1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الريـــــــــاء

    بسم الله الرحمن الرحيم



    إن الحمد لله نحمده وستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له .وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين و الآخرين وقيوم السماوات والأرضيين الذي لا عز ولا غنى إلا في الافتقار إليه .أشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوات الله عليه وعلى أله وصحابته الكرام الطيبين الطاهرين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً ."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُممُّسْلِمُونَ""يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداًيُصْلِحْلَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُفَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً" .

    أما بعد :
    (فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار).


    وبعد...



    أيُّها الساعي لكحْل المُقَلِ *** غافلا عمَّا به من كَحَلِ
    اسْمعْ وعِ لا تَغْفلنْ *** وسَببًا لا تُهْمِلَنْ
    وأخْلِصْ اتْبَع تَنْجُون *** مَع الدَّليل تَجْرِيَن
    واثْبُت ودفعًا للثَّمن *** ميِّز برفقٍ أَجِبن
    وحقِ ذي حقٍ أَعْطِين *** وفاضلَ الأَمر اقْصِدن
    وخَيْر خَيْرين اتَّبَعن *** وشَر شَرَّين ادْفَعَن
    وكنْ ذكيًا واتَّزِن *** بِكثْرةٍ لا تَعْجبنْ
    وبعد هذا البحر فاقْصدْ *** وقناةً خَلِيِنْ


    يقول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)}


    قال ابن كثير رحمه الله :
    يمدح تعالى الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، ثم لا يتبعون ما أنفقوا من الخيرات والصدقات منا على من أعطوه، فلا يمنون على أحد، ولا يمنون به لا بقول ولا فعل.



    وقوله: { وَلا أَذًى } أي: لا يفعلون مع من أحسنوا إليه مكروها يحبطون به ما سلف من الإحسان. ثم وعدهم تعالى الجزاء الجزيل على ذلك، فقال: { لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِم } أي: ثوابهم على الله، لا على أحد سواه { وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِم } أي: فيما يستقبلونه من أهوال يوم القيامة { وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } أي: [على] ما خلفوه من الأولاد وما فاتهم من الحياة الدنيا وزهرتها لا يأسفون عليها؛ لأنهم قد صاروا إلى ما هو خير لهم من ذلك.
    ثم قال تعالى: { قَوْلٌ مَعْرُوفٌ } أي: من كلمة طيبة ودعاء لمسلم { وَمَغْفِرَة } أي: عفو عن ظلم قولي أو فعلي { خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى }
    قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن نفيل قال: قرأت على معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من صدقة أحب إلى الله من قول معروف، ألم تسمع قوله: { قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى } " { وَاللَّهُ غَنِيٌّ } [أي] : عن خلقه.

    { حَلِيمٌ } أي: يحلم ويغفر ويصفح ويتجاوز عنهم.
    وقد وردت الأحاديث بالنهي عن المن في الصدقة، ففي صحيح مسلم، من حديث شعبة، عن الأعمش عن سليمان بن مُسْهِر، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المنان بما أعطى، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب" (صحيح مسلم برقم (106).) .






    وقال ابن مردويه: حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى، أخبرنا عثمان بن محمد الدوري، أخبرنا هشيم بن خارجة، أخبرنا سليمان بن عقبة، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مدمن خمر، ولا مكذب بقدر"



    وروى أحمد وابن ماجه، من حديث يونس بن ميسرة نحوه (المسند (6/441) وسنن ابن ماجة برقم (3376) وقال البوصيري في الزوائد (3/103): "هذا إسناد حسن، سليمان بن عتبة مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات".) .
    ثم روى ابن مردويه، وابن حبان، والحاكم في مستدركه، والنسائي من حديث عبد الله بن يسار الأعرج، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى" (المستدرك (4/146) وسنن النسائي (5/80).) .






    وقد روى النسائي، عن مالك بن سعد، عن عمه روح بن عبادة، عن عتاب بن بشير، عن خصيف الجزري، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا عاق لوالديه، ولا منان" (سنن النسائي الكبرى برقم (4921).) . ولهذا قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأذَى } فأخبر أن الصدقة تبطل بما يتبعها من المن والأذى، فما يفي ثواب الصدقة بخطيئة المن والأذى.
    ثم قال تعالى: { كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ } أي: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى، كما تبطل صدقة من راءى بها الناس، فأظهر لهم أنه يريد وجه الله وإنما قصده مدح الناس له أو شهرته بالصفات الجميلة، ليشكر بين الناس، أو يقال: إنه كريم ونحو ذلك من المقاصد الدنيوية، مع قطع نظره عن معاملة الله تعالى وابتغاء مرضاته وجزيل ثوابه؛ ولهذا قال: { وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر }
    ثم ضرب تعالى مثل ذلك المرائي بإنفاقه -قال الضحاك: والذي يتبع نفقته منا أو أذى -فقال: { فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ } وهو جمع صَفْوانة، ومنهم من يقول: الصفوان يستعمل مفردا أيضا، وهو الصفا، وهو الصخر الأملس { عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ } وهو المطر الشديد { فَتَرَكَهُ صَلْدًا } أي: فترك الوابل ذلك الصفوان صلدًا، أي : أملس يابسًا، أي: لا شيء عليه من ذلك التراب، بل قد ذهب كله، أي: وكذلك أعمال المرائين تذهب وتضمحل عند الله وإن ظهر لهم أعمال فيما يرى الناس كالتراب؛ ولهذا قال: { لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } . أ ه


    وقال الله تعالى: مخبراً عن المنافقين.
    " يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً "






    وقال الله تعالى:
    " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون "





    وقال الله تعالى:
    " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس "






    وقال الله تعالى:
    " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً "وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد في سبيل الله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جريء. وقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت ليقال هو قارئ ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار " . رواه مسلم







    وقال صلى الله عليه وسلم:
    " من سمع سمع الله به ومن يرائي يراءى به " .







    قال الخطابي :
    معناه من عمل عملاً على غير إخلاص إنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأنه يشهره ويفضحه فيبدو عليه ما كان يبطنه ويسره من ذلك والله أعلم







    وقال عليه الصلاة والسلام:
    " اليسير من الرياء شرك " . وقال صلى الله عليه وسلم: " أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فقيل: وما هو يا رسول الله قال الرياء. يقول الله تعالى يوم يجازي العباد بأعمالهم: " اذهبوا إلى الذين كنتم تراءونهم بأعمالكم فانظروا هل تجدون عندهم جزاء " .








    وقيل في قول الله تعالى:
    " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " .




    قيل كانوا عملوا أعمالاً كانوا يرونها في الدنيا حسنات بدت لهم يوم القيامة سيئات وكان بعض السلف إذا قرأ هذه
    الآية يقول ويل لأهل الرياء وقيل: إن المرائي ينادى به يوم القيامة بأربعة أسماء يا مرائي يا غادر يا فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له فلا أجر لك عندنا. وقال الحسن: المرائي يريد أن يغلب قدر الله فيه هو رجل سوء يريد أن يقول الناس هو صالح فكيف يقولون وقد حل من ربه محل الأردياء فلا بد من قلوب المؤمنين أن تعرفه. وقال قتادة: إذا راءى العبد يقول الله انظروا إلى عبدي كيف يستهزئ بي. وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نظر إلى رجل وهو يطأطى رقبته فقال: يا صاحب الرقبة إرفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب.




    وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
    للمرائي ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في الناس ويزيد في العمل إذا أثني عليه وينقص إذا ذم به.








    وقال الفضيل بن عياض رحمه الله:
    ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما.








    روى مسلم والترمذي وغيرهما مرفوعا:
    " أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فيؤتى به فيعرفه الله تعالى نعمه عليه فيعرفها فيقول الله تعالى له ما عملت فيها؟ فيقول: تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن فيك، فيقول له الحق تعالى كذبت ولكنك علمت ليقال عالم، وقرأت ليقال هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فيحسب على وجهه حتى ألقى في النار".







    وروى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا:
    " إن الله تعالى يقول للقارئ يوم القيامة ألم أعلمك القرآن الذي أنزلته على رسولي؟ فيقول بلى يا رب، فيقول الله تعالى له: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم لك به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله عز وجل له: كذبت، وتقول له الملائكة كذبت، ويقول له الله عز وجل بل أردت أن يقال فلان قارئ، وقد قيل ذلك فهو من أول من تسعر بهم النار".







    وروى الإمام أحمد وغيره مرفوعا:
    " من عمل من هذه الأمة عمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب ".







    وروى الطبراني وغيره مرفوعا:
    " من تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السماوات والأرض".








    وروى الترمذي وغيره مرفوعا:
    " يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله عز وجل: أبى يغترون؟ وعلى عظمتي يجترئون فبي حلفت لأبعثن عليهم فتنة تدع الحليم حيرانا ".







    وروى الطبراني مرفوعا:
    " من طلب الدنيا بعمل الآخرة طمس الله وجهه ومحق ذكره وأثبت اسمه في ديوان أهل النار".






    وروى ابن ماجه مرفوعا عن ابن عباس قال الحافظ المنذري ولعله موقوف: " إن في جهنم واديا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم أربعمائة مرة، أُعِدّ ذلك الوادي للمرائين من أمة محمد، كحامل كتاب الله، والمتصدق في غير ذات الله، والحاج إلى بيت الله، والخارج في سبيل الله ".







    وروى الإمام أحمد بإسناد جيد وابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعا: " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا؟ وما الشرك الأصغر قال: الرياء، يقول الله عز وجل إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ".







    وروى الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي مرفوعا: " إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك".







    وروى الطبراني والبيهقي مرفوعا: " يؤمر بأناس إلى الجنة حتى إذا دنوا منها واستنشقوا ريحها ونظروا إلى قصورها وما أعد الله لأهلها فيها نودوا أن اصرفوهم عنها لا نصيب لهم فيها، فيرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها فيقولون: ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا، قال: ذلك أردت بكم، كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين تراءون الناس بخلاف ما تعطوني من قلوبكم، هبتم الناس ولم تهابوني، وأجللتم الناس ولم تجلوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي اليوم أذيقكم العذاب الأليم مع ما حرمتم من الثواب" .








    وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا:
    " إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك وشهوة خفية، قيل وتشرك أمتك من بعدك؟ قال: إنهم لا يعبدون شمسا ولا وثنا ولا حجرا ولكن يراءون الناس بأعمالهم، قيل يا رسول الله الرياء شرك هو؟ قال: نعم. قيل: فما الشهوة الخفية. قال: يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا فيفطر".






    وروى ابن خزيمة مرسلا:
    " لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة من خردل من رياء ".





    وروى ابن خزيمة مرفوعا:
    " إياكم وشرك السرائر، قيل: يا رسول الله؟ وما شرك السرائر؟ قال: يقوم الرجل فيصلى فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر".





    وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا:
    " أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل فقيل فكيف نتقيه يا رسول الله وهو أخفى من دبيب النمل؟ فقال قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك مما لا نعلمه".




    و عن أبي سعيد الخدري قال :
    خرج علينا رسول الله ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال ( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ ) فقلنا بلى يا رسول الله ! قال ( الشرك الخفي ، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل) (- حديث حسن رواه ابن ماجة ـ كتاب الزهد 4194 والبيهقي ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم 27)


    وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: "والنوع الثاني" شرك أصغر، وهو الرياء،
    والدليل قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}.




    قال وهب بن منبه:
    [ من طلب الدنيا بعمل الآخرة نكس الله قلبه وكتب اسمه في ديوان أهل النار ]، وقال أبو العالية [ قال لي أصحاب محمد ? : لا تعمل لغير الله فيكلك الله إلى من عملت له ] وقال [ أدركت ثلاثين من أصحاب محمد ? كلهم يخاف على نفسه من النفاق ] ،

    وقال الربيع بن خثيم
    [ كل ما لا يبتغى به وجه الله يضمحل ]



    أيها المعجب فخراً ... بمقاصير البيوت
    إنما الدنيا محل ... لقيام وقنوت
    فغدا تنزل بيتاً ... ضيقاً بعد النحوت
    بين أقوام سكوت ... ناطقات في الصموت
    فارض في الدنيا بثو ... ب ومن العيش بقوت
    واتخذ بيتاً ضعيفاً ... مثل بيت العنكبوت
    ثم قل يا نفس هذا ... بيت مثواك فموتي

    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته


  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 2
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاكم الله خيرا رجال التوحيد الخالص
    وكائنى كنت لا اتنفس فتنفست الحقيقه فى كلامكم الذى يجعل الانسان قدوه اخلاقيه لا تريد غير المكافئه من الله جل وعلا فاللهم اغفر للموحدين وارحمنا معهم يا كريم
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بارك الله فيكم أخى الفاضل
    وجزاكم الله خيراً على اهتمامك بالرد و الإطلاع على الموضوع
    وأهلاً و سهلاً و مرحباً بك على منتدى المسلمين الموحدين
    مع اخوانك الطيبين وأرجو ان تنتفع بما فى الموقع و المنتدى من مواد علمية


    وهذا رابط موقع التوحيد الخالص

    موقع التوحيد الخالص

  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه :




    كثيرا ً مايقرن الإنسان بين الرياء والعجب





    - فالرياء من باب الإشراك بالخلق





    - والعجب ، من باب الإشراك بالنفس وهذا حال المستكبر





    فالمرائي لايحقق قوله تعالى :

    {إِيَّاكَ نَعْبُدُ } (5) سورة الفاتحة

    والمعجب لايحقق قوله تعالى : { وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (5) سورة الفاتحة



    ** فمن حقق قوله : {إِيَّاكَ نَعْبُدُ } خرج عن الرياء

    ** ومن حقق قوله { وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} خرج عن الإعجاب




    وفي الحديث المعروف ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه





    الفتاوى 10 \ 277
    منقول من على المنتدى
    موضوع الرياء و العجب
    للأخ حذيفه المسلم
    الرياء والعجب
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    قَالَ عَلَى كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ
    لِلْمُرَائِي ثَلاثُ عَلامَاتٍ
    أَوْلاً
    أَنَّهُ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ
    وَ
    يَنْشَطُ إِذَا كَانَ فِي النَّاسِ

    وَ
    يَزِيدُ فِي الْعَمَل إِذَا أَثْنِيَ عَلَيْهِ النَّاسُ

    وَيَنْقُصُ إِذَا ذُمَّ

    وَقَدْ وَرَدَتْ آيَاتُ وَأَحَادِيثُ وَآثَارٌ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الرِّيَاءِ وَأَنَّهُ مَمْقُوتٌ مِنْهَا قَوْلُ اللهِ تعالى :
    ﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ
    وَقَالَ تعالى :
    ﴿ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ
    .




    قَالَ مُجَاهِد :

    هُمْ أَهْلُ الرِّيَاءِ ،
    وَقَالَ تعالى :
    ﴿ َمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ

    عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
    نَزَلَ ذَلِكَ فِي مَنْ يَطْلُبُ الأجَر وَالْحَمْدَ بِعِبَادَاتِهِ وَأَعْمَالِهِ

    .

    و عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ :

    سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه و سلم يَقُولُ :

    « إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعْمَتَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيها ؟ قَالَ : قَاتَلْتَ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ : كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَالُ هُوَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيل ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقِيَ فِي النَّارِ .
    وَرَجَلٌ تَعَلم الْعِلم وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعْمَتَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلتَ فِيه قَالَ تَعَلمتَ الْعِلم وَعَلمتَهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنِ قَالَ كَذِبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلمتَ لِيُقَالُ عَالم وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالُ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجَلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَال فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيه ا قَالَ مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيه إلا أَنْفَقْتَ فِيه لَكَ قَالَ كَذِبْتَ وَلِكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالُ هُوَ جَوَّادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقِيَ فِي النَّارِ )) .
    رَوَاهُ مُسْلم وَالنِّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّان .



    وَعن عَبْدِ اللهِ بن عمرو بنِ العاصِ قَالَ :
    قُلْتُ :
    يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عن الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ فَقَالَ :
    «
    يَا عَبْدَ اللهِ بن عَمْرِو إِنْ قَاتَلْتَ صَابِراً مُحْتَسِباً بَعَثَكَ اللهُ صَابِراً مُحْتَسِباً وَإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائِياً مُكَاثِراً بِعَثَكَ اللهُ مُرَائِياً مُكَاثِراً يَا عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْروٍ عَلى أَيِّ حَالٍ قَاتَلْتَ أَوْ قُتِلْتَ بَعَثَكَ اللهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ )) . رواه أبو داود .



    وَعن أَبِي بن كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه و سلم :
    « بَشِّرْ هَذِهِ الأمَّةَ بِالسَّنَا وَالرِّفْعَةِ وَالدِّينِ وَالتَّمْكِينِ فِي الأرض فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمِلَ الآخرة لِلدُّنْيَا لم
    يَكُنْ لَهُ فِي الآخرة مِنْ نَصِيبٍ )) .
    رَوَاهُ أَحَمَدُ وَابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكم وَالْبَيْهَقِي

  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وَالْمُرَاؤن بالعبادات أَقْسَامٌ

    الْقِسْمُ الأوَّلُ

    الْمُرَاؤُنَ فِي الْعَقَائِدَ الدِّينِيَّةِ

    [gdwl]وَهُمْ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ لِلنَّاسِ أنَّهُمْ مُوَحِّدُونَ يَشْهَدُونَ أَنَّ لا إِله إلا اللهِ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ وَهُمْ يَعْتَقِدُونَ خِلافَ ذَلِكَ أَوْ يُظْهِرُونَ أنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ وَيُظْهِرُونَ لِلنَّاسِ أنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْمَلائِكَةِ وَيُصَدِّقُونَ بِوُجُودِهِمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَهُمْ يَعْتَقِدُونَ فِي قُلُوبِهِمْ غَيْرَ ذَلِكَ وَلا رَيْبَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كُفْرٌ نَاقِلٌ عن الْمِلَّةِ الإسلاميَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ لأَنَّهُ تَكْذِيبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَصَاحِبُه إِنْ لم يَتُبْ فَهُوَ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ .
    قَالَ اللهُ تعالى :
    ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ
    فَهَذَا لِلْمُرَائِي الشِّرير الذَّلِق اللسانِ الَّذِي إِذَا تَكَلم رَاقَ كَلامُهُ لِلسَّامِعِ وَظَنَّهُ يَتَكَلم بِكَلامٍ نَافِعٍ وَيُؤَكَّد هَذَا الْمُرَائِي مَا يَقُولُ بِأَنَّهُ يُخْبِرُ أَنَّ اللهَ يَعْلم أَنْ مَا نَطَقَ بِهِ مُوَافِقٌ وَمُطَابِقٌ لِمَا فِي قَلْبهُ وَهُوَ كَاذِبٌ فِي ذَلِكَ لأَنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلُه فِعْلَه .

    وَقَالَ تعالى فِي الآية الأخرى :
    وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكم إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ
    [/gdwl]

    راجع
    موارد الظمآن

    يستكمل ان شاء الله
    .
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم


  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الْقِسْمُ الثَّانِي :

    الْمُرَاؤُنَ فِي الْفَرَائِضِ وَالأرْكَانَ الشَّرْعِيَّةِ

    [gdwl]هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ أَرْكَانَ الدِّينِ مِنْ صَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍ أَمَامَ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ غَرَضٍ مِن الأغْرَاضِ الَّتِي ذَكَرتُ آنِفًا فَإِذَا خَلا الْوَاحِدُ مِنْهُمْ بِنَفْسِهِ لم يَعْمَلْ شيئاً فَلْوَلا الْغَرَضُ الَّذِي يُرِيدُ تَحْقِيقَهُ مَا صَامَ وَلا صَلَّى وَلا حَجَّ وَلا زَكَّى فَهَذَا الْعَمَلُ بَاطِلٌ لأَنَّهُ لم يُرِدْ بِهِ وَجْهَ اللهِ فَعن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه و سلم :
    « تُعْرَضُ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ بَيْنَ يَدَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَيَقُولُ اللهُ أَلْقُوا هَذَا وَاقْبَلُوا هَذَا فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ يَا رَبُّ وَاللهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُ إلا خَيْراً فَيَقُولُ إِن عَمَلَهُ كَانَ لِغَيْرَ وَجْهِي وَلا أَقْبَلُ الْيَوْمَ مِن الْعَمَلِ إلا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهِي
    .
    [/gdwl]

    المرجع السابق

  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وَأَقْبَحُ أَنْوَاعُ الرِّيَاءِ :



    مَا فُعِلَ لِلْحُصُولِ عَلَى لَذَّةِ مُحَرَّمَةٍ
    كَأَنْ يَحْتَالَ عَلَى الْفِسْقِ بامْرَأَةٍ
    أَوْ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى سَلْبِ مَالٍ ظُلْماً وَعُدْوَانَاً
    أَوْ يَتَوَسَّلُ بِهِ إِلى إِيذَاءِ بَرِيءٍ فِي عِرْضِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ دِينِهِ وَصَاحِبُ هَذَا الْعَمَلِ مُعَرَّضٌ نَفْسه لِلْمُجَازَاتِ عَلَى عَمَلِهِ أَشَدَّ الْجَزَاءِ وَالْعِقَابِ عَلَيْهِ أَسْوَأَ الْعِقَابِ فِي يَوْمٍ يُؤْخَذُ فِيه الْمُجْرِمُونَ بِالنَّوَاصِي إِنْ لم يَتُبْ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ تَوْبَةً نَصُوحاً.


    وِمِنْ أَنْوَاعِ الرِّيَاءِ الرِّيَاءُ فِي الْفَرَائِضِ الدِّينِيَّةِ لِلْحُصُولِ عَلَى لَذَّةٍ مُبَاحَةٍ .
    موارد الظمآن4/506

  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    مشرف
    المشاركات: 2,270
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    وِمِنْ أَنْوَاعِ الرِّيَاءِ ،

    الرِّيَاءُ فِي الْفَرَائِضِ الدِّينِيَّةِ لِلْحُصُولِ عَلَى لَذَّةٍ مُبَاحَةٍ .كَأَنْ يَحْتَالَ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ عَلَى الْحُصُولِ عَلَى مَالٍ بِطَرِيقِ الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا وَلَوْلا هَذَا الْغَرَضَ مَا قَامَ بِأَدَائِهَا وَهَذَا شِرْك بِاللهِ بَلْ فِي الْحَقِيقَة عِبَادَةٌ لِلشَّهْوَةِ لا للهِ وَلَوْ كَانَ عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الْعَمَلِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن الأدَبِ وَالْحَيَاءِ لَخَجِلَ مِنْ خَالِقِهِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْلِصَ الْعِبَادَةَ لَهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَلَكِنَّهُ بَدَلاً مِنْ ذَلِكَ قَدْ جَعَلَ عِبَادَتَهُ وَسِيلَةً لاقْتِنَاصِ الْمَلاذِ وَالْحُصُولِ عَلَى الشَّهَوَاتِ

    موارد الظمآن4/507
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع