1. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    تعليق عامي من الموحدين على مسالة إجابة دعوة الطاغوت للفض النزاع

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    رسالة إلى من كان له قلب أو ألق السمع وهو شهيد

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    كيف حالكم وما هي إخباركم

    أسأل الله العلّي القدير أن تكونوا بخير وبصحة جيدة وتكونوا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ومن الذين يسارعون في الخيرات ويكونوا لها سابقين.


    أوصيكم ونفسي بتقوى الله في السّر والعلانية وان تتجرّدوا للحق وتقبلوه وتخلصوا النية لله وان تتضرعوا وتكثروا من الدعاء ومن طلب الهداية منه سبحانه فان التوفيق والرشاد من الله وحده وانه سبحانه يقلب قلوب البشر كيفما شاء، فلا يغتر احدٍ بعلمه ولا يقلدّن أحدكم معظّم ولا يقول أحدكم بأني عالم أو إني أئمِن على نفسي من هذه الشبه وتلك المسألة فانها لم تسمى شبهة إلا وهى شبيهةً بالحق

    فانهُ والله لمن البيان لسحرٌ ومن التلبيس ما الله به عليم.


    وبعد

    أعلموا يرحمنا الله وإياكم إن أكثر شي يقعون فيه أدعياء التوحيد والذين يرفعون شعار الكفر بالطاغوت وأكثر ممّن أرتدّ عن الإسلام وأكثر الطوائف التي في الساحة اليوم
    نجدهم يقعون أما في عدم البراءة من المشركين والحكم على الناس والمتمثل في ناقض من لم يكفر الكافر أو نجدهم يقعون في ناقض التحاكم لغير شرع الله.

    وهذا واقع ملموس. فهذان الناقضان أكثرهما وقوعاً إمّا بسبب الشبهات أو بسبب الشّهوات
    فتجد من يدافع عن المشركين بسبب أنهم أحبائهُ فيلتمس لهم الأعذار بقول بعضهم تكفير المشركين ليس من أصل الدين ، وقولهم نفرق بين الفعل والفاعل ، وقولهم الأصل فيهم الإسلام وغيرها من الأعذار..

    وتجد من يقع في ناقض التحاكم لغير الله بسبب الدنيا والمال فيلتمس لنفسه الأعذار بسبب دفع الصائل واسترداد الحقوق أو التحاكم للضرورة أو لما وافق شرع الله فيلتمس لنفسه ولغيره الأعذار.

    إنها والله لفتنة وتلبيس من تلبيسات إبليس فليحذر المسلم منهما اشد الحذر

    وإنها لسلعة الله غالية، وإنها والله لسلعة الله الجنة

    قال تعالى

    { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } فصلت 35

    و جميعاً يعلم بان التحاكم عبادة محض لا يجوز صرفها إلا لله ومن صرفها لغير الله فقد أشرك بالله العظيم وناقض توحيدهُ

    ونعلم أيضا بأن التحاكم هو فض نزاع بين طرفين متنازعين بحكم ملزم
    بغضّ النضر إلي قولنا (هو طلب وقبول) فض النزاع

    لأنه هنا حدث الخلاف بيننا وبين مخالفينا

    وجميعنا يعلم بان للتحاكم صورتان (التحكيم والتقاضي) وهذا الكلام يقرّ به حتى الشيخ حلمي هاشم، وقد ذكرها في كتابه ( الفوائد ) ، وفي رسالته( النصيحة والبيان )


    والخلاف حدث في صورة التقاضي وبالأخّص في موضوع الذهاب إلي محاكم الطاغوت وقبول دعوتهم للتقاضي

    فمخالفينا هداهُم الله يقولون بأن من طلب التحاكم إلي الطاغوت فانه كافر بسبب صرفهِ لعبادة التحاكم لغير الله وهذا أيضا إيمان بالطاغوت وكفر بالله.

    بل ويقولون بان مجرّد الإرادة ونيّة التحاكم إلى الطاغوت كفر بالله والدليل قوله تعالى {يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بهِ } النساء 60

    ونحن نقرّ معهم بهذا، لكنهم قالوا إجابة دعوة فض النزاع بحكم طاغوتي ليست كفراً بل هي من باب دفع الظلم ودفع الصائل

    فنقول وبالله التوفيق


    نحن نعلم بان التحاكم عبادة محض ولا يجوز صرفها إلا لله ومن صرفها لغير الله فقد كفر
    ويستثنى من هذا والله اعلم المكره الإكراه المجلي و بشروطه.

    إذن الذي يريد إن يستثني شئ أخر كدفع الصائل واسترداد الحقوق والتحاكم للضرورة والتحاكم لما وافق شرع الله وغيرها من المسمّيات يلزمه الدليل القطعي الثبوت والقطعي الدلالة من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويلزمهُ الاستئناس بكلام أهل العلم من السلف الصالح لا الخلف الطالح[1]
    ونعلم أيضا بأنه إذا كان فض النزاع بالكتاب والسنة فهو تحاكم لشرع الله وهو الإيمان والفلاح

    وإذا كان فض النزاع لغير الكتاب والسنة , كفض النزاع بالقوانين الوضعية , فهو تحاكم لشرع الطاغوت والى حكم الجاهلية وهو عين الظلم والكفر البواح


    ونعلم أيضاً بان أركان التحاكم ثلاث : طرفين متخاصمين وطرف ثالث يفصل بينهما

    فالذي يريد إن يخرج المدعي أو المدعي عليه أو الحاكم بينهما من التحاكم يلزمهُ الدليل القطعي الواضح

    ويلزمه أيضا إن يغير تعريف التحاكم الذي أقررنا به واتفقنا عليه.


    ونقول أيضا هنا من كلامكم تكونت عندنا قاعدة ألآ وهي

    ( جواز إجابة دعوة فض النزاع بحكم طاغوتي لدفع الظلم واسترداد الحقوق )


    هنا عندنا تعليق على شيئين الآ وهما

    إجابة الدعوة
    و
    دفع الظلم واسترداد الحقوق

    إجابة الدعوة لو نضرنا إلي أي إجابة دعوة وفي أي موضوع سواء من مسلم أو كافر نجدها مرتكزاً على أمرين مهمين
    هذا الأمر الذي دُعيت له هل هو حلال أم حرام فان كان حلالاً فتستطيع ان تجيبهم لما دعوك إليه وان كان حراما فلا يجوز لك إن تجيبهم أو إن تذهب.

    مصدقاً لقوله تعالى

    { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُالْعِقَابِ } المائدة 2 .
    فان كان في هذا الأمر بّر وتقوى فلبِي النداء والدعوة ، وان كانت في هذه الدعوة إثم وعدوان فلا يجوز لك ذلك
    والأدلة على ذلك كثيرة منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا طاعة لمخلوق في معصيه ) وقوله صلي الله عليه وسلم (على المرء المسلم الطاعة فيما أحب وفيما أكره إلا ان يؤمر بمعصية,فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) وغيرها ..
    ويكون الأجر والثواب على قدر هذا الأمر الذي دُعيت له فقد يكون دعوة للإنفاق في سبيل الله وقد تكون الدعوة التي بُعثت لك من اجل توضيح بعض المسائل في التوحيد وأنت أجبتهم وقد يكون دعوة لنصرة المظلومين وغيرها وقد تكون الدعوة إلى مباح لا يوجد فيه اجر والى مالا نهاية.

    وفي الطرف الأخر قد تكون الدعوة إلي إثم وعدوان كما إن يدعونك إلى حفلة زفاف وتستجيب لدعوتهم وقد يدعوك صديق سوء لجلسة حرام كالخمر وجلسة زنا و ميسر وربما تكون الدعوة إلي الكفر بالله بغض النظر إلي هذا الشئ المكفر الذي دعيت له وغيرها من الأخلاق والأفعال الفاسدة التي دعيت لها, عافانا الله وإياكم
    قال تعالى
    {وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ }المائدة62


    إذن التعاون على البر والتقوى مطلوب والتعاون على الإثم والعدوان غير مطلوب

    وعلى حسب ما يكون البر والتقوى يكون الأجر والثواب سواء إن كانت سنة أو فريضة وعلى قدر ما يكون الإثم والعدوان يكون الخزي و العقاب سواء إن كانت هذه المسالة بدعة أو معصية أو كفرا

    وعلى قدر ما يكون قبول دعوات البر والتقوى يكون الأجر والثواب وعلى قدر قبول دعوات الإثم والعدوان يكون الإثم

    إذن فإن كانت المسالة إيمان وتوحيد فهي إيمان وتوحيد وان كانت المسالة كفر وشرك فهي كفر وشرك وان تغيرت المسميات

    و أظن بأنه لا يوجد خلاف بيننا فيما قلناه.

    نأتي إلي ما دون الشرك من معاصي ومنهيّات وغيرها فنجدها على حسب الواقع والفتية وتدخل فيها أيضا المصالح والمفاسد والضرورات وغيرها التي نحن الآن لسنا بصددها

    وعندما نأتي على الشرك بالله والكفر فنجدها لا يوجد فيها مصلحة ولا ضرورة ولا أي نوع من أنواع الأعذار اللهم إلا الإكراه الملجئ وهذا دليل محكم قطعي واضح واستثناء ورخصة من الله لنا نحن امة محمد صلى الله عليه وسلم، فقط دون غيرنا من الأمم حيث قال جلاّ في علاه

    {مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ }النحل106

    وعندما نأتي لمسألة قبول دعوة التحاكم إلي الكتاب والسنة نجد بان الله قد اخبرنا

    عن الذين أجابوا دعوة التحاكم إلى الكتاب والسنة بأنهم هم المفلحون والفائزون
    قال تعالى

    {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51

    وفي الجانب الأخر نجده سبحانه قد ذم من اعرض عن تحكيم الكتاب والسنة ووصفهم
    بالظالمون
    {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ، وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ، أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}}النور 48ـ50



    [1] هداه الله الشيخ عبد الرحمن شاكر نعم الله فقد استدل في رسالته (النصيحة والبيان) بكلام علماء مشركين معاصرين لنصرة ما ذهب إليه من معتقد, أمثال صفي الرحمن الماركفورى و أبو الحسن الندوى وقد استدل ببعض الروايات في قصة الصحابة مع النجاشي يرويها الكلبي وهو أحد الكاذبين وروايته موضوعة,فهل من يريد الحق هكذا يستدل ويستأنس والله المستعان.

  2. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قال القرطبي في تفسيره
    المسالة الرابعة: هذه الآية دليل على وجوب إجابة الداعي إلى الحاكم لأن الله سبحانه ذم من دعي إلى رسوله ليحكم بينه وبين خصمه بأقبح الذم فقال: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} الآية. قال ابن خويز منداد: واجب على كل من دعي إلى مجلس الحاكم أن يجيب، ما لم يعلم أن الحاكم فاسق أو عداوة بين المدعي والمدعى عليه ).12/294 أنتهى

    وهنا نكثه: فقد أكدوا على إن إجابة الدعوة أمر وجوب والوجوب هو الفرض ,ويجب عليك إن تجيب,وقالوا إلا إذا كان الحاكم فاسق أو يوجد بينه وبين احد الإطراف عداوة :-
    نقول فماذا عساهم إن يقولوا رحمهم الله عندما يرون من يجيب دعوت الكافر للتحاكم بغير شرع الله, وهم يقولون إن كان الحاكم فاسقا فلا تجبه أو إن كانت بينك وبينه عداوة.
    هذا ليس فاسقا بل كافر وطاغوت وهي دعوة منه ليست للكتاب والسنة بل دعوة منه للإيمان بالطاغوت عن طريق التحاكم إليه,ولا يوجد عداوة دنيوية بين الحاكم و أحد الإطراف بل عداوة دينيا أبديا الفاصل فيها والمرجع لقوله تعالى {حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ } فهل عقلتم وفهمتم يا قومنا من قبل إن يأتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

    وقال الشوكاني فى الفتح القدير في شرح هذه الاية
    وبعد ما نقل كلام القرطبي فيه قال
    ( فإن كان القاضي مقصراً لا يعلم بأحكام الكتاب ، والسنة ، ولا يعقل حجج الله ، ومعاني كلامه ، وكلام رسوله ، بل كان جاهلاً جهلاً بسيطاً ، وهو من لا علم له بشيء من ذلك ، أو جهلاً مركباً ، وهو : من لا علم عنده بما ذكرنا ، ولكنه قد عرف بعض اجتهادات المجتهدين ، واطلع على شيء من علم الرأي ، فهذا في الحقيقة جاهل ، وإن اعتقد أنه يعلم بشيء من العلم ، فاعتقاده باطل؛ فمن كان من القضاة هكذا ، فلا تجب الإجابة إليه؛ لأنه ليس ممن يعلم بحكم الله ورسوله حتى يحكم به بين المتخاصمين إليه ، بل هو من قضاة الطاغوت ، وحكام الباطل ) أنتهى

    فماذا عساه إن يقول عن قبول دعوة طواغيت العصر
    بل ماذا يقول عندما يرى ويسمع ممن يحمل شعار الكفر بالطاغوت وهو يجيز لناس إجابة دعوة التحاكم للطاغوت لفض النزاع
    قال تعالى
    {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ، وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ، أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}}النور 48ـ50


    إذن فالمسالة قبول دعوة حكم الله والإذعان له مسالة إيمان به، والإعراض عن حكم الله مسالة ظلم ونفاق وأي ظلم و نفاق,الظلم والنفاق الأكبران التي إن وسمت وجوّزت بقرينة ظاهره يحكم بكفر فاعلها في الظاهر.

    كذلك إن الذي يقبل ويذعن لدعوة التحاكم إلي الطاغوت فانه قد آمن به، ودليل ذلك قبوله الدعوة وحضوره للمكان المخصص الذي يصرف فيه عبادة التحاكم لغير الله, بل هو نفسه طرف من الإطراف في عبادة التحاكم.
    والذي يعرض عنه ولا يذهب إليه فقد حقق الاجتناب وحقق الكفر بالطاغوت والله اعلم واحكم.

    نأتي للعذر والعلة التي في القاعدة

    (جواز إجابة دعوة التحاكم للطاغوت لدفع الظلم واسترداد الحقوق)

    لدفع الظلم واسترداد الحقوق

    ولا أريد إن أطيل هنا لأنه قد ثبت بأنه لا يجوز دفع مفسدة بمفسدة أعظم منها

    فان الدين مقدم على النفس والمال كما في الضروريات الخمسة


    وهنا سؤال يطرح نفسه إن كان المدعي عليه هو الظالم وهو الذي أكل حق غيره, فهل يجوز له الذهاب والدفاع عن نفسه؟؟!!

    إن قلتم نعم يجوز له الدفاع عن نفسه نقول هو سبب الظلم وهو الظالم وليس بمظلوم ولا يصلح ذلك لان علة دفع الظلم واسترداد الحقوق قد انتفت والحكم يدور مع علته فإذا انتفت العلة انتفى الحكم.

    وان قلتم لا يجوز له الذهاب لان هذا كفر ولأنه ليس بمظلوم
    نقول لكم ما هو المناط المكفر له
    ستقولون لأنه أجاب دعوة فض النزاع بحكم طاغوتي , وذهب دون أكراه ولأنها هذه عبادة محض ولا يجوز صرفه لغير الله, وذهابه مجيبا مذعنا دليل على قبوله ورضاه وان أنكر هذا بقلبه

    وهذا عين ما أنكرتموه علينا والحمد الله رب العالمين
    وهذا هو المناط المكفر لا يخرج عن كونه قد أجاب دعوة فض النزاع وهي تحاكم إلى الطاغوت
    والإجابة هي القبول والإذعان.

    نسال الله إن نكون قد استطعنا إن نوّصل المعلومة سهله وبسيطه لمن اعلم بهم خيرا و أحسن بهم الظن


    وإما عن ما يستدل به من قصة سيدنا يوسف عليه السلام والصحابة
    فنقول بعون الله

    اعلم يا عبد الله بان الله قد ذمّ من ترك المحكم واستمسك بالمتشابه من الذكر الحكيم
    قال تعالى
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ }آل عمران7

    فأريد من كل واحد إن يتقي الله ويقيّم بنفسه هل قصة سيدنا يوسف عليه السلام وقصة الصحابة الكرام من المحكم أو من المتشابه وهل هي من قضايا الأعيان وحكايات الأحوال
    أم لا, التي قال عنها العلماء ومنهم الشاطبي رحمه الله عن قضايا الأعيان وحكايات الأحوال ومعارضتها للأصول الثابتة والقواعد المقررة :

    إذا ثبتت قاعدة عامة أو مطلقة فلا تؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان ولا حكايات الأحوال والدليل على ذلك أمور أحدها : أن القاعدة مقطوع بها بالفرض ، لأن إنما نتكلم في الأصول الكلية القطعية ، وقضايا الأعيان مظنونة أو متوهمة ، والمظنون لا يقف للقطعي ولا يعارضه .
    الثاني : أن القاعدة غير محتملة ، لاستنادها إلى الأدلة القطعية . وقضايا الأعيان محتملة لإمكان أن تكون على غير ظاهرها ، أو على ظاهرها وهي مقتطعة ومستثناة من ذلك الأصل ، فلا يمكن والحالة هذه إبطال كلية القاعدة بما هذا شأنه .
    والثالث : أن قضايا الأعيان جزئية . والقواعد المطردة كليات . ولا تنهض الجزئيات أن تنقض الكليات ، ولذلك تبقى أحكام الكليات جارية في الجزئيات وإن لم يظهر فيها معنى الكليات على الخصوص ؛ كما في المسألة السفرية بالنسبة إلى الملك المترف ، وكما في الغني بالنسبة إلى مالك النصاب والنصاب لا يغنيه على الخصوص ، وبالضد في مالك غير النصاب وهو به غني .
    والرابع : أنها لو عارضتها فإما أن يعملا معاً ، أو يهملا ، أو يعمل بأحدهما دون الآخر ، أعني في محل المعارضة . فإعمالها معاً باطل وكذلك إهمالهما ؛ لأنه إعمال للمعارضة فيما بين الظني والقطعي . وإعمال الجزئي دون الكلي ترجيح له على الكلي، وهو خلاف القاعدة، فلم يبقى إلاّ الوجه الرابع وهو إعمال الكلي دون الجزئي وهو المطلوب.

    إلى أن يقول رحمه الله: وهذا الموضع كثير الفائدة عظيم النفع بالنسبة إلى المتمسك بالكليات إذا عارضتها الجزئيات وقضايا الأعيان فإنه إذا تمسك بالكلي كان له الخيرة في الجزئي في حمله على وجوه كثيرة فإن تمسك بالجزئي لم يمكنه مع التمسك الخيرة في الكلي فثبت في حقه المعارضة ورمت به أيدي الإشكالات في مهاو بعيدة وهذا هو أصل الزيغ والضلال في الدين لأنه إتباع للمتشابهات وتشكك في القواطع المحكمات ولا توفيق إلا بالله .

    كتاب الموافقات ج 3 ص 264 ـ 265


    فكيف يا عبد الله تستدل بآيات متشابهات وبقصص من قضايا الأعيان وحكايات الأحوال التي هي أصلا طلب جوار كيف جاز لك إن تستدل بها لكي تخالف المحكم من الآيات والقطعيات من الأدلة والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    ولو زدنا التمّعن في قصة سيدنا يوسف عليه السلام فسنجدها بعيده كل البعد على من يريد إن يشبهها بمحاكم اليوم فمحاكم اليوم أركانها وشروطها مجتمعة فيها

    وإما قصة سيدنا يوسف عليه السلام نجدها قصة بمثابة الابن وأبيه وبسياق القران قال تعالى
    { أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً } يوسف21

    فهل كل سؤال أو تهمة أو استفسار من الأب لابنه عن عمل ارتكبه أم لا, يعد تحاكما.

    والأمر الثاني وهو لو إننا سلمنا معكم بأنه محكمة أو شبه محكمة فسنجدها تخرج عن كونها صورة تقاضى أو التحكيم فهل نسميه تقاضي أم تحاكم!؟

    فالتقاضي يحتاج إلي قاضي فهل كان العزيز هو القاضي أم كان سيحول القضية للقاضي المخصص لهذا الأمر فالذي يسميه دفع الصائل عليه ان لا يشبه قصة سيدنا يوسف عليه السلام بمحاكم اليوم لان محاكم اليوم تعتبر تقاضي.

    وان قلنا هي تحكيم فلماذا لم نقرأ بان الله اخبرنا بان أمرأة العزيز ويوسف عليه السلام قد طلبا تحكيم العزيز، وقد اخبرنا الله عن داوود عليه السلام عندما طلبوا منه الخصمين إن يحكم بينهم,
    قال تعالى { إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ } ص22

    إذن المسالة ليست تحكيم ولا تقاضي فماذا سنسميها هذه واحدة

    والأمر الثاني والله اعلم هو إن العزيز وامرأة العزيز طرفا واحدا في هذه المسالة وليس طرفين وهذه من وجهين الأول إن امرأة العزيز هي التي وضعت الحكم بقوله
    { مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءاً إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } يوسف25

    والوجه الثاني إنها جوزته والذي يشينها يشينه والذي يصيبها يصيبه فهو لو اقتص من يوسف عليه السلام فسيقتص حتى لأجل نفسه وعرضه وليس فقط من اجل الطرف الأخر.

    والأمر الثالث لو سلمنا بان هذه الواقعة صور للتحاكم بغض النظر عن دفع للصائل أم لا

    نقول بان المسالة لا تزال في الثبوت وكما تعلمون الثبوت قبل الحكم كما ذكره ابن القيم في الطرق الحكمية
    فبعد الثبوت يصدر الحكم وهذا مثل عمل ( المركز والنيابة ) يجمعون إطراف الأدلة من شهادات ووقائع وبينات فعندما تكتمل القضية يرفعونه للمحكمة والقاضي ليفصل فيها ,فلهذا من استطاع إن يهدم القضية في مرحلة الثبوت أي في النيابة أو المركز أو النقطة بالصلح أو دفع الرشوة أو بإتيانِهم بالأدلة والبراهين بحيث يقفل المحضر وتعتبر لا وجود لأي دعوة وهذا يحصل في بعض الدول ، وإما إذ كان يوجد حق عام وما إلي ذلك فنحن نبرا ممن اخذ بقولنا وانزله في غير منزله.

    فالثبوت إذن قبل الحكم,ولهذا جائت مسالة ( كفر دون كفر) إذ إن القاضي المسلم يغير ويتلاعب في الثبوت كعدم تنفيذه الحكم على ( س ) من الناس بسبب عدم كفاءة الأدلة أو نحوه مما فيه تعطيل لحكم الله وهذه المسالة تختلف عن موضوع تغيير حكم الله كفعل اليهود في تغيير حكم الزنا.

    المهم تصبح قصة سيدنا يوسف عليه السلام في سياقها القرءاني مسألة في طور الثبوت
    كشهادة الخبير في قوله تعالى
    {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ }يوسف26
    ثم بعدما تم الثبوت ماذا قال العزيز{ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـذَا} يوسف29


    إذن لا يوجد حكم أبدا, كقول القائل عندما تتكلم معه عن ظلم فلان أو غيبة فلان أو أي أمر ويقول لك اعرض عنه أو( سيبك منوا) فهل هذا يعتبر حكم منه والله اعلم.

    وإما عن قصة الصحابة رضوان الله عليهم فستجدون إن شاء الله ما فيه التوضيح والبيان في رسالة (الرد على النصيحة والبيان) وتوضيحها مما لا يجعل مجال لشك بأنه قصة طلب جوار فقط لا غير والله المستعان وعليه التكلان


    سبحانك اللهم وبحمدك لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

    كتبه: أحد عوام الموحدين
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 295
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يقول ابن عمر
    1-جميعناً يعلم بان التحاكم عبادة محض لا يجوز صرفها إلا لله ومن صرفها لغير الله فقد أشرك بالله العظيم وناقض توحيدهُ
    2-ونعلم أيضا بأن التحاكم هو فض نزاع بين طرفين متنازعين بحكم ملزم
    3-وجميعنا يعلم بان للتحاكم صورتان (التحكيم والتقاضي)
    4-ونعلم أيضاً بان أركان التحاكم ثلاث : طرفين متخاصمين وطرف ثالث يفصل بينهما

    وإنى أطالبه أن يأتينا بنقل واحد لا أكثر عن سلفنا الصالح يثبت به أن التحاكم بالمعنى المذكور وهو فض نزاع بين طرفين متنازعين بحكم ملزم عبادة محض لا يجوز صرفها إلا لله ومن صرفها لغير الله فقد أشرك بالله العظيم وناقض توحيدهُ

    ولو أتاني بهذا النقل أكن له من الشاكرين
    لأنه سيكون سبب في رفع جهل أنا واقع فيه
    وطلبي هو نقل واحد يثبت المعنى المذكور
    وجزاك الله خيرا

    إستفسار بسيط

    ورد أثناء كلامك هذا النقل عن الإمام الشوكاني
    وقال الشوكاني فى الفتح القدير في شرح هذه الاية
    وبعد ما نقل كلام القرطبي فيه قال
    ( فإن كان القاضي مقصراً لا يعلم بأحكام الكتاب ، والسنة ، ولا يعقل حجج الله ، ومعاني كلامه ، وكلام رسوله ، بل كان جاهلاً جهلاً بسيطاً ، وهو من لا علم له بشيء من ذلك ، أو جهلاً مركباً ، وهو : من لا علم عنده بما ذكرنا ، ولكنه قد عرف بعض اجتهادات المجتهدين ، واطلع على شيء من علم الرأي ، فهذا في الحقيقة جاهل ، وإن اعتقد أنه يعلم بشيء من العلم ، فاعتقاده باطل؛ فمن كان من القضاة هكذا ، فلا تجب الإجابة إليه؛ لأنه ليس ممن يعلم بحكم الله ورسوله حتى يحكم به بين المتخاصمين إليه ، بل هو من قضاة الطاغوت ، وحكام الباطل ) أنتهى

    واستفساري هو
    عن أي قاضي يتحدث الإمام الشوكاني
    عن قاضي مسلم أم قاضي كافر
    وإن كان مسلما فهل يصلح أن يوصف بأنه من قضاة الطاغوت؟
    أرجو التوضيح

  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 29
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ولو أتاني بهذا النقل أكن له من الشاكرين
    لأنه سيكون سبب في رفع جهل أنا واقع فيه
    وطلبي هو نقل واحد يثبت المعنى المذكور
    وجزاك الله خيرا

    اشهد الله بان التحاكم كفر بجميع انواعه والفاظة ومسمياته

    ومن يجيزة او يخترع لنا شيئ يسر لحياتنا
    ويريد ان يفرقنا ويردنا على ما نحن عليه

    فإنه كفر وارتد عن دين الله
    ومن لم يكفرة كفر
    ومرتد لأعتقادة بذلك
    حتى وإن لم يذهب لمحكمة الاسئناف الطاغوتية او غيرها من المحاكم لطلب حكم جديد او إجابة دعوة لفض النزاع او اى مسمى غير ذلك





    انقل لكم جزء من رسالة إزالة الغشاوة فى طلب البراءة

    http://www.mediafire.com/?5ac04e55p24r4ff




    * معنى الحاكمية :
    على وزن فاعلية ، من الحاكم ، وهي تشمل وتعم  الحُكم والحاكم والتحكيم والتحاكم فصورة التحاكم الظاهرة الجلية تتمثل في الغالب في وجود أركانها الثلاثة :
    الحُكم : وهو في الإصطلاح خطاب الشرع إلى المكلفين بالإقتضاء والتخيير والوضع ، وهو في الواقع الشريعة ، ويقابلها في الأحكام الوضعية " القانون" .
    الحاكم :وهو في الأصل الشارع "الكتاب والسنة" ، ويتمثل في القاضي والمفتي .
    محكومين : والمكلفين ومن يدينون بالطاعة والإنقياد للحاكم والشريعة .

    * معنى القانون : القانون هو قاعدة آمرة ، أو مانعة يضعها صاحب السلطان للجميع ، وهو ليس بنصيحة ولكنه أمر ، وهو ليس أمراً من أي رجل ، ولكنه أمر صادر فقط ممن يُدان له بالطاعة ، وموجه إلى من تجب عليه تلك الطاعة
    والقوانين الدستورية هي القوانين الأساسية ، وهي العمل الرثيسي لسيادة الأمة ، والسلطة التي تضعها يطلق عليها السلطة المؤسسة وهذه القوانين هي مصدر جميع السلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية ، وهي سابقة على القوانين العادية وأعلى منها ،
    الفهرس
    والقوانين هي :
    1- الدستور : وهو القانون الأساسي للدولة "تشريع" .
    2- القوانين العادية " عُرف ".
    3- الأحوال الشخصية " إحترام حقوق الأفراد المستمدة من القانون الطبيعي " .

    * وظيفة القاضي :
    وظيفة القاضي الأساسية تطبيق ما قضى بهِ الدستور دائماً ، وعلى القاضي إذا ما عُرض عليه نزاع معين تحتم عليه في سبيل فضّهِ أن يبحث في نصوص التشريع الدستوري ، ويجب عليهِ أن يُراعي الأولى فالأولى عند تطبيق القانون .
    " دراسة الواقع وفهمهِ .. من الأصول المتعارف عليها لإنزال الأحكام "راجع الموافقات" لذا أحببنا إحاطتك ببعض المصطلحات ، والمفاهيم المتعارف عليها في القانون الوضعي .

    * مهمة المحاكم :
    مهمة المحاكم الأساسية تطبيق ما تنصه السلطات التشريعية لأنها أكثر إلتزاماً بإحترام أحكام الدستور "القانون العام" ... ويتم تطبيق القانون وإخضاع الناس إليه عن طريق المحاكم القضائية ، وغيرها من السلطات التنفيذية ، والتي بدورها تعمل على الفصل في الخصومات وإنهاء النـزاعات بالرجوع للقانون .

    * مقتطفات من كتاب دليل مأمور الضبط القضائي وإختصاصاته :

    * الشكوى :
    الشكوى بلاغ يتقدم بهِ المجني عليهِ في جريمة معينة إلى السلطات المختصة لمحاكمة مُرتكبها ، ويجوز أن تكون الشكوى شفهية ، أو كتابية من المجني عليه ، أومن وكيلهِ الخاص ، ويجب أن تتوافر في الشاكي شروط معينة كأن يكون بالغاً عاقلاً .
    * المحضر :
    المحضر تقرير يُحرره مأمور الضبط القضائي باللغة العربية ، ويثبت فيه ما حصل عليه من معلومات بشأن الجريمة التي أُرتُكِبت ، والظروف التي أحاطت بها ، والآثار التي تخلفت عنها والإجراءات التي قام بها ، وتاريخ ومكان حصولها...
    * التكليف بالحضور :
    تنص المادة 205 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه تُحال الدعوى في الجنح والمخالفات بناءً على أمر يصدر من قاضي التحقيق ، أو غرفة الإتهام ، أو بناء على تكليف المُتهم مباشرةً بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة .
    * ميِعاد الحضور : يكون تكليف الخصوم بالحضور أمام المحكمة قبل
    إنعقاد الجلسة بيوم كامل في المخالفات ..
    وبثلاث أيام كاملة على الأقل في الجُنح ، غير مواعيد مسافة الطريقة وذلك بناءً على طلب النيابة أو المُحقق .
    * الحكم الغيابي :
    نص المشرع في المادة (122 / 1 إجراءات ) على الأحوال التي يعتبر فيها الحكم غيابياً ، فإذا لم يحضر الخصم المُكلف بالحضور حسب القانون في اليوم المُبين بورقة التكليف ، ولم يُرسل
    عنه وكيلاً في الأحوال التي يسوغ فيها ذلك ، يجوز الحكم في غيبتهِ بعد الإطلاع على الأوراق ، فالحكم الغيابي ؛ هو الذي يصدر دون أن يكون الخصم حاضراً جلسة المرافعة ليتمكن من إبداء دِفاعهِ .
    * إستيِفاء الحق بالذات :
    تنص المادة 278 من قانون العقوبات على أنه يُعاقب بغرامة لا تتجاوز 100 د.ل كل من كان بإمكانهِ الرجوع إلى السلطة القضائية للحصول على حق مزعوم .
    ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة إذا كان الفعل مصحوباً بالتهديد ] إنتهى.








    قال تعالى :﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
    إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ﴾
    وقال تعالى :﴿ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾
    *يقول ابن كثير رحمه الله :[ قال العلماء ؛ فهذا أمر من الله عز وجل بأن كل شئ تنازع فيه الناس من أصول الدين وفروعهِ أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة ،كما قال تعالى :﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾ فما حكم بهِ الكتاب والسنة وشهد لهُ بالصحة فهو الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال .. ؟!!
    ولهذا قال تعالى :﴿ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ .. فدل على أن من لم يتحاكم في محل النـزاع إلى الكتاب والسنة ، ولا يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمن بالله واليوم الآخر .. ويقسم الله سبحانه بذاتهِ المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يُحكم الرسول  في جميع الأمور فما حكم بهِ فهو الحق الذي يجب الإنقياد له باطناً وظاهراً ].أهـ
    * يقول ابن القيم رحمه الله :[ والمقصود أن أهل الإيمان لا يخرجهم تنازعهم في بعض المسائل "مسائل الأحكام " عن حقيقة الإيمان إذا ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله كما شرطه الله عليهم بقولهِ : ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ . ولا ريب أن الحكم المعلق على شرط ينتفى عند إنتفائهِ ، وفيها أن قولهِ تعالى : ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ ﴾ نكرة في سياق الشرط تعم كل ما تنازع فيه المؤمنون من مسائل الدين دقهُ وجُلهُ ، جليهُ وخفيَهُ ].أهـ.
    وقال أيضاً رحمه الله :[ ومنها أنه سبحانه جعل هذا الرد من موجبات الإيمان ولوازمهُ فإذا إنتفى هذا الرد إنتفى الإيمان ضرورةً إنتفاء الملزوم لإنتفاء لازمه .. الفهرس
    ولاسيما التلازم بين هذين الأمرين فإنه من الطرفين وكل منهما ينتفي بإنتفاء الآخر ، ثم أخبر سُبحانه أن من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء بهِ الرسول 
    فقد حَكٌمَ الطاغوت وتحاكم إليه ..
    والطاغوت ؛ كل ما تجاوز بهِ العبد حدهُ من معبود أو متبوع أو مطاع ، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليهِ غير الله ورسولهِ ، أو يعبدونه من دون الله ، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله ، أو يطيعونه في مالا يعلمون أنه طاعة لله .
    ويقول في موضع آخر :[ قال تعالى :﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ﴾ الآية .. فأخبر سبحانه أنه ليس لمؤمن أن يختار بعد قضائه وقضاء رسولهِ ، ومن يخير بعد ذلك فقد ضل ضلالاً مبيناً.. وقال تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ الآية .. أي :لا تقولوا حتى يقول ، ولا تأمروا حتى يأمر ، ولا تفتوا حتى يُفتي ، ولا تقطعوا أمراً حتى يكون هو الذي يحكم فيه ويمضيه ] أ.هـ
    *ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب : في قولهِ تعالى : ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ﴾ الآية ..[ لا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بهِ فهو كافر ، فمن أستحل أن يحكم بما يراه هو عدلاً من غير إتباع لما أنزل الله فهو كافر ] أ.هـ .
    * يقول الشاطبـي رحمه الله : في قوله عز وجل :﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ﴾ الآية . الفهرس
    [ فكأن هؤلاء قد أقروا بالتحكيم ، غير أنهم أرادوا أن يكون التحكيم على وفق أغراضهم زيغاً عن الحق ، وظناً منهم أن الجميع حكم ، وأن ما يحكم بهِ كعب بن الأشرف أو غيره مثل ما يحكم بهِ النبي  هو حكم الله الذي لا يرد ، وأن حكم غيره معه مردود ]أ.هـ
    * ويقول ابن العربي المالكي رحمه الله :في قوله تعالى : ﴿ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ﴾ ..[ المسألة الثالثة : هذه الآية دليل على وجوب إجابة الدعوى إلى الحاكم ، لأن الله سبحانه ذم من دُعى إلى رسول الله ليحكم بينهِ وبين خصمه فلم يجب ، بأقبح الذم ] أ.هـ .
    * يقول ابن القيم الجوزية :[ فإنهم متفقون على أن المدعي إذا طَلبَ المدعي عليه - الذي يسوغ إحضاره - وجب على الحاكم إحضاره إلى مجلس الحكم ، حتى يفصل بينهما ويحضره من مسافة العدو، وهو مالا يمكن الذهاب إليه والعودة في يومه ] أ.هـ .
    *ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ : في وصف المحاكم الكفرية الموجودة في عصرنا :[ وهي أعظمها واشملها وأظهرها معاندة للشرع ، ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسولهِ ، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية  إعداداً ، وإرصاداً ، وتأصيلا ً، وتفريعاً ، وتشكيلاً ، وتنويعاً ، وحُكماً ، وإلزاماً ، ومراجع ، ومستندات ..
    فكما أن المحاكم الشرعية مراجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله  ، ف
    لهذه المحاكم مراجع هي : القانون الملفق من شرائع شتى ، وقوانين كثيرة ،كالقانون الفرنسي ، والأمريكي ، والقانون البريطاني ، وغيرها من القوانين ومن مذاهب بعض المبتدعين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك ،
    فهذه المحاكم في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة مفتوحة الأبواب والناس إليها أسراب إثر أسراب ، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب من أحكام ذلك القانون وتُلزمهم بهِ ، وتقرعهم عليه ، وتحتمه عليهم
    فأي كفر فوق هذا الكفر
    ، وأي مناقضة للشهادة بأن محمد رسول الله  بعد هذه المناقضة ] أ.هـ .
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 9
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    المحكمة التي تحكم بقانون الطاغوت وتستبدل الكتاب والسنة بقانون البشر هذا مكان يستهزىء به بآيات الله الموجود فيها لحكم أو لشهادة أو لغير مناسبة وجوده كفر لقوله تعالى (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها و يستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) فالوجود في المحكمة في حد ذاته كفر إلا أن ينكر بلسانه أأو يقوم أويترك المحكمة ولا يجوز الانكار بالقلب كما أوضح العلماء (راجع كتاب مجموعة التوحيد)
  6. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين

    يرفع للاستفادة منه
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [الإدارة: تم إدماج هذا الموضوع مع سابقه لتعلقه به]
    _________

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبده الذي اصطفى وبعد

    هذه مشاركة بسيطة في الخلاف الدائر بين الفرقاء حول مسألة إجابة دعوى فض النزاع بحكم الطاغوت ( لكاتبه : عامي من الموحدين ) ، من المفروض في هذه المواقع الإسلامية أن تكرس جهودها لنشر الإسلام وتعاليمه السمحة ولا سيما فيما يتعلق بحقيقة التوحيد بلا إفراط أو تفريط ، وأن يتولى هذا الأمر فيها العلماء والدعاة المخلصين حتى يوقفوا هذا التهارج وهذا الزعيق والنعيق الضارب أطنابه في الساحة الإسلامية اليوم الذي إعتلى هامتها الجهال وأنصاف المتعلمين فعاثوا في الأرض فسادا يحرفون الكلم عن مواضعه ويتلاعبون بالقرآن ، وكثيرا ما حذرت شباب الصحوة الإسلامية من الأخذ عن كل ما ينشر في الشبكة العنكبوتية لما لمسته من أن كثرا مما ينشر فيها ما هو إلا عمل استخبارات محض استغل جهل وسذاجة أنصاف المتعلمين هؤلاء ، فظل يطرح عليهم الشبة تلو الشبهة باسم الإسلام وحماية جناب التوحيد ليغري بينهم العداوة والبغضاء ويكرس الفرقة والشتات بينهم حتى لا يزداد عددهم وتكون لهم شوكة منعة ليصبحوا قوة مؤثرة في الحياة الاجتماعية المعاصرة ،
    أقول لهذا الكاتب العامي : إن كنت حقا كما وصفت نفسك بأنك من العوام فأنت غير مؤهل لأن تجتهد في دين الله وأن تقول في القرآن برأيك وأن تقول على الله بغير علم ، فإن القول على الله بغير علم أسوأ أنواع الكفر وأعظم من الشرك بالله ، قال تعالى ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر وما بطن والبغي وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ، لقد فسر ابن القيم هذه الآية بقوله : إن الله تنقل في هذه المحرمات من الأخف إلى الأثقل فجعل القول على الله بغير علم أعظم ذنباً من الشرك بالله ، فاتق الله يا عبد الله فلا تقل على الله بغير علم ،

    أعلم أخي الكريم إني لا أوافق الأخوة الذي تحاورهم في هذا الموضوع ، ولا أعلم عما بقولون شيئاً إلا من خلال ما نقلته أنت عنهم ، إن كنت أميناً في النقل عنهم فقولهم بجواز التحاكم لدفع الصائل أو لاسترداد الحقوق أو للضرورة قول باطل وكفر بواح ، أما أنا فخلافي معك منصب حول مفهوم التحاكم وتعريفه وما نجم عنه من أن المدعى عليه متحاكم أم لا ، ومرد كل هذا التهارج المستعر بينكم إلى هذا المنعطف ، ومن الملاحظ أخي الكريم إنك تضع مصطلحات وتعريفات بلا مستند من الشرع المنزل ولا الشرع المؤل وتحاكم الناس إليها ، مثل قولك : التحاكم للطاغوت هو إجابة دعوى فض النزاع بحكم الطاغوت ، هذا تعريف لم يسبقك إليه أحد من السلف الصالح أو الخلف الطالح كما يحلو لك أن تقول ، ثم تجعله أصلا لتكفير المسلمين ، أعلم أخي الكريم أن التحاكم طلب يتقدم به المدعي إلى حاكم ذي سلطان ، ولا يكون إلا كذالك كما دلت عليه النصوص القطعية من الكتاب والسنة مثل قوله تعالى ( خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ) وبالإستقراء نجد أن كل نصوص التحاكم لا تخلو من كونها طلب كما قرر العلماء ذلك ، ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم ( تعافوا الحدود فيما بينكم فأي ما حد بلغ فقد وجب ) أي بلغ إلى شخصه صلى الله عليه وسلم باعتباره السلطة الملزم قضائها ، فإذا كان الطلب موجه إلى ذي سلطان ملزم قضائه كان هذا تحاكماً والتحاكم رديف التقاضي يمعنى واحد ، وإذا كان الطلب موجه إلى غير ذي سلطان غير ملزم قضائه كان هذا تحكيماً ، وعليه يكون التحاكم طلب يتقدم به المدعي ولا يلزم منه رضا المدعى عليه ولا قبول القاضي ، والتحكيم هو طلب يتقدم به المتنازعين معا ويشترط فيه رضاهما وقبول الشخص المُحكم وإذا رفض المحكوم عليه تنفيذ الحكم بعد صدوره لا يستطيع الحاكم إجباره ولكن للمحكوم له أن يرفع الأمر للقاضي الذي ينظر في المسألة وفي حال الحاكم الذي حكماه فإن كان مؤهلاً للقضاء أمضى حكمه وألزم المحكوم عليه بقبول الحكم وتنفيذه وإذا كان الحاكم غير مؤهل لم يلزم المحكوم عليه بقبول الحكم وتنفيذه ، أعلم أخي الكريم إن هذه الصورة من صور التحاكم ( أي التحكيم ) لا وجود لها في أرض الواقع لأن القوانين الوضعية اليوم لا تسمح لأحد أن ينصب نفسه أو ينصبه الغير قاضياً بين خصمين ، فلم يبقى للتحاكم إلا صورة واحدة وهي طلب يتقدم به المجني عليه ويسمى المدعي إلى ذي سلطان قادر على إنفاذ حكمه واستيفاء الحقوق من الجاني والجاني هو المتهم ويسمى المدعى عليه وأول عمل يقوم يه القاضي هو معرفة من المدعي والمدعى عليه ، وهذا المصطلح يفيد القاضي في معرفة من الذي له الحق في طلب الحكم ، ومن الذي يجب عليه المثول أمامه لاستيفاء الحق الذي عليه منه أو الدفاع عن نفسه ، لأن المدعي صاحب الحق في طلب الحكم إذا ترك طلبه تُرك ، أما المدعى عليه إذا ترك ألمثول أمام القاضي لا يتُرك ، وهذا المصطلح مصطلح شرعي أجمع عليه العلماء وأخذت به كل القوانين الوضعية ، وبُستفاد من هذا المصطلح في أمور ، منها : أن التحاكم يقع من طرف واحد ، وهو المدعي ، بدلالة أنه إذا ترك طلبه تُرك وشأنه لا أحد يجبره ، ومنها :
    أنه لا يترتب على المدعى عليه شيء من المثول أمام القاضي لأنه إذا ترك لا يُترك،
    ومنها : براءة ساحة المدعى عليه في نظر العامة
    ومنها : إن هذه البراءة هي التي من أجلها رفض يوسف عليه السلام الخروج من السجن حتى تثبت براءته في نظر الكافة وهو قول كثير من العلماء والمفسرون 0

    أعلم أخي الكريم أن ما جئت به من مصطلحات غير مسبوق عليها وما رتبته عليها ، ما هو إلا هُراء وفرقعة في الهواء ، لأنها باطلة وما بني على باطل فهو باطل ، وأغرب ما فيه قولك : من أراد أن يخرج المدعي أو المدعى عليه أو الحاكم من التحاكم فعليه بالدليل القطعي ،
    أقول لك أخي الكريم : أن ما قررته هنا من أن المدعي والمدعى عليه والحاكم كلهم متحاكمون ، لم تسق عليه دليلاً قطعي أو ظني أو نقل عن السلف الصالح أو الخلف الطالح ، فكيف تطالب من يخالفك فيه بالدليل القطعي علماً بأنه ليس على النافي دليل كما تقرر عند العلماء في علم الأصول ، مع العلم بأن الدليل القطعي نقلاً وعقلاً متوفر ، منها قوله تعالى ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ) فإذا كان الطاغوت نفسه متحاكم معهم إلى من يتحاكم الجميع ؟ ومنها قوله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ) فإن كان الحاكم عندك متحاكم شأنه شأن المتحاكمين كما هو واضح من كلامك يلزمك أن تدخله صلى الله عليه وسلم معهم وتجري عليه ما تجريه عليهم أقول لك يا أخ العرب دع عنك هذه السفسطة وهذه الزندقة وثب إلى رشدك وتوب إلى الله يا عبد الله 0
    أما استدلالك بالآيات 48 ـ 50 ـ 51 من سورة النور ، لم تبين وجه الدلالة منها ولا الشاهد على ما رمت نصرته فاكتفيت بذكر هذه الآيات ، وعرجت على الشيخ عبد الرحمن شاكر تنكر عليه استدلاله بأقوال علماء معاصرين ثبن عندك كفرهم ، وهما المباركفوري والشيخ أبو الحسن الندوي 0
    أقول بحول الله وقوته :

    أولاُ : إن هذه الآيات لم تكن في محل النزاع فأقحمتها فيه إقحاماً فيه تعدي على سلطان الله ، فاعلم يا أخ العرب أن موضوع هذه الآيات هو قبول ورفض إجابة الدعوى لتحكيم شرع الله وحصرته وقصرته في هذا الموضوع وأثبتته فيه ونفته عما سواه ، بدلالة تصدرها بأداة إنما التي تفيد الحصر والقصر وتثبت ما تناوله الخطاب وتنفي ما عداء ، كما قرر العلماء ذلك ، فالخطاب لم يتناول إلا موضوع رفض وقبول شرع الله، ونحن لا نقول إن التحاكم للطاغوت يجوز لأنه لم يتناوله هذا الخطاب ، والأدلة عليه كثيرة من وجوه غير هذا الوجه ، ولكننا نقول إن الدفاع عن النفس لبراءة الساحة لا يدخل في مسمى التحاكم للطاغوت لما مر بنا من مفهوم التحاكم ، وسوف نورد الأدلة لاحقاً بإذن الله 0

    ثانياً : بخصوص إنكارك على الشيخ عبد الرحمن شاكر لاستدلاله بأقوال علماء معاصرين كفار عندك ، أقول لك يا أخي لعله لم يثبت عنده كفرهم فإنكارك عليه مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة ، هذا لو سلمنا جدلاً بأن الكافر لا يؤخذ عنه ، كيف وقد صح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قوله يقبل الحق ولو كان من يهودي أو نصراني فقالوا كيف نعلم أنه حق فقال إن للحق نور أو كما قال ، وثبت عن ابن تيمية قوله يقبل الحق ولو جاء به يهودي أو نصراني فضلاً عن الرافضي ، فهؤلاء كفار التصريح قبل عنهم الحق فكيف بكفار التأويل ، وهذا ما أشار إليه ابن تيمية بقوله فضلاً عن الرافضة ، فاليهود والنصارى كفار تصريح والرافضة كفار تأويل ، فكلاهما كفار عنده وهؤلاء العلماء معتبرين عند غيرك من أهل السنة الذين ينظر في قولهم ، لعلى الشيخ يا أخي أطلع على أقوالهم ونظر في أدلتهم وصحت عنده أقوالهم فلا يمنع استدلاله بها بل إنكارك عليه هو الممنوع 0

    أما بخصوص قرارك الذي اتخذته بأن قصة يوسف من المتشابه ، هكذا تقرر ولا تدلل وتبني على قرارك أحكام في دين الله ، فهذا والله استهزأن بالدين وكفر برب العالمين ، فاتق الله يا عبد الله ،
    بيان المتشابه : لم تكن يا أخ العرب أنت الأول الذي يرد علينا استدلالنا بقصة يوسف باعتبارها من المتشابه من غير استدلال لأنها حجة عليهم ، لقد واجهتنا مجموعة بهذا الطرح الذي تطرحه أنت ا؟ لآن قبل ثلاثون عاماً على وجه التحديد عام 1982 م ، ولقد كان ولا زال لزاماً أن نذب عن هذا الدين وننفي عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين القول في المتشابه . درج كثير من الأخوة علي رد نصوص من القرآن حينما تكون حجة عليهم بدعوي أنها من المتشابه ومنها ما جاء عن قصة يوسف عليه السلام مع إمرأة العزيز التي هي عمدة في بيان مفهوم التحاكم لقد ردها من قبل آل كسبرين حيث أنها حجة عليهم في دعواهم أن الذي يدافع عن نفسه أمام القاضي متحاكما للطاغوت وحينما أوردناها لهم قالوا إنها قضية عين والآن الذين كانوا يوافقونا علي الإستدلال بها وبعد ما صارت حجة عليهم في مسألة فتح البلاغ ردوها بحجة أنها من المتشابه وهي حجة قوية في تحديد مفهوم فتح البلاغ عليكم وعلي من سبقكم ممن ردها بدعوي أنها من المتشابه وكان لزاما علينا النظر في ما هية المتشابه ودراسته لمعرفة إن كانت حقا من المتشابه أم هي شبة أرادوا بها دحض الحق وإحقاق الباطل قال القرطبي رحمه الله في أحكام القرآن . لقد إختلف العلماء في المحكمات والمتشابهات علي أقوال عديدة فقال جابر بن عبد الله وهو مقتضي قول الشعبي وسفيان الثوري وغبرهما المحكمات من آي القرآن ما عرف تأويله وفهم معناه وتفسيره والمتشابهات ما لم يكن لأحد الي علمه سبيل مما إستأثر الله بعلمه دون خلقه وقال بعضهم مثل وقت قيام الساعة وخروج يأجوج ومأجوج والدجال وعيسي ونحو الحروف المتقطعة في أوائل السور . قلت أي القائل القرطبي هذا أحسن ما قيل في المتشابه . وقد قيل أن القرآن كله محكم لقوله تعالي كتاب أحكمت آياته وقيل كله متشابه لقوله كتاب متشابه (الزمر) قال القرطبي ليس هذا من معني الآية في شيء فإن قوله تعالي كتاب أحكمت آياته في النظم والرصف وأنه حق من عند الله ومعني كتابا متشابها أي يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا وليس المراد بقوله آيات محكمات وأخر متشابهات هذا المعني .إنما المتشابه في هذه الآية من باب الإحتمال والإشتباه من قوله إن البقر تشابه علينا أي إلتبس علينا أي يحتمل أنواعا كثيرة من البقر والمراد بالمحكم ما في مقابل هذا وهو ما لا إلتباس فيه ولا يحتمل إلا وحها واحدا .
    وقال محمد بن جعفر بن الزبير : المحكمات هي التي فيها حجة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم والباطل ليس لها تصريف ولا تحريف عما وضعت عليه والمتشابهات لهن تصريف وتحريف وتأويل إبتلي الله فيهن العباد وقال هذا مجاهد وإبن إسحاق وقال إبن عطية وهذا أحسن الأقوال في هذه الآية قال النحاس : أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات أن المحكمات ما كان قائما بنفسه لا يحتاج الي أن يرجع فيه الي غيره مثل قوله تعالي ( ولم يكن له كفوا أحد ) وقوله ( وإني لغفار لمن تاب ) والمتشابه هو ما لم يكن قائما بنفسه ويحتاج لأن يرجع فيه لغيره مثل قوله تعالي ( إن الله بغفر الذنوب جميعا ) ويرجع فيها الي قوله جل وعلا ( وإني لغفار لمن تاب ) قلت إن الآية الأولي تفيد الإطلاق والعموم والآية الثانية قيدت هذا الإطلاق بالتوبة وخصته بمن تاب وهذا يفيد أن الإستدلال بالمطلق مع وجود المقيد وبالعام في محل الخصوص نوع من المتشابه الذي ذم الله متبعه بقوله وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ..
    قال القرطبي ما قاله النحاس يبين ما إختاره إبن عطية وهو الجاري علي وضع اللسان وذلك أن المحكم إسم مفعول من أحكم والإحكام هو الإتقان ولا شك في أن ما كان واضح المعني لا إشكال فيه ولا تردد إنما يكون ذلك لوضوح مفردات كلماته وإتقان تركيبها ومتي إختل أحد الأمرين جاء التشابه والإشكال والله أعلم .
    قال الإمام الشاطبي في الموافقات المحكم يطلق إطلاقين عام وخاص فأما الخاص فالذي يراد به خلاف النسخ وهو عبارة العلماء الناسخ والمنسوخ فيقولون هذه الآية محكمة وهذه الآية منسوخة . فأما الإطلاق العام الذي يعني البين الواضح الذي لا يفتقر في بيان معناه الي غيره فالمتشابه بالإطلاق الأول هو المنسوخ وبالإطلاق الثاني هو الذي لا يتبين المراد به من لفظه وكان مما يدرك مثله بالبحث والنظر أم لا وعلي هذا الثاني مدار كلام المفسرين في بيان معني قوله تعالي ( هو الذي أنزل عليك الكتاب فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) .
    ويدخل تحت المتشابه والمحكم بالمعني الثاني ما نبه عليه الحديث الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فالبين هو المحكم وإذا تؤمل هذا الإطلاق وجد أن المنسوخ والمجمل والظاهر والعام والمطلق قبل معرفة مبيناتها داخلة تحت معني المتشابه كما إن الناسخ وما ثبت حكمه والمبين والمؤول والمخصص والمقيد داخلة تحت معني المحكم .
    هذا وقد ذكر الشاطبي أن المتشابه في القرآن قليل حيث قال قد ظهر مما تقدم أن المتشابه بإعتبار وقوع الأدلة مع ما يعارضها كالعام والخاص وما ذكر معه قليل وأن ما عد فيه غير معدود منه وإنما يعد منه المتشابه الحقيقي خاصة .
    وأما مسائل الخلاف وإن كثرت فليست من المتشابه بإطلاق بل فبها ما هو منها وما هو نادر كالخلاف الواقع فيما أمسك عنه السلف الصالح ولم يتكلموا فيه بغير التسليم له والإيمان بغيبه المحجوب أمره عن العباد كمسائل الإستواء والنزول والضحك واليد والقدم والوجه وأشباه ذلك وحين سلك الأولون فيها مسلك التسليم وعدم الخوض في معانيها دل علي أن ذلك هو المحكم عندهم فيها وهو ظاهر القرآن .
    وقال الشاطبي أيضا إن المتشابه لا يقع في القواعد الكلية وإنما يقع في الفروع والجزئيات وساق من الأدلة ما يلي .
    1 : بالإستقراء أن الأمر كذلك ( قلت يعني إستقراء وقوع المتشابه لم يجده يقع علي القواعد الكلية بل علي الجزئيات )
    2 : أن الأصول ( يعني بها القواعد الكلية ) لو دخلها المتشابه لكان أكثر الشريعة من المتشابه وهذا باطل . الي أن يقول فإن قيل وقع في الأصول أيضا فإن أكثر الزائقين عن الحق إنما زاغوا في الأصول لا في الفروع ولو كان زيغهم في الفروع لكان الأمر أسهل عليهم .
    فالجواب إن المراد بالأصول القواعد الكلية سواءً كانت في أصول الدين أو في أصول الفقه أو في غير ذلك من معاني الشريعة الكلية لا الجزئية ولا نسلم بأن المتشابه قد وقع فيها البتة وإنما في فروعها فالآيات الموهمة للتشبيه والأحاديث التي جاءت مثلها فروع عن أصل التنزيه الذي هو قاعدة من قواعد العلم الإلهي وكما أن فواتح السور وتشابهها واقع في بعض فروع من علوم القرآن بل إن الأمر كذلك في التشابه الراجع الي المناط فإن الإشكال الحاصل في الذكية المختلطة بالميتة من بعض فروع أصل التحليل والتحريم في المناطات البينة وهو الأكثر فإذا أعتبر هذا المعني لم يوجد التشابه في قاعدة كلية ولا في أصل عام .
    إنزال ما جاء في تعريف المتشابه علي الآيات التي نحن بصددها.عن قصة يوسف عليه السلام
    1 : قول جابر بن عبد الله والشعبي وسفيان الثوري رضي الله عنهم .
    المحكم هو ما عرف تأويله وفهم معناه وتفسيره والمتشابه ما لم يكن لأحد الي علمه سبيل . من هذا التعريف يتضح أن قوله تعالي (هي راودتني عن نفسي ـ وقوله واسأل ربك ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) محكمات لا متشابهات ، لأنهما واضحتا دلالة ومعني ويمكن لكل سامع أن يقهم معناهما عالما كان أو من العوام .

    2 : قول محمد بن جعفر وهو قول مجاهد وإبن إسحاق : المحكمات هي التي فيها حجة الرب وعصمة العباد ودفع الخصوم والباطل ليس لها تصريف ولا تحريف عما وضعت عليه والمتشابهات لهن تصريف وتحريف وتأويل .
    فإذا نظرنا إلي هاتين الآيتين من هذا المنظور نجدهما محكمات غير متشابهات ، حيث لا تصريف ولا تحريف عما وضعت له.
    3 : قول النحاس إن المحكمات ما كان قائما بنفسه لا يحتاج فيه إلي الرجوع إلي غيره أما المتشابه هو ما يحتاج فيه إلي الرجوع إلي غيره ومثل له بالمطلق و العام مع وجود المقيد للإطلاق والمخصص للعموم .
    ومن هذه الحيثية نجد أن هذه الآيات محكمات غير متشابهات حيث أن فهم معناهما لا يحتاج إلي الرجوع إلي غيرهما لا إطلاق يحتاج إلي مقيد ولا يدخلهما العموم الذي قد يوجد مخصص له إنما هي خبر علي لسان يوسف عليه السلام واضح وبين المعني .
    4 : ما اختاره ابن عطية وهو الجاري علي وضع اللسان ولا شك إن ما كان واضح المعني لا إشكال فيه ولا تردد إنما يكون ذلك لوضوح مفردات كلماته وإتقان تركيبها فإذا نظرنا إلي هاتين الآيتين نجدهما واضحتا فيما وضعتا له ومفردات كلماتهما ( هي راودتني عن نفسي ـ اسأل ربك ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) واضحتا المعني يعرفهما كل سامع حتى ولو كان أميا وكونهما متقنتان في تركيبهما يكفي أنهما آيات في كتاب الله وبهذا يتضح القول بأنهما محكمات غير متشابهات.
    5 : قول الإمام الشاطبي : المحكم يطلق بإطلاقين خاص وعام فالخاص هو ما يراد به خلاف المنسوخ ويقولون هذه الآية محكمة غير منسوخة ومن هذه الحيثية من المحال القول بأنهما من المتشابه حيث أنهما خبر والخبر لا يدخله النسخ كما هو مقرر في علم الأصول وعليه تكون هتان الآيتان محكمات غير متشابهات .
    وبالإطلاق العام : الذي ذكره الشاطبي رحمه الله ويعني به البين الواضح الذي لا يفتقر في بيان معناه إلي غيره وهذه الآيات واضح أنهما لا تفتقران إلي غيرهما في فهم معناهما وعليه لا تكونان من المتشابه.
    6 : يقرر الإمام الشاطبي : أن المتشابه لا يقع في القواعد الكلية إنما يقع في الفروع والجزئيات .
    أقول أنتم تعتبرون أن الدفاع النفس تحاكما والتحاكم أصل وقاعدة كلية لا يقع فيها التشابه علي حسب ما قرره الإمام الشاطبي رحمه الله 0

    وبناء علي هذا يبطل القول بأن قصة يوسف عليه السلام مع إمرأة العزيز وما نزل فيها من آيات هي من المتشابه مثل قوله تعالي ( هي راودتني عن نفسي وقوله أسأل ربك ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) فالآية الأولي واضح المراد منها الدفاع عن النفس والثانية تبرئة الساحة حسب ما قرره العلماء المفسرون .
    والله أعلم وأحكم.

    ثانياً : إن أركان التحاكم الثلاثة مكتملة في هذه الحادثة وهم زوجة العزيز ويوسف عليه السلام والعزيز ، ولكن اللبس الذي دخل عليك من اعتبارك أن العزيز وزوجته طرف واحد ، والحق أن العزيز طرف ثالث لأنه يتمتع بصفتين لازمتين له وهما كونه حاكما وكونه زوج ، وقد خاطبته زوجته بصفته حاكما لا بصفته زوج وإليك الأدلة من هذا النص ومن خارجه : أولاً من داخل النص :
    1 : قولها ما جزاء من أراد بأهلك إلا أن يسجن أو عذاب أليم فمعلوم أن الحكم بالسجن ليس من اختصاص الزوج ولا زوجته إنما هو شأن الحاكم مما يدلل على أنها خاطبته بصفته حاكما لا زوج ،
    2 : استشهاد الشاهد : معلوم أن من مقتضيات الشهادة البراءة أو الإدانة ، ولما كانت كل هذه الحادث لطلب زُليخة لمحاكمة يوسف وسجنه بقولها إلا أن يسجن دل ذلك على أن الواقعة واقعة تحاكم وأن العزيز يمثل الركن الثالث أي الحاكم .
    3 : الحكم علي يوسف بالسجن بعد ثبوت براءته حُكم عليه بالسجن والحاكم هو العزيز دل ذلك على أن دور العزيز هنا بصفته حاكما لا زوج
    ثانياً : الأدلة من خارج هذا النص :
    1 : قوله تعالى أذكرني عند ربك : هذا الطلب كان من يوسف للذي ظن أنه ناجي منهما أي من السحينين اللذين عبر لهما الرؤية وقوله ربك يعني به الملك الريان فقطعاً أنه طرف ثالث ، يقول القرطبي في تفسير هذه الآية أي أذكرني ما رأيته وما أنا عليه من عبارة الرؤيا للملك وأخبره أني مظلوم محبوس بلا ذنب .، أقول ففي هذا دلالة واضحة على أنه طلب براءته في القضية المرفوعة ضده من زوجة العزيز وسُجن بموجبها طلب هذه البراءة من الملك ولم يكن الملك إلا طرفاً ثالث لو سلمنا بأن العزيز جزء من طرف ثاني وإن كنا لا نسلم بذلك ،
    2 : قوله تعالى ( أسأل ربك ما بال النسوة أللاتي قطعن أيديهن ) وذلك حينما أرسل إلية الملك ليخرج من السجن فرفض أن يخرج حتى تبرأ ساحته فطلب النسوة كشهود في القضية إذ اعترفت زوجة العزيز أمامهن هي راودته عن نفسه ، فسألهن الملك بقوله ما خطبكن إذ راودتن يوسف قلن حاشا لله ما علمنا عليه من سوء فقالت زوجة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه أقول يا إخوتي أليست هذه صورة تحاكم مكتملة فيها كل أركان التحاكم التي ذكرتموها اللهم بلى ففيها الخصمان والخصومة والحاكم (الريان ) الذي تحرى مع الشهود ( النسوة ) ومع ذلك لا نستطيع القول بأن يوسف عليه السلام تحاكم لأنه كان في معرض الدفاع عن النفس لتبرئة ساحته في دعوى مرفوعة ضده ، ولما كان هذا الفعل صادرا من نبي من أنبياء الله ومن أولي العزم دل ذلك على أمرين أحدهما أن التحاكم طلب يتقدم به المُدعي والمدعى عليه لا يكون متحاكما وثانيهما أن الدفاع عن النفس لا يدخل في مسمى التحاكم .
    أما قولك إن قضية يوسف عليه السلام قضية ثبوت ليست قضية حكم ،
    أقول :
    أولا : هذه المسألة ليست مما نحن فيه ، نحن نتحدث عن التحاكم وهذه المسألة متعلقة بالعلاقة بين الثبوت والحكم .
    ثانيا : أنت تخلط بين التحاكم والحكم الوارد في هذه المسألة ، فهذه المسألة كما ذكرها العلماء تعني ثبوت الجريمة عند القاضي على أحد المتخاصمين والحكم هو النطق باللفظ الدال على الحكم كأن يقول القاضي ثبت لدي أن الأرض المتنازع عليها تخص فلانا ، هذا هو الثبوت وبناء على هذه الحيثية حكمت بها لعلان وهذا هو الحكم ، فهذه المسألة وضحتُ أنها ليست مما نحن فيه وهو التحاكم ، فالتحاكم طلب من المدعي ويتبع هذا الطلب حيثيات أخرى وصولا إلى ثبوت الحق ثم النطق بالحكم .
    أما قولك : من لم يفرق بين التحاكم للطاغوت والنزاع معه وبين قضية الثبوت اختلطت عليه الأمور ووقع في المحظور أقول لك يا أخي لقد صدقت هاء أنت ذا لقد اختلطت عليك كل هذه الأمور كما بيناها لك ولم يبقى إلا بيان الفرق بين التحاكم إلى الطاغوت والنزاع معه ، فادعيت أن النزاع معه لا تتوفر فيه أركان التحاكم والحق الذي تجهله أنت أن أركان التحاكم متوفرة في النزاع بين الحاكم والمحكوم في الشريعة والقانون وهذه الحيثية مبناها على استقلال القضاء ، وقد صح في خلافة على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه وقع خلاف بين على بن أبي طالب وهو الخليفة ويهودى فاحتكما إلى القاضي شريح فحكم لليهودي فكان ذلك سببا في اسلامه ، وفي واقعنا المعاصر بناء على استقلالية القضاء القانون أعطى الحق للمواطنين أن يقاضوا الدولة أو رئيسها أو أي وزير أو مصلحة فيها ، ثم إن الدولة أنشأت ديوان المظالم للنظر في المظالم التي تقع على المواطنين من الدولة وأنشأت الدولة مكتب العمل للنظر في المنازعات التي تقع بين العمال وأرباب العمل ويدخل في أرباب العمل المصالح الحكومية فتمثل كل من القضاء وديوان المظالم ومحكمة مكتب العمل طرف ثالث في أركان التحاكم التي ذكرتها أنت فهل عرفت يا أخي كيف أنك أنت الذي وقع في المحظور ، وأرجو من الله لك العفو والعافية . ( قلت هذه الفقرة متعلقة بالرد على غيرك ممن يقولون بقولك )
    أما قولك : إن قصة يوسف بمثابة ألإبن وأبيه ، ثم تساءلت فهل كل سؤال أو تهمة أو استفسار من الأب لإبنه عن عمل ارتكبه أم لا ، يعتبر تحاكم ،
    أقول دع عنك هذه السفسطة والتلاعب بالقرآن والقول فيه برأيك هذا قول لم يسبقك عليه أحد وهو قول لا يصدر إلا من ليس له مسكة عقل أو دين وأغرب من ذلك تكذيبك لله عز وجل وإنكارك الصريح للقرآن ثم تدعي أنك من دعاة التوحيد لا والله إنك أكفر من اليهود والنصارى ، ومن شك في كفرك أو توقف فهو أكفر من اليهود والنصارى ، أنظر إلى قولك : بعد الثبوت ماذا قال العزيز ( يوسف أعرض عن هذا ) إذن لا يوجد حكم أبداً كقول القائل عند ما يتكلم معه عن ظلم فلان يقول لك أعرض عنه أو سيبك منو فهل هذا يعتبر حكم منه ، هذا قولك أيها الزنديق الذي أردت به خدمة أسيادك من الصليبين والماسونيين في حربهم على هذا الدين ، فانظر إلى قوله تعالى الذي كذبت به ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليُسجُنُنه حتى حين فدخل معه السجن فتيان) فالحكم على يوسف بالسجن لم ينكره أحد إلا أنت أيها الكذاب الأشر ، أما ما قلته عن قصة الصحابة في ردك على كتاب النصيحة والبيان وتؤكد فيه مالا يدع مجالاً للشك بأنها قصة طلب لحوء فقط لا غير ، أقول يلزمنا أن نبين للقراء هذه القصة وملابساتها ليقفوا على مدى زندقته وسفسطته التي أراد بها إبطال كل الحقائق الواردة في الكتاب والسنة ، والصحابة هم الذين هاجروا إلى الحبشة بعد ما ضاقوا زرعا بقومهم فأرسلت قريش في طلبهم وفداً بقيادة عمرو بن العاص لإحضارهم وحملوا معهم هدايا للنجاشي ، فرفض النجاشي طلبهم فدبر عمرو مكيدة ليوقع بينهم والنجاشي فقال للنجاشي إن هؤلاء يقولون في عيسى أنه عبد الله ورسوله فدعاهم ليجيبوا على هذه الدعوى فخلصوا نجيا ليتشاورون هل ينكروا ويخفوا عقيدتهم أم يقروا ويبينوا عقيدتهم فقال جعفر والله لا نقول في عيسى إلا ما قال الله فيه فسألهم ما تقولون في عيسى فقالوا عبد الله ورسوله فبكى النجاشي ، فنزل فيه قوله تعالى ( ترى أعينهم تفيض من الدمع بما عرفوا من الحق ) فطرد الوفد ورد لهم هديتهم ، فسمع النصارى بموافقة النجاشي للصحابة فثارت ثائرتهم وحاصروا القصر ليقتلوا الملك أي النجاشي ، فكتب النجاشي ما تلاه عليه جعفر بن أبي طالب من القرآن فوضعه على صدره وتحت ثيابه فخرج على قومه فقال لهم ما تقولون أنتم في عيسى فقالوا هو ابن الله وثالث ثلاثة فوضع يده على صدره فقال هذا هو الذي أتى به عيسى إشارة إلى الورقة التي في صدره موهماً إياهم بأنه يعني قولهم ( ابن الله وثالث ثلاثة ) فهدأت ثائرتهم ، فلننظر إلى هذه الحادثة لنرى أهي طلب لجوء كما ادعى هذا الزنديق أم هي مجرد إجابة لدعوى للطاغوت للمثول أمامه للدفاع أو الإعتراف 0
    أولاً : طلب اللجوء : معلوم أن هذا الطلب يتقدم به من أراد اللجوء إلى رئيس حكومة البلد التي أراد أن يحتمي بها ولقد كان لهم ذلك قبل أن ترسل قريش قي طلبهم ، وليس في هذه القصة إشارة من قريب أومن إلى لهذا الطلب ، إنما هو كذب وافتراء بغرض التشويش التلبيس 0
    القول الثاني : هي مجرد إجابة لدعوى الطاغوت ، فهي عبارة عن دعوى تقدم بها عمرو ضد الصحابة والدعوى قد تكون بحق أو بباطل ، فهي بنظر الصحابة دعوى بحق وفي نظر النصارى دعوى بباطل تستوجب العقوبة عليها ، لو لم يكن ذلك كذالك لما انزعج الصحابة حينما طلبهم الملك للمثول أمامه للإجابة عن هذه الدعوى ولما جلسوا ليتشاوروا في ما عساهم أن يقولوا للخروج من هذه الورطة حتى حسم الأمر جعفر بن أبي طالب بقوله والله لا نقول إلا ما قال الله فيه فكان ذلك سبباً في إسلام النجاشي ، ولو لم تكن هذه الدعوى تمثل جريمة في نظر النصارى لما ثاروا كلهم قساوستهم وبطارقتهم وعوامهم ضد ملكهم : وعليه يمكن إعتبارها من أقوى الأدلة على جواز المثول أمام الطاغوت للدفاع عن النفس وتبرئة الساحة ، أما عن قول الإمام الشوكاني رحمه الله في عدم إجابة دعوى القاضي إذا كان مقصراً أو جاهلا إلى آخر النعوت ، أقول إن هذا القول لا ينصرف إلى القاضي الملزم قضائه إنما ينصرف ذلك إلى المحكم الذي لا يلزم قضائه ، فالشوكاني عمل قاضي ويعلم علم اليقين أن المدعى عليه إذا ترك المثول أمام القاضي لا يترك فكيف يقول لا تجب الإجابة إليه ، فأنت من فرط جهلك لم تنزل هذا القول في واقعه الذي يتنزل فيه وهو التحكيم لأنه لا يشترط الرضا والقبول ، كما مر بنا ، أما في حالة التحاكم فالمدعى عليه لا خيار له فهو ملزم بالمثول أمام القاضي ، أما قولك بأن المسألة لا زالت في طور الثبوت وكما تعلمون أن الثبوت قبل الحكم ، فبعد الثبوت يصدر الحكم ، أقول يا أخ العرب نحن لا نتحدث عن الثبوت والحكم أيهما السابق وليس هذا هو محل الخلاف إنما الخلاف واقع حول مفهوم التحاكم فنحن نقول أن التحاكم طلب يتقدم به المدعي للقاضي يدعي فيه أن له حق على س من الناس فينظر القاضي في الدعوى حتى يثبت عنده هذا الحق فيصدر حكمه أو لا يثبت ، فالتحاكم سابق وواقع قبل الثبوت ، وأنت تدعي أن التحاكم هو فض النزاع ، والحق أن التحاكم هو طلب فض النزاع والنزاع لا بنفض إلا بعد صدور الحكم وصدور الحكم هو آخر مراحل التحاكم ( راجع كتاب الحكم القضائي في الشريعة والقانون وكتاب أصول المحاكمات الشرعية ) 0
    وبقولك هذا تكون قد اعترفت بأن قضية يوسف عليه السلام مسألة تحاكم إذ قررت أنها لا تزال في طور الثبوت الذي يأتي بعده الحكم والثبوت وعدمه لا يكزن إلا من خلال النظر في دعوى مرفوعة ، ولكنك تقول بعد الثبوت لم يكن هنالك حكم بل قال العزيز ليوسف أعرض عن هذا التي تعني عندك سيبك منو ولم يصدر عليه حكم ، وأما ما أخبرنا الله سبحانه وتعالى به من أنهم حكموا عليه بالسجن فكذب عندك ، فها أنت ذا تكذب الله جهرة وتكفر بالقرآن صراحة ونعوذ بالله من الخزي والخذلان 0
    وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    أبو معاذ بن الطاهر
    29/ 8 / 2012 م
  8. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله

    تنكر علي باني جعلت من أركان التحاكم..( الحاكم )

    وتزيد وتقولني ما لم أقله وهو قولك كيف أصبح الحاكم متحاكم.

    فهذا الكلام لا يلزمني فان لزمني فانه يلزمك

    الم تجعل أنت أيضا من أركان التحاكم..(الحاكم)

    فقد قلت في رسالتك المحصول لتأصيل وتوثيق الاصول

    أركان التحاكم :
    وقلت رقم3 ــ الحاكم وهو الجهة التي يطلب منها الحكم

    فهل ألزمك وأقولك ما لم تقله وأقول لك: كيف يصبح الحاكم متحاكم

    وأتهمك بانك لا تفهم وأنك تتكلم بهواك وأنك من أنصار اليهود والنصارى لأعيد لك الصاع صاعين

    والامر الثاني

    ولسان حالك يقول أنهم حكموا على سيدنا يوسف لكن مع أيقاف التنفيذ

    وهذا ما حصل معك, وقد استدللت علي بهذه الاية

    (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجُنُنه حتى حين فدخل معه السجن فتيان)

    فمن قال لك باننا نتكلم عن هذه الاية

    ومن قال لك بانني أنكر هذه الاية

    ومن قال لك بان هذه الاية او هذا الخبر حصل في نفس الوقت الذي دار فيه الكلام بين سيدنا يوسف وامرأة العزيز والعزيز لكي تتهمني بأني أنكرته

    يا متوقف.


  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وبعد
    فمن العبد الفقير لرحمة ربه أبو معاذ بن الطاهر ، طهر الله قلبه من درن الشرك والإلحاد ، إلى الأخ ابن عمر ، هداه الله وعمر قلبه بنور الإيمان
    ألم أقل يا أخ العرب إنك لا تفهم ، ألا يحق لي أن استبدل ( لا ) ( بلن)
    فأنت لا تفهم ما سطرته بمناك فأنى لك أن تفهم قول غيرك فضلا عن قول ربك ،
    أولاً : قولك تنكر على بأن جعلت من أركان التحاكم الحاكم ، أقول لك أنت لم تكن تتكلم عن أركان التحاكم حتى أنكر ذلك عليك ، إنما كنت تتكلم عما يسمى مُتحاكماً للطاغوت وهذا هو محل الخلاف بيننا ، نحن نقول أن المدعي وحده هو الذي يدخل في مسمى التحاكم لأنه طالب الحكم والتحاكم لا يكون إلا طلباً ، فجاء قولك في صفحة 3 ( فمن أراد أن يخرج المدعي أو المدعى عليه أو الحاكم من التحاكم فيلزمه الدليل القطعي ) فهل اقتنعت بأنك لا تفهم ما بقول فإن لم تقتنع فأنا على استعداد لتوضيح كل ما تقوله في فصول ودروس مفصلة ، وأجري على الله 0 ثم إنني حينما وقفت على قولك في أركان التحاكم التي تزعم أنها غير متوفرة في قصة يوسف عليه السلام ، أمنت على قولك وأثبت لك أن هذه الأركان متوفرة فكيف تدعي أني أنكرت اعتبار الحاكم ركن من أركان التحاكم حتى تأتي بقولي في أركان التحاكم وتلزمني بما لا يلزم ؟
    ثانياً : أنا لم ألزمك بلازم قولك ، إنما هو عين قولك بمنطوقه ومفهومه كما أشرت لك عليه في ص 3 وبالتالي لم أقولك ما لم تقل ولكن الإشكال عندك أنك لا تفهم ما تقول ،
    الأمر الثاني :
    أما قولك عني أن لسان حالي يقول أنهم سجنوا يوسف عليه السلام مع إيقاف التنفيذ ، فاعلم يا أخ العرب أن لسان حالي ومقالي يؤكدان أنهم حكموا على يوسف عليه السلام بالسجن ونفذوا فيه هذا الحكم وبقى في السجن سبع سنين وذلك إيماناً مني وتصديقاً بكتاب ربنا ، فلماذا يا أخ العرب تترك هذا اللسان لسان المقال الواضح البين وتذهب إلى لسان الحال وتقول فيه تخرصاً وكذباً ، وأنت با أخ العرب أجهل من يعرف حال نفسه فضلاً على أن تعرف أحوال الآخرين لتتكلم بلسان حالهم ،
    أما قولك : بعد بيان لسان حالي هذا ما حصل منك وإستدليت على بهذه الآية ( ثم بدا لهم بعد ما رأوا الآيات ليُسجًنُه حتى حين ) وتليت ذلك بأسئلة استنكارية مثل ، من قال أننا نتكلم عن بهذه الآية ـ من قال لك بأننا نكر هذه الآية ـ من قال لك أن هذه الآية أو هذا الخبر حصل في نفس الوقت الذي دار فيه الكلام بين سيدنا يوسف وامرأة العزيز والعزيز لتتهمني بأني أنكرته ،
    أقول : يا أخ العرب إن هذه الفقرة تنم عن سذاجة وبلادة ، وركاكة في الأسلوب أضفت عليها مزيداً من الغموض ، لا أدري ما الذي حصل مني مما جعلني أستدل بهذه الآية ؟ ، هذا قول غير مفهوم ، أما عند استدلالي بهذه الآية لما فيها من دلالة قوية على أنهم بعد ما رأوا الآيات حكموا عليه بالسجن الأمر الذي أنكرته أنت بصريح قولك : بعد ما تم لهم الثبوت ماذا قال العزيز ( يوسف أعرض عن هذا ) فعقبت على هذه الآية بقولك إذن لا يوجد حكم أبداً وأكدت ذلك بمثلك الذي ضربته كقول القائل عند ما تتكلم معه عن ظلم فلان وغيبة فلان ويقول لك أعرض عنه أو سيبك منو فهل هذا يعتبر حكم منه ، أقول : أليس في هذا القول دلالة واضحة على إنكارك للحكم الوارد في هذه الآية إذ أن الآية نصت على الحكم عليه بالسجن بعد الثبوت وأنت تقول لا يوجد حكم أبداً وأكدته بمثلك سيبك منو هكذا يا أخ العرب أن الزنادقة على مر العصور تتشابه قلوبهم وتتوافق أقوالهم ها أنت ذا تنكر صريح القرآن وحينما نواجهك بما تقول تنكرأنك قلته بلا حياء أو وجل وهو موثق في الشبكة العنكبوتية وهو عين ما قاله سلفك من الزنادقة الأول الذين قال الله فيهم ( يحلفون بالله ما قالوا وقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم ) ، أما بقية أسئلتك السخيفة هذه مثل قولك من قال لك أننا نتكلم في هذه الآية ، أقول لك من قال لك إني قلت أنك تتكلم في هذه حتى تنكر على بمثل هذا السؤال الإستنكاري ،
    أعلم يا أخ العرب ، أن ما تدعيه من أنك من حملة هذه الدعوى وحامي جناب التوحيد إنما هو ادعاء غير صادق فيه ومتخذه ذريعة لتلبس بها على أنصاف المتعلمين وتفتت عضدهم وتشتت شملهم ببذر بذور الفتنة والشتات بينهم ، بدلالة أننا تعرضنا لدعوتك هذه ونسفناها من أصولها وجذورها لم تثر ثائرتك للدفاع عنها وتركتها تتهاوى أمام صفعاتنا ، ورحت تدافع عن نفسك عما أصابها من ألفاظ جارحة وعبارات تمس شخصك ضارباً بدعوتك عُرض الحائط مسكينة دعوتك التي تنتحلها ولا تعتقدها وإلا لما قدمت حظ نفسك عليها 0
    وفي الختام وقفة أمام قولك يا متوقف التي نعتني بها وأنا لا أدري ما يعني هذا المصطلح ، ألم أقل لك من قبل أنك تضع مصطلحات لم يسبقك عليها أحد ثم تحكم على المسلمين بموجبها

    وسبحانك اللهم وبحمدك وأتوب إليك وأستغفرك

    أبو معاذ بن الطاهر
    2/ 9 /2012 م
  10. شكراً : 12
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 121
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم


    البيـــــان الباهـــر في الرد على ابن الطاهر في تجويزه للتحاكم للكافر


    الجديد أبومحمد


    الحمدُ لله الحكمَ وإليه الحُكم، الذي علم بالقلم ،علم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على رسول الله المُلهِم، مُناصر المؤمنين وهاديهم، والمتبرئ من الكافرين وداعيهم، الذي قتل وغنّم ولان وبرّ ورحِم.

    أما بعد،

    هذا ردٌ مختصرٌ على أبومعاذ إبن الطاهر لما جاء في رده على (بن عمر) وفي هذا المُختصر سنتحرى ضبط العبارات وتجنب التفريعات لكي لانضع فرصة للشيخ أن يصول ويجول فيما نورده من مفردات قد تكون جزئية بالنسبة لأصل المسألة وسنترك حتى التعليق على كلامه مما هو خارج عن الكلام في أصل المسألة تجنباً للتفريعات التي تُبعّد المسافة أكثر وأكثر.
    رأيتُ أن أضع بعض التوضيحات التي أراها ضرورية لتوضيح المسألة الخلافية بالنسبة للمشاركين في المنتدى وقد جعلتها كالاتي:

    التوضيح الأولى :

    لم يكلفنا الله عزوجل بإتباع أحد غير نبيه صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا بقوله :(تركت فيكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي) فقصّر الحجة في كتاب الله وفي سنته ولم يجعل الحُجة في قول زيد أو عمرو من الناس، وهذا لايعارض سؤال أهل العلم لمن لايعلم وهو سؤالهم عن الحكم ودليله إذ إن التقليد مُحرم في ديّن الله.

    التوضيح الثاني :

    إن كنت تُقّر بأن ما تعتقده وتُديّن الله به حقٌ فلماذا لم تورد النص القطعي الثبوت والدلالة على ماتدعيه صراحة ؟؟ وهو وقولك: (جواز طلب المسلم البراءة من القاضي الكافر الحاكم بالطاغوت في حال كونه مُدعّى عليه) سألتك بالله هل هناك نصٌ قطعي الثبوت قطعي الدلالة نص على ماتقول ؟؟

    التوضيح الثالث :

    إن كان ماتدعيه لم يرد به نص صريح _ وهذا حق _ فيكون هذا إجتهادٌ محض منك، فهل يجوز الإجتهاد في مثل هذه المسائل المتعلقة بالكفر والإيمان ؟؟ وهل أنت أهلاً للإجتهاد في ديّن الله ؟؟

    التوضيح الرابع:

    إن كل ماذكره المفسرون في حادثة يوسف عليه السلام إنه براءة ساحته ونزه عرضه ولم ننكر ذلك ولم نقل بخلافه ، أما أنت فقد اضفت إلى ذلك تصورٌ باطلٌ تصورته في ذهنك ولم يقل به أحدٌ قبلكم من السلف الصالح وهو: أن حادثة يوسف كان صورتها صورة محكمة والحاكمُ فيها زوج المراءة التي هي الشاكية وو... وكل ما تجدوا كلاماً لأحد العلماء محتملاً تطيروا به فرحاً فإذا كان الخوض في متشابه الكتاب مذموم فكيف بمتشابه كلام أهل العلم ؟؟

    التوضيح الخامس :

    عندما يُذكر أن حادثة يوسف عليه السلام من المتشابه لايُراد تشابه الألفاظ الواردة في الآيات كما فهمت أنت، بل يُراد أن تصّور الحادثة على أنها محكمة ثم تجويز طلب المسلم البراءة من الطاغوت بموجب ذلك، لأننا لم نقف على نص صريح يدلُ على ذلك صراحة.
    وبعد هذه المقدمة البسيطة نبدأ بعون الله الرد على عمدة ماأوردته في المسألة.

    قال ابن الطاهر:

    أن التحاكم طلب يتقدم به المدعي إلى حاكم ذي سلطان ، ولا يكون إلا كذالك كما دلت عليه النصوص القطعية من الكتاب والسنة مثل قوله تعالى ( خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق )

    نقول وبالله التوفيق والسداد:

    حصرك التحاكم في الطالب فقط وفي المُدعى فقط باطل من عدة ووجوه :

    أولاً :

    أن هذه الآية التي أوردها (فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ) تناولت قضية التحكيم وهي تختلف عن التحاكم، فالتحكيم هو أن يتفق طرفان على تحكيم زيد أو عمرو من الناس ولو أراد الشيخ أن يطبق تقريره على الواقع الآن لايستطيع تكفير حتى الشاكي لكونه لم يتفق هو صاحبه لتحكيم الكافر وكل مافعله أنه تظلم عند الحاكم الكافر وقد لاينوى التحاكم ويصّرح بأنه لايريد إلا إسترداد حقه.

    ثانياً :

    من الطرق الصحيحة للإستدلال الجمع بين أطراف الأدلة وخطأك هنا أنك قررت أن التحاكم لايكون إلا طلباً وهو المُدعى عليه بالآية التي ساقها التي وردت في شأن التحكيم وتاركاً كثير من النصوص التي تناولت قضية التحاكم والتي منها :

    1/ قال تعالى : (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ) فالآية تبيّن أن المُدعى عليه في محكمة المسلمين متحاكم بإجابته للدعوة. وليس الإستدلال هنا بالآية بمفهوم المخالفة كما فهم البعض وإنما من باب الحدالشرعي للفعل فالشريعة تحُد المعاني اللغوية وتقرر التعريفات الشرعية فكل معني شرعي صحيح لغوياً لكون القران والسنة عربيان وليس كل معنىً لغوياً صحيح شريعاً فقد يتفق المعني اللغوى مع المعني الشرعي وقد يختلف لكون الكلمة العربية تَحملُ أكثر من معنى ، فوجه إستدلالنا بالآية من حيث التعريف الشرعي لفعل المُدعى عليه وأنه متحاكم بإلإجابة والطاعة، وقد ورد في الآية (ليحكم بينهم) فتنبه!!!
    أقوال بعض المفسّرين في الآية :
    تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ1/)
    يقول تعالى ذكره: إنـما كان ينبغي أن يكون قول الـمؤمنـين إذا دُعُوا إلـى حكم الله وإلـى حكم رسوله، { لِـيَحْكُمَ بَـيْنَهُمْ } وبـين خصومهم، { أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا } ما قـيـل لنا، { وأطَعْنا } من دعانا إلـى ذلك.أهـ

    تفسير بحر العلوم/ السمرقندي (ت 375 هـ)
    (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ) يعني: المصدقين { إِذَا دُعُواْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } يعني: إلى كتاب الله ورسوله يعني: أمر رسوله { لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } يعني: ليقضي بينهم بالقرآن { أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } أي: سمعنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وأطعنا أمره فإن فعلوا ذلك { وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } يعني: الناجون الفائزون.أهـ
    فخلاصة هذه الأقوال لأهل العلم أن الدعوة كانت للتحاكم فمن يُلبي هذه الدعوة بالطاعة والإمتثال يكون قد قبل التحاكم والقابل للتحاكم والطالب سواء. والدعوة مقيدة في الآية بـ ليحكم بينهم فلتنتبه ياشيخ هدآك الله !!

    ثالثاً:

    أن من أستجاب لدعوة جلسة حُكم الطاغوت وهو أحد طرفي النزاع يُعد قابلاً للتحاكم لكونه غير مُكرهاً إكراهاً مُلجئاً ومن لم يكن كذلك كان شراحاً بالكفر صداراً بنص آية الإكراه، ولكون الجهة _ محاكم الطاغوت _ ماأُعدت إلا لفض النزاعات بقوانين الطاغوت ، فلايُطلب من المُدعّى عليه بأن يصّرح لهم بأنه يريد التحاكم أو يقبله، وغاية مايُطلب منه هو أن يُجيب الدعوة بالإمتثال أمام القاضي الكافر وأن يُجيب عما يُسال عنه في القضية التي هو أحد طرفي النزاع فيها وهذا هو الحال حتى في المحكمة الإسلامية كما ورد في قول الإمام بن قدامة المقدسي في كتاب القضاء
    فصل : (ولا يخلو المستعدى عليه من أن يكون حاضراً أو غائباً فإن كان حاضراً في البلد أو قريباً منه‏ ،‏ فإن شاء الحاكم بعث مع المستعدي عوناً يحضر المدعى عليه وإن شاء بعث معه قطعة من شمع أو طين مختوماً بخاتمه فإذا بعث معه ختما‏ً ،‏ فعاد فذكر أنهإمتنع أو كسر الختم ، بعث إليه عيوناً‏ ، فإن إمتنع أنفذ صاحب المعونة فأحضره فإذا حضر وشهد عليه شاهدان بالامتناع‏ ،‏ عزره إن رأى ذلك بحسب ما يراه تأديباً له إما بالكلام وكشف رأسه‏ ، أو بالضرب أو بالحبس فإن إختبأ بعث الحاكم من ينادي على بابه ثلاثا أنه إن لم يحضر سمر بابه وختم عليه‏ ، ويجمع أماثل جيرانه ويشهدهم على إعذاره فإن لم يحضر وسأل المدعي أن يسمر عليه منزله‏ ،‏ ويختم عليه وتقرر عند الحاكم أن المنـزل منـزله سمره أو ختمه فإن لم يحضر بعث الحاكم من ينادي على بابه بحضرة شاهدي عدل ،‏ أنه إن لم يحضر مع فلان أقام عنه وكيلاً وحكم عليه‏ ، فإن لم يحضر أقام عنه وكيلاً وسمع البينة عليه‏ ،‏ وحكم عليه كما يحكم على الغائب وقضى حقه من ماله إن وجد له مالاً وهذا مذهب الشافعي وأبي يوسف‏ ،‏ وأهل البصرة حكاه عنهم أحمد وإن لم يجد له مالاً ولم تكن للمدعي بينة فكان أحمد ينكر التهجم عليه‏ ،‏ ويشتد عليه حتى يظهر وقال الشافعي‏ :‏ إن علم له مكاناً أمر بالهجوم عليه فيبعث خصياناً أو غلماناً لم يبلغواالحلم‏ ،‏ وثقات من النساء معهم ذوو عدل من الرجال فيدخل النساء والصبيان فإذا حصلوا في صحن الدار دخل الرجال‏ ،‏ ويؤمر الخصيان بالتفتيش ويتفقد النساء النساء فإن ظفروابه‏ ،‏ أخذوه فأحضروه ، وإن استعدى على غائب نظرت فإن كان الغائب في غير ولاية القاضي لم يكن له أن يعدي عليه وله الحكم عليه ). المغني / كتاب القضاء ..
    فالوصف الحقيقي الصحيح في المسالة : أن المدعى أراد وطلب التحاكم إلى الطاغوت وتحاكم إليه بالفعل والمدعى عليه قبل بهذا الطلب بمثوله أمام الطاغوت ليحكم بينه وبين من أدعىّ عليه ولم يسمه تحاكماً مع أن قبوله لفض النزاع تحاكم وسماه دفاعاً عن النفس . ونسي أو تناسى أن الشرك ليس فقط إرادة وطلب التحاكم بل كذلك قبول التحاكم وممارسة فعل التحاكم أيضاً، فقبول التحاكم وفعله هو أيضاً قبول إعطاء حق الحكم لغير الله بغض النظر عن نية الشخص وقصده وغايته ، فكما أن الأول أعطى حق الحكم لغير الله لأجل أن يحصل على حقه ، فالمدعى عليه وافق على إعطاء هذا الحق للدفاع عن حقه . فنية الأول سليمة ولكن عمله شرك وكذلك نية الثاني سليمة ولكن عمله شرك.

    رابعاً :

    أنه لا فرق بين الطالب لُحكم الطاغوت وبين القابل له والموافق عليه والمشارك فيه، فمن دُعي إلى جلسة حُكم الطاغوت دُعي إلى فض النزاع بقانون وضعي ويحكم به كافر مشرك، ومن لبّى هذه الدعوة بغير إكراه كان قابلاً للتحاكم _ فض النزاع بقانون وضعي يحكم به كافر _ ومما يدُل على أن القبول والطلب سواء الآتي :

    1/ قوله تعالى :( إِلاّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مّنْكُمْ) وهذا الرضا المنصوص عليه كأساس لصحة المعاملات هو أمراً قلبياً لا سبيل إلى التيقن من وجوده، ولذا فقد أستعاض عنه الشارع بأمراً ظاهراً للكافة، وهو (الإيجاب والقبول) من قبل المتعاملين أو المتعاقدين. فالإيجاب والقبول ظاهرة مادية إيجابية منضبطة.

    2/ عقد الزواج مثلاً الرجل من يتقدم بالطلب لخطبة المرأة، والمرأة تقبل فلا يصح أن يقال أن الرجل هو الذي طلب الزواج وأنها لم تُرد الزواج لأنها لم تطلبه إبتداً فكلاهما قابلين للزواج .
    ولانعني بالرضا والقبول هنا قبول الشرائع من دون الله والرضي بها كما ذهب الشيخ في الرسالة الفائتة بل نعني بهما القبول والرضا الظاهر فتنبه !!

    خامساً :

    قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا) ووجه الدلالة أن الله عز وجل حكم بكفر الذي يريد التحاكم _ مجرد إرادة _ فتكفير من يتحاكم عملياً أولى، و معني الإرادة التي وردت في قوله تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) هي الإرادة بمعني العزم والاختيار الذي هو ضد الإكراه والتي تتمثل فعلياً في الذهاب وليست الإرادة بمعنى الرضا القلبي الباطني لكوننا لم نؤمر ولم نُكلف بما في القلوب، فمجرد اختيار المرء جهة ما لتفصل له في أي نزاع يكون قد أراد التحاكم إليها وشمله حكم الآية، ومن يقول أن الإرادة الواردة في الآية بمعني الرضا القلبي الباطني يلزمه أن يبطل العمل بالآية والحكم بتكفير المتحاكم للطاغوت حكم ظاهر منضبط من ظاهر الآية.

    والتحاكم يبنى على عمل الظاهر لا الباطن ودليل ذلك قوله تعالى (يُرِيدُونَ) وفُسرت بالعزم والمضي لا بالرضي القلبي، وقوله تعالى(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) فقال الإمام ابن العربي في تفسير هذه الآية: جَاءُوا مُحَكِّمِينَ لَهُ فِي الظَّاهِرِ وَمُخْتَبِرِينَ فِي الْبَاطِنِ . أهـ فاليهود لم يريدوا التحاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بواطنهم لأنهم كانوا يريدون إختباره إذ أن حكم المسألة ثابت عندهم في التوراة ومع ذلك سماهم الله عزوجل محكمين له بفعلهم الظاهر كالمنافقين.

    سادساً :

    إن المفاعلة التي تتم أمام القاضي وهي المجادلة والمخاصمة والمحاققة من قبل المتنازعين فهذا يتهم الآخر ويحاول إثبات صحة قوله وهذا ينفي ويحاول نفي التهم عن نفسه هي عملية التحاكم أو القضاء فالطالب كافر لكونه طلب فض النزاع بحكم الطاغوت والقابل كافر لأنه قبل فض النزاع بحكم الطاغوت ومما يدل على أن المُدعى عليه يدخل في التحاكم بدفاعه عن نفسه وإختصامه مع خصمه أمام الحاكم قول صلى الله عليه وسلم ك(إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذن منه شيئا فإنما اقطع له قطعة من النار)
    يقول: ابن عبد البر رحمه الله (... فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ) يعني أفطن لها وأجدل بها.

    سابعاً:

    المُدعى عليه طالب للحكم فعملية التحاكم هي المفاعلة التي تتم بين الأطراف الثلاثة : الحاكم والمُدعى والمُدعى عليه، فالمُدعى طلب الحكم إبتداً، والحاكم طلب المثول أمامه لأجل النظر في القضية ومعرفة صحة دعوى المُدعى ثم الحكم للمُدعى أوعليه ،أمتثل الجميع أمام الحاكم أزاع الحاكم أو من ينوب عنه الدعوى، وطُلب من المُدعى عليه أن يدافع عن نفسه أو يعترف بجرمه، بداء المدعى عليه بتكذيب خصمه وتجريمه وبيان أنهُ مفترىَ عليه من قِبل المُدعى، ففعل المُدعى عليه هو عين فعل المُدعى فأنعكس الأمر في العملية وهذا هو طلب حكم والفرق بين طلب المُدعى والمُدعى عليه بإبتداء المُدعى وإنتهاء المُدعى عليه، ودليلُ كفر من طلب الحكم من غير الله هو قوله تعالى (إن الحُكم إلا لله ) يوسف (40) وقوله (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) النساء (60) وكفر المتحاكم بالفعل أولى.

    ثامناً:

    أن كلمة طلب تدل على الإرادة والإختيار والإرادة متحققه في المُدعى عليه لكونه لم يرى حرجاً في التنازع مع خصمه في جلسة حُكم طاغوتية والإختيار متحقق لكونه غير مُكرهاً على هذا الفعل وقد جاء في لسان العرب لأبن منظور في معنى كلمة طلب مايلي: االطَّلَبُ مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه والطِّلْبَةُ ما كان لكَ عند آخرَ من حَقٍّ تُطالِبه به والمُطالَبة أَن تُطالِبَ إِنساناً بحق لك عنده ولا تزال تَتَقاضاه وتُطالبه بذلك أهـ.
    وجاء أيضاً في المعجم الوسيط في نفس المادة مايلي : طَلَباً: همَّ بتحصيله أو التمسه وأراده. ويقال: طلب له شيئاً. وـ إليه كذا: سأله إياه.( طَلِبَ ) ـَ طَلَباً: تباعد ليُطْلَب.( أطْلَبَ ): طلب. وـ تباعد ليُطْلَب. وـ فلاناً: أسعفه بما طلب، وأعانه عليه. ويقال: أطلب فلاناً الشيء. وـ أحوجه وألجأه إلى الطلب.( طَالَبَه ) بحقِّه، مطالبة، وطِلاباً: طلب منه.( طَلَّبَه ): طلبه. أو طلبه في مهلة.( اطَّلَبَه ): طلبه. أو طلبه في مهلة.( تَطَلَّبَه ): اطَّلَبَه.
    ومن هذا التعريف اللغوي يظهر بطلان حصر تكفير المُدعى فقط بحجة أنه طالب لحكم الطاغوت فالمُدعى عليه هو أيضاً طالب للحُكم .

    تاسعاً :

    أن المُستجيب لجلسة حُكم الطاغوت _وهو أحد طرفي النزاع _ مُعين ومشارك في الكفر وهو الحُكم بغير ما أنزل ، فعملية التحاكم والحُكم التي تتم والمُدعى عليه هو أحد أطرافها عملية كفرية شركية طاغوتية فالإعانة عليها والمشاركة فيها بفعلِ أو قولِ إعانة على الكفر، والقاعدة المشهورة الإعانة على الكفر كفر وعلى الحرام حرام ، ودليلُ ذلك قاعدة الرضي بالكفر كفر والراضي بالشئ كفاعله التي يدلُ عليها قوله تعالى { وقد نزل عليكم أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا) الأنعام141 وقد يقول قائل : أن الحُكم سيصدر ولو لم يحضره المُدعى عليه فأين الإعانة التي تدعونها ؟؟ فنقول : نعم قد يصدر الحُكم غيابياً ولكن المُدعى عليه ليس عليه إثماً ولا حرجاً لكونه لم يشارك أو يعاون فحكم الإعانة والمشاركة يرتبط بالمعاون والمشارك وليس بتمام فعل الحاكم وعدم تمامه.

    عاشراً :

    أن النزاع يتم بني طرفين أو أكثر والتحاكم _ طلب فض النزاع بحكم _ يتمُ بين خصمين، فببداهة العقل أن هولاء الطرفين إن قبلا المثول أمام حاكم لفض نزاعهما كانا متحاكمين له وقابلين لحكمه، فكون أحدهم تقدم بطلب الحُكم _طلب فض النزاع _ وأمتثل الآخر وقبل بفض النزاع بحكم فيكون حكمهم سواء لكونهما الإثنان قد قبلا بفض النزاع عن الكافر وبقانون وضعي.

    يتبع إن شاء الله ...
  11. شكراً : 12
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 121
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قال ابن الطاهر :

    والحق أن العزيز طرف ثالث لأنه يتمتع بصفتين لازمتين له وهما كونه حاكما وكونه زوج ، وقد خاطبته زوجته بصفته حاكما لا بصفته زوج وإليك الأدلة من هذا النص ومن خارجه : أولاً من داخل النص:
    1: قولها ما جزاء من أراد بأهلك إلا أن يسجن أو عذاب أليم فمعلوم أن الحكم بالسجن ليس من اختصاص الزوج ولا زوجته إنما هو شأن الحاكم مما يدلل على أنها خاطبته بصفته حاكما لا زوج.

    نقول وبالله التوفيق والسداد:

    أن تصّور ثمّ تصوير حادثة يوسف بأنها محكمة وأن ماتمّ فيها تحاكم وأن إمراءة العزيز خاطبت زوجها كحاكم ودليلُ ذلك قولها (إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) باطل محض وذلك لعدة أوجه :

    أولاً :

    عدم وجود النص القرآني أو النبوي الصحيح الذي يُبيّن أن هذه الحادثة كانت صورتها صورة محكمة وأن إمراة العزيز متحاكمة إلى زوجها، فتقريرك ياشيخ من التخرص والقول على الله بغير علم، إذ أن الحاكم على هذه الأمور هو الله وحده دون ماسواه، فيلزمك جوابين أحلاهما مُرّ : إما أن تورد النص القطعي الثبوت قطعي الدلالة على صحة زعمك وإما أن تقرر أن قولك محض إجتهاد منك ولاإجتهاد في مسائل الإيمان والكفر !! أختار لنفسك طريقاً ..

    ثانياً:

    أركان التحاكم ثلاثة وهي:
    وبرهان ذلك من شريعة ربنا قوله تعالى : (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ ) النساء (59)
    أ/ طرفان متنازعان.
    ب/ قضية متنازع فيها.
    ج/جهة ثالثة يُرفع ويُرد إليها النزاع.
    وماعدا ذلك لايُعد تحاكماً
    قوله تعالى فَإِن تَنَازَعْتُمْ = نزاع بين شخصين او أكثر
    فِي شَيْءٍ = قضية متنازع فيها
    فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ = جهة ثالثة وهي بالضرورة غير الطرفين المتنازعين .
    فالبنظر إلى حادثة يوسف عليه السلام نجد أنها لم تتوفر فيها أركان التحاكم وقد توفر فيها كل من :
    1/ يوسف عليه السلام وهو المُدعى عليه
    2/ إمراة العزيز وزوجها
    فلم يكن هناك جهة ثالثة رُد إليها النزاع والعزيز لايكون حاكم في قضية له لأن شرف المرأة وعرضها هو عرض لزوجها يدافع عنه بل قد يقاتل وهو أمر يهمه شخصياً ولا يهم أحد في الدنيا أكثر منه ولهذا فإن العزيز هو خصم يوسف في هذا الموضع وليس طرفاً ثالثاً لأن الأمر يخص عرضه وشرفه. ومما يُدل على ذلك ماثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم قوله ( مابال رجالٌ يؤذونني في أهلي ..) في حادثة الإفك المشهورة , فهو قد نسب الأذي على نفسه مع أن الكلام كان عن زوجته عائشة رضي الله عنها.
    وقد ذكر الإمام بابن الجوزي تأكيداً لما ذكرنا في تفسيره حيث نقل عن وهب بن منبه قوله :[ قال له العزيز حينئذ أخنتني يا يوسف في أهلي وغدرت بي وغررتني بما كنت أرى من صلاحك فقال حينئذ هي راودتني عن نفسي ...] زاد المسير 4ج ص210
    وهذا واضح بين في قولها كما حكى عنها القران " مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا" انظر إلى قولها بأهلك ولم تقل أراد بي سوءاً .
    فليزمك ياشيخ أن تثبت خلاف ما ذكرنا على أنه يمكن أن يكون حاكماً في قضية له !!! من كتاب الله أو من سنة نبيه أو من فعل الصحابة رضي الله عنهم !!

    ثالثاً:

    إن تقريرك إن إمراة العزيز خاطبته كحاكم من قولها إلا أن يُسجن باطل ، لأن ذكر السجن لايدلُ غالباً على طلب الحُكم فقد يطلب الخصم معاقبة خصمه من غيره بدون أن يطلب حُكمه مثل أن يطلب الإبن من والده معاقبة أخاه من غير أن يطلب حُكمه ، فطلب العقاب غير طلب الحُكم وتأمل في قولها ( من أراد بأهلك سوء) اي : أراد بعرضك سوء أي بك ، فتنبه!! ويوضح ماذكرناه ما قاله ابن كثير رحمه الله : [ يذكر تعالى عن العزيز وامرأته أنهم بدا لهم أي ظهر لهم من الرأي بعد ما علموا براءة يوسف أن يسجنوه إلى وقت..] البداية والنهاية .. فهل من يُطلب منه الحُكم والتحاكم يُخاطب هكذا !! وإن أصريت على رأيك ياشيخ فيكون محتملاً أمام ماذكرناه، وإذا ورد الإحتمال بطل الإستدلال.
    رابعاً:
    إن قول إمراءة العزيز ( إلا أن يسجن أو عذاب اليم) يُدل على أن المراءة هي ذات السلطة والأمر وأن العزيز لا كلمة له أمام زوجته ومما يؤكد صحة قولنا قولها في الآية التي تليها: ( وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) فكيف يكون المُنازع والخصم حاكماً في آن واحد !! فالحادثة على هذا النحو تكون مسالة مروادة ومنازعة وظُلم فلا محكمة ولا تحاكم أصلاً..

    قال ابن الطاهر :

    2 : استشهاد الشاهد : معلوم أن من مقتضيات الشهادة البراءة أو الإدانة ، ولما كانت كل هذه الحادث لطلب زُليخة لمحاكمة يوسف وسجنه بقولها إلا أن يسجن دل ذلك على أن الواقعة واقعة تحاكم وأن العزيز يمثل الركن الثالث أي الحاكم.

    نقول وبالله التوفيق والسداد :

    هذا كلامك أنت ولم تأتي بما يثبته شرعاً، وإستشهاد الشاهد لايدلُ دلالة قطعية على وجود محكمة أو تحاكم ، فقد يُستشهد الشاهد في قضية الثبوت غير الحُكم وقد يُستشهد الطبيب لإثبات مرض ويُستشهد الخبير وغيره، فأورد بيناتك على ما تدعى وإلا راجع نفسك فيما تقول وتدعّى.
    قال ابن الطاهر :
    3: الحكم علي يوسف بالسجن بعد ثبوت براءته حُكم عليه بالسجن والحاكم هو العزيز دل ذلك على أن دور العزيز هنا بصفته حاكما لا زوج.
    نقول وبالله التوفيق والسداد :

    أين وجدت أن يوسف عليه السلام سُجن نتيجة تحاكم ؟؟ واين وجدت أن العزيز كان حاكماً في قضية وهو أحد أطرافها ؟؟ السجن لايدلُ دلالة قطعية على وجود التحاكم ،فسجون الطواغيت ملئية بالمساجين منذ عشرات السنين بدون أن تكون هناك جلسات حُكم وتحاكم وهذا واقع لايُنكر فعدم إتيانك بالدليل على ما تزعم يبطل تقريرك للمسألة من أولها..

    قال ابن الطاهر :

    ثانياً : الأدلة من خارج هذا النص

    1: قوله تعالى أذكرني عند ربك : هذا الطلب كان من يوسف للذي ظن أنه ناجي منهما أي من السحينين اللذين عبر لهما الرؤية وقوله ربك يعني به الملك الريان فقطعاً أنه طرف ثالث ، يقول القرطبي في تفسير هذه الآية أي أذكرني ما رأيته وما أنا عليه من عبارة الرؤيا للملك وأخبره أني مظلوم محبوس بلا ذنب .، أقول ففي هذا دلالة واضحة على أنه طلب براءته في القضية المرفوعة ضده من زوجة العزيز وسُجن بموجبها طلب هذه البراءة من الملك ولم يكن الملك إلا طرفاً ثالث لو سلمنا بأن العزيز جزء من طرف ثاني وإن كنا لا نسلم بذلك.

    نقول وبالله التوفيق والسداد :

    أولاً:

    لا السجن ولا العقاب ولا السؤال عن سبب الظلم يدُل دلالة صريحة على وجود تحاكم أو جلسة حُكم، فقد يُلفق الطاغوت التُهم للموحدين ويعاقبهم بها، ولايكون ذلك دليل على وجود التحاكم، وهل من يسأل عن سبب عقابه وعلى أي وجه ظُلم يكون قد دل سؤاله أنه عُوقب بموجب تحاكم أو جلسة حُكم !! فلا تُسطح بعقولنا ياشيخ وأترك سبيل المُتكلمين العقلانين الذي يقدمون مسألة المصالح والمفاسد على نصوص الوحي الكتاب والسنة.

    ثانياً :

    النص في مفهوم الإصوليون مالا يحتمل إلا معنىً واحداً وهذه الآية التي أوردتها والتي قبلها ليستا نصوصاً في المسألة لكونها يحتملان غير ما ذهبت إليه فقد ذهب البعض على جواز الإسئناف في محاكم الطاغوت بهذه الآية، وذهب البعض على جواز طلب الحُكم من الحاكم الكافر العادل، وأنت أستدليت بها على إثبات أن حادثة يوسف عليه السلام مع زوجة العزيز محكمة وما حصل فيها تحاكم والآية لم تنص على ذلك أبداً وقولك فيها محتمل وإذا ورد الإحتمال بطل الإستدلال.

    ثالثاً :

    لو صح إستدلالك بالآية لكان عليك أن تقرر أن يوسف عليه السلام طعن في حكم الطاغوت بحكم الطاغوت _ إستئنف _ الذي قررت أنت أنه مادخل السجن إلا نتيجة تحاكم تمّ ويوسف عليه السلام أحد أطرافه، وهذا أظهر مافي الآية عند أهل الشبه وعند من يجعلون القرآن عضين يخالف بعضه بعضاً ، لأن يوسف عليه السلام هنا طُلب منه الخروج من السجن وهو من طلب من الرجل الرجوع للملك ، فإنكارك بان يوسف عليه السلام لم يطعن في الحُكم السابق بحكم الطاغوت يُلزمك التراجع عن تصور حادثة يوسف بإنها محكمة وأن ما تمّ فيها تحاكم !!

    قولك :

    ففي هذا دلالة واضحة على أنه طلب براءته في القضية المرفوعة ضده من زوجة العزيز وسُجن بموجبها طلب هذه البراءة من الملك ولم يكن الملك إلا طرفاً ثالث،

    أقول وبالله التوفيق والسداد :

    بيّن لنا هذه الدلالة الواضحة من النص بدلاً أن تدعىّ فقط !! وهل البراءة إلا حكماً يصدر من القاضي وهل طلب البراءة إلا طالباً للحكم !! نعوذ بالله من الخذلان..
    يوم 6/9/ 2012م
    والحمدُ لله أولاً وآخراً ..
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فمن أبي معاذ إلى الجديد أبو محمد السلام على من اتبع الهدى
    وبعد
    الكذب الظاهر على ابن الطاهر
    لقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله ( ما زال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاب ) ،
    أقول : كم كان جميلا عهدك ووعدك الذي قطعته مع نفسك وطالبت زملائك الإلتزام به في تحري ضبط العبارات وتجنب التفريعات لكي لا تضع فرصة للشيخ يصول ويجول فيما تورده من مفردات ـ وسنترك حتى التعليق على كلامه مما هو خارج من أصل الموضوع تجنبا للتفريعات ، ولكن مع الأسف لم تلتزم بما قطعته من عهد وعد مع نفسك ، ها أنت ذا تصدر كلامك بكذب فاضح وهو قولك ( يجوز التحاكم للكافر ) ، هذه العبارة قد فتحت المجال أمامي واسعاً لكي أصول وأجول في كنهك مبينا ما كنت أجهله ويجهله غيري عنك ، أولاً الخواء الروحي الذي تعاني منه إذ أن المؤمن لا يكذب لقوله صلى الله عليه وسلم حينما سؤل ( أيزني المؤمن قال نعم أيسرق المؤمن قال نعم أيشرب الخمر المؤمن قال نعم أيكذب المؤمن قال لا ) إذ أني لم أشر بتلميح أو تصريح بالقول بجواز التحاكم للكافر ، ثانياً لقد خنت عهدك مع نفسك بتحريك ضبط العبارات فعبارة يجوز تعني القول أو الإعتقاد بجواز التحاكم للطاغوت وهذا ما لم يحدث مني إنما قلت أن المدعى عليه ليس متحاكماً وهذه العبارة لا تعني من قريب أو بعيد القول بالجواز ، ثم إنها محل الخلاف بيننا ، وتنازعنا فيها الأدلة ونحن نرى أنها ليست داخلة في التحاكم فلم تقولنا ما لم نقل ،
    تعليقنا على توضيحاتك :
    التوضيح الأول : لا أريد التعليق على هذا التوضيح لأن ما جاء فيه كلمة حق أريد بها باطل وبيان باطله قد ينأ بنا عما نحن بصدده ولكن سوف أفرده برسالة خاصة ،
    التوضيح الثاني : أقول : أولاً نعم وبيقين جازم أنه الحق ولم يبدر مني ما يفيد الشك أو التردد ، فدع عنك هذه الظنون الكاذبة ، ثانياً قولك فلماذا لم تورد الدليل القطعي ، أقول لقد أوردت أكثر من دليل قطعي دلالة ووروداً ولكنك رجل كثير المراء والجدل تلوي أعناق النصوص لياً لتفرقها من معانيها ودلالاتها لتوافق هواك ، وسوف ترى بيان ذلك في ثنايا هذا البحث ثالثا : نلاحظ أن كثيراً من أقوالك لا تورد عليها أدلة قطعية كانت أو ظنية أو حتى ضعيفة أو قول سلف صالح أو خلف طالح ، وما أوردته من أدلة لا حجة لك فيها لأنها خارجة عن محل النزاع ، أما طلبك الدليل القطعي من خصمك مع كونك لا تلتزم به ما هو إلا من جنس صنيع الزنادقة الأول الذين قال الله فيهم (وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين )
    التوضيح الثالث : أقول عن تساؤلاتك هل يجوز الاجتهاد في مسائل الكفر والإيمان أمتنع عن الإجابة على هذا السؤال حتى لا ندخل في تفريعات قد تنأ بنا عن الموضوع ، أما عن سؤالك عنى هل أنا مؤهل للاجتهاد في دين الله أقول لا أنا ولا أنت له الحق في الاجتهاد المطلق لأننا لا نملك أدواته أما عن نفسي أرى أنني مؤهل للاجتهاد في إطار اجتهادات العلماء لأنني من طلاب العلم الذين أمضوا أكثر من 46 عاماً في البحث العلمي والاطلاع أستطيع التمييز بين أقوال العلماء وأدلتهم ،
    التوضيح الرابع : أقول أولاً إن اعترافك بأن أقوال العلماء في حادثة يوسف عليه السلام براءة للساحة وتنزيه للعرض وقولك لم ننكر ذلك ولم نقل بخلافه ، أقولا أحسب أنك غير صادق فيما تقول لأن قولك هذا متناقض مع ما بعده من قولك وسوف نوضح ذلك في حينه ،
    أقول : عن ماذا تمت لراءته إذن أليس من جريمة جنائية أتُهم فيها ظلماً ؟ ، ومن الذي برأه منها أليس هو الملك الريان بطلب منه ؟ ( أسأل ربك ما بال النسوة ) أليست هذه صورة تحاكم اكتملت فيها أركان التحاكم الثلاثة الخصمان ( يوسف و زليخة ) والملك الريان ركن ثالث والشهود ، أليست هذه هي الأركان التي اشترطتم توفرها حتى يكون الأمر تحاكم ، نعم أنكرتم توفرها مع العزيز لأنه زوج زليخة فماذا تقولون هنا ؟ وأنتم هنا أمام خياران لا ثالث لهما ، إما أن تعترفوا بأن المدعى عليه لا يدخل في مسمى المتحاكم للطاغوت وإما أن تكفروا يوسف عليه السلام ، وكون أن يوسف عليه السلام مدعى عليه أمر لا يسعكم نكرانه ، أما قولك عني بأني أضفت إلى ذلك تصوراً باطلا تصورته في ذهني هو أن حادثة يوسف عليه السلام صورة محكمة ، أقول كما يقول المثل العربي : رمتني بدائها وانسلت ، لقد ركزت أنت ومن كان على شاكلتك على توفر أركان التحاكم الثلاثة ليصح القول بوجود تحاكم ، والآن أضفتم إلى ذلك وجود محكمة ( ومفهوم محكمة في العرف المعاصر يعني وجود قاضي معين لذلك ووكيل نيابة ومكتب بلاغات )حتى يقع التحاكم ولقد أشرت إلى ذلك مراراً ، أما قولك عنا كلما تجدوا قولاً للعلماء محتملا تطيروا به فرحاً ، أقول : أولاً من نحن أنا فرد ولست عضواً في مجموعة بلطجية كما هو حالكم ثانياً أين هذه الأقوال المحتملة التي طرنا بها فرحاً ؟ إنها ادعاءات كاذبة ، كلما قلته أنا هو أقوال المفسرين الذي ذكروا أن يوسف عليه السلام طلب براءة ساحته الأمر الذي اعترفت أنت به ، أما قولك فإذا كان الخوض في متشابه الكتاب مذموم فكيف بمتشابه كلام أهل العلم ، أقول أنت لا تعلم ما المتشابه وقد بينته لكم بياناً شافياً أكثر من مرة فأنكرتموه ، ثم أين الدليل على ذم الخوض في متشابه كلام العلماء أم تقول بالقياس ؟
    التوضيح الخامس : قولك حينما يُذكر حادثة يوسف من المتشابه لا يراد به تشايه الألفاظ الواردة في الآيات كما فهمت أنت ، أقول أنا لم أفهم ما رميتني به كذبا وبهتاناً ، ولكني تكلمت عن مفهوم المتشابه لغة واصطلاحاً وتنزيلاً كما ذكره العلماء ،
    أما قولك إن آية داود في سورة ص ( خصمان بغى بعضنا ) ليست في التحاكم إنما وردت في التحكيم ، أقول هذا من غرائب الأمور وأنت تعلم أن التحاكم والتحكيم كلاهما طلب لفض النزاع فكيف فرقت بينهما من هذه الحيثية ، وأغرب منه قولك لو أراد الشيخ تطبيق ذلك على الواقع لا يستطيع تكفير حتى الشاكي ، أقول : أنت لست مخولاً ولا مؤهلا لتقرر نيابة عنى بمثل هذه الخطرفة ، والأغرب من ذلك كله قولك وكل ما فعله أنه تظلم عند الحاكم الكافر وقد لا ينوي التحاكم ويصرح بأنه لا يريد إلا استرداد حقه أقول : إن هذه الفقرة تعني عندك أن المتظلم الذي يرفع مظلمته للحاكم الكافر لا يكون متحاكماً، وأن النية عندك شرط لتكفير المتحاكم للطاغوت ، وأن استرداد الحقوق عبر الحاكم الكافر لا يكزن تحاكماً إليه ، 0
    أما استدلالك بقوله تعالى ( إنما كان قول المؤمنون إذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا واطعنا ) أقول إن هذه الآية في مقابلة قوله تعالى ( وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ) فهذه الآية تقرر أمراً واحداً وهو إن المنافقين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أعرضوا ، وهي صفة ملازمة للمنافقين ، جاء في كتاب أضواء البيان للشنقيطي عن هذه الآية ( فدلت هذه الآية الكريمة على أن من دُعى للعمل بالقرآن والسنة وصد عن ذلك إنه من جملة المنافقين ، وجاء بعد هذه الآية بيان صفة المؤمنين بقوله ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله والرسول ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) ، وجاءت هذه الآية مصدرةً بأداة إنما التي تفيد الحصر والقصر تحصر الحكم فيما ذُكر وتقصره عليه ، وقال العلماء عنها أنها تثبت ما تناوله الخطاب وتنفي ما عداه فمما تناوله الخطاب هو رفض المنافقين لاستجابة الداعي إلى حكم الله ورسوله وقبول المؤمنون لذلك وليس فيها إثبات للحالة الأخرى حالة الدفاع عن النفس أمام الطاغوت وعليه هذه الحالة منفية بما تقدم لأن الخطاب لم يتناولها ،
    أما ما قلته تعقيباً على هذه الآية من أن المدعى عليه في محاكم المسلمين متحاكماً بإجابته الدعوة بناءً على ما فهمته من قوله تعالى (ليحكم بيتهم) فهو فهم مشوب بالهوى وقول على الله بغير علم ، فالمدعى عليه مطلوب لاستيفاء الحق منه وليس له الخيار كما قرر العلماء من أن المدعى عليه هو من ترك لا يترك ، وكما تفضلت أنت ونقلت ذلك من كتاب المغني لابن قدامة المقدسي ، أما قولك إن استدلالك بهذه الآية من باب الحد الشرعي للفعل ، أقول ما هو هذا الحد الشرعي للفعل في مسألتنا هذه ؟ وأين التعريفات التي قررتها الشريعة واستخدمتها أنت ؟ فما استخدمته أنت من تعريفات ما هي إلا من تأليفك لم يسبقك عليها أحد من السلف الصالح أو الخلف الطالح، ثم إني لاحظت في هذه الفقرة من الأخطاء الواضحة التي تنم عن رداءة الفهم مثل قولك وليس كل معنىً لغوياً صحيح شرعياً أقول : ولو فيها أي اللغة الغربية ما هو غير شرعي لما أنزل الله بها القرآن وجعلها مؤثرة في فهمه ( وجعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ــ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) أي بلغة قومه ، ولكني أظن أنك أردت أن تقول أن للمفردة اللغوية عدة معاني ويأتي النص بأحد هذه المفردات فلا يلزمنا تفسير النص بكل معاني هذه المفردة فخانك التعبير وقصر فهمك وخلصت إلى ما خلصت إليه من مقرراتك السابقة أن المدعى عليه متحاكما جهلاً وسفهاً
    أما ما نقلته من تفسيري الطبري والسمرقندي لا يخرج مما قلناه ،
    أما قولك خلاصة هذه الأقوال لأهل العلم أن الدعوى كانت للتحاكم فمن يُلبي هذه الدعوى بالطاعة والإمتثال يكون قد قبل التحاكم فالقابل للتحاكم والطالب سواء والدعوة مقيدة ب ليحكم ،
    أقول : هذا من تحريف الكلم ورداءة الفهم ، فمن التحريف قولك الذي نسبته إليهم إن الدعوى كانت للتحاكم ، والحق ما قرره هؤلاء العلماء أنها كانت للحكم وشتان بين الحكم والتحاكم والآية نفسها تقرر هذا الفهم بمنطوقها ومفهومها ( إذا دُعوا إلى الله والرسول ليحكم بينهم ) فالحكم الوارد في الآية وذكره هؤلاء العلماء هو الفصل في الخوصومات وحسم المنازعات ، أما التحاكم أمر سابق للحكم يتقدم به المدعي ،
    أما قولك فمن يلبي هذه الدعوى بالطاعة والامتثال يكون قد قبل والقابل والطالب سواء ونسبته لهؤلاء العلماء كذب وافتراء عليهم إذ لم يقل أحد منهم هذا القول ، فاتق الله يا عبد الله فلا تكذب وتتحرى الكذب ،
    قولك رابعاً :
    أنه لا فرق بين الطالب لحكم الطاغوت والقابل له ، أقول : فكيف تسوي بينهما في طلب الحكم ، في حين أنك تسمي الأول طالب والثاني قابل فهذا المصطلح الذي ألفته أنت وجعلته في مقابل المصطلح الشرعي (المدعى والمدعى عليه ) عليه والعلماء حينما قرروا هذا المصطلح ليفرقوا به بين المدعي والمدعى عليه فقالوا المدعي هو طالب الحكم فإن ترك طلبه تُرك وشأنه ، أما المدعى عليه هو الذي عليه الحق الذي ادعاه المدعي فإن ترك المثول أمام القاضي لا يُترك ، فإذا ما تساووا في الطلب فيلزمك القول بأن القابل أيضاً إذا ترك تُرك وهذا خلاف لما نقلته أنت عن العلماء فكيف تنقل قولاً للإستشهاد به ثم تنقده ؟
    أما استلالك بقوله تعالى ( إلا أن تكون تجارة عن تراض بينكم ) على أن التراضي الوارد في المعاملات أمر قلبي فاستعاض عنه الشارع بأمر ظاهر وهو الإيجاب والقبول ، لتثبت به صحة مصطلحك ،
    أقول : أولاً : هذا القول فيه قياس ولكنك لم تبين ما هو الأصل الذي قست عليه أهو قولك في التحاكم أم قول العلماء في المعاملات ، ولم تبين العلة الجامعة بينهما ليصح استدلالك بهذه الآية وأقوال العلماء فيها ،
    ثانياً : في مسألة التحاكم المدعي له الخيار في ترك دعواه أو المضي فيها أما المدعى عليه لا خيار له في المثول أمام القاضي ، أما مسألة البيوع فكلا المتبائعين على الخيار ، فالبائع له الخيار أن يبيع بالسعر الذي عرضه عليه المشتري أو لا يبيع ، وكذلك المشتري له الخيار في الشراء بالسعر الذي طلبه البائع أو لا يشتري ،
    ثالثاً : أن هذه الآية في البيوع ( المعاملات ) فكيف توردها في مسألة متعلقة بالعقائد ( الحكم والتحاكم ) ، وأنت الذي أعاب علىنا الاستدلال بقصة داود عليه السلام الوارد في قوله تعالى ( فاحكم بيننا بالحق ) فقلت لي هذه الآية في التحكيم فكيف توردها في التحاكم ، علماً بأن التحكيم والتحاكم كلاهما لغرض فض النزاع 0
    أما مثلك الذي ضربته بعقد الزواج ، أقول : قال تعالى ( وما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون ) قولك الرجل من يطلب خطبة المرأة والمرأة توافق فلا يصح أن نقول إن الرجل هو الذي طلب الزواج ، لا يا أخ العرب تقول المرأة هي التي طلبت الزواج ، ونسأل الله السلامة من هذا القول ونعوذ به من الخذلان 0
    أما قولك لا نعني بالرضا والقبول هنا قبول الشرائع من دون الله والرضا بها كما ذهب الشيخ في الرسالة الفائتة ، أقول : أنا لم أقل هذا القول ولم أذهب هذا المذهب أبداً ورجعت للرسالة الفائتة والتي قبلها لعلي قلت قولاً وفهمت أنت منه ذلك ولم أجد لذلك أثراً فيهما إنه ديدنك في الكذب 0
    أما ما جاء في خامساً : أمر متفقون عليه ( راجع رسالتنا للحق والتأريخ أن النشأة كانت على النهج الصحيح ) ولكن أريد تنبيهك إلى أمر قد يكون له أثر إيجابي في الخلاف ، كما قلنا أن الإرادة هي الهم والأم والعزم والنية ، فإذا ما هم رجل أو عزم أو نوى أن يرفع دعوى ضد زيد من الناس ولم يخرج من بيته بعد ، فهل عمله هذا عمل قلبي باطني أم ظاهر فهل يكفر بعمله الباطني هذا إن كان باطلاً أم لا بد من ترجمته إلى عمل ظاهر ؟ 0
    أما ما جاء في سادساً وسابعاً : موضوعهما واحد وهو المخاصمة والمجادلة والمحاققة وربما يكون أحدكم ألحن في حجته ، أقول : هذه خطوة من خطوات المحاكمة وصولاً للحكم وأما التحاكم مرحلة سابقة لها فالتحاكم وقع بمجرد ادعاء المدعي 0
    ما جاء في ثامناً : أن الطلب يدل على الإرادة ، فالإرادة والإختيار متحقق قي المدعى عليه ، ثم أوردت معاني مفردة طلب من لسان العرب ومن المعجم الوسيط ، وختمته بقولك من هذا التعريف اللغوي يظهر يطلان حصر التكفير في المدعى فقط بحجة أنه طالب الحكم فالمدعى عليه أيضاً طالب حكم 0 فلننظر إلى ما أوردته من معاني هذه الكلمة حسب ما جاء في المعاجم وننزله فيما نحن فيه ، لنرى أصدقت أم كنت من الكاذبين
    أولاً لسان العرب :
    1 : الطلب محاولة وجدان الشيء وأخذه ، هذا المعنى لا يناسب ما نحن بصدده
    2 : الطلبة ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به ، وهذه تتنزل في المدعي الذي يدعي أن له عند آخر حق يطاله به
    ثانياً المعجم الوسيط :
    1 : يقال طلب فلاناً الشيء : وهذا المعنى يناسب المدعي هو صاحب الحق الذي يطلبه من فلان
    2 : طالبه بحق مطالبة : وهذه تتنزل في حق المدعي الذي يدعي أن له حق على غيره
    هذا كل ما له علاقة بالمصطلح الشرعي وكله لا يناسب إلا المدعي ولا علاقة له بالمدعى عليه ، ثم تدعي بكل جرأة أن المدعى عليه طالب حكم ، مما يؤكد تلاعبك بالألفاظ وتحريك للكذب عند ما تعوذك الحجة
    ما جاء في قولك رابعاً :
    ركزت في هذا البند على أركان التحاكم وزعمت أنها ثلاثة ولم تتوفر عندك لأنك قررت أن العزيز طرف ثاني مع زوجته رافضاً كلما سقناه لك من أدلة وشواهد وقرائن برأيك المجرد بلا علم ، ثم بينا لك أن هذه الأركان متوفرة في آية أخر مع الملك الريان فماذا كان ردك فقلت لا السجن ولا العقاب ولا السؤال عن السبب يدل دلالة صريحة على وجود تحاكم أو جلسة حكم ، ما هذه الهستريا التي أصابتك وأين الموضوعية والعلمية في المسالة فالموضوع هنا هو توفر أركان التحاكم فمن العلمية والموضوعية أن تعترف بتوفر هذه الأركان وتبني عليها ما بعدها أو تفند قولنا هذا ، أما كونك تخرج عن هذا الموضوع بصورة همجية هستيرية غير علمية ما هو إلا إفلاس ومكابرة ، وها نحن ذا دعوناك إلى الإحتكام لكتاب الله في هذه الجزئية أي توفر الأركان الثلاثة فأعرضت ، فأسألك بالله إن كنت تؤمن به ما الفرق بينك وبين سلفك من اليهود الذين قال الله فيهم ( إذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم تولى فريق منهم وهم معرضون)
    جاء في قولك ثانياً :
    النص في فهم الأصوليين ما لا يحتمل إلا معنىً واحد وهذه الآية التي أوردتها والتي قبلها ليستا نصوصاً في المسألة لكونهما يحتملان غير ما ذهبت إليه ، أقول :
    أولاً : ساءلك بالله أين هذه المعاني المحتملة لغير ما ذهبنا إليه ؟ لعلك تعني استدلالات بعض المخالفين لك بهما ، كالقائلين بجواز الإستئناف ، والقائلين بجواز التحاكم للكافر العادل ، وقولنا نحن ، فإن كان ذلك كذلك فقولك هذا أدخلك في نفق لن تخرج منه وأنت معافى 0
    ثانياً : إذا كانت هذه الآيات تحتمل ما ذهب إليه المخالفون لك وما قالوه داخل في معناها فماذا تعتب عليهم إذن ؟ فأنت ترجح احتمالا من الاحتمالات وهم يرجحون احتمالاً آخر ، فهذه منازعة في الأدلة بينكم ومن كان هذا حاله فلا يجوز تبديعه أو تفسيقه فضلاً عن تكفيره ، فالتكفير حق خالص لله عز وجل فلا يجوز الإقدام عليه إلا بإذنه ، وإذنه هو الدليل القطعي دلالةً وورودً وإلا كنت منازعاً لله في سلطانه ، ومن نازع الله في سلطانه يكفر كفراً لا يسع حوله الخلاف فمن شك في كفره أو توقف فهو كافر بالله العظيم ،
    ما جاء في قولك ثالثاً : لو صح استدلالك بالآية لكان لزاماً عليك أن تقرر أن يوسف عليه السلام طعن في حكم الطاغوت بحكم الطاغوت ،
    أقول : أولاً : لو كان لك مسكة عقل أو دين أو أثارة من علم لناقشتني في هذا الاستدلال وأبطلت الإستشهاد به ، أما أنك تحيد عن هذا الأسلوب العلمي إلى إلزامي بما لا يلزم فهذا أسلوب العاجز القاصر فهمه ،
    ثانيا ً قولك لو صح استدلالك ، أقول لك عند من صح هذا الاستدلال ، عندي أنا أم عند أنت ، فمن الباهة أنه صح عندي وإلا لم أستدل به ، أما عندك أنت فأنا على يقين تام أنه صح عندك وقامت به الحجة عليك ، وإلا لبينت عدم صحته وفساد استدلالي به ولكنك رجل مكابر كثير المراء والجدل
    ثالثا : أن القضية ليست قضية حكم أو سجن أو طعن في الحكم ، لو كانت هكذا فقد أبطل الملك الريان هذا الحكم دون طلب من يوسف وأرسل له الرسول ليخرجه من السجن فرفض الخروج حتى تبرأ ساحته أمام الملك وأمام العامة فقال للرسول أسأل ربك ما بال النسوة أللاتي قطعن أيديهن فأحضرهن الملك وسألهن ( ما خطبكن إذ راودتن يوسف فقلنا حاشا لله ما علمنا عليه من سوء فقالت زوجة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه ) فقد قلت في رسالتي السابقة ففي هذه الآية دلالة واضحة على أنه طلب براءته ، فقلت أنت بين لنا هذه الدلالة الواضحة من النص بدلاً من أن تدعي ، أقول لقد بينت ووضحت سابقاً وها أنا ذا أوضح وأبين وسأظل أكرر وأكرر حتى تفهم كما يقول المثل كثرة التكرار تعلم الشطار ولو كانوا شطار لما كثر التكرار 0
    رابعاً : إن استدلالي بهذه الآيات كان لإثبات اكتمال أركان التحاكم ، ففي الآية الأول مع العزيز وجدت لك شبهة وهي أن العزيز زوج المرأة وفي الآية الثانية لم تجد ما تتذرع به فظللت تتخبط يمنى ويسرى في تهارج أرداك وأخزاك
    خامساً : قولك هل البراءة إلا حكم يصدر من القاضي وهل طلب البراءة إلا طلباً للحكم ، أقول : لقد سبق لك القول أن ما قاله العلماء في براءة يوسف وتنزيه عرضه أمر لا ننكره ولا نقول بخلافه ولقد كان قولهم هذا عند تفسير هذه الآية ، فكيف لا تنكره وأنت تطرح هذه الأسئلة الإستنكارية
    فأقول لك يا أخ العرب تأدب مع الله عز وجل وتقبل ما جاء من عنده وتأدب مع رسوله الكريم ابن الكريم الذي طلب هذه البراءة واحترم العلماء الذين قرروا أن ما فعله الكريم ابن الكريم كان براءة لساحته ، فإن كنت تظن أنك فوق كل هؤلاء فأقول لك أخسأ فلن تعلو قدرك 0
    أللهم أهدنا وأهدي بنا ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
    أبو معاذ ابن الطاهر
    21 / 9 / 2012 م
  13. شكراً : 12
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 121
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    إنتكاس وإفلاس أبومعاذ


    الحمد لله وحده الذي أوصى عباده بالتقوى، وأمرهم بالعدل ولوكانوا ذو قربي ،والصلاة والسلام على النبي المجتبى، الذي قال فصدق ووعد فأوفى، وبشّر وأنذر، وعلى آل بيته الأطهار و صحابته الأبرار الذين حاذوا من علمه بالنصيب الأوفر وعلى كل من سار دربه وماقدم وماأخّر.

    هذه تعليقاتنا على ابن الطاهر في تهريجه معنا في ماكتبناه وقررناه تعقيباً عليه في ما أدعاه من أن المُدعى عليه الذي يلُبي دعوة الطاغوت للحُكم بينه وبين خصمه ويتجادل مع خصمه أمامه ليس متحاكماً ولايترتب على فعله أي شئ ، فكان تعقيبه مابين الحيدة أحياناً ومابين السب والشتم من جانب وعندما أخرجنا سبه وشتمه لنا من تعقيبه لم نجد رداً أصلاً بل حيدة ورد على السؤال بسؤال وبعض النقاط لم يعلق عليها أصلاً فالمتابع الحاذق يعرف ذلك وسنعقب عليه بإذن الله في إختصار غير مُخل وبالله التوفيق والسداد.





    قال ابن الطاهر:

    الكذب الظاهر على ابن الطاهر
    لقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله ( ما زال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاب)

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    ألم تُبيح للمسلم طلب البراءة من الطواغيت ؟؟ وأليس البراءة إلا حكماً يصدر من القاضي؟؟ وعلى حسب فهمك إما أن أوافقك فيما تدعى وإما أن أكون كاذباً !! هل أكون صادقاً عندما أقول أن الشيخ يجوز للمسلم أن يطلب البراءة من الطواغيت؟؟ فنصيحتي لك أن تُغير من أسلوبك في الحوار فالسب والشتم لايعجز عنه أحد وإنما هي حجة المُفلس.

    قولك:
    إنما قلت أن المدعى عليه ليس متحاكماً وهذه العبارة لا تعني من قريب أو بعيد القول بالجواز ، ثم إنها محل الخلاف بيننا ، وتنازعنا فيها الأدلة ونحن نرى أنها ليست داخلة في التحاكم فلم تقولنا ما لم نقل.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    ألم تُقرر أن يوسف عليه السلام فعل ذلك ؟؟ وهل مافعله يُعتبر غير جائزاً ؟؟ بيّن لنا فهمك وحكم الله في المسألة ؟؟ هل هي حرام أم مباح ؟؟
    ثم كونك تعلم أنها محل الخلاف بيّننا فلماذا تُنكر علىّ قولى بأنك تجوز التحاكم ؟؟ وأليس على هذا نُتبراء منك ونُكفرك ؟؟
    ثم رؤيتك أنها ليست داخلة في التحاكم فتكذيب منك لما أوردناه لك من بينات تدُل على أنها داخلة في التحاكم.
    سألتك في التوضيح الثاني بقولي :
    إن كنت تُقّر بأن ما تعتقده وتُديّن الله به حقٌ فلماذا لم تورد النص القطعي الثبوت والدلالة على ماتدعيه صراحة ؟؟ وهو وقولك: (جواز طلب المسلم البراءة من القاضي الكافر الحاكم بالطاغوت في حال كونه مُدعّى عليه) سألتك بالله هل هناك نصٌ قطعي الثبوت قطعي الدلالة نص على ماتقول ؟؟
    فأجبت بقولك:
    أولاً نعم وبيقين جازم أنه الحق ولم يبدر مني ما يفيد الشك أو التردد ، فدع عنك هذه الظنون الكاذبة ، ثانياً قولك فلماذا لم تورد الدليل القطعي ، أقول لقد أوردت أكثر من دليل قطعي دلالة ووروداً.

    أقول وبالله التوفيق السداد:

    لاتحيد عن الجواب كما هي عادتك فأورد البرهان القطعي الثبوت والدلالة على قولك وهو أن حادثة يوسف عليه السلام كانت جلسة حُكم وتحاكم وأن يوسف عليه السلام طلب البراءة من الطاغوت ؟؟ أنتبه إنني أطالب بنص قطعي الثبوت والدلالة هل تعرف معني النص القطعي الدلالة !! هو مالايحتمل إلا معناً واحداً وليس فهمك أنت!!

    قولك :
    ولكنك رجل كثير المراء والجدل تلوي أعناق النصوص لياً لتفرقها من معانيها ودلالاتها لتوافق هواك ، وسوف ترى بيان ذلك في ثنايا هذا البحث.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    أين النصوص التي لويت أعناقها لياً وفرغتها من معانيها !! هذا إدعاء منك فقط ولم تستطيع إثباته، قرأنا ردك المزعوم فلم نرى أي إثبات على ما تدعى.

    قولك:
    نلاحظ أن كثيراً من أقوالك لا تورد عليها أدلة قطعية كانت أو ظنية أو حتى ضعيفة أو قول سلف صالح أو خلف طالح ، وما أوردته من أدلة لا حجة لك فيها لأنها خارجة عن محل النزاع.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    أثبتت ذلك بالفعل، فإي قول قلته وليس عليه دليل فأنا راجع عنه.
    أما قولك اني لم أورد كلام سلف أو خلف لأني لاأعتبر القول المجرد لأي إنسان كان غير الرسول صل الله عليه وسلم حجة شرعية يُعتد بها.
    أما قولك بأني ما أوردته خارج محل النزاع فيلزمك أن تثبت ذلك لا أن تدعيّه فقط.

    قولك:
    وأنتم هنا أمام خياران لا ثالث لهما ، إما أن تعترفوا بأن المدعى عليه لا يدخل في مسمى المتحاكم للطاغوت وإما أن تكفروا يوسف عليه السلام ، وكون أن يوسف عليه السلام مدعى عليه أمر لا يسعكم نكرانه.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    لقد أثبتنا في ردنا عليك بأن المُدعى عليه يدخل في مُسمى المُتحاكم وقد حدت كما هي عادتك عن مناقشة ورد ما أوردناه.
    لايلزمنا تكفير يوسف عليه السلام لكوننا نعلم أن أنبياء الله معصومين من الكفر ولأننا لم نقل بأن هذه الحادثة كانت جلسة حكم وأن يوسف عليه السلام كان متحاكم، فأنت الذي يلزمك أن تقول أن يوسف عليه السلام قد تحاكم لانك تقول بأنه طلب برائته من الطاغوت ومعلوم أن طلب البراءة هي طلب حُكم.

    قولك:
    أما قولك إن آية داود في سورة ص ( خصمان بغى بعضنا ) ليست في التحاكم إنما وردت في التحكيم ، أقول هذا من غرائب الأمور وأنت تعلم أن التحاكم والتحكيم كلاهما طلب لفض النزاع فكيف فرقت بينهما من هذه الحيثية ، وأغرب منه قولك لو أراد الشيخ تطبيق ذلك على الواقع لا يستطيع تكفير حتى الشاكي ، أقول : أنت لست مخولاً ولا مؤهلا لتقرر نيابة عنى بمثل هذه الخطرفة.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    نعم التحاكم والتحكيم كلاهما طلب لفض النزاع، ولكن صورة التحكيم تختلف عن صورة التحاكم وذلك من وجوه :
    1- أن الولاية للمُحَّكم في التحكيم صادرة من المتخاصمين أما في القضاء فإن ولاية القاضي صادرة من ولي الأمر.
    2- أن التحكيم لابد فيه من رضا المتحاكمين ، وأما القضاء فإنه لا يُشترط عند التحاكم إليه رضاهما به.
    3- أن المُحَكَّم ولايته قاصرة على القضية التي تم التحاكم والاتفاق على التحاكم بها عنده ولا يتعداها إلى غيرها فولايته تنتهي بالحكم في هذه القضية ، وأما القاضي فإن له النظر في جميع ما ولي عليه من قبل الإمام.
    4- أن القضاء يشمل جميع الحقوق والقضايا وأما التحكيم فلا يدخل في بعض القضايا كقضايا الحدود والقصاص واللعان ونحوها.
    5- القضاء تجري أحكامه على القاصر عقلاً وسناً ومن في حكمهما وأما التحكيم فلا تجري أحكامه عليهم دون إجازة القاضي له.
    6- القضاء له ولاية مكانية خاصة يتقيد بها وأما التحكيم فإنه لا يتقيد بمكان معين بل يحكم في جميع القضايا التي يتراضى عليها المتحاكمين ولو كانوا في غير ولايته المكانية.
    7- ولاية القضاء أعلى رتبة من ولاية التحكيم.
    وصورة القضاء يتم فيها طلب المتخاصمين من القاضي أن يفصل بينهما, أو قد يتم بطلب أحد الخصمين في الغالب للحكم ويستدعى الآخر للمثول أمام القاضي للدفاع عن نفسه أو تبرأتها بإجابته على أسئلة القاضي ومخاصمته أمامه.
    ومعلوم أن مايقع في المحاكم الطاغوتية اليوم ليس تحكيماً بل هو تحاكماً وتقاضياً لكونه يطلب أحد الطرفين الحكم ويحاكم خصمه إلى الطاغوت أي يدعوه إلى حكمه ويأتي الطرف الآخر مذعناً مختاراً.
    وإذا أقتصرنا معنى التحاكم على ( الطلب والإختيار ) فقط فهذا يعني أننا ألغينا وجود قضاء عام لفض النزاع .. وأصبح عمل القاضي وصلاحية حكمه مقصورة على إختيار الطرفين له ولم يبقى إلا معنى التحكيم فقط لفض النزاع عن طريق الحكم .. وهذا معلوم خلافه في كل الملل..

    قولك:
    والأغرب من ذلك كله قولك وكل ما فعله أنه تظلم عند الحاكم الكافر وقد لا ينوي التحاكم ويصرح بأنه لا يريد إلا استرداد حقه أقول : إن هذه الفقرة تعني عندك أن المتظلم الذي يرفع مظلمته للحاكم الكافر لا يكون متحاكماً، وأن النية عندك شرط لتكفير المتحاكم للطاغوت ، وأن استرداد الحقوق عبر الحاكم الكافر لا يكون تحاكماً إليه .

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    لاتنه عن خلقٍ وتأتي مثله ** عارٌ عليك إذ فعلت عظيم
    ألم تُنكر علىّ قولي بانك تجوز التحاكم للكافر رغم أنك تفهم قصدي بذلك ؟؟ فها أنت هنا تدعىّ على قولاً أنت تعلم جيداً أنني قلته كلازم عليك في حصرك للتحاكم الذي هو أعم من التحكيم في صورة التحكيم الواردة في الاية مع إهمالك لصور التحاكم الأخرى !!
  14. شكراً : 12
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 121
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قولك:
    أما استدلالك بقوله تعالى ( إنما كان قول المؤمنون إذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا واطعنا ) أقول إن هذه الآية في مقابلة قوله تعالى ( وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ) فهذه الآية تقرر أمراً واحداً وهو إن المنافقين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أعرضوا ، وهي صفة ملازمة للمنافقين ، جاء في كتاب أضواء البيان للشنقيطي عن هذه الآية ( فدلت هذه الآية الكريمة على أن من دُعى للعمل بالقرآن والسنة وصد عن ذلك إنه من جملة المنافقين ، وجاء بعد هذه الآية بيان صفة المؤمنين بقوله ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله والرسول ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) ، وجاءت هذه الآية مصدرةً بأداة إنما التي تفيد الحصر والقصر تحصر الحكم فيما ذُكر وتقصره عليه ، وقال العلماء عنها أنها تثبت ما تناوله الخطاب وتنفي ما عداه فمما تناوله الخطاب هو رفض المنافقين لاستجابة الداعي إلى حكم الله ورسوله وقبول المؤمنون لذلك وليس فيها إثبات للحالة الأخرى حالة الدفاع عن النفس أمام الطاغوت وعليه هذه الحالة منفية بما تقدم لأن الخطاب لم يتناولها.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    إما أنك لم تفهم إستشهادي بالاية وإما أنك فهمت وكانت هذه حيدة منك !!
    فإستشهادي بالأية ليس من باب ماتناولته الأية من أحكام وإنما كان من باب تحديد النص للوصف فالشريعة تحدد الأوصاف وتُقرر الأحكام.

    قولك:
    أما ما قلته تعقيباً على هذه الآية من أن المدعى عليه في محاكم المسلمين متحاكماً بإجابته الدعوة بناءً على ما فهمته من قوله تعالى (ليحكم بينهم) فهو فهم مشوب بالهوى وقول على الله بغير علم ، فالمدعى عليه مطلوب لاستيفاء الحق منه وليس له الخيار كما قرر العلماء من أن المدعى عليه هو من ترك لا يترك ، وكما تفضلت أنت ونقلت ذلك من كتاب المغني لابن قدامة المقدسي.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    أنت تُقرر أن طلب البراءة من الطاغوت جائز وقد فعله يوسف عليه السلام ولم يكن مُكرهاً فلافرق بين الطالب إبتداًء وبين القابل لفض النزاع عبر حكم الطاغوت.
    وكونه مُطالب بإيستفاء الحق منه لايعني أنه غير متحاكماً لأنه مُطالب بإيستفاء الحق عبر التحاكم إلى الطاغوت.

    قولك:
    أما قولك خلاصة هذه الأقوال لأهل العلم أن الدعوى كانت للتحاكم فمن يُلبي هذه الدعوى بالطاعة والإمتثال يكون قد قبل التحاكم فالقابل للتحاكم والطالب سواء والدعوة مقيدة ب ليحكم ،
    أقول : هذا من تحريف الكلم ورداءة الفهم ، فمن التحريف قولك الذي نسبته إليهم إن الدعوى كانت للتحاكم ، والحق ما قرره هؤلاء العلماء أنها كانت للحكم وشتان بين الحكم والتحاكم والآية نفسها تقرر هذا الفهم بمنطوقها ومفهومها ( إذا دُعوا إلى الله والرسول ليحكم بينهم ) فالحكم الوارد في الآية وذكره هؤلاء العلماء هو الفصل في الخوصومات وحسم المنازعات ، أما التحاكم أمر سابق للحكم يتقدم به المدعي .

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    الحُكم أمر يختص بالحاكم والتحاكم يختص بالمُدعى والمُدعى عليه ففصل النزاع هو الحُكم وطلب الحُكم أو قبوله هو التحاكم، والدعوة من الحاكم لجلسة الحُكم دعوة للتحاكم وليس للحكم لأن الحكم من شأن الحاكم والتحاكم من شأن المحكوم.

    قولك:
    قولك رابعاً
    أنه لا فرق بين الطالب لحكم الطاغوت والقابل له ، أقول : فكيف تسوي بينهما في طلب الحكم ، في حين أنك تسمي الأول طالب والثاني قابل فهذا المصطلح الذي ألفته أنت وجعلته في مقابل المصطلح الشرعي (المدعى والمدعى عليه ) عليه والعلماء حينما قرروا هذا المصطلح ليفرقوا به بين المدعي والمدعى عليه فقالوا المدعي هو طالب الحكم فإن ترك طلبه تُرك وشأنه ، أما المدعى عليه هو الذي عليه الحق الذي ادعاه المدعي فإن ترك المثول أمام القاضي لا يُترك ، فإذا ما تساووا في الطلب فيلزمك القول بأن القابل أيضاً إذا ترك تُرك وهذا خلاف لما نقلته أنت عن العلماء فكيف تنقل قولاً للإستشهاد به ثم تنقده ؟

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    الطالب للشئ والقابل به سواء شرعاً وعقلاً وعرفاً وإلا مالفرق بين من عبد غير الله من تلقاء نفسه وبين من دُعى إلى ذلك وقبل ؟؟ ومالفرق بين فعل سب الله وبين قبول سب الله ؟؟ وكون هناك فرق بين الطالب والقابل من حيث الترك وعدمه لايغيير كون القابل لحكم الطاغوت والطالب له سواء في كون كلاهما متحاكم.

    قولك :
    أما مثلك الذي ضربته بعقد الزواج ، أقول : قال تعالى ( وما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون ) قولك الرجل من يطلب خطبة المرأة والمرأة توافق فلا يصح أن نقول إن الرجل هو الذي طلب الزواج ، لا يا أخ العرب تقول المرأة هي التي طلبت الزواج ، ونسأل الله السلامة من هذا القول ونعوذ به من الخذلان

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    هذه حيدة منك والا بيّن لي موطن الخلل في إستتدلالي!!
    لم أقل أن الرجل لم يطلب الزواج ولكن هل يصح أن نقول أن المراءة لم تقبل الزواج لأنها لم تطلبه إبتداًء !! فهل تستطيع أن تُقرر أن المراءة لاتسمى قابلة للزواج إلا بأن تطلب هي الزواج أولاً!!

    قولك:
    أما ما جاء في سادساً وسابعاً : موضوعهما واحد وهو المخاصمة والمجادلة والمحاققة وربما يكون أحدكم ألحن في حجته ، أقول : هذه خطوة من خطوات المحاكمة وصولاً للحكم وأما التحاكم مرحلة سابقة لها فالتحاكم وقع بمجرد ادعاء المدعي

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    مامعني المحاكمة ؟؟ اليس من معانيها المخاصمة إلى الحاكم والدعوة الى حكمه !! ومالفرق بين رفع الدعوى للحاكم وبين المخاصمة إلى الحاكم !! لافرق إلا بأن الأولى قول والثانية فعل فكل من خاصم خصمه إلى الحاكم فقد حكّمه وتحاكم إليه.

    1/ يقال طلب فلاناً الشيء : وهذا المعنى يناسب المدعي هو صاحب الحق الذي يطلبه من فلان
    2/ طالبه بحق مطالبة : وهذه تتنزل في حق المدعي الذي يدعي أن له حق على غيره
    هذا كل ما له علاقة بالمصطلح الشرعي وكله لا يناسب إلا المدعي ولا علاقة له بالمدعى عليه .
    ثم تدعي بكل جرأة أن المدعى عليه طالب حكم ، مما يؤكد تلاعبك بالألفاظ وتحريك للكذب عند ما تعوذك الحجة.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    المُدعى عليه طالب للبراءة من الحاكم فينطبق عليه التعريف اللغوي وفي الشرع طلب البراءة وطلب الحق عن طريق فض النزاع بحكم تحاكم.

    قولك:
    ركزت في هذا البند على أركان التحاكم وزعمت أنها ثلاثة ولم تتوفر عندك لأنك قررت أن العزيز طرف ثاني مع زوجته رافضاً كلما سقناه لك من أدلة وشواهد وقرائن برأيك المجرد بلا علم ، ثم بينا لك أن هذه الأركان متوفرة في آية أخر مع الملك الريان فماذا كان ردك فقلت لا السجن ولا العقاب ولا السؤال عن السبب يدل دلالة صريحة على وجود تحاكم أو جلسة حكم ، ما هذه الهستريا التي أصابتك وأين الموضوعية والعلمية في المسالة فالموضوع هنا هو توفر أركان التحاكم فمن العلمية والموضوعية أن تعترف بتوفر هذه الأركان وتبني عليها ما بعدها أو تفند قولنا هذا.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    أنت لم تثبت مازعمته ببرهان فهو إدعاء منك فقط فما على أن أنقض أو ارد !! لم تُقرر فهمك بنص من كتاب الله أو من سنة النبي صل الله عليه وسلم على أن هذه الحادثة كانت حادثة تحاكم فأين الحجة التي أفندها أو أقبلها !! هل أقبل فهمك وتقريرك الذي من عند نفسك وهواك!!
    كون أن أحد المسلمين سُجن من قبل الطاغوت أو جنوده لايدل ذلك دلالة قطعية أنه سُجن عن طريق جلسة حكم.
    وكون المسلم يسأل الطاغوت بأي ذنب سُجن لايعني أنه هذا طلباً للحكم أو إستئنافاً للحكم.

    قولك:
    أولاً : ساءلك بالله أين هذه المعاني المحتملة لغير ما ذهبنا إليه ؟ لعلك تعني استدلالات بعض المخالفين لك بهما ، كالقائلين بجواز الإستئناف ، والقائلين بجواز التحاكم للكافر العادل.

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    لافرق بينك وبينهم فكلاكما قد جوزتم التحاكم للطاغوت بهذه الآية فأنت قررت منها جواز طلب البراءة من الطاغوت وهم قرروا منها جواز طلب الحكم من الطاغوت في حالة كون المرء سُجن ظلماً.

    قولك:
    ثانياً : إذا كانت هذه الآيات تحتمل ما ذهب إليه المخالفون لك وما قالوه داخل في معناها فماذا تعتب عليهم إذن ؟ فأنت ترجح احتمالا من الاحتمالات وهم يرجحون احتمالاً آخر فهذه منازعة في الأدلة بينكم ومن كان هذا حاله فلا يجوز تبديعه أو تفسيقه فضلاً عن تكفيره .

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    كل من يُقرر فهما أو حُكماً ينقض به الشهادتين لايُعذر فالقران منه المتشابه الذي يحتمل أكثر من معني من حيث الوضع والتركيب وليس من حيث المعنى المراد، فمثلك لايعذر لكونك قررت الكفر بناء على فهمك الخاطئ لبعض الآيات وكذلك أنت لاتعذر من يقرر الكفر بفهمه الخاطئ لبعض الآيات.

    قولك:
    ما جاء في قولك ثالثاً : لو صح استدلالك بالآية لكان لزاماً عليك أن تقرر أن يوسف عليه السلام طعن في حكم الطاغوت بحكم الطاغوت ،
    أقول : أولاً : لو كان لك مسكة عقل أو دين أو أثارة من علم لناقشتني في هذا الاستدلال وأبطلت الإستشهاد به ، أما أنك تحيد عن هذا الأسلوب العلمي إلى إلزامي بما لا يلزم فهذا أسلوب العاجز القاصر فهمه .

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    أنت الذي استدل بالآية وليس أنا فيلزمك أمرين :
    1/ إما أن تتراجع عن الإستدلال بالآية
    2/ وإما أن تقرر أو توافق من يستدل بها على الإستئناف (طعن في حكم الطاغوت بحكم الطاغوت)
    فلازم الباطل باطل كما أن لازم الحق حق.
    هل أناقشك في هذه الدعوى التي لم تستطع إثباتها !! فلجأت إلى الشتم والسب والتجريح لشخصي !! هل تظن أن ذلك حجة لك !! إعلم ان ذلك يدل على جهلك وعدم حجتك.

    قولك:
    ثالثا : أن القضية ليست قضية حكم أو سجن أو طعن في الحكم ، لو كانت هكذا فقد أبطل الملك الريان هذا الحكم دون طلب من يوسف وأرسل له الرسول ليخرجه من السجن فرفض الخروج حتى تبرأ ساحته أمام الملك وأمام العامة فقال للرسول أسأل ربك ما بال النسوة أللاتي قطعن أيديهن فأحضرهن الملك وسألهن ( ما خطبكن إذ راودتن يوسف فقلنا حاشا لله ما علمنا عليه من سوء فقالت زوجة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه ) فقد قلت في رسالتي السابقة ففي هذه الآية دلالة واضحة على أنه طلب براءته ، فقلت أنت بين لنا هذه الدلالة الواضحة من النص بدلاً من أن تدعي ، أقول لقد بينت ووضحت سابقاً وها أنا ذا أوضح وأبين وسأظل أكرر وأكرر حتى تفهم .

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    أولاً: لو كررت كلامك ألف مرة لما صار كلامك حقاً إلى بأن تبيّن ذلك بالحجة ولاحجة لك في زعمك ووهمك.
    ثانياً: لوكان مافعله يوسف عليه السلام هو طلب براءة من الطاغوت فكيف يستقيم القول بأنه طلب ذلك عندما طلب منه الملك الخروج ؟؟
    ثالثاً: أنت تُقرر أن يوسف عليه السلام طلب براءته من الطاغوت وقد قلت مراراً أن البراءة حكم يصدره القاضي وطب البراءة طلب حكم فلم ترد على ذلك ولم تقبله.
    رابعاً: هب أن مسلماً سرق أو زنى والعياذ بالله هل يجوز له تلبية دعوة الطاغوت للحُكم عليه ؟؟ وهل هذه طلب براءة أيضاً ؟؟وهل هذه الأدلة تتنزل عليه ؟؟

    قولك:
    خامساً : قولك هل البراءة إلا حكم يصدر من القاضي وهل طلب البراءة إلا طلباً للحكم ، أقول : لقد سبق لك القول أن ما قاله العلماء في براءة يوسف وتنزيه عرضه أمر لا ننكره ولا نقول بخلافه ولقد كان قولهم هذا عند تفسير هذه الآية ، فكيف لا تنكره وأنت تطرح هذه الأسئلة الإستنكارية

    أقول وبالله التوفيق والسداد:

    هذه أيضاً حيدة منك ويبقى السؤال قائماً غصة في حلقك لاتستطيع بلعها ولاتركها، وهل العلماء قرروا ما قررت (جواز ذهاب المدعى عليه لمحاكم الطاغوت وطلبه البراءة منهم) إن كان كذلك فكلف نفسك بسيط من العناء وأنقل لي قولهم حتى أعرف أنني خالفت من إتباعاً لكتاب الله وسنة رسوله.

    قولك:
    فأقول لك يا أخ العرب تأدب مع الله عز وجل وتقبل ما جاء من عنده وتأدب مع رسوله الكريم ابن الكريم الذي طلب هذه البراءة واحترم العلماء الذين قرروا أن ما فعله الكريم ابن الكريم كان براءة لساحته ، فإن كنت تظن أنك فوق كل هؤلاء فأقول لك أخسأ فلن تعلو قدرك

    أقول وبالله التوفيق والسداد:


    حمداً لم أتجاوز في حق أحد..ولكن ...
    هل تأدبت أنت مع الله عز وجل عندما قررت حُكماً لم يقرره ولم تستطيع أن تثبته !!
    هل تأدبت أنت مع نبيه صل الله عليه وسلم عندما خالفت نهجه وقررت ما سكت عنه !!
    هل تأدبت أنت مع العلماء عندما نسبت لهم شركك وكفرك ولم ولن تجد من يقول بما قلت به صراحة !!
    هل تأدبت معي في تعقيبك علىّ عندما تصفني أحياناً بالكذب وأحياناً بعدو الله !!
    هل تظن نفسك عالم !! فهناك من يتطاول عليك مثل تطاولك علينا وهو مشرك مثلك أفنى عمره في البحث في كلام العلماء كما أفنيت عمرك فيما لم ينفعك، فتب إلى ربك خيراً لك فأنت والله غير مؤهل لأن تُبيّن أحكاماً شرعية ناهيك عن أن تُقررها ، واسلوبك ليس بأسلوب طلبة العلم ناهيك عن العلماء ..
    فإن كنت تُريد الإنتصار لنفسك والتشفي لها فأعذرني لن أواصل معك وليس لدي وقت لأضيعه في مثل هذه الترهات، أما لو عندك بيان من ربك أو من نبيك صل الله عليه وسلم فتفضل به من غير تأويل أو لبس أو أبهام والله المستعان..
    والحمدُ لله أولاً أخرا ...
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 9
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [ جزاك الله خيرآ اخى الجديد لقد رددت عليه بالادله والبراهين وبالادب وهوانسان عاجز ؟والعاجز دائمآ لايستخدم الا السب والشتم وهذا ليس من شيم اللاسلام فضلآ على من ينتمى الى العلماء كما يوصف نفسه؟
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    لا فضى فوك يا جديد ...
  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحنونى مشاهدة المشاركة
    [ جزاك الله خيرآ اخى الجديد لقد رددت عليه بالادله والبراهين وبالادب وهوانسان عاجز ؟والعاجز دائمآ لايستخدم الا السب والشتم وهذا ليس من شيم اللاسلام فضلآ على من ينتمى الى العلماء كما يوصف نفسه؟
    دعني عن التحيز الأعمى وأتحداك أن تثبت بأني قد ادعيت أني عالم فهذه كذبة منكّ! , ثم ثانيا أنا لم اشتم ولم اسب وهذه كذبة ثانية , اما ما نعته به على نحو "زنديق" و "كافر" فتلك مصطلحات شرعية ليس إلا...اما صفة "كاذب" فقد اثبتها عليه بالادلة فراجعها...أسال الله لكم الهداية.

    اني إدعين

    ا

    تحدتك
  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قُتل الخَراصون
    الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ، ونصلي ونسلم على أفضل خلقه وعلى آل بيته الطاهرين وأصحابه الكرام الميامين ، وبعد

    أعلم يا أخ العرب أن ما تدعيه من السب والشتم ما هو الا قضايا إنصرافية أردت أن تتهرب بها حينما تعوذك الحجة ولجأت إليها لاستدرار عواطف القارئ والمطلع ، وحقيقة هي محض افتراء وكذب إذ أني لم اسبك ولم أشتمك ، وإنما نعتك بمصطلحات شرعية أنت أهلاً لها مثل كذاب وزنديق وسفسطائي وبأسلوب لا يخلو من شدة وغلظة وما فعلت ذلك إلا حسبة لله أبتغي بها وجه الله امتثالاً لقوله تعالى ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ) ، ولم يكن ذلك بغرض التشفي والانتقام كما ذكرت أنت ذلك إذ أني لا أعرفك وليس بيني وبينك قضية شخصية تستوجب ذلك إنما هي غيرة وغضبة لله ولدينه وسأظل أتتبعك وأتقصى انحرافاتك حتى تبين حقيقتك للناس ولا سيما الشباب الذين غررت بهم ودفعتهم إلى ما أنت عليه من الزندقة والسفسطة حتى تبين حقيقتك لهم فيحذروك ، وهذا البيان في حد ذاته ضرورة شرعية بينها لنا سبحانه وتعالى بقوله ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ) ، كما قال الشهيد سيد قطب ( إن استبانت سبيل المجرمين ضرورة كضرورة استبانت سبيل المؤمنين)
    وتنبع ضرورتها لغرض البراءة والولاء ،
    أما قولك ألم تبح للمسلم أن يطلب البراءة من الطاغوت ؟ لتدرأ بها عن نفسك تهمة الكذب ،
    أقول : مستعيناً بالله ،
    هذا كذب محض قادك إليه جهلك بمعاني الألفاظ ودلالاتها ، فلفظة مباح إذا كان الفعل الأصل فيه الإباحة فهذا حكم شرعي لا يجوز نسبته لأحد من البشر وإذا كان الأصل فيه الحرمة فأباحه هذا الشخص ، فهذا كفر لا يسع حوله الخلاف ، فبراءة الساحة أمر الأصل فيه الإباحة بدلالة فعل يوسف عليه السلام له برفضه الخروج من السجن حتى تبرأ ساحته ولا يسع أحد القول بأن يوسف خرم حقيقة التوحيد فبذلك علمنا أن براءة الساحة لا تدخل في مسمى التحاكم وأن المدعى عليه لا يدخل في مسمى المتحاكم ، وإليكم شذرات مما قاله العلماء في هذا الصدد 0
    قال الإمام القرطبي في تفسيره لقوله تعالى (وقال الملك أئتوني به فلما جاءه الرسول ) أي يأمره بالخروج قال (أرجع إلى ربك فسأله ما بال النسوة ) أي حال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ، فأبى أن يخرج إلا أن تصح براءته عند الملك مما قذف به وأنه حبس بلا جرم ،
    وقال ابن عطية كان هذا الفعل من يوسف عليه السلام أناءة وصبراً وطلباً لبراءة الساحة 0
    وقال ابن عباس رضي الله عنه : فأرسل الملك إلى النسوة وامرأة العزيز فدعاهن فقال ما خطبكن أي ما شأنكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلنا حاشا لله أي معاذ الله ما علمنا عليه من سوء أي زنى ، قالت امرأة العزيز أللآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وأنه من الصادقين 0 قلت : باعتراف زوجة العزيز بأنها هي التي راودته عن نفسه وأنه من الصادقين تمت براءته 0

    فقولك : هل البراءة إلا حكم يصدره القاضي ،
    أقول : وإن كان كذلك لا يدخل في مسمى التحاكم طالما كان بناءً على طلب المدعى عليه بدلالة فعل يوسف عليه السلام ،

    أما قولك : إما أن أوافقك على ما تدعي وإما أن أكون كاذباً ،
    أقول : هذا كذب صُراح ، أنا لم أقل أنك كذاب لأنك لم توافقني ولكن لأنك قولتني ما لم أقل ، أنا لم أجوز أمرً حرمه الله ولا يكون كذلك وقد فعله نبي من أنبياء الله ، ولكن هذا أمر حرمته أنت بناء على اجتهاداتك الباطلة التي توصلت بها إلى إبطال الحقائق فجعلت المدعي والمدعي عليه سواء فالمدعي يطلب الحكم والمدعى عليه ملزم بالمثول أمام الحاكم فجعلت الملزم قسرا كالطالب طوعا واختياراً كما جعلت الرجل والمرأة سواء في طلب الزواج بأمثلتك التي تضربها لتبطل بها الحقائق الشرعية الواضحة فصرت بذلك طاغوتاً تنازع الله في سلطانه ،

    أما قولك فهل أكون صادقاً عند ما أقول إن الشيخ يجوز للمسلم أن يطلب البراءة من الطاغوت ،
    أقول : لا بل أنت ممعن في كذبك لأني لم أبح محظوراً ولم أجوز ممنوعاً ولكن تكون صادقاً عند ما تقول إن الشيخ يرى إن المدعى عليه لا يدخل في مسمى المتحاكم وطلبه البراءة من الطاغوت ليست تحاكماً وما ساقه من أدلة لا تسعفه فرد بعد ذلك بما تراه وبالأسلوب الذي ترضيه ،

    أما قولك : ألم تقرر أن يوسف عليه السلام فعل ذلك ،
    أقول وبالله التوفيق : هذا هو الكذب الذي جبلت عليه ، أنا لم أقرر إنما دللت على أنه فعل ذلك فلماذا تحرف قولي وتنسب إلّى ما لم أقله لتحيد عن الإجابة الموضوعية بالرد على أدلتي ،

    أما قولك هل ما فعله يعتبر غير جائز
    أقول بحول الله وقوته : ولقد بينت مراراً أنه جائز بفعل يوسف عليه السلام له ، وسؤالك هذا يدلل دلالة واضحة أن ما فعله يوسف عليه السلام غير جائز بل وكفرعندك ووجه الدلالة فيه لو كنت ترى أن ما فعله يوسف جائز لسقط الخلاف بيننا وثبت بذلك أنك ترى أن يوسف عليه السلام خرم حقيقة التوحيد بفعل ما هو كفر عندك

    أما قولك : بين لنا فهمك وحكم الله في المسألة هل هي حرام أم مباح ،
    أقول لقد بينت ذلك مراراً وفي كل تعقيباتي على أقوالكم وآخرها في هذه المداخلة أرجع قليلاً تجده ، ولكن المسألة ليست في بيان فهمي أو عدمه بقدر ما هي رداءة في فهمك وما تنطوي عليه سريرتك ، أما قولك : ثم إن كونك تعلم أنها محل الخلاف بيننا فلماذا تنكر علّي قولي بأنك تجوز التحاكم ، أقول بحول الله وقوته أنت علوت قدرك فجعلت من نفسك نداً لله تحلل وتحرم وجعلت من يخالفك جوز وأباح ما حرمته أنت كما لو أباح وجوز ما حرمه الله أقول لك إخسأ فلن تعلو قدرك ، أما مفهوم التجويز والإباحة سبق تنا وله ،

    أما قولك : وأليس على هذا نتبرأ منك ونكفرك ،
    أقول وبالله التوفيق : أنت أحقر من يؤثر في ميزان الله من شيء ثم إنك لم تأتي بجديد إنه ديدن أسلافك من أهل الأهواء والبدع الذين يأصلون أصولاً من غير تأصيل ويقعدون قواعد من غير أسس شرعية ثم يكفرون بها المسلمين ، أمثال بشر المريسي والجهم بن صفوان وعبد الله بن سبأ هؤلاء هم سلفك وقدوتك 0

    أما قولك ثم رؤيتك أنها ليست داخلة في التحاكم فتكذيب منك لما أوردناه من بينات تدل على أنها داخلة في التحاكم
    أقول بحول الله وقوته :
    أولاً : هذا من عدم الأمانة العلمية والكذب على الخصم ، لو كنت أميناً لسقت الأدلة التي بنيتُ عليها رؤيتي وتناولتها بالنقد ، أما تصويرها رؤية مجردة من الأدلة فكذب صُراح وإيحاءات باطلة ،

    أما قولك فتكذيب منك لما أوردناه من بينات تدل على أنها داخلة في التحاكم ،
    أقول لك : من صدق نعم إني مكذب ببيناتك هذه وأكفر كل من يصدقها لأنها لا تخرج من كونها أسئلة عقلانية تفتقر للعلمية والموضوعية أو أمثلة تضربها من بنات أفكارك لتبطل بها الأدلة الشرعية الواردة في قصة يوسف عليه السلام وما جرى للصحابة بالحبشة

    أما مطالبتك لي بالدليل القطعي على جواز طلب البراءة من الحاكم الكافر أقول قد أجبت على طلبك هذا بقولي لقد أوردت أكثر من دليل فراجع رسائلنا تجد السؤال مكرر ، فقلت أنت لا تحد عن الإجابة أقول : هل في هذه الإجابة حيدة فأنت من فرط جهلك لا تفهم معنى ودلالات الألفاظ التي تستخدمها فالحيدة تعني الخروج من الموضوع المطروح إلى غيره وهذا ما لم يحدث مني بل أحلتك إلى موضع الإجابة فهل في هذا خروج عن الموضوع ، ولكني الآن لا حظت أنك تطلب دليلاً على شكل وهيئة المحكمة وفي هذا دلالة على إفلاسك ومكابرتك لقد اشترطت علينا من قبل توفر أركان التحاكم الثلاثة ليصح القول بأن حادثة يوسف عليه السلام كانت تحاكم فأثبتنا لك توفر هذه الأركان فكان ردك أسئلة مثل هل طلب البراءة إلا تحاكم وهل البراءة إلا حكم يصدره القاضي أقول هذه التساءلات وضعتك أمام خيارين أيهما شئت فأنت كافر أحدهما : أن يوسف عليه السلام حسب فهمك قد تحاكم للطاغوت فهذا كفر لا يسع حوله الخلاف ، وثانيهما أن يوسف عليه السلام لم يطلب براءة ساحته ودفع التهمة عن نفسه وهذا أيضا كفر بواح لأنه تكذيب لله عز وجل ،
    ونحن قد أثبتنا بالدليل القطعي أن يوسف عليه السلام طلب براءته فانظر لقوله هي راودتني عن نفسي أليس هذا دفعاً للتهمة التي وجهتها له زوجت العزيز ؟ فهل دفع التهمة لا يعني إلا طلب البراءة ؟ ، ثم قوله تعالى (أسأل ربك ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) أليس في هذا دلالة قطعية على طلب براءته عبر استشهاد الشهود الذين شهدوا ببراءته ، أليس في قول زليخة أنا راودته عن نفسه تبرئة لساحته من النهمة التي وجتها له
    أقول أنت رجل مستهزيء بالقرآن بتفريغه من محتواه وجعله قراطيس وألفاظاً لا معنىً لها ، راجع ما قـلته لنا في قـولـه تعالى (يوسف أعرض عن هذا ) ،
    والآن طالعتنا بجديد هو طلبك الدليل على شكل المحكمة وهيئتها ( جلسة ) وهذه حيدة من المعاني إلى المباني بعد ما أسقط من بين يديك أن معنى التحاكم متوقف على توفر أركانه فقد توفرت فكابرت ولم تسلم أو ترد ، فلجأت إلى الشكليات والمباني ظناً منك أن شكل المحكمة وهيئتها واحد في كل العصور والأمكنة

    أما قولك أنتبه إني أطالب بدليل قطعي الدلالة والثبوت وهو النص الذي لا يحتمل إلا معنى واحد ،
    أقول وبالله التوفيق :
    أولاً : إن موضع استدلالي نصاً لا يحتمل إلا معناً واحداً وهو قوله تعالى ( هي راودتني عن نفسي ) وهو البراءة من التهمة التي وجهت له وقوله تعالى ( فارجع إلى ربك فسأله ما بال النسوة ) فهي أيضاً لا تحتمل إلا معناً واحداً وهو طلب الشهود لإثبات براءته ، فأعرضت عنها وأبيتها فهذا أسوأ أنواع الكفر كفر الإباء والإعراض فاتقي الله في نفسك وثب إلى رشدك
    ثانياً : أين هذه الاحتمالات التي تحتملها هذه النصوص ؟ أهي ما ذكرتها في مداخلتك السابقة وأسقطت بها الاستدلال بهاتين الآيتين عملا بقاعدة دخول الاحتمال يبطل الاستدلال ، لماذا لم تكررها كما كررت أصل المسألة ألانها أسقطت في يديك واستبدلتها بعبارة
    ( وليس بفهمك أنت ) لتحفظ بها ماء وجهك إلى حين ثم يراق،

    أما قولك : لا فرق بينك وبينهما فكلاكما يجوز التحاكم للطاغوت (وتعني بهما اصحابك الذين استدلوا بهذه الآية على جواز الإستئناف ،
    أقول : هذه حيدة إذ أن المطلوب منك بيان المعاني المحتملة لهاتين الآيتين التي أوجبت بطلان الاستدلال بهما ، فكان ردك لا فرق بينكما فكلاكما يجوز 00إلى آخر تهارجك فهذه الحيدة تنم عن إفلاسك وعجزك عن إيراد حجة ترد بها فظللت تكرر الحجج التي تم الرد عليا دون الإلتفات إلى ردنا على حجتك

    أما قولك : كل من يقرر فهما أو حكماً ينقض به الشهادتين فلا يُعذر أقول هذا حق ولكن من قرر هذا وما هو الفهم أو الحكم الذي ينقض الشهادتين ؟
    أقول لعلك تشير إلى استدلالنا واستدلال بعض المخالفون لك بقوله تعالى ( أرجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة ) فإن كان ذلك كذلك أقول أنت الذي قرر أن ما استدل به المخالفون لك من معنى تحتمله هذا الآية فإنكارك عليهم يقتضي تكذيبك لهذا النص الذي استدلوا به مع كونك تقرر أنه يحتمل ما ذهبوا إليه بدلالة قولك إذا دخل الاحتمال بطل الاستدلال وهذا كفر بواح ، أما بقية ما جاء في هذه الفقرة فيها ما فيها من الكذب على الله ، وفيها ركاكة في الأسلوب وفيها عدم الوحدة الموضوعية ،
    فمن الكذب على الله قولك : فالقرآن منه المتشابه الذي يحتمل أكثر من معنى من حيث الوضع والتركيب وليس من حيث المعنى المراد ، أقول قال تعالى ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )

    فمن الركاكة قولك : أكثر من معنى من حيث الوضع والتركيب وليس من حيث المعنى المراد أين هذا الذي تدعيه المعنى من حيث الوضع والتركيب والمعنى المراد ، وهذا تلاعب بالقرآن 0
    عدم الوحدة الموضوعية : تكلمت عن نقض الشهادتين ثم عرجت على المتشابه في القرآن ثم عرجت على شخصي بعدم عذري متهمني بتقرير الكفر ثم قررت عني أني لا أعذر من يقرر الكفر بفهمه ، قل لي بربك هل بهذه الهسترية تظن أنك تحاور حواراً علمياً للذب عن الإسلام ونشره ، عفواً أحول هذا السؤال إلى الذين يظنون فيك هذا ويأخذون عنك لعلهم يهتدون ويثوبون إلى رشدهم ، أما قولك : أنت الذي استدل بالآية وليس أنا ، فيلزمك أمران
    1 : إما أن تتراجع عن الاستدلال بالآية ،
    2 : إما أن تقرر أو توافق من يستدل بها على الاستئناف
    أولاً أقول : أنا لم أقل أنك أنت الذي استدل بهذه الآية بل أنا الذي استدل بها وطالبتك بمناقشي في هذا الاستدلال ، ألم أقل لك أنك طاش صوابك وصرت تهزأ تقول القول ولا تدري أهو قولك أم قول خصمك ؟
    ثانيا : أبشرك بأنني لن أتراجع عن استدلالي بها لأنه استدلال وافقني عليه العلماء والعقلاء ولم يخالفني فيه إلا الجهلاء أهل الأهواء والسفسطة 0
    ثالثاً : قولك إما أتقرر أو توافق من يستدل بها على الاستئناف ،
    أقول : أنا عصي عليك ، وأكبر ممن يستخف به أو يستفزه أنت لتقوده إلى حيث شئت من المواضيع ، أنا مختلف معك في مسألة هل المدعى عليه يدخل في مسمى المتحاكم أم لا ،فأفلست وعجزت وأريق ماء وجهك أمام أعوانك وأتباعك فطفقت تبحث لك عن موضوع آخر لعلك تنتصر فيه فترد اعتبارك وتحفظ ماء وجهك فظننت أن موضوع الاستئناف هو ضالتك المنشودة فظللت تجرني إليه من الحين إلى الآخر ،
    رابعاً : أنا لا أخشى أو أتهيب من الدخول معك في مناظرات في أي موضوع كان ولكني أريدك أن تكون أميناً شجاعاً صادقا مع نفسك ومع ربك فتعترف بالهزيمة وتعلن توبتك وغير ذلك لا أرى أي جدوى من التنقل معك من موضوع لآخر وسأظل في موضوعي حتى يبين عجزك وجهلك على رؤوس الأشهاد 0

    أما قولك : هل أناقشك في هذه الدعوى التي لم تستطع إثباتها ،
    أقول يا هذا هل أنت بكامل قواك العقلية وحالتك المعتبرة شرعاً ؟ فهل النقاش لا يكون إلا في حالة العجز ؟ فما عساك أن تقول إذا أنا استطعت إثبات دعواي ، أما قولك فلجأت إلى السب والشتم فهذا كذب فانظر إلى الفقرة التي ورد فيها مطالبتي بالمناقشة فقلت إما أن تحيد عن هذا الأسلوب العلمي إلى إلزامي بما لا يلزم فهذا أسلوب العاجز القاصر فهمه أقول فهل هذا سب أو شتم كما تدعي

    أما قولك : أولاً : لو كررت كلامك ألف مرة لما صار كلامك حقاً
    أقول : هذا هذيان منك وعدم أمانة في النقل فهل التكرار يصير الباطل حقاً ثم إني بينت صراحةً العلة من التكرار ونقلتها أنت عما قريب وهي قولي حتى تفهم وضربت لها مثلا بقولي لأن التكرار يعلم الشطار ولو كانوا شطاراً لما احتاجوا للتكرار 0

    أما قولك : ثانياً " لو كان ما فعله يوسف عليه السلام طلب براءة من الطاغوت فكيف يستقيم القول بأنه طلب ذلك عند ما طلب منه الملك الخروج ؟
    أقول وبالله التوفيق :
    لماذا لا يستقيم ذلك وقد جاء به القرآن صراحة وذكره العلماء والمفسرون كما ذكرته لك قبل قليل ولكن إمعاناً في كفرك وزندقتك لا تؤمن بما جاء من الله ولا تعقل ما جاء من علماء الأمة إذا كان حجة عليك ،
    أما قولك في ثالثاً : قد قلت مراراً أن البراءة حكم يصدره القاضي وطلب البراءة طلب حكم فلم ترد ولم تقبله ، أقول هذا والله كذب صراح لقد رديت على هذه التراهات كثيراً وآخرها في هذه الرسالة ولكنك رجل زاهل كثير الهزيان لا تدري ما تقول وما يقال لك ،
    أما ما جاء في قولك رابعاً : أقول هذا مثلٌ ضربته من بنات أفكارك لا حجة لك فيه على خصمك ، ثم إنك تسوي فيه بين البريء وغير البريء كأنك تريد أن تقول للبريء لا يحل لك أن تبريء نفسك لأن المجرم الزاني لا يحل أن يمثل أمام القاضي ليكذب ، أما إذا جاء معترفاً نادماً يجوز أن يقول الصدق ، فالمدعى عليه إما أن يكون مدعياً عليه كذباً كما في حالة يوسف عليه السلام أو مدعياً عليه بصدق كما في مثالك الذي ضربته فكلاها مدعياً عليه والمدعى عليه لا يكون متحاكماً ، لأن التحاكم لا يكون إلا طلباً ،

    أما قولك : هذه أيضاً حيدة عندما سألتني هل طلب البراءة إلا طلباً للحكم وهو سؤال مكرر منك فبينت لك تناقضك في هذا الأمر لم أخرج منه لغيره حتى أكون حدت ،
    أما قولك فيبقى السؤال قصة في حلقك أقول هذا ذهول وهذيان منك لما تلقيته من صفعات طاش من جرائها صوابك فأردت أن ترد بها اعتبارك وتلمم بها ما بقي لك من كرامة ، فأنا أكبر ممن يعجزه أسألتك وأمثلتك التي تضربها

    أما قولك : هل العلماء قرروا ما قررت جواز ذهاب المدعي عليه لمحاكم الطاغوت وطلبه البراءة ، أقول : يمكنني أن أعكس عليك سؤالك هذا هل قرر العلماء ما تدعيه من أنه لا يجوز ذهاب المدعى عليه لمحاكم الطاغوت أو جلسة حكم وطلبه البراءة منهم ، فيا هذا دع عنك هذا ألتهارج وهذه الشكليات التي تتمسك بها وعد إلى الموضوعية والعلمية في المسألة ، فالكيفية التي يتم التحاكم بها والمحاكم التي يتم فيها هذا التحاكم لم ينزل بشأنها علم وليس لها صورة واحدة على مر العصور ، فقد تكون في أبنية خاصة كما هو الحال عندنا وقد تكون بالمسجد أو تحت الشجر أو في الطرقات ، فالمهم أن يكون هنالك مدعياً عليه ظلماً فطلب براءة ساحته كما هو الحال في قضية يوسف عليه السلام ، فكون يوسف مدعياً عليه أمر لا يسعكم نكرانه وكون أنه طلب براءته أمر لا يسعكم نكرانه وقد ذكرنا أدلة ذلك قبل قليل في هذه الرسالة وهذا الذي نقوله قرره العلماء كما بيناه عما قليل ،
    أما قولك : حمداً لم أتجاوز في حق أحد ، أقول لك لا تكذب ألم تكابر وترفض ما جاء من عند الله ؟ ، ألم تقرر أن ما فعله يوسف غير جائز ؟ ، ألم ترفض ما جاء من العلماء من أن ما فعله يوسف عليه السلام براءة للساحة ؟ ألم تدعي أن الله لم يأمرك بإتباع أحد غير رسوله ؟ متجاهلا بذلك قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر ؟ أما قولك هذا لا يتعارض مع سؤال أهل الذكر ، أقول يتعارض معه لأن سؤالهم في حق من كان مثلك ومثلي في عدم العلم واجب وإنكاره كفر بالله العظيم ،

    أما قولك : هل تأدبت أنت مع الله عند ما قررت حكما لم يقرره ولم تستطع إثباته ، أقول لقد تأدبت مع الله وقبلت ما جاء من عنده مثل قوله تعالى هي ( راودتني عن نفسي ) التي لا تعني إلا دفع التهمة التي هي طلب البراءة ، وقبلت قوله ( أسأل ربك ما بال النسوة ) التي لا معنى لها إلا طلب البراءة ، فهل في هذا قرار من عندي أم استدلال بما جاءني من الله عز وجل سمعاً وطاعة له وأدب معه ، أين أنت من هذا الأدب الرفيع ألم تسيء الأدب معه ولم تسمع وتطيع له وتقبل ما جاء من عنده بلا حجة لك إلا أسئلتك التي تطرحها وأمثلتك التي تضربها ،

    أما قولك هل تأدبت أنت مع نبيه صلى الله عليه وسلم وخالفت نهجه وقررت ما سكت عنه ، أقول : هذا والله كذب محض فما زلت تكذب وتتحرى الكذب فوالله لا نراك إلا كُتبت عند الله كذاباً ، أقول من النبي الذي خالفت نهجه أهو محمد صلى الله عليه وسلم أم عيسى عليه السلام وما هذا النهج الذي خالفته ، وأنت من فرط جهلك لا تعلم أن ما سكت عنه الشارع فهو مباح لما تقرر في علم الأصول ، أما قولك أنت لم تتأدب مع العلماء عند ما نسبت لهم شركك ،
    أقول : فهذا كذب أيضاً أنا لم أنسب إليهم ما لم يقولوا إنما نقلت قولهم ، فإن كان هذا سوء أدب فقد سبقتني إليه حينما ظننت أن فيه حجة لك وأسأت الأدب معهم ولم تقبل منهم ما وافق قول الله عند ما كان حجة عليك ، وأغرب ما قلت أني لم أتأدب معك أقول لك أولاً : من أنت حتى يحق لمثلي أن يتأدب معه وأنا أكبر من أبيك ... الذي ولدك ، ثانيا : أنت غير مؤهل ولا جدير بالإحترام حتى أتأدب معك ثالثاً : ما ينبغي لإبن الطاهر أن يحترم أو يتأدب مع الزنادقة أهل الأهواء والسفسطة
    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
    أبو معاذ ابن الطاهر
    الخرطوم 15 |12|2012
  19. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 12
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أبو معاذ كن منصفا مع خصمك وتخير الأسلوب اللائق ولا داعى للحروب النفسيه فى مهاجمة الخصم والارهاب الفكرى فى عرض وجهة نظرك فقد مللنا أسلوب السخرية والاستهزاء وسب المخالف والكل سيدعى كما ادعيت أنه فى سبيل الله فانظر لقولك:
    )أني لم اسبك ولم أشتمك ، وإنما نعتك بمصطلحات شرعية أنت أهلاً لها مثل كذاب وزنديق وسفسطائي وبأسلوب لا يخلو من شدة وغلظة وما فعلت ذلك إلا حسبة لله أبتغي بها وجه الله )
    هذا عابرا فيما يخص الأسلوب .

    أما المضمون :فقولك :( فبراءة الساحة أمر الأصل فيه الإباحة بدلالة فعل يوسف عليه السلام له برفضه الخروج من السجن حتى تبرأ ساحته ولا يسع أحد القول بأن يوسف خرم حقيقة التوحيد فبذلك علمنا أن براءة الساحة لا تدخل في مسمى التحاكم )
    أقول :فهذا كلام صحيح لا خلاف عليه وهو ما شهد له نقلك عن الامام القرطبى وابن عطية وابن عباس

    أما قولك بعد ذلك ( وأن المدعى عليه لا يدخل في مسمى المتحاكم )
    أقول:فهذا ليس عل اطلاقه لأن المدعى عليه له حالان :

    الأول:مدعى عليه ممن ليس يحاكمه عند الطاغوت ليفصل بينهما بشرعه . فهذا الأصل فيه الاباحة بدلالة قول يوسف عليه السلام (هى راودتنى عن نفسى)
    وليس بدلالة قول يوسف (ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة) وما قصدته أنت بقولك (بدلالة فعل يوسف عليه السلام له برفضه الخروج من السجن)لأن يوسف فى هذا المقام لم تدعى عليه النسوة شيئا عند الملك الكافر فلم يكن فى هذا المقام (مدعى عليه) بل هو الذى يطلب من الملك أن يتيقن هو ومن وراءه من برائته ونزاهته فهو هنا كان طالبا وليس مطلوب ولذلك كانت عمدة من يستدلون بذلك على جواز الكفر سواء من جوز التحاكم ابتداء أو الأستئناف

    الثانى:مدعى عليه أمام الطاغوت الذى يمارس عليه حق الله على عباده فى الفصل بين المتنازعين بشريعته فهل اذا دعاه ذلك الطاغوت للترافع أمام محكمته يأتى اليه مذعنا مطيعا ملبيا مجيبا فيسمع من خصمه(المدعى) ثم يطلب من (المدعى عليه) الادلاء بقوله ليفصل ويحكم فيما شجر بينهم فالمدعى عليه صار ركنا أساسى من أركان العملية الكفرية (التحاكم الى الطاغوت) شاء أم أبى

    وقولك: (فقولك : هل البراءة إلا حكم يصدره القاضي ،
    أقول : وإن كان كذلك لا يدخل في مسمى التحاكم طالما كان بناءً على طلب المدعى عليه بدلالة فعل يوسف عليه السلام ، )
    وأعود فأقول لك بئس ما قلت أن يوسف سعى للحصول على حكم قضائى من القاضى الكافرلأنه كان مدعى عليه والصواب أنه كان طلبه من الساقى (فاسأله ما بال النسوة)أى اعلموا وتيقنوا من برائتى ونزاهتى وليس اقضى بينى وبينهن
    ملحوظه :عندك خطأ فى الكتابة أعلم أنك لا تعنيه وهو قولك هنا (طالما كان بناءً على طلب المدعى عليه) والصواب على سياق مقصدك (طالما كان بناءً على طلب المدعى ) الا اننى اسألك أين هنا المدعى وهل ذهبت النسوة عند الملك وأدانوا يوسف عليه السلام فاستدعاه الملك وأعلمه بالحضور لمجلس قضائه وحكمه فلبى يوسف دعوته ومثل أمامه وترافع ودافع عن نفسه أمام ذلك الطاغوت أليس هذا ما يحدث فى واقعنا اليوم فلماذا الخلط والتلبيس والظلم بآيات الله

    وقولك:( أنا لم أجوز أمرا حرمه الله ولا يكون كذلك وقد فعله نبي من أنبياء الله )
    أقول :اذا كان ما حملك على تجويزه فهمك أنه قد فعله نبى من أنبياء الله فقد حاولت أن أبين لك أن ما تستدل به على ما يحدث فى الدفاع عن النفس فى محاكم الطاغوت اليوم بقولك ( فبراءة الساحة أمر الأصل فيه الإباحة بدلالة فعل يوسف عليه السلام له برفضه الخروج من السجن حتى تبرأ ساحته ) أبعد ما يكون ولاحظ أنى أقول حاولت أن أبين لك ولم أقل قد وضحت لك وبينت لك لكى لا تحصيها على ويعلم الله أنى أحاول أن أتخير الكلمات حرصا على عدم ايجاد فرجة للشيطان يصدك بها عنى ولحرصى عليك فأعنى على نفسك

    أما تعجبك واستنكارك فى قولك ( فجعلت الملزم قسرا كالطالب طوعا واختياراً)
    فما أعجبه فنعم نحن نعتقد بأن (الملزم قسرا على الكفر كالطالب طوعا للكفر) ما لم يكن قسره هذا يصل لدرجة الاكراه الملجئ بضوابطه

    أما قولك(كما جعلت الرجل والمرأة سواء في طلب الزواج بأمثلتك التي تضربها لتبطل بها الحقائق الشرعية الواضحة فصرت بذلك طاغوتاً تنازع الله في سلطانه )
    أقول والله أشعر فى كلامك هذا بالغلو وظلم الخصم والزامه بما لايحتمله أى لازم لكلامه بل هو التشنيع والتهويل ومحاولة الانتصار بأى وسليلة
    وهذا ما قاله الرجل: (عقد الزواج مثلاً الرجل من يتقدم بالطلب لخطبة المرأة، والمرأة تقبل فلا يصح أن يقال أن الرجل هو الذي طلب الزواج وأنها لم تُرد الزواج لأنها لم تطلبه إبتداً فكلاهما قابلين للزواج) فصيرته بذلك طاغوتاً تنازع الله في سلطانه !!!

    صدقنى عندما وصلت الى هنا أصابنى غم واحباط من ذلك التوصيف
    نسأل الله أن يهدى قلوبنا وقلبك والسلام
  20. شكراً : 12
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 121
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله..
    الأخ (سالم بحر)

    بارك الله فيك
    (أبومعاذ)

    أشترط عليك الأدب مع مخالفك لمواصلة الحوار ..
    وأنت مازلت على سوء الأدب والكبر على عباد الله ..
    إعلم أن ماتراه في نفسك من إعجاب وكبر يراه غيرك ضعفٌ وذُل..
    هدآك الله لتوحيده ومكارم الأخلاق .
    .
  21. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون
    وبعد
    بسم الله أبدأ الرد ولا أدري على من أرد ، لعله الأخ الكريم سالم بحر لورود إسمه أول مرة ،
    أخي الكريم ،
    أولاً : أشكرك على نصيحتك لي ،
    ثانياً : يجب أن تعلم أنني قد مارست مع هذا الخصم ما دعوتني إليه في بداية الأمر ، وإلتقيته شخصياً في داري بالخرطوم يحمل هذه الأفكار محررة وناقشته فيها نقاشاً هادئءً هادفاً لزمته فيه الحجة فلاذ بالصمت إذاء كل حجة سقتها فحسبت أنه تراجع عن هذه المفاهيم وبعد اطلاعي على ما سطر عبر المنتدى وجدته لا يزال يتردد في ضلالاته ورغم ذلك كنت مشفقاً عليه وخاطبته بما يليق ولكن ، حينما تجنى على مقام الألوهية كان لا بد لي أن أنتهج معه هذا النهج الذي مارسه السلف مع أهل الأهواء والبدع ،
    ثالثاً : أما فيما يتعلق بسب الخالف فهذا لم يحدث مني ،
    رابعاً : أما قولك الكل سيدعي كما إدعيت أنه في سبيل الله ،

    أقول لك : يأخي الكريم أنا رجل مجاهد في سبيل الله باللسان فالمجاهد بالسنان لا يؤثر في جهاده السلامة من طعنت رمح أو ضربت سيف فضلاً عن كلمة جارحة أو شدة أو غلظة في القول ، فقل أنت وليقل من خلفك ما شاء لكم فلن تجدوني جباناً أثر ذاتي على دعوتي ،
    بحول الله أبدأ
    أولاً : تصحيحك وموافقتك على ما نقلته أنا عن الإمام القرطبي وابن عطية وابن عباس ، أثلج صدري ويجد عندي كل احترام وتقدير ، ولكن ماذا بعد هذا، أراك أتيت بجديد وهو قولك إن المدعى عليه له حالتان ، الأول : مدعى عليه ممن ليس يحاكمه عند الطاغوت ليفصل بينهم بشرعه ، فهذا الأصل فيه الإباحة بدلالة قول يوسف عليه السلام (هي راودني عن نفسي ) ،
    أقول وبالله التوفيق :
    أولاً : لم تسق دليلاً على ما تدعيه عن هذين الحالين فالتفريق بينهما تحكما بلا مبرر ،
    ثانياً : أن مصطلحي المدعي والمدعى عليه مصطلحات قضائية أوردها العلماء في موضوع التحاكم كما بينا ذلك مراراً ،
    ثالثاً : أنت ترى أن هذه الحالة أنها دعوى ممن لا يحاكمه عند الطاغوت فهل تظن يا أخي أن زليخة تمتنع أن تحاكمه للطاغوت ؟ أم تقول أن العزيز ليس بطاغوت ؟ أم تقول كما قال صاحبك أن العزيز لم يحكم على يوسف بالسجن فتكفر وتتزندق كما كفر وتزندق هو ،

    أما قولك : فهل إذا دعاه الطاغوت للترافع أمام محكمته يأتي إليه مذعناً مطيعاً ملبياً مجيباً ، أقول :
    أولاً : إن هذه الأراجيف وهذا التخويف بضاعة كاسدة لا رواج لها في سوق العلماء وطلاب العلم ، ومحلها أنصاف المتعلمين وأهل الأهواء ،
    ثانياً : أن قولك في حق المدعى عليه أنه يأتي مذعنا مطيعا ملبياً مجيباً فيه سفسطة أبطلت بها الحقيقة التي بينها العلماء والتي هي ( أن المدعى عليه إن ترك لا يترك ) فكيف بمن لا يترك ينعت بما نعته به ،
    ثالثاً : قولك : إن المدعى عليه صار ركناً أساسياً في العملية الكفرية شاء أم أبى ، أقول لك : هذا من تصنيفك وتأليفك ألذي اعتمدت عليه في تكفير المسلمين ، فهذه منازعة لله في سلطانه إذ أن التكفير حق خالص لله فسطوت عليه من غير إذن منه ،

    أما قولك : وليس بدلالة قول يوسف ( أرجع إلى ربك فاسأله) كما قصدت أنت ، إلى قولك لأن يوسف في هذا المقام لم تدعي عليه النسوة شيئاً عند الملك
    أقول لك : أتق الله فارجع للعلماء لتأخذ عنهم ما حهلته ولا تقل في القرآن برأيك ، فاعلم يا أخي أن هذا المقام مقام مدعى عليه مدافعا عن نفسه في الدعوى التي أقامتها عليه زليخة ودخل بموجبها السجن ، وأما النسوة إنما هن شهود طلبهن يوسف للإدلاء بشهادتهن لتبراة ساحته وكان من بين هؤلاء النسوة خصمه زليخة التي ادعت عليه أنه راودها عن نفسها وبعد شهادة النسوة أمام الملك اعترفت زليخة بأنها هي التي راودته عن نفسه أمام الملك وبذلك تمت براءة ساحته ، وهذا الفهم هو ما نقلته لك عن العلماء وأمنت أنت عليه ، فإن كان ذلك كذلك فقل لي بربك عن ماذا طلب براءة ساحته أليس من التهمة التي وجهتها له زليخة ودخل بموجبها السجن ، أم تقول إن المتهم بجريمة ما ليس مدعياً عليه ، ثم إن قولك هو طالب وليس مطلوب ، أقول لك لو تمعنت في قولك هذا الذي جعلت فيه يوسف عليه السلام مدعياً وهذا القول في حد ذاته كفر بالله العظيم ، ثم أنظر إلى قولك هو الذي يطلب من الملك التيقن هو ومن وراءه من برائته ونزاهته ، أقول لماذا يطلب ذلك من الطاغوت ؟ ومن هم من وراءه ؟ ولماذا طلب هذا الطاغوت هؤلاء النسوة ومن بينهن زليخة ؟ ألم يطلبهن بناءً على طلب من يوسف بقوله ( اسأل ربك ما بال النسوة ) ، يا أخانا أقول لك أنت ومن ورائك لستم مؤهلين لتقولوا في القرآن برأيكم ، فاتقوا الله ولا تتلاعبوا بالفرآن ،

    أما قولك : أعود وأقول لك بئس ما قلت أن يوسف سعى للحصول على حكم قضائي من القاضي الكافر لأنه كان مدعى عليه أقول هذه مصيبتكم أنتم لا تفهمون المصطلحات الشرعية وتضعوها في إطار جامد شكلي لا موضوعي ، فلحكم القضائي عندكم لا يكون إلا من قاضي يعينه الحاكم في محكمة جنائية أو مدنية تعقد جلساتها في مينى خاص بها ، فاعلم يا أخي الحكم القضائي ممكن يصدره الملك أو رئيس الجمهورية أو الوزير أو العمدة ، وأن يكون ذلك في المينى أو تحت الشجر أو في الطرقات طالما توفرت أركانه ، ثم إن عبارتي لم ترد كما صورتها أنت إمعاناً في الأراجيف ألتي لا أخشاها أنا ولكني أخشى أن تأخذ طريقها إلى أسواق البسطاء وتلقي بظلالها السالبة عليهم ، ولولا ذلك لما تكلفت الرد عليكم ، وكلما قلته يا أخانا راداً على هذا الأراجيف التي يطلقها أصحابك ( أما القاضي الكافر ليفصل بينهم ، فقلت له وإن كان ذلك كذلك لا يدحل في مسمى المتحاكم ، فالمدعى عليه لا يكون متحاكماً لأن التحاكم شرعاً لا يكون إلا طلباً كما بيناه من قبل ،

    أما قولك : والصواب أنه كان طلبه من الساقي ( فأسأله ما بال النسوة ) أي أعلموا وتيقنوا من برائتي ونزاهتي وليس أقضي بيني وبينهن ، أقول لك هذا تلاعب بالألفاظ وتكييف لمعاني القرآن لتوافق مذهبكم الباطل فانظر إلى قولك والصواب أنه كان طلبه من الساقي ، فجعلت يوسف يتوجه بهذا الطلب للساقي لا للملك لأن الملك طاغوت لا يطلب منه تمشياً مع مذهبك ، والحق أن الساقي ما هو إلا رسول من الملك ليوسف عليه السلام ورده يوسف رسولاً منه للملك والطلب من يوسف موجه للملك عبر الساقي أم تريد أن تقول أن الياقي هو الذي سأل النسوة ( ما خطبكن إذ راودتن يوسف ) ثم إنك جعلت براءة يوسف التي يطلبها محصورة بينهم أي بين الملك والنسوة والساقي لا أمر يذاع أو يشاع في المجتمع حتى تبرأ ساحته في نظر الكل ،

    أما قولك : عندك خطأ أعلم أنك لا تعنيه وهو قولك هنا طالما كان من المدى عليه ، والصواب على سياق قصدك ( طالما كان بناءً على طلب المدعي ) ، أقول أولاً : أشكرك على حسن ظنك بي ، ثانياً الصواب هو قولي لا ما فهمته أنت لأن المدعي هو المتحاكم والمدعى عليه متهم مدافع عن نفسه ،

    أما تسائلاتك : أين هنا المدعى وهل ذهب النسوة عند الملك وأدانوا يوسف عليه السلام واستدعاه الملك وأعلمه بالحضور فلبى لمجلس قضائه وحكمه فلبي يوسف دعوته ومثل أمامه مترافع ودافع عن نفسه أمام ذلك الطاغوت أليس هذا ما يحدث في واقعنا اليوم فلماذا الخلط والتلبيس والظلم بآيات الله ،
    أقول وبالله التوفيق :
    أولاً : إن هذه الفقرة دلت على عدم فهمك لقضية يوسف عليه السلام مع زليخة ، وهي قضية واجدة والآيات الوارد فيها مترابطة وموضوعها واحد ، فلا بد من بيانها لك ولمن كان على شاكلتك ففأقول إن الإدعاء وقع فيها عند إتهام زليخة ليوسف عليه السلام والذي تضمنته الآيات التالية إتهام زليخة( ما جزاء من أراد بأهلك سوءً ) وقول يوسف عليه السلام ( هي راودتني عن نفسي ) وحكم عليه بالسجن فظل فيه زمناً لا أحد يتكم في أمره ، وبعد تفسير رؤية الفتيان قال للذي ظن أنه ناج منهما أذكرني عند ربك يعني بربك الملك الريان قال القرطبي فر نفسيرها ( أي ما رأيته من تعبر الرؤيا وأنني محبوس ظلماً) ، فنسي الساقي أن يذكره عن الملك فلبس في السجن سنين ، ثم بعد تعبيره رؤيا الملك أمر الملك بإخراجه من السجن فرفض حتى تبرأ ساحته مما رمته به زليخة فطلب من الملك سؤال النسوة ، ومن بينهن المدعية زليخة والنسوة باعتبارهن شهود على اعترافها أمامهن الوارد في قوله تعالى ( ذلكم الذي لمتني فيه ) فشهدت النسوة له بقوله ( حاشا لله ما علمنا عليه من سوء ) ثم اعترفت زليخة بأنها هي التي راودته عن نفسه أمام الملك ،
    لقد قلت لك من قبل أنا لم أجوز أمراً حرمه الله ولا يكون كذلك ولقد فعله نبي من أنبياء الله ، يبدو لي أنك لم تفهم ما أعني ، أنا لم أعتمد على فهمي لفعل يوسف عليه السلام إنما اعتمدت على البراءة الأصلية لخلوه من النص الذي يحرمه ويوسف لم يفعل ذلك إلا من هذا الوجه ، فهذه العبارة التي رميتني بها لا تقال إلا لمن جوز أمراً الأصل فيه الحرمة ،

    أما قولك فقد حاولت لتبين لي أن استدلالي على ما يحدث في الدفاع عن النفس في محاكم الطاغوت اليوم بقولك فبراءة الساحة أمر الأصل فيه الإباحة أبعد ما يكون ، ليس فيه بيان إنما هي دعوى خالية عن الدليل ،

    أما تعجبك من استنكاري عليك بجعلك الملزم قسراً كالطالب طوعاً واختياراً ، أقول إنكاري عليك في محله إذ أن العلماء جميعهم يفرقون بين المدعي والمدعى عليه وأنت تساوي بينهما ، ثم إني أراك حدت عن هذا الموضوع إلى موضوع الإكراه على الكفر وبناء على فهمك بأن المدعى عليه متحاكم ،

    أما قولك والله أشعر بالغلوا وظلم الخصم وإلزامه بما لا يحتمله أي لا زم كلامه ، أقول : فالنظر إلى مثلك هذا الذي ضربته لنرى ما قلته أهو لازم قولك أم هو عين قولك :
    حديثنا كان يدور حول الفرق بين المدعي والمدعى عليه فقلت أنا ان المدعي غير المدعى عليه ودللت على ذلك بألقاعدة الفقهية التي قررها كل العلماء بقولهم ( إن المدعى هو من ترك تُرك ، والمدعى عليه هو من ترك لا يُترك ) ، ولو كان المدعي والمدعى عليه شيء واحد لما تكلف العلماء تقعيد هذه القاعدة ، فقلت أنت لا فرق بين المدعي والمدعى عليه ودليلك على ذلك بمثلك الذي ضربته ( الرجل من يطلب الزواج والمرأة هي التي تقبل فهل نقول إن المرأة لم تطلب الزواج ) ، هذا قولك ، والله سبحانه وتعالى يقول
    ( أسألوا أهل الذكر إن كتان لا تعلمون ) وقال ( ولا تضربوا لله الأمثال ) وقال ( وما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر )
    فهل تعتقد أنت بعد هذا البيان أن ما قتله عنك هو لازم قولك أم هو قولك بعينه وأني حملت قولك ما لا يحتمله ، لا والله إنه قولك بعينه ، وما هو إلا سفسطة أردت بها إبطال هذه الحقيقة الشرعية ، وحرمت بها ما أحل الله بل وكفرت بها المسلمين والله سبحانه وتعالى يقول ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ) فما ظنك بمن يفتري على الله الكذب ليدعي لنفسه حق الله الخالص في التحليل والتحريم والتكفير ، ألا يكون هذا منازعا لله في سلطانه وكفر عباده من غير إذن منه وإذنه هو الدليل القطعي ، معتمداً في ذلك على مجرد عقله وأمثلته التي يضربها جدلاً ، ألا يكون بذلك طاغوتاً

    أما قولك : صدقني عند ما وصلت إلى هنا أصابني غم وإحباط من ذلك التوصيف ، أقول لك إني مصدقك ، وأدعوك لأن تصدقني ، وأنا إلى هنا وصلت إلى قناعة تامة بأنكم أشد خطراً على هذا الدين من أعدائه الحقيقيين ، فإن كنت أنت هو كان يجب عليك المبادرة إلى التوبة ، وإن لم تكن أنت هو ، كان يجب عليك مناصحته بدلاً أن تصاب بهذا الإحباط ، وصدقني أيضا لولا إيماني بقوله تعالى ( قالوا لم تعظون قوماً الله مهلكم أو معذبهم عذاباً أليماً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ) أي لولا هذا الإعذار وهذا الرجاء لصرفت عنكم النظر بالكلية ، وثمة هدف آخر هو إحقاق الحق وإبطال الباطل حسبةً لله ، وحماية للبسطاء الذين لا يعلمون ،

    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،
    أبو معاذ بن الطاهر
    الخرطوم 22/ 3/ 2013 م
  22. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 12
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الشيخ ابو معاذ : والله انى أحرص على هداك ولا أجد فى قلبى الا تمنى أن يجمعنا الله واياك على دين صحيح
    أرى الأمر بسيط وواضح أنه اذا كان هناك طاغوتا ينازع الله حقه فى الفصل بين عباده فيما تنازعوا فيه فلا يسع المسلم الا الكفر به والبراءة منه واجتنابه واعتزاله فلا يجوز بحال أن يكون أحد المترافعين أمامه فى خصومتهم اذ ينافى ذلك الكفر به وهو ما عجب الله منه نبيه
    أما تفريقك بين المدعى والمدعى عليه أن الأول طالب للحكم فهو متحاكم والثانى مطلوب فليس متحاكما
    فنعم المدعى هو أول من طلب الحكم ابتداء وأطلب المدعى عليه أى ألجأه أن يطلب الحكم فطلبه انتهاء فاستويا فى طلبهما الظفر يحكم الطاغوت كل يتمنى أن يحكم له
    جاء فى لسان العرب:أطلبه:الجأه الى أن يطلب
    وفى قاموس الصحاح فى اللغة:أطلبه: أى أحوجه الى الطلب
    هذا باختصار ما أردت بدون تعقيد أن ألفتكم اليه وليس عندى بعد ذلك الا الدعاء لنا ولكم بان يوفقنا الى اعتقاد صحيح وعمل صالح يتوفانا عليه
    أما وصفك لمن عرض عليك الكفر بطاغوت الحكم وعدم الاستجابة لدعوته ليمارس عليك حق الله على عباده بقولك
    ( فما ظنك بمن يفتري على الله الكذب ليدعي لنفسه حق الله الخالص في التحليل والتحريم والتكفير ، ألا يكون هذا منازعا لله في سلطانه وكفر عباده من غير إذن منه وإذنه هو الدليل القطعي ، معتمداً في ذلك على مجرد عقله وأمثلته التي يضربها جدلاً ، ألا يكون بذلك طاغوتاً )
    فأدعوا نفسى واياك الى الاكثار من الدعاء المأثور اللهم الهمنى رشدى وأعذنى من شر نفسى
    فليس عندى جديد أقدمه لك غير هذا وما أظن أن عندك جديد فالى الله المرجع والمصير وعند الله تجتمع الخصوم
    فيارب انا نحبك ونحب رضاك فاجعلنا بقدرتك متحابين فيك ولا تجعلنا متخاصمين فيك انك على كل شئ قدير
  23. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2010
    عضو
    المشاركات: 137
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمده لله وحده ، وبعد:

    قرأت هذه الموضوع المطروح ، ومررت به مرورا سريعًا ، وتعجبت كل العجب ممن يتورع عن تكفير المتحاكمين إلى الطاغوت ، بل ينافح عنهم ، ويستميت في الدفاع ، والجدال ، والتحريف لمعاني الآيات = لأجل دفع تكفيرهم ؛ ثم لا يتورع أدنى ورع من وصف موحدٍ طالب للحق والنجاة كافرٍ بدساتير الطغاة بأقذع الأوصاف المكفرة .
    ثم إذا ما عرَّجْتَ على الوقاحة وسوء الأدب ..و..و..إلخ وطريقة الرد = وجدْتَ هوسًا وجنونًا ينبئان عن نفسية ضعيفة مريضة ..
    ولا أجد نفسي قادرًا على مواجهة أمثال هؤلاء المجانين ؛ لأن الكلام والنقاش والرد إنما يكون مع عقلاء بني آدم .
    ومنه تعلم صدق قول الشافعي رحمه الله : (ما خاصمني عالم إلا حججته ، وما خاصمني جاهل إلا غلبني) .
    وأما هذه المسألة المطروحة ؛ فسيكون الكلام فيها ـ بإذن الله ـ محررًا في كتابي (القول الحاسم...)ـ يسر الله إخراجه ـ .
    وللعقلاء فقط !!
    قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىٰ ـ :
    «أَصْلُ دِينِ الإِسْلَامِ ، وَقَاعِدَتُهُ أَمْرَانِ :
    الأَوَّلُ : الأَمْرُ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحَدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَالتَّحْرِيضُ عَلىٰ ذٰلِكَ ، وَالمُوَلَاةُ فِيهِ ، وَتَكْفِيرُ مَنْ تَرَكَهُ .
    الثَّانِي : الإِنْذَارُ عَنِ الشِّرْكِ فِي عِبَادَةِ اللهِ ، وَالتَّغْلِيظُ فِي ذٰلِكَ ، وَالمُعَادَاةُ فِيهِ ، وَتَكْفِيرُ مَنْ فَعَلَهُ .
    وَالمُخَالِفُونَ فِي ذٰلِكَ أَنْوَاعٌ :

    1. فَأَشَدُّهُمْ مُخَالَفَةً : مَنْ خَالَفَ فِي الجَمِيعِ .
    2. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ عَبَدَ اللهَ وَحَدَهُ ، وَلَمْ يُنْكِرِ الشِّرْكَ ، وَلَمْ يُعَادِ أَهْلَهُ .
    3. وَمِنْهُمْ : مَنْ عَادَاهُمْ ، وَلَمْ يُكَفِّرْهُمْ .
    4. وَمِنْهُمْ : مَنْ لَمْ يُحِبَّ التَّوْحِيدَ ، وَلَمْ يُبْغِضْهُ .
    5. وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَّرَهُمْ ، وَزَعَمْ أَنَّهُ مَسَبَّةٌ لِلصَّالِحينَ .
    6. وَمِنْهُمْ : مَنْ لَمْ يُبْغِضِ الشِّرْكَ ، وَلَمْ يُحِبَّهُ .
    7. وَمِنْهُمْ : مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الشِّرْكَ ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ .
    8. وَمِنْهُمْ : مَنْ لَمْ يَعْرِفِ التَّوْحِيدَ ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ .
    9. وَمِنْهُمْ ـ وَهُوَ أَشَدُّ الأَنْوَاعِ خَطَرَاً ـ : مَنْ عَمِلَ بِالتَّوْحِيدِ لٰكِنْ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ ، ولَمْ يُبْغِضْ مَنْ تَرَكَهُ ، وَلَمْ يُكَفِّرْهُمْ .
    10. -وَمِنْهُمُ : مَنْ تَرَكَ الشِّرْكَ ، وَكَرِهَهُ ، وَلَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ ، ولَمْ يُعَادِ أَهْلَهُ ، وَلَمْ يُكَفِّرْهُمْ .

    وَهٰؤُلَاءِ قَدْ خَالَفُوا مَا جَاءَتْ بِهِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ دِينِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىٰ»
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع