النتائج 1 إلى 2 من 2

المشاهدات : 2042 الردود: 1 الموضوع: صلاح القلوب

إخفاء / إظهار التوقيع

  1. #1

    افتراضي صلاح القلوب
    ��� ������� �������

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلَ فلا هادي له
    إن القلب اساس الايمان أواساس الكفروالعياذ بالله
    وبداخله تكون العقيدة فالعقيدة هي عقدة يعقدها المرء علي قلبه اما عقيدة حق أو عقيدة باطل
    ولن يقبل الله تعالي إلا القلب الذي يعتقد العقيدة الصحيحة والتي خلقنا الله أجلها وهي عبادته وحده لا شريك الله والتبرؤ من اي ألهة باطلة أخري
    قال تعالي " يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ  إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" ( )
    ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأبشاركم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))( ).
    فالقلوب نوعين
    إما قلب صالح وإما قلب فاسد
    فبصلاح القلوب يصلح العمل وبفسادها يفسد العمل
    ففي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير مرفوعاً: ((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب))( ).
    ولصلاح القلوب لابد ان يسلم القلب من أمور عدة منها :
    الأمر الأول: أن تسلم من الشرك صغيره وكبيره فإنه من أعظم مفسدات القلوب قال ابن القيم رحمه الله: ولا صلاح له – أي للقلب – إلا بتوجيه محبته وعبادته وخوفه ورجائه.
    الأمر الثاني: أن تسلم من البدعة ومخالفة السنة، فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فإذا امتلأ القلب بالبدع أظلم وإذا أظلم مرض ولم يصح.
    الأمر الثالث: أن تسلم من الشبهات التي تزيغها وتحملها على اتباع الهوى والتكذيب بالحق.
    الأمر الرابع: أن تسلم من الشهوات التي تمرضها وتفسدها.
    ففي الصحيح قال النبي : ((تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه))( )
    فبين هذا الحديث أثر الذنوب على القلب وأنه يطمسها ويختم عليها كما قال ابن المبارك رحمه الله.
    رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها
    وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها
    وحتي يكون القلب صالحاً لابد من أمور عديدة منها :-
    1- التوبة الي الله من كل الذنوب التي يفعلها العبد
    فأكثروا أيها المؤمنون من التوبة والاستغفار فإن التوبة تجلو القلب وتزيل عنه أوضار المعاصي والسيئات ففي الصحيح من حديث الأغر المزني أن رسول الله  قال: ((إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة))( ).
    قال ابن القيم رحمه الله: (فإذا عزمت التوبة وصحت ونشأت من صميم القلب أحرقت ما مرت عليه من السيئات حتى كأنها لم تكن فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له).
    2- الدعاء والتضرع الي الله ان يصرف قلوبنا الي طاعته وان يثبت قلوبنا علي دينه فكان النبي صلي الله عليه وسلم وهو المغفور له ما قدم وما اخر يدعو بهذا الدعاء ((اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك))( )
    ومن دعائه أيضاً: ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك))( )
    فأكثروا من سؤال الله التثبيت وإصلاح القلوب.
    3- ومن أسباب صلاح القلوب أيضاً وتطييبها ذكر الله تعالى: ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾( ).
    وقال النبي : ((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت))( ).
    4- الحرص على البعد عن أسباب فسادها وخرابها قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾( ).
    5- تعظيم الله تعالى الذي ينشأ عنه تعظيم أمره ونهيه قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾( ).
    وشعائر الله هي أوامره ونواهيه فعظموا الله سبحانه وتعالى يصلح لكم قلوبكم ويغفر لكم ذنوبكم.
    6- وهو من الامور الهامة لصلاح القلب هو اشباع القلب وإغراقه في حب الله تعالي وحب نبيه صلي الله عليه وسلم وحب اولياء الله وخب الجنة وكراهية الكفر
    قال النبي : ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَ إليه مما سواهما ، وان يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وان يكره ان يعود في الكفر، كما يكره ان يقذف في النار ))( ) متفق عليه.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( فالمحبة أعظم واجبات الدين وأكثر أصوله وأجل قواعده بل هي أصل كل عمل من أعمال الإيمان والدين ).
    فحب العبد الي الله يجعله يتقرب الي الله عزوجل بقلبه وجوارحه حتي يحصل علي القلب السليم فيحبه الله عز وجل فيعينه علي فعل الطاعات كما في الحديث القدسي: ((وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمعُ به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه)).
    فاللهم يا مقلب القلوب ثبتنا قلوبنا علي دينك واصرف قلوبنا الي محبتك وطاعتك
    وارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
    هذا ما ان كان فيه من خير فمن الله وان كان فيه من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان


  2. #2

    تاريخ التسجيل Jul 2011
    إعجاب مرسل: 8
    إعجاب متلقى: 6
    المشاركات 21

    افتراضي

    اسال الله ان يرزقنا قلبا سليمة يارب

المواضيع المتشابهه

  1. وسائل تتأثر بها القلوب
    بواسطة الموحده في المنتدى الأخلاق والرقائق
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-05-07, 10:01

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى


Sitemap