1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم



    التوحيد و علاقتة بقضية الحكم على الناس

    إن موضوع الولاء والبرآء كأحد أركان توحيد الألوهية الهامة والأساسية،
    معلوم لدي كل من تعلق قلبه وعقله بدراسة أحكام التوحيد، وكيف أن هذا الركن بالتحديد – الولاء والبرآء – ليعتبر هو الحد الفاصل بين كون هذا الاعتقاد أمرا مقدساً لا يحل مناقضته أو مخالفته، وبين تلك المسائل التي تعتبر أراء شخصية أو مذهبية فقهية.
    فهو معلم من معالم المفاصلة عقيدة وحسا بين أهل التوحيد وأهل الشرك.
    أهل التوحيد الواجب موالاتهم،
    وأهل الشرك الواجب معاداتهموالبرآءة منهم،
    وكما قال تعالى:
    قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
    [الممتحنة: 4].
    ومعلوم يقيناً أن موضوع الولاء والمولاة بين المسلم وسائر المؤمنين
    لن يكون
    إلا
    بتمييز المؤمنين عن سواهم،
    وأن البرآءة من الشرك والمشركين وعداوتهم
    لن تكون
    إلا
    بتمييز المشركين عمن سواهم من أهل الإيمان.
    وقد يطلق على تمييز المشركين عن المؤمنين في المجتمعات
    (بقضية الحكم على الناس)
    حسبما انتشر هذا الموضوع بهذا المسمى على ألسنه المعنيين بهذا الموضوع في عصورنا المتأخرة هذه والله أعلم.

    ولما تعلق قيام عنصر الولاء والبرآء بموضوع وقضية الحكم على الناس كان ذلك إيذانا بالبحث والتحري عن معالم هذه القضية وعن علاقاتها بأحكام التوحيد ودرجة هذه العلاقة وقوتها.
    وهو الأمر الذي يحتاج منا إلى البحث عن الأسس التي يمكن أن يبني عليها القرار – سلباً أو إيجاباً-
    لنكون على بينة من أمرنا ونتسلح باليقين في علمنا وفهمنا لأحد أهم معالم عقيدتنا.
    لذا ولنصل إلى الحق والحقيقة في ذلك ينبغي أن نضع نصب أعيننا موضعين من القواعد الكلية الأصولية في بناء الأحكام


    القاعدة الأولي
    (الأمر بالشيء أمر به وبما لا يتم إلا به)


    تتعلق بموضوع (الأمر)
    (الحديث عن الأمر الذي يفيد الفرضية والوجوب لا مطلق الأمر ولا الأمر لغة.)
    والذي يرد بالنصوص الشرعية على نحو الاستعلاء والوجوب والذي يفيد (الفرضية)
    بحيث يأثم التارك له ويعاقب – كما ورد بتعريف الفرض في مصنفات الأصول – كأحد أقسام الحكم التكليفى ،كالأمر بالصلاة والأمر بالصيام والأمر بالزكاة.
    وقد ذكر العلماء في هذا الصدد (قاعدة هامة) عبر عنها صاحب نظم الوريقات بقوله:-
    والأمر بالفعل المهم المنحتم
    أمر به وبالذي بـه يتـم
    كالأمر بالصلاة
    أمر بالوضوء
    وكل شئ للصلاة يفرض
    ويقول غيره في نفس هذا المعنى
    (والأمر بإيجاد الفعل أمر به وبما لا يتم الفعل إلا به كالأمر بالصلاة فإنه أمر بالطهارة المؤدِّية إليها)
    شرح الوريقات.
    فالفرض الذي صدر به الأمر الشرعي على سبيل الوجوب والإلزام إن لم يكن أداؤه أو العمل به إلا من خلال سبيل آخر،
    فإن للسبيل الآخر نفس قوة الوجوب والإلزام المستوجب لأداء الأمر الأصلي لتعلق أداءه به
    .

    وقد ضرب المثل لذلك بالكثير من الأوامر الشرعية.
    - كالأمر بأداء الصلاة في جماعة بالمسجد يقتضي وجوب السعي إلي المساجد بذات نفس الأمر الأصلي.
    - والأمر بأداء فريضة الحج، يقتضي السفر لبيت الله الحرام وذلك بنفس الأمر الموجب للفرض الأصلي.


    وهكذا كل ما لا يمكن تحقيق الأمر الشرعي إلا من خلاله، فالأمر بالفريضة أمر بها وبما لا يمكن أدائها إلا به وهو ما عبر عنه بعض الأصوليين بقولهم:-
    (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).
    قال صاحب الوجيز تحت هذا العنوان:-
    علمنا مما تقدم أن الأمر يفيد الوجوب أي إيجاد الفعل المأمور به على درجة الحتم والإلزام وصدور هذا الفعل واجبا في حق المخاطب. ولكن إيجاد الفعل المأمور به أي الواجب قد يتوقف على إيجاد شيء آخر.
    فهل يكون هذا الشيء واجباً أيضا بنفس الأمر الأول الذي أثبت أصل الواجب أم لا؟
    ويقول بعد تفصيل:-
    ما يتوقف عليه أداء الواجب ولم يرد به أمر خاص – وهذا هو المقصود بسؤالنا الذي قدمناه – فقد قرر الأصوليون أن هذا النوع يكون واجباً بنفس الأمر الأول الذي ثبت به أصل الواجب. والأمثلة على ذلك كثيرة:-
    - فالأمر بالحج يقتضي السفر إلى مكة لأداء هذا الواجب فيكون هذا السفر واجباً بنفس الأمر بالحج لأن واجب الحج لا يتم أداؤه إلا بهذا السفر.
    - والأمر بأداء الصلاة في جماعة – على قول القائلين بالوجوب لا يتم إلا بالسعي إلى المساجد فيكون هذا السعي واجباً بنفس الأمر بأداء الصلاة جماعة) أ.هـ
    (الوجيز في أصول الفقه. أ عبد الكريم زيدان صـ 299/300.)
    يقول صاحب كتاب فتح المجيد في تطبيق لهذه الأصول في الفهم قوله:
    (وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا).
    قال الحافظ:-
    اقتصر على نفي الإشراك لأنه يستدعي التوحيد (بالاقتضاء) ويستدعي إثبات الرسالة (باللزوم) – إذ من كذَّب رسول الله (صلى الله علي و سلم) فقد كذَّب الله، ومن كذّب الله فهو مشرك. وهو مثل قول القائل:- من توضأ صحت صلاته أي مع سائر الشروط) أ. هـ (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد صـ30.)


    القاعدة الثانية
    ( أن للوسائل نفس حكم المقاصد )


    ذلك أن الأحكام الشرعية قد جاءت بالأساس لتنظيم حياة المجتمع البشري المسلم من خلال تحقيق المصالح لهم ودرء المفاسد عنهم – فتحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم هو المقصد الأسمى لهذه الأحكام التي جاءت بها الشريعة الغراء.
    بيد أن هذه المقاصد الشرعية التي جاءت بها أحكام الشريعة قد لا يمكن تحقيقها إلا من خلال وسائل محددة قد لا تذكر بالنص الشرعي الآمر بالمصلحة أو الناهي عن المفسدة ، فما حكم هذه الوسائل بالنسبة لتحقيق مقاصد الشريعة؟
    من المستقر أصولياً أن للأحكام الشرعية مقاصد (أي غايات)، ووسائل لتحقيق هذه المقاصد والغايات، ولذا فإنه من المقرر والمستقر أصوليا أن للوسائل نفس حكم المقاصد،
    وسواء جاء ذكر هذه الوسائل في النص الآمر أو في نص مستقل أو لم يرد – حيث يعد النص الآمر بالحكم الأصلي هو بذاته الموجب لأداء هذه الوسائل والتي لا يمكن تحقيق التكليف الأساسي إلا بها.
    وذلك كالسفر بالنسبة لأداء فريضة الحج حيث الحج أحد المقاصد الشرعية الكبيرة غير أنه لا يمكن أداؤه إلا بالسفر.
    أيضا كالسعي إلي المساجد لأداء الصلاة المكتوبة في جماعة وهكذا.
    · وبمثل هذا الأسلوب الأصولي في النظر يمكن أن ندرك حقيقة موضوعنا عن علاقة (قضية الحكم على الناس) بموضوع التوحيد.
    ذلك التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وأصل الدين وأوله،والذي يعد أحد أهم معالمه وأركانه موالاة المؤمنين ومعاداة المشركين وتكفيرهم والبرآءة منهم والتي تكاثرت الأدلة قرآنا وسنة على النص على ذلك حتى تصح عقيدة المسلم وتوحيده.
    فإن هذه الموالاة للمؤمنين وهذه المعادة للمشركين وتكفيرهم والبرآءة منهم لا يمكن أن تكون إلا من خلال تمييز أفرادهم؛ وكما قال تعالى:-
    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ
    النمل:45
    فتطبيق مبدأ المفاصلة والموالاة والمعادة لا يكون ولن يكون إلا بوضوح الرؤية في قضية
    ( الحكم على الناس)
    لتمييز المؤمنين منهم والمشركين.
    والله تعالى يقول:
    أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ. مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
    القلم: 35:36
    بهذا يثبت وبوضوح علاقة قضية
    (الحكم على الناس)
    بموضوع التوحيد
    و
    مبدأ الولاء والبرآء أو المفاصلة
    وهو الذي اصطلح أهل العلم علي تسميته (بتوحيد الطلب والقصد) كأحد أهم أركان هذه العقيدة الحنيفية.

    ونحن إذا قلنا بتعلق قضية الحكم على الناس بموضوع التوحيد وأركانه فإن هذا لا يعني اختزال القضية في هذا العنوان، ولكن فقط يعني أهمية هذا الموضوع ومكانته من عقيدة المسلم ابتداء ، ثم إن للموضوع تفصيل تناولته النصوص ونظمته الأصول على النحو الذي لا تترك فيه مجالا للغموض أو الشك.
    لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ
    [الأنفال:42]
    وهذا كشأن الشرك عند ذكر موضوع الكفر والشرك والذي هو ضد الإسلام وأخطر نواقضه – فهذا من حيث المبدأ – أما عن التفصيل فسنجد:
    - أن هناك الكفر الأكبر والشرك الأكبر المخرج من الملة.
    - وهناك الكفر دون كفر والشرك دون شرك وهو غير مخرج من الملة.
    - وهناك ما هو من قبيل الكفر المتنازع فيه أي تجاذبه دليلان فلا هو موضع اتفاق على كفر فاعله ولا موضع اتفاق على عدم كفر فاعله، بل متنازع فيه ولكل قول مستند (يراجع جامع العلوم والحكم ابن رجب الحنبلي (حديث بني الإسلام على خمس)).
    وبمثل هذا نجد أن (قضية الحكم على الناس) على التفصيل:-
    - سنجد أنها تقوم على قاعدة عامة راسخة وأساسية حاكمة على عموم الأفراد.
    - وأن لهذا القاعدة العامة ما يخرج عن حكمها بالدليل الخاص كاختلاف حكم الذمِّيـُّون والمستأمنون والمرتدون في دار الإسلام عن حكم سائر أهل الدار – وهنا يجب الوقوف على الدليل الخاص وكيفية ثبوته وما تعلق به من حكم.
    - ثم هناك بعض المسائل المتشابهة أو المترددة (بالنسبة للواقع) كموضوع اللقيط والمجنون والقتيل والمجهول.. ومثل ذلك.
    وسنرى كيف يتحدد حكم أمثال هذه الحالات المشكلة أو المتشابهة وفقا للضوابط والقواعد الأصولية الحاكمة، ولذا فعند دراسة هذه القضية يقال: أن قضية (الحكم على الناس) من القضايا التي تتعلق بأصل الدين وتمس أحكامه في الصميم، خاصة ركن (المفاصلة) والذي لا يمكن العمل بهذا الأصل إلا من خلال تمييز الناس مسلمهم وكافرهم.
    ولا يقال أن موضوع اللقيط أو المجنون من أصل الدين؟
    لأن ذلك من قبيل تخليط العال بالسافل والمحكمات بالمتشابهات وتخليط وتحبيط من شأن القواعد العامة وإهدار لحرمتها وقدسيتها بما يعود بالأثر السيء على الأفهام والأحكام عند من لا يحسن دراستها وتمييزها، لأن للقاعدة العامة مكانتها الحاكمة وقداستها التي حددتها النصوص، ولا يخل بهذه المكانة والقداسة أن تقع بعض أفرادها أو تطبيقاتها للتنازع من حيث تعلق الأمر بواقع تجاذب حكمه دليلان.
    فثبوت القاعدة العامة وتقريرها شيء، ووجود بعض أفراد الواقع على نحو متشابه شيء آخر يحكمه القواعد الحاكمة للمتشابهة وأعظمها على الإطلاق:
    أولاً :-
    عدم معارضة القواعد العامة وأحكامها بهذا المتشابه
    وثانياً :-
    رد المتشابه إلى المحكم وإعمال الأصل وأحكام القاعدة العامة على هذا المتشابه.
    وغير ذلك يعني معارضة المحكمات والقواعد العامة بالمتشابهات وهو أسلوب لا يمارسه إلا من كان في قلبه مرض عياذاً بالله؛ وقد قال تعالى:
    هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ
    فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ
    [آل عمران: 7].أ.هـ


    راجع
    كتاب الدار والديار
    للشيخ
    عبد الرحمن شاكر نعم الله
    حفظه الله



  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    قضيــــــــة الحكم على النــــــــاس

    موضوع الحكم على الناس لا يثار لإثبات صفة الكفر في طائفة بعينها ، ولكن لتحديد المعيار الشرعي في موضوع إجراء الأحكام على الناس بصفة عامة وسواء كان هذا الحكم بالإيمان أو الكفر سواء بسواء .
    ولموضوع الحكم على الناس معيار شرعي دقيق ومنضبط قرره الشرع الحنيف وذكره أهل العلم في مصنفاتهم ويتمثل هذا المعيار في أمور ثلاثة تحيدا :-
    النص – الدلالة – التبعية
    والنص :-
    (الدليل الخاص الأول )
    هو ما تسمعه من كلمات المرء أمامك
    والدلالة :-
    (الدليل الخاص الثانى )
    ويقصد بها شهادة الحال فحال المرء يشهد عليه .
    والتبعية:-
    وهى القاعدة العامة التى لا يخرج عن حكمها فر د واحد من الأفراد سواء
    1- التى جاءت لتحكمهم بالأصالة
    2- أو أى حالة مترددة (متشابهة)
    إلا
    بالدليل الخاص الذى هو
    النص
    أو
    الدلالة
    ويلجأ إليها عند افتقاد النص أو الدلالة أما مع وجود أياً من النص أو الدلالة فلا يحكم بالتبعية .
    والتبعية على مرتبتين :-
    الأولى :-
    بالنسبة للصغير غير المميز ويحكم له بحكم والديه إن اتفقا ديناً ، أو بحكم خيرهما ديناً إن اختلفا ديناً
    (يراجع شرح العقيدة الطحاوية ص 246 ط المكتب الإسلامي وشرح السنة للبغوي ج1 صـ 157/159)
    والثانية :-
    بالنسبة للكبير البالغ .
    (حيث يفتقد للنص أو الدلالة)
    فالحكم في هذه الحالة حكم قومه وداره حيث الدار تنسب إلى أهلها ومن ذلك قوله تعالى :
    " وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَالْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍفَاسِقِينَ "
    الأنبياء: 74.
    فانظر إلى قوله ونجيناه من القرية مع قوله إنهم كانوا قوم سوء فاسقين تعلم أن الدار تنسب لأهلها لأن وصفها بالإيمان أو الكفر هو من فعل الأهل أنفسهم كما قال تعالى : "أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ "
    الاية الصافات .
    وقال :
    "إِنِ هٍى َإِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْوَآبَآؤُكُم "
    هذا وقد تكاثرت الأدلة الشرعية في إثبات حكم (التبعية) على نحو قرره أهل العلم كقاعدة عامة كلية لا مجال للمجادلة فيها أو عنها وهي قاعدة :
    (يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا)
    (يراجع كتاب القواعد لابن رجب الحنبلى القاعدة الثالثة والثلاثون .) .
    فكل ما لا يثبت له حكم من خلال النص (القول )أو الدلالة فيثبت حكمه بالتبعية لقومه ولداره فالقاعدة قد استقرت في وجدان الشريعة ولم ينكر حكمها إلا من جهلها حيث (من جهل شيئا عاداه)
    ( فلا نامت أعين الجبناء ,وأنظر إلى عقيدة أهل التوقف والتردد ومن دافع عنهم)
    ولا يعترض على هذا المعيار الشرعي الدقيق بإدعاء أن دار الكفر بها مسلمين (كمكة قبل الهجرة) وأن دار الإسلام قد يكون بها كثير من المشركين (كخيبر).
    حيث أن أحكام أهل الذمة في الإسلام
    تلزم من كان غير أهل الإسلام أن يتمايز في الملبس والممشى والمسكن والمركب والقبور حتى لا يختلطوا بهيئة المسلمين بل يعد من يخالف منهم هذه الأحكام قد انتقضت ذمته وقد يقتل لذلك .
    وبالتالي
    ففي دار الإسلام لا يحكم لأهل الذمة والمستأمنين بالإسلام وفق معيار التبعيةلكون شهادة حالهم وهيئتهم تثبت لهم حقيقة حكمهم ولا تترك شهادة الحال (الدلالة) إلى (التبعية) كما سبق أن قررناه وهكذا ..


    راجع
    كتاب الفوائد
    وكتاب نظرات في واقع محمد قطب المعاصر

    للشيخ
    عبد الرحمن شاكر نعم الله
    حفظه الله





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع