1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 22
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نقول انه لاعذر بالجهل او التاويل فى الشرك الاكبر وان من لم يحقق التوحيد فهو مشرك لا محالة ونعلم ان التوحيد ثلاثة انواع -ولا مشاحة فى الاصطلاح-ربوبية والوهية واسماء وصفات والشرك فى الربوبية والالوهية معلوم ماهيته لدى الجميع وسؤالى هو ما ماهية الشرك فى الاسماء والصفات الذى لا عذر فيه لا بجهل ولا تاويل واذا قلنا بانه اما بالتعطيل او الاثبات والاثبات اما ان يكون باثبات صفات الخالق للمخلوق او باثبات صفات المخلوق للخالق فمعلوم ان الفرق المبتدعة قد وقعت فى اشياء من ذلك ومع ذلك فحكمهم معروف عند العلماء حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية(كنت اقول للجهمية النفاة انا لو قلت بقولكم لكفرت لانى اعلم ان قولكم كفر وانتم عندى لا تكفرون لانكم جهال)وقال ايضا ابن القيم فى النونية فى شأن الجهمية(فالوقف فيهم لست بالذى بالكفر انعتهم ولا الايمان)واذا ثبت هذا فى حق الجهمية وهم من هم كان فيمن دونهم اثبت واوجه وذلك كله يشير الى ان العلماء يعذرون فى الاسماء والصفات بالجهل والتاويل مع انه من التوحيد والوقوع فيه شرك اكبر لا نعذر فيه لا بجهل ولا تاويل
    افيدونا افادكم الله

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 22
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    [تم إدماج هذا الموضوع مع سابقه لتعلقه بنفس المسألة المطروحة سابقا] الإدارة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نعلم ان التوحيد بالنفى وبالاثبات سواء فى ذلك الربوبية و الالوهيةوالاسماء والصفات ونعلم ايضا ان الشرك بالتعطيل او بالانداد سواء فى ذلك الربوبية و الالوهيةوالاسماء والصفات وسؤالى هو اما شرك الانداد فوجه تسميته شركا واضحا ولكن شرك التعطيل وجه تسميته شركا غير واضح فهل من احد يتفضل بتوضيح ذلك
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 10
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يا جماعة انا شايف ان السؤال الاول خطير فعلا ومتعلق باصل الدين مباشرة وقد يستخدمه احدهم فى اطلاق العذر بالجهل فى اصل الدين ما دام توحيد الاسماء والصفات الذى هو من اصل الدين قد اتفقنا معهم واتفقت سائر الامة على العذر فيه بوجه او باخر فياريت حد من المشايخ او الاعضاء الكرام المؤهلين والفاهمين فهما راسخا لاصل الدين ان يبت فى هذا الامر ويوضح ما فيه من غموض فالامر متعلق بتوحيدنا الذى ندين به الى الله ونكفر من خالفنا فيه والذى هو الغالبية العظمى من الناس ولا ننسى اننا نتعبد الى الله بالدليل لا بالكلام المجرد واذا لم ياتى الجواب من هذا المنتدى فمن اين ياتى اذا
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    هل الشرك فى الاسماء والصفات يعذر فيه ؟!
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نقول انه لاعذر بالجهل او التاويل فى الشرك الاكبر وان من لم يحقق التوحيد فهو مشرك لا محالة ونعلم ان التوحيد ثلاثة انواع -ولا مشاحة فى الاصطلاح-ربوبية والوهية واسماء وصفات والشرك فى الربوبية والالوهية معلوم ماهيته لدى الجميع وسؤالى هو ما ماهية الشرك فى الاسماء والصفات الذى لا عذر فيه لا بجهل ولا تاويل واذا قلنا بانه اما بالتعطيل او الاثبات والاثبات اما ان يكون باثبات صفات الخالق للمخلوق او باثبات صفات المخلوق للخالق فمعلوم ان الفرق المبتدعة قد وقعت فى اشياء من ذلك ومع ذلك فحكمهم معروف عند العلماء حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية(كنت اقول للجهمية النفاة انا لو قلت بقولكم لكفرت لانى اعلم ان قولكم كفر وانتم عندى لا تكفرون لانكم جهال)وقال ايضا ابن القيم فى النونية فى شأن الجهمية(فالوقف فيهم لست بالذى بالكفر انعتهم ولا الايمان)واذا ثبت هذا فى حق الجهمية وهم من هم كان فيمن دونهم اثبت واوجه وذلك كله يشير الى ان العلماء يعذرون فى الاسماء والصفات بالجهل والتاويل مع انه من التوحيد والوقوع فيه شرك اكبر لا نعذر فيه لا بجهل ولا تاويل
    افيدونا افادكم الله

    الجواب :

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    الشرك في الأسماء والصفات الذي لا يعذر صاحبه بجهل أو تأويل هو إشراك مع الله سبحانه وتعالى غيره في الصفات والأسماء التي لا يتصور الله بدونها . يعني إعطاء مع الله غيره وصف أو اسم لا يوصف ولا يسمى به إلا الله . ومثل هذا الشرك لم تقع فيه الفرق الإسلامية على اختلاف عقيدتها في الصفات والأسماء التي نتجت عن الجهل أو التأويل .


    قولك : " واذا قلنا بانه اما بالتعطيل او الاثبات والاثبات اما ان يكون باثبات صفات الخالق للمخلوق او باثبات صفات المخلوق للخالق فمعلوم ان الفرق المبتدعة قد وقعت فى اشياء من ذلك ومع ذلك فحكمهم معروف عند العلماء "

    أقول ( ضياء الدين ) : التعطيل في اللغة : مأخوذ من العطل ، الذي هو الخلو والفراغ والترك ، ومنه قوله تعالى: [وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ] (الحج: 45)، أي: أهملها أهلها، وتركوا وردها .
    وفي الاصطلاح : هو إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات ، أو إنكار بعضه .
    فإن كان المعطل قد أنكر صفة من صفات الله أو اسماً من أسمائه التي لا يتصور الله بدونها فهو كافر منكر لله ملحد خارج من الملة يدخل في قوله تعالى : " وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " (الأعراف : 180)
    جاء في تفسير ابن كثير لهذه الآية : " وقال ابن جريج عن مجاهد {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} قال اشتقوا اللات من الله ، والعزى من العزيز ، وقال قتادة يلحدون يشركون في أسمائه. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: الإلحاد التكذيب: وأصل الإلحاد في كلام العرب العدول عن القصد ، والميل والجور والانحراف ، ومنه اللحد في القبر لانحرافه إلى جهة القبلة عن سمت الحفر. "
    وجاء في تفسير الطبري لهذه الآية : " وأما قوله: وَذَرُوا الّذِينَ يُـلْـحِدُونَ فِـي أسْمائِهِ فإنه يعنـي به الـمشركين. وكان إلـحادهم فـي أسماء الله أنهم عدلوا بها عما هي علـيه, فسموا بها آلهتهم وأوثانهم, وزادوا فـيها ونقصوا منها, فسموا بعضها اللات اشتقاقا منهم لها من اسم الله الذي هو الله, وسموا بعضها العزّى اشتقاقا لها من اسم الله الذي هو العزيز.
    واختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله يُـلْـحِدُونَ فقال بعضهم: يكذّبون.
    ذكر من قال ذلك.
    12064ـ حدثنـي الـمثنى, قال: حدثنا عبد الله, قال: ثنـي معاوية, عن علـيّ, عن ابن عبـاس, قوله: وَذَرُوا الّذِينَ يُـلْـحِدُونَ فِـي أسْمائِهِ قال: الإلـحاد: التكذيب.
    وقال آخرون: معنى ذلك: يشركون. ذكر من قال ذلك.
    12065ـ حدثنـي مـحمد بن عبد الأعلـى, قال: حدثنا أبو ثور, عن معمر, عن قتادة: يُـلْـحِدُونَ قال: يشركون. " اهـ
    ولا يوصف أحد بأنه مشرك في الصفات والأسماء إلا إن أعطى أحداً مع الله إحدى هذه الصفات أو الأسماء التي لا يتصور الله بدونها . ولا يعذر هنا بجهل أو تأويل . أما إن كان ما عطله من الصفات والأسماء ، من الصفات والأسماء التي لا تُعرف إلا بالشرع والتي ليس لها علاقة بأصل الدين فهذا معذور بجهله وتأويله .
    أما من يُثبت أو يعطي صفات الخالق للمخلوق فهو مشرك بالله غير موحد ولا يعذر بجهل أو تأويل ، وكذلك من يصف الخالق بصفات المخلوق فهو كافر خارج من الملة من المشبهة الذين لا ينزهون الله عن النقائص . وهو داخل في قوله تعالى :" وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ " (الأنعام : 100)
    قال العلامة نعيم بن حمّاد شيخ الإمام البخاري ( من شبه الله بخلقه كفر ومن جحد ماوصف الله به نفسه كفر وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيه ولا تمثيل ) ( كتاب العلو للذهبي)




    قولك : "معلوم ان الفرق المبتدعة قد وقعت فى اشياء من ذلك ومع ذلك فحكمهم معروف عند العلماء "

    أقول ( ضياء الدين ) : لم تقع الفرق المبتدعة التي عدت من الفرق الإسلامية بشرك الصفات . ومن يظن أنها وقعت بشرك الصفات فقد افترى عليها بدون علم . والفِرق التي وقعت بشرك الصفات لم تُعد من الفرق الإسلامية .



    قولك : " حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية (كنت اقول للجهمية النفاة انا لو قلت بقولكم لكفرت لانى اعلم ان قولكم كفر وانتم عندى لا تكفرون لانكم جهال) وقال ايضا ابن القيم فى النونية فى شأن الجهمية ( فالوقف فيهم لست بالذى بالكفر انعتهم ولا الايمان) واذا ثبت هذا فى حق الجهمية وهم من هم كان فيمن دونهم اثبت واوجه"

    أقول ( ضياء الدين ) : من كفر الجهمية من العلماء لم يكفرهم لأنهم وقعوا في شرك الصفات والأسماء ، وإنما كفرهم في إنكار ما ثبت بالشرع من أسماء الله وصفاته لتوفر شروط التكفير وانتفاء موانعه عنده فيهم ، ويمكن أن يقال : أنه حكم بكفر أقوالهم وكفَّر أعيانهم إن توفرت شروط تكفير المعين منهم وانتفت موانع تكفيره . ومن لم يكفرهم كان بسبب عدم توفر شروط التكفير وعدم انتفاء موانعه فيهم عنده . ومن كُفِّر من الجهمية ومن لم يُكفر ليس فيهم من وقع في شرك الصفات والأسماء . فالجهمية تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
    1-الغالية أو الجهمية المحضة : وهم الذين ينفون أسماء الله وصفاته .
    2-المعتزلة: الذين يثبتون الأسماء في الجملة ؛ لكنهم ينفون الصفات.
    3- الصفاتية : الذين يثبتون الأسماء والصفات في الجملة ؛ لكن فيهم نوع تجهم ؛ حيث يؤولون الصفات الخبريةوغيرها.
    فلا يوجد في أنواع الجهمية ولا في أنواع الطوائف الإسلامية من يشرك في الصفات والأسماء . لأن من يشرك في الصفات والأسماء لم يحقق أصل الدين . ومن لم يحقق أصل الدين لا يختلف مسلمان في عدم إسلامه .
    قال ابن تيمية رحمه الله : "والأشعرية : الأغلب عليهم أنهم مرجئة في باب الأسماء والأحكام ، جبرية في باب القدر ؛ وأما في الصفات فليسوا جهمية محضة ؛ بل فيهم نوع من التجهم . والمعتزلة : وعيدية في باب الأسماء والأحكام ؛ قدرية في باب القدر ؛ جهمية محضة "اهـ (مجموع الفتاوى 6/55)
    وقال رحمه الله : ( وإذا كان كذلك فالجهمية الذين كان باطن أمرهم السلب والتعطيل لما نبغوا لم يكونوا يظهرون للناس إلا ما هو أقل إنكارا عليهم فاظهروا القول بان القرآن مخلوق واظهروا القول بأن الله لا يرى وكانت مسألة القرآن عندهم أقوى ولهذا افسدوا من أفسدوه من ولاة الأمور في إمارة أبي العباس الملقب بالمأمون وأخيه أبي إسحاق المعتصم والواثق جعلوا هذه المسألة مسألة يمتحنون بهاالناس وأظهروا أن مقصودهم إنما هو توحيد الله وحده لأنه هو الخالق وكل ما سواه مخلوق وأن من جعل شيئا ليس هو الله تعالى وقال أنه غير مخلوق فقد أشرك وقال بقول النصارى أو نحو ذلك فصار كثير ممن لم يعرف حقيقة أمرهم يظن أن هذا من الدين ومن تمام التوحيد فضلوا وأضلوا وكانوا يتظاهرون بأن الله لا يرى لكن لم يجعلوا هذه المسألة المحنة لأنه لا يظهر فيها من شبهة التوحيد للعامة ما يظهر في أن كل ما سوى الله مخلوق، وكان أهل العلم والإيمان قد عرفوا باطن زندقتهم ونفاقهم وان المقصودبقولهم أن القرآن مخلوق أن الله لا يكلم ولا يتكلم ولا قال ولا يقول وبهذا تتعطل سائر الصفات من العلم والسمع والبصر وسائر ما جاءت به الكتب الإلهية وفيه أيضا قدحفي نفس الرسالة فان الرسل إنما جاءت بتبليغ كلام الله فإذا قدح في أن الله يتكلم كان ذلك قدحا في رسالة المرسلين فعلموا أن في أن باطن ما جاؤوا به قدح عظيم في كثيرمن أصلي الإسلام شهادة أن لا اله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله .
    لكن كثيراًمن الناس لا يعلمون ذلك كما أن كثيراً من الناس لا يعلم باطن حال القرامطة لأنهم إنما يظهرون موالاة آل محمد صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن كل مؤمن يجب عليه أن يواليهم وإن اظهروا شيئا من التشيع الباطل الذي يوافقهم عليه الشيعة الذين ليسوازنادقة ولا منافقين ولكن فيهم جهل وهوى تلبس عليهم فيه بعض الحق كما أن هؤلاءالجهمية وافقهم من العلماء والأمراء في بعض ما يظهرونه من لم يكن من الزنادقةالمنافقين لكن كان فيهم جهل وهوى لهم فأخبر الله أن المنافقين لا يزيدون المؤمنين إلا خبالا وأنهم يوضعون خلالهم أي يبتغون بينهم ويطلبون لهم الفتنة قال الله تعالى: "وفيكم سماعون لهم " فاخبر أن في المؤمنين من يستجيب للمنافقين ويقبل منهم فإذا كان هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيمابعده أولى و لهذا استجاب لهؤلاء الزنادقة المنافقين طوائف من المؤمنين في بعض مادعوهم إليه حتى أقاموا الفتنة وهذا موجود في الزنادقة الجهمية والزنادقة الرافضةوالزنادقة الجامعة للأمرين وأعظمهم القرامطة والمتفلسفة ونحوهم ." (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية)
    وقال رحمه الله : ( فالإمام أحمد رضي الله عنه ترحم عليهم (يعني: الجهمية) واستغفر لهم ؛ لعلمه بأنه لم يتبين لهم أنهم مكذبون للرسول ولا جاحدون لما جاء به ، ولكن تأولوا فأخطأوا ، وقلدوا من قال ذلك لهم ) ( المسائل الماردينية ص 69.)
    وقال رحمه الله : ( وحقيقة الأمر أنهم أصابهم في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع ، كلما رأوهم قالوا من قال كذا فهو كافر اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكل من قاله ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين وان تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمدوعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه. فإن الإمام أحمد مثلاً قد باشر الجهميةالذين دعوه إلى خلق القرآن ونفي الصفات وامتحنوه وسائر علماء وقته وفتنوا المؤمنين والمؤمنات الذين لم يوافقوهم على التجهم بالضرب والحبس والقتل والعزل عن الولايات وقطع الأرزاق وردالشهادة وترك تخليصهم من أيدي العدو بحيث كان كثيراً منأولى الأمر إذ ذاك من الجهميةمن الولاة والقضاةوغيرهم يكفرون كل من لم يكن جهميا موافقالهم على نفي الصفات مثل القول بخلق القرآن ويحكمون فيه بحكمهم في الكافر فلا يولونه ولاية ولا يفتكونه من عدو ولا يعطونه شيئا من بيت المال ولا يقبلون له شهادةولا فتيا ولا رواية ويمتحنون الناس عند الولاية والشهادة والافتكاك من الأسر وغير ذلك فمن أقر بخلق القرآن حكموا له بالإيمان ومن لم يقر به لم يحكموا له بحكم أهل الإيمان ومن كان داعيا إلى غير التجهم قتلوه أو ضربوه وحبسوه ومعلوم إن هذا من أغلظ التجهم فإن الدعاء إلى المقالة أعظم من قولها وإثابة قائلهاوعقوبة تاركها أعظم من مجردالدعاء إليها والعقوبة بالقتل لقائلها أعظم من العقوبةبالضرب ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم وحللهم ممافعلوه به من الظلم والدعاء إلى القول الذي هو كفر ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهميةالذين كانوا يقولون القرآن مخلوق وان الله لا يرى في الآخرة وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه كفر به قوماً معينين ؛ فأما أن يذكرعنه في المسألة روايتان ففيه نظر ؛ أو يحمل الأمر على التفصيل ؛ فيقال : من كفره بعينه ؛ فلقيام الدليل على أنه وجدت فيه شروط التكفير وانتفت موانعه ، ومن لم يكفره بعينه؛ فلانتفاء ذلك في حقه هذه؛ مع إطلاق قوله بالتكفير على سبيل العموم" اهـ (مجموع الفتاوى 12/479- 489)
    وقال رحمه الله: " ولكن المقصود هناأن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين ،ولهذا حكى طائفة عنهم الخلاف في ذلك، ولم يفهموا غور قولهم ؛ فطائفة تحكي عن أحمد في تكفير أهل البدع روايتين مطلقاً حتى تجعل الخلاف في تكفير المرجئة والشيعة المفضلة لعلي ، وربما رجحت التكفير والتخليد في النار ، وليس هذا مذهب أحمد ولا غيره من أئمة الإسلام ؛ بل لايختلف قوله أنه لا يكفر المرجئة الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل ولا يكفر من يفضل علياً على عثمان ؛ بل نصوصه صريحة بالامتناع من تكفير الخوارج والقدرية وغيرهم ، وإنما كان يكفر الجهمية المنكرين لأسماء الله وصفاته ؛ لأن مناقضة أقوالهم لماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرة بينة ، ولأن حقيقة قولهم تعطيل الخالق ، وكان قد ابتلي بهم حتى عرف حقيقة أمرهم ، وأنه يدور على التعطيل ، وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والأئمة ، لكن ما كان يكفر أعيانهم، فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقول به، والذي يعاقب مخالفه أعظم من الذي يدعو فقط ، والذي يكفر مخالفه أعظم من الذي يعاقبه ،ومع هذا ؛ فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية : إن القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة وغير ذلك ، ويدعون الناس إلى ذلك ويمتحنونهم ويعاقبونهم إذا لم يجيبوهم ويكفرون من لم يجبهم حتى أنهم كانوا إذا أمسكوا الأسيرلم يطلقوه حتى يقر بقول الجهمية : إن القرآن مخلوق وغير ذلك . ولا يولون متولياً ولايعطون رزقاً من بيت المال إلا لمن يقول ذلك ، ومع هذا فالإمام أحمد رحمه الله تعالى ترحم عليهم، واستغفر لهم لعلمه بأنهم لمن يبين لهم أنهم مكذبون للرسول ، ولا جاحدون لما جاء به ، ولكن تأولوا فأخطئوا وقلدوا من قال لهم ذلك"اهـ(مجموع الفتاوى23/348-349 )
    وقال رحمه الله : "وأما تعيين الفرق الهالكة فأقدم من بلغنا أنه تكلم في تضليلهم: يوسف بن أسباط ثم عبد الله بن المبارك ، وهما إمامان جليلان من أجلاء أئمة المسلمين قالا: أصول البدع أربعة : الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة. فقيل لابن المبارك: والجهمية ؟ فأجاب : بأن أولئك ليسوا من أمة محمد . وكان يقول : إنا لنحكي كلام اليهودوالنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية . وهذا الذي قاله اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم ؛ قالوا : إن الجهمية كفار فلا يدخلون في الاثنتين والسبعين فرقة ؛ كما لا يدخل فيهم : المنافقون الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام ،وهم الزنادقة. وقال آخرون من أصحاب أحمد وغيرهم : بل الجهمية داخلون في الاثنتين والسبعين فرقة، وجعلوا أصول البدع خمسة ... " اهـ
    )مجموع الفتاوى 3/350-351)
    وقال رحمه الله: " فنقول: المشهور من مذهب الإمام أحمد وعامة أئمة السنة تكفير الجهمية وهم المعطلة لصفات الرحمن ؛ فإن قولهم صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل من الكتاب ،وحقيقة قولهم جحود الصانع ؛ ففيه جحود الرب وجحود ما أخبر به عن نفسه على لسان رسله ،ولهذا قال عبد الله بن المبارك: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية ، وقال غير واحد من الأئمة : إنهم أكفر من اليهود والنصارى ولهذا كفروا من يقول : إن القرآن مخلوق ، وإن الله لا يرى في الآخرة ، وإنالله ليس على العرش ، وإن الله ليس له علم ولا قدرة ولا رحمة ولا غضب ، ونحو ذلك من صفاته. " اهـ (مجموع الفتاوى 12/479 )
    وعن الإمام أحمد ؛ أنه سأله عن حكم صلاة الجمعة أيام كان يصلي الجمع خلف الجهمية فقال : " أنا أعيد ، ومتى ماصليت خلف أحد ممن يقول القرآن مخلوق ؛ فأعد" اهـ (مسائل أبي داود ص 43)
    وقال البربهاري رحمه الله : "وإن كان إمامك يوم الجمعة جهمياً ، وهو سلطان ؛ فصل خلفه ، وأعد صلاتك " اهـ (شرح السنةص 49)



    قولك : وذلك كله يشير الى ان العلماء يعذرون فى الاسماء والصفات بالجهل والتاويل مع انه من التوحيد والوقوع فيه شرك اكبر لا نعذر فيه لا بجهل ولا تاويل .

    أقول ( ضياء الدين ) : ليس الجهل أو التأويل في الصفات والأسماء التي لا تعرف إلا بالشرع ناقض لأصل الدين يوقع في الشرك الأكبر . وإنما الجهل والتأويل في الصفات التي لا يمكن أن يتصور الله من دونها هو الذي ينقص أصل الدين ويمنع من معرفة الله .
    العلماء يعذرون بالجهل والتأويل في الصفات والأسماء التي لا تعرف إلا بالشرع ، أما الصفات التي لا يمكن تصور الله سبحانه وتعالى من دونها فلا يَعذر أحدٌ من الموحدين بالجهل فيها ولا بالتأويل فضلا أن يعذر علماءُ الموحدين بذلك.
    ونتحدى كل من يقول بالعذر بالجهل والتأويل في أصل الدين والشرك الأكبر، أن يأتي لنا بقول عالم واحد معتبر يعذر بالجهل أو التأويل بما يتعلق في الصفات التي لا يتصور الله من دونها . وكذلك نتحدى أن يأتوا بقول عالم واحد عذر بالجهل أو التأويل من أشرك في الصفات والأسماء .

    المصدر: منتدى دعوة الحق.

    والحمد لله رب العالمين

  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 10
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاكم الله خيرا على هذا النقل الطيب ولكن ارى ان السؤال الثانى الذى سأله صاحب الموضوع يتوجه هنا وتتوجه اهمية الرد عليه هنا بعد ما جاء فى هذا الرد وشئ اخر اكد عليه الشيخ ضياء ولم يوضح لنا ضابطه مع انه فى نظرى المحور الاساسى الذى يدور حوله كلامه فيما يعذر فيه وما لا يعذر فيه فى الاسماء والصفات وهو قوله "الصفات التي لا يتصور الله من دونها"
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين


    بعون الله وحده، أُسلط الضوء هنا على بعض أهم النقاط المستنبطة من الفتوى الكريمة التي نقلتها في المشاركة رقم 4، وهي:

    الشرك في الأسماء والصفات: لا يُعذر صاحبه بجهل أو تأويل .
    الشرك في الأسماء والصفات : هو إشراك مع الله سبحانه وتعالى غيره في الصفات والأسماء التي لا يتصور الله بدونها . يعني إعطاء مع الله غيره وصف أو اسم لا يوصف ولا يسمى به إلا الله .
    - الشرك في الأسماء والصفات: لم تقع فيه الفرق الإسلامية على اختلاف عقيدتها في الصفات والأسماء التي نتجت عن الجهل أو التأويل
    -من كُفِّر من الجهمية ومن لم يُكفر ليس فيهم من وقع في شرك الصفات والأسماء
    -فلا يوجد في أنواع الجهمية ولا في أنواع الطوائف الإسلامية من يشرك في الصفات والأسماء . لأن من يشرك في الصفات والأسماء لم يحقق أصل الدين . ومن لم يحقق أصل الدين لا يختلف مسلمان في عدم إسلامه
    -نتحدى أن يأتوا بقول عالم واحد عذر بالجهل أو التأويل من أشرك في الصفات والأسماء.



    راجع الفتوى الكريمة المنقولة في المشاركة رقم: 4

    والحمد لله رب العالمين
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي علّم بالقلم { علّم الإنسان ما لم يعلم } وصلى الله على النبيِّ الأمّيِّ وعلى آله وصحبه وسلم , أما بعد :

    فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " الدين النصيحة " قيل لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المؤمنين وعامتهم " .

    ومن النصح الذي وصانا به حبيبنا (صلى الله عليه وسلم) أن نصوّب أخطاء بعضنا بعضاً حرصاً على حماية جناب الدين والشريعة من الأذى والله الموفق والمستعان وعليه التكلان , ثم أما بعد :

    * فإني أوافقك على الشطر الثاني من التعريف وهو قولك أن الشرك في أسماء الله وصفاته هو أن يُعطى أحدٌ من المخلوقات شيئاً من الصفات التي لا يوصف بها إلا الله تعالى أو أن يُسمى أحدٌ باسم لا يُسمى به إلا الله تعالى ك ( الله والرحمن وغيرها ) .

    - أما الشطر الأول من التعريف , فعليه مؤاخذة بسيطة وهي :
    تقييدك للشرك في الأسماء والصفات بأنها ( الصفات والأسماء التي لا يتصور الله بدونها ) .
    فهو قيد غير سليم , لأن من أسماء الله وصفاته اللازمة لكونه رباً وإلهاً أن يكون ( حياً وقديراً وعليماً ..) وهذه الصفات يتصف بها الناس , ومع ذلك فإن وصفنا للمخلوق بأنه ( حي ذو حياة وقدير ذو قدرة وعليم ذو علم ) لا يلزم منه الإشراك في أسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى .
    في حين أن من الصفات اللازمة للرب سبحانه وتعالى والتي لا يتصور الله بدونها ما لا يجوز أن يُشرَكَ معه فيها غيرُه ووصف المخلوق بها شرك مخرج من الملة , مثل ( عالم الغيب , وخالق كل شيء وأنه على كل شيء قدير ) .

    * لذلك فإن الصواب هو التفصيل ؛ والإجمال في مثل هذه المسائل الدقيقة لا يوافق المقام ( لكل مقام مقال ) .
    - وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه وبلغنا من ذلك غايته وأقصاه .

    * هذا والله أعلم , وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    والحمد لله أولاً وآخراً .
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    توحيد الاسماء والصفات ينقسم الى قسمين :
    الاسماء والصفات التي تظهر الربوبية والالوهية بها وهي الصفات السبعة التي اثبتتها االاشاعرة وهي الايمان بها من اصل الدين وهي تعلم بالعقل والشرع وتعلم بالعقل قبل مجئ الشرع فنفيها نفي للالوهية والربوبية واثباتها اثبات للالوهية والربوبية وهي : العلم والحياة والقدرة والكلام والارادة والسمع والبصر .
    ثانيا الاسماء والصفات التي علمت بخبر من الشرع كباقي الاسماء والصفات التي جاءت في الاحاديث والقران وكثير منها جاء في حديث التسعة وتسعين اسما وغيره من الاحاديث وفي كتاب الله عز وجل وهذه الاسماءوالصفات النافي لها بعد العلم بها فهومن جنس النفاة فهو كافر بالله تعالى فهونفى اسم وصفة لله تعالى وردت بالشرع فمن نفي اليد مثلا يكفر فهو قد نفى صفة لله تعالى وهومن جنس النفاة والمعطلة اما من اولها لكي ينزه الله تعالى ان تشبه صفاته بصفات المخلوقين وهو تاويل مستساغ شرعا ولم ينفيها كالمعتزلة والاشاعرة الذين لم ينفوا اليد وانما قالوا ان المقصود بها القوة لتنزيه الله تعالى عن التشبيه بخلقه وهؤلاء هم من فروا من الكفر وهذه الاسماء والصفات ليست من اصل الدين والايمان بها واجب بعد العلم بها اذ اصل الدين هو مالايكون المرء مسلما الابه لذلك من اول الاسماء والصفات التي جاءت بخبر من الشرع لايكفراذا جاء بتاويل معتبر شرعا فلو كانت من اصل الاسلام لكفر بدون تاويل ولكفره سلف هذه الامة ..وعذرا اني لم اتي بالادلة لحرصي ان تكون بنص كامل اذا كانت من اقوال السلف ولكن اللبيب والمتابع لهذا المنتدى فقد ضاع منه حظ كبير اذا لم يقرا يوما ادلة توحيد الاسماء والصفات للتركيز على بعض الامور الجدلية الاخرى ..
    والله تعالى اعلى واعلم .
    واسال الله ان يهدينا ويهديكم الى سواء السبيل ..
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قول الاخت ام عبد الرحيم " الصفات والأسماء التي لا يتصور الله بدونها " التصور من الصورة والتصوير هل هذا يصح على الله عز وجل ؟
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين


    الرد على مداخلة الموحد الدرعي
    قولك :
    " ومن النصح الذي وصانا به حبيبنا (صلى الله عليه وسلم) أن نصوّب أخطاء بعضنا بعضاً حرصاً على حماية جناب الدين والشريعة من الأذى والله الموفق والمستعان وعليه التكلان "

    أقول ( ضياء الدين ) : نَعم النصح والحرص على تصويب أخطاء بعضنا البعض واجب شرعي لا شك فيه ولكن يجب أن يكون عن علم شرعي حتى لا يصوب الصحيح بالخطأ كما هو حاصل بمداخلتك هذه _ وفقنا الله وإياك . .

    قولك : " أما الشطر الأول من التعريف , فعليه مؤاخذة بسيطة وهي :
    تقييدك للشرك في الأسماء والصفات بأنها (الصفات والأسماء التي لا يتصور الله بدونها )
    فهو قيد غير سليم ،

    أقول ( ضياء الدين ) : أنا لم أقيد الشرك في الأسماء والصفات كما فهمتها أنت . ولو قرأت الإجابة جيداً لفهمت أن كل من يعطي للمخلوق صفة ثابتة لله كما يعطيها لله فقد أشرك بالله في هذه الصفة . لهذا قلتُ بعد أن قلتُ :" الشرك في الأسماء والصفات الذي لا يعذر صاحبه بجهل أو تأويل هو إشراك مع الله سبحانه وتعالى غيره في الصفات والأسماء التي لا يتصور الله بدونها . " قلتُ بعد هذا : " يعني إعطاء مع الله غيره وصف أو اسم لا يوصف ولا يسمى به إلا الله ."
    يعني : فمن يعطي مع الله غيره أي وصف أو اسم لا يوصف ولا يسمى به إلا الله فقد أشرك في الصفات . فأين الخطأ في هذا ؟ وما هو غير السليم فيه ؟
    وقد قلتُ في نفس الإجابة : " أما من يُثبت أو يعطي صفات الخالق للمخلوق فهو مشرك بالله غير موحد ولا يعذر بجهل أو تأويل وكذلك من يصف الخالق بصفات المخلوق فهو كافر خارج من الملة من المشبهة الذين لا ينزهون الله عن النقائص . وهو داخل في قوله تعالى :" وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ " (الأنعام : 100)

    قولك : " لأن من أسماء الله وصفاته اللازمة لكونه رباً وإلهاً أن يكون ( حياً وقديراً وعليماً ..) وهذه الصفات يتصف بها الناس , ومع ذلك فإن وصفنا للمخلوق بأنه ( حي ذو حياة وقدير ذو قدرة وعليم ذو علم ) لا يلزم منه الإشراك في أسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى . في حين أن من الصفات اللازمة للرب سبحانه وتعالى والتي لا يتصور الله بدونها ما لا يجوز أن يُشرَكَ معه فيها غيرُه ووصف المخلوق بها شرك مخرج من الملة , مثل ( عالم الغيب , وخالق كل شيء وأنه على كل شيء قدير ) ."

    أقول ( ضياء الدين ) : صفة القدير والعليم والحي التي يوصف بها المخلوق لا تشبه صفة القدير والعليم والحي الذي يوصف بها الله سبحانه ، وكذلك يقال في باقي صفات الله تعالى التي فيها تشابه مع صفة المخلوق باللفظ . لهذا من وصف المخلوق بصفة القدرة والعلم والحياة الخاصة بالمخلوق لا يعتبر مشركاً في الصفات .
    الشرك في الصفات هو : وصف غير الله مع الله بصفة القدرة أو الحياة أو العلم الخاص بالله . مثاله : أن يقول : فلان له قدرة مثل قدرة الله أو له علم كعلم الله أو حياة كحياة الله أو كلام ككلام الله أو إرادة كإرادة الله أو سمع كسمع الله أو بصر كبصر الله وهكذا ، فهذا هو الشرك في الصفات الذي بينته ، أما أن يوصف المخلوق بصفة فيها تشابه باللفظ فقط مع صفة الله وليس فيها تشابه في الماهية فلا يسمى هذا شركاً .
    فصفات الخالق مرتبطة بذاته وصفات المخلوق مرتبطة بذاته . فكون أن فلاناً أو علاناً يوصف بأنه قدير أو عليم أو حي لا يعني أنه قد وصف بنفس صفة الخالق ولا يعني أنه قد أعطي صفة الخالق ، فتنبه هداك الله .
    وقد وصِف الله سبحانه في كتابه بأنه العالم والخالق والقادر بدون أن يزاد على اسم العالم كلمة ( الغيب ) ، وكذلك وصف بأنه ( الخالق ) بدون أن يضاف لها " خالق كل شيء " ووصف بأنه ( القدير ) بدون أن يضاف لها " على كل شيء "
    ومن أمثلة ذلك : قوله تعالى : " وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " (آل عمران : 34)
    وقوله : " فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " (المؤمنون : 14)
    وقوله : " فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا " (النساء : 149)
    وقوله " هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (غافر : 65)


    قولك : " لذلك فإن الصواب هو التفصيل ؛ والإجمال في مثل هذه المسائل الدقيقة لا يوافق المقام ( لكل مقام مقال ) ."
    أقول ( ضياء الدين ) : وهل جوابي كان مجملاً محتاجاً للتفصيل في هذه المسألة حتى تقول : " فإن الصواب هو التفصيل ؛ والإجمال في مثل هذه المسائل الدقيقة لا يوافق المقام " ؟
    كلامي واضح ليس فيه أي إجمال ولا ينقصه التفصيل لمن فهمه . وانتبه أن السؤال كان عن الشرك في الصفات وليس عن علاقة صفات الله بصفات المخلوقين لهذا لا يحتاج هنا التفصيل في هذه المسألة .
    وصدقت عندما قلتَ : ( لكل مقام مقال ) . ولكن لو دققت وتاملت جيداً لعلمت أن كلامك هنا ليس لمقام السؤال ، لأنه ليس له علاقة بالسؤال ولا بجوابه .



    الرد على كلام أبي أحمد الشامي :

    قولك : " ثانيا الاسماء والصفات التي علمت بخبر من الشرع كباقي الاسماء والصفات التي جاءت في الاحاديث والقران وكثير منها جاء في حديث التسعة وتسعين اسما وغيره من الاحاديث وفي كتاب الله عز وجل وهذه الاسماء والصفات النافي لها بعد العلم بها فهو من جنس النفاة فهو كافر بالله تعالى فهو نفى اسم وصفة لله تعالى وردت بالشرع فمن نفي اليد مثلا يكفر فهو قد نفى صفة لله تعالى وهو من جنس النفاة والمعطلة "

    أقول ( ضياء الدين ) : ليس كل من نفى الصفات التي علمت بخبر من الشارع كافر بالله تعالى أو مشرك في الصفات . وليس كل من نفى صفة اليد كافر بالله تعالى ، وليس كل النفاة المعطلة كفرة بالله تعالى . فالأشاعرة والمعتزلة من المعطلة ولم يكفرهم أهل السنة والجماعة . فمن تأول الصفة هو أيضاً من النفاة المعطلة . وكان الأحرى بك قبل أن تكتب أن تتعلم .
    فالمعطلة : هو مصطلح يطلقه أهل السنة والجماعة على الطوائف التي تنفي الأسماء والصفات الإلهية كالجهمية والمعتزلة والأشاعرة .
    فالمعطلة : هم الذين ينفون دلالة نصوص الكتاب والسنة عن المراد بهما، ومن ذلك نفي الأسماء والصفات .
    قال أبو حنيفة رحمة الله : " وله يد ووجه ونفس ، فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ، ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته ، لأن فيه إبطال الصفة ، وهو قول أهل القدر والاعتزال ، ولكن يده صفته بلا كيف " (الفقه الأكبر )


    قولك : " اما من اولها لكي ينزه الله تعالى ان تشبه صفاته بصفات المخلوقين وهو تاويل مستساغ شرعا ولم ينفيها كالمعتزلة والاشاعرة الذين لم ينفوا اليد وانما قالوا ان المقصود بها القوة لتنزيه الله تعالى عن التشبيه بخلقه وهؤلاء هم من فروا من الكفر وهذه الاسماء والصفات ليست من اصل الدين والايمان بها واجب بعد العلم بها اذ اصل الدين هو مالا يكون المرء مسلما الا به لذلك من اول الاسماء والصفات التي جاءت بخبر من الشرع لا يكفر اذا جاء بتاويل معتبر شرعا "

    أقول ( ضياء الدين ) : كل الطوائف الإسلامية التي أولت الصفات وصفت بأنها من نفاة الصفاة ومن معطلتها . ومع ذلك لم تكفر .
    قال أبو حنيفة رحمة الله : " وله يد ووجه ونفس ، فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ، ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته ، لأن فيه إبطال الصفة ، وهو قول أهل القدر والاعتزال ، ولكن يده صفته بلا كيف " (الفقه الأكبر )


    قولك : قول الاخت ام عبد الرحيم " الصفات والأسماء التي لا يتصور الله بدونها " التصور من الصورة والتصوير هل هذا يصح على الله عز وجل ؟

    أقول ( ضياء الدين ) : المقصود من التصور هنا التصور الذهني وليس تشكيل صورة في الذهن . فالمقصود بالتصور هنا تصور معنى هذه الصفة بذهنك . فتصورك لصفة الله في ذهنك يعني فهمك لمعنى هذه الصفة بعقلك وليس تخيلك صورة لهذه الصفة فهي حالة إدراكية لمعنى هذه الصفة .

    الفتوى منقولة بعون الله تعالى
    التعديل الأخير تم بواسطة الاداره ; 2011-04-06 الساعة 08:17
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , وعلى آله وصحبه أجمعين , أما بعد :

    ما أردت التنبيه إليه هو أن الشرك في الأسماء والصفات : هو وصف المخلوق بصفة من الصفات التي لا يوصف بها إلا الله أو تسميته باسم لا يُسمى به إلا الله سبحانه وتعالى .
    أما أن نقول : " ولا يوصف أحد بأنه مشرك في الصفات والأسماء إلا إن أعطى أحداً مع الله إحدى هذه الصفات أو الأسماء التي لا يتصور الله بدونها " فهذا خطأ .

    * فوصف المخلوق بصفة لا يجوز أن يوصف بها أحدٌ إلا الله أو تسميته باسم لا يُسمى به إلا الله تعالى " قولٌ جامع مانع " .

    - جامع : يدخل فيه كل اسم لا يُسمى به إلا الله عزّ وجلّ أو صفة لا يوصف بها إلا الله عزّ وجلّ .
    - ومانع : يخرج به كل ما كان بخلاف ذلك من الصفات أو الأسماء .

    فقولنا " التي لا يُتصوّر الله بدونها " ليس جامعاً ولا مانعاً , لأن تسمية المخلوق ببعض هذه الأسماء أو وصفه بها جائز .
    أما الأسماء والصفات التي لا يُسمى بها إلا الله تعالى ولا يوصف بها إلا الله تعالى , فإنه لا يجوز إطلاقاً وصف المخلوق بها أو تسميته بها . .

    * وبالتالي فإن بعض الأسماء والصفات التي لا يُتصوّر الله بدونها , قد يكون تسمية المخلوق بها أو وصفه بها شركاً في حال , وقد لا يكون شركاً في حال آخر .
    - فيكون شركاً إذا قصد القائل بأن المخلوق (عليم) ذو علمٍ كعلم الله , أو (قدير) ذو قدرة كقدرة الله .
    - ويكون ليس شركاً : إذا قصد القائل بذلك أن المخلوق (عليم) يعني كثير العلم كالعلماء من خلق الله , وكذلك (قدير) يعني ذو قدرة عالية على فعل الكثير من الأمور التي يستطيعها البشر , وكذلك (حي) بمعنى أنه ذو حياة مثل سائر الأحياء من خلق الله .

    وهذا الأمر من الواضح جداً أنه لا يحصل في الأسماء والصفات التي لا تجوز إلا لله تعالى مثل ( عالم الغيب , والحي الذي لا يموت , {وهو على كل شيء قدير} , و {ألا له الخلق والأمر ..} وغيرها .

    * والخلاصة أن : الصواب من الناحية العلمية أن نستعمل من التعريفات ما كان جامعاً مانعاً , فإنه يغني ولا سلامة في غيره ؛ فنقول : " ولا يوصف أحد بأنه مشرك في الأسماء والصفات إلا إن أعطى أحداً مع الله تعالى أحد الأسماء التي لا يُسمى بها إلا الله تعالى , أو إحدى الصفات التي لا يوصف بها إلا الله تعالى " وإن شئت فقل ( ... إلا إن أعطى أحداً مع الله تعالى ما لا يجوز إلا لله من الأسماء والصفات ) .

    * أسأل الله أن يوسّع صدورنا وأن يلهمنا يرشدنا وأن يقينا شر أنفسنا .
    والحمد لله رب العالمين , وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 52
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله والصلاة و السلام على رسول الله :

    ضياء يقول اني يجب ان اتعلم قبل ان اكتب صدقت في هذا الكلام ولكن كلمة حق اريد بها باطل فليس هذا باسلوب لائق لتتكلم به مع الناس يارجل ......

    ثم ياضياء اني ماشاركت في هذا الموضوع الا لاني لم ارى كلامك الاول ربما كان خلل في جهازي في اظهار كل المشاركات في هذا الموضوع بالذات اذ ظنت انه لم يتكلم احد فيه بالكلام الفاضل فاحببت ان اضع مشاركة في ذلك وما ابتغي في ذلك الا وجه الله لا ان يقولوا عني عالم ؟؟؟؟؟؟؟

    فلسنا الا تلاميذ نتعلم ممن كان حتى ولو كان طقلا .....


    ثم ان كلامي واضح ان من فر من الكفر هم من اثبتوا صفة اليد ولكن بمعنى القوة وليس بان لله يد بلا تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه فالاشاعرة والمعتزلة لم يكيقوا ولم يعطلوها بالكلية ولم يشبهوا فهم ليسوا كمن عطل الصفة بالكلية وقال بانه ليس لله صفة اليد مطلقا فهؤلاء هم المعطلة والنفاة الكفرة هذا ما اقصد وان كنت اخطات في ذلك صوبني بخلق ياشيخ وليس كما فعلت ...
    ...
    نسال الله رحمته وعفوه ورضاه .....

    اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى ...
  13. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا ويجمعنا على الحق المبين، برحمته وهو أرحم الراحمين

    الرد على مداخلة الموحد الدرعي رقم 11
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين


    قولك : ما أردت التنبيه إليه هو أن الشرك في الأسماء والصفات : هو وصف المخلوق بصفة من الصفات التي لا يوصف بها إلا الله أو تسميته باسم لا يُسمى به إلا الله سبحانه وتعالى .
    أما أن نقول : " ولا يوصف أحد بأنه مشرك في الصفات والأسماء إلا إن أعطى أحداً مع الله إحدى هذه الصفات أو الأسماء التي لا يتصور الله بدونها " فهذا خطأ .
    * فوصف المخلوق بصفة لا يجوز أن يوصف بها أحدٌ إلا الله أو تسميته باسم لا يُسمى به إلا الله تعالى " قولٌ جامع مانع " .
    - جامع : يدخل فيه كل اسم لا يُسمى به إلا الله عزّ وجلّ أو صفة لا يوصف بها إلا الله عزّ وجلّ .
    - ومانع : يخرج به كل ما كان بخلاف ذلك من الصفات أو الأسماء .

    أقول ( ضياء الدين ) : لا أخالفك أن تعريف الشرك في الصفات والأسماء : " هو وصف المخلوق بصفة من الصفات التي لا يوصف بها إلا الله سبحانه وتعالى أو تسميته باسم لا يُسمى به إلا الله سبحانه وتعالى ." وهذا ما قصدته عندما قلتُ : " يعني إعطاء مع الله غيره وصف أو اسم لا يوصف ولا يسمى به إلا الله سبحانه وتعالى."
    فارجوا أن يقرأ كلامي كله .
    فما الفرق بين كلامك وكلامي ؟
    ألم أقل في المداخلة الأولى : " يعني إعطاء مع الله غيره وصف أو اسم لا يوصف ولا يسمى به إلا الله ." ؟



    قولك : فقولنا " التي لا يُتصوّر الله بدونها " ليس جامعاً ولا مانعاً , لأن تسمية المخلوق ببعض هذه الأسماء أو وصفه بها جائز .

    أقول ( ضياء الدين ) : أنت تقول هنا : أن تسمية المخلوق باسم لا يتصور الله من دونه أو وصف المخلوق بصفة لا يتصور الله من دونها جائز .
    فهل يجوز أن نسمي المخلوق بأسماء الكمال أو أن نصفه بصفات الكمال التي لا يتصور الله من دونها ؟
    لا بد أن تقول : لا .
    فهذه هي الأسماء والصفات التي لا يتصور الله من دونها . فهل يجوز أن نسمي أو نصف المخلوق ببعضها كما تقول ؟
    فإن سمينا ووصفنا الله بالخالق نقصد بهذا صفة الكمال ولا نقصد أي خالق وأي خلق وإن لم نقصد ذلك فهو شرك . فهل يجوز لنا أن نسمي المخلوق بهذا الاسم أو نصفه بهذا الوصف بهذا المعنى .؟
    ونحن هنا لا نتحدث عن التشابه باللفظ بل نتحدث عن المعنى ، معنى الكمال . فهل يجوز أن نسمي أو نصف المخلوق بهذا المعنى ؟
    وأعيد وأكرر أن الأسماء والصفات التي لا يُتصوّر الله بدونها هي صفات الكمال وليست أي صفة أو اسم . فانتبه هداك الله تعالى.


    قولك : أما الأسماء والصفات التي لا يُسمى بها إلا الله تعالى ولا يوصف بها إلا الله تعالى , فإنه لا يجوز إطلاقاً وصف المخلوق بها أو تسميته بها . .
    * وبالتالي فإن بعض الأسماء والصفات التي لا يُتصوّر الله بدونها , قد يكون تسمية المخلوق بها أو وصفه بها شركاً في حال , وقد لا يكون شركاً في حال آخر .
    - فيكون شركاً إذا قصد القائل بأن المخلوق (عليم) ذو علمٍ كعلم الله , أو (قدير) ذو قدرة كقدرة الله .
    - ويكون ليس شركاً : إذا قصد القائل بذلك أن المخلوق (عليم) يعني كثير العلم كالعلماء من خلق الله , وكذلك (قدير) يعني ذو قدرة عالية على فعل الكثير من الأمور التي يستطيعها البشر , وكذلك (حي) بمعنى أنه ذو حياة مثل سائر الأحياء من خلق الله .
    وهذا الأمر من الواضح جداً أنه لا يحصل في الأسماء والصفات التي لا تجوز إلا لله تعالى مثل ( عالم الغيب , والحي الذي لا يموت , {وهو على كل شيء قدير} , و {ألا له الخلق والأمر ..} وغيرها .

    أقول ( ضياء الدين ) : وصف المخلوق بوصف لا يُتصوّر الله بدونه هو دائماً شرك . لأنه لا يُقصد بالوصف هنا مجرد التشابه باللفظ . فالوصف يختلف عن التسمية اللفظية . فقد يتشابه اسم من أسماء الله من حيث اللفظ مع اسم من أسماء المخلوق ولكن لا تتشابه الصفة أبداً . وتشابه بعض أسماء الله بأسماء المخلوق ليس تشابه في المعنى ، بل باللفظ فقط . فلا يقال أن وصف الله بالقادر هو كوصف المخلوق بالقادر ، وكذلك لا يقال وصف الله بالحي كوصف المخلوق بالحي . فوصف كل ذات خاص بهذه الذات واسم كل ذات خاص بهذه الذات . ولا تشابه إلا باللفظ فقط . فلا تشابه في المعنى ولا في الماهية . ولله فقط الأسماء الحسنى وله فقط صفات الكمال لا يشاركة فيها أحد . لهذا قال أبو حنيفة رحمه الله في الفقه الأكبر :" وصفاته كلها بخلاف صفات المخلوقين ، يعلم لا كعلمنا ، ويقدر لا كقدرتنا ويرى لا كرؤيتنا ، ويسمع لا كسمعنا ، ويتكلم لا ككلامنا . "


    قولك : والخلاصة أن : الصواب من الناحية العلمية أن نستعمل من التعريفات ما كان جامعاً مانعاً , فإنه يغني ولا سلامة في غيره ؛ فنقول : " ولا يوصف أحد بأنه مشرك في الأسماء والصفات إلا إن أعطى أحداً مع الله تعالى أحد الأسماء التي لا يُسمى بها إلا الله تعالى , أو إحدى الصفات التي لا يوصف بها إلا الله تعالى " وإن شئت فقل ( ... إلا إن أعطى أحداً مع الله تعالى ما لا يجوز إلا لله من الأسماء والصفات ) .

    أقول ( ضياء الدين ) : صدقت . ولا يوجد في ردي الأول ما يخالف ذلك . لو قرأته كله . والله من وراء القصد .



    قولك : أسأل الله أن يوسّع صدورنا وأن يلهمنا يرشدنا وأن يقينا شر أنفسنا والحمد لله رب العالمين , وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    أقول ( ضياء الدين ) : آمين يا رب العالمين .


    منقول
    التعديل الأخير تم بواسطة الاداره ; 2011-04-10 الساعة 02:18
  14. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه , وبعد :

    فلا أدري من أين قد دخلت علينا العجمة في فهم العربية ونحن أهل اللسان العربي المبين ؟


    * أولاً :
    الصفات التي لا يُتصوّر الله بدونها هي الصفات التي تُدرك بالعقل من معنى الربوبية فهي لازمة للربوبية وهي الصفات التي أثبتها الأشاعرة بالعقل .
    (من) هذه الصفات التي لا يُتصور الله بدونها ( الحياة والعلم والقدرة ) .
    * ثانياً :
    هذه الصفات يتصف بها كثير من خلق الله أيضاً , فنقول : ( فلان عليم او قدير أو حي ) .
    * ثالثاً :
    الله يتصف بهذه الصفات على وجه الكمال الذي لا يليق إلا به سبحانه وتعالى دون غيره , ومن وصف المخلوق بها على هذا الوجه فقد أشرك مع الله غيره في صفاته .
    * رابعاً :
    المخلوق يوصف بهذه الصفات على وجه النقص اللازم للمخلوق , ووصفه بها على هذا الوجه لا بأس به وليس شركاً .

    * النتيجة : أن (بعض) الصفات التي لا يُتصور الله بدونها يصح أن يوصف بها المخلوق ولكن على وجه النقص اللازم لجميع خلق الله تعالى , ووصف المخلوق بها على وجه الكمال الذي لا يصح إلا لله تعالى شرك مخرج من الملة .

    * والنتيجة الثانية : أن هذه الصفات التي لا يُتصوّر الله بدونها على وجه الكمال الذي لا يليق إلا بالله تعالى تندرج تحت قائمة ( الأسماء والصفات التي لا يُسمى أو يوصف بها إلا الله تعالى ) .

    - وقول القائل : أن الأسماء والصفات التي لا يُسمى ولا يوصف بها إلا الله تعالى يساوي قولنا : " هي الأسماء والصفات التي لا يُتصوّر الله بدونها " خطأ , بل غلط !.
    لأن أي صفة من صفات الله تعالى غير الصفات التي يثبتها العقل من معنى الربوبية (لا يتصور الله بدونها) أي صفة غير هذه الصفات أيضاً لا يجوز أن يوصف بها المخلوق على وجه الكمال الخاص بالله تعالى .

    - فتقييد الشرك في الأسماء والصفات بأن يقصد واصف المخلوق بتلك الصفات كمال الصفة الذي لا يليق إلا بالله تعالى ؛ تقييد الشرك بهذا القصد يدخل فيه جميع الأسماء والصفات - سواء التي لا يُتصور الله بدونها أو باقي الأسماء الحسنى والصفات العلا -. حتى لو وصفنا المخلوق بأنه يضحك ويعجب (وهي من صفات الله تعالى التي لا تُدرك بالعقل دون الشرع وليست من الصفات التي لا يُتصوّر الله بدونها) فلو وصفنا المخلوق بأنه يضحك ويعجب على وجه الكمال الذي لا يليق إلا بالله تعالى كان ذلك شركاً مخرجاً من الملة .

    * فوصف المخلوق بوصف لا يُتصوّ ر الله بدونه قد يكون شركاً إذا كان ذلك على وجه كمال الصفة الذي لا يصح إلا لله تعالى , ومثاله :
    - أن تقول : أن الخلوق ( حي وقدير وعليم ) وتقصد بذلك كمال الصفة على الوجه الذي لا يجوز إلا لله تعالى ؛ فهذا شرك وقد أوضحت ذلك بالأمثلة من قبل .

    * ووصف المخلوق بوصف لا يُتصوّر الله بدونه لا يكون شركاً إذا أراد المتكلم به مجرد الصفة اللائقة بنقص البشر دون كمالها الذي لا يصح إلا لله تعالى .
    - ومثاله : أن يصف المخلوق بأنه ( حي وقدير وعليم ) وهو يريد من ذلك ما يليق بالبشر من هذه الصفات دون كمالها الذي لا يكون إلا لله تعالى .

    فمن فعل الصورة الأولى فقد أشرك , ومن فعل الصورة الثانية فليس بمشرك .
    فليس وصف المخلوق أو تسميته بما لا يُتصوّر الله بدونه شركاً على كل حال وإنما هو على التفصيل الذي أوردناه .

    والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم .

    * هنا تنتهي مشاركتي في هذا الموضوع . . . فالأمر أظهر من أن يحتاج إلى دليل .

    والحمد لله رب العالمين .
  15. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 255
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    لا حول ولا قوة إلا بالله
  16. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
    أسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا ويجمعنا على الحق المبين، برحمته وهو أرحم الراحمين

    لماذا كل هذه المكابرة، وعدم الإعتراف بالخطأ، واللجوء إلى الإتهامات والتجريح،
    الأمر واضح لمن يقرأ بتجرد، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله
  17. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
    أسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا ويجمعنا على الحق المبين، برحمته وهو أرحم الراحمين




    أردت أن أوضح أمرا، وهو أنني أقصد بهذا الكلام، الذي ورد في مداخلتي الأخيرة، والذي قلت فيه:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبد الرحيم مشاهدة المشاركة

    لماذا كل هذه المكابرة، وعدم الإعتراف بالخطأ، واللجوء إلى الإتهامات والتجريح،
    الأمر واضح لمن يقرأ بتجرد، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله

    هذا الكلام كان مُوجهاً مني إلى الموحد الدرعي،
    رداً مني على مشاركته الأخيرة.

    .
  18. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 11
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
    أسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا ويجمعنا على الحق المبين، برحمته وهو أرحم الراحمين



    الرد على مداخلة الشامي

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    قولك : ضياء يقول اني يجب ان اتعلم قبل ان اكتب صدقت في هذا الكلام ولكن كلمة حق اريد بها باطل فليس هذا باسلوب لائق لتتكلم به مع الناس يا رجل ......

    أقول ( ضياء الدين ) : هل تنبيهي لك عن خطئك ونصيحتي لك أسلوب غير لائق ؟
    قل لي إذن ما هو الأسلوب اللائق في الشريعة الذي علينا أن نتعامل به مع من يتكلم ويفتي بلا علم حتى نعاملك به.
    ثم ما هو الباطل الذي أريد بكلمة الحق هذه يا رجل ؟!!!
    هل لكونها وجهت لك أصبحت يريد بها باطل أم ماذا ؟ قل لي بالله عليك .
    اعلم رحمك الله أنها كانت كلمة نصيحة لله وحرص عليك من الوقوع في الخطأ . فهل من يصحح خطأك يريد باطلا ؟ أم ماذا هو الباطل الذي أريد بهذه الكلمة حسب ظنك ؟
    ومع أنني نبهتك وحاولت أن أصحح خطأك إلا أنك لم تصلحه وتماديت فيه حيث قلتَ:

    " ثم ان كلامي واضح ان من فر من الكفر هم من اثبتوا صفة اليد ولكن بمعنى القوة وليس بان لله يد بلا تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه فالاشاعرة والمعتزلة لم يكيقوا ولم يعطلوها بالكلية ولم يشبهوا فهم ليسوا كمن عطل الصفة بالكلية وقال بانه ليس لله صفة اليد مطلقا فهؤلاء هم المعطلة والنفاة الكفرة هذا ما اقصد "

    أقول ( ضياء الدين ) : المعتزلة عطلوا ونفوا الصفات كلها تعطيلا تاماً . فقد قالوا هو قادر بدون قدرة وعالم بلا علم وهكذا .. ، ومع ذلك لم يُكَفَّروا . فهم لم يثبتوا الصفات بل اعتبروا من أثبت الصفات لله مجسمة ومشبهة . أما الأشاعرة فقد عطلوا ونفوا بعض الصفات نفياً بالكلية وقبلوا بعضها ، ومع ذلك ولم يُكفَّروا . فالقول : " بأن الأشاعرة والمعتزلة ولم يعطلوها بالكلية " خطأ وقول بلا علم .
    فالذي لم ينكره المعتزلة والأشاعرة هو وجود كلمة اليد في القرآن ووجود ألفاظ الصفات في القرآن . أما معاني الكلمات فقد أولوها وأنكروا أن تكون صفات لله .
    هذا هو الخطأ الذي وقعتَ به عن غير علم فأردتُ أن أصححك وأن أنصحك بأن لا تكتب قبل أن تتعلم حرصاً على عدم انتشار الباطل والخطأ وحرصاً على منفعتك وليس قدحاً في شخصك ، فأنت تصدرت بدون علم للجواب على سؤال شخص مغرض لا يحمل ما نحمله من عقيدة ، طرح سؤالاً ليتوصل لغاية معينة في نفسه ولا أدري هل لاحظتها أم لم تلاحظها . فجوابك قد يكون وسيلة له ليطعن في عقيدة الموحدين لهذا حذرتك بشدة ولم أرد من كلامي إلا مصلحتك والذب عن دين الله والله شهيد على ذلك .



    قولك : ثم لي طلب عندك اذا سمحت لانك طبعا عندك علم ولا انكر ذلك ان تشرح لنا القاعدة الشرعية الاعانة على حرام حرام والاعانة على حلال حلال والاعانة على كفر كفر بادلتها لو سمحت وسنكون لك شاكرين ...

    أقول ( ضياء الدين ) : " الرضا بالكفر كفر والرضا بالحرام حرام " قاعدة شرعية استنبطها العلماء من كثير من النصوص الشرعية منها ، قوله تعالى : " ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ " [محمد:28].
    وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الخطيئة إذا عملت في الأرض كان من غاب عنها ورضيها كمن حضرها، ومن شهدها وسخطها كان كمن غاب عنها وأنكرها." ( رواه الطبراني في الكبير.)
    قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى : " فمن رضي بكفره وكفر غيره ، وفسقه وفسق غيره ، ومعاصيه ومعاصي غيره ، فليس هو متبعاً لرضا الله ولا هو مؤمن بالله ، بل هو مسخط لربه ، وربه غضبان عليه لاعنٌ له ذام له متوعد له بالعقاب." اهـ
    لا شك أن من فعل فعلاً أو قال قولاً بنية الإعانة على الكفر فقد كفر وكذلك من فعل فعلاً أو قال قولاً بنية الإعانة على الحرام فقد ارتكب حراماً . وهذا لا خلاف فيه بين العلماء لأن الأمور بمقاصدها . وكذلك من رضي بالكفر فهو كافر ومن رضي بالحرام فهو مرتكبا للحرام . والرضى موضعه القلب وتظهره بعض القرائن القطعية .
    ولكن قاعدة : " الإعانة على الكفر كفر والإعانة على الحرام حرام " ليس على إطلاقها . فقد وقع الخلاف بين العلماء في كون فعلاً من الأفعال إعانة على الكفر أم لا ، رضا بالكفر أم لا . لأن ما في القلوب لا يعلمها إلا الله والشخص نفسه . لهذا قد يقع خلاف بين العلماء في وصف الفعل نفسه هل هو إعانة على الكفر أم لا ، هل يدل على الرضا بالكفر أم لا . والفعل الذي يحتمل سيقع فيه خلاف ولا بد . وهذا الخلاف لم يؤدي إلى تكفير العلماء بعضهم البعض .
    مثال ذلك : بناء كنيسة أو معبد يهودي : فمن بنا كنيسة أو معبد يهودي بنية وقصد إعانة النصارى أو اليهود على عبادتهم يكفر . هذا لا خلاف فيه . وكذلك من رضي بعبادتهم لا شك أنه كافر .
    ولكن وقع الخلاف في من لم ينو هذه النية ولم يرض هذه العبادة هل يكفر أم لا بمجرد بنائه الكنيسة أو المعبد اليهودي .. وهل مجرد فعل البناء للكنيسة والمعبد يعني الرضا بالكفر ويظهر النية على الإعانة على الكفر .
    قال القرافي في الفروق (1/124) : وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري : إرادة الكفر كفر وبناء كنيسة يكفر فيها بالله كفر لأنه إرادة الكفر " اهـ
    ويقول الإمام الشافعي رحمه الله : " ليس في بنيان الكنيسة معصية إلا أن تتخذ لمصلى النصارى الذين اجتماعهم فيها على الشرك ،وأكره للمسلم أن يعمل بناء أو نجارة أو غيره في كنائسهم التي لصلواتهم " اهـ . (كتاب الأم ج4 ص 213)
    وقال القاضي تقي الدين السبكي : ( فإن بناء الكنيسة حرام بالإجماع ، وكذا ترميمها) ( فتاوى السبكي (2/391)
    وجاء في حاشية البجيرمي على الخطيب ج6 ص 429 كتاب الصيام : " وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إعَانَةُ الْكَافِرِ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ عِنْدَنَا كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِضِيَافَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، شَرْحُ م ر .
    قَالَ حَجّ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ ؛ لِأَنَّا نُقِرُّهُ عَلَى تَرْكِهِ وَلَا نُعَامِلُهُ بِنَقِيضِ كُفْرِهِ ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مَعْنَى إقْرَارِهِ عَدَمُ التَّعَرُّضِ لَهُ لَا مُعَاوَنَتُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ . "
    وقال البهوتي في كشاف القناع : وَقَالَ الشَّيْخُ : - يعني ابن تيمية - مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْكَنَائِسَ بُيُوتُ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ يُعْبَدُ فِيهَا وَأَنَّ مَا يَفْعَلُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى عِبَادَةً لِلَّهِ وَطَاعَةً لَهُ وَلِرَسُولِهِ أَوْ أَنَّهُ يُحِبُّ ذَلِكَ أَوْ يَرْضَاهُ ) فَهُوَ كَافِرٌ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ اعْتِقَادَ صِحَّةِ دِينِهِمْ وَذَلِكَ كُفْرٌ كَمَا تَقَدَّمَ ( أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَى فَتْحِهَا ) أَيْ الْكَنَائِسِ ( وَإِقَامَةِ دِينِهِمْ وَ ) اعْتَقَدَ ( أَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ أَوْ طَاعَةٌ فَهُوَ كَافِرٌ ) لِتَضَمُّنِهِ اعْتِقَادَ صِحَّةِ دِينِهِمْ " اهـ
    وسئل ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ خَيَّاطٍ خَاطَ لِلنَّصَارَى سَيْرَ حَرِيرٍ فِيهِ صَلِيبُ ذَهَبٍ . فَهَلْ عَلَيْهِ إثْمٌ فِي خِيَاطَتِهِ ؟ وَهَلْ تَكُونُ أُجْرَتُهُ حَلَالًا أَمْ لَا ؟ .
    فَأَجَابَ : نَعَمْ إذَا أَعَانَ الرَّجُلُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَانَ آثِمًا ؛ لِأَنَّهُ أَعَانَ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَلِهَذَا لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إلَيْهِ وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وَسَاقِيَهَا وَشَارِبَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا .
    وَأَكْثَرُ هَؤُلَاءِ كَالْعَاصِرِ وَالْحَامِلِ وَالسَّاقِي إنَّمَا هُمْ يُعَاوِنُونَ عَلَى شُرْبِهَا ؛ وَلِهَذَا يُنْهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِمَنْ يُقَاتِلُ بِهِ قِتَالًا مُحَرَّمًا كَقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَالْقَتَّالِ فِي الْفِتْنَةِ فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْإِعَانَةِ عَلَى الْمَعَاصِي فَكَيْفَ بِالْإِعَانَةِ عَلَى الْكُفْرِ وَشَعَائِرِ الْكُفْرِ .
    وَالصَّلِيبُ لَا يَجُوزُ عَمَلُهُ بِأُجْرَةِ وَلَا غَيْرِ أُجْرَةٍ وَلَا بَيْعُهُ صَلِيبًا كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَصْنَامِ وَلَا عَمَلُهَا ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ وَالْأَصْنَامَ " .
    وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ لَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ وَأَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي الْبَيْتِ صُورَةً إلَّا قَضَبَهُ .
    فَصَانِعُ الصَّلِيبِ مَلْعُونٌ لَعَنَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَمَنْ أَخَذَ عِوَضًا عَنْ عَيْنٍ مُحَرَّمَةٍ أَوْ نَفْعٍ اسْتَوْفَاهُ مِثْلَ أُجْرَةِ حَمَّالِ الْخَمْرِ وَأُجْرَةِ صَانِعِ الصَّلِيبِ وَأُجْرَةِ الْبَغِيِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا وَلْيَتُبْ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ الْمُحَرَّمِ وَتَكُونُ صَدَقَتُهُ بِالْعِوَضِ كَفَّارَةً لِمَافَعَلَهُ ؛ فَإِنَّ هَذَا الْعِوَضَ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ خَبِيثٌ وَلَا يُعَادُ إلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى الْعِوَضَ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ مَنْ نَصَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ . كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَد فِي مِثْلِ حَامِلِ الْخَمْرِ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُمْ .) إهـ مجموع الفتاوى .
    وقال ابن تيمية في " الإقتضاء " (2/41) : " وأما مذهب أحمد في الإجارة لعمل ناقوس ونحوه ، فقال الآمدي لا يجوز ، رواية واحدة ، لأن المنفعة المعقود عليها محرمة . وكذلك الإجارة لبناء كنيسة ، أو بيعة ، أو صومعة ، كالإجارة لكتب كتبهم المحرفة " اهـ
    وقد أجـاز الإمام أبو حنيفة رحمه اللهتعالى أن يتعاقد المسلم على بناء الكنيسة أو إجارة الدار لتتخذ كنيسة . ولم يعد ذلك إعانة على الكفر أو رضا بالكفر .
    جاءفي البحر الرائق : " ولو استأجر ـ أي الذمي ـ المسلم ليبني له بيعةأو كنيسة جاز ويطيب له الأجر " اهـ (البحر الرائق ج8 ص 23)
    وجاء في حاشية ابنعابدين : ( قال في الخانيةولو آجر نفسه ليعمل في الكنيسة ويعمرهالا بأس به لأنه لا معصية في عين العمل ( اهـ (حاشية ابن عابدين ، ج6 ص 391)
    وجاء في الفتاوى الهندية: " ولو استأجر الذمي مسلماً ليبني لهبيعة أو كنيسة جاز ويطيب له الأجر كذا في المحيط." إهـ ( الفتاوى الهندية ج4 ص 450 .)
    وجاء في الدر المختار : " (و) جاز (بيع عصير) عنب (ممن) يعلم أنه (يتخذه خمرا) (عند أبي حنيفة) لأن المعصية لا تقوم بعينه بل بعد تغيره ، وقيل يكره لإعانته على المعصية ، ونقل المصنف عن السراج : والمشكلات أن قوله : ممن أي من كافر ، أما بيعه من المسلم فيكره ، ومثله في الجوهرة والباقاني وغيرهما. زاد القهستاني معزيا للخانية أنه يكره بالاتفاق ( بخلاف بيع أمرد ممن يلوط به وبيع سلاح من أهل الفتنة ) لان المعصية تقوم بعينه ، ثم الكراهة في مسألة الأمرد مصرح بها في بيوع الخانية وغيرها ، واعتمده المصنف على خلاف ما في الزيلعي والعيني وإن أقره المصنف في باب البغاة.
    قلت: وقدمنا ثمة معزيا للنهر أن ما قامت المعصية بعينه يكره بيعه تحريما ، وإلا فتنزيها ، فليحفظ توفيقا (و) جاز تعمير كنيسة و ( حمل خمر ذمي ) بنفسه أو دابته ( بأجر) لا عصرها لقيام المعصية بعينه (و) جاز ( إجارة بيت بسواد الكوفة ) أي قرأها ( لا بغيرها على الأصح ) وأما الأمصار وقرى غير الكوفة فلا يمكنون لظهور شعار الإسلام فيها، وخص سواد الكوفة لأن غالب أهلها أهل الذمة ( ليتخذ بيت نار أو كنيسة أو بيعة أو يباع فيه الخمر) وقالا : لا ينبغي ذلك لأنه إعانة على المعصية ، وبه قالت الثلاثة." ( الدر المختار ج5 ص251)


    والحمد لله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة الموحده ; 2011-04-24 الساعة 01:46
  19. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 29
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة

    الكتب - أضواء البيان - سورة البينة - قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة - قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة - الجزء رقم8


    قوله تعالى : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة .
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع