1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد .
    هذا رد على وتعليق على فتوى الشيخ بل تلبيساته حول مسألة القدرة ، والله ولي التوفيق .
    ( سئل الشيخ : "هل يكون مسلما" من شك في قدرة الله؟ وهل يعذر من يعذره ويحكم له بالاسلام؟ وهل يمكن ان يكون الرجل مؤمنا" بان الله على كل شئ قدير وشاك أو جاهل لتفصيلات وجزئيات القدرة؟ وان كان ممكن ان يجتمع في قلب انسان الايمان بالقدرة اجمالا" ومن ثم الجهل او الشك في جزئيتها أرجو تفصيل ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
    الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    إذا شك العاقل البالغ المكلف بقدرة الله بمعنى أنه نسب العجز لله فهو ليس بموحد ولا بمسلم ، ومن عذره بذلك فهو مثله .
    من نسب العجز لله في أي شيء فهو لا يعرف الله ، لهذا فهو غير موحد . ومن لم يكفره أو عذره بالجهل فهو مثله . حتى المعتزلة الذين نفوا الصفات ومنها صفة القدرة لم ينسبوا العجز لله ، لهذا لم يُكَّفروا من هذا الباب مع أنهم نفوا صفة القدرة ) .

    أقول بعون الله تعالى : هنا يريد أن يصور القدسي أن نفي القدرة لا يعني إثبات العجز ، فيريد أن يجمع بين الضدين ، ويستشهد بما لا يستشهد به للتلبيس على الناس ، فالمعتزلة لم ينفوا أن الله قادر ، وإنما نفو أن تعلل قدرة الله عز وجل بصفة زائدة على ذاته ، فرارا من تعدد القديم على حد زعمهم ، فإتيانه بمسألة المعتزلة ونفيهم الصفات هنا لهو من التلبيس الواضح ، وهذه الشبهة قد تناولها الشيخ المهتدي بالله الإبراهيمي في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/79) ووضح حقيقة شبهة المعتزلة .
    يكمل القدسي فيقول :
    ( أما عن سؤال : وهل يمكن أن يكون الرجل مؤمنا" بان الله على كل شئ قدير وشاك أو جاهل لتفصيلات وجزئيات القدرة؟ وان كان ممكن أن يجتمع في قلب إنسان الإيمان بالقدرة إجمالا" ومن ثم الجهل أو الشك في جزئيتها أرجو تفصيل ذلك ؟
    فأقول : ممكن أن يكون الموحد مؤمناً بأن الله على كل شيء قدير وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ويكون في نفس الوقت جاهلاً بمتعلقات القدرة لعدم بلوغ الحجة إليه فيتخيل أمراً ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به. وقد يسمي بعض العلماء هذه الأمور من تفصيلات وجزئيات القدرة ويعذروا الجاهل بها التي لم تقم عليه الحجة بها ) .
    أقول بعون الله تعالى : انظر إلى هذا التلبيس وتغيير المصطلحات حتى يحسن كفره ، فأخرج (جمع الرماد المتفرق نصفه في البر والبحر وخلقه من جديد من هذا الرماد المتفرق في البر والبحر ) من القدرة ، وسماه بمتعلق القدرة .
    فكلامه ( ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به ) أي يظن جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد ( من الممتنعات ) أي المستحيلات ( التي لا تتعلق بالقدرة ) أي لا يؤمن بقدرة الله عز وجل عليها ( فلا يدخله في متعلقات القدرة) أي لا يدخله في القدرة جهلا به .
    وللعلم فإن القدسي - هداه الله - يلف ويدور كثيراً ، ومشهور بالحيدة في النقاش ، فتغيير المصطلحات لا يغير من حقيقة الأمر شيئا . وتفصيل شبهة القدسي وأمثاله قد أوضحها الشيخ الإبراهيمي ورد عليها مفصلا في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/280) .
    بل لأن شبهة القدسي شبهة تلبيسية جدا ، اضطر أن يضع مقدمتين قبل الرد على شبهته .
    وهي المقدمة الخامسة : التحذير من الفلسفة وعلم الكلام وبيان ضرره على أهل الإسلام
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/53)
    والمقدمة السادسة : الرد على شبهة الفلاسفة في مجادلتهم حول كمال قدرة الله تبارك وتعالى
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/59)
    والشيخ الإبراهيمي لم يذكر أسماء المشايخ الذين يقولون بهذه الشبهة لعلهم يرجعون عن كفرهم وغيهم وباطلهم . وقد يقول البعض لماذا لم تطلب من تلامذة القدسي ومنهم المتسمي (مسلم1) بتوضيح معنى الكلام السابق ، فقد تكون فهمته فهما خاطئا ، والجواب : أن كثيرا من الإخوة ناقشوا شيخ (مسلم1) وهو القدسي فلا نحتاج بعد أن بين القدسي للإخوة حقيقة مذهبه إلى تلميذه ليوضح معنى كلام شيخه .
    أقول بعون الله تعالى : ومن ثم ما هو الفرق بين مجمل القدرة وتفصيلاتها ؟ هذا الذي عجز حتى القدسي عن شرحه .
    فعلى أي أساس جعل ( الإيمان بقدرة الله عز وجل على جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد ) من تفصيلات القدرة ؟ وما هو الضابط عنده في التفريق بين مجمل القدرة وتفصيلاتها .
    نبؤونا بعلم إن كنتم صادقين .
    والشيخ الإبراهيمي رد على من يفرقون بين مجمل القدرة وتفصيلاتها في موضعين من رسالة توفيق اللطيف المنان ، انظر توفيق اللطيف المنان (1/85) و (1/275)
    يكمل القدسي فيقول :
    ( ويظهر كلامهم في شرحهم لحديث الرجل الذي أمر أولاده بتحريقه بعد موته )
    أقول بعون الله تعالى : فهذا هو رأس مال القدسي ، فإن دليله في التفريق بين مجمل القدرة وبين تفصيلاتها هو كلام العلماء المنسوب إليهم في شرح الحديث ، وانظر في كلامه الآتي لترى كيفية فهمه لكلام أهل العلم ، وتلبيسه على الناس .
    قال القدسي مكملاً :
    (وإليك بعض أقوالهم في هذا الحديث
    قال الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث بعد أن ذكر بعض أقوال العلماء في تأويل الحديث:
    "قال القاضي : وممن كفره بذلك ( أي جاهل الصفة وليس هذا الشخص المذكور بالحديث) ابن جرير الطبري وقاله : أبو الحسن الأشعري أولاً .
    وقال آخرون : لا يكفر بجهل الصفة ولا يخرج به عن اسم الإيمان . بخلاف جحدها وإليه رجع أبو الحسن الأشعري وعليه استقر قوله لأنه لم يعتقد اعتقاداً يقطع بصوابه ويراه ديناً وشرعاً ،وإنما يكفر من اعتقد أن مقالته حق. قال هؤلاء : ولو سئل الناس عن الصفات لوجد العالم بها قليلاً. ( صحيح مسلم بشرح النووي ج7 ص70 : 74) ).
    قلت بعون الله تعالى : بداية موه أن هذا كلام الإمام النووي ، وإنما هو كلام نقله النووي ولم ينتصر له . والاختلاف بين الطبري والأشعري ليس فيمن جهل قدرة الله عز وجل ، ولبيان ذلك راجع رسالة توفيق اللطيف المنان (1/272)
    والذي يدعي أن أبو الحسن الأشعري كان يعذر من جهل قدرة الله عز وجل لهو من أجهل الناس بعقيدة الأشاعرة فيمن جهل قدرة الله عز وجل .
    فانظر على سبيل المثال إلى كلام ابن فورك الأشعري الذي هو من رؤوس الأشاعرة حيث قال :
    ( فأما معنى قوله ( لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا ) فلا يصلح أن يكون محمولاً على معنى القدرة ، لأن من توهم ذلك لم يكن مؤمناً بالله عز وجل ، ولا عارفاً به ) (مشكل الحديث لابن فورك ، ص 164 .)
    قال الشيخ المهتدي بالله الإبراهيمي في رسالة منجدة الغارقين ومذكرة الموحدين بصفات الله سبحانه وتعالى التي هي من أصل الدين :
    ( فتمعن في قول أبو بكر بن فورك في معرض شرحه لحديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده خشية من الله وخوفاً : ( ولما قيل في الخبر إن الله تعالى يغفر له ، وقد علم أنه لا يغفر للكافرين ، وجب أن يُحمل لفظه على تأويل صحيح ، لا ينافي المعرفة بالله عز وجل ولا يؤدي إلى الكفر ) (كتاب مشكل الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة ، ص 164) . لأنه لو حمل اللفظ المشكل الذي ورد في الحديث على أنه شكٌّ في قدرة الله ، لكان القول ينافي المعرفة بالله عز وجل ويؤدي إلى الكفر ، لأن من شك في قدرة الله ولو في جزئية لم يكن عارفاً بالله كما قد بينا بحول الله عز وجل ، وقد بسطنا القول بفضل الله عز وجل وعونه في شرح هذا الحديث والرد على التأويلات الفاسدة لهذا الحديث وأمثاله في رسالتنا المسماة » توفيق اللطيف المنان في بيان أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان « فانظره للفائدة الأتم . )
    ولمعرفة حقيقة الخلاف بين الإمام الطبري والإمام أبو الحسن الأشعري انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/272) .
    ومن ثم قال القدسي :
    ( الشخص المذكور في الحديث لم ينكر صفة القدرة ولم يكن جاهلا بها بشكل عام وإنما جهل بعض تفصيلاتها الدقيقة التي لا يعلمها مثله ، مع يقينه أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ) .
    أقول بعون الله تعالى : انظر إلى هذا التلبيس ، فهل من يجهل قدرة الله عز وجل على شيء ما ، يسمى أنه يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؟؟!!!
    فمن كان يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء يجب عليه أن يوقن أن الله عز وجل لا يعجزه جمع الرماد المتفرق في البر والبحر ، وأن الله عز وجل لا يعجزه خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر .
    ومن ثم انظر إلى تبسيط الموضوع لما قال أن خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر من التفصيلات الدقيقة . فكيف جعلت أيها العلامة هذا الأمر من التفصيلات الدقيقة ورب العزة وملك الملوك تبارك وتعالى سماه خلقا جديدا ؟؟!!!
    ثم قال القدسي :
    ( وهذا هو مقصود العلماء الذين وصفوه بأنه جهل صفة القدرة وليس مقصودهم أنه لم يعرف صفة القدرة بالشكل المجمل أو أنه أنكر صفة القدرة بشكل مطلق أو أنه اعتقد العجز في الله ، فكل هذا كفر متفق عليه )
    أقول بعون الله تعالى : ما هو الإيمان المجمل بصفة القدرة ؟؟ وما هو الضابط في إدخال بعض الأشياء في الإيمان المجمل والبعض الآخر في الإيمان المفصل ؟ لا يستطيع القدسي الإجابة على ذلك .
    وانظر إلى حقيقة اعتقاده لما قال أن الرجل لم ينكر صفة القدرة بشكل مطلق . ومعنى إنكار صفة القدرة بشكل مطلق أن يقول ( لا يقدر الله على أي شيء ) وهذا الاعتقاد لم يقل به أحد من أهل الكتاب أصلا . ومعنى هذا أنه لا يكفر الإنسان مهما جهل من قدرة الله عز وجل إلا أن ينفي القدرة بشكل مطلق ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
    ونقول للقدسي إذا كان من اعتقد العجز في الله كافر بالاتفاق كما تقول ( وهو صحيح) ، فهذا الرجل بعدم إيمانه بقدرة الله عز وجل على ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ) يكون :
    جاهلاً بأن الله عز وجل غير عاجز عن ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ).
    أو شاكاً فيما إذا كان الله عز وجل غير عاجز عن ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ) .
    إلا إذا كان القدسي يقصد من العجز هنا العجز المطلق ، كما قال في إنكار القدرة بشكل مطلق . عندها فالله المستعان على ما يصفه .
    ومن ثم يكمل القدسي فيقول :
    ( وإنما قصدهم بجهله بصفة القدرة جهله بتفصيلات القدرة كما قاله ابن تيمية رحمه الله حيث قال رحمه الله : " فغاية ما في هذا أنه كان رجلاً لم يكن عالماً بجميع ما يستحقه الله من الصفات وبتفصيل أنه القادر وكثير من المؤمنين قد جهل مثل ذلك فلا يكون كافراً."اهـ
    (مجموعة الفتاوى ج11 ص 410 - 411)
    قوله رحمه الله : " وبتفصيل أنه القادر"، أي أنه كان يعلم اتصاف الله بالقدرة في الأصل، لكن لا يعلم بعض تفصيلات هذه القدرة . )
    قلت بعون الله تعالى : ومن لم يعلم اتصاف الله بالقدرة على ( جمع رماد تفرق في البر والبحر ) وقدرته على (خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر ) لا يمكن أن يكون عالما باتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل ، لأن من لم يعلم أن الله على كل شيء قدير لا يسمى أنه يعلم اتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل . والمسألة هذه التي يقول عنها القدسي (تفصيل القدرة ) قد رد عليها ملك الملوك جل جلاله في مواضع كثيرة جدا في كتابه العزيز ، ولم يعذر من ظنها محالا ، وسماها خلقا جديدا ، فحقيقة الأمر هو الخلق ، فإذا كان الإيمان بقدرة الله عز وجل على الخلق من تفصيلات القدرة ، فما هو أصل القدرة ؟؟؟؟
    الحقيقة أن هذا كلام من يتكلم دون وعي لما يقوله ، ولا يستطيع القدسي شرحه لا هو ولا من في الأرض جميعا .
    ومن ثم من يكون هذا القدسي ليأتي فيعذر من لم يعذره الله عز وجل ؟ّ! أفبعد رد الله عز وجل رد ؟!
    ثم يقول القدسي :
    ( ثم قال بعدها :" وكثير من المؤمنين قد جهل مثل ذلك فلا يكون كافراً."
    والمعلوم المتفق عليه أن من اعتقد العجز في الله ليس بموحد ولقد كان هذا الرجل بنص الحديث موحد .
    نستنتج من هذا الكلام أن الرجل لم يعتقد العجز في الله ولم يحصل له أي شك أو تردد في هذا بل كان معتقداً موقناً أن الله على كل شيء قدير وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، ولكنه ظن لجهله أنه إذا حرق وذري بهذه الطريقة سيكون جمعه من المستحيلات غير المتعلقة بالقدرة أي خارجة عن نطاق القدرة وهذا لا يعلم إلا بالشرع ).
    أقول بعون الله تعالى : بل كان يجب أن يقول ما دام أن الرجل موحد ، فهو لم يشك طرفة عين في قدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر، ولم يشك طرفة عين في أن الله قادر على أن يخلقه من جديد من رماده الذي تفرق في البر والبحر .
    لكن القدسي لا يقول ذلك بل يقول أن الرجل ظن هذا الأمر من المستحيلات، وأخرجها من نطاق القدرة وأن هذا لا يعلم إلا بشرع . ومعنى كلامه أنه لم يكن مؤمنا بقدرة الله عز وجل على خلقه من جديد إذا حرق وذر ، ولكنه لا يصرح بذلك في كتاباته ، وإن كان صرح بذلك في حواراته لما سأله أحد الإخوة :
    هل كان هذا الرجل يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر ؟
    فقال القدسي ، لو كان يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر لما أمر أولاده بأن يحرقوه ويذروه أو كما قال .
    ومن ثم فإن من أخرج شيئا من عموم قدرة الله عز وجل لا يكون مؤمنا بعموم قدرة الله عز وجل .
    وكيف لا يعلم هذا إلا بشرع ؟ تخبطات عجيبة والله ، وكيف سيقيم القدسي الحجة على مثل هذا الرجل ، ماذا سيقول له يا ترى ؟
    بل من جهل قدرة الله عز وجل على جمع رماد تفرق في البر والبحر ، وجهل قدرة الله عز وجل على خلقه من جديد من رماده الذي تفرق في البر والبحر نرد عليه كما رد الله عز وجل عليه فنقول :
    يا من أنت في لبس وشك من خلق جديد ، هل تؤمن بأن الله عز وجل خلقك من العدم ؟
    فكيف تؤمن على من خلقك من العدم ، ولا تؤمن أنه قادر على أن يخلقك من رماد تفرق في البر والبحر ؟!
    ونقول له كن حجارة أو حديدا أو ما شئت فإن كنت تؤمن بأن الله قادر على الخلق من العدم ، فهو قادر على أن يخلقك من أي شيء كنته .
    ومن ثم أكمل القدسي :
    ( وأن هذا لا يعني نسبة العجز لله سبحانه . )
    أقول بعون الله تعالى : هذا من تلبيساته الكلامية ، فهو عنده نفي القدرة لا يعني إثبات العجز، هذا الذي اتفق عليه جميع العقلاء ، وقد رد عليه الشيخ الإبراهيمي كما أسلفنا في رسالة توفيق اللطيف المنان بالتفصيل فانظره .
    وأيضا من تلبيسات القدسي أنه كان يقول : هذا الرجل نسب لله العجز ظانا منه أنه لم ينسب لله العجز .
    وهذا الكلام بحروفه قاله ، وضمّن ذلك الشيخ الإبراهيمي الرد عليه . وكذلك القدسي يلبس على الناس دائما ، فلما يسأله أحد هل كان هذا الرجل يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ، يقول نعم ، لكن إذا سئل فيما إذا كان يؤمن بقدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر وخلقه منها من جديد ، عندها يجيب بأنه كان يجهل ذلك ، وأن هذا الجهل لا يعني جهله بأن الله على كل شيء قدير . فليت شعري أليس جمع الرماد المتفرق في البر والبحر شيئا من جملة الأشياء ، فمن جهلها كيف يسمى أنه يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ؟!!! لكنه يأتي فيقول هو لم يكن يعده شيئا من جملة الأشياء !!! وهذا كلام يغني إيراده عن الرد عليه ومع ذلك تجد الرد عليه مفصلا في رسالة توفيق اللطيف المنان .
    ثم أكمل القدسي قائلا : ( و لا يظن ظان أن دون الممكن أي الممتنع هو كل ما لا يستطيع عليه الله سبحانه وتعالى بمعنى يعجزه إذا أراد فعله فان هذا فهم سقيم خاطئ لا يصدر إلا من كافر ما قدر الله حق قدره .
    قال الدهلوي :" فهذا رجل استيقن بأن الله متصف بالقدرة التامَّة لكن القدرة إنما هي في الممكنات لا في الممتنعات . وكان يظن أن جمع الرماد المتفرق نصفه في البر ونصفه في البحر ممتنع ، فلم يجعل ذلك نقضاً فأخذ بقدر ما عنده من العلم ولم يعد كافراً ." اهـ ( حجة الله البالغة ج1 ص60 ) ) .

    أقول بعون الله تعالى : كلام الدهلوي محتمل وقد تناول الشيخ الإبراهيمي توضيح كلام الدهلوي في معرض رده على شبهة القدسي، انظر توفيق اللطيف المنان (1/303) حتى (1/308) .
    ومن ثم أكمل القدسي قائلا :
    ( قال ابن قتيبة : "قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك ." (فتح الباري بكتاب أحاديث الأنبياء ج6 ص604) ) .
    أقول بعون الله تعالى : ما هي هذه الصفات التي قد يغلط فيها بعض المسلمين فلا يكفرون ؟
    وما نوع الغلط الذي لا يكفرون به في تلك الصفات ؟
    وانظر إلى تلبيس القدسي لماذا لم يكمل قول الإمام ابن حجر ، فهذا هو النص الكامل :
    ( قال ابن قتيبة : قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك ; ورده ابن الجوزي وقال : جحده صفة القدرة كفر اتفاقا ، وإنما قيل إن معنى قوله " لئن قدر الله علي " أي ضيق وهي قوله : ومن قدر عليه رزقه أي ضيق ) اهـ .
    أقول بعون الله تعالى : أليس هذا من التلبيس ، ينقل قولا رد عليه ابن حجر بقول ابن الجوزي ، ويوهم كأن قول ابن قتيبة قاله ابن حجر ؟؟؟؟ أين الأمانة العلمية ؟! وهل ابن الجوزي واهم في نقل الاتفاق على أن جحد صفة القدر كفر بالاتفاق ؟! وقد نقل هذا الاتفاق كثير من أهل العلم أيضا .
    وانظر إلى رد ابن الجوزي لما قال أن جحد صفة القدرة كفر اتفاقا . وهذا هو الحق . ولكي ترى اتفاق أهل العلم على كفر من جهل القدرة أو جحدها انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/207)
    ثم أكمل القدسي قائلا :
    ( وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري :" قال الخطابي : قد يستشكل هذا فيقال : كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء الموتى ؟ والجواب : إنه لم ينكر البعث وإنما جهل فظن أنه إذا فعل به ذلك لا يعاد فلا يعذب وقد ظهر إيمانه باعترافه بأنه فعل ذلك من خشية الله ." )
    قلت بعون الله تعالى : لا يوجد في كلام الخطابي ما يدعم مذهب القدسي ، الخطابي يذكر أنه جهل بعثه بعدما يصير إلى الحالة التي أمر اولاده أن يصيروه إليها ، والكفر المتعلق بالبعث هو في التكذيب لا الجهل . ومذهب القدسي متعلق بالقدرة لا بالبعث .
    ومن ثم أكمل القدسي قائلا :
    ( قال صاحب الأحاديث القدسية نقلاً عن القسطلاني في شرح الصحيح : - ( لم يقدم عند الله خيراً ) ليس : المراد نفي كل خير على العموم ، بل نفي ما عدا : التوحيد ولذلك غفر له ، وإلا فلو كان التوحيد منتفياً عنه ، لتحتم عقابه سمعاً ولم يغفر له … وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً ، وقد اظهر إيمانه بأنه إنما فعل ذلك من خشية الله- تعالى- .اهـ.
    ( الأحاديث القدسية لمجموعة من العلماء ج1 ص90) ) اهـ
    أقول بعون الله تعالى : وهذا كلام ضد كلام القدسي ، فالرجل حسب كلام القسطلاني لم يكن شاكا في قدرة الله تعالى على إحيائه من رماده المتفرق في البر والبحر ، ولكن انظر إلى كلام القدسي في تحريف كلام العلماء فيما يلي حيث قال :
    ( أنتبه : لقوله رحمه الله : " وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً "
    وهذا يدل دلالة واضحة أن من العلماء من يقول : أن الشخص ممكن أن يجهل بعض تفصيلات القدرة ويكون في نفس الوقت مؤمناً وموقناً بالقدرة غير معتقداً العجز في الله وغير كافراً بهذا الجهل ما لم تقم عليه الحجة الرسالية في ذلك . أما اعتقاد العجز في الله فهو كفر قبل قيام الحجة وبعدها . ومن لم يفهم هذا الفرق لا أظنه سيفهم شرح بعض العلماء لهذا الحديث وكذلك عدم تكفير منكري صفة القدرة منزهي الله عن العجز ) .
    أقول بعون الله تعالى : انظر إلى تحريف كلام أهل العلم ، أين قال القسطلاني ما يقوله القدسي عنه ، أترك الجواب للقارئ المنصف .
    ولكن أسأل متحيرا ومستنكرا : كيف يكون الإنسان في نفس الوقت مؤمنا وموقنا بالقدرة وغير معتقد العجز في الله ، وغير كافر بهذا الجهل ( أي بجهله بقدرة الله على خلقه من الرماد المتفرق في البر والبحر ) ؟
    ومن ثم انظر إلى قوله مكملا : ( ومن لم يفهم هذا الفرق لا أظنه سيفهم شرح بعض العلماء لهذا الحديث وكذلك عدم تكفير منكري صفة القدرة منزهي الله عن العجز ) .
    أقول بعون الله تعالى : لماذا لم تشرح هذا الفرق حتى يعلم الناس حقيقة مذهبك بشكل أوضح حتى يعلموا كفرك بشكل أوضح ، وكيف يكون الإنسان منكرا لصفة القدرة منزها الله عن العجز في آن ، فهل تريد الجمع بين الأضداد ؟!! أنت تقول بالمحال ولا تدري .
    والرد على شبهة القدسي بالتفصيل موجودة في رسالة توفيق اللطيف المنان ، وهي أول وأوسع رد على هذه الشبهة الفسلفية التي أضل القدسي بها عباد الله عز وجل ، وهي شبهة تمويهية وفلسفية جدا .
    وقبل قراءة الرد اقرأ المقدمتين وهما :
    المقدمة الخامسة : التحذير من الفلسفة وعلم الكلام وبيان ضرره على أهل الإسلام
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/53)
    والمقدمة السادسة : الرد على شبهة الفلاسفة في مجادلتهم حول كمال قدرة الله تبارك وتعالى
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/59)
    والرد على شبهة القدسي موجودة في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/280) .
    فانظر الرسالة للفائدة الأتم .
    وكذلك رد الشيخ الإبراهيمي -جزاه الله خيرا - مع معونة إخوانه ، على النصوص المنسوبة إلى علماء الإسلام زورا وبهتانا في الجزء الثاني من الرسالة ، ورد عليها من وجوه كثيرة من ضمنها صور المخطوطات الأصلية التي لا تبقي كلاما لأحد .
    ومن العجيب أن القدسي يقول أن الكلام المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية حول حديث عائشة رضي الله عنها أنه مدسوس عليه ، ولا يقول نفس الشيء فيما ورد قريبا جدا من الكلام الذي حكم عليه بالدس ألا وهو القول المنسوب إلى شيخ الإسلام حول حديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده بعد موته خشية من الله وخوفا .
    ثم أكمل القدسي قائلا :
    ( هذا وسوف أتناول بعون الله حديث الرجل الذي أمر أولاده بتحريقه بشكل من التفصيل في رسالة خاصة .
    كتبه : ضياء الدين القدسي ).
    أقول بعون الله تعالى : لقد كفاك ذلك الشيخ الإبراهيمي حفظه الله بمعونة إخوانه ، فشرحوا ذلك الحديث شرحا جامعا لم يتقدمهم إليه أحد ، والأجدر بك أن تفصل فتواك وشبهتك ، لأنه متى ما فصلتها وشرحتها سيتبين للناس بشكل أوضح أنها فتوى كفرية فلسفية شبيهة بفلسفة أهل الكلام .
    وإن كان لتلميذه المسمى ( مسلم 1 ) علم فليقدمه لنا مشكورا ، ونحن جاهزون للنقاش معه حول هذا الموضوع بشروط ، من أهمها أن يقرأ الرد على عقيدة شيخه ، فلعله لا يحتاج إلى نقاش وحوار بعدها أصلا .
    وبالله تعالى التوفيق ، والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    ----------
    رسالة توفيق اللطيف المنان في بيان أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان
    بقلم : المهتدي بالله عبد القادر بن إسماعيل الإبراهيمي
    بمراجعة نخبة من طلبة العلم
    الرابط :
    http://www.2shared.com/file/7835928/...awfiq_pdf.html ( يمنع عرض أرقام الهواتف والجوالات بدون أذن الإدارة )

    رسالة منجدة الغارقين ومذكرة الموحدين بصفات الله سبحانه وتعالى التي هي من أصل الدين
    بقلم : المهتدي بالله عبد القادر بن إسماعيل الإبراهيمي
    بمراجعة نخبة من طلبة العلم
    الرابط:
    http://www.zshare.net/download/71803506834a3798/ ( يمنع عرض أرقام الهواتف والجوالات بدون أذن الإدارة )

    التعديل الأخير تم بواسطة ابن هشام الدمشقي ; 2009-09-24 الساعة 20:13
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=right] بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    هذا نقل آخر يوضح حقيقة معتقد الإمام أبو الحسن الأشعري ، نقله عنه أحد علماء الأشاعرة .

    قال الإمام محمد بن خليل السكوني الإشبيلي : ( المسألة الرابعة : من مات وهو لم يعلم ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الله تعالى ، هل هو هالك أو ناج ؟ قال الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى : "الناس على قسمين عالم وجاهل ، فالعالم ناج والجاهل هالك" ، قال القاضي رضي الله عنه: "إن اعتقد بقلبه الحق في حق الله تعالى فإنه ناج لأنه أقر بلسانه ، وبلا شك أنه ما أقر بلسانه في الغالب إلا وهو من زمرة المؤمنين عارفٌ بقلبه ، وإنما نَقَصتُه العِبَارَة وسَردُ الأَدِّلَة ؛ وكيف يكون هالكاً وهو ليس بمصمم على الباطل ، والدليل على ذلك أنّا لو عبّرنا له عبارة ظاهرة وسردنا له الأدلة لوافقنا وعقِل معنا، لكنه قال القاضي ضَيَّعَ فَهُوَ مَلُومٌ على ذلك من غير أن تخرجه عن أهل القبلة ، وكذلك سائر عامة المسلمين أسلموا بألسنتهم , واعتقدوا بقلوبهم ، ونقصتهم العبارة فجمعيهم مؤمن مسلم " .
    وظهر أنه لا اختلاف بين الشيخين لأن الجهل هو اعتقاد المعتقد على خلاف ما هو به وعقد المؤمن ليس كذلك.
    المسألة الخامسة : من مات وهو لم يعرف انفراد الله تعالى بالخلق و الاختراع فهو على جاهلية ، والفرق بينه وبين المسألة التي قبل هذه أن الأول عجز عن العبارات وهذا الثاني أبدى الخلاف وانتصر لمذهب الباطل كالقَدَري والزَّمخشري ، فهؤلاء القدرية كما قال عليه السلام: « القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ » (سنن أبي داوود ، كتاب السنة / باب في القدر ، ط. المكنز ، ص 922 ، حديث رقم 4691 .) ، لقولهم : إنهم يخلقون أفعالهم ، وقد رد الله عليه بقوله سبحانه : [ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرْ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ] (القمر: 48-49) ، وهو تعالى يقول: [ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ ] (فاطر: 3) ، وهم يقولون إنهم يخلقون أفعالهم ، تعالى الله عن مذهبهم علواً كبيراً ، وهي من أكبر المسائل بيننا وبينهم فمن أراد أن يستوفيها فعليه بكتب أهل السنة يجدها مبينة بحول الله تعالى ) (أربعون مسألة في أصول الدين ، ص 57-59 .) . اهـ

    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .

    [/align]
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا جواب الشيخ ضياء الدين القدسي حفظه الله على ما أثاره المدعو ابن هشام حول جواب الشيخ على مسألة القدرة .
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين .
    قال المدعو ابن هشام : هذا رد على وتعليق على فتوى الشيخ بل تلبيساته حول مسألة القدرة ، والله ولي التوفيق .
    (سئل الشيخ : "هل يكون مسلما" من شك في قدرة الله؟ وهل يعذر من يعذره ويحكم له بالاسلام؟ وهل يمكن ان يكون الرجل مؤمنا" بان الله على كل شئ قدير وشاك أو جاهل لتفصيلات وجزئيات القدرة؟ وان كان ممكن ان يجتمع في قلب انسان الايمان بالقدرة اجمالا" ومن ثم الجهل او الشك في جزئيتها أرجو تفصيل ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
    الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    إذا شك العاقل البالغ المكلف بقدرة الله بمعنى أنه نسب العجز لله فهو ليس بموحد ولا بمسلم ، ومن عذره بذلك فهو مثله .
    من نسب العجز لله في أي شيء فهو لا يعرف الله ، لهذا فهو غير موحد . ومن لم يكفره أو عذره بالجهل فهو مثله . حتى المعتزلة الذين نفوا الصفات ومنها صفة القدرة لم ينسبوا العجز لله ، لهذا لم يُكَّفروا من هذا الباب مع أنهم نفوا صفة القدرة ) .
    أقول بعون الله تعالى : هنا يريد أن يصور القدسي أن نفي القدرة لا يعني إثبات العجز ، فيريد أن يجمع بين الضدين ، ويستشهد بما لا يستشهد به للتلبيس على الناس ، فالمعتزلة لم ينفوا أن الله قادر ، وإنما نفو أن تعلل قدرة الله عز وجل بصفة زائدة على ذاته ، فرارا من تعدد القديم على حد زعمهم ، فإتيانه بمسألة المعتزلة ونفيهم الصفات هنا لهو من التلبيس الواضح ، وهذه الشبهة قد تناولها الشيخ المهتدي بالله الإبراهيمي في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/79) ووضح حقيقة شبهة المعتزلة" .
    قال المدعو ابن هشام : " هذا رد على وتعليق على فتوى الشيخ بل تلبيساته حول مسألة القدرة "

    أقول ضياء الدين : لو فهمت معنى كلمة " تلبيسات " لما استعملتها هنا . على كلٍ سوف لا أقف على مثل هذه الكلمات التي تلقى جزافاً بدون تقوى من الله .

    قال المدعو ابن هشام : هنا يريد أن يصور القدسي أن نفي القدرة لا يعني إثبات العجز ، فيريد أن يجمع بين الضدين .

    أقول ضياء الدين : نفي صفة القدرة لا يعني إثبات العجز دائماً وهذا يعرفه من يعرف اللغة . فليس عدم القدرة تعني العجز دائماً . فالقدرة والعجز ليسا دائماً متضادين . صفة الحجز صفة نقص ، لهذا يجب ألا يوصف الله بها . ومن وصف الله بها يكفر إجماعاً .
    أما صفة القدرة فلا يعني نفيها إثبات صفة العجز دائماً .
    فمثلاً : يقول الشخص : أنا لا أقدر على ضرب أمي .
    لا يعني هذا أنه عاجز عن ضربها أو لا يستطيع ضربها .
    أو يقول : أنا غير قادر على التواجد في مكانين في نفس الوقت .
    أو يقول : لا يقدر أحد أن يجمع الليل والنهار في نفس الوقت .
    فلا يوصف هذا الشخص بأنه عاجز .
    قال المدعو ابن هشام : ويستشهد بما لا يستشهد به للتلبيس على الناس ، فالمعتزلة لم ينفوا أن الله قادر ، وإنما نفو أن تعلل قدرة الله عز وجل بصفة زائدة على ذاته ، فرارا من تعدد القديم على حد زعمهم ، فإتيانه بمسألة المعتزلة ونفيهم الصفات هنا لهو من التلبيس الواضح ، وهذه الشبهة قد تناولها الشيخ المهتدي بالله الإبراهيمي في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/79) ووضح حقيقة شبهة المعتزلة .

    أقول ضياء الدين : لو دققت في كلامي لما قلتَ هذا الكلام .
    أنا قلت بالحرف الواحد :" حتى المعتزلة الذين نفوا الصفات ومنها صفة القدرة لم ينسبوا العجز لله "
    في كلامي هذا وصفت المعتزلة أنهم نفوا صفة القدرة ، ولم أقل أنهم لم يعتقدوا أن الله قادر ، ولو اعتقدوا أن الله غير قادر ( بمعنى عاجز ) لما شك في كفرهم أحد من أهل القبلة. لهذا بعد أن قلتُ أنهم نفوا صفة القدرة أضفت أنهم لم ينسبوا العجز لله . ونفيهم العجز عن الله يدل على اعتقادهم أن الله قادر .
    أنا قلتُ : " المعتزلة نفوا الصفات ومنها صفة القدرة " وأنت اتهمتني أنني قلت " أنهم نفوا أن الله قادر " أليس هذا هو التلبيس . ؟!
    ولو فهمت قولي : " لم ينسبوا العجز لله " لعرفت أنهم يعتقدون أن الله قادر .
    ولا تظن أن شيخك المهتدي بالله الإبراهيمي هو الوحيد الذي يعرف عقيدة المعتزلة .
    قال المدعو ابن هشام : " فإتيانه بمسألة المعتزلة ونفيهم الصفات هنا لهو من التلبيس الواضح"

    أقول ضياء الدين : كيف إتياني بمسألة المعتزلة ونفيهم الصفات من التلبيس الواضح ؟ وضح هذا التلبيس هداك الله .

    قال المدعو ابن هشام : يكمل القدسي فيقول :
    (أما عن سؤال : وهل يمكن أن يكون الرجل مؤمنا" بان الله على كل شئ قدير وشاك أو جاهل لتفصيلات وجزئيات القدرة؟ وان كان ممكن أن يجتمع في قلب إنسان الإيمان بالقدرة إجمالا" ومن ثم الجهل أو الشك في جزئيتها أرجو تفصيل ذلك ؟
    فأقول : ممكن أن يكون الموحد مؤمناً بأن الله على كل شيء قدير وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ويكون في نفس الوقت جاهلاً بمتعلقات القدرة لعدم بلوغ الحجة إليه فيتخيل أمراً ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به. وقد يسمي بعض العلماء هذه الأمور من تفصيلات وجزئيات القدرة ويعذروا الجاهل بها التي لم تقم عليه الحجة بها ).
    أقول بعون الله تعالى : انظر إلى هذا التلبيس وتغيير المصطلحات حتى يحسن كفره ، فأخرج (جمع الرماد المتفرق نصفه في البر والبحر وخلقه من جديد من هذا الرماد المتفرق في البر والبحر ) من القدرة ، وسماه بمتعلق القدرة .
    فكلامه ( ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به ) أي يظن جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد ( من الممتنعات ) أي المستحيلات ( التي لا تتعلق بالقدرة ) أي لا يؤمن بقدرة الله عز وجل عليها ( فلا يدخله في متعلقات القدرة) أي لا يدخله في القدرة جهلا به .
    قال المدعو ابن هشام : " أقول بعون الله تعالى : انظر إلى هذا التلبيس وتغيير المصطلحات حتى يحسن كفره ، فأخرج (جمع الرماد المتفرق نصفه في البر والبحر وخلقه من جديد من هذا الرماد المتفرق في البر والبحر ) من القدرة ، وسماه بمتعلق القدرة .
    فكلامه ) ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به ( أي يظن جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد ) من الممتنعات ( أي المستحيلات ) التي لا تتعلق بالقدرة ( أي لا يؤمن بقدرة الله عز وجل عليها ( فلا يدخله في متعلقات القدرة) أي لا يدخله في القدرة جهلا به ."


    أقول ضياء الدين : واضح أنك لم تفهم الكلام جيداً .
    أين غيرت المصطلحات ؟
    وما هو كفري الذي أريد أن أحسنه ؟
    وأين أخرجتَ - جمع الرماد المتفرق نصفه في البر والبحر وخلقه من جديد من هذا الرماد المتفرق في البر والبحر - من القدرة ، وسميته بمتعلق القدرة .؟
    ثم أنت تضيف لكلامي ما لم أقله بدون تقوى من الله وخوف ، ومع هذا تتهمني بأني ملبس .
    أين قلتُ : " ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به ، أي يظن جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد من الممتنعات ، أي المستحيلات ، التي لا تتعلق بالقدرة ، أي لا يؤمن بقدرة الله عز وجل عليها ، فلا يدخله في متعلقات القدرة، أي لا يدخله في القدرة جهلا به ."
    هل هذا كلامي يا رجل ؟! ألا تتق الله يا رجل ؟
    أنا كنت أتحدث بشكل عام حيث قلت : " ممكن أن يكون الموحد مؤمناً بأن الله على كل شيء قدير وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ويكون في نفس الوقت جاهلاً بمتعلقات القدرة لعدم بلوغ الحجة إليه فيتخيل أمراً ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به. "
    وقلتُ : " وقد يسمي بعض العلماء هذه الأمور من تفصيلات وجزئيات القدرة ويعذروا الجاهل بها التي لم تقم عليه الحجة بها "
    فالذي سمى هذه الأمور " من تفصيلات وجزئيات القدرة " هم بعض العلماء وليس أنا .
    قال المدعو ابن هشام : ") التي لا تتعلق بالقدرة ( أي لا يؤمن بقدرة الله عز وجل عليها "

    أقول ضياء الدين : رمتني بدائها وانسلت . تتهمني بالتلبيس وتغيير المصطلحات، وبدون دليل ، وأنت هنا وبشكل واضح تلبس وتغير المصطلحات .
    هل معنى قولي) التي لا تتعلق بالقدرة ( أي لا يؤمن بقدرة الله عز وجل عليها.
    يا رجل ، إما أنك ملبس كبير مُغرض ، أو جاهل جهلا مركبا .
    معنى (عدم تعلق القدرة بها ) أي : لا تدخل في مجال القدرة . يعني : لا يوصف الله بأنه غير قادر عليها . فلا يقال يعني : لا يؤمن بقدرة الله عز وجل عليها.
    قال المدعو ابن هشام : وللعلم فإن القدسي - هداه الله - يلف ويدور كثيراً ، ومشهور بالحيدة في النقاش ، فتغيير المصطلحات لا يغير من حقيقة الأمر شيئا . وتفصيل شبهة القدسي وأمثاله قد أوضحها الشيخ الإبراهيمي ورد عليها مفصلا في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/280) .
    بل لأن شبهة القدسي شبهة تلبيسية جدا ، اضطر أن يضع مقدمتين قبل الرد على شبهته .
    وهي المقدمة الخامسة : التحذير من الفلسفة وعلم الكلام وبيان ضرره على أهل الإسلام
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/53)
    والمقدمة السادسة : الرد على شبهة الفلاسفة في مجادلتهم حول كمال قدرة الله تبارك وتعالى
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/59)
    والشيخ الإبراهيمي لم يذكر أسماء المشايخ الذين يقولون بهذه الشبهة لعلهم يرجعون عن كفرهم وغيهم وباطلهم . وقد يقول البعض لماذا لم تطلب من تلامذة القدسي ومنهم المتسمي (مسلم1) بتوضيح معنى الكلام السابق ، فقد تكون فهمته فهما خاطئا ، والجواب : أن كثيرا من الإخوة ناقشوا شيخ (مسلم1) وهو القدسي فلا نحتاج بعد أن بين القدسي للإخوة حقيقة مذهبه إلى تلميذه ليوضح معنى كلام شيخه .
    قال المدعو ابن هشام : " وللعلم فإن القدسي - هداه الله - يلف ويدور كثيراً ، ومشهور بالحيدة في النقاش"

    أقول ضياء الدين : من أين عرفت أني ألف وأدور كثيراً ، ومشهور بالحيدة في النقاش ؟ هل حدث أن دخلت معي أنت أو شيخك في نقاش ؟ ما الغاية من هذا الكلام ؟ لماذا تلقي الاتهامات جزافاً بدون مخافة من الله ؟ هل هذا أسلوب من يريد الحق ؟ ما رأيك لو قلت عنك وعن شيخك : أنتما مشهوران بالكذب والافتراء على المخالف بدون أدلة ؟
    إذا كان شيخك أو أنت مستعدان للنقاش العلمي فتفضلا بشرط أن تترك اسلوبك الصبيان ، حتى يعرف المنصفون من هو الملبس ومن هو الذي يلف ويدور ومشهور بالحيدة .
    قال المدعو ابن هشام : " بل لأن شبهة القدسي شبهة تلبيسية جدا ، اضطر أن يضع مقدمتين قبل الرد على شبهته .
    وهي المقدمة الخامسة : التحذير من الفلسفة وعلم الكلام وبيان ضرره على أهل الإسلام
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/53)
    والمقدمة السادسة : الرد على شبهة الفلاسفة في مجادلتهم حول كمال قدرة الله تبارك وتعالى "
    أقول ضياء الدين : وما علاقتي بشبهة الفلاسفة ؟
    وما هي شبهتي هذه التلبيسية التي اضطر شيخك لوضع مقدمتين قبل الرد عليها .؟
    إذا كان شيخك عنده العلم الشرعي فليتفضل لنناقش هذه المسائل في هذا المنتدى أو في أي منتدى يريده ، ولا داعي لنسبة أقوال لي وأفكار لم أقلها . وحكم تقويل الشخص ما لم يقله معروف بالشريعة .
    قال المدعو ابن هشام : " وقد يقول البعض لماذا لم تطلب من تلامذة القدسي ومنهم المتسمي (مسلم1) بتوضيح معنى الكلام السابق ، فقد تكون فهمته فهما خاطئا ، والجواب : أن كثيرا من الإخوة ناقشوا شيخ (مسلم1) وهو القدسي فلا نحتاج بعد أن بين القدسي للإخوة حقيقة مذهبه إلى تلميذه ليوضح معنى كلام شيخه ."
    أقول ضياء الدين : متى طلبت من الأخ ( مسلم1) توضيح هذا الكلام ؟ ومتى ناقش أخوتك الأخ ( مسلم1) في هذا الموضوع ؟ مع أن دعوتنا للحوار ما زالت مفتوحة لكل من يخالفنا .
    الظاهر أنكم تعيشون في خيالات .
    على كلٍ ، الدعوة لشيخك الإبراهيمي للحوار العلمي مفتوحة ـ فليتفضل بأي وقت يريد لتظهر الحقائق جلية واضحة للجميع .
    قال المدعو ابن هشام : " أقول بعون الله تعالى : ومن ثم ما هو الفرق بين مجمل القدرة وتفصيلاتها ؟ هذا الذي عجز حتى القدسي عن شرحه .
    فعلى أي أساس جعل ( الإيمان بقدرة الله عز وجل على جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد ) من تفصيلات القدرة ؟ وما هو الضابط عنده في التفريق بين مجمل القدرة وتفصيلاتها .
    نبؤونا بعلم إن كنتم صادقين .
    والشيخ الإبراهيمي رد على من يفرقون بين مجمل القدرة وتفصيلاتها في موضعين من رسالة توفيق اللطيف المنان ، انظر توفيق اللطيف المنان (1/85) و (1/275)"
    أقول ضياء الدين : متى عجزت عن شرح مجمل القدرة وتفصيلاتها ؟
    وأين جعلت : الإيمان بقدرة الله عز وجل على جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد من تفصيلات القدرة ؟
    ومتى سألتني عن الضابط بين مجمل القدرة وتفصيلاتها حتى تحكم علي بأني عجزت عن شرح القدرة وتفصيلاتها ؟
    أما عن كاتب شيخك " توفيق اللطيف المنان في أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان " فهو مليء بالأخطاء العلمية . وإذا يسر الله لي وقتاً فسأبين هذه الأخطاء في كتاب مستقل .
    قال المدعو ابن هشام : يكمل القدسي فيقول :
    )ويظهر كلامهم في شرحهم لحديث الرجل الذي أمر أولاده بتحريقه بعد موته (
    أقول بعون الله تعالى : فهذا هو رأس مال القدسي ، فإن دليله في التفريق بين مجمل القدرة وبين تفصيلاتها هو كلام العلماء المنسوب إليهم في شرح الحديث ، وانظر في كلامه الآتي لترى كيفية فهمه لكلام أهل العلم ، وتلبيسه على الناس .
    أقول ضياء الدين : لو فهمت كلامي جيداً لما قلت :" فهذا هو رأس مال القدسي ، فإن دليله في التفريق بين مجمل القدرة وبين تفصيلاتها هو كلام العلماء المنسوب إليهم في شرح الحديث "
    هل هذا هو دليلي أن هناك فرق بين مجمل القدرة وتفصيلاتها ؟ أم هو دليلي أن بعض العلماء يفرقون بين مجمل القدرة وتفصيلاتها ؟
    ألا يوجد فرق عندك بين الجملتين ؟
    ألم أقل قبل هذا الكلام : " وقد يسمي بعض العلماء هذه الأمور من تفصيلات وجزئيات القدرة ويعذروا الجاهل بها التي لم تقم عليه الحجة بها "ثم قلت بعد ذلك : " ويظهر كلامهم في شرحهم لحديث الرجل الذي أمر أولاده بتحريقه بعد موته وإليك بعض أقوالهم في هذا الحديث "
    ثم تقول هنا : " كلام العلماء المنسوب إليهم في شرح الحديث "
    أنت هنا تشكك في نسبة هذا الكلام للعلماء بدون أدنى دليل سوى أقوال وأفهام وخيالات شيخك الإبراهيمي العارية عن الصحة والتي تحوي على تخبطات كثيرة .
    قال المدعو ابن هشام : قال القدسي مكملاً :
    (وإليك بعض أقوالهم في هذا الحديث
    قال الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث بعد أن ذكر بعض أقوال العلماء في تأويل الحديث:
    "قال القاضي : وممن كفره بذلك ( أي جاهل الصفة وليس هذا الشخص المذكور بالحديث) ابن جرير الطبري وقاله : أبو الحسن الأشعري أولاً .
    وقال آخرون : لا يكفر بجهل الصفة ولا يخرج به عن اسم الإيمان . بخلاف جحدها وإليه رجع أبو الحسن الأشعري وعليه استقر قوله لأنه لم يعتقد اعتقاداً يقطع بصوابه ويراه ديناً وشرعاً ،وإنما يكفر من اعتقد أن مقالته حق. قال هؤلاء : ولو سئل الناس عن الصفات لوجد العالم بها قليلاً. ( صحيح مسلم بشرح النووي ج7 ص70 : 74(
    قلت بعون الله تعالى : بداية موه أن هذا كلام الإمام النووي ، وإنما هو كلام نقله النووي ولم ينتصر له . والاختلاف بين الطبري والأشعري ليس فيمن جهل قدرة الله عز وجل ، ولبيان ذلك راجع رسالة توفيق اللطيف المنان (1/272)
    والذي يدعي أن أبو الحسن الأشعري كان يعذر من جهل قدرة الله عز وجل لهو من أجهل الناس بعقيدة الأشاعرة فيمن جهل قدرة الله عز وجل .
    فانظر على سبيل المثال إلى كلام ابن فورك الأشعري الذي هو من رؤوس الأشاعرة حيث قال :
    )فأما معنى قوله ( لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا ) فلا يصلح أن يكون محمولاً على معنى القدرة ، لأن من توهم ذلك لم يكن مؤمناً بالله عز وجل ، ولا عارفاً به ) (مشكل الحديث لابن فورك ، ص 164 .)
    قال الشيخ المهتدي بالله الإبراهيمي في رسالة منجدة الغارقين ومذكرة الموحدين بصفات الله سبحانه وتعالى التي هي من أصل الدين :
    ( فتمعن في قول أبو بكر بن فورك في معرض شرحه لحديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده خشية من الله وخوفاً : ( ولما قيل في الخبر إن الله تعالى يغفر له ، وقد علم أنه لا يغفر للكافرين ، وجب أن يُحمل لفظه على تأويل صحيح ، لا ينافي المعرفة بالله عز وجل ولا يؤدي إلى الكفر ) (كتاب مشكل الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة ، ص 164) . لأنه لو حمل اللفظ المشكل الذي ورد في الحديث على أنه شكٌّ في قدرة الله ، لكان القول ينافي المعرفة بالله عز وجل ويؤدي إلى الكفر ، لأن من شك في قدرة الله ولو في جزئية لم يكن عارفاً بالله كما قد بينا بحول الله عز وجل ، وقد بسطنا القول بفضل الله عز وجل وعونه في شرح هذا الحديث والرد على التأويلات الفاسدة لهذا الحديث وأمثاله في رسالتنا المسماة » توفيق اللطيف المنان في بيان أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان « فانظره للفائدة الأتم . )
    ولمعرفة حقيقة الخلاف بين الإمام الطبري والإمام أبو الحسن الأشعري انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/272) .
    قال المدعو ابن هشام : "قلت بعون الله تعالى : بداية موه أن هذا كلام الإمام النووي ، وإنما هو كلام نقله النووي ولم ينتصر له ."
    أقول ضياء الدين : أين موهت أن ما نقلته عن النووي هو من كلامه ؟ يا رجل إفهم الكلام جيداً هداك الله .
    وأين قلت أن النووي انتصر له ؟ أقرأ كلامي جيداً هداك الله وأحسن فهمك .
    فواضح من نقلي عن الإمام النووي أنه ينقل أقوال العلماء فهو مرجع النقل هنا وليس مصدر الكلام . فافهم .
    قال المدعو ابن هشام : " والاختلاف بين الطبري والأشعري ليس فيمن جهل قدرة الله عز وجل ، ولبيان ذلك راجع رسالة توفيق اللطيف المنان (1/272)
    والذي يدعي أن أبو الحسن الأشعري كان يعذر من جهل قدرة الله عز وجل لهو من أجهل الناس بعقيدة الأشاعرة فيمن جهل قدرة الله عز وجل .
    فانظر على سبيل المثال إلى كلام ابن فورك الأشعري الذي هو من رؤوس الأشاعرة حيث قال :
    )فأما معنى قوله ( لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا ) فلا يصلح أن يكون محمولاً على معنى القدرة ، لأن من توهم ذلك لم يكن مؤمناً بالله عز وجل ، ولا عارفاً به ) (مشكل الحديث لابن فورك ، ص 164 .)
    قال الشيخ المهتدي بالله الإبراهيمي في رسالة منجدة الغارقين ومذكرة الموحدين بصفات الله سبحانه وتعالى التي هي من أصل الدين :
    ( فتمعن في قول أبو بكر بن فورك في معرض شرحه لحديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده خشية من الله وخوفاً : ( ولما قيل في الخبر إن الله تعالى يغفر له ، وقد علم أنه لا يغفر للكافرين ، وجب أن يُحمل لفظه على تأويل صحيح ، لا ينافي المعرفة بالله عز وجل ولا يؤدي إلى الكفر ) (كتاب مشكل الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة ، ص 164) . لأنه لو حمل اللفظ المشكل الذي ورد في الحديث على أنه شكٌّ في قدرة الله ، لكان القول ينافي المعرفة بالله عز وجل ويؤدي إلى الكفر ، لأن من شك في قدرة الله ولو في جزئية لم يكن عارفاً بالله كما قد بينا بحول الله عز وجل ، وقد بسطنا القول بفضل الله عز وجل وعونه في شرح هذا الحديث والرد على التأويلات الفاسدة لهذا الحديث وأمثاله في رسالتنا المسماة » توفيق اللطيف المنان في بيان أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان « فانظره للفائدة الأتم . )
    ولمعرفة حقيقة الخلاف بين الإمام الطبري والإمام أبو الحسن الأشعري انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/272(."
    أقول ضياء الدين : ومن قال أن الخلاف بين الطبري والأشعري فيمن جهل قدرة الله عز وجل ؟
    ومن هو الذي يدعي أن أبو الحسن الأشعري كان يعذر من جهل قدرة الله عز وجل ؟
    حديث الذي أمر أولاده بحرق جسده خشية من الله وخوفاً ، حديث مشكل اختلف في تأويله العلماء ، وأنا نقلت بعض أقوال العلماء في هذا الحديث ، ولا يعني نقلي لأقوالهم أني أقول برأيهم واجتهادهم ، وإنما لبيان وجهة نظرهم وتوضيح كلامهم . ومع اختلاف العلماء في شرح هذا الحديث وتخطئتهم لبعضهم البعض لم يكفر بعضهم البعض على ما صدر منهم من أقوال قد تكون عند غيرهم كفرا . فافهم .
    لو قلت لك ولشيخك : ما حكم من يقول : أن في شرع من قبلنا لا يكفر من شك أو جهل قدرة الله . لما ترددتم لحظة واحدة في تكفير القائل ومن لم يكفره.
    ولكن العلماء لم يكفروا من فهموا من قوله ذلك بل اكتفوا بتخطئته ورد كلامه .
    فقد نقل الإمام القرطبي وغيره في كلامهم عن هذا الحديث : قول بعض العلماء : "لعل شرع ذلك الرجل لم يكن فيه الحكم بتكفير من جهل ذلك ، أو شك فيه ، والتكفير حكم من الأحكام الشرعية فيجوز أن تختلف الشرائع فيه "
    اكتفى القرطبي رحمه الله بعد نقل هذا الاجتهاد في فهم الحديث بأن قال : " وهذا فيه نظر . " ولم يكفر قائله ومن لم يكفره ، وبين لماذا رده . لأنه فهم من الحديث أن الرجل جهل أن الله على كل شيء قدير وجهل أن الله بكل شيء عليم .
    ولا أظن من قال من العلماء : "لعل شرع ذلك الرجل لم يكن فيه الحكم بتكفير من جهل ذلك ، أو شك فيه ، والتكفير حكم من الأحكام الشرعية فيجوز أن تختلف الشرائع فيه " فهم الحديث كما فهمه القرطبي رحمه الله ، بأن هذا الرجل جهل أو شك في أن الله على كل شيء قدير وجهل أن الله بكل شيء عليم .
    فكل ما في الأمر هو اختلاف العلماء في تأويل الحديث لصرفه عن المعنى الظاهر . فلا يجوز الأخذ بقول عالم وتكفير من يقول بخلاف قوله وتكفير من لا يكفره استناداً لأفهام واجتهادات بعض العلماء . أو استناداً للفهم القاصر لبعض الآيات . كما حدث مع المدعو المهتدي بالله الإبراهيمي .
    وأيهم أعظم : القول : بأن هذا العمل لم يكن كفراً في شريعة من قبلنا . أم القول : أن هذا الشخص جهل بعض تفصيلات القدرة الدقيقة . ؟
    قول شيخك : " لأن من شك في قدرة الله ولو في جزئية لم يكن عارفاً بالله"
    أقول ضياء الدين : كلام شيخك هذا غير دقيق ، فليس كل من شك في جزئية من صفة القدرة لم يكن عارفاً بالله .
    قال المدعو ابن هشام : ومن ثم قال القدسي :
    ( الشخص المذكور في الحديث لم ينكر صفة القدرة ولم يكن جاهلا بها بشكل عام وإنما جهل بعض تفصيلاتها الدقيقة التي لا يعلمها مثله ، مع يقينه أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء )
    أقول بعون الله تعالى : انظر إلى هذا التلبيس ، فهل من يجهل قدرة الله عز وجل على شيء ما ، يسمى أنه يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؟؟!!!
    فمن كان يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء يجب عليه أن يوقن أن الله عز وجل لا يعجزه جمع الرماد المتفرق في البر والبحر ، وأن الله عز وجل لا يعجزه خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر .
    ومن ثم انظر إلى تبسيط الموضوع لما قال أن خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر من التفصيلات الدقيقة . فكيف جعلت أيها العلامة هذا الأمر من التفصيلات الدقيقة ورب العزة وملك الملوك تبارك وتعالى سماه خلقا جديدا ؟؟!!!
    قال المدعو ابن هشام : " انظر إلى هذا التلبيس ،فهل من يجهل قدرة الله عز وجل على شيء ما ، يسمى أنه يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؟؟!!!"
    أقول ضياء الدين : نعم من جهل بعض تفصيلات صفة القدرة الدقيقة التي لا يعلمها مثله ، يمكن أن يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .
    لأنه لا تعارض شرعاً ولا عقلاً بين جهل بعض تفصيلات صفة القدرة الدقيقة وبين اليقين بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .
    أما عن وصفك هذا الكلام بالتلبيس فهو ناتج عن قصور فهمك . والله المستعان على ما تصفون .
    قال المدعو ابن هشام : فمن كان يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء يجب عليه أن يوقن أن الله عز وجل لا يعجزه جمع الرماد المتفرق في البر والبحر ، وأن الله عز وجل لا يعجزه خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر .
    أقول ضياء الدين : لم أقل أنا ولا احد من العلماء أن الرجل الذي أمر أولاده بتحريقه كان يعتقد أن الله يعجزه جمع رماده من البر والبحر . فهذا تقويل لي ما لم أقله ونوع من التلبيس الذي اتهمتني به زوراً وبهتانا .
    اعتقاد العجز في الله بأي مسألة كانت كلية كانت أو جزئية ، كفر بالله بالإجماع .
    ولا يوجد تلازم بين جهل بعض تفصيلات وتعلقات صفة القدرة الدقيقة وبين اعتقاد العجز بالله .
    كما لا يوجد تلازم بين إنكار صفة القدرة واعتقاد العجز بالله .
    قال المدعو ابن هشام : "ومن ثم انظر إلى تبسيط الموضوع لما قال أن خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر من التفصيلات الدقيقة . فكيف جعلت أيها العلامة هذا الأمر من التفصيلات الدقيقة ورب العزة وملك الملوك تبارك وتعالى سماه خلقا جديدا ؟؟!!!"
    أقول ضياء الدين : يا رجل ، ليس أنا من جعلها . بل بعض العلماء أثناء شرحهم للحديث . ومنهم ابن تيمية رحمه الله .
    قال المدعو ابن هشام : ثم قال القدسي :
    (وهذا هو مقصود العلماء الذين وصفوه بأنه جهل صفة القدرة وليس مقصودهم أنه لم يعرف صفة القدرة بالشكل المجمل أو أنه أنكر صفة القدرة بشكل مطلق أو أنه اعتقد العجز في الله ، فكل هذا كفر متفق عليه )
    أقول بعون الله تعالى : ما هو الإيمان المجمل بصفة القدرة ؟؟ وما هو الضابط في إدخال بعض الأشياء في الإيمان المجمل والبعض الآخر في الإيمان المفصل ؟ لا يستطيع القدسي الإجابة على ذلك .
    وانظر إلى حقيقة اعتقاده لما قال أن الرجل لم ينكر صفة القدرة بشكل مطلق . ومعنى إنكار صفة القدرة بشكل مطلق أن يقول ( لا يقدر الله على أي شيء ) وهذا الاعتقاد لم يقل به أحد من أهل الكتاب أصلا . ومعنى هذا أنه لا يكفر الإنسان مهما جهل من قدرة الله عز وجل إلا أن ينفي القدرة بشكل مطلق ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
    ونقول للقدسي إذا كان من اعتقد العجز في الله كافر بالاتفاق كما تقول ( وهو صحيح) ، فهذا الرجل بعدم إيمانه بقدرة الله عز وجل على ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ) يكون :
    جاهلاً بأن الله عز وجل غير عاجز عن ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ).
    أو شاكاً فيما إذا كان الله عز وجل غير عاجز عن ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ) .
    إلا إذا كان القدسي يقصد من العجز هنا العجز المطلق ، كما قال في إنكار القدرة بشكل مطلق . عندها فالله المستعان على ما يصفه .
    قال المدعو ابن هشام : "أقول بعون الله تعالى : ما هو الإيمان المجمل بصفة القدرة ؟؟ وما هو الضابط في إدخال بعض الأشياء في الإيمان المجمل والبعض الآخر في الإيمان المفصل ؟ لا يستطيع القدسي الإجابة على ذلك ."
    أقول ضياء الدين : كيف حكمت أني لا استطيع الإجابة ؟ هل سألتني عن هذا ؟
    أم هو التخرص والتخيل ؟
    قال المدعو ابن هشام : " وانظر إلى حقيقة اعتقاده لما قال أن الرجل لم ينكر صفة القدرة بشكل مطلق . ومعنى إنكار صفة القدرة بشكل مطلق أن يقول ( لا يقدر الله على أي شيء ) وهذا الاعتقاد لم يقل به أحد من أهل الكتاب أصلا . ومعنى هذا أنه لا يكفر الإنسان مهما جهل من قدرة الله عز وجل إلا أن ينفي القدرة بشكل مطلق ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ."
    أقول ضياء الدين : يا رجل ما هذا الفهم ؟ هل وصفي للرجل أنه لم ينكر صفة القدرة بشكل مطلق يعني : أن الإنسان لا يكفر مهما جهل من قدرة الله عز وجل إلا أن ينفي القدرة بشكل مطلق. ؟؟!!
    من أين جئت بهذا الفهم الدقيق التي تحسد عليه ؟! وهل شيخك فهمه كفهمك ؟!
    لماذا لم تقرأ كلامي كله : فأنا قلت : " وليس مقصودهم أنه لم يعرف صفة القدرة بالشكل المجمل أو أنه أنكر صفة القدرة بشكل مطلق أو أنه اعتقد العجز في الله ، فكل هذا كفر متفق عليه "
    هل يعني هذا الكلام : أن الإنسان لا يكفر مهما جهل من قدرة الله عز وجل إلا أن ينفي القدرة بشكل مطلق. ؟؟!!
    يا رجل ، أنا هنا أبين مقصود العلماء من قولهم : " جهل صفة القدرة "
    قال المدعو ابن هشام : "ونقول للقدسي إذا كان من اعتقد العجز في الله كافر بالاتفاق كما تقول ( وهو صحيح) ، فهذا الرجل بعدم إيمانه بقدرة الله عز وجل على ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ) يكون :
    جاهلاً بأن الله عز وجل غير عاجز عن ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر )
    أو شاكاً فيما إذا كان الله عز وجل غير عاجز عن ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ("
    أقول ضياء الدين : هو لم يعتقد العجز بالله . وكان مؤمنا بأن الله على كل شيء قدير . وكان مؤمناً بأن الله لا يعجزه شيء ممكن في الأرض ولا في السماء .
    فلا يقال : أن هذا الرجل كان غير مؤمن بقدرة الله عز وجل على إعادته وهو في هذا الشكل . ولا يقال أنه كان جاهلاً أو شاكاً بأن الله عز وجل غير عاجز عن خلقه إذا كان في هذه الصورة .
    ولكن لقلة فهمه ظن أنه إذا فعل ذلك فيكون جمعه من المستحيلات العقلية التي لا تتعلق بقدرة الله . طبعاَ هذا بعض التأويلات للحديث .
    فلو سألناه مثلا : هل أنت فعلت هذا ظناً أن الله يعجز عن جمعك ؟ فسوف يجيب : حاشا لله أن يعجز عن شيء . فهو على كل شي قدير . ولا يعجزه شي ء ، وإنما ظننت أنني إذا فعلت ذلك قد يكون جمعي من المستحيلات التي لا تدخل في متعلقات القدرة . ولا يوصف الله بالعجز إذا لم يفعلها .
    ولو أجابنا : نعم يعجز عن جمعي وأنا في هذه الحالة . لما تردد أحد في تكفيره . لأنه نسب العجز لله .
    قال المدعو ابن هشام : إلا إذا كان القدسي يقصد من العجز هنا العجز المطلق ، كما قال في إنكار القدرة بشكل مطلق . عندها فالله المستعان على ما يصفه .
    أقول ضياء الدين : العجز المطلق والعجز الجزئي ، كله يسمى عجز ، ولقد قلت لك سابقا : أن من اعتقد العجز في الله في أي مسألة كانت كبيرة كان أو صغيرة كلية كانت أو جزئية فقد كفر .
    وأقول هنا : الله المستعان على فهمك أنت وشيخك .

    يتبع
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة زكريا ; 2009-10-01 الساعة 16:18
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]
    قال المدعو ابن هشام : ومن ثم يكمل القدسي فيقول :
    )وإنما قصدهم بجهله بصفة القدرة جهله بتفصيلات القدرة كما قاله ابن تيمية رحمه الله حيث قال رحمه الله : " فغاية ما في هذا أنه كان رجلاً لم يكن عالماً بجميع ما يستحقه الله من الصفات وبتفصيل أنه القادر وكثير من المؤمنين قد جهل مثل ذلك فلا يكون كافراً."اهـ
    (مجموعة الفتاوى ج11 ص 410 - 411)
    قوله رحمه الله : " وبتفصيل أنه القادر"، أي أنه كان يعلم اتصاف الله بالقدرة في الأصل، لكن لا يعلم بعض تفصيلات هذه القدرة . )
    قلت بعون الله تعالى : ومن لم يعلم اتصاف الله بالقدرة على ( جمع رماد تفرق في البر والبحر ) وقدرته على (خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر ) لا يمكن أن يكون عالما باتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل ، لأن من لم يعلم أن الله على كل شيء قدير لا يسمى أنه يعلم اتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل . والمسألة هذه التي يقول عنها القدسي (تفصيل القدرة ) قد رد عليها ملك الملوك جل جلاله في مواضع كثيرة جدا في كتابه العزيز ، ولم يعذر من ظنها محالا ، وسماها خلقا جديدا ، فحقيقة الأمر هو الخلق ، فإذا كان الإيمان بقدرة الله عز وجل على الخلق من تفصيلات القدرة ، فما هو أصل القدرة ؟؟؟؟
    الحقيقة أن هذا كلام من يتكلم دون وعي لما يقوله ، ولا يستطيع القدسي شرحه لا هو ولا من في الأرض جميعا .
    ومن ثم من يكون هذا القدسي ليأتي فيعذر من لم يعذره الله عز وجل ؟ّ! أفبعد رد الله عز وجل رد ؟!
    قال المدعو ابن هشام : قلت بعون الله تعالى : ومن لم يعلم اتصاف الله بالقدرة على ( جمع رماد تفرق في البر والبحر ) وقدرته على (خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر ) لا يمكن أن يكون عالما باتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل ، لأن من لم يعلم أن الله على كل شيء قدير لا يسمى أنه يعلم اتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل .

    أقول ضياء الدين : هذا الإلزام من فهمك ولا يجوز أن تلزم به غيرك .
    فليس من جهل أن جمعه وهو في هذه الحالة من متعلقات القدرة ، لضعف في فهمه الذي لا يعلمه إلا الله ، يكون غير عالم باتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل .
    ثم إن هذا الشخص كان معتقداً أن الله على كل شيء قدير . ولو لم يعتقد ذلك ما وصف بأنه موحد .
    قال المدعو ابن هشام : والمسألة هذه التي يقول عنها القدسي (تفصيل القدرة ) قد رد عليها ملك الملوك جل جلاله في مواضع كثيرة جدا في كتابه العزيز ، ولم يعذر من ظنها محالا ، وسماها خلقا جديدا ، فحقيقة الأمر هو الخلق ، فإذا كان الإيمان بقدرة الله عز وجل على الخلق من تفصيلات القدرة ، فما هو أصل القدرة ؟؟؟؟
    أقول ضياء الدين : أنت لم تفهم كلامي ولا كلام الله جيداً . أين في كتاب الله رداً على كلامي؟
    ثم من قال أن هذا الشخص لم يكن يؤمن بأن الله قادر على الخلق ؟
    فهو كان يؤمن أن الله خالقه وخالق كل الموجودات ، وكان يؤمن بالبعث بعد الموت. ولولا ذلك لما أمر أولاده ما أمر .
    ومن قال لك أن الإيمان بقدرة الله عز وجل على الخلق من تفصيلات القدرة ؟
    أنت تفترض ما يحلو لك وتجيب عليه .
    كونه جهل أن هذه الحالة من متعلقات القدرة لضعف فهمه لا يعني أنه كان لا يعتقد أن الله سبحانه قادر على الخلق .
    قال المدعو ابن هشام : "الحقيقة أن هذا كلام من يتكلم دون وعي لما يقوله ، ولا يستطيع القدسي شرحه لا هو ولا من في الأرض جميعا ."

    أقول ضياء الدين : الظاهر يجب علينا أن نتكلم بمستواك العقلي وحسب أهوائك حتى نوصف بأننا نتكلم بوعي .
    ثم ما هو هذا الذي لا استطيع شرحه أنا ولا من في الأرض جميعا ؟
    قال المدعو ابن هشام : ومن ثم من يكون هذا القدسي ليأتي فيعذر من لم يعذره الله عز وجل ؟ّ! أفبعد رد الله عز وجل رد ؟!

    أقول ضياء الدين : لا أنا ولا العلماء عذروا من لم يعذره الله . ومن عذر الذي أمر أولاده بتحريقه بجهل تفصيلات صفة القدرة ، لست أنا ، وإنما كثير من العلماء ، ولقد نقلت لك بعض كلامهم وهناك الكثير مثله لعلماء أخر . فتفضل رد على كلامهم .
    ولا أظنك إلا أن تفعل مثل شيخك . الكلام الذي تعجز عن فهمه والرد عليه ستقول : مدسوس على العالم .
    لماذا لم ترد على كلام ابن تيمية وغيره حين قال : " فغاية ما في هذا أنه كان رجلاً لم يكن عالماً بجميع ما يستحقه الله من الصفات وبتفصيل أنه القادر وكثير من المؤمنين قد جهل مثل ذلك فلا يكون كافراً "
    لا أظنك أنت وشيخك إلا أن تلجأ إلى القول بأن هذا الكلام مدسوس على ابن تيمية . ولو عرفت أن مثل هذا القول قد قال فيه أكثر من عالم معتبر لما لجأت أنت وشيخك لهذا الأسلوب . ومن لم يقل به من العلماء نقله دون أن يحكم عليه بأنه مدسوس ودون أن يكفر قائله أو يكفر من لا يكفره ، كما فعل شيخك المحترم في كتابه الذي سماه " توفيق اللطيف المنان " . وكان الأولى أن يسميه " توفيق الشيطان الخناس الوسواس لتكفير الموحدين وشيوخهم "
    فإذا كفرتم القائل به ومن لا يكفره ، وجب عليكم أن تكفروا كل عالم قال به وكل عالم نقله دون أن يرده ويكفر قائله ، ووجب عليكم تكفير من لا يكفرهم كلهم من المسلمين .

    قال المدعو ابن هشام : ثم يقول القدسي :
    (ثم قال بعدها :" وكثير من المؤمنين قد جهل مثل ذلك فلا يكون كافراً."
    والمعلوم المتفق عليه أن من اعتقد العجز في الله ليس بموحد ولقد كان هذا الرجل بنص الحديث موحد .
    نستنتج من هذا الكلام أن الرجل لم يعتقد العجز في الله ولم يحصل له أي شك أو تردد في هذا بل كان معتقداً موقناً أن الله على كل شيء قدير وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، ولكنه ظن لجهله أنه إذا حرق وذري بهذه الطريقة سيكون جمعه من المستحيلات غير المتعلقة بالقدرة أي خارجة عن نطاق القدرة وهذا لا يعلم إلا بالشرع (.
    أقول بعون الله تعالى : بل كان يجب أن يقول ما دام أن الرجل موحد ، فهو لم يشك طرفة عين في قدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر، ولم يشك طرفة عين في أن الله قادر على أن يخلقه من جديد من رماده الذي تفرق في البر والبحر .
    لكن القدسي لا يقول ذلك بل يقول أن الرجل ظن هذا الأمر من المستحيلات، وأخرجها من نطاق القدرة وأن هذا لا يعلم إلا بشرع . ومعنى كلامه أنه لم يكن مؤمنا بقدرة الله عز وجل على خلقه من جديد إذا حرق وذر ، ولكنه لا يصرح بذلك في كتاباته ، وإن كان صرح بذلك في حواراته لما سأله أحد الإخوة :
    هل كان هذا الرجل يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر ؟
    فقال القدسي ، لو كان يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر لما أمر أولاده بأن يحرقوه ويذروه أو كما قال .
    ومن ثم فإن من أخرج شيئا من عموم قدرة الله عز وجل لا يكون مؤمنا بعموم قدرة الله عز وجل .
    وكيف لا يعلم هذا إلا بشرع ؟ تخبطات عجيبة والله ، وكيف سيقيم القدسي الحجة على مثل هذا الرجل ، ماذا سيقول له يا ترى ؟
    بل من جهل قدرة الله عز وجل على جمع رماد تفرق في البر والبحر ، وجهل قدرة الله عز وجل على خلقه من جديد من رماده الذي تفرق في البر والبحر نرد عليه كما رد الله عز وجل عليه فنقول :
    يا من أنت في لبس وشك من خلق جديد ، هل تؤمن بأن الله عز وجل خلقك من العدم ؟
    فكيف تؤمن على من خلقك من العدم ، ولا تؤمن أنه قادر على أن يخلقك من رماد تفرق في البر والبحر ؟!
    ونقول له كن حجارة أو حديدا أو ما شئت فإن كنت تؤمن بأن الله قادر على الخلق من العدم ، فهو قادر على أن يخلقك من أي شيء كنته
    قال المدعو ابن هشام : "أقول بعون الله تعالى : بل كان يجب أن يقول ما دام أن الرجل موحد ، فهو لم يشك طرفة عين في قدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر، ولم يشك طرفة عين في أن الله قادر على أن يخلقه من جديد من رماده الذي تفرق في البر والبحر . "

    أقول ضياء الدين : ممكن أن يقال ذلك ، وهو قول صائب ، وهذا قول بعض العلماء ، ولكن ابن تيمية وغيره من العلماء كثير لم يقولوا ذلك . وفهموا الحديث بطريقة أخرى ، وأنا هنا أوضح فهمهم . ولا ألجأ لرده والحكم عليه بأنه مدسوس بدون دليل كما فعل شيخك . ثم بعد ذلك أحكم بالكفر على كل من يقول بقولهم . والكفر على من لا يكفرهم . كما فعل شيخك . فهذا ضلال ما بعده ضلال .
    قال المدعو ابن هشام : " لكن القدسي لا يقول ذلك بل يقول أن الرجل ظن هذا الأمر من المستحيلات، وأخرجها من نطاق القدرة وأن هذا لا يعلم إلا بشرع . "

    أقول ضياء الدين : أنا كنت أفسر كلام العلماء . وهم من قال : " أن الرجل ظن هذا الأمر من المستحيلات " وقالوا : " فغاية ما في هذا أنه كان رجلاً لم يكن عالماً بجميع ما يستحقه الله من الصفات وبتفصيل أنه القادر وكثير من المؤمنين قد جهل مثل ذلك فلا يكون كافراً "
    أما ما أفهمه من هذا الحديث فهو أمر آخر .
    قال المدعو ابن هشام : " ومعنى كلامه أنه لم يكن مؤمنا بقدرة الله عز وجل على خلقه من جديد إذا حرق وذر ، ولكنه لا يصرح بذلك في كتاباته ، وإن كان صرح بذلك في حواراته لما سأله أحد الإخوة هل كان هذا الرجل يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر ؟
    فقال القدسي ، لو كان يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر لما أمر أولاده بأن يحرقوه ويذروه أو كما قال ."


    أقول ضياء الدين : لا ليس معنى كلامي ولا كلام العلماء : أنه لم يكن مؤمنا بقدرة الله عز وجل على خلقه من جديد إذا حرق وذري . ولم أصرح بذلك في أي حوار لي . وهذا افتراء علي . وحسبي الله ونعم الوكيل .
    ولقد قلت مراراً وتكراراً تفسيرا لكلام العلماء : أن من العلماء من فسر الحديث على أن هذا الرجل كان لا يؤمن بأن جمعه وهو في هذه الحالة من متعلقات القدرة . أو ظن أن وضعه في هذه الحالة يجعل جمعه من المستحيلات التي لا تتعلق بالقدرة . ولم أقل أنه كان يعتقد أن الله عاجز عن جمعه وهو في هذه الحالة .
    ثم كيف تجيز لنفسك أن تقولني حسب فهمك ثم تقول :" أو كما قال . "
    قال المدعو ابن هشام : "ومن ثم فإن من أخرج شيئا من عموم قدرة الله عز وجل لا يكون مؤمنا بعموم قدرة الله عز وجل ."

    أقول ضياء الدين : حسب اعتقاده هو لم يخرج من عموم قدرة الله شيء . وهو يؤمن بعموم قدرة الله ، ولو سئل : هل الله على كل شيء قدير ؟ لقال لك : بدون شك أومن أن الله على كل شيء قدير .
    ولا ننس أننا نتكلم عن حالة خاصة أعطى الله فيها حكماً بأنه موحد ، ولا نتكلم بشكل عام . ولو فعل أحد في زمننا مثل هذا الشخص لما تردد موحد بالحكم عليه بالكفر على الظاهر . ولكن الشخص الذي نتحدث عنه حكم الله عليه بالتوحيد وأدخله جنته . فلا يسعنا أن نحكم بغير هذا الحكم عليه .
    قال المدعو ابن هشام : " وكيف لا يعلم هذا إلا بشرع ؟ تخبطات عجيبة والله ، وكيف سيقيم القدسي الحجة على مثل هذا الرجل ، ماذا سيقول له يا ترى ؟ "

    أقول ضياء الدين : " التخبطات العجيبة " نتيجة فهمك القاصر .
    أما عن كيفية قيام الحجة على مثل هذا الرجل فبسيطة جداً : وهو إخبار هذا الشخص أن هذه الحالة من الممكنات وليس من المستحيلات ، وينتهي الأمر .
    قال المدعو ابن هشام : " بل من جهل قدرة الله عز وجل على جمع رماد تفرق في البر والبحر ، وجهل قدرة الله عز وجل على خلقه من جديد من رماده الذي تفرق في البر والبحر نرد عليه كما رد الله عز وجل عليه فنقول :
    يا من أنت في لبس وشك من خلق جديد ، هل تؤمن بأن الله عز وجل خلقك من العدم ؟
    فكيف تؤمن على من خلقك من العدم ، ولا تؤمن أنه قادر على أن يخلقك من رماد تفرق في البر والبحر ؟!
    ونقول له كن حجارة أو حديدا أو ما شئت فإن كنت تؤمن بأن الله قادر على الخلق من العدم ، فهو قادر على أن يخلقك من أي شيء كنته . "


    أقول ضياء الدين : أذكِّر مرة أخرى أننا نتحدث عن حالة خاصة معينة ، ولا نتحدث بشكل عام . فنحن لا نعرف مستوى هذا الشخص من الفهم . فإن الله سبحانه وتعالى قد يعذر من سبه ليل نهار ويدخله الجنة لذهاب عقله . ونحن نحكم على من سب الله ليل نهار بالإسلام إذا كان لا عقل له وكان أحد أبويه مسلماً . فقد يكون هذا الشخص لفرط خوفه لم يحسن التفكير مثل أي شخص بكامل قواه العقلية ، فظن أنه إذا فعل ذلك يصبح جمعه من المستحيلات العقلية التي لا تتعلق بالقدرة ، فهو كالغريق الذي تعلق بالقشة .
    ولا يجوز أن نعامله معاملة من هو في كامل قواه العقلية وكأننا نقيم عليه الحجة بأن نقول له : " يا من أنت في لبس وشك من خلق جديد ، هل تؤمن بأن الله عز وجل خلقك من العدم ؟ سيقول لك نعم بلا شك .
    ستقول له : فكيف تؤمن بأنه خلقك من العدم ، ولا تؤمن أنه قادر على أن يخلقك من رماد تفرق في البر والبحر ؟! فسيقول لك : أنا لم أنكر أن الله قادر على خلقي وأنا بهذه الحالة . ولكن ظننت أنه إذا فعل بي هكذا سيكون جمعي وبعثي من المستحيلات العقلية التي لا تتعلق بقدرة الله .
    فستقول : له كن حجارة أو حديدا أو ما شئت فإن كنت تؤمن بأن الله قادر على الخلق من العدم ، فهو قادر على أن يخلقك من أي شيء كنته . "
    سيقول لك : صدقت أنا لم أفكر هكذا . مع أنني على يقين بأن الله قادر على كل شيء ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .
    فهو كان في حالة عقلية لم يستطع أن يدرك ذلك . فلا نحاسبه كمن كان فهمه كفهمنا .
    ولو لم يكن خائفاً من عذاب الله ، وكان صاحب منطق سليم لأدرك أن عمله هذا لا يمنع جمعه وبعثه . والخلاصة : أن الله هو الذي سيحكم على الأشخاص لا نحن فهو الذي يعلم مستوياتهم العقلية و " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا " و " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا "
    أما نحن فلنا الظاهر . فلو فعل أحد في زمننا مثل هذا الشخص لما تردد موحد بالحكم عليه بالكفر على الظاهر . والله يتولى السرائر .
    قال المدعو ابن هشام : ومن ثم أكمل القدسي :
    ( وأن هذا لا يعني نسبة العجز لله سبحانه . )
    أقول بعون الله تعالى : هذا من تلبيساته الكلامية ، فهو عنده نفي القدرة لا يعني إثبات العجز، هذا الذي اتفق عليه جميع العقلاء ، وقد رد عليه الشيخ الإبراهيمي كما أسلفنا في رسالة توفيق اللطيف المنان بالتفصيل فانظره .
    وأيضا من تلبيسات القدسي أنه كان يقول : هذا الرجل نسب لله العجز ظانا منه أنه لم ينسب لله العجز .
    وهذا الكلام بحروفه قاله ، وضمّن ذلك الشيخ الإبراهيمي الرد عليه . وكذلك القدسي يلبس على الناس دائما ، فلما يسأله أحد هل كان هذا الرجل يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ، يقول نعم ، لكن إذا سئل فيما إذا كان يؤمن بقدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر وخلقه منها من جديد ، عندها يجيب بأنه كان يجهل ذلك ، وأن هذا الجهل لا يعني جهله بأن الله على كل شيء قدير . فليت شعري أليس جمع الرماد المتفرق في البر والبحر شيئا من جملة الأشياء ، فمن جهلها كيف يسمى أنه يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ؟!!! لكنه يأتي فيقول هو لم يكن يعده شيئا من جملة الأشياء !!! وهذا كلام يغني إيراده عن الرد عليه ومع ذلك تجد الرد عليه مفصلا في رسالة توفيق اللطيف المنان .
    قال المدعو ابن هشام : " أقول بعون الله تعالى : هذا من تلبيساته الكلامية ، فهو عنده نفي القدرة لا يعني إثبات العجز، هذا الذي اتفق عليه جميع العقلاء ، وقد رد عليه الشيخ الإبراهيمي كما أسلفنا في رسالة توفيق اللطيف المنان بالتفصيل فانظره ."

    أقول ضياء الدين : تقول تلبيسات كلامية . وأنا أقول لك هذا دليل على فهمك القاصر .
    ولقد قلت لك : أن نفي صفة القدرة لا يعني إثبات العجز دائماً . وأثبت لك ذلك ، ولكنك لا تريد أن تفهم هذا . فماذا أملك لك ولشيخك إلا الدعاء .
    وما هو دليلك أن جميع العقلاء اتفقوا على أن نفي صفة القدرة يعني دائماً إثبات العجز؟ الظاهر أن هؤلاء العقلاء من مستواك ومستوى شيخك العقلي .
    وهل تظن رد شيخك في هذا الموضوع رداً موفقاً . ؟ وسيأتي الرد عليه في كتاب مفصل إن شاء الله .
    قال المدعو ابن هشام : "وأيضا من تلبيسات القدسي أنه كان يقول : هذا الرجل نسب لله العجز ظانا منه أنه لم ينسب لله العجز .
    وهذا الكلام بحروفه قاله ، وضمّن ذلك الشيخ الإبراهيمي الرد عليه ."


    أقول ضياء الدين : أين قلتُ يا رجل هذا الكلام ؟
    ألا تخاف من الله أنت وشيخك بأن تقولاني ما لم أقله ؟
    قال المدعو ابن هشام : " وكذلك القدسي يلبس على الناس دائما ، فلما يسأله أحد هل كان هذا الرجل يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ، يقول نعم ، لكن إذا سئل فيما إذا كان يؤمن بقدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر وخلقه منها من جديد ، عندها يجيب بأنه كان يجهل ذلك ، وأن هذا الجهل لا يعني جهله بأن الله على كل شيء قدير . فليت شعري أليس جمع الرماد المتفرق في البر والبحر شيئا من جملة الأشياء ، فمن جهلها كيف يسمى أنه يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ؟!!! لكنه يأتي فيقول هو لم يكن يعده شيئا من جملة الأشياء !!! وهذا كلام يغني إيراده عن الرد عليه ومع ذلك تجد الرد عليه مفصلا في رسالة توفيق اللطيف المنان ."

    أقول ضياء الدين : يا رجل تقولني أنت وشيخك ما لم أقله ، ثم تجيب كما تريد أنت وشيخك على هذا الكلام . هل هذا من الأنصاف والعدل ؟ ثم يسمي شيخك كتابه " توفيق اللطيف الخبير المنان "
    فمرة تقول : " فقال القدسي : لو كان يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر لما أمر أولاده بأن يحرقوه ويذروه "
    ومرة تقول : " كان يقول : هذا الرجل نسب لله العجز ظانا منه أنه لم ينسب لله العجز "
    ومرة تقول : " إذا سئل فيما إذا كان يؤمن بقدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر وخلقه منها من جديد ، عندها يجيب بأنه كان يجهل ذلك ، وأن هذا الجهل لا يعني جهله بأن الله على كل شيء قدير . "
    أقول ضياء الدين : حتى تقويلكم لي يناقض بعضه بعضاً .
    هل هذا من توفيق اللطيف المنان عليكم ؟ !!!
    ما اعتقده في هذه المسألة قلته بشكل مختصر في الفتوى . وإذا يسر الله لي وقتاً فسوف أتحدث في هذا الموضوع بشكل مفصل وأرد على الأخطاء التي وردت في كتاب شيخك . وسوف أبين بعون الله أنه لم يكن من توفيق اللطيف المنان له .
    قال المدعو ابن هشام : " فليت شعري أليس جمع الرماد المتفرق في البر والبحر شيئا من جملة الأشياء ، فمن جهلها كيف يسمى أنه يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ؟!!! لكنه يأتي فيقول هو لم يكن يعده شيئا من جملة الأشياء !!! وهذا كلام يغني إيراده عن الرد عليه ومع ذلك تجد الرد عليه مفصلا في رسالة توفيق اللطيف المنان ."

    أقول ضياء الدين : يا رجل : " شيء" هنا معناها الشيء الممكن . وليس كل شي .
    ولا يقال أن غير الممكن ليس بشي في العقل . فقد يكون ليس بشي في الواقع ولكن هذا لا يمنع أن يفكر به الشخص بعقله كشيء يفكر به أو خطر على عقله . فكثير من المستحيلات تخطر على بالنا ، ونسميها أشياء .
    فقد يفهم من قوله : " الله قادر على كل شي " يعني كل شي مقدور عليه .
    وهكذا يفهم قوله تعالى :" رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ .تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا "
    (كل شيء) من بلادهم مما من شأنه الخراب . أو تُدّمّرُ كُلّ شيْءٍ بأمْرِ رَبها مما أرسلت بهلاكه , لأنها لم تدمر هودا ومن كان آمن به.
    هذا ، ولم أقل : هو لم يَعُده من جملة الأشياء . فهذا بتر للكلام .
    والصحيح أن يقال : لم يَعُده من الأشياء الممكنة عقلياً .

    يتبع
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة زكريا ; 2009-10-01 الساعة 16:29
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]قال المدعو ابن هشام : ثم أكمل القدسي قائلا : ( و لا يظن ظان أن دون الممكن أي الممتنع هو كل ما لا يستطيع عليه الله سبحانه وتعالى بمعنى يعجزه إذا أراد فعله فان هذا فهم سقيم خاطئ لا يصدر إلا من كافر ما قدر الله حق قدره .
    قال الدهلوي :" فهذا رجل استيقن بأن الله متصف بالقدرة التامَّة لكن القدرة إنما هي في الممكنات لا في الممتنعات . وكان يظن أن جمع الرماد المتفرق نصفه في البر ونصفه في البحر ممتنع ، فلم يجعل ذلك نقضاً فأخذ بقدر ما عنده من العلم ولم يعد كافراً ." اهـ ( حجة الله البالغة ج1 ص60 (.
    أقول بعون الله تعالى : كلام الدهلوي محتمل وقد تناول الشيخ الإبراهيمي توضيح كلام الدهلوي في معرض رده على شبهة القدسي، انظر توفيق اللطيف المنان (1/303) حتى (1/308(
    أقول ضياء الدين : كلام الإمام الدهلوي كلام واضح بين لا يحتمل .
    وأظن شيخك في النهاية - عندما لا يستطيع لي الكلام - سيقول هذا الكلام مخالف لمحكم القرآن والسنة فيجب رده وتكفير من يقول به وتكفير من لا يكفره.
    أليس لمثل هذا الكلام كفرتموني وكفرتم من لم يكفرني ؟
    قال المدعو ابن هشام : ومن ثم أكمل القدسي قائلا :
    (قال ابن قتيبة : "قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك ." (فتح الباري بكتاب أحاديث الأنبياء ج6 ص604) .
    أقول بعون الله تعالى : ما هي هذه الصفات التي قد يغلط فيها بعض المسلمين فلا يكفرون ؟
    وما نوع الغلط الذي لا يكفرون به في تلك الصفات ؟
    وانظر إلى تلبيس القدسي لماذا لم يكمل قول الإمام ابن حجر ، فهذا هو النص الكامل :
    ( قال ابن قتيبة : قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك ; ورده ابن الجوزي وقال : جحده صفة القدرة كفر اتفاقا ، وإنما قيل إن معنى قوله " لئن قدر الله علي " أي ضيق وهي قوله : ومن قدر عليه رزقه أي ضيق ) اهـ .
    أقول بعون الله تعالى : أليس هذا من التلبيس ، ينقل قولا رد عليه ابن حجر بقول ابن الجوزي ، ويوهم كأن قول ابن قتيبة قاله ابن حجر ؟؟؟؟ أين الأمانة العلمية ؟! وهل ابن الجوزي واهم في نقل الاتفاق على أن جحد صفة القدر كفر بالاتفاق ؟! وقد نقل هذا الاتفاق كثير من أهل العلم أيضا .
    وانظر إلى رد ابن الجوزي لما قال أن جحد صفة القدرة كفر اتفاقا . وهذا هو الحق . ولكي ترى اتفاق أهل العلم على كفر من جهل القدرة أو جحدها انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/207(
    قال المدعو ابن هشام :" ما هي هذه الصفات التي قد يغلط فيها بعض المسلمين فلا يكفرون ؟ وما نوع الغلط الذي لا يكفرون به في تلك الصفات ؟
    وانظر إلى تلبيس القدسي لماذا لم يكمل قول الإمام ابن حجر ، فهذا هو النص الكامل :
    ( قال ابن قتيبة : قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك ; ورده ابن الجوزي وقال : جحده صفة القدرة كفر اتفاقا ، وإنما قيل إن معنى قوله " لئن قدر الله علي " أي ضيق وهي قوله : ومن قدر عليه رزقه أي ضيق ) اهـ .
    أقول بعون الله تعالى : أليس هذا من التلبيس ، ينقل قولا رد عليه ابن حجر بقول ابن الجوزي ، ويوهم كأن قول ابن قتيبة قاله ابن حجر ؟؟؟؟ أين الأمانة العلمية؟!
    أقول ضياء الدين : يا رجل وهل قلتُ أن قول ابن قتيبة قاله ابن حجر . ؟
    ذِِكر اسم كتاب ابن حجر ، هو ذكر للمرجع الذي ورد فيه كلام ابن قتيبة . وهذا يفهمه كل من يفهم الكلام .
    هذا ، وقول ابن حجر أن ابن الجوزي رده ، لا يعني أن ابن حجر رده . فإبن حجر ينقل كلام العلماء ورد بعضهم البعض ثم بعد ذلك يقول رأيه أو يسكت .
    هذا ، ولا يعني رد ابن الجوزي لكلام ابن قتيبة ، أن كلام ابن قتيبة غير معتبر .
    ولا يعني أنه كفره وحكم على من لا يكفره بالكفر .
    والتلبيس المخالف للأمانة العلمية هو القول : بأن ابن حجر رد كلام ابن قتيبة بقول ابن الجوزي .
    قال المدعو ابن هشام : " وهل ابن الجوزي واهم في نقل الاتفاق على أن جحد صفة القدر كفر بالاتفاق ؟! وقد نقل هذا الاتفاق كثير من أهل العلم أيضا .
    وانظر إلى رد ابن الجوزي لما قال أن جحد صفة القدرة كفر اتفاقا . وهذا هو الحق . ولكي ترى اتفاق أهل العلم على كفر من جهل القدرة أو جحدها انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/207( "
    أقول ضياء الدين : نعم ، ابن الجوزي وغيره مخطأ بقوله أن جحد صفة القدرة كفر بالاتفاق . لأن المعتزلة أنكروا صفة القدرة ولم يُكفروا .
    والكفر المجمع عليه هو : جحد أن الله قادر . أو نسبة العجز لله . وهناك فرق كبير بين جحد صفة القدرة وجحد أن الله قادر .
    قال المدعو ابن هشام : ثم أكمل القدسي قائلا :
    ) وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري :" قال الخطابي : قد يستشكل هذا فيقال : كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء الموتى ؟ والجواب : إنه لم ينكر البعث وإنما جهل فظن أنه إذا فعل به ذلك لا يعاد فلا يعذب وقد ظهر إيمانه باعترافه بأنه فعل ذلك من خشية الله ." (
    قلت بعون الله تعالى : لا يوجد في كلام الخطابي ما يدعم مذهب القدسي ، الخطابي يذكر أنه جهل بعثه بعدما يصير إلى الحالة التي أمر اولاده أن يصيروه إليها ، والكفر المتعلق بالبعث هو في التكذيب لا الجهل . ومذهب القدسي متعلق بالقدرة لا بالبعث .
    أقول ضياء الدين :
    قال المدعو ابن هشام : ومن ثم أكمل القدسي قائلا :
    (قال صاحب الأحاديث القدسية نقلاً عن القسطلاني في شرح الصحيح : - ( لم يقدم عند الله خيراً ) ليس : المراد نفي كل خير على العموم ، بل نفي ما عدا : التوحيد ولذلك غفر له ، وإلا فلو كان التوحيد منتفياً عنه ، لتحتم عقابه سمعاً ولم يغفر له … وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً ، وقد اظهر إيمانه بأنه إنما فعل ذلك من خشية الله- تعالى- .اهـ.
    ( الأحاديث القدسية لمجموعة من العلماء ج1 ص90) ) اهـ
    أقول بعون الله تعالى : وهذا كلام ضد كلام القدسي ، فالرجل حسب كلام القسطلاني لم يكن شاكا في قدرة الله تعالى على إحيائه من رماده المتفرق في البر والبحر ، ولكن انظر إلى كلام القدسي في تحريف كلام العلماء فيما يلي حيث قال :
    ( أنتبه : لقوله رحمه الله : " وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً "
    وهذا يدل دلالة واضحة أن من العلماء من يقول : أن الشخص ممكن أن يجهل بعض تفصيلات القدرة ويكون في نفس الوقت مؤمناً وموقناً بالقدرة غير معتقداً العجز في الله وغير كافراً بهذا الجهل ما لم تقم عليه الحجة الرسالية في ذلك . أما اعتقاد العجز في الله فهو كفر قبل قيام الحجة وبعدها . ومن لم يفهم هذا الفرق لا أظنه سيفهم شرح بعض العلماء لهذا الحديث وكذلك عدم تكفير منكري صفة القدرة منزهي الله عن العجز ( .
    أقول بعون الله تعالى : انظر إلى تحريف كلام أهل العلم ، أين قال القسطلاني ما يقوله القدسي عنه ، أترك الجواب للقارئ المنصف .
    ولكن أسأل متحيرا ومستنكرا : كيف يكون الإنسان في نفس الوقت مؤمنا وموقنا بالقدرة وغير معتقد العجز في الله ، وغير كافر بهذا الجهل ( أي بجهله بقدرة الله على خلقه من الرماد المتفرق في البر والبحر ) ؟
    قال المدعو ابن هشام بعد أن نقل كلام القسطلاني : أقول بعون الله تعالى : وهذا كلام ضد كلام القدسي ، فالرجل حسب كلام القسطلاني لم يكن شاكا في قدرة الله تعالى على إحيائه من رماده المتفرق في البر والبحر "
    أقول ضياء الدين : أين قال القسطلاني : أن الرجل لم يكن شاكاً في قدرة الله تعالى على إحيائه من رماده المتفرق في البر والبحر ؟
    أليس هذا تخريف لكلام القسطلاني وتحميله عكس كلامه ؟ أليس هذا هو التلبيس يا أصحاب العقول ؟ الحقيقة : رمتني بدائها وانسلت .
    ثم بعد هذا الفهم الأعوج والتلبيس يقول : " هذا الكلام ضد كلام القدسي "
    أقول ضياء الدين : فهمك العقيم هو ضد كلامي وليس كلام القسطلاني .
    فالقسطلاني كلامه واضح : فهو لا يتحدث عن عدم شكه في قدرة الله تعالى على إحيائه من رماده المتفرق في البر والبحر . لأن هذا هو المشكل في الحديث .
    انظر لكلام القسطلاني : " وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً ، وقد اظهر إيمانه بأنه إنما فعل ذلك من خشية الله- تعالى "
    أي ليس عمله هذا يدل على أنه كان شاكأً في قدرة الله على إحيائه وليس كذلك دالاًًً على أنه منكر للبعث . ودل على أنه موقن ، غير منكر لقدرة الله وللبعث قوله أنه فعل ذلك من خشية الله- تعالى . وهذا ما أقول به .
    ولم يقصد القسطلاني بكلامه " وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً " كما فهمه المدعو ابن هشام . أي : لم يكن شاكا في قدرة الله تعالى على إحيائه من رماده المتفرق في البر والبحر . فهذا فهم خاطئ لكلام القسطلاني وتقويله ما لم يقله .
    قال المدعو ابن هشام : ولكن انظر إلى كلام القدسي في تحريف كلام العلماء فيما يلي حيث قال :
    ( أنتبه : لقوله رحمه الله : " وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً "
    وهذا يدل دلالة واضحة أن من العلماء من يقول : أن الشخص ممكن أن يجهل بعض تفصيلات القدرة ويكون في نفس الوقت مؤمناً وموقناً بالقدرة غير معتقداً العجز في الله وغير كافراً بهذا الجهل ما لم تقم عليه الحجة الرسالية في ذلك . أما اعتقاد العجز في الله فهو كفر قبل قيام الحجة وبعدها . ومن لم يفهم هذا الفرق لا أظنه سيفهم شرح بعض العلماء لهذا الحديث وكذلك عدم تكفير منكري صفة القدرة منزهي الله عن العجز) .
    أقول بعون الله تعالى : انظر إلى تحريف كلام أهل العلم ، أين قال القسطلاني ما يقوله القدسي عنه ، أترك الجواب للقارئ المنصف .
    أقول ضياء الدين : لو تركت كل الموضوع للقارئ المنصف لما وصل بك الحال لهذا الفهم العقيم والافتراء المشين .
    أريد منك أن توضح لي كيف أصبح كلامي هذا تحريفاً لكلام أهل العلم وأن كلامك ليس تحريفاً لكلام أهل العلم . ؟
    هل ستقول لي كما قلت سابقاُ : أنه كان يقصد لم يكن شاكا في قدرة الله تعالى على إحيائه من رماده المتفرق في البر والبحر .؟
    فأقول لك اثبت ذلك . وأنَّا لك .
    قال المدعو ابن هشام : " ولكن أسأل متحيرا ومستنكرا : كيف يكون الإنسان في نفس الوقت مؤمنا وموقنا بالقدرة وغير معتقد العجز في الله ، وغير كافر بهذا الجهل ( أي بجهله بقدرة الله على خلقه من الرماد المتفرق في البر والبحر ) ؟"
    أقول ضياء الدين : نعم ممكن أن يكون الإنسان مؤمناً وموقناً بالقدرة وغير معتقد العجز في الله وغير كافر ويظن لضعف عقله وشدة خوفه أن فعله هذا ممكن أن يكون من المستحيلات التي لا تتعلق بالقدرة .
    وهذا الكلام إن لم يقبله عقلك وعقل شيخك فهذه مشكلتكما ، ولكن تقبله العقول السليمة ، وقال به كثير من العلماء أصحاب العقول السليمة .
    قال المدعو ابن هشام : ومن ثم انظر إلى قوله مكملا : ( ومن لم يفهم هذا الفرق لا أظنه سيفهم شرح بعض العلماء لهذا الحديث وكذلك عدم تكفير منكري صفة القدرة منزهي الله عن العجز ) .
    أقول بعون الله تعالى : لماذا لم تشرح هذا الفرق حتى يعلم الناس حقيقة مذهبك بشكل أوضح حتى يعلموا كفرك بشكل أوضح ، وكيف يكون الإنسان منكرا لصفة القدرة منزها الله عن العجز في آن ، فهل تريد الجمع بين الأضداد ؟!! أنت تقول بالمحال ولا تدري .
    والرد على شبهة القدسي بالتفصيل موجودة في رسالة توفيق اللطيف المنان ، وهي أول وأوسع رد على هذه الشبهة الفسلفية التي أضل القدسي بها عباد الله عز وجل ، وهي شبهة تمويهية وفلسفية جدا .
    وقبل قراءة الرد اقرأ المقدمتين وهما :
    المقدمة الخامسة : التحذير من الفلسفة وعلم الكلام وبيان ضرره على أهل الإسلام
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/53)
    والمقدمة السادسة : الرد على شبهة الفلاسفة في مجادلتهم حول كمال قدرة الله تبارك وتعالى
    انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/59)
    والرد على شبهة القدسي موجودة في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/280) .
    فانظر الرسالة للفائدة الأتم .
    وكذلك رد الشيخ الإبراهيمي -جزاه الله خيرا - مع معونة إخوانه ، على النصوص المنسوبة إلى علماء الإسلام زورا وبهتانا في الجزء الثاني من الرسالة ، ورد عليها من وجوه كثيرة من ضمنها صور المخطوطات الأصلية التي لا تبقي كلاما لأحد .
    ومن العجيب أن القدسي يقول أن الكلام المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية حول حديث عائشة رضي الله عنها أنه مدسوس عليه ، ولا يقول نفس الشيء فيما ورد قريبا جدا من الكلام الذي حكم عليه بالدس ألا وهو القول المنسوب إلى شيخ الإسلام حول حديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده بعد موته خشية من الله وخوفا .
    قال المدعو ابن هشام : " ومن ثم انظر إلى قوله مكملا : ( ومن لم يفهم هذا الفرق لا أظنه سيفهم شرح بعض العلماء لهذا الحديث وكذلك عدم تكفير منكري صفة القدرة منزهي الله عن العجز ) .
    أقول بعون الله تعالى : لماذا لم تشرح هذا الفرق حتى يعلم الناس حقيقة مذهبك بشكل أوضح حتى يعلموا كفرك بشكل أوضح ، وكيف يكون الإنسان منكرا لصفة القدرة منزها الله عن العجز في آن ، فهل تريد الجمع بين الأضداد ؟!! أنت تقول بالمحال ولا تدري ."
    أقول ضياء الدين : لو كنت تفهم الكلام لفهمت أنني شرحت وبينت ما هو الفرق .
    وقد قلت أكثر من مرة : أن المعتزلة كانوا ينكرون صفة القدرة وفي نفس الوقت كانوا منزهين الله عن العجز . لهذا لم يكفرهم جمهور أهل السنة .
    والظاهر أن ما لم تفهموه تقولوا عنه أنه " جمع بين الأضداد " وتتهمونني بأني أقول بالمحال ولا أدري . مع أني وضحت هذه المسألة أكثر من مرة . حسبي الله ونعم الوكيل ، والله المستعان على ما تصفون .
    هل تنكر يا ابن هشام : أن المعتزلة كانوا ينكرون صفة القدرة . وفي نفس الوقت كانوا منزهين لله عن العجز في آن واحد .؟
    إذا كنت لا تنكر هذا فلماذا تسمي هذا محالاًًً ، وجمع بين الأضداد ؟
    وإذا كنت تنكر ولا تعرف ذلك ، فتعلم ثم تَكلم .
    قال المدعو ابن هشام : " ومن العجيب أن القدسي يقول أن الكلام المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية حول حديث عائشة رضي الله عنها أنه مدسوس عليه ، ولا يقول نفس الشيء فيما ورد قريبا جدا من الكلام الذي حكم عليه بالدس ألا وهو القول المنسوب إلى شيخ الإسلام حول حديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده بعد موته خشية من الله وخوفا" .
    أقول ضياء الدين : أنا عندما قلت أن كلام ابن تيمية حول حديث عائشة رضي الله عنها مدسوس عليه . أثبت ذلك بالأدلة القطعية . وليس كما فعلتم أنتم في كلام ابن تيمية حول حديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده .
    ولو كان عندي أدنى دليل على أن كلامه في الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده مدسوس عليه لما ترددت برده على أنه مدسوس . ومن يأت لي بدليل قطعي واضح على أنه مدسوس عليه ، سوف لا أتردد بالأخذ به . وما جاء به شيخك الإبراهيمي في هذا الموضوع فهو غير مسلم به ، وليس دليلا واضحاً على دس هذا الكلام بين كلام ابن تيمية . ثم ليس كلام ابن تيمية الوحيد في هذه المسألة ، فهناك كثير من العلماء قالوا بقول ابن تيمية . وباقي العلماء نقلوا كلامه ولم يقولوا أنه مدسوس عليه ولم يكفروا من قال به ومن لم يكفره .
    قال المدعو ابن هشام : ثم أكمل القدسي قائلا :
    (هذا وسوف أتناول بعون الله حديث الرجل الذي أمر أولاده بتحريقه بشكل من التفصيل في رسالة خاصة .
    كتبه : ضياء الدين القدسي ).
    أقول بعون الله تعالى : لقد كفاك ذلك الشيخ الإبراهيمي حفظه الله بمعونة إخوانه ، فشرحوا ذلك الحديث شرحا جامعا لم يتقدمهم إليه أحد ، والأجدر بك أن تفصل فتواك وشبهتك ، لأنه متى ما فصلتها وشرحتها سيتبين للناس بشكل أوضح أنها فتوى كفرية فلسفية شبيهة بفلسفة أهل الكلام .
    أقول ضياء الدين : سيكون من ضمن كلامي حول هذه المسالة رداًً على الأخطاء العلمية التي وقع فيها شيخك المدعو الإبراهيمي .
    هذا ولقد رددت بعون الله هنا على جميع ما أوردته حول الفتوى من شبهات واتهامات باطلة . وأصحاب العقول السليمة المنصفون سيحكمون .
    قال المدعو ابن هشام : " وإن كان لتلميذه المسمى ( مسلم 1 ) علم فليقدمه لنا مشكورا ، ونحن جاهزون للنقاش معه حول هذا الموضوع بشروط ، من أهمها أن يقرأ الرد على عقيدة شيخه ، فلعله لا يحتاج إلى نقاش وحوار بعدها أصلا ."
    أقول ضياء الدين : وهل تظن تلاميذي لا يقرؤون كل ما أكتبه ؟ أم تظنهم من المقلدين الجهلة ؟
    الآن الأخ مسلم1 مشغول في نقاش مع أبي شعيب ، فإذا كنت تريد الحوار معه فانتظر حتى ينهي حواره مع أبي شعيب . وإذا كنت تريد الحوار مع تلميذ آخر لي ليس أقل علماً من الأخ مسلم1 ، وهو الأخ زكريا ، فهو جاهز لحوارك متى شئت وبأي موضوع تخالفني فيه . وأنا أيضاً جاهز للحوار مع شيخك الإبراهيمي بهذه المواضيع متى شاء . والله من وراء القصد .
    كتبه : ضياء الدين القدسي .[/align]
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .

    بداية لم أرد الرد على (مسلم1) عندما وضع رد شيخه في المنتدى المسمى ( الحقائق ) .
    ووضع الرد في ذلك المنتدى خطأ فادح ، إذ أن أصحاب ذلك المنتدى يعتبرون كل من جعل البراءة من أهل الشرك من أصل التوحيد صنفا واحدا وهذا ليس بصحيح كما هو معلوم . لكن نقل الخلاف إلى مثل ذلك المنتدى يضر بالتوحيد وأهله . وهذا ما حصل فاستغل أصحاب ذلك المنتدى الفرصة وسبوا التوحيد وأهله دون أن يدروا والله المستعان .
    فأنا نفسي لم أضع ردي على القدسي في ذلك المنتدى لعلمي أن أحد طلابه يناقش أبو شعيب في مسألة من مسائل التوحيد المهمة وهي البراءة من أهل الشرك . فنرجو من طلاب القدسي ومن الجميع الانتباه إلى مثل هذه الأمور ، وأن يأخذوا بعين الاعتبار معرفة مراتب المخالفين عند الرد ، وأين يردون ، وبأي أسلوب ، وهذه مسألة مهمة جدا .
    الآن ، أريد التعليق على رد القدسي بعدة نقاط ولا أريد الرد التفصيلي حتى لا ندخل القارئ في متاهات ، فالأفضل ما دام أن القدسي يريد الحوار أن نرد المسائل إلى أصولها معه في حوار علمي رزين هادئ ونبتعد عن تعقيد المسألة وتفصيلها أكثر من اللازم ، لأنني إذا رددت عليه هنا تفصيليا سيرد علي تفصيليا إلى ما لا نهاية خصوصا أن هناك أكثر من موضوع متعلق بالفتوى ، فعندها يضيع القارئ بين المسائل ، لذا ما دام أنه قبل الحوار نتحاور في المسائل مسألة مسألة حتى لا تتشعب المسائل . ولكن لي ملاحظات على فتواه وخير الكلام ما قل ودل .
    أولا : القدسي ذكر أنه رد على جميع ردي على فتواه ، وهذا ليس بصحيح بل الأمور التي قلنا أنه عاجز عن الإجابة عليها لم يجب عليها ، وكان رده طويلا ينقل كلامي مرتين لا أدري حتى يوهم القارئ بطول الرد أم ماذا ؟
    ثانياً : لم يلتزم بأدب الحوار حتى وصف الرسالة التي ذب فيه شيخنا وأخونا الإبراهيمي عن التوحيد بـ ( توفيق الشيطان الخناس الوسواس لتكفير الموحدين وشيوخهم ) ووالله إنه من توفيق اللطيف المنان عليه وعلى إخوانه . أقول للقدسي : أهذه هي أخلاق من يدعو الطرف الآخر للحوار ، تسب عليه ومن ثم تدعوه للحوار ؟ هداك الله وإيانا للحق .
    وهل تظن أننا عاجزين عن الرد عليك بمثل هذا التهويل والتعريض الشخصي ؟
    أما وصفي لك بالتلبيس والحيدة والتمويه فلم يكن إلا وصفا لواقعك ووضحته في ردي عليك وبينت وجه التلبيس والتمويه . أما الحيدة فأنت مشهور بها في نقاشاتك المسجلة التي قرأناها ، ولقد أثبت الحيدة في ردك الأخير حيث أنك لم تجاوب على الأسئلة التي قلنا أنك عاجز عنها ، وحدت عن الإجابة إلى تكرار نفس الأسئلة .
    ثالثا : استمر على تمويه القارئ أكثر من مرة ، فانظر بالله عليك إلى قوله :
    قال المدعو ابن هشام : هنا يريد أن يصور القدسي أن نفي القدرة لا يعني إثبات العجز ، فيريد أن يجمع بين الضدين .
    أقول ضياء الدين : نفي صفة القدرة لا يعني إثبات العجز دائماً وهذا يعرفه من يعرف اللغة .
    قلت بعون الله تعالى : انظروا إلى كلامي وإلى رده ، أنا لم أقل صفة القدرة بل قلت القدرة . ولقد كرر هذا الأسلوب مرارا في رده . أنا أتحدث عن القدرة وهو يرد علي كأنني أقول صفة القدرة ، دققوا في رده الأول جيدا لتروا أنه أكثر من مرة استخدم هذا الأسلوب والله المستعان . وبعد هذا التمويه يأتي ليقول :
    ( هناك فرق كبير بين جحد صفة القدرة وجحد أن الله قادر ) .
    أقول بعون الله تعالى : وكأنني أتحدث عن صفة القدرة ، أنا كلامي عن القدرة وعن الإيمان بأن الله قادر ، وليس عن صفة القدرة ، وهل يظن القدسي أنه الوحيد الذي يفرق بين الإثنين ؟!
    عموما لم يفرق بين القدرة وصفة القدرة إلا المعتزلة . ففرقوا بين الصفة والحال . لذا تجنبا من هذا الشيء كنت أقول القدرة ولا أقول صفة القدرة حتى أكون دقيقا معه .

    رابعا : نقلنا عنه أقوالا كثيرة في نقاشاته المسجلة مع الإخوة ، وهو أنكرها واتهمنا بعدم التقوى والافتراء عليه ، وأقول له : الله الموعد يا ضياء ، وعندها نعرف من هو الصادق يوم يحكم أحكم الحاكمين فيما بيننا وهو خير الحاكمين . ولقد حاورك أكثر من أخ في الموضوع ونقاشاتك مسجلة كتابيا ولا نفتري عليك بشيء ، لكن كما قلت لك : الله الموعد .

    أقول بعون الله تعالى : وما دام أن القدسي يريد الحوار فلن أرد على كل ما جاء في رده الأخير الذي لم يستوفي فيه الرد على ردي عليه ، وأفضل أن أتناول المسائل ضمن الحوار بشكل مرتب بحيث لا يتشتت الأمر .

    وشرطي في الحوار أن يلتزم بالخلق والأدب بعيدا عن التعرض الشخصي .
    وأن أكون أنا موجه الحوار حتى لا يحيد في الإجابة .
    وأن لا ينتقل من موضوع لآخر حتى ننتهي من النقطة التي نتحاور فيها .
    وأن يكون الحوار هدفه الوصول للحق . لا الرد لمجرد الرد .

    والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    نرحب بدعوة الشيخ القدسي للحوار حيث قال في رده الأخير حيث قال :
    ( إذا كان شيخك أو أنت مستعدان للنقاش العلمي فتفضلا ) .

    ولمتابعة الحوار الرجاء النظر في هذا الرابط :
    http://www.twhed.com/vb/t277.html

    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
    قولك : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    بداية لم أرد الرد على (مسلم1) عندما وضع رد شيخه في المنتدى المسمى ( الحقائق ) .
    ووضع الرد في ذلك المنتدى خطأ فادح ، إذ أن أصحاب ذلك المنتدى يعتبرون كل من جعل البراءة من أهل الشرك من أصل التوحيد صنفا واحدا وهذا ليس بصحيح كما هو معلوم . لكن نقل الخلاف إلى مثل ذلك المنتدى يضر بالتوحيد وأهله . وهذا ما حصل فاستغل أصحاب ذلك المنتدى الفرصة وسبوا التوحيد وأهله دون أن يدروا والله المستعان .
    فأنا نفسي لم أضع ردي على القدسي في ذلك المنتدى لعلمي أن أحد طلابه يناقش أبو شعيب في مسألة من مسائل التوحيد المهمة وهي البراءة من أهل الشرك . فنرجو من طلاب القدسي ومن الجميع الانتباه إلى مثل هذه الأمور ، وأن يأخذوا بعين الاعتبار معرفة مراتب المخالفين عند الرد ، وأين يردون ، وبأي أسلوب ، وهذه مسألة مهمة جدا .
    أقول : نحن نعرف فكر وأخلاق أصحاب منتدى الحقائق . والسبب في وضع رد الشيخ في ذاك المنتدى هو تعذر الدخول لمنتدى التوحيد الخالص الجديد ، ولقد حاولت أن أضعه في منتدى التوحيد الخالص القديم ولكن كان الموضوع هناك مغلق . ولقد أرسلت الرد لمشرفي منتدى التوحيد الخالص ولكن لم يتم وضع الرد ، فاضطررنا لوضع الرد في منتدى الحقائق . لعاجلية الرد ، والحمد لله ظهرت أخلاقهم السيئة وكذبهم وتحاملهم وحيدتهم وجهلهم بشكل واضح . ولم ننزل لمستواهم ونرد عليهم .
    قولك : الآن ، أريد التعليق على رد القدسي بعدة نقاط ولا أريد الرد التفصيلي حتى لا ندخل القارئ في متاهات ، فالأفضل ما دام أن القدسي يريد الحوار أن نرد المسائل إلى أصولها معه في حوار علمي رزين هادئ ونبتعد عن تعقيد المسألة وتفصيلها أكثر من اللازم ، لأنني إذا رددت عليه هنا تفصيليا سيرد علي تفصيليا إلى ما لا نهاية خصوصا أن هناك أكثر من موضوع متعلق بالفتوى ، فعندها يضيع القارئ بين المسائل ، لذا ما دام أنه قبل الحوار نتحاور في المسائل مسألة مسألة حتى لا تتشعب المسائل . ولكن لي ملاحظات على فتواه وخير الكلام ما قل ودل .

    أقول : ردك على الفتوى كان رداً غير موفق لا إسلامياً ولا أخلاقياً . وكان الأولى لك أن لا تستعمل كلمات مثل الكلمات التي استعملتها في الرد . ونحن قبل ردك بكثير وضعنا إعلاناً للحوار العلمي لكل من يخالف الشيخ . فكان الأولى بك قبل الرد على هذه الفتوى بالأسلوب الذي استعملته ، أن توافق على الدعوة للحوار أو أن تطلب الحوار . أو على الأقل يكون ردك على الفتوى خالياً من الكلام غير الرزين .
    قولك : أولا : القدسي ذكر أنه رد على جميع ردي على فتواه ، وهذا ليس بصحيح بل الأمور التي قلنا أنه عاجز عن الإجابة عليها لم يجب عليها ، وكان رده طويلا ينقل كلامي مرتين لا أدري حتى يوهم القارئ بطول الرد أم ماذا ؟

    أقول : الآن أنت تتحاور مع الشيخ مباشرة ، فإذا كان كما تقول لم يرد على كل كلامك فلك أن تسأله ما تريد ، ولا أظنه يمتنع عن الإجابة .
    أما عن مسألة نقل كلامك مرتين ، فهذا من تنسيق الرد وهو عائد لي ، حيث أنني أردت أن أضع الكلام كله كاملاً فقرة فقرة ثم بعد ذلك أضع رد الشيخ على كل جملة على حده . حتى يسهل فهم الرد .
    أما ظنك بأن هذا لإيهام القارئ بطول الرد فهذا من ظنك السيئ . وأنصحك بأن تبتعد عن مثل هذه الأمور لأنها من الشيطان .
    ومتى كان طول الرد دليلاً على قوته .؟ سبحان الله !

    قولك : ثانياً : لم يلتزم بأدب الحوار حتى وصف الرسالة التي ذب فيه شيخنا وأخونا الإبراهيمي عن التوحيد بـ ( توفيق الشيطان الخناس الوسواس لتكفير الموحدين وشيوخهم ) ووالله إنه من توفيق اللطيف المنان عليه وعلى إخوانه . أقول للقدسي : أهذه هي أخلاق من يدعو الطرف الآخر للحوار ، تسب عليه ومن ثم تدعوه للحوار ؟ هداك الله وإيانا للحق .
    وهل تظن أننا عاجزين عن الرد عليك بمثل هذا التهويل والتعريض الشخصي ؟


    أقول : كلام الشيخ عن رسالة شيخك ، ليس فيه أي إخلال بأدب الحوار .
    وأي كتاب يؤدي لتكفير الموحدين بدون حق فهو ليس من توفيق اللطيف المنان ، حتى لو ظنه صاحبه كذلك . والكتاب يحوي أخطاء علمية كثيرة ، والظاهر كان الهدف من كتابته تكفير طائفة من الموحدين ، وهذا ظاهر من اسمه . وما جاء فيه من الحق لا يخفى على أبسط موحد . فكان الأولى بأن يوجه الجهد الذي بذل فيه لأمور أكثر أهمية وإلحاحاً . وخاصة أن الحديث الذي يركز عليه لا يبحث في مسألة عملية .

    قولك : أما وصفي لك بالتلبيس والحيدة والتمويه فلم يكن إلا وصفا لواقعك ووضحته في ردي عليك وبينت وجه التلبيس والتمويه . أما الحيدة فأنت مشهور بها في نقاشاتك المسجلة التي قرأناها ، ولقد أثبت الحيدة في ردك الأخير حيث أنك لم تجاوب على الأسئلة التي قلنا أنك عاجز عنها ، وحدت عن الإجابة إلى تكرار نفس الأسئلة .

    أقول : وصفك للشيخ بالتلبيس والحيدة والتمويه باطل ولم تأت بدليل واحد عليه ، ولقد أجابك الشيخ على ذلك وبين من كلامك انك أنت من تستحق هذه الأوصاف .
    ولا أدري ما هي هذه النقاشات التي قرأتها للشيخ والتي تظهر أن من أوصافه الحيدة .
    ثم تقول أن الشيخ أثبت أنه صاحب حيدة في رده الأخير ، فسبحان الله !
    أين أثبت هذا في رده ؟ وما هي هذه الأسئلة التي لم يجب عليها الشيخ وعجز عنها ؟
    على كلٍ ، الشيخ الآن معك تستطيع أن تسأله ما تريد .

    قولك : ثالثا : استمر على تمويه القارئ أكثر من مرة ، فانظر بالله عليك إلى قوله :
    قال المدعو ابن هشام : هنا يريد أن يصور القدسي أن نفي القدرة لا يعني إثبات العجز ، فيريد أن يجمع بين الضدين .
    أقول ضياء الدين : نفي صفة القدرة لا يعني إثبات العجز دائماً وهذا يعرفه من يعرف اللغة .
    قلت بعون الله تعالى : انظروا إلى كلامي وإلى رده ، أنا لم أقل صفة القدرة بل قلت القدرة . ولقد كرر هذا الأسلوب مرارا في رده . أنا أتحدث عن القدرة وهو يرد علي كأنني أقول صفة القدرة ، دققوا في رده الأول جيدا لتروا أنه أكثر من مرة استخدم هذا الأسلوب والله المستعان . وبعد هذا التمويه يأتي ليقول :
    ( هناك فرق كبير بين جحد صفة القدرة وجحد أن الله قادر ) .

    أقول بعون الله تعالى : وكأنني أتحدث عن صفة القدرة ، أنا كلامي عن القدرة وعن الإيمان بأن الله قادر ، وليس عن صفة القدرة ، وهل يظن القدسي أنه الوحيد الذي يفرق بين الإثنين ؟!
    عموما لم يفرق بين القدرة وصفة القدرة إلا المعتزلة . ففرقوا بين الصفة والحال . لذا تجنبا من هذا الشيء كنت أقول القدرة ولا أقول صفة القدرة حتى أكون دقيقا معه .


    أقول : سبحان الله !
    لفظ " القدرة " يعني صفة القدرة . ولا تعني أنك تتكلم عن كون الله قادر أو غير قادر . فكان الأولى بك أن تحسن الكتابة قبل أن تتهم الشيخ بالتمويه .
    ثم أنت هنا تكرر وتقول :" كلامي عن القدرة وليس عن صفة القدرة ."
    إذا كنت تقصد الكلام عن أن الله قادر أو غير قادر ، فلا تستخدم كلمة "القدرة " لأن القدرة تدل على صفة . لهذا المعتزلة وهم أساتذة اللغة
    قالوا : " قادر بلا قدرة ، عالم بلا علم "
    فأنت لست دقيقاً إذا كنت تستخدم كلمة " القدرة " ولم تقصد بها صفة القدرة .
    ثم تقول : " عموما لم يفرق بين القدرة وصفة القدرة إلا المعتزلة ."
    أقول : ومتى وأين فرق المعتزلة بين القدرة وصفة القدرة ؟ سبحان الله!
    ثم تقول : " وهل يظن القدسي أنه الوحيد الذي يفرق بين الإثنين ؟! "
    أقول : وهل هناك فرق بين القدرة وصفة القدرة ؟ سبحان الله !
    أنصحك نصيحة لله يا ابن هشام : قبل أن تحكم على أي كلام للشيخ أدرسه وافهمه جيداً .

    قولك : رابعا : نقلنا عنه أقوالا كثيرة في نقاشاته المسجلة مع الإخوة ، وهو أنكرها واتهمنا بعدم التقوى والافتراء عليه ، وأقول له : الله الموعد يا ضياء ، وعندها نعرف من هو الصادق يوم يحكم أحكم الحاكمين فيما بيننا وهو خير الحاكمين . ولقد حاورك أكثر من أخ في الموضوع ونقاشاتك مسجلة كتابيا ولا نفتري عليك بشيء ، لكن كما قلت لك : الله الموعد .

    أقول : إذا قال لك الشيخ أنه لم يقل هذا الكلام فهو لم يقله . لأن الشيخ لا يستحي بأن يرجع عن كلامه الذي علم أنه خطأ .
    ولا أدري لماذا إصرارك على تقويلك الشيخ للكلام الذي رده ؟
    وهناك فرق بين كلام الشيخ والفهم من كلامه . فها أنت نفسك لم تفهم كلام الشيخ واتهمته بالتمويه على القارئ ، بدون تقوى من الله .
    الآن أنت تحاور الشيخ مباشرة فاسأله ما تريد ، واسأله مرة أخرى عن الكلام الذي لم تفهمه جيداً قبل اتهامه . وسوف يحفظ هذا الحوار بإذن الله للتوثيق . وحتى لا يقول الشيخ ما لم يقله .

    قولك : أقول بعون الله تعالى : وما دام أن القدسي يريد الحوار فلن أرد على كل ما جاء في رده الأخير الذي لم يستوفي فيه الرد على ردي عليه ، وأفضل أن أتناول المسائل ضمن الحوار بشكل مرتب بحيث لا يتشتت الأمر .

    أقول : نسأل الله أن تفهم كلام الشيخ أثناء حوارك معه . وتكون ممن يبتغي الوصول للحق ، لا مجرد الجدل وإثبات الرأي بأي وسيلة .

    قولك : وشرطي في الحوار أن يلتزم بالخلق والأدب بعيدا عن التعرض الشخصي .

    أقول : ومتى لم يلتزم الشيخ في حواراته بالأخلاق والآداب الإسلامية ؟
    ومتى تعرض لشخصك ؟ فهو لا يعرفك . وما أظنك إلا في سن أبنائه . والمشهور عن الشيخ أنه لا يدخل أي حوار لا يتم فيه الالتزام بالأخلاق والآداب الإسلامية . وإذا حدث عدم إلتزام المحاور بهذه الأخلاق يترك الشيخ الحوار ولا ينزل لمستواه .
    فلا داعي لأن تشترط مثل هذه الشروط في الحوار مع الشيخ ويكفي بك أنت أن تحرص على الالتزام بها . فالشيخ هو من علمنا أدب الحوار .

    قولك : وأن أكون أنا موجه الحوار حتى لا يحيد في الإجابة .

    أقول : لا يضر الشيخ أن تكون أنت من يوجه الحوار . المهم أن يكون هدفك الوصول للحق ، لا توجيه الحوار لما تهواه نفسك . أما أن تقول حتى لا يحيد في الإجابة ، فهذا اتهام بدون دليل .
    وأنصحك قبل أن تحكم على كلام الشيخ بأنه حاد عن الجواب أن تقرأ جوابه وتفهمه جيداً .
    قولك : وأن لا ينتقل من موضوع لآخر حتى ننتهي من النقطة التي نتحاور فيها .
    أقول : إذا لم تنتقل أنت لموضوع آخر فإن الشيخ سوف لا ينتقل . وهذا أصلاً ما يريده الشيخ . حتى تفهم جيداً ما يريد أن يقوله لك .
    قولك : وأن يكون الحوار هدفه الوصول للحق . لا الرد لمجرد الرد .
    أقول : وهذا ما يريده الشيخ أيضاً ، وأسأل الله أن تلتزم به أنت . [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة زكريا ; 2009-10-05 الساعة 20:06
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 320
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المرجوا عدم فتح اكثر من باب في نفس الموضوع فانا عن نفسي اردت ان اتابع المناظرة ولكن ليس بهذه الطريقة
    وايضا نصيحة في الله اقدمها بين يدي المتناظرين فاقبلوها من عامي من الموحدين يطلب النجاة والهداية ان يكون همكم الاول والاخير الوصول الى الحق وجمع شمل المسلمين واعلم يا شيخ ضياء انك ان تبين لك الخطا وتراجعت لتزيد وتكبر في اعيننا اكثر واعلم يا شيخ اين هشام انه لو تبين لك الحق وتراجعت لكبرت ايضا في اعيننا واياكم وخصلة التكبر والغرور فقد اهلكت من كان على الملائكة قائدا وايضا المرجوا الابتعاد عن قذف بعضكم البعض من اجل المصلحة العامة وهي توحيد الله عز وجل .
    اسال الله ان يوفقكم الى كل خير فما عليكم الا بالدعاء كي يرينا الله الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه
    وعذرا على المداخلة
    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الاسلام ; 2009-10-06 الساعة 23:34
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 15
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاك الله يا سيف ،

    لا خير فينا إن لم نقبل نصحك . والتكبر عن قبول الحق مآله وخيم والله ، خصوصا لما تتعلق المسألة بنيران الجحيم ، التي من غمس فيها غمسة واحدة وكان من أنعم أهل الدنيا حسب أنه لم ير خيرا قط ، وأشد من ذلك أن لا يكلمك الله ولا ينظر إليك ولا يزكيك ويسخط عليك أبد الآبدين . أعاذنا الله من ذلك وإياك وسائر من كان في قلبه ذرة إخلاص وحب للتوحيد .

    أعاذنا الله عز وجل من الكبر والغرور والعجب دقه وجله ، خفيه وظاهره ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور .

    وإن شاء الله لا نفتح مواضيع كثيرة ، ويكون التدرج في الحوار ، ولا نفتح موضوعا جديدا دون إنهاء النقاش الحالي ، لذا أنا مركز على موضوع الحوار في قسم المناظرات في الوقت الحالي ، وسيأتي التعليق على بعض ما ساقه الأخ زكريا لاحقا إن يسر الله عز وجل .

    وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهدينا ويوفقنا ويسددنا ، ويجمع الموحدين على التوحيد الخالص الذي يرضاه .

    والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
  11. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2015
    عضو
    المشاركات: 100
    لا يمكن النشر في هذا القسم



    جزاك الله خيرا على هذه التنبيهات الزكية يا "ابن هشام الدمشقي"، لقد لفت إنتباهي هذا الموضوع فقررت النظر والتعمق من نصرة الحق ولجل هذه المسألة وكثرة الغافلين عليها مع أنها من أصل الدين، فأقدم لكم اليوم بإذن الله تعالى بعض الملاحظات على ما جاء في
    كتاب "
    لا عذر بالجهل في الشرك الأكبر" للمدعو ضياء القدسي.

    ملاحظات عامي من الموحدين على بعض ما جاء في كتاب:

    >>>>>لا عذر بالجهل في الشرك الأكبر<<<<<

    <<<أنقر هنا لتحميل الرسالة<<<


  12. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2015
    عضو
    المشاركات: 100
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    تنبيه هام: جاء في الصفة 11 من الرسالة المقدمة أعلاه مايلي: لذلك أراد ابن تيمية وابن حزم ومن قال مقالتهم أن يبينوا أن الجهل والتأويل في الصفات ليس كله كفر ومخرج من الملة فهناك صفات لا يحكم على جاهلها بالكفر إلا إذا بلغته الحجة الرسالية وأنكرها؟؟؟.

    أقول عبد الواحد الموحد: نعم هذا حق ولكن في الصفات الخفية.


    أعتذر لم أنتبه لكلمة التأويل فتضمن قولي العذر بالتأويل في الصفات الخفية وهذا كفر ودعوة للتجهم.

    فالرجاء أنقر هنا لتحميل النسخة المعدلة.

    -وقرائة ماجاء في الصفة "
    11"-

    -و الأمر لله-
  13. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2015
    عضو
    المشاركات: 100
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يرفع لأهمية التنبيه...
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2015
    عضو
    المشاركات: 64
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    لا حول ولا قوة الا بالله

    بيان تلبيس الكذاب المدعو عبد الواحد هداك الله الى الاسلام
    أولا : قارنوا بين كلام ... عبد الواحد وما قاله الشيخ الدكتور في مشاركته رقم 5 ورقم 8
    ثانيا : دققوا في كلام ... عبد الواحد زعموا لما اعتقد انه يعلق على كتاب الدكتور ضياء الدين جيدا فستلاحظون تلاعب وخلط وتاويل كاذب على الشيخ ضياء حفظه الله

    ملاحظة جد مهمة :
    1 المدعو عبد الواحد الموحد زعموا هو من المجسمة الجهمية ومن من يدعو الى تكييف الصفات والعياذ بالله حيث يقول ان لله مكانا تحوزه الاشياء وان الله جالس على كرسي جلوس حقيقي وان لله حدود .....الخ تعالى الله عن كل هذا
    كما اشتهر بنقل كلام مشركين وتحسين صورتهم في هذا المنتدى وخارجه وجعل كلامهم حجة في الكثير من المسائل أمثال المداخلة واتباع الحلبي وغيرهم .
    2 اذا علقت على كلامه او كتبت رد عليه يرد عليك مباشرة بروابط كتب المشركين ويتعمد تجاهل تعليقك
    ...
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو
    المشاركات: 114
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ردي على هذه المسألة كما يلي :
    ان هناك قاعدة وهي انه اذا حصل التناقض في القول الواحد ينظر الى القرائن التي ترجح احد القولين : مثال ذلك الرجل الذي ضلت راحلته فلما وجدها قال : اللهم انت عبدي وانا ربك أخطا من شدة الفرح ()
    فهنا حصل التناقض وهو : انه اقر بالوهية الله تعالى له بقوله: اللهم
    ثم ناقض هذا القول بقوله: انت عبدي وانا ربك ()
    فأي الكلام نرجح قوله عليه السلام : أخطأ من شدة الفرح
    فهذا خطا- والخطا هو قصد الصواب واتفاق غيره - له قرائن ترجح ان كان حقا خطأ والمقصود الصحيح منه.
    ونفس الشيء في حديث الذي حرق نفسه
    فان المسلك في حديث الذي ذرى نفسه نفس مسلك الذي ضل راحلته
    فالحديث نصه:عن أبي هريرة رضي الله عنه
    : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت قال لبنيه إذ أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحد فلما مات فعل به ذلك فأمر الله الأرض فقال اجمعي ما فيك منه ففعلت فإذا هو قائم فقال ما حملك على ما صنعت ؟ قال يا رب خشيتك فغفر له )
    فقوله : فوالله لئن قدر الله علي ، أ.هـ هنا ينفي قدرة الله تعالى على اعادته بعد ان حرق نفسه وذراها
    أنه يؤمن بان الله يعيد الموتى وانه يقدر على ذلك فهو يؤمن بالبعث والثواب والعقاب
    وهذا تناقض
    فهو جمع بين الايمان وعدم الايمان
    لكن ماذا نرجح؟
    الترجيح قوله عندما ساله الله تعالى ما حملك على ما صنعت ؟ قال : خشيتك
    فهنا الخشية وهي شدة الخوف اذهلته حتى قال ما قال كما اذهل الفرح الذي ضلت ناقته
    هذا تخريجي لهذه المسألة
    امابخصوص قول العلماء فانتم تعلمون ان هذه الرواية سببت اشكال لهم لان النص واضح ان الله غفر له ومعلوم ان الشرك لا يغفره الله تعالى فبناء على هذا الامر انه غفر له والشرك لا يغفر كان لا بد من تفسير يتماشى مع هذه الحادثة فنظروا في الرواية فوجدوها تتحدث عن صفات الله تعالى
    وصفات الله تعالى توقيفية وبما انها توقيفية فهي تدخل تحت مسائل الخبر وانكار القدرة المطلقة شرك أكبر فلما وجدوا انه غفر له جعلوا هذا لا يدخل في انكار الصفة المطلقة وانما في ما يعذر الانسان بجهله وهو الصفة التي قد يعجز الانسان عن تصورها فيؤولها او يخطيء فيها. والله اعلم
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع