1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو
    المشاركات: 129
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    هل فعلا توجد
    علاقة تبعية بين الراعي
    والرعية، أو الحاكم والمحكوم،
    والإمام والمأمومين ،

    (((فإن الله تعالى ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا
    والجزاء من جنس العمل.
    فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتوبة وإصلاح العمل..
    فإذا أرادت الرعية أن يتخلصوا من الأمير الظالم فليتركوا الظلم)))
    شرح العقيدة الطحاوية ص318

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو
    المشاركات: 129
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وهكذا كل أمة اتبعت من دون الله أولياء ـ
    يتولوا أمورهم ويخضعوا لأمرهم ـ كانوا على دين وليهم.

    فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ  [هود 98]
    قال بن كثير في تفسير هذه الآيات:  َفاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ
    أي منهجه ومسلكه وطريقته في الغي.
    وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
    أي ليس فيه رشد ولا هدى وإنما هو جهل وضلال وكفر وعناد
    وكما أنهم اتبعوه في الدنيا وكان مقدمهم ورئيسهم كذلك
    هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم فأوردهم إياها
    وشربوا من حياض رداها وله في ذلك الحظ الأوفر من العذاب الأكبر..

    وقوله تعالى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ [هود98].
    وقد قال تعالى إخباراً عن الكفرة أنهم يقولون:
    رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ
    الأحزاب 68
    وكذلك شأن المتبوعين يكونوا موفدين
    في العذاب يوم القيامة كما قال تعالى:

    لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ الأعراف 38 أ. هـ
    * فهل أخي الكريم تستطيع أن تجمع أطراف
    الأدلة لتكتمل الصورة في حسِّك وذهنك
    عن موضوع [ الأتباع / والمتبوعين (الأولياء)] .

    فقد ترددت هاتان الكلمتان في فقرات
    متعددة من الآيات فإذا انتظمت أمام
    عينيك لعلك تصل إلى الفهم الرشيد والحق المبين الواضح :

    ـ  اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ  [الأعراف 3].
    ـ  وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أوليَاء  [الأعراف3] .
    ـ  فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ  [هود:96].
    ـ وقوله عن عاد وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ  [هود 59].
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو
    المشاركات: 129
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    شأن الأمراء عظيم الأثر علي الأمة :
    ولما كان موقع الحاكم من المحكوم موقع القيادة،
    وموقع المحكوم من الحاكم موقع المتابعة والسير خلفه.
    لذا كان شأن الأمراء عظيم الأثر على الأمة فتصلح بصلاحهم وتفسد بفسادهم:

    ـ وقد صح عن رسول الله (r) قوله: (إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلون) رواه الدارمي عن ثوبان.
    ـ وعن زياد بن حدير قال: قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟
    قلت: لا. قلت يهدمه زله العالم،
    وجدال المنافق بالكتاب والسنة
    وحكم الأئمة المضلين. رواه الدارمي)

    وقد تعلق خوف الرسول بالأمة لما يحدق بها
    من خطر متابعة هؤلاء الأئمة المضلين الذين
    يحكمون فيهم بغير حكم الله تعالى فضلوا
    وأضلوا قال ابن المبارك رحمه الله:
    وهل أفسـد الدين إلا الملوك * وأحبار السؤ ورهبانها
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو
    المشاركات: 129
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    فعلاقة الإتباع بين الراعي والرعية هي
    علاقة الطاعة والخضوع والانقياد. والطاعة
    هي أكبر مظاهر العبادة

    لذا أوجب الله تعالى متابعه رسولة (r)
    وطاعته للفوز بالجنة والنجاة في الآخرة من النار.

    قال تعالى :وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا  [النور:54].
    وقال:  مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ  [النساء:80].

    وفي قوله: اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [التوبة31:] "روى الإمام أحمد في مسنده والترمذي حديث عدي بن حاتم الطائي وفيه: فقلت: إنا لسنا نعبدهم، قال : أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتُحلونة) فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم) أ.
    قال شارح كتاب التوحيد (وفي الحديث دليل على أن طاعة الأحبار والرهبان في معصية الله عباده لهم من دون الله، ومن الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله؛ لقوله تعالى وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[التوبة:31] أ. هـ
    وقد تعددت النصوص الكاشفة عن حقيقة علاقة الإتباع والتبعية بين الراعي والرعيَّة، وقد تمثل جوهرها في الطاعة والمتابعة للآخرين في الأمر والنهي والهدي والتي كانت في الأساس ينبغي أن تكون لله ولرسوله،
    عاقبة السـؤ :
    فلما عتوا عن أمر ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد، كانت النهاية المأساوية، وقد كشفها الذكر الحكيم في المواضع المتعددة. فقد قال تعالى في بيان ذلك:
    وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ [إبراهيم 21].
    قال ابن كثير رحمة الله في تفسير هذه الآية الكريمة: -
    " فقال الضعفاء " وهم الأتباع لقادتهم وسادتهم وكبراءهم
    " للذين استكبروا " عن عبادة الله وحده لا شريك له وعن موافقة الرسل قالوا لهم:
    إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً  أي مهما أمرتمونا أتمرنا وفعلنا (فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شئ) أ. هـ

    وفي موضع آخر يقول تعالى في ذات الحقيقة وهذا المعنى وهذه المواجهة بين الأتباع والمتبوعين:
    وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُم
    تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ النَّارِ  [غافر: 47].
    والآية أجل وأوضح من أي بيان أو تفسير. وفي هذه الآيات يظهر معنى محدد بصورة قوية، أن هؤلاء القادة والرؤساء والملوك والمستكبرين، يتبرؤون من رعاياهم وشعوبهم وكل من كان متابعاً لهم خاضعا مطيعا، وخذلوهم في أخطر موضع كانوا يظنون فيه قدرتهم على نفعهم، وقد كانوا زينوا لهم ذلك في دار الدنيا. في هذا الموقف وهذا الهوان يجأر المستضعفون هؤلاء إلى الله الواحد القهار بعد اكتشاف الحقائق وما كانوا عليه من الغي والضلال وبعد أن كشفوا حقيقة هؤلاء الرؤساء والقادة:
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو
    المشاركات: 129
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا*
    وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا }

    تفسير القرطبى

    قوله تعالى : يوم تقلب وجوههم في النار قراءة العامة بضم التاء وفتح اللام ،
    على الفعل المجهول . وقرأ عيسى الهمداني وابن إسحاق : ( نقلب )
    بنون وكسر اللام . ( وجوههم ) نصبا . وقرأ عيسى أيضا : ( تقلب )
    بضم التاء وكسر اللام على معنى تقلب السعير وجوههم .
    وهذا التقليب تغيير ألوانهم بلفح النار ، فتسود مرة وتخضر أخرى .
    وإذا بدلت جلودهم بجلود أخر فحينئذ يتمنون أنهم ما كفروا
    يقولون يا ليتنا ويجوز أن يكون المعنى : يقولون يوم تقلب
    وجوههم في النار يا ليتنا . أطعنا الله وأطعنا الرسولا أي لم
    نكفر فننجو من هذا العذاب كما نجا المؤمنون . وهذه الألف
    تقع في الفواصل فيوقف عليها ولا يوصل بها . وكذا السبيلا
    وقد مضى في أول السورة . وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا
    قرأ الحسن : ( ساداتنا ) بكسر التاء ، جمع سادة . وكان في
    هذا زجر عن التقليد . والسادة جمع السيد ، وهو فعلة ،
    مثل كتبة وفجرة . وساداتنا جمع الجمع . والسادة والكبراء بمعنى .

    وقال قتادة : هم المطعمون في غزوة بدر . والأظهر العموم في القادة
    والرؤساء في الشرك والضلالة ، أي أطعناهم في معصيتك وما دعونا
    إليه فأضلونا السبيلا أي عن السبيل وهو التوحيد ، فلما حذف الجار
    وصل الفعل فنصب . والإضلال لا يتعدى إلى مفعولين
    من غير توسط حرف الجر ، كقوله : لقد أضلني عن الذكر .

    تفسبر بن كثير
    يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا )
    أي : يسحبون في النار على وجوههم ، وتلوى وجوههم على جهنم ،
    يقولون وهم كذلك ، يتمنون أن لو كانوا في الدار الدنيا ممن أطاع الله وأطاع الرسول ،
    كما أخبر الله عنهم في حال العرصات بقوله :
    ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا .
    يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد
    إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا )
    [ الفرقان : 27 - 29 ] ،
    وقال تعالى : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) [ الحجر : 2 ] ،
    وهكذا أخبر عنهم في حالتهم هذه أنهم يودون أن لو كانوا أطاعوا الله
    ، وأطاعوا الرسول في الدنيا .

    ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ) .
    وقال طاوس : سادتنا : يعني الأشراف ، وكبراءنا : يعني العلماء . رواه ابن أبي حاتم .

    أي : اتبعنا السادة وهم الأمراء والكبراء من المشيخة ،
    وخالفنا الرسل واعتقدنا أن عندهم شيئا ،
    وأنهم على شيء فإذا هم ليسوا على شيء .


    (ربنا آتهم ضعفين من العذاب ) أي : بكفرهم وإغوائهم إيانا ،
    ( والعنهم لعنا كبيرا ) . قرأ بعض القراء بالباء الموحدة .
    وقرأ آخرون بالثاء المثلثة ، وهما قريبا المعنى ،
    كما في حديث عبد الله بن عمرو : أن أبا بكر قال : يا رسول الله ،
    علمني دعاء أدعو به في صلاتي . قال :
    " قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ،
    فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " .
    أخرجاه في الصحيحين ، يروى " كبيرا " و " كثيرا " ، وكلاهما بمعنى صحيح .

    واستحب بعضهم أن يجمع الداعي بين اللفظين في دعائه ،
    وفي ذلك نظر ، بل الأولى أن يقول هذا تارة ، وهذا تارة ،
    كما أن القارئ مخير بين القراءتين أيتهما قرأ فحسن ،
    وليس له الجمع بينهما ، والله أعلم .

    وقال أبو القاسم الطبراني : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
    حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم ، عن [ محمد بن ]
    عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، في تسمية من شهد مع علي ،
    رضي الله عنه : الحجاج بن عمرو بن غزية ، وهو الذي كان يقول عند اللقاء :
    يا معشر الأنصار ، أتريدون أن تقولوا لربنا إذا لقيناه :
    ( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ) ؟؟؟

    الجامع لاحكام القران

    قوله تعالى : يوم تقلب وجوههم في النار قراءة العامة بضم التاء وفتح اللام ،
    على الفعل المجهول . وقرأ عيسى الهمداني وابن إسحاق :
    ( نقلب ) بنون وكسر اللام . ( وجوههم ) نصبا . وقرأ عيسى أيضا :
    ( تقلب ) بضم التاء وكسر اللام على معنى تقلب السعير وجوههم .
    وهذا التقليب تغيير ألوانهم بلفح النار ، فتسود مرة وتخضر أخرى .
    وإذا بدلت جلودهم بجلود أخر فحينئذ يتمنون أنهم ما كفروا يقولون
    يا ليتنا ويجوز أن يكون المعنى :
    يقولون يوم تقلب وجوههم في النار يا ليتنا .
    وا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا قرأ الحسن :
    ( ساداتنا ) بكسر التاء ، جمع سادة . وكان في هذا زجر عن التقليد .
    والسادة جمع السيد ، وهو فعلة ، مثل كتبة وفجرة .
    وساداتنا جمع الجمع . والسادة والكبراء بمعنى .
    وقال قتادة : هم المطعمون في غزوة بدر .
    والأظهر العموم في القادة والرؤساء في الشرك والضلالة ،
    أي أطعناهم في معصيتك وما دعونا إليه فأضلونا السبيلا أي عن السبيل وهو التوحيد ،
    فلما حذف الجار وصل الفعل فنصب .
    والإضلال لا يتعدى إلى مفعولين من غير توسط حرف الجر ،
    كقوله : لقد أضلني عن الذكر .

    تفسير القرآن
    فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية
    محمد بن علي بن محمد الشوكاني



    ويوم في قوله : يوم تقلب وجوههم في النار ظرف لقوله لا يجدون ،
    وقيل : ل خالدين ، وقيل : ل نصيرا ، وقيل : لفعل مقدر ، وهو اذكر .

    قرأ الجمهور " تقلب " بضم التاء وفتح اللام على البناء للمفعول .

    وقرأ عيسى الهمداني ، وابن أبي إسحاق " نقلب "
    بالنون وكسر اللام على البناء للفاعل ، وهو الله - سبحانه - .

    وقرأ [ ص: 1185 ] عيسى أيضا بضم التاء وكسر اللام على معنى تقلب السعير وجوههم .

    وقرأ أبو حيوة وأبو جعفر وشيبة بفتح التاء واللام على معنى تتقلب ،
    ومعنى هذا التقلب المذكور في الآية : هو تقلبها تارة على جهة منها ،
    وتارة على جهة أخرى ظهرا لبطن ،
    أو تغير ألوانهم بلفح النار فتسود تارة وتخضر أخرى ،
    أو تبديل جلودهم بجلود أخرى ،
    فحينئذ يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا والجملة مستأنفة كأنه قيل : فما حالهم ؟
    فقيل : يقولون ، ويجوز أن يكون المعنى يقولون يوم تقلب وجوههم في النار يا ليتنا إلخ .

    تمنوا أنهم أطاعوا الله والرسول وآمنوا بما جاء به لينجوا مما هم فيه من العذاب كما نجا المؤمنون .

    وهذه الألف في الرسولا ، والألف التي ستأتي في " السبيلا "
    هي الألف التي تقع في الفواصل ويسميها النحاة ألف الإطلاق ،
    وقد سبق بيان هذا في أول هذه السورة .

    وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا هذه الجملة معطوفة على الجملة الأولى ،
    والمراد بالسادة والكبراء هم الرؤساء والقادة الذين كانوا يمتثلون أمرهم في
    الدنيا ويقتدون بهم ، وفي هذا زجر عن التقليد شديد ، وكم في الكتاب
    العزيز من التنبيه على هذا والتحذير منه والتنفير عنه ،
    ولكن لمن يفهم معنى كلام الله ويقتدي به وينصف من نفسه ،
    لا لمن هو من جنس الأنعام ، في سوء الفهم ومزيد البلادة وشدة التعصب .

    وقرأ الحسن ، وابن عامر " ساداتنا " بكسر التاء جمع سادة فهو جمع الجمع .


    وقال مقاتل : هم المطعمون في غزوة بدر ، والأول أولى ،
    ولا وجه للتخصيص بطائفة معينة فأضلونا السبيلا أي :
    عن السبيل بما زينوا لنا من الكفر بالله ورسوله ، والسبيل هو التوحيد .

    ثم دعوا عليهم في ذلك الموقف فقالوا :
    ربنا آتهم ضعفين من العذاب أي : مثل عذابنا مرتين .

    وقال قتادة : عذاب الدنيا والآخرة ، وقيل :
    عذاب الكفر وعذاب الإضلال والعنهم لعنا كبيرا قرأ الجمهور
    " كثيرا " بالمثلثة أي : لعنا كثير العدد عظيم القدر شديد الموقع ،
    واختار هذه القراءة أبو حاتم وأبو عبيد والنحاس ،
    وقرأ ابن مسعود وأصحابه ويحيى بن وثاب ، وعاصم بالباء الموحدة أي :
    كبيرا في نفسه شديدا عليهم ثقيل الموقع .
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع