النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ابـــــــن الجــــــــوزي

إخفاء / إظهار التوقيع

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد يوسف
    تاريخ التسجيل Aug 2010
    إعجاب مرسل: 616
    إعجاب متلقى: 633
    المشاركات 2,144

    افتراضي ترجمة الإمام بن الجوزي
    ��� ������� �������

    بسم الله الرحمن الرحيم



    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده
    الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له .وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين و الآخرين وقيوم السماوات والأرضيين الذي لا عز ولا غنى إلا في الافتقار إليه .أشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوات الله عليه وعلى أله وصحابته الكرام الطيبين الطاهرين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً ."




    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ""يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداًيُصْلِحْلَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً" .

    أما بعد :
    (فإن أصدق الحديث كتاب
    الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار).

    وبعد...



    أيُّها الساعي لكُحْل المُقَلِ
    ***
    غافلاً عمَّا به من كَحَلِ

    اسْمعْ وعِ لا تَغْفلنْ
    ***
    وسَببًا لا تُهْمِلَنْ

    وأخْلِصْ اتْبَع تَنْجُون
    ***
    مَع الدَّليل تَجْرِيَنْ

    واثْبُت ودفعًا للثَّمن
    ***
    ميِّز برفقٍ أَجِبنْ

    وحقِ ذي حقٍ أَعْطِين
    ***
    وفاضلَ الأَمر اقْصِدنْ

    وخَيْر خَيْرين اتَّبَعن
    ***
    وشَر شَرَّين ادْفَعَنْ

    وكنْ ذكيًا واتَّزِن
    ***
    بِكثْرةٍ لا تَعْجبنْ

    وبعد هذا البحر فاقْصدْ
    ***
    وقناةً خَلِيِنْ
    أما بعد
    إخوانى الكرام أقدم لحضراتكم
    اليوم ولنفسى أولاً ترجمة للشيخ الإمام العلامة السلفى
    أبو الفرج بن الجوزى
    رحمه الله
    و
    طيب ثراه
    ترجمة الإمام ابن الجوزي

    انظر-إن شئت- ترجمة ابن الجوزي في: المصادر الآتية:
    البداية والنهاية 13/28؛
    و
    وفيات الأعيان 2/321؛
    و
    الذيل لابن رجب 1/399-432؛
    و
    تذكرة الحفاظ رقم الترجمة (1097)؛
    و
    الكامل لابن الأثير 12/171؛
    و
    مفتاح السعادة1/207؛
    و
    المختصر المحتاج إليه 2/205-208؛
    و
    التكملة لوفيات النقلة 2/291-293؛
    و
    العبر في خبر من عبر 4/297-298؛
    و
    دول الإسلام 2/106؛
    و
    العسجد المسبوك 2/268؛ و
    غاية النهاية 1/375؛
    و
    عقود الجوهر ص: 39-45؛ و
    المجددون في الإسلام ص: 232-240؛
    و
    دائرة المعارف الإسلامية 1/125؛
    و
    البعثة المصرية ص: 20؛
    و
    مرة الزمان 8/481؛
    و
    الأعلام 4/89-90؛
    و
    معجم المؤلفين 5/157-158؛ و
    مرآة الجنان 3/489-492؛ و
    المشيخة للنعال (140)



    ترجمة الإمام ابن الجوزي - رحمه الله




    هو:
    جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد بن عليّ ابن عبيد الله بن عبد الله بن حمادي بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن عبدالله ابن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمّد بن عبد الله بن القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه القرشي التميمي البكري البغدادي الفقيه الحنبلي الحافظ المفسر الواعظ المؤرخ الأديب المعروف بابن الجوزي رحمه الله رحمة واسعة، وأدخله فسيح جناته (الذيل لابن رجب 1/399).



    مولده:


    ولد العلامة
    ابن الجوزي "بدرب حبيب" الواقعة في بغداد، واختلف في تأريخ ودلاته:
    قيل: سنة: 508، وقيل: سنة: 509، وقيل: سنة: 510 هجرية. والأرجح أنه ولد بعد العشرة كما يظهر ذلك في بعض مؤلَّفاته في الوعظ، حيث يقول: إنه بدأ التصنيف سنة: 528هـ، وله من العمر 17 سنة (المصدر نفسه ص: 400.)
    ولما قيل عنه أيضًا في ذيل تاريخ بغداد لابن النجار "أنه كان يقول: "لا أتحقق مولدي غير أنه مات والدي في سنة: 514هـ، وقالت الوالدة كان لك من العمر ثلاث سنين"(وفيات الأعيان 2/321, رقم الترجمة: 323.)
    وعلى هذا تكون ولادته سنة: 511هـ/ 1117م (هذا الاختلاف في تأريخ ميلاده حكاه الدين ترجموا له, منهم تلميذه الحافظ المنذري في التكملة لوفيات النقلة 2/291-292)
    .
    وكان أهله تجارًا في النحاس، ولهذا يوجد في بعض سماعاته القديمة: عبد الرحمن بن عليّ الجوزي الصفار



    نشــــأته:


    توفي والده عليّ بن محمّد وله من العمر ثلاث سنين، ولكن ذلك لم يؤثّر في نشأته نشأة صالحة، حيث أبدله الله عمته مربية مخلصة تعطيه كلّ عطفها وعنايتها وتسهر على خدمته وتعليمه، فهي حملته إلى مسجد أبي الفضل بن ناصر، فتلقى منه الرعاية التامة والتربية الحسنة حتى أسمعه الحديث (انظر: البداية والنهاية لابن كثير 13 أحداث 597).
    وعلى الرغم من فراق والده في طفولته فقد ساعده في توجهه إلى طلب العلم وتفرغه لذلك ثروة أبيه الموسر، فقد ترك من الأموال الشيء الكثير، ولهذا نراه - رحمه الله - يكثر الكلام عن نفسه في أكثر من كتاب، فيبين أنه نشأ في النعيم، ويقول في صيد الخاطر:
    "فمن ألف الترف فينبغي أن يتلطف بنفسه إذا أمكنه، وقد عرفت هذا من نفسي، فإني ربيت في ترف، فلما ابتدأت في التقلل وهجر المشتهى أثر معي مرضًا قطعني عن كثير من التعبد، حتى إني قرأت في أيام كل يوم خمسة أجزاء من القرآن، فتناولت يومًا ما لا يصلح فلم أقدر في ذلك اليوم على قراءتها، فقلت: إن لقمة تؤثر قراءة خمسة أجزاء بكل حرف عشر حسنات، إن تناوله لطاعة عظيمة، وإن مطعمًا يؤذي البدن فيفوّته فعل خير ينبغي أن يهجر، فالعاقل يعطي بدنه من الغذاء ما يوافقه"(صيد الخاطر في فصل الرفق بالبدن ص: 446.)
    فلما بلغ ابن الجوزي رشده شعر بنفسه وبال الترف في طلب العلم، فقنع باليسير واستسهل الصعاب متحملاً كلّ الشدائد والمحن فهمته في طلب العلم أنسته كل الترف فانكب على طلب العلم - وهو ألذ من كلّ لذيذ - فيقول عن نفسه: "ولقد كنت في مرحلة طلبي العلم ألقى من الشدائد ما هو عندي أحلى من العسل، لأجل ما أطلب وأرجو.
    كنت في زمان الصبا آخذ معي أرغفة يابسة فأخرج في طلب الحديث، وأقعد على نهر عيسى، فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء، فكلما أكلت لقمة شربت عليها شربة، وعين همتي لا ترى إلا لذة تحصيل العلم"
    انظر: صيد الخاطر (153).

    قد عاش ابن الجوزي منذ طفولته ورعًا تقيًا زاهدًا، لا يحب مخالطة الناس خوفًا من ضياع الوقت، ووقوع الهفوات، فصان بذلك نفسه وروحه ووقته: يقول الإمام ابن كثير عند ترجمته له: "وكان - وهو صبي - ديّنًا منجمعاً على نفسه لا يخالط أحدًا ولا يأكل ما فيه شبهة، ولا يخرج من بيته إلاّ للجمعة، وكان لا يلعب مع الصبيان" أنظرالبداية والنهاية لابن كثير 13 الأحداث (597
    ).



    حبــــه
    للعزلـــــة:



    وكان يحب العزلة تقديرًا لقيمة الوقت وابتعادًا عن الوقوع في اللهو. يقول في صيد الخاطر:
    "فليس في الدنيا أطيب عيشًا من منفرد عن العالم بالعلم، فهو أنيسه وجليسه، قد قنع بما سلم به دينه من المباحات الحاصلة، لا عن تكلف ولا تضييع دين، وارتدى بالعز عن الذل للدنيا وأهلها، والتحف القناعة باليسير، إذا لم يقدر على الكثير بهذا الاستعفاف يسلم دينه ودنياه، واشتغاله بالعلم يدلّه على الفضائل ويفرجه عن البساتين، فهو يسلم من الشيطان والسلطان والعوام بالعزلة، ولكن لا يصلح هذا إلا للعالم، فإنه إذا اعتزل الجاهل فاته العلم فتحبط"أنظر صيد الخاطر (373).
    ردّه على
    المتزهديــــن
    و
    المتصوفــــين:

    في موضع آخر من صيد الخاطر عين فصولاً للرد على العزلة العمياء والمتزهدين فيقول:
    "فكم فوتت العزلة علمًا يصلح به أصل الدين، وكم أوقعت في بليته هلك بها الدين، وإنما عزلة العالم عن الشر فحسب" صيد الخاطر (132).

    ويقول في ذم المتزهدين والصوفية العمياء:
    "وإني أرى أكثر الناس قد حادوا عن الشريعة، وصار كلام المتزهدين كأنه شريعة لهم، فيقال: قال أبو طالب المكي: كان من السلف من يزن قوته بكربة فينقص كل يوم. وهذا شيء ما عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه وإنما كانوا يأكلون دون الشبع. وما كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على ما المتزهدون عليه اليوم.
    فقد كان صلى الله عليه وسلم يضحك ويمزح ويختار المستحسنات ويسابق عائشة رضي الله عنها، وكان يأكل اللحم ويحب الحلوى ويستعذب الماء وعلى هذا كانت طريقة أصحابه، فأظهر المتزهدون طرائق كأنها ابتداء شريعة، وكلها على غير الجادة"
    ( صيد الخاطر (471-472). انظر أيضاً في فصل (حماقة الصوفية في كراهية الدنيا) ص: 25-35, في صيد الخاطر.).




    مكانته
    و
    ثناء العلماء عليه:


    لقد أعجب بشخصيته وجهده الجبار علماء أجلاء من بعده فمدحوه وأثنوا عليه. يقول ابن خلكان:
    "إنه كان علامة عصره وإمام وقته في الحديث وفي صناعة الوعظ صنف في فنون كثير" فعد بعض مؤلَّفاته، ثم قال: "وبالجملة فكتبه تكاد لا تعد، وكتب بخطه شيئًا كثيرًا، والناس يغالون في ذلك حتى يقولوا إنه جمعت الكراريس التي كتبها وحسبت مدة عمره، وقسمت الكراريس على المدة فكان ما خصّ كل يوم تسع كراريس"( انظر وفيات الأعيان 2/321 رقم: 343.).

    وكان ابن الجوزي كثير الاطلاع ومشغوفًا بالقراءة فقد
    حكى عن نفسه أنه طالع عشرين ألف مجلد أو أكثر، وهو ما يزال طالبًا(انظر: صيد الخاطر (441).).
    يقول في صيد الخاطر:
    "سبيل طالب الكمال في طلب العلم الاطلاع على الكتب التي تخلفت من المصنفات فليكثر من المطالعة فإنه يرى من علوم القوم وعلوّ هممهم ما يشحذ خاطره، ويحرك عزيمته للجد، وما يخلو كتاب من فائدة، وأعوذ بالله من سير هؤلاء الذين نعاشرهم، لا ترى فيهم ذا همة عالية فيقتدي به المقتدي ولا صحاب ورع فيستفيد منهالزاهد، فالله الله، وعليكم بملاحظة سير السلف ومطالعة تصانيفهم وأخبارهم، والاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم"( صيد الخاطر (441)) .
    فقد استطاع بهذا الاطلاع الواسع أن يتفوق على كثير من معاصريه في المشاركة في عديد من العلوم والفنون، فألف في التفسير والحديث والطب والوعظ وغيرها الشيء الكثير ويبدو أن ابن الجوزي كان ماهرًا في التفسير وفي التأريخ والوعظ ومتوسطًا في الفقه، وأما بالنسبة إلى متون الحديث فهو واسع الاطلاع فيها لكنه غير مصيب في الحكم على الصحيح والسقيم.

    يقول الذهبي عند ترجمة ابن الجوزي:
    "كان مبرزًا في التفسير والوعظ والتأريخ ومتوسطًا في المذهب وله في الحديث اطلاع تام على متونه، وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له ذوق المحدثين ولا نقد الحفاظ المبرزين" تذكرة الحفاظ رقم الترجمة: (1067)..

    وقال الذهبي في التأريخ الكبير:
    "لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة بل باعتبار كثرة اطلاعه وجمعه" انظر طبقات الحفاظ للسيوطي ص: 478..




    مدرســــة
    ابن
    الجــــوزي:

    كان له دور كبير ومشاركة فعالة في الخدمات الاجتماعية، وقد بنى مدرسة بدرب دينار وأسس فيها مكتبة كبيرة ووقف عليها كتبه وكان يدرس أيضًا بعده مدارس بغداد الذيل لابن رجب 1/413..

    قال الحافظ ابن الدبيثي عن ابن الجوزي:
    "كان من أحسن الناس كلامًا وأتمهم نظامًا وأعذبهم لسانًا، وأجودهم دينًا، وبورك في عمره وعمله، فروى الكثير، وسمع الناس منه أكثر من أربعين سنة وحدث بمصنفاته مرارًا". المصدر نفسه 1/411-412.




    منزلة
    في
    الوعظ:

    لم يكن جهاده محصورًا في القلم والتأليف إنما كان له شأن عظيم وشهرة كبيرة في الوعظ والخطب والدعوة والإرشاد بين الخواص والعوام.
    يقول ابن كثير رحمه الله: "تفرد ابن الجوزي بفن الوعظ الذي لم يسبق إليه ولا يلحق شأوه فيه، وفي طريقته وشكله وفي فصاحته وبلاغته وعذوبته وحلاوة ترصيعه، ونفوذ وعظه، وغوصه في المعاني البديعة، وتقريبه الأشياء الغريبة بما يشهد من الأمور الحسية بعبارة وجيزة سريعة الفهم والإدراك بحيث يجمع المعاني الكثير في الكلمة اليسيرة" .البداية والنهاية ص (597).




    شجاعته
    في
    إظهار الحقّ:



    كان لا يخاف في الله لومة اللائم، وكان يحضر في وعظة الرؤساء والخلفاء، وقد التفت مرة إلى ناحية الخليفة المستضيء العبّاس، وهو يخطب، فقال: يا أمير المؤمنين إن تكلمت، خفت منك وإن سكتّ خفت عليك، وإن قول القائل لك: اتق الله، خير لك من قوله: لكم أنتم أهل البيت مغفور لكم… وأضاف قائلاً: لقد كان عمر بن الخطاب يقول: إذا بلغني من عامل ظلم فلم أغيره فأنا الظالم1.
    وهكذا دافع ابن الجوزي عن الحقّ بدون خوف لومة لائم وحارب البدع والمنكرات والتعصب في المذاهب والتقليد الأعمى، وقد كان يعترف بنجاحه في هذا المجال فيقول: "وظهر أقوام يتكلمون بالبدع ويتعصبون في المذاهب، فأعانني الله عزوجل عليهم وكانت كلمتنا هي العليا"( الذيل لابن رجب 1/403.).




    محنته
    في
    سبيل الحقّ:


    وقد امتحن ابن الجوزي رحمه الله، في آخر عمره، وذلك أن الوزير ابن يونس الحنبلي كان في ولايته قد عقد مجلسًا للركن عبد السلام ابن عبد الوهّاب بن عبد القادر الجيلي، وأحرقت كتبه. وكان فيها من الزندقة وعبادة النجوم ورأي الأوائل شيء كثير، وذلك بمحضر ابن
    الجوزي وغيره من العلماء، وانتزع الوزير منه مدرسة جدّه وسلمها إلى ابن الجوزي.
    فلما ولى الوزارة ابن القصاب - وكان رافضيًا خبيثًا - سعى في القبض على ابن يونس وتتبع أصحابه، فقال الركن: أين أنت عن ابن الجوزي، فإنه ناصبي، ومن أولاد أبي بكر، فهو أكبر أصحاب ابن يونس، وأعطاه مدرسة جدي، وأحرقت كتبه في مشورته؟ فكتب ابن القصاب إلى الخليفة الناصر - وكان الناصر له ميل إلى الشيعة - وكان يقصد إيذاء ابن الجوزي فأمر بتسليمه إلى الركن عبد السلام، فجاء إلى دار الشيخ وشتمه وأهانه وختم على داره وشتت عياله، ثم أخذه في سفينة إلى واسط فحبس بها في بيت وبقي يغسل ثوبه ويطبخ، ودام على ذلك خمس سنين وما دخل فيها حمامًا(الذيل لابن رجب 1/425-426, وتذكرة الحفاظ, رقم الترجمة: (1098).).
    فالمحنة بشتى أنواعها والصبر عليها والاستمرار على الوقوف في وجه الباطل والظلم والطاغوت من دأب العلماء العاملين والمجاهدين المخلصين. وقد رسم لنا العلامة ابن الجوزي من خلال حياته سلسة متصلة من الكفاح والجهل الطويل والربط بين العلم والعمل ربطًا وثيقًا.
    وقد عقد فصلاً مستقلاً في كتابه صيد الخاطر تحت عنوان: (العلماء العاملون) فمدح فيه من يستحق المدح من أقرانه، وذمّ من يستحق ذلك ثم قال:
    "فالله الله في العلم بالعمل فإنه الأصل الأكبر.
    والمسكين كل المسكين من ضاع عمره في علم لم يعمل به، ففاتته لذات الدنيا وخيرات الآخرة فقدم مفلسًا مع قوّة الحجة عليه"
    (
    صيد الخاطر ص: 143-144.)





    ما أُخذ عليه:




    رغم وصوله إلى قمة العلم والمعرفة فقد أخذ العلماء
    عليه مآخذ هامة:

    أوّلاً-
    كان يميل إلى التأويل في بعض كلامه . يقول ابن رجب في الذيل: "اشتد إنكار العلماء عليه في ذلك، وكان مضطربًا في قضية التأويل رغم سعة اطلاعه على الأحاديث في هذا الباب فلم يكن خبيرًا بحل شبه المتكلمين، ويقول: كان أبو الفرج تابعًا لشيخه أبي الوفاء ابن عقيل في ذلك، وكان ابن عقيل بارعًا في علم الكلام ولكنه قليل الخبرة في الأحاديث والآثار لذا نراه مضطربًا في هذا الباب"( الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 414 أما ابن عقيل فليس هو شيخه المباشر إنما كان يتبعه بوساطة مؤلفاته, وكانت ولادة ابن الجوزي قبل وفاة ابن عقيل بسنة, وسوف تأتي ترجمته عند أول ذكر له في الكتاب إن شاء الله.).

    نعم، قد نجد ما يثبت ميله إلى التأويل من ثنايا كتبه حيث ألّف كتابًا مستقلاً يناقش هذا الموضوع باسم (دفع شبه التشبيه) وهومطبوع أورد فيه بعض آيات قرآنية، وستين حديثًا ورد فيها الكلام عن ذات الله وصفاته صلى الله عليه وسلم، كالوجه، واليد، والنفس، والساق، والاستواء، فيؤوّلها بما يحتمل التأويل بخلاف ما ذهب إليه السلف من إمرارها كما وردت بدون تأويل ولا تشبيه، ولا تعطيل(طبع هذا الكتاب بمصر, ولم يؤرخ, بتحقيق محمد زاهد الكوثري وهو في (96) صفحة. ).

    ونجد أيضًا في صيد الخاطر، ينقد نهج السلف فيقول: "… ولا أقوامًا قصرت علومهم فرأت أن حمل الكلام على غير ظاهره نوع تعليل، ولو فهموا سعة اللغة لم يظنوا هذا"( انظر: كتاب اعتقاد أهل السنة والجماعة ص: 14, للشيخ عدي بن مسافرالأموي الشامي المتوفى سنة: 557هـ. ).

    وقد قام بالردّ على ما كتبه ابن الجوزي مائلاً إلى التأويل عالم معاصر له، وهو الشيخ إسحاق بن أحمد بن غانم العلثي(صيد الخاطر ص: 83-84.) حيث كتب رسالة يردّ فيها على ابن الجوزي ردًّا عنيفًا طالبًا فيها العودة إلى الحقّ وإلى العقيدة السلفية وعلى ما كان عليه إمامه أحمد بن حنبل رحمه الله، حيث يقول فيها: "وإذا تأولت الصفات على اللغة وسوغته لنفسك وأبيت النصيحة، فليس هو مذهب الإمام الكبير أحمد بن حنبل قدس روحه، فلا يمكنك الانتساب بهذا، فاختر لنفسك مذهبًا حتى قال: فلقد استراح من خاف مقام ربّه وأحجم عن الخوض فيما لا يعلم، لئلا يندم. فانتبه قبل الممات، وحسن القول العمل، فقد قرب الأجل لله الأمر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم".

    ثانيًا –
    كثرة أغلاطه في تصانيفه، وعذره في هذا واضح وهو أنه كان مكثرًا من التصانيف، فيصنف الكتاب ولا يعتبره، بل يشتعل بغيره وربما كتب في الوقت الواحد تصانيف عديدة ولولا ذلك لم تجتمع له هذه المصنفات الكثيرة.
    سيجد القارئ مثالاً لذلك من ثنايا هذا الكتاب، حيث يذكر المؤلف في المقدمة أنه سيناقش وقائع النسخ ببيان صحة الصحيح وفساد الفاسد، ثم يأتي إلى قضايا النسخ فيوردها ببيان الخطأ أو الصواب تارة - وهو كثير - وتركه أخرى. وأمثال ذلك كثيرة، سأبيّنه في الخاتمة إن شاء الله.

    ثالثًا –
    ما يوجد في كلامه من الثناء على نفسه والترفع والتعاظم، وكثرة الدعاوى، ولا ريب أنه كان عنده من ذلك طرف، والله يسامحه) كقوله في صيد الخاطر: "… ونظرت إلى علوّ همتي فرأيتها عجبًا" ويقول في موضع آخر: "خلقت لي همة عالية تطلب الغايات" وأمثال ذلك كثيرة. ولعل ما قدم للأمة من القدوة الصالحة والخدمة الخالصة التي لا مثيل لها، تغطي مساوئه، وترفع درجاته. لأن الحسنات يذهبن السيئات. والله واسع المغفرة والكرم وهو عليم بذات الصدور.


  2. #2
    الصورة الرمزية محمد يوسف
    تاريخ التسجيل Aug 2010
    إعجاب مرسل: 616
    إعجاب متلقى: 633
    المشاركات 2,144

    افتراضي رد: ترجمة الإمام بن الجوزي



    وفاته:






    بعد أن عاش رحمه الله
    داعيًا
    مرشدًا
    كاتبًا بارعًا
    زاهدًا مخلصًا،
    قرابة تسعين عامًا، انتقل إلى جوار ربّه ببغداد. وكانت وفاته ليلة الجمعة (12 رمضان 597هـ) بين العشائين، فغسل وقت السحر، واجتمع أهل بغداد وحملت جنازته على رؤوس الناس، وكان الجمع كثيرًا جدًّا، وما وصل إلى حفرته إلا وقت صلاة الجمعة، والمؤذن يقول: "الله أكبر"، ودفن بباب حرب، بالقرب من مدفن الإمام أحمد بن حنبل وكان ينشد حال احتضاره يخاطب ربّه:

    يا كثير العفو عمن
    ...
    كثر الذنب لديه

    جاءك المذنب يرجو
    ...
    الصفح عن جرم يديه

    أنا ضيف وجزاء
    ...
    الضيف إحسان إليه

    فرحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته ونفعنا بعلومه آمين1)
    __________
    1)
    انظر-إن شئت- ترجمة ابن الجوزي في: المصادر الآتية: البداية والنهاية 13/28؛ وفيلت الأعيان 2/321؛ والذيل لابن رجب 1/399-432؛ وتذكرة الحفاظ رقم الترجمة (1097)؛ الكامل لابن الأثير 12/171؛ ومفتاح السعادة1/207؛ المختصر المحتاج إليه 2/205-208؛ والتكملة لوفيات النقلة 2/291-293؛ والعبر في خبر من عبر 4/297-298؛ ودول الإسلام 2/106؛ والعسجد المسبوك 2/268؛ وغاية النهاية 1/375؛ وعقود الجوهر ص: 39-45؛ والمجددون في الإسلام ص: 232-240؛ ودائرة المعارف الإسلامية 1/125؛ والبعثة المصرية ص: 20؛ ومرة الزمان 8/481؛ والأعلام 4/89-90؛ ومعجم المؤلفين 5/157-158؛ ومرآة الجنان 3/489-492؛ والمشيخة للنعال (140)؛ وابن الوردي 2/118.




    شيوخه:


    وقد ألّف في مشيخته كتابًا خاصًا، ذكر فيه حوالي تسعة وثمانين شيخًا ونرى فيه حسن اختياره للمشايخ حيث تتلمذ على طائفة من خيرة أعلام عصره، ويذكر اهتمامه في اختيار أبرع وأفهم المشايخ في بداية كتابه المذكور، حيث قال: "حملني شيخنا ابن ناصر إلى الأشياخ في الصغر وأسمعني العوالي، وأثبت سماعاتي كلّها بخطّه، وأخذ لي إجازات منهم، فلما فهمت الطلب كنت ألازم من الشيوخ أعلمهم وأوثر من أرباب النقل أفهمهم، فكانت همتي تجويد المدد لا تكثير العدد". فمن مشايخه:



    1-
    أبو بكر محمّد بن عبد الباقي بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت، وتنتهي نسبته إلى كعب بن مالك الأنصاري أحد الثلاثة الذين خلفوا. يقول المؤلِّف: قرأ عليه، وكان ثقة فهمًا حجّة متفننًا في علوم كثيرة، منفردًا في علم الفرائض، وقع في أيدي الروم أسيرًا فأجبروه على أن ينطق كلمة الكفر فلم يفعل. توفي رحمه الله سنة: (535هـ).


    2-


    أبو بكر محمّد بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم المعروف بالمزرعي، قال ابن الجوزي إنه سمع منه وكان ثقة ثبتًا، عالمًا، حسن العقيدة، وسمع الحديث الكثير من ابن المهتدي، والصيريفيني وغيرهما. توفي رحمه الله سنة: (527هـ).
    3-

    أبو الحسن عليّ بن عبد الواحد الدينوري، يقول المؤلِّف: إنه سمع منه الفقه والحديث، والجدل، والخلاف، والأصول، وهو من أقدم شيوخه وكان يسكن باب البصرة من غربي بغداد. وتوفي في
    جمادى الآخرة سنة: (521هـ).


    4-

    أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، قال ابن الجوزي: إنه سمع منه بقراءة شيخه الأوّل أبي الفضل بن ناصر عليه، وكان عبد الملك صالحًا صدوقًا، سمع جماعة كثيرة وخرج إلى مكة فجاورها. وتوفي في ذي الحجّة بعد رحيل الحجّ بثلاثة أيام سنة: (548هـ).
    5- أبو سعد أحمد بن محمّد بن الحسن بن عليّ البغدادي، يقول ابن الجوزي: إنه سمع منه بقراءة أبي الفضل بن ناصر عليه، وكان خيراً ثقة وأملى بمكة والمدينة وكان على طريقة السلف صحيح العقيدة حلو الشمائل مطرح التكلف. ولد بأصبهان ونشأ بها وتوفي بنهاوند سنة: (540هـ).




    تلاميذه:

    كما اختار ابن الجوزي ثلة من خيرة أساطين علماء عصره، كذلك اختاره هو شيخًا، وأخذ العلم والحكمة على يده نخبة من الأفذاذ فورثوا بعده مقتدين بخطواته في التأليف والنصح والإخلاص، فمنهم:
    1-
    الحافظ عبد الغني عبد الواحد بن عليّ بن سرور. ولد في أرض نابلس سنة: (541هـ) سمع الحديث والعلوم من دمشق والموصل وهمدان، والإسكندرية، وكان حافظًا تقيًا ورعًا، وسمع من ابن الجوزي ببغداد، وألّف كتبًا عديدة، قال يوسف بن خليل: كان ثقة ثبتًا ديّنًا مأمونًا حسن التصنيف دائم الصيام. توفي بمصر سنة: (600هـ).


    2-
    يوسف بن فرغلي بن عبد الله، أبو المظفر الواعظ، سبط الإمام ابن الجوزي، روى عن جدّه ببغداد، وسمع أبا الفرج بن كليب وغيره، وسمع بالموصل ودمشق، وحدّث بها وبمصر وأعطى القبول، وصنف الكتب العديدة منها: كتاب مرآة الزمان في التأريخ، وشرح الجامع الكبير، واللوامع في أحاديث المختصر، وغيرها. أخذ العلم من ابن الجوزي في بغداد. وتوفي ليلة الثلاثاء الحادي عشر من ذي الحجّة سنة: (654هـ).
    3- أحمد بن عبد الدائم بن نعمة الكاتب المحدّث.ولد سنة: (575هـ) في نابلس، ودخل بغداد، وسمع بها ابن الجوزي وغيره، وسمع بدمشق وحران، وكان حسن الخلق والخلق، ديّنًا متواضعًا، وحدّث بالكثير بضعًا وخمسين سنة، وكتب ما لا يوصف كثرة من الكتب الكبار، متأثرًا بشيخه ابن الجوزي حتى صار هو شيخًا للأئمة الكبار، والحفاظ والمحدّثين، والفقهاء كالشيخ محي الدين النووي، وشيخ شمس الدين بن عمر، وشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والشيخ تقي الدين بن تيمية، وأمثالهم، رحمهم الله جميعًا. توفي أحمد بن عبد الدائم سنة: (668هـ).





    مؤلَّفاته:

    لقد فارقنا جسمًا وروحًا ولكن ذكراه وثمرات جهده الجبار المرسومة على صفحات التاريخ لم تزل ولا تزال تحيي حياة طيبة، كما قال الشاعر:
    الجاهلون فماتوا قبل موتهم ... والعاملون وإن ماتوا فأحياء
    وقد أورد المؤرخون من بعده بكل غرابة وإعجاب مؤلّفاته الضخمة في كتبهم فيقول الإمام ابن تيمية رحمه الله في (أجوبته المصرية): "كان الشيخ أبو الفرج مفتيًا كثير التصنيف والتأليف وله مصنفات في أمور كثيرة، حتى عددتها فرأيتها أكثر من ألف مصنف، ورأيت بعد ذلك ما لم أره".
    ويقول الحافظ الذهبي:
    "ما علمت أن أحدًا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل".
    ويصفه صاحب البداية والنهاية بأنه:
    "أحد أفراد العلماء برز في علوم كثيرة وانفرد بها عن غيره، و مجموع المصنفات الكبار والصغار نحوًا
    من ثلاثمائة مصنف وكتب بيده نحوًا من مائتي مجلد. وله في العلوم كلّها اليد الطولى، والمشاركات في جميع أنواعها؛ من التفسير والحديث والتاريخ والحساب والنجوم والطب والفقه. وغير ذلك من اللغة والنحو، وله من المصنفات في ذلك كلّه ما يضيق هذا المكان عن تعدادها، وحصر أفرادها، منها: كتابه في التفسير المشهور بـ (زاد المسير) وله تفسير أبسط منه - أي أوسع - لكنه ليس بمشهور. وله جامع المسانيد استوعب غالب مسند أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وجامع الترمذي، وله كتاب (المنتظم في تاريخ الأمم من العرب والعجم) في عشرين مجلدًا، (ويقول ابن كثير) ولم يزل يؤرخ أخبار العالم حتى صار هو تاريخًا:
    ما زلت تدأب في التاريخ مجتهدًا ... حتى رأيتك في التاريخ مكتوبًا
    وقد أورد ابن رجب عن القطيعي في تأريخه، ثبت التصانيف التي كتبها ابن الجوزي بخطّه فذكر فيه حوالي
    199 كتابًا. ولا يتسع هذا المقام لذكر أ سماء تلكم الكتب مفصلة، إنما أختار ما ألّفه في علم التفسير، وأكتفي في الباقي بالإحالة إلى كتاب الأستاذ عبد الحميد العلوجي العراقي الذي صدر قريبًا باسم (مؤلَّفات ابن الجوزي) وقد جمع فيه أسماء مؤلَّفات
    ابن الجوزي في شتى الفنون، ورتبها على حروف المعجم مع ذكر ما طبع منها وأماكن وجود المخطوطة منها، وقد وصل عدد تلك الكتب عنده بأساميها المختلفة حوالي (376) كتابًا ما بين مطبوع ومخطوط.
    الكتب التي ألَّفها ابن الجوزي
    في علم التفسير:
    1- الأريب في تفسير الغريب، سيأتي ذكره في مقدمة المؤلِّف إن شاء الله.
    2- أسباب النزول، ذكره في كشف الظنون، وهدية العارفين.
    3- الإشارة إلى القراءة المختارة، ذكره ابن رجب.
    4- تذكرة المنتبه في عيون المشتبه، ذكره ابن رجب وحاجي خليفة. وقال إنه في القراءات. وقد أورد فيه المؤلِّف متشابه القرآن.
    5- تفسير الفاتحة. قال العلوجي: ذكر بروكلمان أنه يوجد منه نسخة في مكتبة داماد زادة، قاضي عسكر محمّد مراد بإستامبول تحت رقم: (63).
    6- التلخيص. قال العلوجي: "ذكره سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان مرتين. وقال: إنه في مجلد واحد. وأنه في علم التفسير".
    7- تيسير البيان في تفسير القرآن. وسيأتي ذكره في مقدمة المؤلّف باسم تيسير التبيان في علم القرآن.
    8- الرسوخ في علم الناسخ والمنسوخ. قال العلوجي: "يوجد قطعة منه ضمن مجموعة في الأمبروزيانا تحت رقم: (304د)".
    9- زاد المسير في علم التفسير. سيأتي ذكره في مقدمة المؤلّف.
    10- غريب الغريب. ذكره ابن رجب، وفي هدية العارفين غريب العزيز.
    11- فنون الأفنان في علوم القرآن. ذكره ابن رجب بعنوان فنون الأفنان في عيون علوم القرآن. يوجد له نسخة في مكتبة الأوقاف ببغداد. تحت رقم: (2412) ونسخة أخرى في الخزانة التيمورية بدار الكتب المصرية تحت رقم: (222).
    12- كتاب السبعة في قراءات السبع. قال العلوجي: ذكره سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان. وقال: إنه أجزاء.
    13- كتاب في عجائب علوم القرآن. ذكر بروكلمان أن له نسخة مخطوطة في مكتبة غوطلبر، تحت رقم: (544).
    14- المجتبى في علوم القرآن. قال بروكلمان: "يوجد منه نسخة مخطوطة في دار الكتب الخديوية تحت رقم: 7/530، ودار الكتب المصرية تحت رقم: 5/325".
    15- المجتبى من المجتبي. وهو مختصر للمجتبى يوجد منه نسخ مخطوطة في دار الكتب المصرية مصوّرة من إستانبول تحت رقم: 5/325، و6، 188.
    16- مختصر فنون الأفنان في علوم القرآن. ذكر بروكلمان أن له نسخة في دار الكتب الخديوية تحت رقم: 7/530، ودار الكتب المصرية تحت رقم: 1/61، ونسخة أخرى في مكتبة (الغازي خروبك بسراجيفوا) في يوغوسلافيا ضمن مجموعة تحت رقم: (300).
    17- مختصر قرة العيون النواظر في الوجوه والنظائر. يوجد له نسخة في دار الكتب المصرية تحت رقم: 2/36، (في مجموعة الجامع الأحمدي بطنطا) ونسخة أخرى (في مجموعة مكتبة طلعة) تحت رقم: 471 تفسير.
    28- المغني في تفسير القرآن. سيأتي ذكره في مقدمة المؤلّف.
    19- المنعش. ذكره حاجي خليفة وإسماعيل البغدادي.
    20- المنقبة في عيون المنبه. ذكره سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان. وقال: إنه أجزاء.
    21- المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ. ذكره ابن رجب ضمن ثبت المؤلّفات في علوم القرآن لابن الجوزي. يوجد له نسختان في مكتبة الأوقاف ببغداد (2397ز، و 2410)، وله نسخة أخرى في الخزانة التيمورية التابعة لدار الكتب المصرية، تحت عنوان مختصر عمدة الراسخ. وقد صوّرت منه نسخة لنفسي وتأكدت بالمقارنة بأنه كتاب المصفى، الموجود بمكتبة الأوقاف ببغداد. وهو يقع في الخزانة التيمورية تحت رقم: (148) تفسير.
    22- نواسخ القرآن، أو الناسخ والمنسوخ بالقرآن. وهو الكتاب الذي نحن بصدده. سيأتي ذكره مفصلاً عند ذكر وصف النسخ إن شاء الله.
    23- نزهة العيون النواظر في الوجوه والنظائر. ذكره ابن رجب وقال: إنه مجلد واحد. وذكره بروكلمان. وقال: يوجد منه نسخة في المكتبة العمومية بإستانبول تحت رقم: 498/9.
    24- ورد الأغصان في فنون الأفنان. وهو جزء.
    25- الوجوه النواضر في الوجوه والنظائر. ذكره ابن رجب. وقال إنه مجلد ومختصر لكتاب نزهة العيون النواظر المذكور سابقاً. وجعله ضمن ثبت مؤلّفات ابن الجوزي في علوم القرآن. وذكره حاجي خليفة. وقال: فيه وجوه الآيات المفسرة في مجلس الوعظ ونظائرها وفيه غنى عن كلّ كتاب صنف في ذلك.
    فهذه هي بعض مؤلّفاته وثمرات جهده الجبار. وتلك هي بعض ملامح ذلك الرجل الفذ الذي له ثقله ووزنه في ميزان العلم والعلماء حتى اليوم.





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى


Sitemap