1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 531
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    أصناف الناس المخالفين لمسألة الكفر بالطاغوت
    الصنف الأول : لم يسمع عن الطاغوت : وهذا الصنف من الناس لم يأت بالكفر بالطاغوت ، لأنه لم يسمع عنه أصلاً ، وبالتالي فحكم هذا الصنف من الناس هو الكفر لأنه لم يأت بأصل الدين ألا وهو الكفر بالطاغوت .
    وسببه الجهل بما هو وراد في كتاب الله عز وجل ، وسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) من معرفة الطاغوت والكفر به والبراءة منه ومن أتباعه ، كما هو وارد في قول الله عز وجل : " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ " النحل 36
    وفي قوله تعالى : " فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " البقرة 256
    وهذا الصنف من الناس لا يعذر بجهله لأنه خالف في أمر من أصل الدين .
    الصنف الثاني : سمع عن الطاغوت لكنه لا يعرف معناه : وهذا الصنف أيضاً لم يأت بالكفر بالطاغوت فهو لا يعرف معناه أصلاً ، وبالتالي فحكم هذا الصنف من الناس هو الكفر لأنه لم يأت بأصل من أصول الدين ألا وهو الكفر بالطاغوت .
    وسببه الجهل أيضاً بما هو وارد في كتاب الله عز وجل وسنة ( النبي صلى الله عليه وسلم ) وأقوال العلماء من معرفة معنى الطاغوت والكفر به ، وهذا الصنف لا يعذر بجهله أيضاً .
    الصنف الثالث : سمع عن الطاغوت ، وعرف معناه ، لكنه لم يحدده بدقة : فهذا الصنف يعتبر أن الطاغوت هو الشيطان وأمريكيا وإسرائيل فقط .
    وبالتالي فهذا الصنف من الناس لم يكفر ببقية الأنواع الأخرى للطواغيت مثل الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله ، والحاكم المغير لأحكام الله ، والحاكم الذي يحلل ويحرم ويشرع للناس القوانين والدساتير والنظم ، والحاكم الذي لا يريدها دولة إسلامية وإنما يعلنها دولة علمانية ديمقراطية كافرة والعياذ بالله ، والحاكم الذي ينحي شريعة الله عن الحكم ويستبدلها بالذي هو أدنى ، والحاكم الذي أنزل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد – صلى الله عليه وسلم –، والحاكم الذي يدعي خاصية من خصائص الألوهية ألا وهي خاصية الحاكمية وهي أخص خصائص الألوهية
    وحكم هذا الصنف من الناس هو الكفر لأنه لم يأت بأصل الدين ألا وهو الكفر بالأنواع الأخرى للطواغيت والتي تشمل الحكام ووزراءهم وأعضاء المجالس التشريعية والأحزاب الشيطانية والتي تعتبر أصناماً وأرباباً وأنداداً تعبد من دون الله عز وجل .
    الصنف الرابع : يعبد الطاغوت : وذالك بعدة طرق هي :
    أ ــ موالاته ومحالفته ومناصرته ومحبته .
    وحكم هذا الصنف من الناس هو الكفر لأنه لم يأت بأصل الدين ألا وهو الكفر بالطاغوت ، بل فعل عكس ذلك تماماً من الإيمان بالطاغوت وعبادته والعياذ بالله وتمثل ذلك في موالاته ومحبته،
    ولأن الله عز وجل يقول : " لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ " آل عمران 28
    ويقول الله عزوجل : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " المائدة 51
    ب ــ تعظيمه وإجلاله .
    وحكم هذا الصنف من الناس هو الكفر لأنه لم يأت بأصل الدين ألا وهو الكفر بالطاغوت ، بل قام بدلاً من ذلك بتعظيمه وإجلاله ، وكذلك لأنه صرف للطاغوت خاصيتين من خصائص الألوهية ألا وهما التعظيم والإجلال .
    ج ــ التجند في جيشه .
    وحكم هذا الصنف من الناس هو الكفر ، لأنه أصبح من جنود الطاغوت والذين لهم نفس حكم الطاغوت لأن الله عزوجل يقول : " إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ " القصص 8
    د ــ إعطائه الحق في الحاكمية والتشريع وذلك بالمشاركة في انتخابه وتنصيبه إلهاً يعبد من دون الله عزوجل .
    وكذلك التحاكم إلى تحليله وتحريمه وتشريعه .
    وحكم هذا الصنف من الناس هو الكفر ، لأنه لم يأت بأصل الدين ألا وهو الكفر بالطاغوت ، ولأن الله عزوجل يقول : " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ " الشورى 21
    ويقول الله عزوجل : " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ " التوبة 31
    وقد سمع عدي بن حاتم الطائي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقرأ هذه الآية ، فقال : يا رسول الله إنا لم نتخذهم أرباباً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بلى أليس يحلون لكم ما حرم عليكم فتحلونه ، ويحرمون عليكم ما أحل لكم فتحرمونه ؟ فقال عدي: بلى، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: فتلك عبادتهم .
    وقال القرطبي رحمه الله في تفسير الآية السابقة : " معناه أنهم أنزلوهم منزلة ربهم في قبول تحريمهم وتحليلهم بما لم يحرمه الله " .
    وقد اتفقت أقوال العلماء قديماً وحديثاً على أن التحليل والتحريم من خصائص رب العالمين جل جلاله فمن ادعاها لنفسه فقد أله نفسه ونصبها نداً يعبد من دون الله .
    ويقول الإمام الشهيد سيد قطب رحمه الله : " كما أنه سبحانه قد وصف اليهود والنصارى من قبل بالشرك والكفر والحيدة عن عبادة الله وحده ، واتخاذ الأحبار و الرهبان أرباباً من دونه لمجرد أنهم جعلوا للأحبار والرهبان ما يجعله الذين يقولون عن أنفسهم أنهم " مسلمون " لناس منهم واعتبر الله سبحانه ذلك من اليهود والنصارى شركاً كاتخاذ عيسى بن مريم رباً يؤلهونه ويعبدونه سواء فهذه كتلك خروج من العبودية لله وحده ، فهي خروج من دين الله ومن شهادة لا إله إلا الله
    ويقول الإمام أيضاً : " والناس في أي زمان وفي أي مكان إما أنهم يحكمون بشريعة الله دون فتنة عن بعض منها ويقبلونها ويسلمون بها تسليماً ، فهم إذن في دين الله . وإما أنهم يحكمون بشريعة من صنع البشر في أي صورة من الصور ــ ويقبلونها ، فهم إذن في جاهلية ، وهم في دين من يحكمون بشريعته وليسوا بحال في دين الله "
    الصنف الخامس : يعتقد بإسلام الطاغوت ، ويقول عنه أنه مسلم فاسق:
    وهذا الصنف من الناس أيضاً لم يأت بأصل الدين ألا وهو الكفر بالطاغوت بل إنه يوجب على نفسه موالاته ومحالفته ومناصرته ومحبته والتجند في جيشه والدفاع عنه لأنه يعتقد بإسلامه .
    وكل واحد من هذه الأمور يخرجه من دين الله عز وجل ، ويوقعه في الكفر والجاهلية والعياذ بالله وكذالك يَخرج من دين الله عز وجل من خلال القاعدة الشرعية التي أجمع عليها العلماء : " من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعاً " ، والتي تعتبر ناقضاً من نواقض التوحيد
    الصنف السادس : يعتقد أن الطاغوت هو خليفة المسلمين وإمامهم وولي أمرهم :
    بمعنى : يعتقد أن مبارك والأسد والقذافي والملك عبد الله ........ إلخ هم خلفاء المسلمين وأئمتهم وولاة أمورهم
    وهذا الصنف من الناس هو أكثر الأصناف انحرافاً وابتعاداً عن الدين وأشدها خطراً على الإسلام والمسلمين ، لما يحمل في طياته من التضليل للناس والتدليس عليهم، وجعل الحق باطلاً والباطل حقاً ، وإلباس الباطل ثوب الإسلام وإلباس الشيطان ثوب الإيمان وذلك للتسويق للغايات الشيطانية والأهداف الإبليسية التي يسعى هؤلاء الشياطين من الرؤساء العرب لتحقيقها ، مستثمرين هذه التغطية وهذه المظلة الإيمانية التي يعطيهم إياها هذا الصنف من الناس .
    وهذا الصنف من الناس هو أشد الأصناف كفراً والعياذ بالله لأنه لم يأت بأصل الدين ألا وهو الكفر بالطاغوت ، بل نصب من نفسه محامياً ومدافعاً عن هذا الطاغوت ومؤسلماً له مخالفاً بذلك النصوص القرآنية ، والأحاديث الشريفة وعلى رأسها قول النبي - صلى الله عليه وسلم- : "من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله" وكذلك مخالفاً القاعدة الشرعية التي تقول : " من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعاً "
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 6
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الموثق هل هو طغوت
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع