دار القرآن العظيم ببورسعيد
تقدم
محاضرة فى
اثبات صفة اليد لله عز وجل
بسم الله والسلام على رسول الله
الأدلة على إثبات صفة اليد لله تعالى من القرآن الكريم:
1 - قوله تعالى : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدىَ )
2- قوله تعالى : ( بل يداه مبسوطتان )

الأدلة على اثبات صفة اليد من السنه المطهرة
1- عن بن مسعود رضى الله تعالى عنه قال :جاء حبر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :يا محمد أو يا أبا القاسم إن الله تعالى يمسك السموات يوم القيامة على إصبع والأرضين على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ثم يهزهن فيقول :أنا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا مما قال الحبر تصديقا له ثم قرأ: (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) رواه البخارى ومسلم
2- وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لم يمس بيده إلا ثلاثا خلق آدم بيده وغرس الجنة بيده وكتب التوراة بيده)
س:هل صفة اليد ذاتية أم فعلية؟
صفة اليد صفة ذاتية لا تنفك عن الله تعالى
س:هل يد الله تعالى حقيقية أم مجاز؟
يد الله يد حقيقية والدليل على ذلك
1- أجمع السلف على أن لله يدين على الحقيقة لا ثماثلان أيدى المخلوقين
2- ليس فى القرآن مجاز ( لأن من أبرز علامات المجاز جواز نفيه وليس فى القرآن ما يجوز نفيه)
س:هل يد الله يد واحدة أم يان أم أكثر من ذلك؟
له يدان فقد قال تعالى : (لما خلقت بيدىَ )
وقال تعالى : ( بل يداه مبسوطتان )
وكانت هذه الأيه رداّ على اليهود لعنهم الله حين قالوا (يد الله مغلولة)
فرد عليهم بقوله تعالى ( بل يداه مبسوطتان ) بالمثنى وكان هذا فى مجال التمدح والثناء على نفسه سبحانه وتعالى ولو كان له أكثر لذكر ذلك فى مجال التمدح والثناء وهذا معتقد أهل السنه والجماعة أن لله يدين اثنتين

ولكن هناك من يقول أن لله يدا واحدة ويستدل بقوله تعالى : (تبارك الذى بيده الملك)
وللرد عليهم نقول:
1- إذا جاء دليلان فى أحدهما الزيادة نأخذ بالزيادة
2- أن المفرد إذا أضيف فيكون عاما فيشمل كل ما لله من يد
3- قال تعالى : ( وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها ) فهل المقصود هنا نعمه واحدة؟
الجواب لا بل المقصود كل ما لله من نعم
وكذلك افراد اليد يعنى كلتاهما
وهناك من يقول أن لله تعالى أكثر من يدين اثنتين ويستدلون بقوله تعالى : ( ألم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما 00)
وللرد عليهم نقول :
1- أن المقصود هنا بالجمع هو التعظيم كما فى قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحفظون )
2- إن أقل الجمع اثنين
س: ماذا يقول أهل البدع عن صفة اليد ؟
أنكر أهل البدع صفة اليد وقالوا أن المقصود بها هو النعمه
رد أهل السنه عليهم:
إن النعمه لا تثنى لأنها لو ثنيت قصرت على أنها اثنتين فقط
تنوعت الأدلة من القرآن والسنه على اثبات صفة اليدين لله بما يمتنع معها حمل اليدين على المجاز ومن ذلك:
1- التثنيه :قال تعالى : ( بل يداه مبسوطتان ) لإنه يمتنع حمل النعمه على التثنيه
2- نسبة الفعل لله وتعديه الى اليد بحرف الباء مما يدل على المباشرة يقول تعالى عن خلق آدم (لما خلقت بيدىَ)
3- يقول أهل البدع المعنى هنا بيدىَ (أى بقدرتى)
4- ويرد أهل السنه السنه عليهم أن هذا ممتنع لأسباب
أ‌- لن يكون هناك فضيلة لآدم إذا لم يخلقه الله بيده
ب‌- الباء (بيدىَ) تدل على المباشرة فى الفعل
5- استعمال لفظ اليمين تدل على أنها يد حقيقية
وهنا سؤال :هل يدا الله تعالى يمين وشمال ؟
الجواب : اختلف أهل السنه هل يدا الله يمين وشمال أم أن كلتا يديه يمين
فقال فريق أن الروايات التى بها لفظ الشمال روايات شاذة
وقال آخرون أن لله شمالا ولكنها لا تشبه شمال المخلوقين التى تكون دائما عاجزة قاصرة
فإن الشمال كاليمين تماماّ بتمام
وهذان الرأيان عن أهل السنه لأن أهل البدع أنكروا أن لله يدا أصلا
6- كذلك وصفها بالقبض والبسط تدل على أنها يدا على الحقيقة فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل وذلك كل ليله00)
7- وصفها بالأصابع فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء
8- وصفها بالكف فعن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا طيبا إلا أخذها الرحمن بيمينه فتربو فى كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله
9- وصفها بأنها ملأى فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( يد الله ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار ألم تروا كم أنفق منذ خلق السموات والأرض وكان عرشه على الماءوبيده الأخرى الميزان يخفض ويبسط
وأهل البدع يقولون أيضاّ أن اليد تضاف لصاحب النعمة فالعرب يقولون لفلان علىَي يد ( أى فضل ونعمة)
وللرد عليهم يقول أهل السنه :
نعم العرب تقول ذلك ولكن هذا لايمنع أن لهم يد مع أنهم أصحاب نعمه
(بحث لأم حبيبه الصابرة)