1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ليس العلم كثرة الرِّواية ؛ العلمُ خشية الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه , واتّبع سبيله واستنّ بهداه , وبعد :
    قال الله تعالى :
    "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ".
    كَم سرَّني أن أرى على ذروة هذا المنتدى , دون غيره فيما أعرف , عنوانا حوى الخير كلَّه .
    فضل العلم وآدابه
    فقد جاء العلم دُرَّةً بين ياقوتتين , فلن تنال الفضلَ إلاَّ بالبذلٍ وهو غِراسُ العلمِ , ولن تنال الأدب إلاَّ بالحِلمِ والفهمِ وهما عروقُ العلمِ , فإن فعلتَ ذلك كانت الثمارُ خشية الله , فهي أصل شجرة العلم تَزولُ بزوالها.
    قال ابن مسعود .رضي الله عنه : ليس العلم بكثرة الرواية ; وإنما هو خشية الله تعالى .
    وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "أصل العلم خشية الله تعالى".
    وماَ لم تتعهد عُروقَ شجرة العِلم بالسقاية والعِناية ذَبُلَتْ ويوشِكُ أنْ تَضْمَحِلْ . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : "هتف العلم بالعملْ ، فإن أجابه ، وإلاَّ ارتحَلْ "
    يتبع بحول الله وقوَّته

    التعديل الأخير تم بواسطة الفقير إلى الله ; 2009-10-06 الساعة 05:14 سبب آخر: تنسيق نص
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاك الله خيرا موضوع مهم ننتظر ان شاء الله المزيد وفقك الله لكل خير
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وجزاكم الله خيرا. اللّهمّ بارك لنا في أوقاتنا وأعمالنا
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    نبـــدأُ بمـــا بـــدأَ الله تعـــالـــى بـــه
    ( 1 )

    قال ابن القيِّم رحمه الله بدائع الفوائد1/70

    لمّا طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة بدأ بالصفا وقال: "نبدأ بما بدأ الله تعالى به" رواه الترمذي ومالك وأخرج مسلم نحوه وفي رواية للنسائي: "ابدءوا بما بدأ الله به" وقدَّم الله النبيين على الصديقين لكون الصديق تابعا للنبي فإنما استحق اسم الصديق بكمال تصديقه للنبي فهو تابع محض وتأمل تقديم الصديقين على الشهداء لفضل الصديقين عليهم وتقديم الشهداء على الصالحين لفضلهم عليهم وتقديم السمع على البصر السمع متقدم على البصر حيث وقع في القرآن الكريم مصدرا أو فعلا أو اسما فالأول كقوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} والثاني كقوله تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} والثالث كقوله تعالى: {سَمِيعٌ بَصِيرٌ}، {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً} فاحتج بهذا من يقول إن السمع أشرف من البصر وهذا قول الأكثرين . اهـ بتصرّف

    فإذا تقرَّر في أذهاننا أنَّ أمرا بدأ الله به لَهُوَ أجلُّ من أمر ثَنَّى بِذكرهِ , تعَيَّنَ علينا حين مُدارستنا لأبواب فضل العلم وآدابه أن نأتي عليها الواحد تَلوَ الآخر حتَّى يكتمل العِقد , ويَصْلُحَ الغِراس , فنُقدِّم ما من حقِّه التَّفديم ونُؤخِّر ما من حقِّه التَّأخير , وهذا أسلوب تربويّ ربانيٌّ كما سبق التّدليل عليه في كلام ابن القيِّم رحمه الله .

    الأمرُ الثَّاني : أنِّي أحاوِل الاختصار والإيجاز في ذِكرِ أبواب فضل العِلم ما استطعت لأنِّي على يقين أنّ غالب من يرتادُ المنتديات لا يديمُ النَّظر في كتابات أصحابها المُطوَّلة , خاصة إذا كانت المُشاركة نسخا لصفحات من كتب الأئمة , فياحبَّذا لو أدخل هؤلاء النُّساخ اختصارا غير مُخلِّ وأضفوا عليه تنسيقا مناسبا من تبويب وتلوين وتسطير, بل وتعليقٍ واستنباط , فبمثلِ هذا وغيره يُرجى النَّفع الوفيرُ إن شاء الله. فنحن في زمن قلَّ صبر النَّاس فيه علىشدائدِ تحصيل العلم من جُثُو بالرُّكب ووصل للّيل بالَّنهار, وصدق من قالَ : [glint]لا يصبرُ على الخلِّ إلاّ دُودُه [/glint]

    الأمر الثالث : إنَّ من سَمْتِ سلفنا الكِرام الاستقلال من العلم ولو ظرفيا في بداية الطّلب , قال مالك لابني أخته أبي بكر وإسماعيل : إن أحببتما أن ينفعكما الله بهذا الشأن فأقلا منه ، وتفقها فيه .

    قال ابن وهب :قال مالك : ليس العلم بكثرة الرواية وإنما هو نور يضعه الله في قلب من يشاء .

    وجاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم :أنَّه قال : همّة السفهاء الرّواية ، وهمّة العلماء الدّراية , وحسبُك ما أوردتُه في السيرة العَطِرة لعبد الله بن مسعود الهُذلي رضي الله عنه أنَّه قال : كنا إذا تعلمنا من النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيها - يعني من العلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة الفقير إلى الله ; 2009-10-09 الساعة 00:08
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    نبـــدأُ بمـــا بـــدأَ الله تعـــالـــى بـــه
    ( 2 )

    روى أبو داود في سننه عن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله يقول "إنَّ أوَّل ما خلق الله القلمَ فقال له اكتب قال يا رب وما أكتب قال أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة".
    وهذا أجلُّ الأقلام وأعلاها رتبةً و قدرا , فهو قلم القدر السابق الذي كتب الله به مقادير الخلائق.
    وأوّلُ ما نَزل من الوحي " اقرأ باسم ربك الذي خلق‏ خلق الإنسان من علق‏‏ اقرأ وربك الأكرم‏ الذي علم بالقلم‏‏ علم الإنسان ما لم يعلم‏[‏ العلق‏:1‏ ـ‏5].‏
    قال ابن القيِّم رحمه الله في التبيان في أقسام القرآن ص -107:
    وأقسم الله بـ: ( وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ) فأقسم بالكتاب وآلته , وهو القلمُ الذي هو إحدى آياته , وأوَّل مخلوقاته الذي جرى به قدره وشرعه , وكُتب به الوحيُ وقُيِّدَ به الدينُ وأُثِبتت به الشريعة , وحُفظت به العلوم وقامت به مصالح العباد في المعاش والمعاد , فوُطِّدت به الممالك , وأمنت به السبل والمسالك , وأقام في الناس أبلغ خطيب وأفصحه وأنفعه لهم وأنصحه , وواعظا تَشفي مواعظه القلوبَ من السقم , وطبيبا يبرئ بإذنه من أنواع الألم , يكسر العساكر العظيمة على أنه الضعيف الوحيد , ويخاف سطوته وبأسه ذو البأس الشديد , بالأقلام تُدَبَّرُ الأقاليم وتُساسُ الممالك , والعِلْمُ لسانُ الضمير يناجيه بما استتر عن الأسماع , فينسج حلل المعاني في الطرفين فتعود أحسن من الوشي المرقوم , ويودِعُها حِكَمَهُ فتصير بوادر الفهوم , والأقلامُ نظام الأفهام , وكما أنّ اللسان يريدُ القلب فالقلم يريد اللسان , ويولد الحروف المسموعة عن اللسان كتولد الحروف المكتوبة عن القلم , والقلم يريد القلب ورسوله وترجمانه ولسانه الصامت.) اهـ
    وأوّلَ ما خلق الله آدم حَدَثَ الذي نقرأُ ونسمعُ قال الله تعالى : "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون "‏ [البقرة: 30_33]
    وقال الله تعالى في منّه على بني الإنسان " الرحمن‏‏ علم القرآن‏ خلق الإنسان‏‏ علمه البيان " ‏[‏ الرحمن‏:1‏ ـ‏4].‏
    فنخاُص إلى أنَّ الله أجلَّ العلمَ ووسائله من قلمٍ وكتابةٍ وقراءةٍ وحسنِ بيانٍ , فما نحنُ عاملون ؟؟؟

    يتبع بحول الله وقوَّتهِ
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    تعـــريفُ العلـــمِ والتـــعليـــم

    قال الرَّاغبُ الأصفهاني في المُفردات: " العلمُ إدراكُ الشيءِ بحقيقته , والتعليم اختَص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المتعلم".
    ونقيض العلمِ الجهل , " وهو اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليهِ ".
    وقد أنكر ابن العربي في شرح الترمذي على من تصدى لتعريف العلم وقال: " [glint]هو أبين من أن يبين[/glint] ".
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أقســـام العـــلوم وحـــقائقُـــها

    قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح : "والمراد بالعلمِ العلمُ الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر عباداته ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته، وما يجب له من القيام بأمره، وتنزيهه عن النقائض، ومدار ذلك على [glint]التفسير والحديث والفقه[/glint]"
    قال الله تعالى في أوائل سورة الروم : "وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ{6} يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ{7} "
    فالله عزوجل في هاته الآية , نفى العلم الحق عن أكثر الناس , وأثبت لهم علما لا يُعتبرعلماً حقيقيا نافعا لأنه يقتصر على ظاهرالحياة الدنيا ويغيب جانب الدين فيه.
    وقال الله عز وجل: فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا{29} ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى{30} ، فأثبت لهم العلم بالدنيا، وذمَّهم على الإعراض عن ذكر الله تعالى، أي إنهم لم ينتفعوا بعلم الدنيا بسبب غفلتهم عن علوم الشريعة التي هي طريق إلى معرفة الله وذكره وعبادته , ولذلك خلقهم.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يبغض كل جعظريّ جواظ سخاب بالأسواق، جيفة بالليل، حمار بالنهار، عالمٍ بأمر الدنيا، جاهل بأمر الآخرة " رواه البيهقي وابن حبان.
    ومن فقه ابن حبان البستي أن ترجم لهذا الحديث بقوله: " ذكر الزجر عن العلم بأمر الدنيا مع الانهماك فيها، والجهل بأمر الآخرة ومجانبة أسبابها ". [glint]فتمعـــن.[/glint]
    وكان الحسن البصرى رحمه الله يقول" والله لقد بلغ من أحدهم بدنياه أنه يُقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه وما يحسن أن يصلي"
    و[glint]أشر أنواع العلوم[/glint] ما كان أصله الشر والفساد كالسحر والفلسفة وما تفرع منهما , قال الله تعالى : " {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }البقرة102

    يتبع بحول الله وقوَّتهِ
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 132
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    من طُــــــــرُقِ تحـــــصيلِ العـــــلمِ


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده , وبعد:

    روى الإمام أحمد في مسنده وابن ماجة في سننه عن أمّ سلَمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم كان يقول إذا صلّى الصبحَ حين يسلِّم : اللّهم إنّي أسألك علما نافعا , ورزقا طيبا , وعملا متقبلا. وفي رواية ( وعملاً صالحا ).

    فهذا دعاءُ من جوامع كَلِمِهِ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم , حَوَى خيرَ النهارِ واللّيلِ , لكن غفل عنه أكثر الموحدِّين ولُصَقائِهم , فحُرِموا الخير كلّهُ , وما هذه الفظاظة التي ترمي علينا برَعْدِها ورَعيدِها , وتومض خلف الستارِ ببريق سيفها ونَصْلِها إلاّ رمايةٌ في عمايةٍ لا يُنكأُ بها عدوُّ ولا يُصاد بها صيدٌ , بل تَكْسِرُ سِنًّا وتُفقأ بها أعْيُنٌ.

    فهذه حال نبيِّنا صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يا من يدّعي صِلةً به , فلئن كانت همّة المقعدِ البليد أن يكونَ جيفةً بالليلِ حِماراً بالنَّهارِ , لا همَّ له إلا الراتبُ والزَّوجة , وخَتمُ يومِه في منتدانا بمشاركة مُعْوَجَّة , فلتكن على النّقيض من ذلك , إنْ أردتَ أن تَسلَم من تلكُمُ المَهالك.

    قُمْ فصلِّ صُبْحَكَ كما صلّى نبيُّنا صلَّى الله عليه وآله وسلَّم , ثمّ سَلِّمْ وأنت مُتوَرِّكْ , ولُكْ بين لَحْيَيْكَ ما قال نبيُّكْ , وأسمِعْهُ قلبكَ قبل أذُنِكْ ....

    اللّهم إنّي أسألك علما نافعا.....
    ورزقا طيبا.....
    وعملا متقبلا......
    وفي رواية.... نعَمْ , قُلْ : وفي رواية.... ففيها زيادة علمٍ وهِداية......
    وفي رواية ( وعملاً صالحا ).

    فلا يقبل الله من العمل إلا ما صلُحْ , والعملُ الصالحُ رزقٌ طيِّبٌ مَنْشَؤُه العلم النَّافعُ.

    فإذا أخلصت النِّيَّة في دُعائك , وسَقيتَ إلحاحَكَ بحَرِّ مَدامِعِكْ , وخَلَعْتَ عنكَ ثوبَ الكِبرِ والإعجابْ , واتّزرْتَ إلى حُقويكَ بخِرقِةِ الفقْرِ والافتِقارْ , جاءكَ الجوابْ , من عندِ ربِّ الأربابْ , ينسَلُّ من كلِّ بابْ .

    ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )

    فافعل واقتد بكل نبيٍّ ومُرْسَل , صَدَقَ فيه وصف الله عزَّوجلْ :

    ( إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى ٱلْخَيْرٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خـٰشِعِينَ )


    بل وأثخن في الطلبْ , عسى أن تَظفر بالسببْ , وحقّق في نَفسكَ قولَ ربِّكْ :
    ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـئَايَـٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ )


    واجعل دوما قِبَلَ عينيكْ قول الله تعالى :


    ( وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنّمّ دَاخِرِينَ )



    يتبع إن يسر الله
    التعديل الأخير تم بواسطة الموحده ; 2010-01-18 الساعة 21:29 سبب آخر: تغيير الفظاظة بدلا من الفضاضه
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع