1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    أما بعد فهذا
    موضع بعنوان
    "إعلــــــم رحمنـــــــى اللــــــه وإيـــــــــاك"


    وهو عباره عن مجموعة من المشاركات الصغيرة المقتبسة من عدة كتب
    وأتمنى مشاركة إخوانى الكرام معنا هنا
    لإثراء الموضوع ولتعم الفائدة


    والمشاركات التالية مقتبسة من كتاب
    السلفية بين الزعم والحقيقة


    أرجو من الله العلى القدير أن يوفقنى ومن يشارك معنا هنا
    فى حسن عرضها
    وأن ينفنى وإياكم ومن يتابعنا بما فيها


    (( ا ))

    إعلـــــــم رحمنـــــــى اللــــــــه وإيـــــــــــاك
    أنّ إبليس اللّعين كان مقرّاً
    بوجود الله
    وربوبيته
    وكونه الرّبّ الخالق الفعال لما يريد ،
    فمما حكاه القرآن عنه قوله
    :
    (خلقتني من نّار وخلقته من طين )
    [ الأعراف : 12 ].
    (ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون )
    [ ص : 79 ].
    ثم مع هذه المعرفة العظيمة بالله وبالبعث والحساب صار من الكافرين بالاستكبار والإباء..
    ( إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين )
    [ البقرة : 34 ].

    ( (2) )
    إعلـــــم رحمنـــــى اللــــــه وإيــــــاك أنّ
    فرعون كان يعلم أن ما يقوله موسى حق صريح ، قال :
    (قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا ربّ السماوات والأرض بصائر)
    [ الإسراء :2 01].
    ( وجحدوا بها وأستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا)
    [ النمل : 14 ].
    فلم تنفع "فرعون" المعرفة وصار من الكافرين المكذّبين بآيات الله
    .. فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر ..





  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    ((3))
    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك
    أنّ أهل الأوثان كانوا مقرّين بوجود الله وربوبيته ، و كانوا يخلصون له الدّين فى الشدائد ،
    قال تعالى:
    ﴿وإذا مسّكم الضرّ فى البحر ضلّ من تدعون إلا إياه
    [ الإسراء : 27 ]
    وقال تعالى
    ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهنّ العزيز العليم﴾
    [الزخرف : 9 ] .
    وقال تعالى
    فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)
    العنكبوت

    وغيرها كثير
    ومع هذه المعرفة العظيمة لم يكونوا من المؤمنين بالله،
    لأنّ
    إخلاص العبادة لله
    و
    البراءة من الشرك
    و
    أهله
    شرط فى الإيمان بالله،
    لا يتحقّق الإيمان بالله إلا باستصحاب ذلك، كما جاء فى القرآن
    :
    فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84)
    فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)
    غافر
    وقال تعالى:
    ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ )
    [ الممتحنة : 4 ].

    فالمراد من
    "الإيمان بالله"
    فى الآيتين هو إفراد الله بالعبادة ، ونبذ الشركاء والآلهة المعبودة من دون الله ,والبراءة من المشركين قبل البراءة من الطواغيت المعبودة من دون الله ..

  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أنّ أهل الكتاب المنتسبين إلى أنبياء الله وكتبه كانوا كفارا ولم يكونوا من المؤمنين مع معرفتهم بوجود الله وربو بيته ومعرفتهم كذلك بوقوع البعث والحساب .. فمما حكاه القرآن من أقوالهم ما يأتى :
    ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناؤ الله وأحبّاؤه )
    [ المائدة : 18 ].
    ( وقالوا لن يدخل الجنّة إلا من كان هودا أو نصارى)
    [ البقرة : 111 ].
    ثم مع هذه المعرفة فإن الله تعالى أخبرنا أنّهم ليسوا من المؤمنين بالله ولا باليوم الآخر كما جاء فى آية التوبة "آية السيف" :
    قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ، ولا يدينون دين الحقّ من الّذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدّ وهم صاغرون
    [ التوبة : 29 ].
    وهذه الأمثلة الأربعة كافية للعلم بأنّ مراد النبيّ صلى الله عليه وسلم فى قوله :
    (( الإيمان : أن تؤمن بالله ...الحديث))..
    هو أن تعبده وحده لا شريك له ،
    فمن أقرّ لأهل الشرك بالإيمان بعد ذلك فهو ضالّ معارض للقرآن ..



  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك

    أن
    " الإيمان هو :
    أن تؤمن بالله
    وملائكته
    وكتبه
    ورسله
    واليوم الآخر
    والقدر خيره وشره "
    كما أجاب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عليه السلام ، قائلاً : فأخبرني عن الإيمان ؟..
    و أنّ الله تعالى قد أوجب الإيمان بهذه الأصول الستة مجتمعة .. فمن كفر بواحدة منها لم ينفعه إيمانه بالخمسة الباقية ويكن من أهل الكفر والضلال البعيد ..
    قال تعالى :
    (فمن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضلّ ضلالاً بعيداً )
    [ النساء : 136 ]
    فمن يكفر بالبعث بعد الموت وحساب الآخرة لم ينفعه إيمانه بالله والملائكة والكتب والرسل ..
    قال تعالى :
    ( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين )
    [ يونس : 45 ].
    وكذلك من كفر برسل الله أو رسول واحد منهم لم ينفعه إيمانه بالله والملائكة والكتب واليوم الآخر ..
    قال تعالى :
    ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون : نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً أولئك هم الكافرون حقاً واعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً )
    [ النساء : 150-150].
    وكذلك من أشرك بالله أو استكبر عن الانقياد لأمره فقد كفر بالله وخرج من الإيمان بالله خروجا كاملاً .. فلا ينفعه إيمانه بالملائكة والرّسل والكتب والبعث بعد الموت ..
    قال تعالى :
    (ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا اعتدنا للكافرين سعيرا )
    [ الفتح : 13 ].
    ( ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا )
    [ النساء : 116 ].
    وقال الله عز وجل:
    ( إنه مـــــن يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة ومأواه النار
    وما للظالمين من أنصار )
    [ المائدة : 72 ].
    وإذا كان الشرك بهذه المنـزلة عند الله فلا فرق إذاً بين مشرك ينكر البعث ولا يؤمن بالرسول والكتاب وبين مشرك يقرّ بذلك فى شركه لأنّ كليهما خارج عن الإيمان بالله لتلبسه بالشرك ..
    ومن خرج عن الإيمان بالله لا يعد مؤمنا بالملائكة والكتب والرسل والبعث وأن أقرّ بذلك وادّعى لنفسه الإيمان .. وأبيّن دليل على ذلك حكم الله على أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين كانوا يزعمون أنهم يؤمنون بالله والملائكة والكتب والرسل والبعث بعد الموت .. فإنه – تعالى – وصفهم بالشرك والكفر والفسق مع ذلك الزعم والإدّعاء .. قال تعالى :
    (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون
    [ التوبة : 31 ].
    وقال تعالى:
    ( قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرّاً ولا نفعاً والله هو السميع العليم )
    [ المائدة : 76 ].
    وقال تعالى :
    ﴿قل هل أنبئكم بشرّ من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾
    [ المائدة : 60 ].
    وقال تعالى :
    (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولّوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون )
    [ آل عمران : 64 ].
    ومسألة "الإيمان والكفر" أهمّ ما بيّنه الله ورسوله من الحدود فلابد إذاً من الرجوع إلى الكتاب والسنّة فى معرفتهما والتحرّر من تقاليد البيئة وعرف المجتمع وآراء رجال الدّين الضالين المضلّين ..

  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك

    أن

    "أهل القبلة الذين لا يجوز تكفيرهم هم المسلمون الذين لم يظهروا من الكفر ما ينقض إيمانهم .. وليسوا كل من صلّى إلي القبلة .
    ومن القواعد المقررة عند أهل السنة والجماعة "
    عدم تكفير أهل القبلة بالذنوب التي لا يستحلونها كما جاء في العقيدة الطحاوية:
    " لا نكفّر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله "
    ونحن – والحمد لله -
    متّبعون لهذه القاعدة ولا نري تكفير الموحدين بالذنوب ما لم يستحلوها ولكن الكثيرين غيروا القاعدة فأصبحت هكذا :
    " لا نكّفر أحدا من أهل القبلة بالشرك والكفر "
    ثم لا يستحيون من دعوى الإتباع لمنهج السلف أهل السنة والجماعة وهم على قاعدة مغايرة تماماً لقاعدتهم .

    و إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها علي الإطلاق
    أبو بكر الصديق رضي الله عنه ..
    وأفضل القرون قرنه من الصحابة والتابعين ..
    ومن المعلوم الثابت أن أبا بكر رضي الله عنه أمر بغزو القبائل العربية التي ارتدت عن الإسلام علي تنوعهم في الردة .
    ومن أشهر وأقوي أهل الردة بنو حنيفة أتباع مسيلمة الكذاب وكانوا لا يزالون مقرين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم .. ويصلون إلي القبلة ويرون الحج ألي بيت الله الحرام ..
    وكذلك قاتل أبو بكر رضي الله عنه والصحابة مانعي الزكاة وكانوا أخف كفرا من بني حنيفة. فان قيل : لماذا قاتل أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم أناسا من أهل القبلة ولماذا كفروهم ؟؟ يكون جواب أهل العلم :
    إن بني حنيفة ومن شاكلهم قد خرجوا عن أحكام أهل القبلة لكفرهم الذي أظهروه وكان الصحابة مصيبين للحق في قتالهم .


  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك

    أن

    الإنسان قد يكفر وهو لا يزال يتجه في صلاته نحو بيت الله الحرام ولا يكون حينئذ معدودا من أهل القبلة .


  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك

    أن

    من عدّ أهل الكفر والشرك من أهل القبلة لمجـرّد توجههم نحو البيت الحرام يكون مخالفا لمذهب أهل السنة والجماعة*** .
    والفرق الذي بين

    فعل الصحابة و فعل الخوارج المارقين
    هو
    أن الأولين (الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً) لم يقاتلوا إلا الكفار والمشركين ولم يروا توجههم نحو القبلة في الصلاة ولا نطقهم بالشهادتين مانعا للتكفير والقتال .

    أما الخوارج

    فإنهم كفّـروا وقاتلوا أهل التوحيد بالذنوب التي هي دون الشرك بالله لظنهم واعتقادهم بأن الذنوب تخرج أصحابها من الملة سواء استحلوها أو لم يستحلوها .

    وقد ذكرنا لكم فعل أبى بكر رضي الله عنه كمثال وهو كاف لردّ هذه الشبهة .. ولكن الأمثلة أكثر من ذلك .. ولو لم يكن إلا ذلك لكان كافياً لأن الأمة أجمعت علي أن أبا بكر كان علي الحق المبين في قتاله وتكفيره لأهل الردّة ولا ندري كيف جاءت هذه القاعدة الباطلة :
    " لا نكفّر أحداً من أهل القبلة بالشرك والكفر " .

    ***أعتقد أن الأصوب :
    من عدّ أهل الكفر والشرك من أهل القبلة لمجـرّد توجههم نحو البيت الحرام يكون مخالفا لأصل دين المسلمين
    والله أعلم
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك

    أن

    الله تعالي هو الذي قسم الناس أقساماً ثلاثة’
    مؤمنين
    وكافرين
    ومنافقين .


  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك

    أن

    المؤمنين :
    هم الذين آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ..آمنوا بذلك قلبا ولسانا وجوارح .
    وتكفير المؤمنين الذين هذه صفتهم بما يصدر عنهم من الذنوب التي لم يستحلوها تكون بدعة محدثة
    وهي بدعة الخوارج المعروفة
    و

    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك

    أن

    الكافرين :
    هم الذين لم يؤمنوا بالله أو ملائكته أو كتبه أو رسله أو اليوم الآخر .
    وتسميتهم " كفارا " نزلت من السماء عن طريق الوحي ..
    قال تعالي:
    قل ياءيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون

    [ الكافرون 1-2].
    وقال تعالي :
    قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلـف
    [ الأنفال: 38 ]
    والمشرك الذي يعبد غير الله (كافر) بنصّ الآية
    قل ياءيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون
    ( فدل ذلك علي أن تكفير المشركين ليس ببدعة وإنما هو إيمان بالقرآن واتباع للسنة النبوية . ولكن قد يقل العلم ويظهر الجهل في بعض الأزمنة فيكون المؤمن العامل بالقرآن غريبا في بيئته وكالقابض علي الجمر كما جاء في الحديث : " بدأ الإسلام غريبا وسيعـود غريبا كما بدأ فطوبـى للغرباء
    "

    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك

    أن

    المنافقين :
    وهم قوم كفار في الحقيقة ولكنهم يظهـرون الإسلام فحقنت دماؤهم وأموالهم في الدنيا ..ولكنهم في أسفل دركات النار في الآخـرة .. وقد نزل الوحي بذكر صفاتهم التي تميزهم عن أهل الإيمان وذلك كـي يكون المؤمنون منهم علي حـذر .
    وهذا الحديث ورد في النهي عن رمي المسلم بالكفر الذي هو بريء منه ..
    ولا يصلح للاحتجاج به في تبرئه أهل الشرك والكفر من جريمتهم العظيمة .
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من قال لأخيه )) أي لأخيه في الدين والاخوة الدينية لا تنعقد إلاّ بعد التوبة من الشـرك . كما قال تعالي :
    فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين
    [ التوبة : 11].
    وإذا فالتائب من الشرك هو الذي نهى صلى الله عليه وسلم عن تكفيره .. فلا مجال إذا للمقيم علي شركه المصـرّ عليه في الحديث .

  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلـــــــم رحمنـــــــى اللــــــــه وإيـــــــــــاك

    أن
    الله لم يعذر التابعين الجاهلين الذين أضلتهم الكبراء السادة بل جعل الفريقين مشتركين في العذاب .
    والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى

    قال تعالى :
    (وإذ أحذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم علي أنفسهم ألست بربكم قالوا : بلي شهدنا ، أن تقولوا يوم القيامة إناّ كنّا عن هذا غافلين . أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل و كنّا ذرية من بعدهم أ فتهلكنا بما فعل المبطلون )
    الأعراف : [ 172/173 ].
    فهذه الآية صريحة بأن المشرك لا يعذر بالجهل والتقليد .
    وقال تعالى :

    ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلّونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون
    [النحل: 25].

    وقال تعالى :
    ﴿
    وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السبيلا
    [ الأحزاب : 67]

    وقال تعالى :
    ﴿
    وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء . قالوا لو هدانا الله لهديناكم
    [ ابراهيم : 21]
    ففي هذه الآيات وما شاكلها بيان تام في أن الله لم يعذر التابعين الجاهلين الذين أضلتهم الكبراء السادة بل جعل الفريقين مشتركين في العذاب .
    وقال تعالى :

    ﴿وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون
    [التوبة: 6] .
    وفي هذه الآية سمي الله أهل الأوثان مشركين قبل بلوغ الحجة الرسالية وقبل سماع كلام الله مع تصريحه بأنهم قوم لا يعلمون أي جاهلون .
    وقال تعالى :

    إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون
    [
    الأعراف : 30] .
    ودلّت هذه الآية علي أن أهل الضلالة من بني آدم كانوا يحسبون أنهم مهتدون علي الصراط المستقيم، فمن ذلك تعلم أن أهل الجهل من المشركين أكثر عدداً من أهل العناد والإصرار علي الباطل .. لأن الله قسم الناس قسمين .. وهما القسم المهتدي والقسم الضال وهو يحسب أنه من المهتدين ولم يذكر أهل العناد لقلّتهم .
    وقال تعالى :

    وقالوا أئذا متنا وكنا عظاما ورفاتا أ ئنا لمبعوثون خلقاً جديداً
    [
    الأسراء : 49] .
    ﴿
    وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا
    [ الزخرف : 19] .
    وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا
    [ الصافات : 159] .
    ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله
    [ يونس: 18] .
    ما نعبدهم إلا ليقربونا إلي الله زلفى
    [ الزمر : 3] .
    وأنا ظننا ألن تقول الإنس والجن علي الله كذبـا
    [ الجن : 5] .
    فهذه الآيات وأمثالها تدل علي أنه كان لأهل الشرك عقائد فاسدة يظنونـها صـوابا . ومعلوم أن الإنسان لا يمكن أن يعتقد عقيدة يعلم فسادها .. وإنما يعتقد العقيدة الفاسدة من يجهل الحقيقة.

    ومع أن الله ذكّـر في كتابه كثيرا

    من
    عقائدهم
    و
    ظنونهم الفاسدة
    .. نجده كذلك لا يعذرهم بالجهل واتباع الظنّ .. بل إنه يجعل هذا الإتباع والرضى بالظنون والأوهام جريمة يستحقون بها أليم العذاب . لأنهم أصبحوا أفّاكـين مفترين على الله الأكاذيب بما يفترونه ويقولونه من أمور لا توافق الحقيقة المقـرّرة في كتاب الله .
    فنراه - تعالى - يقول :
    نبئوني بعلم إن كنتم صادقين
    [ الأنعام : 143] .
    أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى علي الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
    [ الأنعام : 144] .
    قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتّبعون إلا الظنّ وإن أنتم إلا تخرصو ن [الأنعام:148] .
    وينذر الذين قالوا : اتخذ الله ولدا . مالهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة
    تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا

    [ الكهف : 4/5] .
    إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا [ العنكبوت : 17] .
    تالله لتسألنّ عما كنتم تفترون
    [ النحل : 56] .
    فنري أن الله وصفهم بالظلم والإفك والافتراء مع وصفه إياهم بالجهل وعدم العلم فدلّ ذلك علي أنّ من اعتقد عقيدة فاسدة أشرك فيها بالله لا يكون إلا مشركا ظالما ..ولا يكون جهله وظنه بأنه علي صراط المستقيم عذرا ينفي عنه صفة الشرك .
    وقوله تعالي :
    وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً
    لا يخالف ما قرّرته الآيات السابقة الدّالة علي أنّ الجهل لا ينفي عن المشرك أن يوصف بالشرك ،
    وإنما تدلّ علي أنّ الله لا يأخذ أهل الشرك بعذاب الاستـئصال في الدنيا قبل إنذارهم وإقامة الحجة عليهم بالرسالة …
    وهذه من رحمة الله وحبـه للعـذر …
    والآية تدلّ كذلك علي أن الله لا يعذّب في الآخرة أحداً لم تقم عليه الحجة الرسالية أمّا إمكان وجود من لم تقم عليه الحجة الرسالية ففيها شيء من الاختلاف بينالعلماء .

    والأرجح ماقاله الإمام ( ابن قيم الجوزية ) : " بل الواجب علي العبد أن يعتقد :
    ( 1)

    إن كل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر .
    ( 2 )

    وأن الله سبحانه - لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول .
    هذا في الجملة والتعيين موكول إلي الله وهذا في أحكام الثواب والعقاب .. وأما في أحكام الدنيا فهي جارية علي ظاهر الأمر
    (طريق الهجرتين ) .



  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلـــــــم رحمنـــــــى اللــــــــه وإيـــــــــــاك
    أن
    الله عز و جل أثبت وصف الشرك
    لأصحابه (المشركين)
    مع الجهل (أى جهلهم)و
    قبل بلوغ الحجة الرسالية إليهم ,
    فسماهم الله عز و جل مشركين
    -لأنهم كانوا متلبسين بالشرك الأكبر وكانوا فى جاهلية جهلاء-
    قبل أن يأتيهم من الله البيان على لسان النبى صلى الله عليه و سلم
    والأدلة على ذلك كثيرة
    فمنها
    قوله تعالى-:
    (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ).
    [التوبة:6].
    فهذا النص القرآني المحكم في دلالته يثبت في وضوح حكم الشرك مع الجهل الشديد المطبق (وقبل بلوغ الحجة الرسالية ) في وقت اندرست فيه الشرائع، وطمست فيه السبل، واشتدت الفتن حتى إذا أخرج العبد يده فيها لم يكد يراها من شدة الظلمات لذلك سميت بالجاهلية لكثرة الجهالات.
    وقال تعالى-:
    (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ). [البينة:1].
    قال ابن تيمية:
    وممن ذكر هذا أبو الفرج بن الجوزي.
    قال:
    (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ).
    اليهود والنصارى (وَالْمُشْرِكِينَ) وهم عبدة الأوثان (مُنفَكِّينَ) أي منفصلين وزائلين... والمعنى لم يكونوا زائلين عن كفرهم وشركهم حتى أتتهم البينة. لفظه لفظ المستقبل ومعناه: الماضي والبينة الرسول وهو محمد، صلى الله عليه وسلم، بيّن لهم ضلالهم وجهلهم... ولفظ البغوي نحو هذا قال: لم يكونوا منتهين عن كفرهم وشركهم.. (حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ). لفظه مستقبل ومعناه: الماضي أي حتى أتتهم البينة –الحجة الواضحة- بعني محمداً أتاهم بالقرآن فبين لهم ضلالتهم وجهالتهم ودعاهم إلى الإيمان، فأنقذهم الله به من الجهل والضلالة
    (
    جـ16 ص483، 486 لمجموع الفتاوى. ) اهـ
    وهذه الآية تنص بوضوح على إثبات وصف الشرك والكفر قبل البعثة المحمدية والحجة القرآنية، ويلاحظ اقتران وصفي الجهل والشرك في عبارات السلف وهذا مع وصف القرآن لهم بالجهل والغفلة في الكثير الكثير من الآيات على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى:
    (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ).
    [الجمعة: 2].

    انتهت
    هذه الشاركة مقتبسة من كتاب
    العذر بالجهل تحت المجهر الشرعى
    لمدحت فراج
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلــــم رحمنــــى اللــــــه وإيــــــــاك
    أن
    نوحاً عليه السلام كان يخاطب قومه على أنهم:مشركون لا مسلمون
    (وذلك قبل أن يخاطبهم نوح عليه السلام فى شئ ).

    فأين الرسول الذي أقام الحجة عليهم قبله حتى يثبت لهم وصف الشرك وحكمه؟

    وكما قال الإمام ( ابن قيم الجوزية ) :
    " بل الواجب علي العبد أن يعتقد :

    ( 1)

    إن كل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر .
    ( 2 )

    وأن الله سبحانه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول .
    ومن المعلوم أن أول شرك وقع على وجه الأرض، هو شرك قوم نوح عليه السلام ومن المعلوم بيقين أن آدم عليه السلام، قد ترك ذريته على التوحيد الخالص. ثم بدأ يدب الشرك في ذريته بسنن شيطانية التي تحدث عنها حبر الأمة ابن عباس –رضي الله عنهما- فأصبحوا مشركين فبعث الله نوحاً وهو أول رسول إلى أهل الأرض بنص حديث الشفاعة الصحيح.
    قال ابن كثير:
    قال ابن جرير... عن ابن عباس –رضي الله عنه- قال:
    كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين.

    قال: وكذلك هي قراءة عبد الله... الناس كانوا على ملة آدم حتى عبدوا الأصنام فبعث الله إليهم نوحاً، عليه السلام، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض اهـ.
    وفي صحيح البخاري عن ابن عباس –رضي الله عنهما-: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب... أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تُعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسّخ العلم عبدت
    (راجع فتح الباري جـ8 ص535.)


    فانظر رحمني الله وإياك قول ابن عباس –رضي الله عنهما –أنها- أي الأصنام- لم تعبد في بادئ الأمر، وأن العلة في عبادتها: تنسخ العلم وانتشار الجهل.
    والسؤال هنا
    أين النبى الذى أقام الحجة الرسالية على قوم نوح عليه السلام حتى يوصفون بأنهن مشركين؟
    ومن قال أن هؤلاء الذين بعث فيهم نوح عليه السلام معذورون بجهلهم ؟ وأنهم مسلمين موحدين وليسوا بمشركين؟
    ومن قال أن هؤلاء الذين بعث فيهم نوح عليه السلام
    فعلوا فعل الشرك ولكنهم وليسوا بمشركين كأعيان؟
    ومن قال أن هؤلاء الذين بعث فيهم نوح عليه السلام
    لا نكفرهم حتى قيام الحجة عليهم من نبى الله نوح عليه السلام ؟
    ومن قال أن هؤلاء الذين بعث فيهم نوح عليه السلام
    قد وقعوا فى الكفر ولكن الكفر لم يقع عليه؟
    كما قال أحد آلهتهم المعبوة من دون الله : "ليس كل من وقع فى الكفر وقع الكفر عليه"
    هكذا على وجه العموم لتتخذ هذه المقالة مطية لهدم التوحيد الخالص
    وحسنبا الله ونعم الوكيل

    انتهت
    هذه الشاركة مقتبسة من كتاب
    العذر بالجهل تحت المجهر الشرعى
    لمدحت فراج

  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلـــم رحمنـــــى اللـه وإيــــاك

    أن الصحابة رضوان الله عليهم اتفقوا علي كفر أتباع مسيلمة الكذاب .. وكان من أولئك الإتباع كثيرون انخدعوا بشهادة حامل القرآن المرتدّ " الرجال بن عنفوة " فلم يعذرهم الصحابة بالجهل والغفلة ،
    بل قاتلوهم وأفنوهم في موقعة " اليمامة "
    وهم يدّعون الإسلام وينطقون بالشهادتين ويقرّون بالصلاة .

    وكذلك كان من الذين منعوا الزكاة من يظنّ أن جمع الزكاة حقّ للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يجب أداؤها لأبي بكر رضي الله عنه ويستدل بالقرآن بقوله تعالى :
    ( خذ من أموالهم صدقة تطه رهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم ) . فقالوا إن ذلك من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم
    ولكن الصحابة لم يعذروهم بالجهل ..
    ولم يظنّوهم مسلمين بالشهادتين والصلاة .

    وإذا كانت الصحابة لم يعذروا أولئك بالجهل ..
    فهل كانوا يعذرون بالجهل أهل الكفر والطغيان ، أولياء
    اليهود والنصارى ، المستكبرين عن الانقياد لكتاب الله جملة وتفصيلاً ، الذين يحاربون التوحيد وأهله علنا .. ؟؟
    وأيهما أعظم جريمة مانع الزكاة أم عدوّ التوحيد.

  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلـــــــم رحمنـــــــى اللــــــــه وإيـــــــــــاك
    أن

    القرآن بيّن أنّ المؤمن يجب عليه أن يعرف ما هو ضدّ (الإيمان) وهو
    (الكفر) بل إنّه لا يصير مؤمناً حتى يكون (حنيفاً) بريئاً من الطواغيت المعبودة من دون الله
    و
    الشرك نفسه
    و
    من أهل الشرك .
    وقد أوجب الله علي المؤمن أن يتبع سبيل الأنبياء والمرسلين الذين تبرؤوا من أقوامهم المعينين المشركين وقالوا لهم :
    (إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا
    بالله وحده
    )
    [ الممتحنة: 4]
    وقال تعالي :
    (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهةً إنّي أراك وقومك في ضلال مبين )
    [ الأنعام: 74]
    وقال تعالي :
    (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون )
    [ الكافرون : 1/ 2]
    فإذا كان الله يريد منا البراءة من أهل الإشراك وقطع موالاتهم فكيف يكون الامتثال بالأمر الإلهي إذا كان الفرد المعيّن أو الجماعة المعيّنة لا يجوز تكفيرهم وإن كفروا ؟؟ أتظنّون أنّ الله يكلّفنا بأمر لا سبيل إلي تحقيقه ؟؟ أم تظنّون أنّ أنبياء الله كانوا يوالون أهل الإشراك المعيّنين ويتبرأ ون من أعمالهم واعتقادهم ؟؟



  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    إعلـــــــم رحمنـــــــى اللــــــــه وإيـــــــــــاك

    أن هاهنا أصولا هي قواعد للدين ،
    ومن أهم ما تجب معرفته على الموحدين:

    الأصـــل الأول

    أنه قد علم من ضرورة الدين أن كل ما في القران فهو حق لا باطل وصدق لا كذب وهدى لا ضلالة وعلم لا جهالة ويقين لا شك فيه. فهذا الأصل أصل لا يتم إسلام أحد ولا إيمانه إلا بالإقرار به. وهذا مجمع عليه لا خلاف فيه

    الأصــل الثانــي :

    أن رسل الله وأنبياءه ـ من أولهم إلى آخرهم ـ بعثوا لدعاء العباد إلى
    توحيد الله بتوحيد العبادة.
    وكل رسول أول ما يقرع به أسماع قومه قوله
    (يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) ،
    (أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ) ،
    (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ)
    هذه الذي تضمنه قول "لا إله إلا الله".
    فإنما دعت الرسل أممها إلى قول هذه الكلمة واعتقاد معناها،
    لا مجرد قولها باللسان.
    ومعناها:
    هو إفراد الله بالإلهية والعبادة، والنفي لما يعبد من دونه والبراءة منه. وهذا الأصل لا مرية فيما تضمنه، ولا شك فيه وفي أنه لا يتم إيمان أحد حتى يعلمه ويحققه.

    الأصـــــل الثالــــث :
    أن التوحيد قسمان:
    القسم الأول:
    توحيد الربوبية والخالقية والرازقية ونحوها،
    ومعناه:
    أن الله وحده هو الخالق للعالم وهو الرب لهم والرازق لهم. وهذا لا ينكره المشركون ولا يجعلون لله فيه شريكا، بل هم مقرون به، كما سيأتي في الأصل الرابع.
    القسم الثاني:
    توحيد العبادة ومعناه:
    إفراد الله وحده بجميع أنواع العبادات الآتي بيانها. فهذا هو الذي جعلوا لله فيه شركاء.
    ولفظ الشريك يشعر بالإقرار بالله تعالى.
    فالرسل عليهم السلام بعثوا لتقرير الأول ودعاء المشركين إلى الثاني، مثل قولهم في خطاب المشركين:
    (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) ،
    (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ)،
    ونهيهم عن شرك العبادة، ولذا قال الله تعالى:
    (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) ، أي قائلين لأممهم أن اعبدوا الله. فأفاد بقوله:
    (في كل أمة)
    أن جميع الأمم لم ترسل إليهم الرسل إلى لطلب توحيد العبادة، لا للتعريف بأن الله هو الخالق للعالم وأنه رب السموات والأرض، فإنهم مقرون بهذا.
    ولهذا لم ترد الآيات فيه ـ في الغالب ـ إلا بصيغة استفهام التقرير، نحو:
    (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) ،
    (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) ،
    (فِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض) ،
    (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ،
    (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ) ،
    (أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ) استفهام تقرير لهم لأنهم به مقرون.
    وبهذا تعرف أن المشركين لم يتخذوا الأصنام والأوثان ولم يعبدوها ولم يتخذوا المسيح وأمة ولم يتخذوا الملائكة شركاء لله تعالى: لأنهم أشركوهم في خلق السموات والأرض، بل اتخذوهم لأنهم يقربونهم إلى الله زلفى، كما قالوه. فهم مقرون بالله في نفس كلمات كفرهم وأنهم شفعاء عند الله. قال الله تعالى:
    (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) فجعل الله تعالى:
    اتخاذهم للشفعاء شركا ونزه نفسه عنه لأنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، فكيف يثبتون شفعاء لهم لم يأذن الله لهم في شفاعة ولا هم أهل لها ولا يغنون عنهم من الله شيئا؟

    الأصـــل الرابــــع :
    أن المشركين الذين بعث الله الرسل إليهم مقرون أن الله خالقهم (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ،
    (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ)
    وأنه الرازق الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وأنه الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض وأنه الذي يملك السمع والأبصار والأفئدة،
    (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) ،
    (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)
    (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) .
    وهذا فرعون مع غلوه في كفره ودعواه أقبح دعوى ونطقه بالكلمة الشنعاء، يقول الله في حقه حاكيا عن موسى عليه السلام:
    قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً) ،
    وقال إبليس:
    (إني أخاف الله رب العالمين)
    وقال :
    (رب بما أغويتني) ،
    وقال:
    (رب فأنظرني) ،
    وكل مشرك مقر بأن الله خالقه وخالق السموات والأرض وربهن ورب ما فيهما ورازقهم، ولهذا احتج عليهم الرسل بقولهم:
    (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) ،
    وبقولهم:
    (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَه)
    والمشركون مقرون بذلك لا ينكرونه

    الأصـــل الخامــس :

    أن العبادة أقصى باب الخضوع والتذلل، ولم تستعمل إلا في الخضوع لله، لأنه مولى أعظم النعم، وكان لذلك حقيقا بأقصى غاية الخضوع، كما في الكشاف.
    ثم إن رأس العبادة وأساسها التوحيد لله التوحيد الذي تفيده كلمته التي إليها دعت جميع الرسل،
    وهي قول (لا إله إلا الله) والمراد اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها لا مجرد قولها باللسان.
    ومعناها:
    إفراد الله بالعبادة والإلهية والنفي والبراءة من كل معبود دونه. وقد علم الكفار هذا المعنى لأنهم أهل اللسان العربي، فقالوا:
    (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)

    يُراجع
    تطهير الإعتقاد للعلامة المحدث الصنعانى


  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    إعلـــــــم رحمنـــــــى اللــــــــه وإيـــــــــــاك
    أن

    علم الأصول :
    هو التوحيد
    حق الله على العبيد
    و هو الذي لم يختلف من نبي إلى نبي
    قال تعالى :
    "
    وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ "
    النحل 26 .
    وهو الأمر الذي خلق الله من أجله الإنس والجن .
    وقد أقام الله بيناته على خلقه فيه ببينات قاطعات واضحات من وجوه :
    أ – بالفطرة .
    ب- بالآيات الكونية .
    ج- بالرسل وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم .
    د- بإنزال الكتب وأخرها القرآن الكريم .
    حكمه :
    هذا القدر من العلوم الشرعية : على كل مكلف معرفته .
    فلا يجوز إغفاله أو الجهل به .

    كما لا يجوز التقليد فيه
    (حيث المقلد لا دين له )
    و
    الدليل
    قوله تعالى :
    "
    فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
    وقوله تعالى :
    "
    سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ "

    يُراجع
    الفوائد
    لـ
    عبدالرحمن شاكر نعم الله
    حفظه الله

  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    إعلـــــــم رحمنـــــــى اللــــــــه وإيـــــــــــاك


    أنَّه يَجِبْ عَلَينَا تعلُّمَ أربعِ مسائلَ:
    (الأولى ) : العِلمُ ،
    وهو معرفةُ اللهِ ، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.

    (الثانية): العمل به.
    (الثالثة) : الدعوة إليه.
    (الرابعة): الصبر على الأذى فيه.

    والدليل قوله تعالى:
    { وَالْعَصْرِ , إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْرٍ , إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } .

    قال الشافعي -رحمه الله تعالى-:
    لو ما أنزل الله
    حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم.
    وقال البخاري -رحمه الله تعالى-:
    (باب) العلم قبل القول والعمل ،
    والدليل :
    قوله تعالى :
    { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } ؛
    فبدأ بالعلم قبل القول والعمل .

    يراجع
    الأصول الثلاثة
    لشيخ الإسلام والمسلمين
    الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله

  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    قال شيخ الإسلام والمسلمين
    الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

    اعلم رحمك الله:
    أن دين الله يكون على القلب بالاعتقاد، وبالحب والبغض،
    ويكون على اللسان بالنطق وترك النطق بالكفر،
    ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام، وترك الأفعال التي تكفر،
    فإذا اختل واحدة من هذه الثلاث، كفر وارتدَّ.

    مثال عمل القلب:
    أن يظن أن هذا الذي عليه أكثر الناس من الاعتقاد في الأحياء والأموات حق، ويستدل بكون أكثر الناس عليه، فهو كافر مكذِّب للنبي صلى الله عليه و سلم ، ولو لم يتكلَّم بلسانه، ولم يعمل إلاَّ بالتوحيد، وكذلك إذا شط، لا يدري من الحق معه، فهذا لو لم يكذب فهو لم يصدق النبي
    صلى الله عليه و سلم، فهو يقول عسى الله أن يبيِّن الحق، فهو في شك، فهو مرتد ولو لم يتكلَّم إلاَّ بالتوحيد.

    ومثال اللسان
    :
    أن يؤمن بالحق ويحبه،
    ويكفر بالباطل ويبغضه،
    ولكنه تكلَّم مداراة لأهل الأحساء، ولأهل مكة أو غيرهم بوجوههم، خوفًا من شرِّهم؛ وإما أن يكتب لهم كلامًا يصرِّح لهم بمدح ما هم عليه، أو بذكر أنه ترك ما هو عليه، ويظن أنه ماكر بهم، وقلبه موقن أنه لا يضره، وهذا أيضًا لغروره.
    وهو معنى قول الله تعالى:
    ﴿مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾،
    إلى قوله:
    ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ﴾
    [النحل: 106، 107]،
    فقط لا لتغير عقائدهم. فمن عرف هذا، عرف أن الخطر،
    خطر عظيم شديد، وعرف شدة الحاجة للتعلم والمذاكرة،
    وهذا معنى قوله في الإقناع في الردة، نطقًا أو اعتقادًا أو شكًا أو فعلاً، والله أعلم»
    «الدرر السنية»: (10/87، 88).

  19. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    أن الجاهلية ليست فترة ماضية من فترات التاريخ،
    إنما الجاهلية كل منهج تتمثل فيه عبودية البشر للبشر.
    وهذه الخاصية تتمثل اليوم في كل مناهج الأرض بلا استثناء.
    ففي كل المناهج التي تعتنقها البشرية اليوم يأخذ البشر من بشر مثلهم
    التصورات
    والمبادئ
    والموازين
    والقيم
    والشرائع
    والقوانين
    والأوضاع
    والتقاليد.
    وهذه هي الجاهلية بكل مقوماتها.
    الجاهلية التي تتمثل فيها عبودية البشر للبشر، حيث يتعبد بعضهم بعضا من دون الله..

    والإسلام هو منهج الحياة الوحيد الذي يتحرر فيه البشر من عبودية البشر، لأنهم يتلقون
    التصورات
    والمبادئ
    والقوانين
    والقيم
    والشرائع
    والقوانين
    والتقاليد
    من يد الله سبحانه.
    فإذا أحنوا برؤوسهم فإنما يحنونها لله وحده،
    وإذا أطاعوا الشرائع فإنما يطيعون الله وحده.
    وإذا خضعوا للنظام فإنما يخضعون لله وحده.
    ومن ثم يتحررون حقاً من عبودية العبيد للعبيد حين يصبحون كلهم عبيد الله بلا شريك.
    وهذا هو مفرق الطريق بين الجاهلية في كل صورها وبين الإسلام.
    يٌراجع
    طريق الدعوة في ظلال القرآن الكريم لأحمد فائز

    يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله
    فى تحفته البهية (
    معالم فى الطريق):

    نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم .
    كل ما حولنا جاهلية ..
    تصورات الناس
    وعقائدهم ،
    عاداتهم
    وتقاليدهم ،
    موارد ثقافتهم ،
    فنونهم
    وآدابهم ،
    شرائعهم
    وقوانينهم .
    حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية ، ومراجع إسلامية ، وفلسفة إسلامية ، وتفكيرًا إسلاميًا ..
    هو كذلك من صنع هذه الجاهلية !!


    لذلك لا تستقيم قيم الإسلام في نفوسنا ،
    ولا يتضح تصور الإسلام في عقولنا ،
    ولا ينشأ فينا جيل ضخم من الناس من ذلك الطراز الذي أنشأه الإسلام أول مرة .

    فلا بد إذن - في منهج الحركة الإسلامية - أن نتجرد في فترة الحضانة والتكوين من كل مؤثرات الجاهلية التي نعيش فيها ونستمد منها .
    لا بد أن نرجع ابتداء إلى النبع الخالص الذي استمد منه أولئك الرجال ،
    النبع المضمون أنه لم يختلط ولم تشبه شائبة .
    نرجع إليه نستمد منه تصورنا لحقيقة الوجود كله ولحقيقة الوجود الإنساني ولكافة الارتباطات بين هذين الوجودين وبين الوجود الكامل الحق ، وجود الله سبحانه ..
    ومن ثم نستمد تصوراتنا للحياة ،
    وقيمنا وأخلاقنا ،
    ومناهجنا للحكم والسياسة والاقتصاد وكل مقومات الحياة .

    ولا بد أن نرجع إليه - حين نرجع - بشعور التلقي للتنفيذ والعمل ،
    لا بشعور الدراسة والمتاع .
    نرجع إليه لنعرف ماذا يطلب منا أن نكون ، لنكون . وفي الطريق سنلتقي بالجمال الفني في القرآن وبالقصص الرائع في القرآن ، وبمشاهد القيامة في القرآن .. وبالمنطق الوجداني في القرآن .. وبسائر ما يطلبه أصحاب الدراسة والمتاع . ولكننا سنلتقي بهذا كله دون أن يكون هو هدفنا الأول .

    إن هدفنا الأول أن نعرف :
    ماذا يريد منا القرآن أن نعمل ؟
    ما هو التصور الكلي الذي يريد منا أن نتصور ؟
    كيف يريد القرآن أن يكون شعورنا بالله ؟
    كيف يريد أن تكون أخلاقنا وأوضاعنا ونظامنا الواقعي في الحياة ؟


    ثم لا بد لنا من التخلص من ضغط المجتمع الجاهلي
    والتصورات
    الجاهلية
    والتقاليد
    الجاهلية
    والقيادة
    الجاهلية ..
    في خاصة نفوسنا .. ليست مهمتنا أن نصطلح مع واقع هذا المجتمع
    الجاهلي ولا أن ندين بالولاء له ، فهو بهذه الصفة .. صفة الجاهلية .. غير قابل لأن نصطلح معه . إن مهمتنا أن نغير من أنفسنا أولاً لنغير هذا المجتمع أخيرًا .

    يٌراجع
    معالم في الطريق


  20. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    عضو
    المشاركات: 39
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الاستاذ الهيثم لى عندك عتاب واعتبرنى تلميذكم وفهمنى إن كنت مخطئا
    ذكرت في المشاركة رقم 7
    أن
    من عدّ أهل الكفر والشرك من أهل القبلة لمجـرّد توجههم نحو البيت الحرام يكون مخالفا لمذهب أهل السنة والجماعة .
    وأعتقد أنه كان من الأولى أن تقول أن من عدّ أهل الكفر والشرك من أهل القبلة لمجـرّد توجههم نحو البيت الحرام يكون مخالفا للمسلمين
    تقبل رأيي بارك الله فيك
  21. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    أخى عاصم
    جزاكم الله خيرا
    وبارك الله فيكم
    إن كان المقصود منهج أهل السنة و الجماعة الذى هو سنة العقيدة
    والذى يختلف عن أصل الدين فى خصائص أدلته و
    حكم المخالف فيه
    فكلامك صحيح معتبر
    وجزاكم الله خيرا على التنبية
    ولا أشك فى أن صاحب كتاب
    السلفية بين الزعم والحقيقة
    والذى أنقل عنه
    قصد ذلك و الله أعلم
    ولاشك عندنا فى
    أن من لم يكفر الكافرين أو شك فى كفرهم أو صحح مذهبهم كفر
    وأن تكفير المشركين/الكافرين من أصل الدين وليس من سنة العقيدة

  22. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    عضو
    المشاركات: 39
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    هكذا فليكن الرجال
    فيا أيها القوم
    تشبهوا إن لم تكونوا أمثالهم إن التشبه بالرجال فلاح
  23. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    إعلم رحمنى الله وإياك
    أن أول ما فرض الله على ابن آدم
    الكفر بالطاغوت والإيمان بالله،
    والدليل
    قوله تعالى:
    {
    وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
    سورة النحل آية: 36.
    فأما صفة الكفر بالطاغوت فهو
    أن تعتقد بطلان عبادة غير الله،
    وتتركها
    وتبغضها
    وتكفر أهلها
    وتعاديهم.
    وأما معنى الإيمان بالله فهو
    أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه،
    وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله،
    وتنفيها عن كل معبود سواه،
    وتحب أهل الإخلاص وتواليهم،
    وتبغض أهل الشرك وتعاديهم.
    وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها، وهذه هي الأسوة التي
    أخبر الله بها في قوله:
    {
    قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}
    سورة الممتحنة آية: 4.
    والطاغوت عام، فكل ما عُبد من دون الله، ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله، فهو طاغوت.
    والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة:
    (الأول):
    الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والدليل قوله تعالى:
    {
    أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}

    سورة يس آية: 60.

    ( الثاني ):
    الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى، والدليل قوله تعالى:
    {
    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً}

    سورة النساء آية: 60.

    ( الثالث ):
    الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى:
    {
    وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}

    سورة المائدة آية: 44.

    ( الرابع ):
    الذي يدعي علم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى:
    {
    عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ
    مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
    }

    سورة الجن آية: 26-27
    .
    وقال تعالى:
    {
    وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}
    سورة الأنعام آية: 59.
    ( الخامس ):
    الذي يعبد من دون الله وهو راض بالعبادة، والدليل قوله تعالى:
    {
    وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ}

    سورة الأنبياء آية: 29.
    .
    واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنا بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى:
    {
    فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
    سورة البقرة آية: 256.
    الرشد دين محمد صلى الله عليه وسلم، والغي دين أبي جهل، والعروة الوثقى شهادة أن لا إله إلا الله، وهي متضمنة للنفي والإثبات؛
    تنفي جميع أنواع العبادة عن غير الله تعالى،
    وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك له.
    إنتهى من كلام شيخ الإسلام محمد ين عبدالوهاب رحمه الله.

  24. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    إعلــم رحمنــى اللـــه وإيــــاك
    « ... أن العبادة لا تسمَّى عبادة إلاَّ مع التوحيد،
    كما أن الصلاة لا تسمَّى صلاة إلاَّ مع الطهارة،
    فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت،
    كالحدث إذا دخل في الطهارة،
    كما قال تعالى:
    ﴿
    مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ
    [التوبة: 17].
    فإذا عرفت:
    أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها، وأحبط العمل، وصار صاحبه من الخالدين في النار، عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله
    »
    انتهى من كلام
    شيخ الإسلام الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
    «الدرر السنية»: (2/23).
  25. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم



    الرسالة الثالثة عشرة
    لشيخ الإسلام مجدد دعوة التوحيد
    علم الهداة الأعلام
    الشيخ الإمام
    محمــــــــد بن عبدالوهــــــــــاب
    رحمه الله

    رســـالة في توحيــــد العبــــادة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
    اعلم رحمك الله أن التوحيد الذي فرض الله على عباده قبل فرض الصلاة والصوم، هو توحيد عبادتك أنت، فلا تدع إلا الله وحده لا شريك له، لا تدع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره، كما قال تعالى:
    {
    وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً}
    سورة الجن آية: 18
    وقال تعالى:
    {
    قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}
    سورة الكهف آية: 110.
    واعلم أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة إشراكهم أنهم يدعون الله ويدعون معه الأصنام والصالحين، مثل عيسى وأمه والملائكة، يقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، وهم يقرون أن الله سبحانه هو النافع الضار المدبر، كما ذكر الله عنهم في قوله تعالى:
    {
    قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ}
    سورة يونس آية: 31.
    فإذا عرفت هذا، وعرفت أن دعوتهم الصالحين وتعلقهم عليهم أنهم يقولون: ما نريد إلا الشفاعة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليخلصوا الدعوة لله، ويكون الدين كله لله، وعرفت أن هذا هو التوحيد الذي هو أفرض من الصلاة والصوم، ويغفر الله لمن أتى به يوم القيامة ولا يغفر لمن جهله ولو كان عابدا، وعرفت أن ذلك هو الشرك بالله الذي لا يغفر الله لمن فعله، وهو عند الله أعظم من الزنى وقتل النفس، مع أن صاحبه يريد به التقرب من الله، ثم مع هذا عرفت أمرا آخر وهو أن أكثر الناس ما عرف هذا، منهم العلماء الذين يسمونهم العلماء في سدير والوشم وغيرهم إذا قالوا: نحن موحدون الله، نعرف ما ينفع ولا يضر إلا الله، وأن الصالحين لا ينفعون ولا يضرون، وعرفت أنهم لا يعرفون إلا التوحيد، توحيد الكفار، توحيد الربوبية، عرفت كبر نعمة الله عليك، خصوصا إذا تحققت أن الذي يواجه الله ولا يعرف التوحيد، أو عرفه ولم يعمل به، أنه خالد في النار ولو كان من أعبد الناس، كما قال تعالى:
    {
    إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}
    سورة المائدة آية: 72.
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

    يراجع
    مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان
    لشيخ الإسلام
    محمــــــــد بن عبدالوهــــــــاب
    رحمه الله



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع