1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    أرحب بدعوة القدسي للحوار معي في فتواه حول قدرة الله عز وجل . لذا أحببت أن يكون الحوار منطلقا من تأصيلات حتى يكون مثمرا .
    وشروطي في هذا الحوار هو :
    أولا : الالتزام بأدب الحوار ، وأن يكون الحوار علميا رزينا هادئا ، بعيدا عن التعريض الشخصي ، والسب ، والاستعلاء ، والتفاخر ، والتحقير ، والهمز ، واللمز فإن هذا لا يعجز عن أحد ، وهو دليل العجز العلمي والإفلاس من الحجة .
    ثانيا : أن أكون أنا موجه الحوار تجنبا للحيدة .
    ثالثا : يمنع الانتقال من موضوع لآخر حتى ننتهي منه .
    رابعا : الابتعاد عن الاقتباس غير الضروري قدر الإمكان حتى لا نثقل الموضوع بالاقتباسات غير المفيدة .
    خامسا: يمنع تدخل الآخرين في الحوار منعا باتا .
    سادسا : نرجو من الطرفين الإنصاف ، وأن يكون الهدف الوصول للحق لا الرد لمجرد الرد ، وإظهار الملكة العلمية .
    وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهدينا ويسددنا ويجعل لنا نورا نمشي به بمنه وكرمه وفضله ، إنه على كل شيء قدير .
    والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    بداية نريد الانطلاق من أصول فنتفق عليها لكي يكون الحوار مثمرا ، وسأطلب من القدسي ان يوضح لنا معاني كلامه بشكل أوضح .

    أقول بعون الله تعالى:
    الإيمان بكمال صفات الله عز وجل من أصل التوحيد أم لا ؟
    مثال على ذلك :
    الإيمان بأن الله على كل شيء قدير وأن الله بكل شيء عليم من أصل التوحيد أم لا ؟
    وما حكم من لم يحقق هذا الإيمان ؟

    ونرجو منك أن تجيب على قدر السؤال حتى ننطلق إلى المسائل الأخرى ولا نتشعب في الموضوع .

    والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنا زكريا أحد تلاميذ الشيخ الذي سيدخل معك في حوار علمي حسب شروطك .
    أما إن كنت مصراً على الحوار مع الشيخ فسأخبره بذلك ، ولا اظنه سوف يرفض إذا كان المحاور ذو أخلاق حميدة يريد الوصول للحق .
    وللعلم فإن الشيخ ضياء الدين قرأ كتاب شيخك عندما وصله ، وقد قال لنا أنه يحوي أمور جيدة ,وأخطاء علمية كثيرة . وهو ينوي إذا تيسر له الوقت أن يرد عليها .
    ولي طلب واحد وهو : إن كنت تريد الحوار مع الشيخ فيتوجب عليك ترك اسلوبك الصبياني الذي استعملته بالرد على الفتوى .
    التعديل الأخير تم بواسطة زكريا ; 2009-10-03 الساعة 18:24
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=right] بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    يا زكريا ،
    القدسي هو من دعاني إلى الحوار حيث قال في رده علي :
    ( إذا كان شيخك أو أنت مستعدان للنقاش العلمي فتفضلا ) .

    ولا أريد نقاش أحد من طلبته . نريد نقاشه هو لأنه هو صاحب الشأن المعني وهو صاحب الفتوى وصاحب المؤلفات .

    أما عن الأسلوب فيبدوا عليك أنك لم تنتبه إلى شرطي الأول في الحوار . اقرأه جيدا . ودع عنك وصفك لأسلوبي في ردي على فتوى شيخك فإن هذا من التعريض الشخصي الذي لا نريد أن نراه ضمن الحوارات . هذا الأسلوب لا يعجبني ، ما رأيك لو وصفت أسلوب شيخك بما يستحقه عندي . لقد تناسيت أسلوب رد شيخك وشتمه وتحقيره لشيخنا الإبراهيمي من أجل أنه دعا للحوار فانسى ردي السابق على فتواه وافتح صفحة جديدة وأخبر شيخك بشروطي التي ذكرتها ، فإن قبلها وهو الذي دعا للحوار فليتفضل ، وإلا لا أريد للحوار أن يكون ذبا عن الأنفس ، ودفاعا عن النفس كما يحدث في كثير من الحوارات .
    وأسلوبي في الحوار يختلف عن أسلوبي في الرد . مع العلم أن أسلوبي في الرد على شيخك لم يكن كما تصف ، وإن لم يعجبك لا داعي أن تعرض عليه لأنني إنما تناسيت أسلوب شيخك لأنه دعا إلى حوار ليس إلا .
    وانظر في تعليقاتي الأخيرة على ردي على رد القدسي على الرابط التالي :
    http://www.twhed.com/vb/t246.html

    سترى بعون الله عز وجل حواري كيف سيكون واضحا علميا رزينا ، الخ من الصفات التي اشترطتها على نفسي وعلى شيخك بإذن المولى عز وجل . والمطلوب من شيخك نفس الشيء . وإن خالف في ذلك سأعتبر أسلوبه من العجز العلمي ، والقراء يقرؤون ويرون حقيقة أسلوب الطرفين .

    أما عن شيخنا وأخونا الإبراهيمي فتستطيع التعليق على الأخطاء التي وردت في رسالته أنت أو شيخك في موضوع منفصل . فموضوع الحوار شيء ورسالة شيخنا وأخونا الإبراهيمي شيء آخر .

    وللعلم فلست من عبدة المشائخ ، ولا من المقلدين ، ولا من المتبعين على غير بصيرة ، دع عنك أخونا الإبراهيمي الذي أقول عنه شيخنا ، بل العلماء الذين هم أعلى شأنا منه ومن غيره ليسوا بحجة عندي .

    شروط الحوار :
    أولا : الالتزام بأدب الحوار ، وأن يكون الحوار علميا رزينا هادئا ، بعيدا عن التعريض الشخصي ، والسب ، والاستعلاء ، والعجب بالنفس ، وتزكية النفس ، والتفاخر ، والتحقير ، والهمز ، واللمز فإن هذا لا يعجز عن أحد ، وهو دليل العجز العلمي والإفلاس من الحجة .
    ثانيا : أن أكون أنا موجه الحوار تجنبا للحيدة .
    ثالثا : يمنع الانتقال من موضوع لآخر حتى ننتهي منه .
    رابعا : الابتعاد عن الاقتباس غير الضروري قدر الإمكان حتى لا نثقل الموضوع بالاقتباسات غير المفيدة .
    خامسا: يمنع تدخل الآخرين في الحوار منعا باتا .
    سادسا : نرجو من الطرفين الإنصاف ، وأن يكون الهدف الوصول للحق لا الرد لمجرد الرد ، وإظهار الملكة العلمية .


    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .[/align]
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا رد الشيخ ضياء الدين القدسي على أسئلتك :
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين :
    قولك : الإيمان بكمال صفات الله عز وجل من أصل التوحيد أم لا ؟
    أقول ضياء الدين : من حقق التوحيد يكفي لدخوله الإسلام أن يعتقد أن الله حي قادر عالم مريد متكلم سميع بصير ، ولا يمنع دخوله الإسلام ولا بقاؤه فيه إنكاره أو رده للصفات .
    وعبارة أخرى يكفي لمن حقق التوحيد لدخوله الإسلام وبقائه فيه ، أن يعتقد أن الله مخالف لسائر الأشياء ، لم يتقدمه عدم ، قادر لذاته على جميع المقدورات ، عالم لذاته بجميع المعلومات ، حي لذاته ، سميع بصير لذاته ، مريد لذاته ، مدرك للمدركات كلها لذاته..
    ولا يخرجه من الإسلام بعد ذلك إنكاره ورده للصفات ما دام يعتقد هذا الاعتقاد .
    قولك : مثال على ذلك :
    الإيمان بأن الله على كل شيء قدير وأن الله بكل شيء عليم من أصل التوحيد أم لا ؟
    وما حكم من لم يحقق هذا الإيمان ؟
    أقول ضياء الدين : من أصل الدين والتوحيد أن يؤمن أن الله قادر على جميع المقدورات وأن الله عالم بجميع المعلومات . ومن لم يعلم ذلك فليس بمؤمن . [/align]
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    بارك الله فيك يا ضياء .
    الحمد لله أننا اتفقنا على أصل عظيم سيسهل علينا الحوار إن شاء الله تعالى .

    فقد قلت بارك الله فيك وجزاك خيرا : من أصل الدين والتوحيد أن يؤمن أن الله قادر على جميع المقدورات وأن الله عالم بجميع المعلومات . ومن لم يعلم ذلك فليس بمؤمن .

    أقول بعون الله تعالى : وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه ، وما دمت أنك قررت أن هذا من أصل الدين والتوحيد فإنه لا عذر فيه بالجهل والتأويل .
    فمن لم يؤمن بأن الله قادر على جميع المقدورات وعالم بجميع المعلومات فإنه ليس بمؤمن ولا بموحد . كما اتفقنا مع بعض . والحمد لله .

    الآن لي أسئلة عامة ورجاء لا تتطرق حاليا إلى شرح حديث أو أقوال علماء ، فأنا أسألك أسئلة عامة ، وأرجو أن يكون الجواب مباشرا :
    من لم يؤمن بأن الله عالم بمكان ذرات رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد ؟
    ومن لم يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد ؟
    ومن لم يؤمن بأن الله قادر على خلقه من جديد من رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد ؟

    وما حكم من حكم على هؤلاء السابقين بالتوحيد ؟

    والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن هشام الدمشقي ; 2009-10-04 الساعة 22:35
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا جواب الشيخ ضياء الدين القدسي
    قولك : من لم يؤمن بأن الله عالم بمكان ذرات رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد ؟

    أقول ضياء الدين : إذا كنت تسأل عن شخص بكامل قواه العقلية ، فيجب عليه أن لا يجهل هذا في الله . وإلا فقد نسب النقص لعلم الله . فمن قال أن الله لا يعلم أين أصبح رماد جسدي فهو ليس موحدا .

    قولك : ومن لم يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد ؟
    ومن لم يؤمن بأن الله قادر على خلقه من جديد من رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد ؟


    أقول ضياء الدين : قبل أن نحكم على مثل هذا الشخص لا بد أن نسأله ما معنى أن الله ليس بقادر على جمع رمادك ؟
    فإذا قال لنا :" يعني يعجز عن جمع رمادي . "
    فهو ليس موحداً .
    وإذا قال : " الله قادر على كل شيء مقدور عليه ، وهذا لا شك فيه عندي . ولكن أنا فكرت إذا فعلت هكذا قد يجعل جمعي من الأشياء غير المقدور عليها . أي لا تدخل في مجال القدرة . "
    هذا الشخص لو كان أمامنا ونحن الذين نسأله ، سيتطرق لأذهاننا أن هذا الشخص لا يعي أو لا يفهم ما يقول ، أو أنه يريد خداعنا . فأبسط إنسان في كامل قواه العقلية ويؤمن أن الله خلقه من عدم ، يدرك أن خلق الإنسان من عدم أصعب من جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر . فقبل أن نحكم عليه في الظاهر لا بد من فحص مقدرته العقلية ومدى فهمه لما يقول .
    فإذا ثبت لنا أنه في كامل قواه العقلية ويفهم معنى ما يقول ، فيجب أن نحكم عليه في الظاهر أنه غير موحد.
    أما حكم الله عليه في الآخرة فهذا عائد لله وليس لنا .
    قولك : وما حكم من حكم على هؤلاء السابقين بالتوحيد ؟

    أقول ضياء الدين : العاقل البالغ الذي يؤمن أن الله عاجز عن جمع رماده التي فرقها في البر والبحر ، أو أن الله عاجز عن إعادة خلقه ، فهو ليس موحداً . ويكفر من لا يكفره . [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة زكريا ; 2009-10-05 الساعة 19:58
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد ،
    أرجو منك أن تجيب على أسئلتي دون تفصيل يخرج عن صلب السؤال ، وأن تكون إجابتك محددة حول السؤال المسؤول عنه وأن لا يتعدى الجواب إلى غير السؤال المسؤول عنه حتى لا نتشعب في الوقت الحالي .
    فبالنسبة لأسئلتي السابقة أجبت عليها بغير ما سألت ، فسؤالي مثلا كان : (من لم يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد ؟ )
    وأنت أجبت على سؤالي كأنني أسأل عن من قال ( إن الله غير قادر جمع رمادي المتفرق في البر والبحر) هل هو موحد أم لا ؟ .
    فأريد منك رجاء أن تجيب على سؤالي دون تحويله إلى سؤال آخر . فأسئلتي السابقة ليست في رجل قال كلاما ما ، حتى نفصل في معنى كلامه هل هو صريح أم لا ، وهل يحتمل معنى آخر أم لا ، فنفصل في حكم كل معنى ، بل أنا أسأل عن حالة عقدية لم تتحقق في القلب .
    فسؤالي الأول بصياغة أخرى :
    ما حكم مكلف (أي عاقل بالغ) لم يتحقق عنده الإيمان اليقيني بأن الله عالم بمكان ذرات رماده التي فرقها في البر والبحر ؟
    وأنت قلت في إجابتك السابقة : ( إذا كنت تسأل عن شخص بكامل قواه العقلية ، فيجب عليه أن لا يجهل هذا في الله . وإلا فقد نسب النقص لعلم الله ) .
    قلت بعون الله تعالى : ما قصدك بشخص بكامل قواه العقلية ؟
    إذا كنت تقصد شخصاً بكامل قواه العقلية أي العاقل البالغ الذي وقع عليه التكليف فهذا صحيح ، وأنا أتحدث هنا من بداية الحوار عن المكلفين (العاقلين البالغين) فلا داعي لذكر هذا الشرط في أجوبتك ، ولا داعي لأبين ذلك خلال أسئلتي ، فنحن نتحدث هنا عن أصل التوحيد الذي لا بد أن يتحقق في كل مكلف (عاقل بالغ ) حتى يدخل في جملة الموحدين .
    أما إذا كنت تقصد بكلامك السابق العاقل قليل الفطنة والذكاء فهذا غير مقبول ، لأن أحكام التوحيد يشترك فيها كل مكلف أي كل عاقل بالغ مهما كان مستوى ذكاؤه وفطنته إلا إذا كنت تخالف في ذلك . فأحكام التوحيد عامة لكل الأشخاص من جميع أطياف الذكاء بشرط أن يكونوا من المكلفين أي العاقلين البالغين .
    وأنت قد أجبت على سؤالي السابق ضمنيا حيث قلت :
    ( فمن قال أن الله لا يعلم أين أصبح رماد جسدي فهو ليس موحدا ) .
    أقول بعون الله تعالى : إذا نستطيع أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد . هل توافقني في هذا ؟

    الآن نأتي للسؤال الثاني والثالث ، واسمح لي أن أسألك بطريقة أخرى حتى أحصل على إجابة على سؤالي :
    فسؤالي هو :
    ما حكم مكلف (عاقل بالغ ) لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على جمع رماده التي فرقها في البر والبحر ؟ هل هو موحد ؟
    وما حكم مكلف (عاقل بالغ ) لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على خلقه من رماده التي فرقها في البر والبحر ؟ هل هو موحد ؟


    وما حكم من حَكَمَ على المسؤول عنهم سابقا بالتوحيد ؟

    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن هشام الدمشقي ; 2009-10-09 الساعة 23:39
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]رد الشيخ ضياء الدين القدسي على المشاركة رقم 8
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك : أرجو منك أن تجيب على أسئلتي دون تفصيل يخرج عن صلب السؤال ، وأن تكون إجابتك محددة حول السؤال المسؤول عنه وأن لا يتعدى الجواب إلى غير السؤال المسؤول عنه حتى لا نتشعب في الوقت الحالي.
    أقول ضياء الدين : أنا أجبتك بدون تفصيل ، وإن كان هناك بعض التفصيل البسيط فهو حتى تفهم إجابتي وبدون أن أخرج عن الموضوع .
    أما إن كنت تسأل أسئلة قد حددت إجابتها أنت في دماغك وتريدني أن أجيبك حسبما تفكر فيه من إجابة ، وإلا فسوف أكون قد خرجت عن الموضوع . فهذه طريقة لا تعجبني . وهي طريقة غير علمية ولا شرعية. وإذا أردت أن تعرف هل أوافقك على الإجابات التي في دماغك للأسئلة التي تطرحها فقل لي ما هو موجود في دماغك وسوف أقول لك رأي في إجابتك . أما أن تلزمني بأن أجاوب أجوبتك التي في دماغك فهذا غير مقبول .
    قولك : فبالنسبة لأسئلتي السابقة أجبت عليها بغير ما سألت ، فسؤالي مثلا كان : (من لم يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد ؟ )
    وأنت أجبت على سؤالي كأنني أسأل عن من قال ( إن الله غير قادر جمع رمادي المتفرق في البر والبحر) هل هو موحد أم لا ؟ .
    فأريد منك رجاء أن تجيب على سؤالي دون تحويله إلى سؤال آخر . فأسئلتي السابقة ليست في رجل قال كلاما ما ، حتى نفصل في معنى كلامه هل هو صريح أم لا ، وهل يحتمل معنى آخر أم لا ، فنفصل في حكم كل معنى ، بل أنا أسأل عن حالة عقدية لم تتحقق في القلب .
    أقول ضياء الدين : الحقيقة أنا أجبتك على سؤالك ، ولكن ما في مشكلة . سأجيبك مرة أخرى .
    إذا كنت تسأل بشكل عام ، سوف أجيبك بشكل عام : فأقول : يجب على كل عاقل بالغ مكلف أن يؤمن أن الله قادر على كل المقدورات فإذا آمن بذلك فقد حقق المطلوب منه في هذا الموضوع لدخوله دين التوحيد . ولا يُطلب من كل من دخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر .
    المطلوب منه ليدخل التوحيد ، إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات وأن الله لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء . وأن الله عالم بكل معلوم ، هذا هو المطلوب منه في هذا الموضوع ليدخل دين الله .
    فبعد هذا الحكم العام إذا سألت عن شخص لم يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده التي فرقها في البر والبحر هل هو موحد أم لا .
    فأنت تسأل هنا عن معين . وعند الحكم على المعين يحتاج الأمر لمعرفة حال المعين قبل الحكم عليه . لهذا أجبتك الجواب السابق .
    فسؤالك كان عن حكم شخص لم يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده التي فرقها في البر والبحر .
    كيف سنعرف أنه يؤمن أو لا يؤمن بدون أن نسأله ؟
    الإيمان محله القلب ولا يعرفه إلا الله ، ونحن نحكم على الظاهر ، لهذا يجب أن نسأله وحسب إجاباته نحكم عليه على الظاهر .
    فهل وضحت الآن الإجابة ؟ أم أنك ما زلت مصر على أن أجيبك بمثل ما حضرته بعقل من إجابة ؟!!
    تقول : فأسئلتي السابقة ليست في رجل قال كلاما ما ، حتى نفصل في معنى كلامه هل هو صريح أم لا ، وهل يحتمل معنى آخر أم لا ، فنفصل في حكم كل معنى ، بل أنا أسأل عن حالة عقدية لم تتحقق في القلب .
    أقول ضياء الدين : كيف سنعرف حالته العقدية تحققت في القلب أم لم تتحقق بدون أن نسأله ؟
    قولك : فسؤالي الأول بصياغة أخرى :
    ما حكم مكلف (أي عاقل بالغ) لم يتحقق عنده الإيمان اليقيني بأن الله عالم بمكان ذرات رماده التي فرقها في البر والبحر ؟
    وأنت قلت في إجابتك السابقة : ( إذا كنت تسأل عن شخص بكامل قواه العقلية ، فيجب عليه أن لا يجهل هذا في الله . وإلا فقد نسب النقص لعلم الله ( .
    قلت بعون الله تعالى : ما قصدك بشخص بكامل قواه العقلية ؟
    إذا كنت تقصد شخصاً بكامل قواه العقلية أي العاقل البالغ الذي وقع عليه التكليف فهذا صحيح ، وأنا أتحدث هنا من بداية الحوار عن المكلفين (العاقلين البالغين) فلا داعي لذكر هذا الشرط في أجوبتك ، ولا داعي لأبين ذلك خلال أسئلتي ، فنحن نتحدث هنا عن أصل التوحيد الذي لا بد أن يتحقق في كل مكلف (عاقل بالغ ) حتى يدخل في جملة الموحدين .
    أما إذا كنت تقصد بكلامك السابق العاقل قليل الفطنة والذكاء فهذا غير مقبول ، لأن أحكام التوحيد يشترك فيها كل مكلف أي كل عاقل بالغ مهما كان مستوى ذكاؤه وفطنته إلا إذا كنت تخالف في ذلك . فأحكام التوحيد عامة لكل الأشخاص من جميع أطياف الذكاء بشرط أن يكونوا من المكلفين أي العاقلين البالغين .
    أقول ضياء الدين : أنا لا أقصد هذا ولا ذاك ، والحقيقة لو قرأت كلامي كله لعرفت ماذا أقصد . فأنا أقصد بكامل قواه العقلية يعني لا يوجد ما يعكر هذه القوة ويضعفها عند سؤاله للحكم عليه . فكما قلت لك سابقاً لا يمكن معرفة حقيقة إيمانه واعتقاده إلا بالنظر لأقواله وأفعاله وهي ليست دائماً علامة قطعية على اعتقاده لهذا نحكم بغلبة الظن والله يتولى السرائر .
    قولك : وأنت قد أجبت على سؤالي السابق ضمنيا حيث قلت :
    )فمن قال أن الله لا يعلم أين أصبح رماد جسده فهو ليس موحدا ) .
    أقول بعون الله تعالى : إذا نستطيع أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد . هل توافقني في هذا ؟
    أقول : كحكم عام نعم . لأنه نسب النقص لعلم الله .
    قولك : الآن نأتي للسؤال الثاني والثالث ، واسمح لي أن أسألك بطريقة أخرى حتى أحصل على إجابة على سؤالي :
    فسؤالي هو :
    ما حكم مكلف (عاقل بالغ ) لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على جمع رماده التي فرقها في البر والبحر ؟ هل هو موحد ؟
    أقول : ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ، لأنه قد لا يخطر هذا على باله . المهم أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ، وإذا سألناه هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر فيجب أن يجيب بنعم . وإذا لم يجب بنعم وكان بكامل قواه العقلية يكفر .
    قولك : وما حكم مكلف (عاقل بالغ ) لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على خلقه من رماده التي فرقها في البر والبحر ؟ هل هو موحد ؟
    أقول ضياء الدين : لا يلزم الشخص حتى يدخل دين التوحيد أن يؤمن الإيمان الجازم بأن الله قادر على خلقه من رماده إذا تفرقت في البر والبحر . ولو كان هذا لازماً لكان كل من يريد دخول الإسلام يسأل عن هذه المسألة . ما يلزمه فقط الإيمان أن الله قادر على جميع المقدورات . هذا بشكل عام .
    أما إذا كنت تسأل عن شخص معين فعل فعلاً أو قال قولاً يدل على أنه لا يؤمن أن الله قادر على خلقه من رماده إذا تفرقت في البر والبحر . فهذا قبل الحكم عليه لا بد من دراسة حاله .
    قولك : وما حكم من حَكَمَ على المسؤول عنهم سابقا بالتوحيد ؟
    أقول ضياء الدين : قبل الحكم عليه نسأله لماذا حكمت عليهم بالتوحيد . [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة زكريا ; 2009-10-10 الساعة 22:50
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، وبعد ،

    يهدينا الله وإياك إلى مرضاته ، ما هنالك أنني إنما أردتك أن تجيبني على الأسئلة التي أطرحها لا على أسئلة أخرى كما وضحت سابقا . وذلك حتى نتدرج في المسائل وننطلق من أصول نتفق عليها . وكذلك فإنه قبل إنزال الأحكام على الأعيان لا بد من الاتفاق في نفس الحكم ونفس المسألة كما هو معلوم ، لذا أنكرت عليك لما أسألك عن الحكم في المسألة فتذهب فتفصل لي في تطبيق الحكم على المعين ، وإنما كنت أسأل عن الحكم العام لأنني أريد بداية أن نتفق على التأصيل والحكم العام ومن ثم ننظر في حالة المعين وننظر في الأعذار الشرعية التي ممكن نعتذر له بها .

    فمثلا اتفقنا على أن الإيمان بأن الله عالم بجميع المعلومات من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك ليس بموحد .
    وعلى ضوء هذا التأصيل وبشكل بديهي اتفقنا على أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد . والحمد لله على ذلك .

    وكنا أيضا قد اتفقنا على أن الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك فليس بموحد .
    ومن البديهي وفق التأصيل السابق ، أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على ( خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر) فهو ليس بموحد .
    ألا يجب أن نتفق في هذا حتى نكون صادقين في قولنا بأن الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات من أصل الدين والتوحيد وأن من لم يعلم ذلك فليس بموحد ؟؟!
    هذا هو سؤالي .


    وهنا أريد التعلق على بعض كلامك السابق ومن ضمنه أطلب منك بعض التوضيحات .

    فقد قلت : (يجب على كل عاقل بالغ مكلف أن يؤمن أن الله قادر على كل المقدورات فإذا آمن بذلك فقد حقق المطلوب منه في هذا الموضوع لدخوله دين التوحيد . ولا يُطلب من كل من دخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر (

    قلت بعون الله تعالى : جمع الرماد المتفرق في البر والبحر من المقدورات ، فما دام أنك قلت أنه يجب على كل عاقل بالغ مكلف أن يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات ، ألا يجب أن نقول وفق الكلام السابق أنه يجب على كل عاقل بالغ مكلف أن يؤمن بأن الله قادر على جمع الرماد المتفرق في البر والبحر ؟! لأن جمع الرماد المتفرق في البر والبحر من المقدورات . فكيف يستقيم كلامك السابق دون أن يتناقض ؟ خصوصا أنك قلت في تكملته :

    ( المطلوب منه ليدخل التوحيد ، إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات وأن الله لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء )

    قلت بعون الله تعالى : أليس هذا الكلام معناه ، أن المطلوب من المرء ليدخل التوحيد إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات ( ومن ضمنها جمع الرماد المتفرق في البر والبحر أو خلق الإنسان من الرماد المتفرق في البر والبحر أو أي مقدور آخر ) ، وأن الله لا يعجزه شيء الأرض ولا في السماء ( ومن ضمنه جمع الرماد المتفرق في البر والبحر أو خلق الإنسان من الرماد المتفرق في البر والبحر أو أي مقدور آخر ) ؟

    وقلت : (ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ، لأنه قد لا يخطر هذا على باله . المهم أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ، وإذا سألناه هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر فيجب أن يجيب بنعم ) .
    أقول بعون الله تعالى : أليست الفقرة السابقة متناقضة لو تدقق في الفقرة بأكملها ؟
    فأنت تقول في نفس الفقرة (المهم أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ) .
    معنى هذا الكلام بشكل بديهي : " المهم أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ( ومن ضمنها جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر ) " .
    وأنت تقرر هذا بعبارة أخرى في نهاية الفقرة بقولك (وإذا سألناه هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر فيجب أن يجيب بنعم ) ومعناه أنك تشترط عليه أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر ، لكنك قلت في بداية الفقرة ( ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ) وعللت ذلك بقولك : (لأنه قد لا يخطر هذا على باله ) .
    ففي نفس الفقرة السابقة تشترط :
    أولا : أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ( ومن ضمن المقدورات جمع الرماد المتفرق في البر والبحر ) .
    وثانيا : أن يجيب بنعم إذا سئل هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر .
    لكنك تنقض هذين الشرطين بقولك : ( ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ) وعللت ذلك بقولك : (لأنه قد لا يخطر هذا على باله ) فلماذا هذا التناقض ؟
    وأما تعليلك أنه قد لا يخطر هذا على باله ، فكثير من الأمور قد لا تخطر على بال الإنسان أي لا تخطر على تفكيره ، ولا يعني هذا أنه لا يعتقدها . فرجاء لو تدقق في هذه الفقرة وتوضح لي التناقض الذي بدا لي .


    وقلت : ( لا يلزم الشخص حتى يدخل دين التوحيد أن يؤمن الإيمان الجازم بأن الله قادر على خلقه من رماده إذا تفرقت في البر والبحر . ولو كان هذا لازماً لكان كل من يريد دخول الإسلام يسأل عن هذه المسألة . ما يلزمه فقط الإيمان أن الله قادر على جميع المقدورات ) .

    أقول بعون الله تعالى : أرجو منك أن تدقق في كلامك ، أليس ما تقوله متناقض ؟ فكيف تقول أنه يلزمه الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات ، ومن ثم تقول لا يلزمه أن يؤمن بأن الله قادر على خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ؟؟!
    أليس خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر من المقدورات ؟
    إذا كان يلزمه الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات ، إذا يلزمه ولا بد الإيمان بأن الله قادر على خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ، وهذا هو معنى الجملة السابقة بشكل بسيط وبديهي .

    أما قولك : (ولو كان هذا لازماً لكان كل من يريد دخول الإسلام يسأل عن هذه المسألة)
    فأقول بعون الله تعالى : ليس كل ما يشترط في الإيمان الحقيقي يسأل عنه المرء بالتفصيل لكي يحكم عليه حسب الظاهر بالإسلام ، فليس كل ما لا يسأل عنه يعني أنه لا يشترط اعتقاده في صحة التوحيد . فالإسلام الحكمي يختلف عن الإسلام الحقيقي كما هو ظاهر ، وهنا نحن نتحدث عن الإسلام الحقيقي . لأننا نتحدث حول تأصيل المسائل والأحكام العامة ، وبعد أن نتفق حول الأحكام العامة والتأصيل الصحيح ، عندها نتحدث عن إنزال هذه الأحكام على الأعيان ، فننظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع .

    فما دمنا اتفقنا على أن الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك فليس بموحد .
    فمن البديهي وفق التأصيل السابق ، أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على ( خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر) فهو ليس بموحد .


    فأنت في ردك الأول قلت : ( من أصل الدين والتوحيد أن يؤمن أن الله قادر على جميع المقدورات وأن الله عالم بجميع المعلومات . ومن لم يعلم ذلك فليس بمؤمن ) .
    وفي ردك الأخير قلت ما يعضده : ( وإذا سألناه هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر فيجب أن يجيب بنعم ) ، ومن ثم تقول في آخر ردك عدة جمل مناقضة لما سبق منها :
    قولك : (ولا يُطلب من كل من دخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر ) .
    وقولك : (ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ) .
    وقولك: (لا يلزم الشخص حتى يدخل دين التوحيد أن يؤمن الإيمان الجازم بأن الله قادر على خلقه من رماده إذا تفرقت في البر والبحر )

    أرجو أن تزيل هذا التناقض ، وأرجو أن تدقق في كلامي أكثر من مرة قبل الجواب ، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا ويهدينا لصراطه المستقيم ، إنه على كل شيء قدير .

    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا رد الشيخ ضياء الدين القدسي على المشاركة رقم 10
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    [align=justify]
    قولك : يهدينا الله وإياك إلى مرضاته ، ما هنالك أنني إنما أردتك أن تجيبني على الأسئلة التي أطرحها لا على أسئلة أخرى كما وضحت سابقا . وذلك حتى نتدرج في المسائل وننطلق من أصول نتفق عليها . وكذلك فإنه قبل إنزال الأحكام على الأعيان لا بد من الاتفاق في نفس الحكم ونفس المسألة كما هو معلوم ، لذا أنكرت عليك لما أسألك عن الحكم في المسألة فتذهب فتفصل لي في تطبيق الحكم على المعين ، وإنما كنت أسأل عن الحكم العام لأنني أريد بداية أن نتفق على التأصيل والحكم العام ومن ثم ننظر في حالة المعين وننظر في الأعذار الشرعية التي ممكن نعتذر له بها .
    [/align]
    أقول ضياء الدين : أنا أجبتك على أسئلتك فدقق بالإجابة هداك الله . وإذا كنت تفهم من كلامي أنه ليس إجابة على أسئلتك فأرحني وأجب أنت على أسئلتك وسوف أقول لك هل أوافقك على هذا الجواب أم لا .
    [align=justify][align=justify]
    قولك : فمثلا اتفقنا على أن الإيمان بأن الله عالم بجميع المعلومات من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك ليس بموحد .
    وعلى ضوء هذا التأصيل وبشكل بديهي اتفقنا على أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد . والحمد لله على ذلك .
    وكنا أيضا قد اتفقنا على أن الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك فليس بموحد .
    ومن البديهي وفق التأصيل السابق ، أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على ( خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر) فهو ليس بموحد .
    [/align][/align]
    أقول ضياء الدين : نعم أنا قلت :"أن الإيمان بأن الله عالم بجميع المعلومات من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك ليس بموحد "
    وقلت أيضاً : "أن الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك ليس بموحد "
    ولكن لا أوافق على قولك : " وعلى ضوء هذا التأصيل وبشكل بديهي اتفقنا على أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد ."
    وكذلك لا أوافقك على قولك : " ومن البديهي وفق التأصيل السابق ، أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على ( خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر) فهو ليس بموحد "
    فهذه مسألة وتلك مسألة . والظاهر أنك يصعب عليك التفريق بينهما . وهذا ظاهر من قولك " وبشكل بديهي " "" ومن البديهي وفق التأصيل السابق "
    فحتى يؤمن الشخص بشيء يجب أن يكون حاضراً في ذهنه . ومن لم يكن حاضراً في ذهنه أن جسده سيتفرق في البر والبحر لا يؤمن أن الله قادر على جمعه وهو بهذه الحالة . ولا يؤمن بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر . فحسب كلامك ، هذا ليس موحداً ولم يدخل في دين التوحيد لأنه لم يؤمن إيماناً جازماً ويقينياً بأن الله قادر على جمع رماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، أو بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ..
    وليس معنى لا يؤمن هنا ، ينكر . فعدم الإيمان لا يلازمه الإنكار دائماً . أرجو أن تفهم هذه الأمور .
    نحن نتحدث عن الحد الأدنى الذي يجب أن يتوفر في المرء حتى يدخل التوحيد. ولا نتحدث عن لوازم وضروريات ومقتضيات ذلك . فأرجو أن تدرك الفرق وإلا سوف تظل تكرر أنني لم أجبك على أسئلتك .
    [align=justify]
    قولك : ألا يجب أن نتفق في هذا حتى نكون صادقين في قولنا بأن الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات من أصل الدين والتوحيد وأن من لم يعلم ذلك فليس بموحد ؟؟!
    هذا هو سؤالي .
    [/align]
    أقول ضياء الدين : اسمعني جيداً وافهم كلامي جيداً هداك الله . وحتى تفهم كلامي جيداً يجب أولاً أن تترك ما في عقلك من تأصيلات حول هذا الموضوع ما أنزل الله بها من سلطان والتي لا أوافقك عليها مع أنك تعتبرها من البديهيات وتعتبر من يخالفك فيها ليس صادقاً في كلامه أن الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات من أصل الدين والتوحيد.
    قلت لك أن من أصل الدين أن يؤمن المكلف أن الله قادر على كل المقدورات فإذا آمن بذلك فقد حقق المطلوب منه في هذا الموضوع لدخوله دين التوحيد. ولا يُطلب من كل من دخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر .
    المطلوب منه ليدخل التوحيد ، إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات وأن الله لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء . وأن الله عالم بكل معلوم ، هذا هو المطلوب منه في هذا الموضوع ليدخل دين الله .
    وليس المطلوب منه ليدخل الدين أن يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر .لأنه قد لا يخطر على باله هذا ، فكيف نلزمه بشيء قد لا يخطر على باله ولم يشترطه الله في دخول الإسلام . ؟
    فحتى يؤمن الشخص بشيء يجب أن يكون حاضراً في ذهنه . ومن لم يكن حاضراً في ذهنه أن جسده سيتفرق في البر والبحر لا يؤمن أن الله قادر على جمعه وهو بهذه الحالة . وليس معنى لا يؤمن هنا ، ينكر . فعدم الإيمان لا يلازمه الإنكار دائماً .
    فإذا قلنا بكلامك يجب قبل الحكم على الشخص بدخوله الدين أن نعرف هل يؤمن إيماناً جازماً ويقينياً بأن الله قادر على خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر . وهذا لم يقل به أحد من الصحابة والعلماء المعتبرين ولا دليل عليه قطعياً . لهذا قولك : " ومن البديهي وفق التأصيل السابق ، أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على ( خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر) فهو ليس بموحد ." كلام غير صحيح وتأصيل ما أنزل الله به من سلطان . فلماذا تلزمه بهذا الإيمان ليدخل الدين ويصبح موحداً ؟ . فأنت هنا تشترط بالشخص حتى يكون موحداً أن يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني بأن الله قادر على خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر . وهذا الشرط غير موجود لا في كتاب ولا سنة . فمن أين جئت به؟
    يكفي لدخوله دين التوحيد أن يتحقق عنده الإيمان أن الله قادر على جميع المقدورات .
    فنحن نتحدث عن الحد الأدنى الذي يجب أن يعتقده المرء في هذه المسألة ليدخل دين التوحيد . أرجو أن يكون وضحك لك الفرق . حتى لا تقل لي لم تجبني على سؤالي .
    قولك : وهنا أريد التعلق على بعض كلامك السابق ومن ضمنه أطلب منك بعض التوضيحات .
    فقد قلت : (يجب على كل عاقل بالغ مكلف أن يؤمن أن الله قادر على كل المقدورات فإذا آمن بذلك فقد حقق المطلوب منه في هذا الموضوع لدخوله دين التوحيد . ولا يُطلب من كل من دخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر (
    قلت بعون الله تعالى : جمع الرماد المتفرق في البر والبحر من المقدورات ، فما دام أنك قلت أنه يجب على كل عاقل بالغ مكلف أن يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات ، ألا يجب أن نقول وفق الكلام السابق أنه يجب على كل عاقل بالغ مكلف أن يؤمن بأن الله قادر على جمع الرماد المتفرق في البر والبحر ؟! لأن جمع الرماد المتفرق في البر والبحر من المقدورات . فكيف يستقيم كلامك السابق دون أن يتناقض ؟ خصوصا أنك قلت في تكملته :
    )المطلوب منه ليدخل التوحيد ، إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات وأن الله لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء (
    قلت بعون الله تعالى : أليس هذا الكلام معناه ، أن المطلوب من المرء ليدخل التوحيد إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات ( ومن ضمنها جمع الرماد المتفرق في البر والبحر أو خلق الإنسان من الرماد المتفرق في البر والبحر أو أي مقدور آخر ) ، وأن الله لا يعجزه شيء الأرض ولا في السماء ( ومن ضمنه جمع الرماد المتفرق في البر والبحر أو خلق الإنسان من الرماد المتفرق في البر والبحر أو أي مقدور آخر ) ؟
    وقلت : (ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ، لأنه قد لا يخطر هذا على باله . المهم أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ، وإذا سألناه هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر فيجب أن يجيب بنعم ) .
    أقول بعون الله تعالى : أليست الفقرة السابقة متناقضة لو تدقق في الفقرة بأكملها ؟
    فأنت تقول في نفس الفقرة (المهم أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ) .
    معنى هذا الكلام بشكل بديهي : " المهم أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ( ومن ضمنها جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر ( .
    وأنت تقرر هذا بعبارة أخرى في نهاية الفقرة بقولك (وإذا سألناه هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر فيجب أن يجيب بنعم ) ومعناه أنك تشترط عليه أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر ، لكنك قلت في بداية الفقرة ( ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ) وعللت ذلك بقولك : (لأنه قد لا يخطر هذا على باله (.
    ففي نفس الفقرة السابقة تشترط :
    أولا : أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات ( ومن ضمن المقدورات جمع الرماد المتفرق في البر والبحر (.
    وثانيا : أن يجيب بنعم إذا سئل هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر .
    لكنك تنقض هذين الشرطين بقولك : ( ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ) وعللت ذلك بقولك : (لأنه قد لا يخطر هذا على باله ) فلماذا هذا التناقض ؟
    وأما تعليلك أنه قد لا يخطر هذا على باله ، فكثير من الأمور قد لا تخطر على بال الإنسان أي لا تخطر على تفكيره ، ولا يعني هذا أنه لا يعتقدها . فرجاء لو تدقق في هذه الفقرة وتوضح لي التناقض الذي بدا لي .
    أقول ضياء الدين : لا يوجد تناقض في كلامي ، والتناقض هو في فهمك لكلامي . فأنت تفهم من قولي : " المطلوب منه ليدخل التوحيد ، إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات وأن الله لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء)
    أنه ليدخل الدين يجب عليه أن يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر .
    وهذا الفهم خاطئ وهو الذي يجعلك ترى تناقضاً في كلامي . فأنا أتحدث هنا عن الحد الأدنى الذي يجب أن يعتقده ليدخل السلام . وليس من الحد الأدنى إيمانه بأن الله قادر على خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر . فكما قلت لك سابقاً فهذا قد لا يخطر على باله . وهو ليس مطالب به بداية . وحتى يؤمن الشخص بشيء يجب أن يكون حاضراً في ذهنه .
    نعم من ضمن المقدورات جمع الرماد المتفرق في البر والبحر . ولكن هناك أشياء كثيرة من ضمن " المقدورات " ولا يشترط إيمانه بها بالتفصيل حتى يدخل التوحيد .
    يجب عليك أن تفرق بين الحد الأدنى لدخول التوحيد وتفصيلات هذه الأمور .
    أنت تدخل بعض تفصيلات هذه الأمور في الحد الأدنى لدخول دين التوحيد لهذا يصعب عليك فهم كلامي وتظنه متناقضاً .
    في البداية المرء غير ملزم بالإيمان بجميع تفصيلات ما يجب الإيمان به بشكل مجمل . فيكفي لدخوله الدين كما قلت سابقاً أن يؤمن أن الله قادر على كل المقدورات وأنه لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء .
    أما مطالبته في البداية بأن يؤمن بجميع تفصيلات المقدورات فهذا ليس من الدين . وكذلك تفاصيل ما هي المقدورات وما هي غير المقدورات فهذا غير مطالب بمعرفته كله في بداية دخوله الإسلام .
    فإذا وضحت عندك هذه المسألة فسوف تفهم كلامي جيداً ويزول التناقض في فهمك ، هداك الله .
    [align=justify]
    قولك : وقلت : ( لا يلزم الشخص حتى يدخل دين التوحيد أن يؤمن الإيمان الجازم بأن الله قادر على خلقه من رماده إذا تفرقت في البر والبحر . ولو كان هذا لازماً لكان كل من يريد دخول الإسلام يسأل عن هذه المسألة . ما يلزمه فقط الإيمان أن الله قادر على جميع المقدورات .
    أقول بعون الله تعالى : أرجو منك أن تدقق في كلامك ، أليس ما تقوله متناقض؟ فكيف تقول أنه يلزمه الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات ، ومن ثم تقول لا يلزمه أن يؤمن بأن الله قادر على خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ؟؟!
    أليس خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر من المقدورات ؟
    إذا كان يلزمه الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات ، إذا يلزمه ولا بد الإيمان بأن الله قادر على خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ، وهذا هو معنى الجملة السابقة بشكل بسيط وبديهي .
    [/align]
    أقول ضياء الدين : قلت لك أن التناقض في فهمك لكلامي وليس في كلامي . واسأل الله أن التوضيح السابق سيبين لك ما معنى كلامي ويزول التناقض في فهمك .
    نعم خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر من المقدورات ولم أقل عكس ذلك . ونعم يلزمه الإيمان بأن الله قادر على خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر . ولم أقل عكس ذلك . ولكن نحن لا نتحدث عن ما هو من المقدورات أو غير المقدورات وما هو اللازم عليه ، أنا أتحدث عن الحد الأدنى الذي يجب أن يعتقده المرء لدخول الدين . فليس في الحد الأدنى لدخول الدين وجوب اعتقاد أن الله قادر على خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر . فهذا من التفصيلات التي قد لا تخطر على بال كل شخص يريد دخول الإسلام لهذا لا يجب شرطها لدخول الإسلام بدون دليل .
    لا شك أن كل عاقل بالغ يعتقد أن الله خلقه من لا شي ، يدرك أن جمع رماده المتفرق في البر والبحر أسهل من خلقه من لا شيء . هذه مسألة وتحديد الحد الأدنى لدخول الدين مسألة أخرى .
    [align=justify]
    قولك : أما قولك : (ولو كان هذا لازماً لكان كل من يريد دخول الإسلام يسأل عن هذه المسألة)
    فأقول بعون الله تعالى : ليس كل ما يشترط في الإيمان الحقيقي يسأل عنه المرء بالتفصيل لكي يحكم عليه حسب الظاهر بالإسلام ، فليس كل ما لا يسأل عنه يعني أنه لا يشترط اعتقاده في صحة التوحيد . فالإسلام الحكمي يختلف عن الإسلام الحقيقي كما هو ظاهر ، وهنا نحن نتحدث عن الإسلام الحقيقي . لأننا نتحدث حول تأصيل المسائل والأحكام العامة ، وبعد أن نتفق حول الأحكام العامة والتأصيل الصحيح ، عندها نتحدث عن إنزال هذه الأحكام على الأعيان ، فننظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع .
    [/align]
    أقول ضياء الدين : ما يشترط الإيمان به قبل دخول الإسلام يجب على من أراد دخول الإسلام أن يعرفه حتى يستطيع أن يعتقده ، وإذا شعرنا أنه لا يعرفه يجب علينا عند دعوته للتوحيد أن نبينه له حتى يعتقده ويؤمن به .
    نحن نتحدث عن الحد الأدنى الذي يجب أن يتوفر في المرء لدخوله دين التوحيد . ولا نتحدث عن الإسلام الحكمي أو الإسلام الحقيقي .
    قولك : فما دمنا اتفقنا على أن الإيمان بأن الله قادر على جميع المقدورات من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك فليس بموحد .
    فمن البديهي وفق التأصيل السابق ، أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على ( خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر) فهو ليس بموحد .
    أقول ضياء الدين : لا ، ليس من البديهي وفق التأصيل السابق أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله قادر على خلقه من جديد من رماده المتفرق في البر والبحر فهو ليس بموحد .
    فليس هكذا تأصل المسائل .
    بل يقال بشكل عام يلزم كل موحد أن يعتقد أن الله قادر على جمع رماده المتفرق في البر والبحر . والفرق كبير بين اللازم والمتحقق . وبدون معرفتك بهذا الفرق سيظل التناقض في فهمك لكلامي موجود وسنظل ندور في حلقة مفرغة . فركز في الفهم هداك الله واترك ما في ذهنك من تأصيلات ما أنزل الله بها من سلطان .
    قولك : فأنت في ردك الأول قلت : ( من أصل الدين والتوحيد أن يؤمن أن الله قادر على جميع المقدورات وأن الله عالم بجميع المعلومات . ومن لم يعلم ذلك فليس بمؤمن ( .
    وفي ردك الأخير قلت ما يعضده : ( وإذا سألناه هل الله قادر على جمع رمادك إذا تفرقت في البر والبحر فيجب أن يجيب بنعم ) ، ومن ثم تقول في آخر ردك عدة جمل مناقضة لما سبق منها :
    قولك : (ولا يُطلب من كل من دخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر ( .
    وقولك : (ليس شرطاً أن يتحقق عنده الإيمان بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرقت في البر والبحر حتى يدخل التوحيد ( .
    وقولك: (لا يلزم الشخص حتى يدخل دين التوحيد أن يؤمن الإيمان الجازم بأن الله قادر على خلقه من رماده إذا تفرقت في البر والبحر (
    أرجو أن تزيل هذا التناقض ، وأرجو أن تدقق في كلامي أكثر من مرة قبل الجواب ، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا ويهدينا لصراطه المستقيم ، إنه على كل شيء قدير .
    أقول ضياء الدين : كما قلت لك سابقاً التناقض ليس في كلامي بل في فهمك لكلامي . وأسال الله العظيم أن يكون التناقض قد زال من فهمك بعد أن وضحت لك كلامي .
    [/align]
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، وبعد ،
    راجع مشاركة رقم 9 :
    فقد كنت قد قلت لك :
    ( نستطيع أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد . هل توافقني في هذا ؟ )
    فأجبتني بقولك : ( أقول : كحكم عام نعم . لأنه نسب النقص لعلم الله ) .
    لكن في ردك الأخير (مشاركة رقم 11) تراجعت أو ناقضت ذلك فقلت :
    ( ولكن لا أوافق على قولك : " وعلى ضوء هذا التأصيل وبشكل بديهي اتفقنا على أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد " )
    فأرجو التوضيح ، وما سبب هذا التناقض أو التراجع ؟
    قلت : ( فحتى يؤمن الشخص بشيء يجب أن يكون حاضراً في ذهنه . ومن لم يكن حاضراً في ذهنه أن جسده سيتفرق في البر والبحر لا يؤمن أن الله قادر على جمعه وهو بهذه الحالة . ولا يؤمن بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر . فحسب كلامك ، هذا ليس موحداً ولم يدخل في دين التوحيد لأنه لم يؤمن إيماناً جازماً ويقينياً بأن الله قادر على جمع رماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، أو بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر .)
    أقول بعون الله تعالى : لا تقولني ما لم أقله ، فأنا لم أشترط أن الإنسان يجب أن يكون حاضرا في ذهنه بأن جسده سيتفرق في البر والبحر . فليس بالضرورة أن تكون مقدورات الله عز وجل حاضرة في ذهني حتى أكون مؤمنا بأن الله عز وجل قادر عليها . بل أنا أؤمن وكذا يؤمن كل موحد بأن الله قادر على كل المقدورات مهما كانت حتى ولو لم تكن هذه المقدورات حاضرة في أذهاننا . فما أقوله هو هذا :
    ما دام أن الشخص يؤمن بكمال قدرة الله عز وجل ، وأن الله قادر على كل المقدورات ، فهو يعني أنه يؤمن بأن الله قادر على أي مقدور مهما كان ، وحتى لو لم يخطر على باله هذه المقدورات بالتفصيل فهو يؤمن مسبقا بأن الله عز وجل قادر عليها . وهذه بديهية ، وهذا أصلا معنى كونه أنه يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات .
    فمن لا يؤمن بأن الله قادر على خلقه من جديد إذا أصبح رمادا أو بخارا ، فهو لا يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات ، لأن خلق الإنسان من الرماد هو من المقدورات ، فمن لم يؤمن بأن الله عز وجل قادر على هذا المقدور ، معناه أنه لا يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات .
    وكذلك ما دام أن الشخص يؤمن بكمال علم الله عز وجل ، وأن الله عالم بكل المعلومات ، فهو يعني أنه يؤمن بأن الله عالم بأي معلوم مهما كان ، وحتى لو لم يخطر على باله هذه المعلومات بالتفصيل فهو يؤمن مسبقا بأن الله عالم بها ، وهذه بديهية ، وهذا هو أصلا معنى كونه أنه يؤمن بأن الله عالم بكل المعلومات .
    فمن لا يؤمن بأن الله عالم بمكان ذرات رماده فهو لا يؤمن بأن الله عالم بكل المعلومات ، لأن مكان رماده من المعلومات ، فمن لم يؤمن بأن الله عالم بهذا المعلوم معناه أنه لا يؤمن بأن الله عالم بكل المعلومات .
    قلت : ( نحن نتحدث عن الحد الأدنى الذي يجب أن يتوفر في المرء حتى يدخل التوحيد. ولا نتحدث عن لوازم وضروريات ومقتضيات ذلك . فأرجو أن تدرك الفرق وإلا سوف تظل تكرر أنني لم أجبك على أسئلتك ) .
    أقول بعون الله تعالى : نعم نحن نتحدث عن الحد الأدنى بلا شك . لكن هل ممكن توضح لنا الفرق بين اللازم والمقتضى بشكل واضح .
    قلت : ( قلت لك أن من أصل الدين أن يؤمن المكلف أن الله قادر على كل المقدورات فإذا آمن بذلك فقد حقق المطلوب منه في هذا الموضوع لدخوله دين التوحيد. ولا يُطلب من كل من دخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر ) .
    أقول بعون الله تعالى : كيف يستقيم هذا الكلام ؟؟! وما هذا التناقض ؟!! فما معنى أن يؤمن المكلف أن الله قادر على كل المقدورات ؟؟؟ ما معنى هذا الإيمان ؟؟؟ أليس معناه أن يؤمن المكلف بأن الله قادر على كل مقدور مهما كان وحتى لو لم يخطر على باله هذه المقدورات فهو يؤمن بأن الله عز وجل قادر عليها ؟!!! أرجو أن تتجرد للحق فتقرأ هذه الفقرة جيدا لكي ترى التناقض الواضح .
    إذ أن إيمان المكلف بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر داخل في إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات . فمن آمن بأن الله قادر على كل المقدورات ، فهو وبكل بساطة آمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر، لأن هذه إحدى المقدورات .
    قلت : ( المطلوب منه ليدخل التوحيد ، إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات وأن الله لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء . وأن الله عالم بكل معلوم ، هذا هو المطلوب منه في هذا الموضوع ليدخل دين الله )
    أقول بعون الله تعالى : فما معنى أن يؤمن المرء بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؟؟؟
    فمن يؤمن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، فهذا معناه أنه يؤمن بأن الله لا يعجزه خلق الإنسان من جديد حتى لو أصبح حجرا أو حديدا أو أصبح بخاراً ؟؟! هذا هو المعنى الواضح الذي يفهم القاصي والداني .
    فهل تخالف في ذلك ؟ وبأي حجة ؟!
    وإن كنت تخالف ذلك فما معنى كون المرء يؤمن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؟؟!

    قلت : ( والفرق كبير بين اللازم والمتحقق . وبدون معرفتك بهذا الفرق سيظل التناقض في فهمك لكلامي موجود وسنظل ندور في حلقة مفرغة ) .
    أقول بعون الله تعالى : هل ممكن تشرح لنا الفرق بين اللازم والمتحقق حتى لا نظل ندور في حلقة مفرغة . وأرجو أن تشرح ذلك بشكل واضح حتى يفهمك أيضا القراء .
    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا رد الشيخ ضياء الدين القدسي على المشاركة رقم 12
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    [align=justify]قولك : راجع مشاركة رقم 9 :فقد كنت قد قلت لك :(نستطيع أن نقول أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد . هل توافقني في هذا ؟ )
    فأجبتني بقولك : ) أقول : كحكم عام نعم . لأنه نسب النقص لعلم الله)
    لكن في ردك الأخير (مشاركة رقم 11) تراجعت أو ناقضت ذلك فقلت :
    ( ولكن لا أوافق على قولك : " وعلى ضوء هذا التأصيل وبشكل بديهي اتفقنا على أن من لم يتحقق عنده الإيمان الجازم واليقيني أي من لم يؤمن إيمانا جازما ويقينيا بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، فهو ليس بموحد " )
    فأرجو التوضيح ، وما سبب هذا التناقض أو التراجع ؟[/align]
    أقول ضياء الدين : لا يوجد لا تناقض ولا تراجع . كل سؤال أجيب بسياقه.
    ولقد بينت لك ذلك . ولا تنسى أنني قلت في الإجابة عن سؤالك الأول : "كحكم عام نعم . لأنه نسب النقص لعلم الله "
    وبينت علة الحكم وهي نسبة النقص لعلم الله سبحانه . وما لم أوافقك عليه بينته أيضاً لك البيان الواضح أكثر من مرة . فالمشكلة عندك أنك تريد إدخال مسألة الإيمان بأن الله قادر على جمع الرماد إذا تفرق في البر والبحر في أصل الدين . يعني بمعنى أنه ما لم يتحقق هذا في ذهن المرء عند دخول الدين لا يملك تحقيق أصل الدين . وهذا هو ما أخالفك فيه . ولا أخالفك بأنه يجب على كل مسلم أن يقر أن الله قادر على جمع رماده إذا تبعثر في البر والبحر ، وكذلك يجب أن يقر أن الله قادر على بعثه حتى ولو أكلته الأسماك في البحر . فأرجو أن تفهم الفرق بين المسألتين حتى لا أظل أعيد وأكرر فيها ، وتظل تتهمني أنني متناقض .
    [align=justify]قولك: قلت) : فحتى يؤمن الشخص بشيء يجب أن يكون حاضراً في ذهنه . ومن لم يكن حاضراً في ذهنه أن جسده سيتفرق في البر والبحر لا يؤمن أن الله قادر على جمعه وهو بهذه الحالة . ولا يؤمن بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر . فحسب كلامك ، هذا ليس موحداً ولم يدخل في دين التوحيد لأنه لم يؤمن إيماناً جازماً ويقينياً بأن الله قادر على جمع رماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر ، أو بأن الله عالم برماد جسده التي تفرقت كل تفرق في البر والبحر . )
    أقول بعون الله تعالى : لا تقولني ما لم أقله ، فأنا لم أشترط أن الإنسان يجب أن يكون حاضرا في ذهنه بأن جسده سيتفرق في البر والبحر .[/align]
    أقول ضياء الدين : يا رجل أين قولتك ما لم تقله ؟
    نعم أنت لم تشترط أن الإنسان يجب أن يكون حاضرا في ذهنه بأن جسده سيتفرق في البر والبحر عند دخوله الإسلام ، ولكنك اشترطت إيمانه الجازم بأن الله قادر على جمعه إذا تفرق رماده في البر والبحر قبل دخوله الإسلام .
    أسألك هنا : من لم يكن حاضراً في ذهنه أن رماد جسده سيتفرق في البر والبحر هل يملك الإيمان التفصيلي بأن الله قادر على جمعه وهو بهذه الحالة . ؟
    أنت عندما تشترط على من أراد دخول الإسلام أن يعتقد أن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر ، فقد شرطت عليه أن يكون حاضراً في ذهنه بأن جسده قد يتفرق في البر والبحر .. وإلا لماذا تشترط عليه الإيمان بشيء لم يكن حاضراً في ذهنه . ؟
    [align=justify]قولك : " فليس بالضرورة أن تكون مقدورات الله عز وجل حاضرة في ذهني حتى أكون مؤمنا بأن الله عز وجل قادر عليها . بل أنا أؤمن وكذا يؤمن كل موحد بأن الله قادر على كل المقدورات مهما كانت حتى ولو لم تكن هذه المقدورات حاضرة في أذهاننا .[/align]
    أقول ضياء الدين : سبحان الله !
    إذا حددت الإيمان بمقدور معين فيجب أن يكون حاضراً في ذهنك حتى تستطيع الإيمان به بشكل خاص ومعين ، وإلا فإنه داخل في عموم كلمة مقدورات . وهذا الذي من البداية ما أحاول توضيحه لك .
    فيكفي للمرء ليدخل الإسلام أن يؤمن أن الله قادر على كل المقدورات وعالم بكل المعلومات . بدون تحديد أي مقدور أو أي معلوم ، إلا إذا كان الشخص نفسه الذي دُعي للإسلام عنده مشكلة في مقدور معين أو معلوم معين ، في هذه الحالة يجب تحديد هذا المقدور أو هذا المعلوم قبل دخول ألإسلام . فمثلاً : لو كان من قوم يعتقدون أن حرق الجسد ونثر رماده في البر والبحر من المستحيلات التي لا تتعلق بالقدرة ، فيجب في هذه الحالة أن يطلب منه أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر ، وبدون ذلك لا يحكم بدخوله الإسلام .
    [align=justify]قولك : فما أقوله هو هذا :ما دام أن الشخص يؤمن بكمال قدرة الله عز وجل ، وأن الله قادر على كل المقدورات ، فهو يعني أنه يؤمن بأن الله قادر على أي مقدور مهما كان ، وحتى لو لم يخطر على باله هذه المقدورات بالتفصيل فهو يؤمن مسبقا بأن الله عز وجل قادر عليها . وهذه بديهية ، وهذا أصلا معنى كونه أنه يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات .[/align]
    أقول ضياء الدين : نعم لا بد أن يؤمن المرء قبل دخوله الإسلام أن الله قادر على كل مقدور مهما كان . ولا يعني هذا أن يؤمن بكل ما لم يخطر على باله ولم يفهمه أنه من المقدورات . فلا يملك المرء الإيمان بما لا يخطر على باله . وأرجو مرة أخرى أن تفهم هذه المسألة حتى نستطيع أن نتقدم . فليس من البديهي أن يؤمن من لا يعتقد بشي أنه من المقدورات أن الله قادر عليه .
    ومعنى إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات هو : إيمانه بأن كل شي مقدور يدخل في مجال القدرة حسب فهمه هو ، وليس حسب فهمك أنت.
    المطلوب من المرء ليدخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات . ولا يطالب ليدخل دين الله أن يؤمن بأن لله صفات كمال . حتى لا يطالب بأن يؤمن بأن لله صفات .
    ومن يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات . لا يعني ذلك أن فهمه لكلمة مقدورات كفهمك أنت لكلمة مقدورات . هو يفهم كلمة مقدورات حسب قدرته العقلية وليس حسب قدرتك العقلية أنت . والله يحاسبه على حسب هذه القدرة . والناس ليس لهم كلهم نفس القدرة على الفهم .
    ومن لا يخطر على باله مسألة من المسائل المعينة لا يقال أنه من البديهي أنه مؤمن بها لأنها داخلة في المقدورات .
    [align=justify]قولك : فمن لا يؤمن بأن الله قادر على خلقه من جديد إذا أصبح رمادا أو بخارا ، فهو لا يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات ، لأن خلق الإنسان من الرماد هو من المقدورات ، فمن لم يؤمن بأن الله عز وجل قادر على هذا المقدور ، معناه أنه لا يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات .
    وكذلك ما دام أن الشخص يؤمن بكمال علم الله عز وجل ، وأن الله عالم بكل المعلومات ، فهو يعني أنه يؤمن بأن الله عالم بأي معلوم مهما كان ، وحتى لو لم يخطر على باله هذه المعلومات بالتفصيل فهو يؤمن مسبقا بأن الله عالم بها ، وهذه بديهية ، وهذا هو أصلا معنى كونه أنه يؤمن بأن الله عالم بكل المعلومات .
    فمن لا يؤمن بأن الله عالم بمكان ذرات رماده فهو لا يؤمن بأن الله عالم بكل المعلومات ، لأن مكان رماده من المعلومات ، فمن لم يؤمن بأن الله عالم بهذا المعلوم معناه أنه لا يؤمن بأن الله عالم بكل المعلومات .[/align]
    أقول ضياء الدين : لا ، هذا التلازم غير مسلم به لكل شخص . وهذه هي المشكلة عندك . تحاسب الناس حسب فهمك وليس حسب فهمهم . والله سبحانه وتعالى يحاسب الناس حسب فهمهم ومستواهم العقلي .
    نعم لا شك أن خلق الإنسان من الرماد من المقدورات ، ولكن هذا ما نفهمه نحن ، ولكن لا يحق لنا أن نلزم كل شخص أن يفهمه في الحقيقة كما نفهمه نحن . المفروض أن يفهمه هكذا ، ووفق هذا المفروض نعامله في الدنيا ما لم يثبت لنا عكس ذلك . ولكن قد يكون حكمه وحسابه في الآخرة ليس وفق ما حكمنا عليه في الظاهر . وهذا عائد لخالقه ، فهو أعلم بحقيقة فهمه ومستواه العقلي منا ، وهو الوحيد الذي يقرر عذره أم عدم عذره .
    فهناك فرق كبير بين أن نقول حتى يدخل المرء الإسلام يجب أن يؤمن بأن الله قادر على كل المقدورات . وبين أن نقول يجب أن يؤمن أن الله قادر على تجميع رماده المبعثر في البر والبحر حتى يدخل الإسلام .
    هذا الذي أردت أن أبينه لك لأنني فهمت من كلامك أنك لا تفرق بين الحالتين .
    وها أنت هنا تحاول أن تقول أنه لا فرق بين الحالتين . وما دمت لا تفرق بين الحالتين فلا أظنك ستفهم كلامي ولا أظن أننا سنصل لنتيجة .
    [align=justify]قولك : قلت) : نحن نتحدث عن الحد الأدنى الذي يجب أن يتوفر في المرء حتى يدخل التوحيد. ولا نتحدث عن لوازم وضروريات ومقتضيات ذلك . فأرجو أن تدرك الفرق وإلا سوف تظل تكرر أنني لم أجبك على أسئلتك ( .
    أقول بعون الله تعالى : نعم نحن نتحدث عن الحد الأدنى بلا شك . لكن هل ممكن توضح لنا الفرق بين اللازم والمقتضى بشكل واضح . [/align]
    أقول ضياء الدين : ليس ما ذكرته وأردتك أن تنتبه له هو : الفرق بين اللازم والمقتضى لتسأل عنه ، بل الفرق بين الحد الأدنى لدخول الدين ولوازمه ومقتضياته ، دقق في كلامي هداك الله .
    الحقيقة أنا وضحت لك ذلك أكثر من مرة خلال كلامي . ومع هذا سأوضحه بعون الله مرة أخرى وأرجو أن يتضح لك .
    الحد الأدنى المطلوب من الشخص حتى يدخل الإسلام هو : إيمانه أن الله قادر على كل المقدورات . فإذا آمن الشخص بذلك فقد حقق ما طلب منه ظاهراً . وليس ضروري أن نبين له كل ما يدخل في المقدورات ، ما دمنا لا نشك بأن عنده مشكلة أو فهم خاطئ في ما يدخل في هذه المقدورات . أما إذا شككنا أنه لم يفهم كلمة مقدورات وما يدخل فيها ، فيجب أن نبين له ذلك أتم بيان .
    نضرب مثالاً : شخص يريد دخول الإسلام ، عندما نشرح له الإيمان بالله وما يجب في حق الله وما يستحيل فيه وما يجوز فيه وما لا يجوز ، نبين له أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وأنه قادر على كل المقدورات وأنه عالم بكل المعلومات . فإذا قبل ذلك حكمنا بدخوله الإسلام. ثم بعد ذلك إذا حدث وأن صدر عنه بعض الأفعال التي ظاهرها أنه لا يعرف حدود المقدورات أو أنه يجعل أمراً مقدوراً أمر مستحيلاً غير داخل في المقدورات ، هذا نعامله كحالة خاصة قبل أن نحكم عليه بالخروج من الدين . ومن غير الصحيح أن نقول : هذا الشخص كان يجب عليه قبل دخوله الإسلام أن يؤمن أن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر فبما أنه خالف ذلك فهو لم يدخل الإسلام لأنه لم يحقق أصل الدين.
    نعم من لوازم وضروريات ومقتضيات الإيمان بأن الله قادر على كل مقدور ، الإيمان أن الله قادر على جمع الرماد المتفرق في البر والبحر . ولكن هذا اللازم والمقتضى والضروري إذا تخلف في من حكمنا بإسلامه بداية يجب أن نبحث عن سبب تخلفه قبل الحكم على صاحبه بالكفر والخروج من الدين . ولا نقول عند الحكم على الشخص المعين قبل أن نتحقق من شروط وانتفاء موانع في حقه : ما دام لم يتحقق اللازم والمقتضى والضروري فلم يتحقق الأصل .
    ستقول لي هنا كما قلت سابقاً : أنت هنا تفصل في حكم المعين . وستقول أنك لم تأت على ذلك بعد ، وأنك تريد أن تحدد أصول نتفق عليها حتى نتدرج في المسائل قبل إنزال الأحكام على الأعيان .
    فأقول لك : إذا كنت تبحث عن أصل نتفق عليه قبل إنزال الأحكام على الأعيان فالأصل واضح ولقد كررته لك أكثر من مرة وهو : أن ما هو من أصل الدين هو : الإيمان أن الله قادر على كل المقدورات وعالم بكل المعلومات . ولا داعي لإدخال أي شيء تفصيلي محدد في هذا الإجمال وجعله من أصل الدين . على هذا الأصل نتفق ونكمل بعون الله لما نريد أن نصل إليه وهو الحكم على الأعيان .
    والسبب الذي جعلني أدخل في مسألة الحكم على الأعيان هو إدخالك في أصل الدين ما ليس منه والذي له علاقة بالحكم على الأعيان وكذلك هنا سؤالك عن اللازم والمقتضى والضروري .
    [align=justify]قولك : قلت : ( قلت لك أن من أصل الدين أن يؤمن المكلف أن الله قادر على كل المقدورات فإذا آمن بذلك فقد حقق المطلوب منه في هذا الموضوع لدخوله دين التوحيد. ولا يُطلب من كل من دخل دين التوحيد أن يؤمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر ) .
    أقول بعون الله تعالى : كيف يستقيم هذا الكلام ؟؟! وما هذا التناقض ؟!! فما معنى أن يؤمن المكلف أن الله قادر على كل المقدورات ؟؟؟ ما معنى هذا الإيمان ؟؟؟ أليس معناه أن يؤمن المكلف بأن الله قادر على كل مقدور مهما كان وحتى لو لم يخطر على باله هذه المقدورات فهو يؤمن بأن الله عز وجل قادر عليها ؟!!! أرجو أن تتجرد للحق فتقرأ هذه الفقرة جيدا لكي ترى التناقض الواضح
    إذ أن إيمان المكلف بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر داخل في إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات . فمن آمن بأن الله قادر على كل المقدورات ، فهو وبكل بساطة آمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر، لأن هذه إحدى المقدورات .[/align]
    أقول ضياء الدين : المشكلة عندك أنك لا تفهم ما أقوله وتراه متناقضاً ، لهذا أنا قلت لك حتى تفهم كلامي يجب أن تدقق فيه وتترك ما في ذهنك مما تعتقده من البديهيات .
    يا رجل لو فهمت أن المرء لا يملك الإيمان بشيء لم يخطر على باله لانتهت المشكلة .
    فأنت تلزم الشخص أن يؤمن بما لا يخطر على باله . فمن أين لك هذا ؟
    إذا كنت أنت عندما تسمع كلمة مقدورات يخطر على بالك أن منها جمع ما تفرق من رماد في البر والبحر ، فهل معنى هذا أن غيرك يخطر على بالهم هذا ؟ أو يجب أن يخطر على بالهم هذا وإلا لم يدخلوا الدين ؟
    نعم جمع الرماد المتفرق داخل في المقدورات ولا شك ، وهذا ما نفهمه أنا وأنت ومعظم الناس ، ولكن لا يجوز لنا أن نجعله من أصل الدين ونعممه في كل الناس مهما كانت أحوالهم وأفهامهم ، ونحسابهم عليه ، ونعتبر دخولهم لدين التوحيد كان غير صحيح لعدم إيمانهم بذلك عند دخول الدين. ولا يجوز لنا أن نحكم بعدم تحقيقهم لأصل الدين لجهلهم في هذه الجزئية أو لعدم إدراكهم لها ما داموا لم ينقضوا هذا التوحيد بالمعنى المجمل له ولم يعتقدوا العجز بالله .
    هذا والقول : " بأن من آمن بأن الله قادر على كل المقدورات ، فهو وبكل بساطة آمن بأن الله قادر على جمع رماده إذا تفرق في البر والبحر، لأن هذه إحدى المقدورات "
    قول غير صحيح على عمومه . وإنما هو حسب فهمك أنت فلا تلزم به غيرك بدون دليل .
    وقد قلت لك أن الإيمان التفصيلي المعين يقتضي حضور هذا الشيء المعين في الذهن. فمن لا يحضر بذهنه تفرق رماده في البر والبحر لا يملك ولا يتحقق عنده الإيمان بهذا الشيء المعين ، ولا يقال أنه من البديهي أو بكل بساطة قد أمن بذلك لأنه إحدى المقدورات .
    أرجو أن تفهم هذه المسألة ، وبدون فهمها لا أظنك ستفهم كلامي وسوف تراه متناقضاً ولا عجب .
    [align=justify]قولك : قلت : ( المطلوب منه ليدخل التوحيد ، إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات وأن الله لا يعجزه شي في الأرض ولا في السماء . وأن الله عالم بكل معلوم ، هذا هو المطلوب منه في هذا الموضوع ليدخل دين الله) أقول بعون الله تعالى : فما معنى أن يؤمن المرء بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؟؟؟
    فمن يؤمن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، فهذا معناه أنه يؤمن بأن الله لا يعجزه خلق الإنسان من جديد حتى لو أصبح حجرا أو حديدا أو أصبح بخاراً ؟؟! هذا هو المعنى الواضح الذي يفهم القاصي والداني .
    فهل تخالف في ذلك ؟ وبأي حجة ؟!
    وإن كنت تخالف ذلك فما معنى كون المرء يؤمن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؟؟![/align]
    أقول ضياء الدين : معنى أن يؤمن المرء بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء . يعني أن لا يعتقد العجز ولا ينسب العجز لله في أي مسألة كانت . يعني أن لا يقول أن الله عاجز عن فعل كذا .
    نعم . من يؤمن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، فهذا معناه أنه يؤمن بأن الله لا يعجزه خلق الإنسان من جديد حتى لو أصبح حجرا أو حديدا أو أصبح بخاراً . ولم أقل عكس ذلك أبداً .
    [align=justify]قولك : قلت : ( والفرق كبير بين اللازم والمتحقق . وبدون معرفتك بهذا الفرق سيظل التناقض في فهمك لكلامي موجود وسنظل ندور في حلقة مفرغة( .
    أقول بعون الله تعالى : هل ممكن تشرح لنا الفرق بين اللازم والمتحقق حتى لا نظل ندور في حلقة مفرغة . وأرجو أن تشرح ذلك بشكل واضح حتى يفهمك أيضا القراء .
    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .[/align]
    أقول ضياء الدين : الحقيقة أنني شرحت هذا أكثر من مرة خلال كلامي ، ومع ذلك سأشرحه مرة أخرى بشكل مبسط أكثر .
    نقول : لازم لكل من آمن بأن الله قادر على كل المقدورات ، أن يعلم أن الله قادر على إعادة رماده إذا تفرق في البر والبحر وكذلك إعادة إحيائه ولو أكلته الأسماك . ولكن هذا اللازم هل تحقق في الشخص المعين أم لم يتحقق وحكم تحققه وعدم تحققه فيه ، فهذه مسألة أخرى . وهل يعذر الشخص المعين في عدم تحقق هذا اللازم فيه أم لا يعذر هذه مسألة أخرى أيضاً لا يقال فيها بدون دليل شرعي قطعي . [/align]
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، وبعد ،

    قبل الجواب على مشاركتك الأخيرة والتعليق على ما ورد فيها ، وحتى يستمر الحوار دون تعقيد وببساطة وسهولة ويسر أرى أنه لا بد لي من هذا التدخل الهام .

    قلنا أننا اتفقنا على أن الإيمان بأن الله عالم بجميع المعلومات وأن الله قادر على جميع المقدورات هو من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك ليس بموحد .
    وأرى أن هناك خلل في فهم هذا التأصيل ، وفي تطبيقه على السواء . وأنا أخطأت لما سايرتك في استعمال كلمة (مقدورات) ، وكلمة (معلومات) في تقرير التأصيل . وإلا كان الأولى أن أستعمل كلمة الشيء ، وهذا هو التعبير القرآني .
    قال الله عز وجل في كتابه الكريم : ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ) [الطلاق:12]
    فقال تعالى : ( لتعلموا أن الله على كل شيء قدير ) ولم يقل " لتعلموا أن الله على كل المقدورات قدير" ، وكذلك قال : ( وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ) ولم يقل "وأن الله قد أحاط بكل المعلومات علما" .
    وقال عز من قائل : ( قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [الحجرات:16] إلى غير ذلك من الآيات الكريمات .

    والعلماء الذين قالوا أن الله قادر على جميع المقدورات ، كانوا يعنون أن الله قادر على جميع الأشياء أي أن الله على كل شيء قدير . والذين قالوا أن الله عالم بجميع المعلومات ، كانوا يعنون أن الله عالم بجميع الأشياء ، أي أن الله بكل شيء عليم .
    قال الشوكاني : ( { أَلاَ إِنَّهُ بِكُلّ شيء مُّحِيطُ } أحاط علمه بجميع المعلومات ، وأحاطت قدرته بجميع المقدورات ) . فتح القدير - (ج 6 / ص 365)
    وقال في موضع آخر : ( { وَكَانَ الله على كُلّ شيء قَدِيراً } لا يعجزه شيء ، ولا تختصّ قدرته ببعض المقدورات دون بعض ) . فتح القدير - (ج 6 / ص 498)

    وقلت أن هناك خلل في فهم هذا التأصيل وفي تطبيقه على السواء ، وذلك من خلال مشاركتك الأخيرة عموما ، وخصوصا قولك : ( ومعنى إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات هو : إيمانه بأن كل شي مقدور يدخل في مجال القدرة حسب فهمه هو ، وليس حسب فهمك أنت ) .

    لذا يجب أن نعيد تقرير التأصيل الذي بدأنا به الحوار من جديد ، إذ هو أصل المسألة وأساسها ، وبه ابتدأنا هذا الحوار ، فأقول لك :
    هل تتفق معي على أن الإيمان بأن الله على كل شيء قدير ، وأنه بكل شيء عليم هو من أصل الدين والتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك ولم يؤمن به إيمانا جازما قاطعا يقينيا لا شك فيه بوجه من الوجوه أنه ليس بموحد ؟
    وكذلك ما معنى الإيمان بأن على كل شيء قدير ؟ وما معنى الإيمان بأن الله بكل شيء عليم ؟

    وهل توافقني في الآتي :
    الإيمان بأن الله قادر على كل شيء ، أو أن الله على كل شيء قدير معناه :
    أي أن الله عز وجل قدرته كاملة لا يعتريها نقص ، وأن قدرته مطلقة لا حدود لها ، وأنه على كل ما يشاء قادر وقدير ، وأنه لا يخرج شيء من عموم هذه القدرة ، وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .

    والإيمان بأن الله عالم بكل شيء ، أو أن الله بكل شيء عليم ، معناه :
    أي أن الله عز وجل علمه كامل لا يعتريه نقص ، وأن علمه مطلق لا حدود له ، وأنه يعلم ما كان وما سيكون ، وأنه لا يخرج من عموم علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .

    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا جواب الشيخ ضياء الدين القدسي على المشاركة رقم 14

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك : قلنا أننا اتفقنا على أن الإيمان بأنالله عالم بجميع المعلومات وأن الله قادر على جميع المقدورات هو من أصل الدينوالتوحيد ، وأن من لم يعلم ذلك ليس بموحد .
    وأرى أن هناك خلل في فهم هذا التأصيل، وفي تطبيقه على السواء . وأنا أخطأت لما سايرتك في استعمال كلمة (مقدورات) ،وكلمة (معلومات) في تقرير التأصيل . وإلا كان الأولى أن أستعمل كلمة الشيء ، وهذاهو التعبير القرآني .
    قال الله عز وجل في كتابه الكريم :( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُالْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌوَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ) [الطلاق:12]

    أقول ( ضياء الدين ) : ما هو هذا الخلل في هذا التأصيل وفي تطبيقه ؟

    قولك : " فقالتعالى :(لتعلموا أن الله على كل شيء قدير÷ولم يقل " لتعلموا أن الله على كل المقدورات قدير" وكذلك قال : ( وأنالله قد أحاط بكل شيء علما )ولم يقل "وأن الله قد أحاط بكل المعلومات علما"
    وقال عز من قائل : ( قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَبِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِوَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [الحجرات:16] إلى غير ذلك من الآياتالكريمات .
    والعلماء الذين قالوا أن الله قادر على جميع المقدورات ، كانوايعنون أن الله قادر على جميع الأشياء أي أن الله على كل شيء قدير . والذين قالوا ، أي أن اللهبكل شيء عليم .
    قال الشوكاني : ( { أَلاَ إِنَّهُ بِكُلّ شيءمُّحِيطُ }أحاط علمه بجميع المعلومات ، وأحاطت قدرته بجميع المقدورات ) . فتح القدير - (ج 6 / ص 365)
    وقال في موضع آخر : ( { وَكَانَالله على كُلّ شيء قَدِيراً }لا يعجزه شيء ، ولا تختصّ قدرته ببعضالمقدورات دون بعض ) . فتح القدير - (ج 6 / ص 498)

    أقول ( ضياء الدين ) : نعم لم يقل الله سبحانه في كتابه الكريم : " قادر على كل المقدورات عالم بكل المعلومات . "
    قال : " وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " وقال : " وَكَانَالله على كُلّ شيء قَدِيرا"
    وقول العلماء : قادرعلى كل المقدورات ، عالم بكل المعلومات ، هو تفسير وتوضيح لمثل هذه الآيات . وما قول الشوكاني الذي نقلته إلا إحدى هذه الأقوال .
    وقولك : " والعلماء الذين قالوا أن الله قادر على جميع المقدورات ، كانوايعنون أن الله قادر على جميع الأشياء أي أن الله على كل شيء قدير . "
    قول غير دقيق . فإن العلماء كانوا يفسرون ويوضحون معنى قوله تعالى : " وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " وقوله تعالى : " وَكَانَالله على كُلّ شيء قَدِيرا " ولم يكونوا يعنون هذا القول . فهناك فرق بين أن تفسر شي وأن تعني شي .
    والسبب في تفسير العلماء لكلمة " شيء " بالمقدورات وبالمعلومات .
    أن كلمة " شيء " يدخل فيها الذات الإلاهية .
    قال تعالى : " كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " (القصص : 88)
    وقد ثبت في الصحيح من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصدق كلمة قالها الشاعر لبيد ـ ألا كل شيء ما خلا الله باطل ـ».
    لهذا حتى لا يقال : هل يقدر على خلق مثله ؟ أو يقال : " هل يعلم بوجود إله مثله . ؟ بين العلماء معنى كلمة " شيء " بأنها المقدورات والمعلومات . ولا يدخل فيها الذات الإلاهية .

    قولك : وقلت أن هناك خلل في فهمهذا التأصيل وفي تطبيقه على السواء ، وذلك من خلال مشاركتك الأخيرة عموما ، وخصوصاقولك : ( ومعنى إيمانه بأن الله قادر على كل المقدورات هو : إيمانهبأن كل شي مقدور يدخل في مجال القدرة حسب فهمه هو ، وليس حسب فهمك أنت ) .

    أقول ( ضياء الدين ) : ما هو هذا الخلل في هذا التأصيل وفي تطبيقه ؟

    قولك : أن نعيد تقرير التأصيل الذي بدأنا به الحوار من جديد ، إذهو أصل المسألة وأساسها ، وبه ابتدأنا هذا الحوار ، فأقول لك :
    هل تتفق معي علىأن الإيمان بأن الله على كل شيء قدير ، وأنه بكل شيء عليم هو من أصل الدين والتوحيد، وأن من لم يعلم ذلك ولم يؤمن؟

    أقول ( ضياء الدين ) : حتى أجيبك على هذا السؤال لا بد أن تُحدد ما هو المقصود من كلمة " شيء" عندك .

    قولك : وكذلك ما معنى الإيمان بأن على كل شيء قدير ؟ وما معنىالإيمان بأن الله بكل شيء عليم ؟
    وهل توافقني في الآتي :
    الإيمان بأنالله قادر على كل شيء ، أو أن الله على كل شيء قدير معناه : أي أن الله عز وجلقدرته كاملة لا يعتريها نقص ، وأن قدرته مطلقة لا حدود لها ، وأنه على كل ما يشاءقادر وقدير ، وأنه لا يخرج شيء من عموم هذه القدرة ، وأنه لا يعجزه شيء في الأرضولا في السماء .


    أقول ( ضياء الدين ) : يستطيع المرء أن يحقق أصل الدين بدون أن يعتقد بأن لله صفات . فكيف نطالبه بأن يؤمن بكمال شيء لا يعتقد وجوده ؟
    يكفيه أن يعتقد أن الله قادر على كل المقدورات وأن الله لا يعجزه شيء في الأرضولا في السماء .

    قولك : والإيمان بأن الله عالم بكل شيء ، أو أن الله بكل شيء عليم، معناه :
    أي أن الله عز وجل علمه كامل لا يعتريه نقص ، وأن علمه مطلق لا حدودله ، وأنه يعلم ما كان وما سيكون ، وأنه لا يخرج من عموم علمه مثقال ذرة في الأرضولا في السماء .

    أقول ( ضياء الدين ) : من اعتقد أن الله عالم بكل المعلومات ولم ينسب الجهل والنقص لله بأي مسألة كانت فقد حقق الحد الأدنى من أصل الدين . حتى ولو لم يعتقد أن لله صفة العلم . يعني حتى ولو قال إن الله عالم بلا علم .
    [/align]
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع