+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 28 من 28
عدد المعجبين4الاعجاب
  • 1 اضيفت بواسطة باحث عن طريق الحق
  • 2 اضيفت بواسطة عمر بن الخطاب
  • 1 اضيفت بواسطة محمد عاطف

الموضوع: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

  1. #1

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    الخمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على الرسول الامين وعلى اله وصحبه وسلم
    وبعد
    الناظر لحال الناس في مسالة العذر بالجهل يجدهم مذاهب متعددة من يعذر الجاهل في أصول الدين باطلاق والمكفر له باطلاق والقسم الثالث يفصل في هذة المسالة وهذا الذي أدين الله به فاريد من الاخ محمد عاطف ان يدخل معي نقاش ارجو أن يكون هادف لما وجدت له من نشاط في هذا المنتدي


    hgu`v fhg[ig ,j'fdrhj hgsgt hgu`v fhg[ig

    من مواضيع :


  • #2

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    المجال مفتوح لكل لمناقش ولنا عدة وقفات وان كانت مختصرة
    1:اما ان يكون الجهل موجود حقيقة إن كان عدم العلم بالكلية أو تاؤيل لبعض الايات او الاحاديث او تقليد بعض من أشتهر وظن انه من أهل العلم وهو مانعذر صاحبه بضوابط وبراهين نبينها من خلال النقاش
    2:وأما ان يكون الجهل مجرد إدعاء من أهل الاستكبار والعناد الذين يصرحون بمعرفتهم أن ما يفعلونه خلاف الحق وهؤلاء من نحكم بكفرهم
    3:من المؤسف معظم من ناقش في هذه المسألة تجده يقلد غيره من أهل العلم بل منهم من يصر عاى ان الخلاف فيها معدوم والاجماع عليها منعقد ان كان من اصحاب العذز او الذين نفوا ذلك
    4:أرجو أن اجد مساحة الكتابة فإن كان عندي شي من العلم فليقبل وان كنت من اصحاب الجهل فأعلم

    من مواضيع :

  • رد مع اقتباس رد مع اقتباس   مشاركة محذوفة


  • #3

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    السلام عليكم
    لشد ما يشرفني الحديث معك أستاذ حيدر خليل.
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نود أن نكون في بادئ الأمر مريدين الحق فلنتحدث ولاحديث الابدليل والدليل هو كتاب الله و سنة النبي صلي الله عليه وسلم واجماع الأمة وهذا ما اتفق عليه بين الأصوليين اما هناك أدلة اختلفوا فيها وعلي سبيل المثال لا الحصر شرع من سبق فنود لعد التشتت أن نعتمد علي ماهو قوي وصلب وهو بقدر الله كاف لنتبين أمرنا في مسألة العذر باللجهل والتي هي واسعة جدا.

    1:اما ان يكون الجهل موجود حقيقة إن كان عدم العلم بالكلية أو تاؤيل لبعض الايات او الاحاديث او تقليد بعض من أشتهر وظن انه من أهل العلم وهو مانعذر صاحبه بضوابط وبراهين نبينها من خلال النقاش
    كان هذا كلام حضرتكم في المشاركة فأود اولا أن تضع التفصيل بضوابطه وبراهينه في هذه النقطه لتعلمني ان تكرمت ماهو الذي يعذر فيه الانسان بجهل وما هو لاعذر فيه.

    3:من المؤسف معظم من ناقش في هذه المسألة تجده يقلد غيره من أهل العلم بل منهم من يصر عاى ان الخلاف فيها معدوم والاجماع عليها منعقد ان كان من اصحاب العذز او الذين نفوا ذلك
    هذا ايضا من كلامكم وأرجو منكم مزيد ايضاح وشرح.

    واخيرا استمحيكم عذرا لتأخري حيث أني لاأدخل قسم المناظرات علي الاطلاق لأني لاأحبه.
    والسلام عليكم أستاذ حيدر


  • #4

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Aug 2011

    المشاركات : 15

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبة الاسلام مشاهدة المشاركة
    العذر بالجهل
    من الشبه التي يستدل بها المضلون وما أكثرهم شبهة العذر بالجهل ومن جملة ما يقولون كيف تكفرون الناس وهي جاهلة أنها تفعل الشرك؟ فهي تفعله بدون علم ويستدلون بالمتشابه من النصوص والأحاديث فيأتون بالحديث الذي في الصحيحين (عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خيبر ونحن حديثوا عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله اكبر كما قالت بنوا إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة) ويأتون أيضا بالحديث المشهور (عن سجود الصحابي الجليل معاذ ابن جيل رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم وقد سأله الرسول صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا معاذ؟ فقال إني رايتهم يسجدون لأساقفتهم وأنت أحق أن يسجد لك يا رسول الله فقالوا فهذا شرك صدر من صحابي وقد عذره فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بالجهل فيه ولم يكفره) وايضا ياتون بالحديث المذكور في الصحيحين في الرجل الذي قال لأبنائه: ((إذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني، ثم ذروني في اليم، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين، ففعلوا به ذلك؛ فقال الله له: ما حملك على ما فعلت؟ قال: خشيتك، فغفر له)). خرجه البخاري ومسلم. [/glow]
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ما هو معنى الجهل؟ وما هي الأدلة من الكتاب والسنة على عدم العذر بالجهل في مسائل التوحيد؟
    الجهل هو عدم المعرفة وينقسم إلى قسمين جهل بسيط وجهل مركب فالجهل البسيط هو الذي يجهل التوحيد بالكلية ويحتاج إلى من يعلمه كي يفهمه والجهل المركب هو الشخص الذي يظن انه على علم وهدى ويستدل على ما عنده من شبهات فهذا لابد أن يبين له أولا حقيقة الإسلام الحق والرد على شبهاتهم. الأدلة على عدم العذر بالجهل:
    1.الأدلة الكونية او العقلية : فمن تأمل في كون الله عز وجل والى السماء والأرض والجبال....كلها آيات واضحة على ربوبية الله عز وجل ووحدانيته الذي خلق الكون ودبره وصور الخلق ورزقه هو وحده الذي يجب أن يعبد وقد عيب الله سبحانه وتعالى في أكثر من آية في القران على أهل الشرك ودعاهم إلى استخدام عقولهم كما قال تعالى( أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون) وقال تعالى (والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير) وقال تعالى (ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون).
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    2.آية الميثاق: وهي قوله سبحانه وتعالى (وإذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم؟قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون)وهذه الآية ميثاق أخذه سبحانه وتعالى على بني ادم حين استخرجهم من ظهر أبيهم ادم فاخذ علينا الميثاق بان لا نشرك به شيئا. قال الطبري :-" يقول تعالى ذكره[شَهِدْنَا عليكم أيها المقرون بأن الله ربكم كي لا تقولوا يوم القيامة : [إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ إنا كنا لا نعلم ذلك وكنا في غفلة منه أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ لك اتبعنا مناهجهم على جهل منا بالحق وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ اهـ... وقال البغوي :-"…. فان قيل كيف تلزم الحجة على أحد لا يذكر الميثاق ؟ قيل :- قد أوضح الله الدلائل على وحدانيته وصدق رسله فيما أخبروا فمن أنكره كان معانداً ناقضاً للعهد ولزمته الحجة , و وبنسيانهم عدم حفظهم لا يسقط الاحتجاج بعد إخبار المخبر الصادق صاحب المعجزة. قوله تعالى أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ يقول :- إنما أخذ الميثاق عليكم لئلا تقولوا أيها المشركون إنما أشرك آباؤنا من قبل ونقضوا العهد وكنا ذرية من بعدهم ، أي كنا أتباعاً لهم فاقتدينا بهم . فتجعلوا هذا عذراً لأنفسكم وتقولوا : أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ أفتعذبنا بجناية آبائنا المبطلين ؟ فلا يمكنهم أن يحتجوا بمثل هذا الكلام بعد تذكير الله - تعالى- بأخذ الميثاق على التوحيد وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ أي نبين الآيات ليتدبرها العباد وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" من الكفر إلى التوحيد . يقول ابن القيم في تعليقه على آية الميثاق: وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة في بطلان الشرك لا يحتاجون في ذلك إلى رسول.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    3.الفطرة: التي فطرنا الله عليها على وحدانيته يقول تعالى( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها) قال صلى الله عليه وسلم( يولد المولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه وفي الحديث القدسي إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فحرمت عليهم ما أحللت لهم) فالعقل والميثاق والفطرة هي كلها حجج علة بني ادم لكي يوحدوا الله تعالى ولا يشركون به شيئا وفي قصة زيد بن عمر بن نفيل عبرة فقد حقق التوحيد دون أن يأتي له رسول خاص بزمانه وذلك قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان من القوم الذي قال الله تعالى فيهم( لتنذر قوما ما أتاهم من نذير) من قبلك ومع ذلك فقد اهتدى زيد إلى التوحيد بفطرته وعقله فكان يبرا من طواغيت قومه ويتجنب عبادتها ونصرتها وقد رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الكعبة وقد قدمت له سفرة مذبوحة على نصبهم فأبى أن يأكلها وقال يا معشر قريش الشاة يخلقها الله وينزل لها المطر من السماء وينبت لها الكلأ من الأرض ثم انتم تذبحونها لغيره.. وفي حديث عمرو بن عبسة قال( كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان) رواه مسلم. فانظر كيف أن هذا الرجل أدرك التوحيد بفطرته وتبرا من المشركين ومن عبادتهم وقد سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه يبعث يوم القيامة امة وحده فهو قد نجا بتحقيقه للتوحيد وعذر بتفاصيل الشريعة والعبادات التي لا تعرف إلا عن طريق الحجة الرسالية كالصلاة والصيام..وغير ذلك فهذا لا يدركه الإنسان إلا عن طريق الحجة الرسالية فقد ورد انه كان يقول يارب لو اعرف طريقة ترضيك أعبدك بها لفعلت.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    4.إرسال الرسل: وإضافة إلى دليل العقل وآية الميثاق والفطرة أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل من اجل هذه الغاية العظيمة (ولقد بعثنا في كل امة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) (رسلا مبشرين لئلا يكون على الله حجة بعد الرسل ) فمن لم تصله رسالة ذلك النبي سمع بغيره إذ جميعه وان تنوعت شرائعهم إلا أن دعوتهم إلى تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وأهله.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    5.إنزال الكتب: انزل الله سبحانه وتعالى مع الرسل الكتب تدعوا إلى توحيد الله عز وجل فكان خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم قد بعث بالقران العظيم الذي تكفل الله بحفظه من التحريف إلى يوم الدين ومن تدبر آيات الله سبحانه وتعالى وجد أن الله عز وجل في كثير من الآيات نسب الشرك إلى مرتكبه سواء عن جهل أو عناد وسواء قبل الرسالة أو بعدها فان اسم الشرك متلبس لمن ارتكبه.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    بعض الأدلة من القران قال تعالى( ما كان للنبي والذين امنوا أن يستغفروا للمشركين) وقال تعالى (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ) وقال تعالى( وان احد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله فسماه مشركا قبل سماع الحجة. قال الإمام الطبري :- " يقول - تعالى ذكره - لنبيه : وان استأمنك يا محمد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم أحد ليسمع كلام الله منك ، وهو القرآن الذي أنزله الله عليك فَأَجِرْهُ يقول :- فأمّنه حتى يسمع كلام الله وتتلوه عليه ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ يقول :- ثم رده بعد سماع كلام الله إن هو أبى أن يسلم ولم يتعظ بما تتلوه عليه من كلام الله فيؤمن ، إلى مأمنه ... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ يقول :- تفعل ذلك بهم من إعطائك إياهم الأمان ليسمعوا القرآن ، وردك إياهم إذا أبوا الإسلام إلى مأمنهم من أجل انهم قوم جهلة لا يفقهون عن الله حجة ولا يعلمون ما لهم بالإيمان بالله لو آمنوا ، وما عليهم من الوزر والإثم لتركهم الإيمان بالله وقال البغوي: فيما له وعليه من الثواب والعقاب حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ أي : لا يعلمون دين الله وتوحيده فهم محتاجون إلى سماع كلام الله . وقال الحسن : هذه الآية محكمة إلى قيام الساعة
    وقال تعالى( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة) ومعنى منفكين أي زائلين عن الشرك فقد تلبس بهم اسم الشرك قبل البينة ثم عرف الله تعالى البينة بقوله رسولا من الله يتلو صحفا مطهرة فمن بلغه هذا القران فقد قامت عليه النذارة والحجة
    ويقول تعالى (فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) وقال تعالى( أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل) وقال تعالى عن مشركي العرب فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد أبائهم من قبل فسمى أبائهم عابدين لغير الله قبل قيام الحجة عليهم. وقال تعالى حاكيا عن هدهد سليمان عليه السلام حينما وجد امرأة تحكم قوما يعبدون الشمس كما قال تعالى (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله) وقال عن حكمها( وصدها ما كنت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين) فلحقه اسم الكفر قبل قيام الحجة أي قبل أن تصلها دعوة سليمان عليه السلام وقد أسلمت مع سليمان لما دعاها إلى الإسلام . وكل هؤلاء المذكورين كانوا في فترة فلم يعذرهم الله سبحانه وتعالى وسماهم مشركين .
    ومن الأدلة أيضا الحديث المذكور عن انس (أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي؟ قال في النار فلما قفي دعاه فقال إن أبي وأباك في النار) رواه مسلم(1: 132-133) وأبو داود(4718) وأحمد(3: 268) زأبو يعلى(3516) وابن حبان(578- الإحسان.
    مع أنهم من القوم الذين قال فيهم الله تعالى لتنذر قوما ما انذر ءابائهم فهم غافلون فرغم أن أب الرسول صلى الله عليه وسلم وأب الرجل كانوا في فترة و الفترة معناها كثرة الجهل وقلة العلم ورغم انه لم يكن لا رسول ولا قران فانه لم يعذر.
    ومن الأدلة أيضا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال استأذنت ربي لاستغفر لامي فلم يأذن لي واستأذنت أن ازور قبرها فأذن لي لان الله نهانا عن كثير من الأحكام بخصوص المشركين :
    عدم الاستغفار لهم يقول تعالى (ما كان للنبي والذين امنوا أن يستغفروا) للمشركين. -عدم نكاحهم يقول تعالى( ولا تنكحوا المشركات حتى يومن)
    -عدم قتلهم أي اباحة دمائهم حتى تقوم عليه الحجة يقول تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    يقول عبد الله وحسن أبناء الشيخ محمد ابن عبد الوهاب (من مات من أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة إليه فالذي يحكم عليه انه إذا كان معروفا بعمل الشرك ويدين به ومات على ذلك فهذا ظاهره انه مات على الكفر فلا يدعى له ولا يضحى له ولا يتصدق عنه وأما حقيقة أمره فإلى الله تعالى فان قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن وان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى وأما سبه ولعنه فلا يجوز) الدرر10
    فيتبن من هذا كله أن من فعل الشرك فهو مشرك قبل الرسالة وبعدها فالجهل ليس عذرا أو مانعا من إطلاق اسم الشرك على من فعل الشرك فهو مشرك قبل الرسالة وبعدها فالجهل ليس عذرا أو مانعا من إطلاق اسم الشرك على من تلبس به وسبب هذا الأمر هو الخلط بين الأسماء والأحكام في القران فمعنى أسماء الدين هي مسلم مؤمن, مشرك, ظالم, سارق...إلى غير ذلك ومعنى أحكام الدين هي الموالاة, المحبة, البغض, القتل...إلى غير ذلك من أحكام الدين.
    فاغلب من لهم هذه الشبهة لم يفرقوا بين الأسماء والأحكام ودليل ذلك استدلالهم بقوله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) فنفوا اسم الشرك على من تلبس به وحجتهم الآية وقالوا انه من فعل الشرك لا يكفر إلا بعد قيام الحجة فلم يفرقوا بين الاسم والحكم فالله سبحانه وتعالى نفى في الآية الحكم أي التعذيب فقال(وما كنا معذبين) ولم ينفي الاسم ولو كان ذلك لقال( وما كنا مكفرين) فتأمل هذا يرحمك الله فالله سبحانه وتعالى لا يعذب امة إلا بعد قيام الحجة كما قال تعالى (وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا) وقال تعالى( إنا أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى).
    فمن تلبس بالشرك فهو مشرك يلحقه الاسم ولا يلحقه الحكم أي القتل حتى تقوم عليه الحجة الرسالية ومثال هذا السارق إذا سرق فهو سارق سواء كان يجهل أن ما فعله سرقة أو لا فان الاسم يتبث عليه أما الحكم الذي هو قطع يد سارق لا يتبث إذا وجد مانع كالجهل مثلا وكذلك الزاني وغير ذلك فمن فعل صفة الفعل يلحقه كالمشرك إذا فعل الشرك فهو مشرك قبل قيام الحجة وبعدها فإذا قامت عليه الحجة وبقي مصرا على شركه فهذا كافر معاند كالمغضوب عليهم من اليهود وغيرهم عرفوا الحق وكفروا به.
    والمشكل المطروح أيضا هو المفهوم الخاطئ بلوغ الحجة
    يقول ابن تيمية( أن القران حجة على من بلغه..فكل من بلغه القران من انسي وجني فقد انذره الرسول صلى الله عليه وسلم) الفتاوى16.
    وقال على قوله تعالى (لاتسعوا لهذا القران والغوا فيه)( والحجة قامت بوجود الرسول المبلغ وتمكنهم من الاستماع والتدبر لا بنفس الاستماع ففي الكفار من تجنب سماع القران واختار غيره) الفتاوى 16. وقال (حجة الله برسله قامت بالتمكن من العلم فليس من شرط حجة الله علم المدعوين بها ولهذا لم يكن إعراض الكفار عن استماع القران وتدبره مانع من قيام حجة الله عليهم) كتاب الرد على المنطقتين ص113 في المقام الثالث. وقال أيضا( ليس من شرط تبليغ الرسالة أن يصل إلى كل مكلف في العالم بل الشرط أن يتمكن المكلفون من وصول ذلك إليهم ثم إذا فرطوا فلم يسعوا في وصوله إليهم مع قيام فاعله بما يجب عليه كان التفريط منهم لا منه)الفتاوى 28.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    إذن فتواجد موحد بين المشركين فقد أقام عليهم الحجة وليس المراد كما قال الشيخ بإقامة الحجة أن يؤتى كل واحد في مكانه فتقام عليه الحجة فهو ما أنكره الله تعالى في قوله تعالى (فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) فإذا تواجد موحد في مكان فقد قامت عليهم الحجة وهذا ما يفسر قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله عن أبيه فقال صلى الله عليه وسلم أبي وأباك في النار فقد كان بين القوم موحدين كزيد بن عمروا بن نفيل وورقة بن نوفل عم خديجة رضي الله عنها فقد قامت الحجة على قومهم بتواجد هؤلاء الحنفاء بينهم لذلك هم كفار في الدنيا وفي الآخرة في النار كما في الحديث (ما أتيت عليه من قبر قرشي أو عامري مشرك فقل أرسلني إليك محمد فابشر بما يسوؤك تجر على وجهك وبطنك في النار) رواه عبد الله بن احمد.
    فانظر كيف عين رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من عامر وقريش لأنه كان حنفاء قامت بهم الحجة فاستحقوا العقاب في الآخرة.
    فالقران والأحاديث لا تضرب بعضها البعض فمن بذل الوسع لطلب الحق ولم يصل إليه ومات على الشرك والعياذ بالله فانه لا يعذب حتى يمتحن كما جاء في حديث الأسود بن سريع رضي الله عنه مرفوعا أربعة يمتحنون يوم القيامة فذكر الأصم والأحمق ورجلا مات في فترة . فإذا كان الذي مات في فترة مسلم معذور بالجهل فلماذا يمتحن فتنبه لهذه جيدا يرحمك الله.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ومن الغريب أيضا التفرقة بين امة محمد صلى الله عليه وسلم والنصارى وعذر امة محمد صلى الله عليه وسلم وعدم عذر النصارى أو اليهود.. فإذا سالت واحد عن نصراني جاهل للإسلام وقلت له ما حكمه لا يتردد ويجيب بسرعة كافر وإذا سألته عن واحد يشرك مع الله بدعاء ولي أو غيره وقلت له ما حكمه يقول هو مسلم جاهل؟؟؟فيا سبحان الله( أفلا تعقلون) كيف يعذر من أشرك مع الله برجل لا نعلم لا أصله ولا نعذر من أشرك مع الله بنبي مرسل؟؟ كيف نعذر رجلا يتكلم بلغة القران ولا نعذر رجلا أعجمي لا يفهم من لغة القران شيء؟ كيف نعذر من عنده القران ولا نعذر من ليس عنده؟؟..
    ولكن كل هذا لسبب واحد أن الناس جهال لحقيقة الإسلام وان دعوة محمد صلى الله عليه وسلم للناس عامة ودعوته للعرب والنصارى وغيرهم فالأمة انقسمت إلى قسمين امة إجابة وهي التي أجابت الدعوة ودخلت إلى الإسلام ودعوة.
    فالله سبحانه وتعالى لم يعذر النصارى رغم جهلهم سماهم ضالين لأنهم ضلوا الطريق عن جهل لا عن علم ولم يعذروا بالجهل.
    ومن هذا يتبين أن من تلبس بالشرك فهو مشرك قبل قيام الحجة فمن صرف نوع من أنواع العبادات لغير الله تعالى فقد أشرك بالله وهذا هو معنى الشرك يعبد الله في أمور ويشرك معه في أمور أخرى فهناك من لا يدعوا غير الله ولا يستغيث غير الله ولكن يتحاكم إلى غير شريعة الله تعالى فهذا أيضا مشرك سواء علم ذلك أو لم يعلم .
    يتبع ان شاء الله.........

    ومن هذا يتبين أن من تلبس بالشرك فهو مشرك قبل قيام الحجة فمن صرف نوع من أنواع العبادات لغير الله تعالى فقد أشرك بالله وهذا هو معنى الشرك يعبد الله في أمور ويشرك معه في أمور أخرى فهناك من لا يدعوا غير الله ولا يستغيث غير الله ولكن يتحاكم إلى غير شريعة الله تعالى فهذا أيضا مشرك سواء علم ذلك أو لم يعلم .


  • #5

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    nkaa رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    السلام عليكم الاخوة في المنتدى ونسأل الله لنا ولكم الهداية أعتذر أشد الاعتذار عن عدم مواصلة الرد لبعض الامور التي شغلتني عنكم وإنشاء الله نواصل معكم في نقاش ارجو ان يكون فعال وحوار هادف بعيدا عن التناظر والتناطح الذي اصبح ديدن كثير من المنابر الحوارية في الشبكة العنكبونية والكتب والنشرات وغيرها ولكم شكري و

    من مواضيع :


  • #6

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Dec 2011

    المشاركات : 2

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    بارك الله في الاخ الفاضل حيدر خليل ...

    لعل الكل يدلوا بدلوه في هذا الموضوع لأنه مهم جداً ..

    وأنا هنا أطرح سؤالاً لمن يقول بعدم العذر بالجهل ..

    هل العذر بالجهل منفي في جميع مسائل الاعتقاد أم هناك تفصيل ؟


  • #7

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    السلام عليكم الأخوين الفاضلين ابو بسطام وحيدر خليل .
    لاعليك أخ حيدر خليل نحن دائما بانتظارك ونتشرف بوجودك في أي وقت.

    هل العذر بالجهل منفي في جميع مسائل الاعتقاد أم هناك تفصيل ؟
    بالطبع الأمر به تفصيل يخص فقط مسألة الأسماء والصفات علي تفصيل وهناك تفصيل جيد للامام تقي الدين في هذا الباب ينقله عنه الشيخ ابي بطين في كتاب الدرر السنية, وهاك نصه.
    ص -54- [رسالة الشيخ عبد الله أبا بطين في حقيقة ما خلقنا له]
    من الجزء الثاني عشرالخاص (بالردود)


    واحتج بعض من يجادل عن المشركين بقصة الذي قد أوصى أهله أن يحرقوه بعد موته، على أن من ارتكب الكفر
    ص -69- جاهلا لا يكفر، ولا يكفر إلا المعاند.
    والجواب عن ذلك كله: أن الله سبحانه وتعالى أرسل رسله مبشرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل؛ وأعظم ما أرسلوا به ودعوا إليه: عبادة الله وحده لا شريك له، والنهي عن الشرك الذي هو عبادة غيره؛ فإن كان مرتكب الشرك الأكبر معذورا لجهل، فمن الذي لا يعذر؟!
    ولازم هذه الدعوى: أنه ليس لله حجة على أحد إلا المعاند، مع أن صاحب هذه الدعوى لا يمكنه طرد أصله، بل لا بد أن يتناقض، فإنه لا يمكنه أن يتوقف في تكفير من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم أو شك في البعث، أو غير ذلك من أصول الدين، والشاك جاهل؛ والفقهاء يذكرون في كتب الفقه حكم المرتد: أنه المسلم الذي يكفر بعد إسلامه، نطقا أو فعلا أو شكا أو اعتقادا، وسبب الشك الجهل.
    ولازم هذا: أنا لا نكفر جهلة اليهود والنصارى، والذين يسجدون للشمس والقمر والأصنام لجهلهم، ولا الذين حرقهم علي ابن أبي طالب رضي الله عنه بالنار، لأنا نقطع أنهم جهال؛ وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى، أو شك في كفرهم، ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال.
    [قول الشيخ تقي الدين فيمن سب الصحابة]
    وقال الشيخ تقي الدين، رحمه الله تعالى: من سب الصحابة رضوان الله عليهم، أو واحدا منهم، واقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نبي، أو أن جبرائيل غلط، فلا شك في كفر هذا،

    ص -70- بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره.
    قال: ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر، أو أنهم فسقوا، فلا ريب في كفر قائل ذلك، بل من شك في كفره فهو كافر.
    قال: ومن ظن أن قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} [سورة الإسراء آية: 23] بمعنى قدر، وأن الله سبحانه ما قدر شيئا إلا وقع، وجعل عبدة الأصنام ما عبدوا إلا الله، فإن هذا من أعظم الناس كفرا بالكتب كلها، انتهى.
    ولا ريب أن أصحاب هذه المقالة، أهل علم وزهد وعبادة، وأن سبب دعواهم هذه، الجهل.
    وقد أخبر الله سبحانه عن الكفار: أنهم في شك مما تدعوهم إليه الرسل، وأنهم في شك من البعث، وقالوا لرسلهم: {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} [سورة إبراهيم آية: 9] وقـال تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [سورة هود آية:110]، وقال تعالى اخبارا عنهم: {إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنَّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} [سورة الجاثية آية: 32].
    وقال تعالى عن الكفار: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [سورة الأعراف آية: 30]، وقـال تعـالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [سورة الكهف آية: 103-104].

    ص -71- ووصفهم الله سبحانه بغاية الجهل، كما في قوله تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [سورة الأعراف آية: 179].
    وقد ذم الله المقلدين، بقوله عنهم: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ} [سورة الزخرف آية: 22] الآيتين، ومع ذلك كفّرهم; واستدل العلماء بهذه الآية ونحوها، على أنه لا يجوز التقليد في معرفة الله والرسالة،
    وحجة الله سبحانه قائمة بإرساله الرسل، وإن لم يفهموا حجج الله وبيناته.
    [قول ابن قدامة لما سئل هل كل مجتهد مصيب؟]
    قال الشيخ موفق الدين أبو محمد بن قدامة، رحمه الله تعالى لما انجر كلامه: هل كل مجتهد مصيب ؟ ورجح قول الجمهور، أنه ليس كل مجتهد مصيب، بل الحق في قول واحد من أقوال المجتهدين.
    قال: وزعم الجاحظ أن من خالف ملة الإسلام، إذا نظر فعجز عن إدراك الحق، فهو معذور غير آثم، إلى أن قال: أما ما ذهب إليه الجاحظ فباطل يقينا، وكفر بالله ورد عليه وعلى رسوله، فنعلم قطعا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتباعه، وذمهم على الإصرار، وقاتلهم جميعهم، يقتل البالغ منهم; ونعلم: أن المعاند العارف ممن يقل، وإنما الأكثر مقلدة اعتقدوا دين آبائهم تقليدا، ولم يعرفوا معجزة الرسول وصدقه.

    ص -72- والآيات الدالة في القرآن على هذا كثيرة، كقوله تعالى: {ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [سورة ص آية: 27] الآية، وقوله: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ} [سورة فصلت آية: 23] الآية، وقوله: {وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} [سورة البقرة آية: 78] وقـوله: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ} [سورة المجادلة آية: 18] وقـوله: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [سورة الأعراف آية: 30] وقوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [سورة الكهف آية: 103-104] الآية. وفي الجملة: ذم المكذبين للرسول مما لا ينحصر في الكتاب والسنة، انتهى.
    والعلماء يذكرون أن من أنكر وجوب عبادة من العبادات الخمس، أو قال في واحدة منها إنها سنة لا واجبة، أو جحد حل الخبز ونحوه، أو جحد تحريم الخمر ونحوه، أو شك في ذلك، ومثله لا يجهله، كفر؛ وإن كان مثله يجهله عرف، فإن أصر بعد التعريف كفر، وقتل; ولم يقولوا: فإذا تبين له الحق وعاند كفر.
    وأيضا: فنحن لا نعرف أنه معاند، حتى يقول: أنا أعلم أن ذلك حق ولا ألتزمه، ولا أقوله، وهذا لا يكاد يوجد.
    وقد ذكر العلماء من أهل كل مذهب، أشياء كثيرة لا يمكن حصرها، من الأقوال، والأفعال، والاعتقادات أنه يكفر صاحبها، ولم يقيدوا ذلك بالمعاند؛
    فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولا، أو مجتهدا أو مخطئا، أو مقلدا أو جاهلا، معذور، مخالف للكتاب والسنة، والإجماع بلا شك، مع أنه لا بد أن ينقض أصله، فلو طرد أصله كفر بلا ريب، كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك.
    وأما الرجل الذي أوصى أهله أن يحرقوه، وأن الله غفر له مع شكه في صفة من صفات الرب تبارك وتعالى، فإنما غفر له لعدم بلوغ الرسالة له، كذلك قال غير واحد من العلماء; ولهذا قال الشيخ تقي الدين: من شك في صفة من صفات الرب تعالى، ومثله لا يجهله، كفر، وإن كان مثله يجهله لم يكفر; قال: ولهذا لم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الشاك في قدرة الله تعالى، لأنه لا يكفر إلا بعد بلوغ الرسالة؛ وكذلك قال ابن عقيل، وحمله على أنه لم تبلغه الدعوة.
    واختيار الشيخ تقي الدين في الصفات أنه لا يكفر الجاهل، وأما في الشرك ونحوه فلا، كما ستقف على بعض كلامه إن شاء الله تعالى؛ وقد قدمنا بعض كلامه في الاتحادية وغيرهم، وتكفيره من شك في كفرهم.
    قال صاحب اختياراته: والمرتد من أشرك بالله، أو كان مبغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لما جاء به، أو ترك إنكار كل منكر بقلبه، أو توهم أن من الصحابة من قاتل مع الكفار، أو أجاز ذلك، أو أنكر فرعا مجمعا عليه إجماعا قطعيا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم، كفر إجماعا.
    ومن شك في صفة من صفات الله تعالى، ومثله لا يجهلها

    ص -74- فمرتد، وإن كان مثله يجهلها فليس بمرتد، ولهذا لم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الشاك في قدرة الله، فأطلق فيما تقدم من المكفرات، وفرق في الصفة بين الجاهل وغيره، مع أن رأي الشيخ أن التوقف في تكفير الجهمية ونحوهم، خلاف نصوص أحمد وغيره من أئمة الإسلام.
    قال المجد رحمه الله تعالى: كل بدعة كفرنا فيها الداعية، فإنا نفسق المقلد فيها، كمن يقول: بخلق القرآن، أو أن علم الله مخلوق، أو أن أسماءه مخلوقة، أو أنه لا يرى في الآخرة، أو يسب الصحابة رضي الله عنهم تدينا، أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد، وما أشبه ذلك، فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه، ويناظر عليه، محكوم بكفره، نص أحمد على ذلك في مواضع، انتهى. فانظر كيف حكم بكفرهم مع جهلهم.
    [فصل فيما يتعين الاعتناء به معرفة ما أنزل الله على رسوله]
    ومما يتعين الاعتناء به، معرفة ما أنزل الله على رسوله، لأن الله سبحانه ذم من لا يعرف حدود ما أنزل الله على رسوله، فقال تعالى: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [سورة التوبة آية: 97].
    قال شيخ الإسلام: ومعرفة حدود الأسماء واجبة، لأن بها قيام مصلحة الآدميين في المنطق الذي جعله الله رحمة لهم، لا سيما حدود ما أنزل الله على رسوله من الأسماء، كالخمر والربا؛ فهذه الحدود هي المميزة بين ما يدخل في المسمى، وما

    ص -75- يدل عليه من الصفات، وبين ما ليس كذلك، وقد ذم الله سبحانه من لا يعرف حدود ما أنزل الله على رسوله، انتهى.
    ففرض على المكلف معرفة حد العبادة، وحقيقتها التي خلقنا الله لأجلها، ومعرفة حد الشرك، وحقيقته الذي هو أكبر الكبائر; وتجد كثيرا ممن يشتغل بالعلم لا يعرف حقيقة الأكبر، وإن قال: إنه الشرك في العبادة، لقوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} [سورة النساء آية: 36]، وقوله: {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} [سورة الكهف آية: 110]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا" 1؛ فإنه مع اعترافه بأن الشرك الذي حرمه الله، هو الشرك في العبادة، لا يعرف حد العبادة وحقيقتها.
    وربما قال: العبادة التي صرفها لغير الله شرك، الصلاة والسجود؛ فإذا طلب منه الدليل على أن الله يسمي الصلاة لغيره، والسجود لغيره شركا، لم يجده، وربما قال: لأن ذلك خضوع والخضوع لغير الله شرك، فيقال له: هل تجد في القرآن والسنة تسمية هذا الخضوع شركا؟ فلا يجده; فيلزمه أن يقول إنه عبادة; فيقال: وكذلك الدعاء والذبح والنذر عبادات، مع ما يلزم هذه العبادات من أعمال القلوب، من الذل، والخضوع، والحب والتعظيم، والتوكل والخوف والرجاء، وغير ذلك; وفي الحديث: "الدعاء مخ العبادة" 2.
    وقد قرن الله بين الصلاة والذبح، في قوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ
    ------------------------------
    1 البخاري: الجهاد والسير 2856 , ومسلم: الإيمان 30 , والترمذي: الإيمان 2643 , وابن ماجه: الزهد 4296 , وأحمد 5/229 ,5/230 ,5/234 ,5/236 ,5/242.
    2 الترمذي: الدعوات 3371.

    ص -76- وَانْحَرْ} [سورة الكوثر آية: 2] أي: أخلص له صلاتك،{وَانْحَرْ} [سورة الكوثر آية: 2] أي: ذبيحتك. فكما أن الصلاة لغير الله شرك، فكذلك قرين الصلاة، وهو الذبح لغير الله شرك، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام آية: 162-163].
    ومن العجب، قول بعض من يحتج للمشركين بالأموات إنهم لا يرجون منهم قضاء حاجاتهم من الميت ونحوه.
    فنقول: هذا مكابرة ومغالطة، لأن من المعلوم عند كل ذي عقل أنهم ما دعوهم، وتذللوا، وخضعوا لهم، وبذلوا أموالهم بالنذور، والذبائح، إلا لأنهم يرجون حصول مطلوبهم، وقضاء حاجاتهم من جهتهم؛ فكيف يتصور عند عاقل أن يسمع من يسأل الميت والغائب حاجة، بأن يقول: أعطني كذا وأنا في حسبك، أو يستغيث به لدفع عدو، أو كشف ضر، ويتذلل ويخضع له، ثم يقول: إنه لا يرجو حصول مطلوبه، ودفع مرهوبه من جهته؟!
    وكيف يتصور: أن يبذل ماله بالنذور والذبائح - مع أن المال عزيز عند أهله - لمن يرجوه، ويعتقد أنه لا يحصل له من جهته نفع ولا دفع ضر؟! فهذا من أبين المحال، وأبطل الباطل; كيف وهم يفتخرون بقضاء حاجاتهم، وكشف كرباتهم من جهتهم؟! فبعض هؤلاء، منهم من يعتقد أن الميت ونحوه يفعل ذلك أصالة.


    بانتظار ردكم الكريم واعذروني لأن دخولي علي المنتدي قليل.
    والسلام عليكم

    التعديل الأخير تم بواسطة محمد عاطف ; 2011-12-31 الساعة 12:34 PM سبب آخر: تصحيح معلومة


  • #8

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    nksh رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    السلام عليكم الاخوة الكرام في المنتدي نسال الله بمنه وكرمه ان يكون الحق هو الهدف كما اسلفت لكم اني اعتقد في هذه المساله العذر بالجهل لمن وقع في الشرك الاكبر جهلا وهذا الذي ادين به هو تطبيق كثير من العلماء ولا اقول اجمعهم كما يقول البعض والذين فصلوا في عدم تكفيرمن وقع في الشرك جهلا مثل بن تيمية في رده علي البكري والالوسي في رده علي النبهاني والسهسواني في رده علي دحلان وعبالله بن الامام محمد بن عبدالوهاب في الدرر السنيةوغيرهم وارجو عدم النطويل في الرد ولا امانع من التفصيل والعزو ان اردتم ذلك ولنا غيرها كثير من النطبيقات السلفية والله المستعان والسلام عليكم ورحمة الله

    من مواضيع :


  • #9

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    ولا امانع من التفصيل والعزو ان اردتم ذلك ولنا غيرها كثير من النطبيقات السلفية والله المستعان
    بالفعل ضروري عزو ما طرحته ووضع نص القول ومصدره لتيسير عودتي اليه.
    بانتظاركم.
    والسلام عليكم.


  • #10

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    1 الرد علي البكري : وهذا ما علمته ينقل عن أحد من العلماء لكنه موجود في كلام بعض الناس مثل الشيخ يحيى الصرصري ففي شعره قطعة منه و الشيخ محمد بن النعمان كان له كتاب المستغيثين بالنبي صلى الله عليه و سلم في اليقظة و المنام وهذا الرجل قد نقل منه فيما يغلب على ظني
    وهؤلاء لهم صلاح و دين لكنهم ليسوا من أهل العلم العالمين بمدارك الأحكام الذين يؤخذ بقولهم في شرائع الإسلام و معرفة الحلال و الحرام و ليس معهم دليل شرعي ولا نقل عن عالم مرضي بل عادة جروا عليها كما جرت عادة كثير من الناس بأنه يستغيث بشيخه في الشدائد و يدعوه
    وكان بعض الشيوخ الذين أعرفهم وله فضل وعلم و زهد إذا نزل به أمر خطأ إلى جهة الشيخ عبد القادر خطوات معدودة و استغاث .......
    الرد علي الاخنائي:......وإن كان المصلي يقصد السجود لله لا للشمس لكن نهى عن المشابهو في الصورة لئلا يفضي إلى المشاركة في القصد فاذا قصد الانسان السجود للشمس قت طلوع الشمس ووقت غروبها كان أحق بالنهي والذم والعقاب ولهذا يكون هذا كافرا كذلك من دعا غير الله وحج إلى غير الله هو أيضا مشرك والذي فعله كفر لكن قد لا يكون عالما بأن هذا شرك محرم كما أن كثيرا من الناس دخلوا في الاسلام من التتار وغيرهم وعندهم أصنام لهم صغار من لبد وغيره وهم يتقربون اليها ويعظمونها ولا يعلمون أن ذلك محرم في دين الاسلام ويتقربون إلى النار أيضا ولا يعلمون أن ذلك محرم فكثير من أنواع الشرك قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام ولا يعلم أنه شرك فهذا ضال وعمله الذي أشرك فيه باطل لكن لا يستحق العقوبة حتى تقوم عليه الحجة قال تعالى { فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون } وفي صحيح أبي حاتم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الشرك في هذه الأمة اخفى من دبيب النمل فقال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله كيف ننجو منه قال قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم واستغفرك لما لا أعلم وكذلك كثير من الداخلين في الاسلام يعتقدون أن الحج إلى قبر بعض الأئمة والشيوخ أفضل من الحج أو مثله ولا يعلمون أن ذلك محرم ولا بلغهم أحد أن هذا شرك محرم لا يجوز وقد بسطنا الكلام في هذا في مواضع
    3 الدرر السنية في الاجوبة النجدية:فإن قال قائل منفر عن قبول الحق والإذعان له : يلزم من تقريركم، وقطعكم في أن من قال يا رسول الله، أسألك الشفاعة : أنه مشرك مهدر الدم ؛ أن يقال بكفر غالب الأمة ، ولا سيما المتأخرين، لتصريح علمائهم المعتبرين : أن ذلك مندوب، وشنوا الغارة على من خالف في ذلك ! قلت : لا يلزم، لأن لازم المذهب ليس بمذهب، كما هو مقرر، ومثل ذلك : لا يلزم أن نكون مجسمة، وإن قلنا بجهة العلو، كما ورد الحديث بذلك .
    ونحن نقول فيمن مات : تلك أمة قد خلت ؛ ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق، ووضحت له المحجة، وقامت عليه الحجة، وأصر مستكبراً معانداً، كغالب من نقاتلهم اليوم، يصرون على ذلك الإشراك، ويمتنعون من فعلص235) الواجبات، ويتظاهرون بأفعال الكبائر، المحرمات ؛ وغير الغالب : إنما نقاتله لمناصرته من هذه حاله، ورضاه به، ولتكثير سواد من ذكر، والتأليب معه، فله حينئذ حكمه في قتاله، ونعتذر عمن مضى : بأنهم مخطئون معذورون، لعدم عصمتهم من الخطأ، والإجماع في ذلك ممنوع قطعاً ؛ ومن شن الغارة فقط غلط ؛ ولا بدع أن يغلط، فقد غلط من هو خير منه، كمثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما نبهته المرأة رجع في مسألة المهر، وفي غير ذلك يعرف ذلك في سيرته، بل غلط الصحابة وهم جمع، ونبينا صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، سار فيهم نوره، فقالوا اجعل لنا ذات أنواط كمالهم ذات أنواط.
    فإن قلت : هذا فيمن ذهل، فلما نبه انبته، فما القول فيمن حرر الأدلة ؟ واطلع على كلام الأئمة القدوة ؟ واستمر مصراً على ذلك حتى مات ؟ قلت : ولا مانع أن نعتذر لمن ذكر، ولا نقول : إنه كافر، ولا لما تقدم أنه مخطىء، وإن استمر على خطئه، لعدم من يناضل عن هذه المسألة في وقته، بلسان وسيفه وسنانه، فلم تقم عليه المحبة، ولا وضحت له المحجة، بل الغالب على زمن المؤلفين المذكورين : التواطؤ على هجر كلام أئمة السنة في ذلك رأساً ؛ ومن اطلع عليه أعرض عنه، قبل أن يتمكن في قلبه ؛ ولم يزل أكابرهم تنهى أصاغرهم عن مطلق النظر في ذلك، وصولة الملوك قاهرة لمن وقر في قلبه شيء من ذلك إلا من
    ( ص236 ) شاء الله منهم .
    ماذا تقول في هذه التقول هل تكفر من وصفهم شيخ الاسلام بالاسلام وبالصلاح والدين كالصرصري وبن النعمان ومن قال فيهم وكان بعض الشيوخ الذين أعرفهم وله فضل وعلم و زهد إذا نزل به أمر خطأ إلى جهة الشيخ عبد القادر خطوات معدودة و استغاث به

    ا والذين وصفهم بانهم مسلمون مع حملهم للاصنام ومن دافع عنهم الشيخ عبدالله في الدرر السنية ناقش هذه الاقوال ثم نواصل في بقية ما عندي وارجو الحرص علي الاختصار

    من مواضيع :


  • #11

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    السلام عليكم أخ حيدر خليل.
    قبل الرد علي النقولات التي أوردتها أو أن انوه بعض التنويهات الضرورية :

    أولا : كنا قد اتفقنا سلفا أننا يجب ألا نجانب الأصول في بناء الاحكام حيث أن الأدلة اما ان تكون قول الله أو قول النبي صلي الله عليه وسلم او اجماع الامة, وليس قول العالم بدليل أو أصل نبني عليه الحكم انما من الممكن ان نستعين بفهم العالم للنصوص والأدلة.

    ثانيا : أن قضايا الاعيان عادة ما يكون فيها التباسات عديدة وعلي العكس عند اطلاق الحكم علي العموم او الأحكام التي اقرها العالم في القضايا العامة فمثلا نجد العلماء قد اختلفوا في الحكم علي الحجاج فمنهم من حكم بكفره ومنهم من حسبه علي الاسلام وسبب ذلك ماكان يشتهر عنه في عصر ويغيب في عصر آخر وكذلك الاختلاف في بن عربي حسبما يشاع عنه ايضا مثل أنه كان يقول (الهكم الذي تعبدونه تحت قدمي ) ويشاع عنه في عصر آخر أنه ما قصد المعني الذي يجعله كافرا وانما كان يقصد الكيد والاغاظة للقائلين بوحدة الوجود وانه كان واضعا درهما تحت قدمه.
    *وليس الامر قاصرا علي الاقوال التي وردت في بن البكري وبن عربي والحجاج ومحمد بن النعمان من فرق الشيعة والحلاج من المتصوفين فأقوال العلماء في هذا الباب من قضايا الاعيان عديدة .

    ثالثا : يجب ان يكون الدليل الذي نضعه بين ايدي بعضنا البعض قطعي ثبوته وقطعية دلالته وليس ظني الثبوت والدلالة فوصف العالم للرجل الكافر بما فيه من زهد في الدنيا مثل فرق التصوف او أن نصفه بأنه صاحب علم ودين أو فضل قدمه للناس من حوله ان كانوا مسلمين أو كافرين أو لأنه يقر الضيف ويتصدق ويحفظ أمانات الناس فنصفه بانه صالح أو أنه من المحسنين ليس قطعيا ان العالم يقصد ان يحكم عليه بالاسلام.وكذلك اذا وصفنا رجلا بأنه طالح او فاجرا في معاملته للناس ودينه الذي فرط فيه ليس قطعيا أن يصفه بالكفر, وباذن الله سنسرد في ذلك الأدلة.


    أما بعد.
    كان اول ما اوردته هذا النص

    1 الرد علي البكري : وهذا ما علمته ينقل عن أحد من العلماء لكنه موجود في كلام بعض الناس مثل الشيخ يحيى الصرصري ففي شعره قطعة منه و الشيخ محمد بن النعمان كان له كتاب المستغيثين بالنبي صلى الله عليه و سلم في اليقظة و المنام وهذا الرجل قد نقل منه فيما يغلب على ظني
    وهؤلاء لهم صلاح و دين لكنهم ليسوا من أهل العلم العالمين بمدارك الأحكام الذين يؤخذ بقولهم في شرائع الإسلام و معرفة الحلال و الحرام و ليس معهم دليل شرعي ولا نقل عن عالم مرضي بل عادة جروا عليها كما جرت عادة كثير من الناس بأنه يستغيث بشيخه في الشدائد و يدعوه
    وكان بعض الشيوخ الذين أعرفهم وله فضل وعلم و زهد إذا نزل به أمر خطأ إلى جهة الشيخ عبد القادر خطوات معدودة و استغاث .......
    لم يكن هذا من كتاب الرد علي البكري وهو كتاب الاستغاثة للامام بن تيمية بل هو جزء من رسالة للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن من كتاب الدرر السنية الجزء الأول كتاب العقائد وعلي كل حال اذكرك بالتنويه الثالث الذي كتبته لك وهو كالآتي:(فوصف العالم للرجل الكافر بما فيه من زهد في الدنيا مثل فرق التصوف او أن نصفه بأنه صاحب علم ودين أو فضل قدمه للناس من حوله ان كانوا مسلمين أو كافرين أو لأنه يقر الضيف ويتصدق ويحفظ أمانات الناس فنصفه بانه صالح أو أنه من المحسنين ليس قطعيا ان العالم يقصد ان يحكم عليه بالاسلام) ومثال ذلك ما وصف به اخوة يوسف اخوهم يوسف قبل أن يعلموا عنه الاسلام حينما قالوا " إنا نراك من المحسنين " يحتمل أن يريدوا وصفه بما رأوا من إحسانه في جميع أفعاله معهم، ويحتمل أن يريدوا: إنا نرى لك إحساناً علينا في هذه اليد إن أسديتها إلينا، وهذا تأويل ابن إسحق.النص الملون من تفسير القرطبي. وكذلك عد لتفسير بن كثير وايضا تذكر وصف النبي صلي الله عليه وسلم للخوارج بالخشوع وحب التعبد لله حينما قال للصحابة تحقرون صلاتكم عندهم والمواضع في السيرة عديييييييييييييييدة جدا جدا تدل أنه لابأس بوصف الكافر بما فيه من دين او فضل أو احسان أو صلاح أو زهد أو علم . والدليل القاطع علي صحة كلامي هذه المفارقة نص من نفس الرسالة التي تحتج بها ولنفس الشيخ الذي قال نفس الكلام الذي نقلته ياأخي (وجمهور هؤلاء المشركين بالقبور : يجدون عبادة القبور من الرقة والخشوع والذل وحضور القلب ما لا يجده أحدهم في مساجد الله التي : ( أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) [ النور : 36] وآخرون يحجون القبور .
    وطائفة : صنفوا كتبا وسموها : مناسك حج المشاهد كما صنف أبو عبد الله : محمد بن النعمان، الملقب بالمفيد .
    (ص399) أحد شيوخ الإمامية، كتاباً في ذلك وذكر فيه من الحكايات المكذوبة على أهل البيت ما لا يخفى كذبة على من له معرفة بالنقل
    ؛ وآخرون : يسافرون إلى قبور المشايخ، وإن لم يسموا ذلك نسكاً، وحجا، فالمعنى : واحد .
    وكثير من هؤلاء : معظم قصده من الحج قصد قبر النبي صلى الله عليه وسلم لا حج البيت وبعض الشيوخ، المشهورين بالدين، والزهد والصلاح صنف كتابا : سماه : الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة والمنام

    وكما تري ياأخي أن الشيخ وصف هؤلاء وشيخهم بن النعمان بالمشركين وقال ان هؤلاء الشيوخ مشهورين بالدين ولم يقر لهم هو بالدين انما اشتهروا بين الناس بذلك ومن المفارقة أن هذه الفقرة تسبق الفقرة التي تحتج أنت بها بسطور قليلة من كتاب الدرر السنية جزء العقائد الأول.
    وأيضا هناك نص من نفس الرسالة لنفس الشيخ لايعذر فيه بالجهل وهو الآتي :(وفى أرض : نجران، من تلاعب الشيطان، وخلع ربقة الإيمان، ما لا يخفى على أهل العلم بهذا الشأن كذلك رئيسهم، المسمى : بالسيد لقد أتوا من طاعته، وتعظيمه، وتقديمه، وتصديره والغلو فيه بما أفضى بهم إلى مفارقة الملة والإسلام ، والانحياز إلى عبادة الأوثان والأصنام ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحد لا إله إلا هو سبحان عما يشركون ) [ التوبة : 31] وكذلك، حلب ودمشق، وسائر بلاد الشام، فيها من
    ( ص385) تلك المشاهد، والنصب، والأعلام ،ما لا يجامع عليه أهل الإيمان، والإسلام ، من أتباع سيد الأنام، وهي : تقارب ما ذكرنا، من الكفريات المصرية، والتلطخ بتلك الأحوال الوثنية الشركية ).

    ومن نفس الرسالة ينقل أيضا نصا للامام أبو الوفاء الحنبلي:(وقال الإمام : أبو الوفاء، ابن عقيل، الحنبلي - رحمه الله - لما صعبت التكاليف، على الجهلة والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع، إلى أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم، إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم .
    (ص394) قال : وهم عندي كفار، بهذه الأوضاع، مثل تعظيم القبور، وإكرامها، وإلزامها لما نهى عنه الشارع، من إيقاد السرج، وتقبيلها، وتخليقها، وخطاب الموتى بالحوائج، وكتب الرقاع فيها، يا مولاي : افعل بي كذا، وكذا، وأخذ بتربتها تبركاً بها، وإفاضة الطيب على القبور، وشد الرحال إليها، وإلقاء الخرق على الشجر، اقتداءً بمن عبد اللات، والعزى، والويل عندهم لمن لم يقبل مشهد الكف، ولم يتمسح بآجرّة مسجد الملموسة يوم الأربعاء، ولم يقل الحمالون على جنازته : الصديق أبو بكر، أو محمد وعلي، أو لم يعقد على قبر أبيه أزجاً بالجص والآجر، ولم يخرق ثيابه إلى الذيل، ولم يرق ماء الورد على القبر، انتهى .

    وكل هذه النصوص لنفس الشيخ الذي أوردت عنه أنت النص الذي تحتج به علي أن هناك من العلماء من عذر بالكفر الأكبر.
    وأما بالنسبة في رد الامام بن تيمية علي البكري فاقرأ هذا النص من كتاب تلخيص الاستغاثة للامام بن كثير ص142-ص143:(وقد كتب بن تيمية في الرد علي البكري ثم شغل عن اكمال الرد عليه حتي حصل له هذا الموقف للبكري مع السلطان - يقول بن تيمية :(كنت قد أجبت عن كلامه الي هذا الموضوع واتفقت أمور شغلتني عن تمام ذلك حتي حتي أنزل الله بأسه بهذا الجاهل الظالم وحزبه الجاهلين الظالمين - وكانوا في ذلك نظير المستفتحين من المشركين وهذا الوعيد الذي ذكره في كلامه به وبأحزابه أليق وهم به أحق- وهكذا فعل الله تعالي به حيث عاقبه وحزبه عقوبة المعتدين الظالمين عقوبة لم يعاقب بها احدا من أشكالهم.أهذا يدل ياأخي علي أن الامام بن تيمية لم يكفر بن البكري؟
    النص الثاني الذي أوردتموه
    الرد علي الاخنائي:......وإن كان المصلي يقصد السجود لله لا للشمس لكن نهى عن المشابهو في الصورة لئلا يفضي إلى المشاركة في القصد فاذا قصد الانسان السجود للشمس قت طلوع الشمس ووقت غروبها كان أحق بالنهي والذم والعقاب ولهذا يكون هذا كافرا كذلك من دعا غير الله وحج إلى غير الله هو أيضا مشرك والذي فعله كفر لكن قد لا يكون عالما بأن هذا شرك محرم كما أن كثيرا من الناس دخلوا في الاسلام من التتار وغيرهم وعندهم أصنام لهم صغار من لبد وغيره وهم يتقربون اليها ويعظمونها ولا يعلمون أن ذلك محرم في دين الاسلام ويتقربون إلى النار أيضا ولا يعلمون أن ذلك محرم فكثير من أنواع الشرك قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام ولا يعلم أنه شرك فهذا ضال وعمله الذي أشرك فيه باطل لكن لا يستحق العقوبة حتى تقوم عليه الحجة قال تعالى { فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون } وفي صحيح أبي حاتم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الشرك في هذه الأمة اخفى من دبيب النمل فقال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله كيف ننجو منه قال قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم واستغفرك لما لا أعلم وكذلك كثير من الداخلين في الاسلام يعتقدون أن الحج إلى قبر بعض الأئمة والشيوخ أفضل من الحج أو مثله ولا يعلمون أن ذلك محرم ولا بلغهم أحد أن هذا شرك محرم لا يجوز وقد بسطنا الكلام في هذا في مواضع

    كانوا حدثاء عهد بشرك وتحولوا من التترية الي الاسلام واقرأ هذا النص للامام محمد بن عبد الوهاب عله يفيد:
    (فان الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالاسلام والذي نشأ في بادية بعيدة أن يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتي يعرف وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه فان حجة الله هو القرآن )
    وأيضا هذا يرد علي واقعة ذات أنواط لأن الصحابة كانوا حدثاء عهد بشرك


    وأما باقي النص الذي أوردتموه
    3 الدرر السنية في الاجوبة النجدية:فإن قال قائل منفر عن قبول الحق والإذعان له : يلزم من تقريركم، وقطعكم في أن من قال يا رسول الله، أسألك الشفاعة : أنه مشرك مهدر الدم ؛ أن يقال بكفر غالب الأمة ، ولا سيما المتأخرين، لتصريح علمائهم المعتبرين : أن ذلك مندوب، وشنوا الغارة على من خالف في ذلك ! قلت : لا يلزم، لأن لازم المذهب ليس بمذهب، كما هو مقرر، ومثل ذلك : لا يلزم أن نكون مجسمة، وإن قلنا بجهة العلو، كما ورد الحديث بذلك .
    ونحن نقول فيمن مات : تلك أمة قد خلت ؛ ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق، ووضحت له المحجة، وقامت عليه الحجة، وأصر مستكبراً معانداً، كغالب من نقاتلهم اليوم، يصرون على ذلك الإشراك، ويمتنعون من فعلص235) الواجبات، ويتظاهرون بأفعال الكبائر، المحرمات ؛ وغير الغالب : إنما نقاتله لمناصرته من هذه حاله، ورضاه به، ولتكثير سواد من ذكر، والتأليب معه، فله حينئذ حكمه في قتاله، ونعتذر عمن مضى : بأنهم مخطئون معذورون، لعدم عصمتهم من الخطأ، والإجماع في ذلك ممنوع قطعاً ؛ ومن شن الغارة فقط غلط ؛ ولا بدع أن يغلط، فقد غلط من هو خير منه، كمثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما نبهته المرأة رجع في مسألة المهر، وفي غير ذلك يعرف ذلك في سيرته، بل غلط الصحابة وهم جمع، ونبينا صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، سار فيهم نوره، فقالوا اجعل لنا ذات أنواط كمالهم ذات أنواط.
    فإن قلت : هذا فيمن ذهل، فلما نبه انبته، فما القول فيمن حرر الأدلة ؟ واطلع على كلام الأئمة القدوة ؟ واستمر مصراً على ذلك حتى مات ؟ قلت : ولا مانع أن نعتذر لمن ذكر، ولا نقول : إنه كافر، ولا لما تقدم أنه مخطىء، وإن استمر على خطئه، لعدم من يناضل عن هذه المسألة في وقته، بلسان وسيفه وسنانه، فلم تقم عليه المحبة، ولا وضحت له المحجة، بل الغالب على زمن المؤلفين المذكورين : التواطؤ على هجر كلام أئمة السنة في ذلك رأساً ؛ ومن اطلع عليه أعرض عنه، قبل أن يتمكن في قلبه ؛ ولم يزل أكابرهم تنهى أصاغرهم عن مطلق النظر في ذلك، وصولة الملوك قاهرة لمن وقر في قلبه شيء من ذلك إلا من
    ( ص236 ) شاء الله منهم .
    هذا النص للشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب من رسالة في مجلد العقائد الجزء الأول وليس هذا قاصرا فقط علي هذا القول بل اقرأ هذا النص للامام محمد بن عبد الوهاب نص ولا أوضح منه ولاأصرح في العذر بالجهل فانه يقول:(وإذا كنا : لا نكفر من عبد الصنم، الذي على عبد القادر ؛ والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله ؟! إذا لم يهاجر إلينا، أو لم يكفر ويقاتل ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) [النور:16]

    وأظنه هذا النص الذي نوهت عنه ياأخي في آخر سطر من مشاركتك وهناك نصين آخرين للامام محمد بن عبد الوهاب علي نفس النمط- أنه يعذر بالجهل- وقد سؤل بن باز وهو من كبار شيوخ المملكة في مجموع فتاواه :يقول السائل سمعنا أن الامام محمد بن عبد الوهاب كان يأكل ذبائح الذين يذبحون لزيد بن الخطاب فل هذا القول صحيح؟
    فأجاب بن باز أن هذا زعم كذب والقارئ الجيد لشيخ الاسلام يعلم ذلك.
    وللعلم ياأخ حيدر انا لا أقول أن، هذا القول للامام محمد بن عبد الوهاب في العذر كذب فقد أقره أحفاده ولاكن قصدي أننا يجب أن ننظر لمعتقد العالم اجمالا ولا نأخذ قولا ونغض الطرف عن الآخر لأن لكل قول ظروف أحاطت به وهذا ما يسمي في علم الأصول (العلم بالواقع المخاطب به) . ومثل هذه الأقاويل تكون من باب عدم تنفير الناس محل الدعوة من الدعوة نفسها وبامكانك أن تضرب بكل ردودي السابقة عرض الحائط وتأخذ بهذين السطرين الذان كتبتهما لك والدليل علي ذلك هذا النص:(وأما قوله - عن الشيخ محمد، رحمه الله -: إنه لا يكفر من كان على قبة الكواز، ونحوه، ولا يكفر الوثني حتى يدعوه، وتبلغه الحجة، فيقال: نعم; فإن الشيخ محمدا رحمه الله، لم يكفر الناس ابتداء، إلا بعد قيام الحجة والدعوة، لأنهم إذ ذاك في زمن فترة، وعدم علم
    ------------------------------------
    1 سورة الفرقان آية: 44.
    2 سورة الأنعام آية: 25.

    ص -435-
    بآثار الرسالة، ولذلك قال: لجهلهم وعدم من ينبههم، فأما إذا قامت الحجة، فلا مانع من تكفيرهم وإن لم يفهموها.
    أتعلم يأخي أن هذا النص للامام عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ؟
    انظر الي كلامه انه يقول أن الامام محمد بن عبد الوهاب اعتبرهم أهل فترة وبما أنه اعتبرهم كذلك فان حكمهم عنده في الاصل كفار لأن أهل الفترة حكمهم هو الكفر قبل بلوغ الرسالة اليهم وهذا اجماعا لأهل العلم ومعلوم في علم الأصول أن الرجل بأبيه أخبر وهذا هو قول الامام عبد الله بن الامام محمد بن عبد الوهاب عن أبيه شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب أنه كان يعتبر هؤلاء الناس أهل فترة ولايمكن ياأخ حيدر أن يعتبرهم أهل فترة ويكون حكمهم عنده مسلمين قبل البلاغ فالامام محمد بن عبد الوهاب كان يحكم عليهم بالشرك ولاكنه لم يصرح بذلك وهذا ظاهر كلامه والله أعلي وأعلم.
    أعتذر عن الاطالة التي لم تريدها مني فكان الأمر ضروريا.
    وأرجو منك المرة القادمة أن تقدم أدلة وليس قول علماء.
    والسلام عليكم


  • #12

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معذرة للاخ محمد عاطف وكل من يتابع هذا الحوار كنت في الايام الماضية في رحلة عمل للخرطوم ثم الحصاحيصا وبعد رجوعي اصبت بالملاريا والتيفويد مما كان سببا لتاخير الرد فقرأت الموضوع بتمهل ولي عليه رد مفصل سوف انشره في الايام القادمة ولكم عذري وشكري

    من مواضيع :


  • #13

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : May 2010

    المشاركات : 19

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:

    فلا أريد الخوض في جدال ، أو نقاش ، في مسألة (الجهل بأصل الدين والرسالة) أو (الجهل في الشرك الأكبر) ؛ فهذه المسألة تحتاج إلى بسط ، بل إلى مجلد كبير؛ بسبب ما وقع فيها من الخلط والتخبط والانحراف ؛ ولستُ من القائلين بالعذر بالجهل في الشرك الأكبر! معاذ الله ! أن أصبح من الذين لا يفرقون بين الشرك وما دونه ؛ فيجعلون الذنوب كلها مرتبة واحدة ؛ صاحبها معذور بالجهل ، مغفور ذنبه ، مآله إلى الجنة ، معاندة لقوله تعالى : (إن الله لا يغفرأن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ، (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة) .

    ولكن الذي أريد التنبيه عليه :

    إن من يريد الحديث في هذه المسألة التي تتعلق بأصل الدين ، ينبغي له الرجوع في الاستدلال إلى كلام العزيز الحكيم ، لا إلى كلام فلان أو علان .
    وإن من أسباب الانحراف عن الحق في أصول الدين ، العدول عن محكم التنزيل ، إلى المتشابه من الأحاديث ، فكيف بتقليد العلماء !
    وحسن الظن في شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من الأئمة الأعلام يقتضي تنزيههم عن العذر بالجهل في الشرك الأكبر .
    ولكن المصيبة أن (البعض) يجتزىء من كلامهم ما يوافق هواه ، ويعرض عن كلامهم الصريح القاضي بعدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر ، وإن أدنى نظرة في سباق كلامهم المبتور ولحاقه ، يتبين براءتهم مما نسب إليهم من العذر بالجهل .
    وقد رد علماء نجد على أمثال هؤلاء الذين يبترون كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة العذر بالجهل ، ابتداء من الشيخ محمد بن عبد الوهاب سيما في كتابه (مفيد المستفيد..) ومرورا بالشيخ أبا بطين في كتابه (الانتصار لحزب الله الموحدين..) وانتهاء بالشيخ سليمان بن سحمان في كتابه (كشف الأوهام والالتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس) .
    ولشيخنا عبد الحكم القحطاني مصنف كبير في مسألة العذر بالجهل ، أتى فيه على أدلة هذه المسألة ، ورد على المخالفين ، وفيه من الفوائد ما لا تجده في غيره ، يسر الله إخراجه
    .


  • #14

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيدر خليل مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معذرة للاخ محمد عاطف وكل من يتابع هذا الحوار كنت في الايام الماضية في رحلة عمل للخرطوم ثم الحصاحيصا وبعد رجوعي اصبت بالملاريا والتيفويد مما كان سببا لتاخير الرد فقرأت الموضوع بتمهل ولي عليه رد مفصل سوف انشره في الايام القادمة ولكم عذري وشكري
    شفاك الله وعافاك أخ حيدرخليل والحمد لله انك عدت سالما


  • #15

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي رد: العذر بالجهل وتطبيقات السلف

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبدا لله الرسول الأمين وبعد الأخ محمد عاطف والأخوة في المنتدى لكم جزيل الشكر على المتابعة وعلى تقبل الآخرين وكما وعدتك أخي بالرد علي تعليقك
    أولا:أرى تعجلك في الرد علي كلامي أوقعك في عدة أخطاء وهي 1 –زعمك أني نقلت كلام ابن تيمية من الدرر السنية وليس من كتاب الرد على البكري وهذا الزعم ليس بصحيح فقد نقلت من كتاب الرد علي البكري مباشرة والله علي ما أقول شهيد وأن كنت لا أري كبير فائدة من تعقبك علي في هذه النقطة إلا أن تكون نافيا لوجود هذا الكلام في كتاب الرد علي البكري فليراجع
    2- خلطك بين محمد بن النعمان صاحب كتاب مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام المتوفي في القرن السادس وبين محمد بن النعمان الملقب بابن المفيد الشيعي صاحب كتاب منسك حج المشاهد المتوفى في القرن الرابع
    3-ذكرت لك كلاما واضحا في عذر الإمام عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب في عذر الجاهل فذكرت قولا آخر وعزوته للإمام عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب وهذا النقل هو للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف وليس لعبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب حتى يكون له قولا آخر أصرح مما ذكرته عنه في هذا التفصيل فليراجع
    4-ذكرت أن ابن تيمية يحكم بكفر البكري وسقت كلاما في ما انزل الله من العقوبة علي ابن البكري وأمثاله .وابن تيميه يحكم علي ابن البكري بالضلال والابتداع ويبرءاه من الكفر في موضع من كتاب تلخيص الاستغاثة
    قال ابن تيمية رأيت أن مثل هذا لا يخاطب خطاب العلماء و إنما يستحق التأديب البليغ و النكال الوجيع الذي يليق بمثله من السفهاء إذا سلم من التكفير فإنه لجهله ليس له خبرة بالأدلة الشرعية التي تتلقى منها الأحكام ولا خبرة بأقوال أهل العلم الذين هم أئمة أهل الإسلام بل يريد أن يتكلم بنوع مشاركة في فقه و أصول و تصوف و مسائل كبار بلا معرفة و لا تعرف و الله أعلم بسريرته هل هو طالب رياسة بالباطل أو ضال يشبه الحالي بالعاطل أو اجتمع فيه الأمران وما هو من الظالمين ببعيد والموضع
    والموضع الآخر في كتاب الرد علي البكري ليس هندي النص الآن ولكن معناه إن بن تيمية لا يكفر البكري وان كان إن البكري قد كفر ابن تيمية
    5-وصفك لمثل ماسبق بقضايا الأعيان الأمر ليس كذلك فان عنوان الحوار هو تطبيقات السلف في أمر اشتد فيه الخلاف بين المعاصرين كل يحشد الأقوال من أهل العلم وينتصر لقوله وإلا فقل لي بربك إن كان ابن تيميه وإضرابه كفروا أمثال البكري والصر صري وابن النعمان والالوسي كفر النبهاني والسهسواني كفر دحلان مع أني لا اسلم لك بذلك فما أنت فاعل في أمثال من شهد لهم أهل العلم بالإمامة فضلا عن الإسلام ووقعوا في الاستغاثة بغير الله وجوزوها بالنبي والأولياء كأمثال السيوطي في حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة والحاوي في الفتاوى والهيتمي في الدر المنظم والذي اعتذر له الإمام عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب وابن الحاج في المدخل والعز بن عبد السلام عندما قال كتاب في قواعد الأحكام في الأنبياء والأولياء الضرب الثاني: علوم إلهامية، يكشف بها عما في القلوب، فيرى أحدهم بعينيه من الغائبات ما لم تجر العادة بسماع مثله. وكذلك شمه ومسه ولمسه وكذلك يدرك بقلبه علوما متعلقة بالأكوان، وقد رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض، ومنهم من يرى الملائكة والشياطين والبلاد النائية، بل ينظر إلى ما تحت الثرى، ومنهم من يرى السموات وأفلاكها وكواكبها وشمسها وقمرها على ما هي عليه، ومنهم من يرى اللوح المحفوظ ويقرأ ما فيه. وكذلك يسمع أحدهم صرير الأقلام وأصوات الملائكة والجان، ويفهم أحدهم منطق الطير، فسبحان من أعزهم وأدناهم، وأذل آخرين وأقصاهم، ومن يهن الله فما له من مكرم، إن الله يفعل ما يشاء.
    هل تحكم اخي بكفر هؤلاء أم تعذرهم
    أما النصوص فلا أريد أن نحشد الأدلة آنت مرة وأنا الاخري في مساحة ضيقة وان وجدت نصوص صريحة في من وقع من آهل الإسلام في الكفر لا يعذر فانزلها في السيوطي ومن تقدم ذكرهم وإلا كيف تحاول إقناعي بقول لا استطيع أن اكفر به من وقع في الشرك الأكبر ويشار إليه بالعلم في غيرها من المسائل وإن كنت تريد حوار مطول فعليك أن تقابلني في الاسكايب الصوتي ولك شكري وتقديري على أدبك الجم في النقاش والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من مواضيع :


  • #16

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي

    السلام عليكم أخ حيدر

    أولا:أرى تعجلك في الرد علي كلامي أوقعك في عدة أخطاء وهي 1 –زعمك أني نقلت كلام ابن تيمية من الدرر السنية وليس من كتاب الرد على البكري وهذا الزعم ليس بصحيح فقد نقلت من كتاب الرد علي البكري مباشرة والله علي ما أقول شهيد وأن كنت لا أري كبير فائدة من تعقبك علي في هذه النقطة إلا أن تكون نافيا لوجود هذا الكلام في كتاب الرد علي البكري فليراجع
    جزاكم الله خيرا علي رد الأخطاء اذا وجدت فهكذا تعم الفائدة.
    الا أنني لم أسئ بك الظن ولاكن هو من باب المبدأ الذي ذكرته سلفا,وأني قرأت هذا النص بالفعل من كتاب الدرر السنية والنتيجة واحده في قصدك.
    2- خلطك بين محمد بن النعمان صاحب كتاب مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام المتوفي في القرن السادس وبين محمد بن النعمان الملقب بابن المفيد الشيعي صاحب كتاب منسك حج المشاهد المتوفى في القرن الرابع
    ثانيا أنا لم أخلط بين أحد فهكذا ورد النص في كتاب الدرر السنية بقصد الشيخين الشيعي والمالكي المراكشي,وكنت أرجو منكم مراجعة كتاب الدرر السنية.وستجده في المرفقات باذن الله فقد كنت أضع لك الرسائل بأماكنها بالتحديد للتيسير فلن يضنيك أن تقرأها.

    3-ذكرت لك كلاما واضحا في عذر الإمام عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب في عذر الجاهل فذكرت قولا آخر وعزوته للإمام عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب وهذا النقل هو للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف وليس لعبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب حتى يكون له قولا آخر أصرح مما ذكرته عنه في هذا التفصيل فليراجع
    بعد اذنك ماهو القول الذي نسبته أنت للامام عبد الله بن الامام محمد بن عبد الوهاب ويعذر فيه بالجهل وما هو النص الذي وضعته لك وعزوته عزوا خطأ في عدم العذر؟.

    4-ذكرت أن ابن تيمية يحكم بكفر البكري وسقت كلاما في ما انزل الله من العقوبة علي ابن البكري وأمثاله .وابن تيميه يحكم علي ابن البكري بالضلال والابتداع ويبرءاه من الكفر في موضع من كتاب تلخيص الاستغاثة
    للعلم أنا لم أقصد أن أحكم علي بن البكري أو غيره ممن تحدثوا عن الاستغاثة بالنبي بالكفر ولاكن المقصد هو أن الاعتماد علي قول العلماء دون دراسة لجميع زوايا فتواهم وقراءة تاريخ وتعريف الكتب التي ننقل عنها لن يهدنا الي سواء السبيل والمنجي من الضلال في هذه الحالة والهادي الي سبيل الرشاد هو الاعتماد علي ما تم تنويط النجاة والهداية به وهو ما قال عنه النبي صلي الله عليه وسلم تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا كتاب الله وسنتي.لأن أفعال العلماء وأقوالهم تحتمل معان عديدة وسنظل نحصر معا الأدلة والأقوال لنفس العالم ونترك كلامه يضرب بعضه بعضا وأظنك تعلم التفصيل الذي يشتمل علي مسألة الاستغاثة بالنبي أو فضل النبي صلي الله عليه وسلم بعد الممات, ولشد ماهي خطيره اذا فتحنا لها بابا ولاكن سأعطيكم فيها تفصيلا ثم أبدأ بداية متأصلة بعيدة عن أقوال العلماء والله المستعان .

    أما بالنسبة للنص (الهندي) سنؤخر فيه الكلام حتي نضع بين أيدينا وأيديكم تفصيل مسألة الاستغاثة.
    أما النصوص فلا أريد أن نحشد الأدلة آنت مرة وأنا الاخري في مساحة ضيقة وان وجدت نصوص صريحة في من وقع من آهل الإسلام في الكفر لا يعذر فانزلها في السيوطي ومن تقدم ذكرهم وإلا كيف تحاول إقناعي بقول لا استطيع أن اكفر به من وقع في الشرك الأكبر ويشار إليه بالعلم في غيرها من المسائل وإن كنت تريد حوار مطول فعليك أن تقابلني في الاسكايب الصوتي ولك شكري وتقديري على أدبك الجم في النقاش والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا الا أن تبادل العناوين عن طريق المنتديات غير مسموح به, وليس عليك شكري فالتأدب واجب علي كل من يدعي لنفسه أنه علي الحق.
    والسلام عليكم أخ حيدر

    صحيح الكتاب لم أستطع ارفاقه فخذ رابطه هنا


  • #17

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي

    السلام عليكم أخ حيدر
    لكثرة ماوجدتك تستند بشدة -في اثباتك أن العذر بالجهل مسألة سائغة بين العلماء هناك من عذر وهناك من لم يعذر-بقضية الاستغاثة بالنبي وموقف الامام بن تيمية من الذين تأولوا فيها بأنه قال أنهم لايكفرون.
    ولاكن قبل البدء في الحديث عن تلك القضية أود أن أوضح أمرا متعلق بمسألة العذر بالجهل وهو أن العلوم تنقسم الي ثلاثة أنواع الأول:العلم الفطري وهو العلم المركوز في النفوس والتي جبلت عليه مثل توحيد الربوبية والدليل قول ابراهيم عليه السلام لقومه{إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ } (27) سورة الزخرف وقول أحد وقول أحد أصحاب سورة يس{وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (22) سورة يــس وهو التوحيد الذي يستلزم الاقرار بالألوهية أيضا والعلم والنوع الثاني: وهو العلم الضروري أو مايسمي المعلوم من الدين بالضرورة وهو ماورد بالتواتر ويضطر الانسان الي العلم به اضطرارا وقد عرفه الامام الشافعي في الرسالة بأنه العلم الذي لايسع أحدا غير مغلوب علي عقله جهله.وهذان النوعان من أنواع العلوم لاعذر فيهما بجهل والتحدي أن يكون هناك أحد من السلف عذر الجاهل بهذين النوعين من أنواع العلوم وأما النوع الثالث وهو العلم الاجتهادي : الذي يعني باستخراج الأحكام من النصوص والأدلة التفصيلية من كتاب الله وسنة النبي صلي الله عليه وسلم وهذا ما يعذر فيه الانسان بجهل وعلي تفصيل وقد عرفه الامام الشافعي من المصدر السابق هو
    مالم يرد فيه نص كتاب ولافي أكثره صريح سنه
    فقبل أن نطرح الطرح يجب أن ننظر فيه ونراه لأي علم من العلوم ينتمي
    ولذلك لم يكفر من تأول في الأسماء والصفات لأنه أمر ملتبس في ذاته وأيضا لم يكفر من تأول في مسألة التبرك بأثر النبي صلي الله عليه وسلم بعد الممات لأنه أمر مشكل والأدلة فيه تظهر متعارضة وهو مايشابه الموضوع الذي نحن بصددهولاكن قبل الخوض في طبيعته نتأمل هذا التفصيل في قضية الاستغاثة بالنبي صلي الله عليه وسلم


    من كتاب مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية
    وقد ذكر العلماء وأئمة الدين الأدعية المشروعة وأعرضوا عن الأدعية المبتدعة فينبغي إتباع ذلك.
    والمراتب في هذا الباب ثلاثة: أحدها: أن الدعاء لغير الله سواء كان المدعو حياً أو ميتاً وسواء كان من الأنبياء عليهم السلام وغيرهم فيقال: يا سيدي فلان أغثني! وأنا مستجير بك ونحو ذلك فهذا هو الشرك بالله. والمستغيث بالمخلوقات قد يقضي الشيطان حاجته أو بعضها، وقد يتمثل له في صورة الذي استغاث به فيظن أن ذلك كرامة لمن استغاث به وإنما هو شيطان أضله وأغواه لما أشرك بالله كما يتكلم الشيطان في الأصنام وفي المصروع وغير ذلك، ومثل هذا واقع كثيراً في زماننا وغيره وأعرف من ذلك ما يطول وصفه في قوم استغاثوا بي أو بغيري وذكروا أنه أتى شخص على صورتي أو صورة غيري وقضى حوائجهم فظنوا أن ذلك من بركة لاستغاثة بي أو بغيري وإنما هو شيطان أضلهم وأغواهم وهذا هو أصل عبادة الأصنام واتخاذ الشركاء مع الله تعالى في الصدر الأول من القرون الماضية كما ثبت ذلك فهذا شرك بالله نعوذ بالله من ذلك.
    وأقول لك أخ حيدر أن هذا النوع من الاستغاثة لم يتهاون فيه الامام بن تيمية ووصف من فعل ذلك بأنه مافعل الا كما فعل العرب الأقدمون مع أصنامهم


    الثاني: أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء والصالحين: ادع الله لي وادع لنا ربك ونحو ذلك فهذا مما لا يستريب عالم أنه غير جائز وأنه من البدع التي لم يفعلها أحد من سلف الأمة وأئمتها، وإن كان السلام على أهل القبور جائزاً ومخاطبتهم جائزة كما كان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور وأن يقول قائلهم: " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " .
    وقال ابن عبد البر: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام " .
    وفي سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من رجل مسلم سلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام " . لكن ليس من المشروع أن يطلب من الأموات شيئاً.
    وفي الإمام مالك: أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما كان يقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبي " ثم ينصرف.
    وكذلك أنس بن مالك وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، نقل عنهم السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أرادوا الدعاء استقبلوا القبلة يدعون الله تعالى لا يدعون وهم مستقبلوا القبر الشريف. وإن كان قد وقع في ذلك بعض الطوائف من الفقهاء والمتصوفة ومن العامة من لا اعتبار بهم فإنه لم يذهب إلى ذلك إمام متبع في قوله ولا من له في الأمة لسان صدق. بل قد تنازع العلماء في السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو حنيفة: يستقبل القبلة ويستدبر القبر، وقال مالك والشافعي بل يستقبل القبر وعند الدعاء يستقبل القبلة ويستدبر القبر، ويجعل القبر عن يساره أو يمينه وهو الصحيح إذ لا محذور في ذلك
    وأيضا ألفت نظرك أخي أن هذا النوع من الاستغاثة يظهر من كلام الامام بن تيمية أنه تلطف قليلا في حديثه حيث اكتفي بوصف تلك الفعلة ومن فعلها بالابتداع ويبدو أن هذا النوع من الاستغاثة ما تحدث فيه بعض الفقهاء كما قال الامام بن تيمية أنه وقع من بعض الفقهاء في عصره وأقر ايضا أن هذا النوع لايكفر المتأول فيه لأن الأدلة فيه تضاربت فصار من المشكل وللاستفاضه في سبب الاختلاف في هذه المسألة يرجي مراجعة كتاب الرسائل والمسائل وكتاب الاستغاثة في الرد علي البكري
    .
    الثالث: أن يقول: أسألك بجاه فلان عندك أو بحرمته ونحو ذلك، فهو الذي تقدم عن أبي محمد أنه أفتى بأنه لا يجوز في غير النبي صلى الله عليه وسلم، وأفتى أبو حنيفة وأبو يوسف وغيرهما أنه لا يجوز في حق أحد من الأنبياء فكيف بغيرهم، وإن كان بعض المشايخ المبتدعين يحتج بما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور " أو قال: " فاستغيثوا بأهل القبور " فهذا الحديث كذب مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجماع العارفين بحديثه لم يروه أحد من العلماء ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة.
    وايضا بتأمل هذا النوع الثالث نري أنه ما يسمي بالقسم علي الله بالنبي والذي ورد فيه حديث باجازته في حق النبي صلي الله عليه وسلم فقط وهذا لايكفر المتأول فيه أيضا لكونه من المشكل




    ومن كتاب زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور لابن تيمية
    ص -9- وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 79‏:‏ 80‏]‏‏.‏ فإذا جعل من اتخذ الملائكة والنبيين أربابا كافراً، فكيف من اتخذ من دونهم من المشايخ وغيرهم أربابا ‏؟‏‏!‏
    وتفصيل القول‏:‏ أن مطلوب العبد إن كان من الأمور التى لا يقدر عليها إلا اللّه تعالى؛ مثل أن يطلب شفاء مريضه من الآدميين والبهائم، أو وفاء دينه من غير جهة معينة، أو عافية أهله، وما به من بلاء الدنيا والآخرة، وانتصاره على عدوه، وهداية قلبه، وغفران ذنبه، أو دخوله الجنة أو نجاته من النار، أو أن يتعلم العلم والقرآن، أو أن يصلح قلبه ويحسن خلقه ويزكى نفسه، وأمثال ذلك فهذه الأمور كلها لا يجوز أن تطلب إلا من اللّه تعالى، ولا يجوز أن يقول لملك ولا نبي ولا شيخ سواء كان حياً أو ميتاً ‏:‏ اغفر ذنبي، ولا انصرنى على عدوى، ولا اشف مريضى، ولا عافنى أو عاف أهلى أو دابتى،وما أشبه ذلك‏.‏ ومن سأل ذلك مخلوقا كائناً من كان، فهو مشرك بربه، من جنس المشركين الذين يعبدون الملائكة والأنبياء والتماثيل التى يصورونها على صورهم، ومن جنس دعاء النصارى للمسيح وأمه، قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ‏}‏ الآية ‏[‏المائدة‏:‏ 116‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 31‏]‏‏.‏
    وأما ما يقدر عليه العبد فيجوز أن يطلب منه في بعض الأحوال دون بعض؛ فإن مسألة المخلوق قد تكون جائزة، وقد تكون منهيا عنها، قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ‏}‏ ‏[‏الشرح‏:‏ 7، 8‏]‏، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس‏:‏ ‏"‏إذا سألت فاسأل اللّه، وإذا استعنت فاستعن باللّه‏"‏، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من أصحابه‏:‏ ألا يسألوا الناس شيئا‏.‏ فكان سوط أحدهم يسقط من كفه فلا يقول لأحد‏:‏ ناولنى إياه‏.‏ وثبت في الصحيحين أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏"‏يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا بغير حساب، وهم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون‏"‏‏.‏ والاسترقاء طلب الرقية، وهو من أنواع الدعاء، ومع هذا فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ما من رجل يدعو له أخوه بظهر الغيب دعوة، إلا وكل اللّه بها ملكا كلما دعا لأخيه دعوة قال الملك‏:‏ ولك مثل ذلك‏"‏‏.‏
    ومن المشروع في الدعاء دعاء غائب لغائب؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه، وطلبنا الوسيلة له، وأخبر بما لنا في ذلك من الأجر إذا دعونا بذلك، فقال في الحديث‏:‏ ‏"‏إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا على، فإن من صلى عليَّ مرة صلى اللّه عليه عشراً، ثم سلو اللّه لى الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا ينبغى أن تكون إلا لعبد من عباد اللّه، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد‏.‏ فمن سأل اللّه لى الوسيلة حلت له شفاعتى يوم القيامة‏"‏‏.‏


    وهذا النوع كما هو واضح وضوح الشمس أن الامام بن تيمية حكم علي صاحبه أنه كافر من جنس من عبد الملائكة.




    من كتاب الاستغاثة لابن تيمية
    واما الاستغاثة الممنوعة فهي أقسام ايضا الاول:الاستغاثة بالنبي أو الرجل الصالح الحيين الشاهدين الحاضرين فيما لايقدر عليه الا الله تعالي مثل غفران الذنوب وهداية القلوبوشفاء المرض والرزق والنصر علي الأعداء وغير ذلك مما لايقدر عليه الا الله تعالي وهذه الاستغاثة من الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة وهذا شرك العرب في الجاهلية الا أن هؤلاء قد يزيدون علي شرك العرب في الجاهلية أنهم يشركون أيضا في توحيد الربوبية الذي أقر به مشركوالعرب الذين أقروا بأن الله خالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم أما هؤلاء الغلاة فمنهم من لايقبل الرزق الا من شيوخهم
    وأيضا فان مشركي العرب يخلصون لله في الشدائد وهؤلاء الغلاة يزدادون شركا في الشدائد ولا حول ولا قوة الابالله
    وأيضا تأمل ماقاله شيخ الاسلام أنه أنزل المستغيث في هذا النوع منزلة أشد كفرا من كفر العرب قديما وخص هذا النوع من الاستغاثة بوصف أنه كفر أكبر مخرج عن الملة
    .
    الثاني: الاستغاثة بالميت سواء كان نبيا أو غير نبي وحجتهم في ذلك تسويتهم بين حياة النبي صلي اله عليه وسلم ومماته كما سبق بيانه واعتقاد بعضهم في شيوخهم أن لهم تصرفا في الكون بعد الممات أو حكايات مكذوبة لسدنة القبور ليأكلوا بها أموال الناس بالباطل.
    الثالث: الاستغاثة بالنبي صلي الله عليه وسلم والرجل الصالح في حال غيبته وهذا ايضا لايجوز فانه لايسمع الاستغاثة ولايعلم الغيب وعمدة القائلين بجوازها حكايات لا تصح فضلا عن أن تكون دليلا في الدين منها :أن أحدهم استغاث بالله فلم يغثه فاستغاث بالنبي صلي الله عليه وسلم أو الشيخ الفلاني فأغاثه وفرج كربته.وقد تتمثل الشياطين بالمستغاث به امعانا في اضلال المستغيثين بهم وتحضر لهم بعض مطالبهم وحصول مطالبهم لايجعل هذه الأسباب مباحة فانه ليس كل ماكان سببا كونيا يجوز تعاطيه ولو كان نافعا.
    فهذه أقسام الاستغاثة عرف المسلمون الاستغاثة المشروعة ولم يعرف القبورية الا الاستغاثة الممنوعة فجعلوها أصل دينهم
    والنوعين الأخيرين قد عرفتهما في التفصيلات السابقةوالتي لايكفر المتأول فيها لكونها مشكلة ومحصول ما تقدم أن الاستغاثة منها ما هو مكفر مخرج عن الملة ولاعذر فيه ومنها ما هو من قبيل الابتداع ولا يكفر المتأول فيها


    من مجموع الفتاوي
    مسألة : في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم هل يجوز أم لا ؟.
    الجواب : الحمد لله . أما التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك، مما هو من أفعاله، وأفعال العباد المأمور بها في حقه ، فهو مشروع باتفاق المسلمين ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون به في حياته ، وتوسلوا بعد موته بالعباس عمه كما كانوا يتوسلون به .
    وأما قول القائل : اللهم إني أتوسل إليك به ، فللعلماء فيه قولان ، كما لهم في الحلف به قولان ، وجمهور الأئمة : كمالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة على أنه لا يسوغ الحلف به ، كما لا يسوغ الحلف بغيره من الأنبياء والملائكة ، ولا تنعقد اليمين بذلك باتفاق العلماء . وهذا إحدى الروايتين عن أحمد ، والرواية الأخرى تنعقد اليمين به خاصة دون غيره ، ولذلك قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروزي صاحبه إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ، ولكن غير أحمد قال : إن هذا إقسام على الله به ، ولا يقسم على الله بمخلوق ، وأحمد في إحدى الروايتين قد جوز القسم به ، فلذلك جوز التوسل به ، ولكن الرواية الأخرى عنه هي قول جمهور العلماء أنه لا يقسم به ، فلا يقسم على الله به كسائر الملائكة والأنبياء ، فإنا لا نعلم أحداً من السلف والأئمة قال إنه يقسم على الله ، كما لم يقولوا إنه يقسم بهم مطلقاً .
    ولهذا أفتى أبو محمد بن عبد السلام أنه لا يقسم على الله بأحد من الملائكة والأنبياء وغيرهم ، لكن ذكر له أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في الإقسام به ، فقال : إن صح الحديث كان خاصاً به ، والحديث المذكور لا يدل على الإقسام به ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من كان حالفاً فليحلف بالله وإلا فليصمت ".
    وقال : "من حلف بغير الله فقد أشرك".
    والدعاء عبادة ، والعبادة مبناها على التوقيف والاتباع ، لا على الهوى والابتداع ، والله أعلم .


    وبقي أن نوضح موقف المسلم صحيح المنهج من المشكل من القضايا وهذا من أروع النصوص التي قرأتها من كتاب الاعتصام للشاطبي الجزء الخاص بأحكام البدع
    ويمكن أن يدخل في البدع الإضافية كل عمل اشتبه أمره فلم يتبين أهو بدعة فينهى عنه أم غير بدعة فيعمل به فإنا إذا اعتبرناه بالأحكام الشرعية وجدناه من المشتبهات التي قد ندبنا إلى تركها حذرا من الوقوع في المحظور والمحظور هنا هو العمل بالبدعة فإذا العامل به لا يقطع أنه عمل ببدعة كما أنه لا يقطع أنه عمل بسنة فصار من جهة هذا التردد غير عامل ببدعة حقيقية ولا يقال أيضا إنه خارج عن العمل بها جملة


    وبيان ذلك أن النهى الوارد في المشتبهات إنما هو حماية أن يقع في ذلك الممنوع الواقع فيه الاشتباه فإذا اختلطت الميتة بالذكية نهيناه عن الإقدام فإن أقدم أمكن عندنا أن يكون آكلا للميتة في الأشتباه فالنهى الأخف إذا منصرف نحو الميتة في الاشتباه كما انصرف إليها النهى الأشد في التحقق
    وكذلك اختلاط الرضيعة بالأجنبية النهى في الاشتباه منصرف إلى الرضيعة كما انصرف إليها في التحقق وكذلك سائر المشتبهات إنما ينصرف نهى الإقدام على المشتبه إلى خصوص الممنوع المشتبه فإذا الفعل الدائر بين كونه سنة أو بدعة إذا نهى عنه في باب الاشتباه نهى عن البدعة في الجملة فمن أقدم على منهى عنه في باب البدعة لانه محتمل أن يكون بدعة في نفس الأمر فصار من هذا الوجه كالعامل بالبدعة المنهى عنها وقد مر أن بالبدعة الإضافية هي الواقعة ذات وجهين - فلذلك قيل إن هذا القسم من قبيل البدع الإضافية ولهذا النوع أمثلة أحدها إذا تعارضت الأدلة على المجتهد في ان العمل الفلانى مشروع يتعبد به او غير مشروع فلا يتعبد به ولم يتبين له جمع بين الدليلين أو إسقاط أحدهما بنسخ أو ترجيح أو غيرهما - فقد ثبت في الاصول ان فرضه التوقف فلو عمل بمقتضى دليل التشريع من غير مرجح لكان عاملا بمتشابه لإمكان صحة الدليل بعدم المشروعية فالصواب الوقوف عن الحكم رأسا وهو الفرض في حقه
    والثاني إذا تعارضت الأقوال على المقلد في المسألة بعينها فقال بعض العلماء يكون العمل بدعة وقال بعضهم ليس ببدعة ولم يتبين له الأرجح من العالمين بأعلمية أو غيرها فحقه الوقوف والسؤال عنهما حتى يتبين له الأرجح فيميل إلى تقليده دون الآخر فإن أقدم على تقليد أحدهما من غير مرجح كان حكمه حكم المجتهد إذا أقدم على العمل بأحد الدليلين من غير ترجيح فالمثالان في المعنى واحد
    والثالث أنه ثبت في الصحاح عن الصحابة رضى الله عنهم أنهم يتبركون بأشياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم


    ففى البخارى عن ابى جحيفة رضى الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم


    بالهاجرة فأتى بوضوء فتوضأ فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به الحديث وفيه كان إذا توضأ يقتتلون على وضوئه وعن المسور رضى الله عنه في حديث الحديبية وما انتخم النبى صلى الله عليه وسلم


    نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فذلك بها وجهه وجلده وخرج غيره من ذلك كثيرا في التبرك بشعره وثوبه وغيرهما حتى انه مس بإصبعه أحدهم بيده فلم يحلق ذلك الشعر الذي مسه عليه السلام حتى مات
    وبالغ بعضهم في ذلك حتى شرب دم حجامته - إلى أشياء لهذا كثيرة فالظاهر في مثل هذا النوع أن يكون مشروعا في حق من ثبتت ولايته واتباعه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم


    وأن يتبرك بفضل وضوئه ويتدلك بنخامته ويستشفى بآثاره كلها ويرجى نحو مما كان في آثار المتبوع الأصل صلى الله عليه وسلم



    إلا أنه عارضنا في ذلك أصل مقطوع به في متنه مشكل في تنزيله وهو أن الصحابة رضى الله عنهم بعد موته عليه السلام لم يقع من أحد منهم شىء من ذلك بالنسبة إلى من خلفه إذ لم يترك صلى الله عليه وسلم


    بعده في الأمة افضل من أبى بكرالصديق رضى الله عنه فهو كان خليفته ولم يفعل به شىء من ذلك ولا عمر رضى الله عنهما وهو كان أفضل الأمة بعده ثم كذلك عثمان ثم على ثم سائر الصحابة الذين لا أحد أفضل منهم في الأمة ثم لم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح معروف أن متبركا تبرك به على أحد تلك الوجوه





    أو نحوها بل اقتصروا فيهم على الاقتداء بالأفعال والأقوال والسير التي اتبعوا فيها النبى صلى الله عليه وسلم


    فهو إذا إجماع منهم على ترك تلك الأشياء
    وبقى النظر في وجه ترك ما تركوا منه ويحتمل وجهين أحدهما أن يعتقدوا في الاختصاص وان مرتبة النبوة يسع فيها ذلك كله للقطع بوجود ما التمسوا من البركة والخير لأنه عليه السلام كان نورا كله في ظاهره وباطنه فمن التمس منه نورا وجده على أي جهة التمسه بخلاف غيره من الأمة - وإن حصل له من نور الاقتداء به والاهتداء بهديه ما شاء الله - لا يبلغ مبلغه على حال توازيه في مرتبه ولا تقاربه فصار هذا النوع مختصا به كاختصاصه بنكاح ما زاد على الأربع وإحلال بضع الواهبة نفسها له وعدم وجوب القسم على الزوجات وشبه ذلك فعلى هذا المأخذ لا يصح لمن بعده الاقتداء به في التبرك على احد تلك الوجوه ونحوها ومن اقتدى به كان اقتدؤه بدعة كما كان الاقتداء به في الزيادة على أربع نسوة بدعة


    الثاني أن لا يعتقدوا الاختصاص ولكنهم تركوا ذلك من باب الذرائع خوفا من أن يجعل ذلك سنة - كما تقدم ذكره في اتباع الآثار - والنهى عن ذلك او لان العامة لا تقتصر في ذلك على حد بل تتجاوز فيه الحدود وتبالغ بجهلها في التماس البركة حتى يداخلها المتبرك به تعظيم يخرج به عن الحد فربما اعتقد في المبترك به ما ليس فيه وهذا التبرك هو أصل العبادة ولأجله قطع عمر رضى الله عنه الشجرة التى بويع تحتها رسول الله صلى الله عليه وسلم


    بل هو كان اصل عبادة الأوثان في الأمم الخالية - حسبما ذكره أهل السير – فخاف عمر رضى الله عنه أن يتمادى الحال في الصلاة إلى تلك الشجرة حتى تعبد من دون الله
    فكذلك يتفق عند التوغل في التعظيم


    ولقد حكى الفرغانى مذيل تاريخ الطبرى عن الحلاج أن أصحابه بالغوا في التبرك به حتى كانوا يتمسحون ببوله ويتبخرون بعذرته حتى أدعوا فيه الإلهية تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
    ولأن الولاية وإن ظهر لها في الظاهر آثار فقد يخفى أمرها لانها في الحقيقة راجعة إلى أمر باطن لا يعلمه إلا الله فربما ادعيت الولاية لمن ليس بولى او ادعاها هو لنفسه أو أظهر خارقة من خوارق العادات هي من باب الشعوذة لا من باب الكرامة او من باب


    أو الخواص أو غير ذلك والجمهور لا يعرف الفرق بين الكرامة والسحر فيعظمون من ليس بعظيم ويقتدون بمن لا قدوة فيه - وهو الضلال البعيد - إلى غير ذلك من المفاسد


    فتركوا العمل بما تقدم - وإن كان له أصل - لما يلزم عليه من الفساد في الدين


    وقد يظهر باول وهلة أن هذا الوجه الثاني راجح لما ثبت في الأصول العلمية أن كل قربة أعطيها النبى صلى الله عليه فإن لأمته أنموذجا منها ما لم يدل دليل على الاختصاص


    إلا أن الوجه الأول أيضا راجع من جهة أخرى وهو إطباقهم على الترك إذ لو كان اعتقادهم التشريع لعمل به بعضهم بعده او عملوا به ولو في بعض الأحوال إما وقوفا مع أصل المشروعية وإما بناء على اعتقاد انتقاء العلة الموجبة للامتناع
    وقد خرج ابن وهب في جامعه من حديث يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدثنى رجل من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم


    كان إذا توضأ أو تنخم ابتدر من حوله من المسلمين وضوءه ونخامته فشربوه ومسحوا به جلودهم فلما رآهم يصنعون ذلك سألهم لم تفعلون هذا قالوا نلتمس الطهور والبركة بذلك
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم


    من كان منكم يحب أن يحبه الله ورسوله فليصدق الحديث وليؤد الأمانة ولا يؤذ جاره فإن صح هذا النقل فهو مشعر بأن الأولى تركه وأن يتحرى ما هو الآكد والاحرى من وظائف التكليف ولا يلزم الإنسان في خاصة نفسه ولم يثبت من ذلك كله إلا ما كان من قبيل الرقية وما يتبعها او دعاء الرجل لغيره على وجه سيأتى بحول الله
    فقد صارت المسئلة من أصلها دائرة بين أمرين أن تكون مشروعة فدخلت تحت حكم المتشابه والله أعلم

    أخ حيدر التعقيبات التي وضعتها عقب كلام اللائمة لونتها باللون الازرق الفاتح واخيرا أقول لك ان الاستناد الي أصول الفقه هو أسلم الطرق للوصول الي الحق فأرجو عدم استخدام أقوال الرجال ومواقفهم
    والسلام عليكم

    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد إبراهيم ; 2012-02-21 الساعة 12:54 AM


  • #18

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    new

    الاخ محمد عاطف بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد اخي الكريم مرت مدة طويلة في النقاش وما احسب ان احدنا عنده مجرد فكرة لتغيير ما هوفية طالما انه يرى ان ما يراه هو عين الحق وما عداه هو الباطل ارى ان الحوار اكثر من ذلك لا ينعدى ان يكون الاجدلا حيث اني ابحث في هذه المسالة قرابة العشرون عاما فما ازددت الا يقينا بان الذي ادين الله عزوجل من العذر بالجهل في من وقع في دعاء غير الله ونداء الاموات هوالحق وهو القول الراجح في هذه المسالة والخلاف لا يتعدى كونه خلافا فقهيا بين الصواب والخطا وليس هو من المسائل التي يكفر بها المخالف وذكرت بعض اقوال اهل العلم التي تقرر ذلك وقد وافقتني علي بعضها من ان القول بالعذر بالجهل موجود عند بعض ابنا الشيخ محمد عبدالوهاب وايضا قلت انك لاتكفر بعض من وقع في الاسنغاثةمن القدماء وازيد كامثال ابن حجرالهيثمي في الدر المنظم والسيوطي في كتاب الحاوي للفتاوي وكتاب حسن المحاضرة في اخبار مصر والقاهرة وابن الحاج في كتاب المدخل ومحمد بن النعمان المالكي كما ذكره ابن تيمية وله كتاب المستغيثين بالنبي في اليقظة والمنام ويحي الصرصري في كتاب الاستغاثة المسمي الرد علي البكري والعز بن عبد السلام في كتاب قواعد الاحكام عندما تحدث عن علوم منحها الله الانبياء والاولياء قرر فيه ما انقله لك من الكتاب بنصه (الضرب الثاني: علوم إلهامية، يكشف بها عما في القلوب، فيرى أحدهم بعينيه من الغائبات ما لم تجر العادة بسماع مثله. وكذلك شمه ومسه ولمسه وكذلك يدرك بقلبه علوما متعلقة بالأكوان، وقد رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض، ومنهم من يرى الملائكة والشياطين والبلاد النائية، بل ينظر إلى ما تحت الثرى، ومنهم من يرى السموات وأفلاكها وكواكبها وشمسها وقمرها على ما هي عليه، ومنهم من يرى اللوح المحفوظ ويقرأ ما فيه. وكذلك يسمع أحدهم صرير الأقلام وأصوات الملائكة والجان، ويفهم أحدهم منطق الطير، فسبحان من أعزهم وأدناهم، وأذل آخرين وأقصاهم، ومن يهن الله فما له من مكرم، إن الله يفعل ما يشاء.)فلذا اخي هل تستطيع القيام بتنزيل الكفر علي هولاء ام نصر علي كفر امثالهم من صوفية زماننا ونكون قد كفرنا الفرع وتركنا الاصل ام ان هنالك مكيالين وخاف المعاصرين في تنزيل التاصيل فهل من سبق ذكرهم مسلمون او كفار ؟؟هذا من اقصر الطرق للوصول لحل عقدة العذر بالجهل وعدمه
    ... [الإدارة: يمنع وضع أرقام الهواتف أو البريد الإلكتروني]
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من مواضيع :


  • #19

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي

    وعليكم السلام اخ حيدر
    اقسم بالله أن اجيبك علي سؤالك ولكن أريدك أن تتكرم وثثنازل وتجيبني علي سؤالي اولا
    -ما هي اول فريضة فرضت علي الناس في جميع الامم من علمها وفعلها كان مؤمنا ومن لم يعلمها ولم يفعلها لم يدخل الاسلام بعد؟وما هو النص القراني الذي يوضح هذه الفريضة ثفصيلا؟


  • #20

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي

    الاخ محمد عاطف لم الحيدة وتفريع الموضوع من جديد انت صاحب تاصيل في هذه المسالة فلم تخشى التنزيل للاحكام علي هولاء ارجو ان تجيب على سؤالي هل تترك اصلك وتحكم باسلام السيوطى ومن على شاكلته كامثال من ذكرت لك آنفا ام تثبت علي اصلك وتكفر السيوطي وابن الحاج وابن حجر الهيثمي وامثالهم اريد اجابة واضحة بينة والا فاوقف النقاش عند هذاالحد ونجعل الحكم للمتابع في هذه الصفحة

    من مواضيع :


  • #21

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي

    أخ حيدر
    لم أقصد أن أحيد عن الموضوع ولكن يبدو أن عقيدتي وصلتك بصورة خاطئة فانا أحكم علي المجتمعات قاطبة بالكفر ليس بسبب قبوريتهم وانما بسبب كفرهم في الحاكمية لم يكفروا بالطاغوت ويتحاكمون له .
    وان كنت تريد أن تنهي مسألة الاستغاثة , فأقول لك عن القبوريين الذين

    تخشى التنزيل للاحكام علي هولاء
    ان تحاكموا الي الله ورسوله مع نطقهم الشهادتين علي علم بمعناها وتبرأوا من الشرك وأهله وفعلوا مافعله الامام السيوطي والحافظ بن حجر فهم مسلمون.


  • #22

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي

    السلام عليكم اخي محمد عاطف سوف انقل لك الاقوال للسيوطي وابن حجر الهيتمي وغيرهم وليس الحافظ ابن حجر العسقلاني وليس مسالة النبرك ولكنها استغاثة بغير الله ثم نرى كيف يكون الحكم انشاء الله

    من مواضيع :


  • #23

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jan 2012

    المشاركات : 40

    افتراضي العذربالجهل وتطبقات السلف

    السلام عليكم
    الأخ حيدر نحن في انتظارك أن تفيدنا في مسأ لة الإستغاثة بغير الله
    وهل الحكم المنتظر منك إن شاءالله يشمل كل من السيوطي وابن حجر الهيتمي وغيرهم
    أم تعني من يستدل بهم فقط؟
    والسلام عليكم.


  • #24

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي رد

    الاخ ابو ايوب بعد السلام عليكم وحمة الله بالنسبة لمن يكفر ومن لا يكفر في مسالة العذر بالجهل فقد بينت معتقدي فيها في اول الصفحة فليراجع وبالنسبة للاخ محمد عاطف فقد قرر اخيراانه لا يكفر بالقبورية ولكن بالحاكمية فنشكره علي الرجوع للحق والسلام عليكم وحمة الله وبركاته

    من مواضيع :


  • #25

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jan 2012

    المشاركات : 40

    افتراضي العذربالجهل وتطبيقات السلف

    الأخ حيدرخليل لقدخيبت ظني
    والسلام على من التبع الهدى


  • #26

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Mar 2012

    المشاركات : 5

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    نصحى للجميع قراءة كتاب "الحجة البالغة (الجزاء الأول ,والثانى)" ,فهو بإذنِ اللهِ وافٍ ,وكتاب "عقيدة الموحديين"

    ففيهما الشبهات والردود

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    والله الهادى والموفق ,أسأل الله الهدى والتوفيق للجميع فى بلوغ الحق.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    من مواضيع :


  • #27

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Jun 2011

    المشاركات : 247

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيدر خليل مشاهدة المشاركة
    وبالنسبة للاخ محمد عاطف فقد قرر اخيراانه لا يكفر بالقبورية ولكن بالحاكمية فنشكره علي الرجوع للحق
    وعليكم السلام أخ حيدر
    للعلم أنا لم أقرر أخيرا أو أولا الا أن الأمر عندي علي تفصيل في مسألة القبورية وما قيل عن معتقد الامام بن تيمية لا يحتج به في مسألة العذر بالجهل الا اذا وقفنا علي مقالات القبوريين الذين ثبت أن الامام لم يكفرهم.
    حيث أني حتي هذه اللحظة لم أقف علي أقوال الامام السيوطي أو الحافظ بن حجر الهيتمي أو بن البكري
    حتي ما ذكرته من اسم كتاب الدر المنظم المنسوب لابن حجر الهيتمي لم أجده بعد بحث طويل الا كتابا منسوبا للسيوطي عن المولد النبوي
    واعتمادي علي مسألة الحاكمية في الحكم علي الناس لأنه العمده في كفرهم بين الف سبب وسبب للحكم عليهم بالكفر
    واعتقادي في مسألة المستغيثين بالنبي صلي الله عليه وسلم أنه ان كان من باب القسم علي الله ففي هذه الحالة المستغيث لايكفر وكنت اتمني أن يصلك هذا التفصيل قبل أن تطرح هذا الموضوع .
    وأقول لك أخيرا أخي الكريم ان كل منا قد أخرج كل ما في جعبته وعن نفسي لن أستطيع أن أعطيك أكثر مما قلته لك فان الله عز وجل يقول: (وما أوتيتم من العلم الا قليلا ) فان لم يكن كلامي مقنعا فهذا هو قدر علمي وهناك في هذا المنتدي الطيب من هو علي علم بالفعل فابحث معه عن ما تريد وأستمحيك عذرا اذا ما بدي مني شيئا من قبيل سؤ الأدب فتأكد أنه ما كان مقصودا البته.
    ولنترك الصفحة اذا للزوار والقارئين كما كنت تريد سابقا.
    سعدت بحواري معك والسلام عليكم.

    سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك


  • #28

    الحالة : غير متواجد

    تاريخ التسجيل : Nov 2011

    المشاركات : 12

    افتراضي

    الي الاخوة في المنتدي السلام عليكم وحمة الله وبركاته
    وبعد انسحاب الاخ محمد عاطف من المناظرة الذي يظهرمن ردوده علينا انه من الادب بمكان نسال الله لنا وله الهداية والتوفيق وسوف انشر فيما بعد اقوال السيوطي وغيره في هذه الصفحة

    من مواضيع :


  • + الرد على الموضوع

    المواضيع المتشابهه

    1. أقوال العلماء في مسألة العذر بالجهل
      بواسطة محبة الاسلام في المنتدى توحيد الألوهية وما يتعلق به من مسائل
      مشاركات: 6
      آخر مشاركة: 2012-04-23, 07:53 PM
    2. عدم العذر بالجهل في القرآن
      بواسطة منصف في المنتدى المقالات
      مشاركات: 10
      آخر مشاركة: 2011-07-09, 10:23 PM
    3. شبهات فى مسألة العذر بالجهل
      بواسطة الفقير في المنتدى المناظرات
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 2011-06-07, 08:23 AM
    4. العذر بالجهل
      بواسطة محبة الاسلام في المنتدى توحيد الألوهية وما يتعلق به من مسائل
      مشاركات: 10
      آخر مشاركة: 2009-12-10, 01:29 PM
    5. أكبر مجموعة كتب في العذر بالجهل
      بواسطة أبو عبد الله المصري في المنتدى الأبحاث والرسائل
      مشاركات: 2
      آخر مشاركة: 2009-11-21, 05:14 PM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

    أنت الزائر رقم

    التوحيد الخالص

    جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى

     

    Sitemap


    Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0