السلام عليكم ورحمة الله و بركاتهإخواني الكرامتحية طيبة إليكم جميعاً وبعداستكمالاً لسلسلة فضح أصنام الجاهلية المعاصرةأقدم لكم
يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله فى الظلال
"سورة الأعراف"وكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها .
ويعلن غيرها .
ويستخدم علمه في التحريفات المقصودة ,
والفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل !
يحاول أن يثبت بها هذا السلطان المعتدي على سلطان الله وحرماته في الأرض جميعاً !
لقدرأينا من هؤلاء من يعلم ويقول:
إن التشريع حق من حقوق الله - سبحانه - من ادعاه فقد ادعى الألوهية .
ومن ادعى الألوهية فقد كفر .
ومن أقر له بهذا الحق وتابعه عليه فقد كفر أيضاً ! . . ومع ذلك . .
مع علمه بهذه الحقيقة , التي يعلمها من الدين بالضرورة , فإنه يدعو للطواغيت الذين يدّعون حق التشريع , ويدّعون الألوهية بادعاء هذا الحق . . ممن حكم عليهم هو بالكفر ! ويسميهم "المسلمين" !ويسمي ما يزاولونه إسلاما لا إسلام بعده ! . .
ولقد رأينا من هؤلاء من يكتب في تحريم الربا كله عاماً ; ثم يكتب في حله كذلك عاماً آخر . .
ورأينا منهم من يبارك الفجور وإشاعة الفاحشة بين الناس , ويخلع على هذا الوحل رداء الدين وشاراته وعناوينه . .
فماذا يكون هذا إلا أن يكون مصداقاً لنبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ؟ وماذا يكون هذا إلا أن يكون المسخ الذي يحكيه الله سبحانه عن صاحب النبأ: (ولو شئنا لرفعناه بها , ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه، فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث !). . ولو شاء الله لرفعه بما آتاه من العلم بآياته . ولكنه - سبحانه - لم يشأ , لأن ذلك الذي علم الآيات أخلد إلى الأرض واتبع هواه , ولم يتبع الآياتويقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله فى ظلال سورةالمائدة
كذلك علم الله - سبحانه - أن بعض المستحفظين على كتاب الله المستشهدين ; قد تراودهم أطماع الحياة الدنيا ; وهم يجدون أصحاب السلطان , وأصحاب المال , وأصحاب الشهوات , لا يريدون حكم الله فيملقون شهوات هؤلاء جميعا , طمعا في عرض الحياة الدنيا - كما يقع من رجال الدين المحترفين في كل زمان وفي كل قبيل ; وكما كان ذلك واقعا في علماء بني إسرائيل .
فناداهم الله:
(ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلًا). .
وذلك لقاء السكوت , أو لقاء التحريف , أو لقاء الفتاوي المدخولة !
وكل ثمن هو في حقيقته قليل . ولو كان ملك الحياة الدنيا . . فكيف وهو لا يزيد على أن يكون رواتب ووظائف وألقابا ومصالح صغيرة ; يباع بها الدين , وتشترى بها جهنم عن يقين ؟!
إنه ليس أشنع من خيانة المستأمن ; وليس أبشع من تفريط المستحفظ ; وليس أخس من تدليس المستشهد . والذين يحملون عنوان:"رجال الدين" يخونون ويفرطون ويدلسون , فيسكتون عن العمل لتحكيم ما أنزل الله , ويحرفون الكلم عن مواضعه , لموافأة أهواء ذوي السلطان على حساب كتاب الله . .قال بعضهم
يا واعظَ الناسِ قد أصبحتَ متهما***إذ عبتَ منهم أموراً أنتَ تأتيها
أصبحتَ تنصحُهم بالوعظ مجتهداً***فالموبقات لعمري أنت جانيها
تعيبُ دنيا وناساً راغبين لها***وأنتَ أكثرُ منهم رغبة فيها
وقال بعضهم
عجبتُ لمبتاع الضلالة بالهدى***
ومن يشتري دنياه بالدين أعجبُ
وأعجبُ من هذين من باعَ دينَه***بدنيا سواه فهو من هذين أعجبُوقال بعضهم
الصمت أفضل من كلام مداهنٍنجس السريرة طيب الكلماتِعرف الحقيقة ثم حاد إلى الذييُرضي ويعجب كل طاغ عاتِوالله ما قالوا الحقيقة والهـدىكلا ولا كشفوا عن الهلكـاتِأنّى يُشير إلى الحقيقـة راغبفي وصلِ أهل الكفـر والشهواتِ
وقال تعالىفَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)البقرةانظروا اخونى الكرام لهذا الكافر الأصلى الذى لم يكفر بالطاغوت بعد بل يؤمن به ويدعو له ويمدحه
ويحبه
المصدر: منتديات التوحيد الخالصsgsgm ;tvdJhj hgl[vl lpl] hg.yfd hgl[vl hg.yfn sgsgm







LinkBack URL
About LinkBacks






رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)