1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم ورحمة الله

    بداية مبارك عليكم جميعا الشهر ، ورزقنا الله وإياكم حسن الصيام والقيام فيه على الوجه الذي يرضيه عنا

    ولدي استفسار حول منهج الفلاسفة في الصفات ، هل نظرتهم المادية لكل شيء هي السبب فيما ذهبوا إليه من وصف الله بالسلب " نفي الصفات ".
    آمل ممن لديه إفادة أو إحالة أو أي شيء أن يتحفني به


    وجزاكم الله خيـرا

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 8
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ، وجعلنا من المسلمين ، اقول وبالله التوفيق : لقد ورد في الاثر ان الفلسفة باب من ابواب الكفر ، وهؤلاء الفلاسفة الذين تفلسفوا في ذات الله العليه وصفاته العلي واسمائه الحسني قد نسوا الله فانساهم انفسهم ، فخرجوا بثرثرتهم اللسانية العقلانية المجردة من الكتاب والسنة ان يتجرئوا في ان يقولوا ان صفات الله حادثة مثلا او يصفوا الله بالسلب ، وذلك بتركهم الكتاب والسنه فقد قال صلي الله عليه وسلم " تركت فيكم ما ان تمسكت به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي " فالله سبحانه وتعالي منزه عن كل نقص وسلب اسماؤه وصفاته قائمة بذاته وتعالي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، فالله سبحانه وتعالي له اسماء وصفات نؤمن بها كما وردت في كتاب الله وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم من غير تعطيل او تشبيه او تمثيل ،وهذه هي عقيدة اهل السنهة والجماعة في مسالة الاسماء والذات والصفات ، ونحيط علم السامعين ان هؤلاء الفلاسفة لم يكن لهم اسم اصلا في عهد الخلافة الراشدة ، لكن بعدما تمزقت الخلافة الاسلامية وترك المسلمون العمل بالكتاب والسنة نبذ هؤلاء المرضي ليصفوا الله بما ليس فيه حتي تبنت الدولة الفاطمية هذا الامر ونشرت البدع والمنكرات لنفاجئ في النهاية بان التاويل في الاسماء والذات والصفات يسمونه في الازهر بعلم التوحيد وجعلوا منه كتبا ومذكرات وتارة يسمونه بعلم الكلام ونسوا التوحيد الحقيقي وهو توحيد العبادة او توحيد الالاهية واخذوا يدعون الناس الي عادة القبور والتوسل بهم واليهم والذبح والنذر لهم ، والله سبحانه وتعالي يقول " قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " واخيرا : هدي الله علماء الامة للاسلام
  3. شكراً : 2
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 289
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الفلاسفة في اي عصر؟
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 8
    لا يمكن النشر في هذا القسم



    الاخ محمد عاطف لو دققت في الاجابة علي سؤال مسلمة فقط لفهمت اننا لا نتحدث عن الفلسفة عامة ولا عن عصورها ولكننا نتحدث عن علماء الكلام الذين تأولوا في اسماء الله وصفاته بغير برهان اتاهم وخاصة الذين اثبتوا لله ما ليس فيه باستحداث في صفاته وسلب في قدرته ، وهؤلاء الكلاميون ظهروا بعد انكسار دولة الخلافة الاسلامية وتفتتها الي امارات مستقلة الي يومنا هذا تاركين اصل الدين وهو توحيد العبادة الذي قاتل الناس انبياؤهم من اجله ومتحدثين في امور هي في حكم الاسلام الكلام فيها بدعة

    والله اعلي واعلم
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وعليكم السلام ورحمة الله

    جزى الله خيرا الأخ الموحد المصري ، والأخ محمد عاطف على مرورهما

    ما ذكرته أخي الموحد المصري ينطبق على أهل الكلام وهم متأثرون بالفلسفة ودهوا أيضا باللوازم الفاسدة، وتعقيبك كان ماتعا جزاك الله خيرا في عرض معتقد أهل السنة والجماعة

    وسؤالي كان عن الفلاسفة عموما ، وحسب ما خلصت إليه أنهم جنحوا إلى معطيات الحس ونفوا الصفات لأنها في اعتقادهم تستلزم تعدد القدماء فقالوا بنظرية العقول العشرة والأفلاك التسعة وجاءوا بأمور لا يقبلها العقل الذي بنوا عليه اعتقادهم

    هذا ما انتهيت إليه ، وأبحث حاليا في تعريف هذين المصطلحين " العقول العشرة " و" الأفلاك التسعة "

    ولم أقف حتى الان على تعريف موجز لهما أشير له في الحاشية

    فالأقوال في الموضوع متضاربة والجدال فيها واسع

    أتمنى ممن لديه إفادة أن يتعاون معي

    والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه


    والله والي التوفيق .....

  6. شكراً : 2
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 289
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    العقول العشرة هي نظرية فلسفية إستعرتُ منها الأسماء والمباني لا الحقائق والمعاني

    وهذه تعريفات العقول للمقارنةو القياس :

    1 ـ العقل بالفعل: هو الذي من شأنه إدراك المعقولات الثانية، أي العلوم الكسـبية.

    2 ـ العقل بالملَـكة: هو الذي من شأنه إدراك المعقولات الأوّلية، أي البَدهيّـة والعلوم الضرورية.

    3 ـ العقل العملي: هو الذي من شأنه الاسـتعداد المحض من غير حصول علم ضروريّ أو كسـبيّ.
    4ـ العقل الغريزي: هو الذي يتعلّق به التكليف، ويلزم به التعبّـد.
    5 ـ العقل الفطري: هو الذي يحكم بالبَدهيّات ؛ ككون الكلّ أعظم من جزئه.

    6ـ العقل الفـعّـال: هو الذي تكون فيه جميع المعقولات مرسّـمة، وتخرج العقول الإنسانية من القـوّة إلى الفعل.
    7 ـ العقل المسـتفاد: هو حصول العلوم الكسـبية بالفعل، المتعلّـقة بالأُمور العلمية والعملية.
    8 ـ العقل المكتـسَـب: هو الذي يؤدّي إلى صحّة الاجتهاد وقـوّة النظر.

    9 ـ العقل النظري: به يدرك الإنسان التصوّرات والتصديقات، ويعتقد الحقّ والباطل في ما يعقل ويدرك.
    10 ـ العقل الهيولاني: هو الذي من شأنه الاسـتعداد المحض من غير حصول علم ضروري أو كسـبيّ


    التعريفات السابقة هي مبنية علي مناهج فلسفية بحته بعيدة عن اي منهج او مذهب ديني.
    ثم ان الفرق الضالة المنتسبة الي الاسلام خلطت بين علوم الفلسفة هذه بعلوم الدين فخرجت ببعض هذه الترهات والخزعبلات.
    ولقد وجدت عضو في احد المنتديات الشيعية وضع تعريفا لها ولاكن كل الاعضاء في ذلك المنتدي لم يقروا هذه التعريفات وكان هذا العضو ينتمي الي الفرقة الاسماعيلية.

    وهذا جزء من مشاركته:
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال الأخ الريبال:
    اقتباس

    ماهي العصمة؟

    هي في اللغة المنع و الحفظ ، و استعملت في القرآن الكريم في قوله تعالى على لسان ابن نوح: ](قَالَ سَآوِي إلَى جَبَل يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أمْرِ اللهِ)، وأيضاً في قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا]) ، و العصمة عندنا نحن الشيعة الاسماعيلية السليمانية شرط من شروط النبوة و الرسالة و الوصاية و الامامة و مخصوصا بها كل الحدود العشرة السفلية المقابلة للحدود العشرة العلوية إذ أن لكل ظاهر باطناً، ولكلّ درجة كونيّة درجة دينيّة ، كما يلي:

    1 . العقـل الاَوّل - الناطق.
    2. العقـل الثـاني- الفلك المحيط - الاَساس.
    3. العقـل الثالث- فلك الثوابت - الاِمام.
    4. العقـل الرابـع- فلك زحل - الباب.
    5. العقل الخامس- فلك المشتري - الحجّة.
    6. العقل السادس- فلك المريخ - داعي البلاغ.
    7. العقـل السابع- فلك الشمس - الداعي المطلق.
    8. العقـل الثامـن- فلك زهرة - الداعي المحدود.
    9. العقل التاسـع- فلك عطارد - المأذون المطلق.
    10. العقل العاشر- فلك القمر - المأذون المحدود (المكاسر).
    واما عن الافلاك التسعة فعل هذه الرسالة تفيدكم.

    الرسالة العرشية (ابن تيمية) - منتديات التوحيد الخالص
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الفاضل محمد عاطف , فرج الله عنك الهم ونفس عنك الكرب , وحقق لك ما تمنيت وخيرا مما تمنيت
    كما أسأله سبحانه أن يجعلك ممن قال عنهم صلى الله عليه وسلم : أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، و أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربة ، أو يقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، و لأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد ، يعني مسجد المدينة شهرا ، و من كف غضبه ستر الله عورته ، و من كظم غيظه ، و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، و من مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ، [ و إن سوء الخلق يفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل ]

    الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 906
    ويعلم الله أنك قد نفعتني وأدخلت السرور علي , جزاكم الله خيرا


    سؤال أخير ولا تكترث به كثيرا هل هناك كتب تنصح بها في توثيق هذه النقول

    وشكر الله لك
  8. شكراً : 2
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 289
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم.
    النصيحة الاولي: انصحكم بعدم الخوض في هذه المسألة بشكل اكبر حيث ان المسألة في اصولها تتناول الذات الالهية بكلام كرهت ان انقله في المنتدي ولست ادري ما الطائل من هذا البحث .
    ان الذين خاضوا في الفلسفات بشتي علومها يونانية او ما يسمونها اسلامية او وجودية او واقعية او مثالية او ايا ماكانت مسمياتهم وامراضهم , والله انه حتي بعد تركها يبقي الأثر.
    ولنتذكر قول الشيخ سيد قطب في المعالم حينما كان يتحدث عن نفسه حينما كان مهتما بالفلسفات ثم اسلم فيما بعد, واخيه محمد قطب في كتاب مذاهب فكرية معاصرة.
    ويكفي ان نعلم انهم ما ادخلوها الي الاسلام الا لاهلاك المسلمين وقد حدث , ارجو ان تكتفوا بهذا القدر حتي لا ندخل في مسائل قد تؤدي الي الكفر .

    اقول لكم اخيرا ان اليهود اخذوا هذه الفلسفات من الفلسفة اليونانية ثم تأثرت بهم بعض فرق الشيعة وانتقصوا _وأعوذ بالله من ذلك _الله وزعموا عليه الباطل , سبحان الله وتعالي عما يصفون.



    النصيحة الثانية : ان الانسان الضال لا يعقل ان نهتدي به.

    فالالباني من الكافرين ورواية الحديث يجب ان يكون الراوي صادق عادل وهذا لايتوافق مع الكافر ابدا ويظهر ذلك في بعض تخريجاته في الاحاديث التي تتناول العقيدة مثل حديث الاعرابي الذي كذب الرسول , وحديث قراءة سورة النجم علي مسامع المشركين وسجود المشركين.

    وقد حبانا الله ومن علينا بعلماء لايذكر بجانبهم الالباني مثل الحافظ الذهبي والحافظ بن حجر العسقلاني وبن عساكر والعديد من الحفاظ الافاضل الذين لاغبار عليهم.
    فان نظرنا الي تخريجاتهم وشروحهم صرنا في غني عن علم الالباني و100ضعف علمه.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وعليكم السلام ورحمة الله

    القصد التوثيق لا التوسع

    والأهم ماهذا الكلام الذي تقوله في حق الشيخ الألباني - رحمه الله وأخلف الأمة خيرا فيه-
    لا يحق لك أن تكفر أحدا من أهل القبلة ، وليس هذا لأي أحد

    آمل أن تراجع عباراتك وتعيد النظر فيها ، فقد يكون لدى الشيخ أخطاء وهذا أمر طبيعي لكن أن نقول بالكفر والعياذ بالله هذا لا يصح


    محمد عاطف استغفر لذنبك ، وأنجوا من أعراض المسلمين فما هي إلا حفرة من حفر النار

    هدانا الله وإياك وعفا عنا وعنك



  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 332
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    لعلنا نتفق جميعا فى أن التكفير كغيره من الأحكام الشرعية لا يحق لأحد إطلاقها بغير علم ولا برهان من الله ، فالحكم بالكفر ليس بمذمة نذم بها من نشاء ، كما أن الحكم بالإسلام ليس بمدحة نمدح بها من نشاء ، وإنما هى أحكام شرعية نتعبد الله بصرفها إلى من يستحقها ويتصف بها ، حتى تصير موالتنا ومعادتنا وحبنا وبغضنا تبعا لأمر الله وانقيادا له ،
    ولذلك فإنى أرى فى مثل هذه المواقف أن من الأفضل السؤال عن سبب التكفير و الدليل عليه فإن كان حقا قبلناه وإن كان غير ذلك عارضناه بالتى هى أحسن من القول والبرهان

    وأريد أن أنقل لك كلام للشيخ الألبانى حول قضية من أخطر القضايا و أريد منك تأمله جيدا بموضوعية وحيادية ، يقول فى شريط صوتى له بعد أن ذكر حال الناس اليوم من غياب من يُعلمهم أمور التوحيد :
    ( هذه حقائق لا يعرفها جماهير الناس ، ذلك لأن دعوة التوحيد مضى عليها زمن طويل داخلها كثير من الشركيات والوثنيات ، حتى رانت هذه الجراثيم والميكروبات على التوحيد ، حتى صار أكثر الناس مرضى مرضا هو الموت الحقيقى ، لأنه ما فائدة حياة الإنسان فى هذه الدنيا وهو يعيش يعبد غير الله ، وليس هذا فقط فهو يدخل المسجد ويكون فى المسجد قبر فيأتيه ويطلب منه ما يطلب من الله تعالى .
    أقول مع هذه الدلالات كلها نحن لا نستطيع أن نكفر هؤلاء المسلمين ، لأنه لم تقم الحجة عليهم لأنه ليس هناك دعاة كفؤ سيطروا على جو سوريا مثلا فضلا عن بلاد أخرى ، وبلغت هذه الجماهير دعوة التوحيد خالصة لا شرك فيها
    ليس هناك من يسيطروا ، إنما هناك أفراد قليلون جدا فأصواتهم ضائعة ، ليس لها تأثير إلا بأفراد يتصلون بهم فى مناسبات خاصة او عامة ، لكنها ليست شاملة هذه عقيدتنا لو وقع الفرد من هؤلاء الذين يصلون معنا ويصومون معنا لو وقع فى الكفر نحن لا نكفره ، لكن إذا علمنا ذلك نبين له أن هذا هو الكفر وهذا هو الشرك بالله عز وجل فإياك وإياه )

    وبعد قراءته وتأمل ما جاء فيه جيدا أدعوك لقراءة ما جاء فى موضوع الناقض الثالث:من لم يكفر المشركين وخاصة ما جاء فى المشاركة رقم 4 ، و يمكنك الضغط على اسم الموضوع للذهاب إليه ، جعلنا الله جميعا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم آمين .

  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    عضو
    المشاركات: 42
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وبعد ...،إن الخوض فى المسائل الكلامية التى أثارها الفلاسفة وعلماء الكلام حول الذات الإلهية والصفات الُعالى للبارئ تبارك وتعالى من الأمور التى تفسد على المرء إعتقادهُ فيها ،بل لابد فيها الحذر كل الحذر ،كونها تختص بالذات الإلهية ،هذه واحدة ،والثانية :أن الأُمة ما زاغت إلا بالسير على هذا النسق ،حتى أفضى بها الطريق إلى غياهب مظلمة إذا أخرج المرء يدهُ لم يكدْ يراها ،حتى صار يثبت ما يستحسن من أسماء الله وضفاته ،وينفى ما يستقبحه من تلك الأسماء والصفات ظنن أو جهلًا أنه بهذا ينفى عن الله كل نقص وعيب ،عن طريق كثير من الأقوال منها:الإسحالة على العقل البشرى ،وحتى لا نضع الله تبارك وتعالى مظنة للخيالات، وكل هذا وأكثر ...،ونحن مطمئنون- كما أظن ذلك فى باقى الاعضاء- إلى مذهب السلف فى هذا المقام حيث فالوا:

    طريقة السلف الصالح ـ أهل السنة والجماعة ـ هي الطريقة الواجبة في أسماء الله وصفاته ، وهي الأسلم والأعلم والأحكم ، وليس هناك طريقة أخرى صحيحة في هذا الباب ـ باب الأسماء والصفات ـ إلا طريقتهم في إثباتها وإمرارها كما جاءت ، وقد دل على ذلك أدلة كثيرة منها :
    1 / أن طريقة السلف دل عليها الكتاب والسنة : فمن أدلة الكتاب قوله ـ تعالى ـ :( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [الأعراف : 180] ، وقوله :( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) [الشورى : 11] ، وقوله : ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [الإسراء : 36] .
    فالآية الأولى دلت على وجوب الإثبات من غير تحريف ، ولا تعطيل ؛ لأنهما من الإلحاد في أسمائه ـ عز وجل ـ .
    والآية الثانية دلت على وجوب نفي التمثيل ، والآية الثالثة دلت على وجوب نفي الكيفية ، وعلى وجوب التوقف فيما لم يرد إثباته ولا نفيه .
    أما من السنة فالأدلة كثيرة منها قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء " .
    2 / العقل : فالعقل يدل على صحة مذهب السلف ، ووجه دلالته أن تفصيل القول فيما يجب ، ويجوز ، ويمتنع على الله لا يُدْرَك إلا بالسمع ـ الكتاب والسنة ـ فوجب اتباع السمع في ذلك ، وذلك بإثبات ما أثبته ، ونفي ما نفاه ، والسكوت عما سكت عنه .
    3 / الفطرة : أما دلالة الفطرة على صحة مذهب السلف فلأنَّ النفوس السليمة مجبولة ومفطورة على محبة الله وتعظيمه وعبادته ، وهل تحب وتعظم وتعبد إلا من عرفت أنه متصف بصفات الكمال ، منزه عن صفات النقص ؟
    4 / مطابقتها للكتاب والسنة : فمن تتبع طريقة السلف بعلم وعدل وجدها مطابقة لما في الكتاب والسنة جملة وتفصيلاً ؛ ذلك لأن الله أنزل الكتاب ليدّبر الناس آياته ، ويعملوا بها إن كانت أحكاماً ، ويصدقوا بها إن كانت أخباراً .
    5 / أن السلف الصالح من الصحابة والتابعين هم ورثة الأنبياء والمرسلين : فقد تلقوا علومهم من ينبوع الرسالة الإلهية ؛ فالقرآن نزل بلغة الصحابة ، وفي عصرهم ، وهم أقرب الناس إلى معين النبوة الصافي ، وهم أصفاهم قريحةً ، وأقلهم تكلفاً ، كيف وقد زكاهم الله في محكم تنزيله ، وأثنى عليهم ، وعلى التابعين لهم بإحسان كما قال ـ تعالى ـ : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) [التوبة : 100] .
    وقد تهدد رب العزة الذين يتبعون غير سبيلهم بالعذاب الأليم فقال ـ عز وجل ـ : ( وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) [النساء : 115] .
    ولا ريب أن سبيل المؤمنين هـو سبيل الصحابة من المهاجرين والأنصار ومن اتبعهم بإحسان .
    فإذا كان الأمر كذلك فمن المحال أن يكون خير الناس ، وأفضل القرون قد قصروا في هذا الباب بزيادة أو نقصان .
    6 / أن صفوة أولياء الله ـ تعالى ـ الذين لهم لسان صدق من سلف الأمة وخلفها ـ هم على مذهب أهل السنة والجماعة ، أهل الإثبات للأسماء والصفات ، وهم أبعد الناس عن مذاهب أهل الإلحاد .
    7 / تناقض علماء الكلام وحيرتهم واضطرابهم : فهذا مما يدل على صحة مذهب السلف ؛ فلو كان مذهب الخلف حقّاً لما تناقضوا ، ولما اضطربوا ، ولما تحيروا وحيروا .
    8 / رجوع كثير من أئمة الكلام إلى الحق وإلى مذهب السلف : فهناك من أرباب علم الكلام الذين بلغوا الغاية فيه رجعوا إلى مذهب السلف ، وتبرؤا من علم الكلام ، وأعلنوا توبتهم منه ، فهذا الرازي أحد أئمة أكابر علم الكلام ينوح على نفسه ، ويبكي عليها ، ويقول :

    نهايةُ إقـدامِ العقولِ عقــالُ وأكثر سعي العـالمين ضلالُ
    وأرواحنا في وحشةٍ من جسومنا وغاية دنيانـا أذىً ووبــالُ
    ولم نَسْتَفِدْ من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقـالُ
    وكم قد رأينا من رجال ودولـة فبادوا جميعاً مسرعـين وزالوا
    وكم من جبال قد علا شرفاتِـها رجالٌ فزالوا والجبال جـبـالُ

    وقال ابن الصلاح : " أخبرني القطب الطوغائي مرتين أنه سمع فخر الدين الرازي يقول : يا ليتني لم اشتغل بعلم الكلام ، وبكى " .
    وقد اعترف أكثر المتكلمين بالوقوع بالحيرة ، والأمور ، المشكلة المتعارضة فقال ابن أبي الحديد وهو من كبراء المعتزلة بعد عظيم توغله في علم الكلام :

    فإذا الذي استكثرت منه هو الـ جاني عليَّ عظائم المحن
    فظللت في تيـه بـلا عَـلَــم وغرقت في بحر بلا سفن

    ومن الذين خاضوا في علم الكلام ورجعوا إلى منهج السلف أبو المعالي الجويني ، والخسروشاهي ، وأبو حامد الغزالي .
    ومن المتأخرين الذيـن خاضوا في علم الكلام ولم يرجعوا منه بفائدة ، بل وقعوا في الحيرة ـ الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ فإنه حدَّث عن نفسه فقال : " ها أنا أخبرك عن نفسي ، وأوضح لك ما وقعت فيه أمس ؛ فإني في أيام الطلب وعنفوان الشباب شغلت بهذا العلم الذي سمّوه تارة علم الكلام ، وتارة علم التوحيد ، وتارة علم أصول الدين ، وأكببت على مؤلفات الطوائف المختلفة منهم ، ورُمْت الرجوع بفائدة ، والعود بعائدة ، فلم أظفر بغير الخيبة والحيرة ، وكان ذلك من الأسباب التي حبّبت إليَّ مذهب السلف على أني كنت قبل ذلك عليه ، ولكن أردت أن أزداد منه بصيرة وبه شغفاً ، وقلت عند ذلك في تلك المذاهب :

    وغاية ما حصّلته من مباحــثي ومن نظري من بعد طول التدبر
    هو الوقف ما بين الطريقين حيرة فما علم من لم يلق غير التحير
    على أنني قد خضت منه غمـاره وما قنعت نفسي بغير التبـحر "

    وبهذا يتبين لنا صحة مذهب السلف في باب الأسماء والصفات .

    أخوكم / د. الجاحط أبو عثمان







  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    عضو
    المشاركات: 42
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الفرق التى ضلت فى هذه المسألة وحكمها على نوعين

    الفرق التي ضلت في باب الأسماء والصفات
    هناك فرق عديدة ضلت في هذا الباب منها :
    1 / الجهميـة : وهم أتباع الجهم بن صفوان ، وهم ينكرون الأسماء والصفات .
    2 / المعتزلـة : وهم أتباع واصل بن عطاء ، وعمرو بن عبيد ، وهم يثبتون الأسماء ، وينكرون الصفات ، معتقدين أن إثباتها يؤدي إلى تعدد القدماء .
    3 / الأشاعـرة : وهم أتباع أبي الحسن الأشعري ، وهم يثبتون الأسماء ، وبعض الصفات ، فقالوا : إن لله سبع صفات عقلية يسمونها " معاني " هي " الحياة ، والعلم ، والقدرة ، والإرادة ، والسمع ، والبصر والكلام " وهي مجموعة في قول القائل :

    حي عليم قدير والكلام له إرادة وكذلك السمع والبصر

    وإثباتهم لهذه الصفات مخالف لطريقة السلف .
    4 / الماتريديـة : وهم أتباع أبي منصور الماتريدي ، وهم يثبتون الأسماء وبعض الصفات ، وإن كان هذا الإثبات مخالفاً لطريقة السلف .
    5 / الممثلـة : وهم الذين أثبتوا الصفات ، وجعلوها مماثلة لصفات المخلوقين ، وقيل إن أول من قال بذلك هو هشام بن الحكم الرافضي .

    حكم من نفى صفة من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة
    هذا الأمر يحتاج إلى تأنٍّ وتريث ، ثم تفصيل .
    فيقال : إن الذي ينفي صفة من الصفات الثابتة بالنصوص القطعية لا يخلو من أحد ثلاثة أحوال .
    أحدها : أن يكون النافي عالماً بالنص الذي ثبتت به الصفة المنفية كتاباً كان أو سنة ، ولا توجد لديه شبهات قد تغير مفهومه للنص وإنما نفى لعناده ، وفساد قصده ، ومرض قلبه ، ومشاقته للرسول من بعد ما تبين له الحق .
    فهذا كافر ؛ لتكذيبه كلام الله أو كلام رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
    الثاني : أن يكون النافي مجتهداً في طلب الحق ، معروفاً بالنصيحة والصدق ولكنه أخطأ وتأول : لجهله بالنص ، أو لعدم علمه بالمفهوم الصحيح . فحكمه أنه معذور ، وخطؤه مغفور ؛ لأن نفيه ناتج عن تأويل ، لا عن عناد وفساد قصد .
    الثالث : أن يكون النافي متعباً لهواه ، مقصراً في طلب الحق ، متكلماً بلا علم ، ولكنه لا يقصـد مشاقة الرسول ، ولم يتبين له الحق تماماً فحكمه أنه عاصٍ مذنب ، وقد يكون فاسقاً .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : " وأما التكفير فالصواب أنه من اجتهد من أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقصد الحق فأخطأ لم يكفر ، بل يغفر له خطؤه ومن تبين له ما جاء به الرسول فشاقَّ الرسول من بعد ما تبين له الهدى واتبع غير سبيل المؤمنين ـ فهو كافر . ومن اتبع هواه ، وقصَّر في طلب الحق ، وتكلم بلا علم ـ فهو عاصٍ مذنب ، وقد يكون فاسقاً ، وقد تكون حسناته ترجح على سيئاته ؛ فالتكفير يختلف باختلاف حال الشخص ؛ فليس كل مخطىء ، ولا مبتدع ولا جاهل ، ولا ضال يكون كافراً ، بل ولا فاسقاً ، بل ولا عاصياً " .
    وقال ـ رحمه الله ـ : " هذا مع أنني دائماً ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين إلى تكفير ، وتفسيق ومعصية إلا إذا عُلِم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة ، وفاسقاً أخرى ، وعاصياً أخرى . وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها ، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية ، والمسائل العملية .
    وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ، ولا بفسق ، ولا بمعصية .
    إلى أن قال : " وكنت أبيِّن أن ما نقل عن السلف ، والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول : كذا وكذا ـ فهو أيضاً حق .
    لكن يجب التفريق بين الإطلاق ، والتعيين " .
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاكم الله خيرا
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع