1. شكراً : 10
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    من لهذا الكذب الصريح على شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب

    بسم الله الحمد لله و الصلاة و السلام على محمد و على آله و صحبه و من والاه

    كلنا يعلم أن الشيخ محمد كان من علماء التوحيد و هو من جدده في زمانه و أنه لم يكن يعذر بالجهل في مسائل المتعلقة بأصل الدين و دعوة الأنبياء و المرسلين و هو ما نجده مسطر في جل كتبه و لا ينكر هذا إلا مشرك مكابر فحتى بعض المنتسبين و المدعين أنهم من أهل التوحيد يقرون بذلك

    و رغم كل ما هو معروف عن إمام الدعوة النجدية إلا أننا نجد بعض من كتب و نقل عن الشيخ كذبا صريحا من دون إستحياء و الله المستعان أقوالا شركية ننزه و نبرأ إلى الله أن يكون الشيخ قد قالها و حاشاه حيث أنها تتاقض صراحة معتقده


    و من بين هاته النقولات ما هو مسطر في كتاب الدرر السنية على الأجوبة النجدية المجلد الأول كتاب العقائد ص 235 -236

    "فإن قال قائل منفرٌ عن قبول الحق والاذعان له: يلزم من تقريركم، وقطعكم في أن من قال يا رسول الله أسألك الشفاعة: أنه مشرك مهدر الدم؛ أن يقال بكفر غالب الامة، ولا سيما المتأخرين، لتصريح علمائهم المعتبرين: أن ذلك مندوبٌ، وشنوا الغارة على من خالف في ذلك!

    قلت: لا يلزم، لان لازم المذهب ليس بمذهب كما هو مقرر، ومثل ذلك: لا يلزم أن نكون مجسمة، وإن قلنا بجهة العلو، كما ورد الحديث بذلك. ونحن نقول فيمن مات: تلك أمة قد خلت؛ ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق، ووضحت له المحجة، وقامت عليه الحجة، وأصر مستكبرا معاندا،ً كغالب من نقاتلهم اليوم، يصرون على ذلك الاشراك، ويمتنعون من فعل الواجبات، ويتظاهرون بأفعال الكبائر المحرمات؛ وغير الغالب إنما نقاتله لمناصرته مَن هذا حاله، ورضاه به، ولتكثير سواد من ذكر، والتأليب معه، فله حينئذ حكمُهُ في قتاله، ونعتذر عمن مضى: بأنهم مخطئون معذورون، لعدم عصمتهم من الخطأ، والاجماع في ذلك ممنوع قطعا ومن شن الغارة فقد غلط؛ ولا بدع أن يغلط،فقد غلط من هو خير منه، كمثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما نبهته المرأة رجع في مسألة المهر، وفي غير ذلك يعرف ذلك في سيرته، بل غلط الصحابة وهم جمع، ونبينا صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، سارٍ فيهم نوره، فقالوا اجعل لنا ذات أنواط كمال هم ذات أنواط. فإن قلت: هذا فيمن ذهل، فلما نبه انتبه، فما القول فيمن حرر الأدلة، واطلع على كلام الأئمة القدوة، واستمر مصرا على ذلك حتى مات؟!

    قلت: ولا مانع أن نعتذر لمن ذكر، ولا نقول: إنه كافر، ولا لما تقدم أنه مخطىء، وإن استمر على خطئه، لعدم من يناضل عن هذه المسألة في وقته، بلسانه وسيفه وسنانه، فلم تقم عليه الحجة ولا وضحت له المحجة، بل الغالب على زمن المؤلفين المذكورين التواطؤُ على هجر كلام أئمة السنة في ذلك رأسا،ً ومن اطلع عليه أعرض عنه، قبل أن يتمكن في قلبه، ولم يزل أكابرهم تنهى أصاغرهم عن مطلق النظر في ذلك، وصولةُ الملوك قاهرةٌ لمن وقر في قلبه شيء من ذلك إلا من شاء الله منهم.

    هذا: وقد رأى معاوية وأصحابه ءرضي الله عنهمء منابذة أمير المؤمنين علي أبي طالب رضي الله عنه، وقتاله ومناجزته الحرب، وهم في ذلك مخطئون بالإجماع، واستمروا في ذلك الخطأ، ولم يشتهر عن أحد من السلف تكفيرُ أحد منهم إجماعا،ً بل ولا تفسيقه، بل أثبتوا لهم أجر الاجتهاد، وان كانوا مخطئين، كما أن ذلك مشهور عند أهل السنة. ونحن كذلك: لا نكفّر من صحت ديانته وشهر صلاحه وعلم ورعه وزهده وحسنت سيرته وبلغ من نصحه الأمة ببذل نفسه لتدريس العلوم النافعة والتأليف فيها، وإن كان مخطئا في هذه المسألة أو غيرها، كابن حجر الهيتمي فإنا نعرف كلامه في (الدر المنظم)، ولا ننكر سعة علمه، ولهذا نعتني بكتبه كشرح الأربعين و الزواجر وغيرهما، ونعتمد على نقله لأنه من جملة علماء المسلمين"

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 288
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    السلام عليكم

    الاخ ابو اسامة ما هو الشيء الذي تظنه مكذوبا على ابن عبد الوهاب بالضبط لو تلخص بارك الله فيك ماذا فهمت من نقلك هذا حتى يتبين لنا ماذا تقصد والله الموفق .
  3. شكراً : 10
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    المعلوم عند عوام الموحدين أنّ طلب الشفاعة من الأموات هو من الشرك بالله الأكبر و الإستغاثة كذلك

    و الشيخ في هذا النقل إذا ثبت عنه يعلم حقيقة قول ابن حجر الهيثمي الذي كان يقول بطلب الشفاعة من الأموات و رغم

    ذلك دافع عنه و إعتذر له

    فيا أبا الحارث هل ترى هذا أمرا هيّنا و يعقل عندك أن الشيخ محمد قال به؟
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 86
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يا أبا أسامة هل تعرف أن القدسي ولعل طلابه كذلك يقول بأن هذا ليس شركاً أكبر وأن الذين جعلوه من النواقض أصل الدين مثل أئمة الدعوة أنهم مخطئون؟؟
    وكذلك الرجل أبو مريم الكويتي إشتهر في أوانه الاخيرة بهذا القول والله المستعان

    فهؤلاء الناس يعتذرون بأقوال إبن تيمية وإبن القيم وغيرهم ليوهمون الناس أن هذا معتقدات الأئمة وأنهم يقولون به...لكي يلبسوا عليهم دينهم
    فحسبن الله ونعم الوكيل...




  5. شكراً : 10
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يا أبا حذيفة هل تقصد أنهم يقولون أنّ الإستغاثة بالأموات و طلب الشفاعة منهم ليست شركا أكبر أماذا ؟
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 86
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    كما أعرف هم يقولون أن طلب الشفاعة وسؤال الميت ليس شركاً أكبر ويفرقون بين الإستغاثة واستشفع بالميت ، فالأول شرك وصاحبه مشرك وثاني واقع في شرك أصغر وصاحبه ليس محكوم به ... والله تعالى أعلم

    أجاب القدسي عن سؤالٍ موجه إليه في هذه المسألة :

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
    طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وكذلك طلب الشفاعة من الصالحين بعد وفاتهم من دقائق المسائل في باب الشرك ، لهذا لا يُستغرب وقوع بعض الأخطاء في هذه المسألة عند بعض العلماء الأفاضل وخاصة بعض علماء نجد .
    وما أدين الله به في هذه المسألة : أن طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وكذلك طلب الشفاعة من الصالحين بعد وفاتهم بدعة من البدع المنكرة في الدين ووسيلة إلى الشرك ولكنها ليست شركاً مخرجاً من الملة .
    فمعنى الشفاعة في اللغة : الدعاء والطلب.

    ...
    وفقنا الله وإياكم إلى الحق

  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 288
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    إنا لله وإنا اليه راجعون .......... يا ايها الناس كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولو على انفسكم ........ يا ايها الناس لا يجرمنكم شنان قوم على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى وتقوا الله .......

    يا ابا حذيفة كان الاولى بك قبل ان تذهب الى اثارة فتنة ان تجيب اولا عن استفسار الاخ ابو اسامة بطريقة علمية مدعومة بالادلة مع بيان معاني الشفاعة في كتاب الله وسنة نبيه ....
    الفتنة يا ابا حذيفة اكبر من القتل واشد من القتل ......... يا ابا حذيفة قبل ان تتكلم في الشفاعة اعرف معانيها وحكم كل معنى عند اهل السنة والجماعة ...... الشفاعة يا ابا حذيفة كلمة مجملة لها معان مشتركة يحددها الحال والقرينة واللفظ ... ويا ليتك اتيت بالفتوى عن القدسي كاملة ونص السؤال الذي سؤل عنه ........... ثم ان كنت رايت ضلالا فلك ان تتكلم اما هكذا وبهذا الاسلوب المعبر عن نفسية يراد منه الفتنة وتحريض الناس فهذا يجزيك الله عليه بما تستحق ... وانصحك باصلاح نيتك وقلبك ........

    اما الاخ ابو اسامة شرح الله صدرنا واياه الى اتباع سنن الهدى وملة خير الورى اليك هذه الفتوى التي اجاب عنها الاخ ابو اسيد الانصاري في التوسل والشفاعة وهذا ..........نصها
    بسم الله الرحمن اللرحيم وبه نستعين
    س _ ما حكم التوسل بالأنبياء والصالحين في حياتهم أو بعد موتهم هل هو شرك ؟؟ أو محرم ؟؟ إن كان ..فما هو الدليل ؟؟ وأين قال أهل العلم بذلك ؟؟
    الجواب :
    التوسل من الالفاظ المجملة التي تفتقر الى البيان والتفصيل فلا يصح اطلاق الحكم فيها من غير بيان وتمثيل .
    ثم
    إن فعل التوسل من الافعال المتعدية , فإذا عُدي الفعل بالباء كان المعنى أن المتوسَّل به سبب في حصول المقصود , وإذا عُدِّي الفعل بإليه كان تقربا الى صاحب المقام الاعظم الذي يرتجى منه الامر وقضاء الحاجة فنقول توسل به و توسل اليه وفرق بينهما .
    فالتوسل بشيء من المخلوقات الاصل فيه الحظر لان العبادات والقربات
    مبناها على الاتباع لا على الابتداع , فإن دل دليل شرعي صحيح على كونالمتوسَّل به سبب في حصول الوسيلة والشفاعة وقضاء الحاجة كان التوسل به إذذاك مشروعا . وإن لم يكن المتوسَّل به سببا شرعيا فقد وقع المتوسِّل في البدعة والمخالفة .
    هذا الكلام على السبب المتوسَّل به أما المتوسل اليه فينظر الى ما يرتجى من الوسيلة فإن كان أمرا مما لا يقضيه الا الله ولايتفرد به الا الله فلا يجوز صرفه الى غيره فالمتعين ان يكون المتوسل اليه في ذلك الامر إنماهو الله وحده فلا يجوز التوسل الى غير الله بإنزال المطر والغيث او الشفاء من الامراض ودفع العاهات والكربات وانجاب الذرية والاولاد ونحو ذلك مما لا يقدر عليه الا الله .


    وأما ان كان ما يرجى قضاؤه أمرا طبيعيا حسيا يقوم به العباد الاحياء لمثلهم من العباد , طبعا وعرفا وعادة فلا حرج فيه بل هو من رحمة العباد بالعباد وقضاء حوائجهم ومعاونتهم . وعليه يقع قوله تعالى [ وتعاونوا على البر والتقوى ] وقوله تعالى [مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍمُقِيتًا (85) [النساء : 85] ]قال القرطبي في التفسير - (5 / 295) قولهتعالى: (مَنْ يَشْفَعْ) أصل الشفاعة والشفعة ونحوها من الشفع وهو الزوج في العدد، ومنه الشفيع، لأنه يصير مع صاحب الحاجة شفعا. ومنه ناقة شفوع إذاجمعت بين محلبين في حلبة واحدة. وناقة شفيع إذا اجتمع لها حمل وولديتبعها. والشفع ضم واحد إلى واحد. والشفعة ضم ملك الشريك إلى ملكك،فالشفاعة إذا ضم غيرك إلى جاهك ووسيلتك ، فهي على التحقيق إظهار لمنزلةالشفيع عند المشفع وإيصال المنفعة إلى المشفوع له ] .
    أما التوسل الى الله بجاه احد من المخلوقات كالانبياء وغيرهم من الصالحين فقد اجاب عنه شارح الطحاوية رحمه الله حيث قال [ ...وَأَمَّا الِاسْتِشْفَاعُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَغَيْرِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ،

    فَفِيهِ تَفْصِيلٌ:
    فَإِنَّ الدَّاعِيَ تَارَةً يَقُولُ: بِحَقِّ نَبِيِّكَ أَوْ بِحَقِّفُلَانٍ، يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ بِأَحَدٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، فَهَذَامَحْذُورٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:
    أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَقْسَمَ بِغَيْرِاللَّهِ. وَالثَّانِي: اعْتِقَادُهُ أَنَّ لِأَحَدٍ عَلَى اللَّهِ حَقًّا. وَلَا يَجُوزُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَىاللَّهِ حَقٌّ إِلَّا مَا أَحَقَّهُ عَلَى نَفْسِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} . وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَفِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ رَدِيفُهُ: يَا مُعَاذُ، «أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَايُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَقُّهُمْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ». فَهَذَا حَقٌّ وَجَبَ بِكَلِمَاتِهِ التَّامَّةِ وَوَعْدِهِ الصَّادِقِ، لَا أَنَّ الْعَبْدَ نَفْسَهُ مُسْتَحِقٌّ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا كَمَا يَكُونُ لِلْمَخْلُوقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُنْعِمُ عَلَى الْعِبَادِ بِكُلِّ خَيْرٍ، وَحَقُّهُمُ الْوَاجِبُ بِوَعْدِهِ هُوَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ، وَتَرْكُ تَعْذِيبِهِمْ مَعْنًى لَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْسَمَبِهِ، وَلَا أَنْ يُسْأَلَ بِسَبَبِهِ وَيُتَوَسَّلَ بِهِ، لِأَنَّالسَّبَبَ هُوَ مَا نَصَبَهُ اللَّهُ سَبَبًا. وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي فِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِ الْمَاشِي إِلَىالصَّلَاةِ: « أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا، وَبِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ»، فَهَذَا حَقُّ السَّائِلِينَ، هُوَ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ،فَهُوَ الَّذِي أَحَقَّ لِلسَّائِلِينَ أَنْ يُجِيبَهُمْ،وَلِلْعَابِدِينَ أَنْ يُثِيبَهُمْ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ:
    مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ... كَلَّا وَلَا سَعْيٌ لَدَيْهِ ضَائِعُ
    إِنْ عُذِّبُوا فَبِعَدْلِهِ، أَوْ نُعِّمُوا... فَبِفَضْلِهِ وَهُوَ الْكَرِيمُ الوَاسِعُ

    فَإِنْ قِيلَ: فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ قَوْلِ الدَّاعِي: ((بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ)) وَبَيْنَ قَوْلِهِ: ((بِحَقِّ نَبِيِّكَ)) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ؟
    فَالْجَوَابُ
    : أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَأَنَّكَ وَعَدْتَ السَّائِلِينَ بِالْإِجَابَةِ، وَأَنَا مِنْ جُمْلَةِ السَّائِلِينَ، فَأَجِبْ دُعَائِي، بِخِلَافِ قَوْلِهِ: بِحَقِّ فُلَانٍ - فَإِنَّ فُلَانًا وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ بِوَعْدِهِ الصَّادِقِ - فَلَا مُنَاسَبَةَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ إِجَابَةِ دُعَاءِهَذَا السَّائِلِ. فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: لِكَوْنِ فُلَانٍ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ أَجِبْ دُعَائِي ! وَأَيُّ مُنَاسَبَةٍ فِي هَذَا وَأَيُّ مُلَازَمَةٍ ؟ وَإِنَّمَا هَذَا مِنَ الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ ! وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُلَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} . وَهَذَا وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِالْمُبْتَدَعَةِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ، وَلَا عَنِ الصَّحَابَةِ، وَلَا عَنِ التَّابِعِينَ، وَلَاعَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا فِي الْحُرُوزِ وَالْهَيَاكِلِ الَّتِي يَكْتُبُبِهَا الْجُهَّالُ وَالطُّرُقِيَّةُ. وَالدُّعَاءُ مِنْ أَفْضَلِالْعِبَادَاتِ، وَالْعِبَادَاتُ مَبْنَاهَا عَلَى السُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ، لَا عَلَى الْهَوَى وَالِابْتِدَاعِ.

    وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ الْإِقْسَامَ عَلَى اللَّهِ بِحَقِّ فُلَانٍ، فَذَلِكَ مَحْذُورٌأَيْضًا، لِأَنَّ الْإِقْسَامَ بِالْمَخْلُوقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ لَايَجُوزُ، فَكَيْفَ عَلَى الْخَالِقِ ؟! وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ». وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الدَّاعِي: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ فُلَانٍ، أَوْبِحَقِّ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ، وَبِحَقِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ،وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى كَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اللَّهُ مَّإِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعْقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ الْأَثَرُ فِيهِ . وَتَارَةً يَقُولُ: بِجَاهِ فُلَانٍ عِنْدَكَ، يَقُولُ: نَتَوَسَّلُإِلَيْكَ بِأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَوْلِيَائِكَ. وَمُرَادُهُ أَنَّ فُلَانًا عِنْدَكَ ذُو وَجَاهَةٍ وَشَرَفٍ وَمَنْزِلَةٍ فَأَجِبْ دُعَاءَنَا. وَهَذَا أَيْضًا مَحْذُورٌ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا هُوَالتَّوَسُّلُ الَّذِي كَانَ الصَّحَابَةُ يَفْعَلُونَهُ فِي حَيَاةِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَعَلُوهُ بَعْدَمَوْتِهِ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَتَوَسَّلُونَ فِي حَيَاتِهِ بِدُعَائِهِ،يَطْلُبُونَ مِنْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ، وَهُمْ يُؤَمِّنُونَ عَلَىدُعَائِهِ ، كَمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَغَيْرِهِ. فَلَمَّا مَاتَ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّاخَرَجُوا يَسْتَسْقُونَ -: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا أَجْدَبْنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُإِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا». مَعْنَاهُ بِدُعَائِهِ هُوَ رَبَّهُوَشَفَاعَتِهِ وَسُؤَالِهِ، لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّا نُقْسِمُ عَلَيْكَبِهِ، أَوْ نَسْأَلُكَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ، إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَمُرَادًا لَكَانَ جَاهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَعْظَمَ وَأَعْظَمَ مِنْ جَاهِ الْعَبَّاسِ.

    وَتَارَةً يَقُولُ: بِاتِّبَاعِي لِرَسُولِكَ وَمَحَبَّتِي لَهُ وَإِيمَانِي بِهِ وَسَائِرِأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَتَصْدِيقِي لَهُمْ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّوَسُّلِ وَالِاسْتِشْفَاعِ.

    فَلَفْظُ التَّوَسُّلِ بِالشَّخْصِ وَالتَّوَجُّهِ بِهِ فِيهِ إِجْمَالٌ، غَلِطَ بِسَبَبِهِ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهُ: فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ التَّسَبُّبُ بِهِ لِكَوْنِهِ دَاعِيًا وَشَافِعًا،وَهَذَا فِي حَيَاتِهِ يَكُونُ، أَوْ لِكَوْنِ الدَّاعِي مُحِبًّا لَهُ،مُطِيعًا لِأَمْرِهِ، مُقْتَدِيًا بِهِ، وَذَلِكَ أَهْلٌ لِلْمَحَبَّةِوَالطَّاعَةِ وَالِاقْتِدَاءِ، فَيَكُونُ التَّوَسُّلُ إِمَّا بِدُعَاءِالْوَسِيلَةِ وَشَفَاعَتِهِ، وَإِمَّا بِمَحَبَّةِ السَّائِلِ وَاتِّبَاعِهِ، أَوْ يُرَادُ بِهِ الْإِقْسَامُ بِهِ وَالتَّوَسُّلُ بِذَاتِهِ، فَهَذَا الثَّانِي هُوَ الَّذِي كَرِهُوهُ وَنَهَوْا عَنْهُ.
    وَكَذَلِكَ السُّؤَالُ بِالشَّيْءِ، قَدْ يُرَادُ بِهِ التَّسَبُّبُ بِهِ، لِكَوْنِهِ سَبَبًا فِي حُصُولِ الْمَطْلُوبِ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْإِقْسَامُ بِهِ.
    وَمِنَ الْأَوَّلِ: حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَوَوْا إِلَىالْغَارِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا،فَإِنَّ الصَّخْرَةَ انْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَتَوَسَّلُوا إِلَى اللَّهِبِذِكْرِ أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ الْخَالِصَةِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوايَمْشُونَ. فَهَؤُلَاءِ: دَعَوُا اللَّهَ بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ، لِأَنَّالْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ هِيَ أَعْظَمُ مَا يَتَوَسَّلُ بِهِ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ، وَيَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْهِ، وَيَسْأَلُهُ بِهِ، لِأَنَّهُ وَعَدَ أَنْ يَسْتَجِيبَ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ.فَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّفَاعَةَ عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَتْ كَالشَّفَاعَةِ عِنْدَ الْبَشَرِ، فَإِنَّ الشَّفِيعَ عِنْدَ الْبَشَرِ كَمَا أَنَّهُ شَافِعٌ لِلطَّالِبِ شَفَّعَهُ فِي الطَّلَبِ،بِمَعْنَى أَنَّهُ صَارَ شَفْعًا فِيهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ وِتْرًا، فَهُوَأَيْضًا قَدْ شَفَعَ الْمَشْفُوعَ إِلَيْهِ، وَبِشَفَاعَتِهِ صَارَ فَاعِلًا لِلْمَطْلُوبِ، فَقَدْ شَفَّعَ الطَّالِبَ وَالْمَطْلُوبَ مِنْهُ،وَاللَّهُ تَعَالَى وِتْرٌ، لَا يَشَفَعُهُ أَحَدٌ، فَلَا يَشْفَعُ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَالْأَمْرُ كُلُّهُ إِلَيْهِ، فَلَاشَرِيكَ لَهُ بِوَجْهٍ. ..... ] انتهى ] شرح العقيدة الطحاوية _ للعز ابن عبد السلام - ط الأوقاف السعودية - (1 / 209 )
    هذا وبالله التوفيق
    كتبه ابو اسيد الانصاري .
    التعديل الأخير تم بواسطة مراقب ; 2010-12-23 الساعة 13:21
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو
    المشاركات: 86
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    يا أبا الحارث لا ار أني قد ظلمت شيخك ولا أنت. فإن مقصد كلامه يظهر جلياً؛ خاصةً عندما خطأ أئمة النجد ... فهل كان خطأهم المزعوم في غير ما ذهبت إليه حول الشفاعة. ولو كان هذا النقل صحيحاً عن إبن عبد الوهاب فلا اشكال في ذلك ونستطيع أن نجمع بين أقواله ونقول كما قيل حول العذر بالجهل ، أن عدم تكفيره ليس إعتقاد اسلامة القائلين بجواز استشفع بالاموات ولكن كما هو عادته لا يكفر إبن عبد الوهاب أحداً بمعنى استحلال الدماء وإستحقاق خلود في النيران إلا بعد إقامة الحجة ... والله تعالى أعلم .

    عين ظلمت القدسي في نقل كلامه؟؟
    أن طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وكذلك طلب الشفاعة من الصالحين بعد وفاتهم بدعة من البدع المنكرة في الدين ووسيلة إلى الشرك ولكنها ليست شركاً مخرجاً من الملة


    فأين كلام ابي أسيد من كلام قدسي؟؟ ما نتكلم عن اقسام على الله بمخلوق ، ولكن سؤال الميت مالا يملك. فإن الشفاعة لا يملكها إلا الله عز وجل والسائل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد الصالحين عن شيءٍ لا يستطيع اعطاؤه، أليس كذلك ؟؟ فإما أن يسأل ذلك الميت عن الشفاعة الكبرى الحاصلة لأهل التوحيد يوم القيامة بإذن من رب ومالك تلك الشفاعة الله سبحانه وتعالى وإما أن يسأل الميت أن يشفع له في أمورٍ مثل أن يقل يا فلان إسأل الله أن يعافني أو أن يتقبل مني أو أن يستجب دعائي وأمثال ذلك وهذا نوع يسمى
    كذلك توسل عند أهل الشرك !

    وهذا هو ما ذكر قدسي كنوع من أنوع شرك الصغر الذي أخطأ فيه علماء النجد وغلوا فيه كما زعم. فلا تدع علي كانه المخرج الدائم من تنازعات هذا المنتدى والله المستعان
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 288
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم ......
    1- الاخ ابو اسامة وفقني الله واياك هل لك ان تذكر لي قول ابن حجر الهيثمي ونصه الذي تقول عنه انه اجاز فيه الشرك بالله
    2- الاخ ابو اسامة وفقه الله ما تحصل لي من البحث في كلام ابن عبد الوهاب وعلماء نجد رحمهم الله تعالى انهم لم يشهدوا على ابن حجر انه يقول بالشفاعة الشركية وإنما وضعوا الاحتمالين وهذا يظهر فيما سانقله لك الان من الدرر
    الدرر السنية في الأجوبة النجدية الجزء الثاني (ص: 176) :
    [ إذا عرف ذلك: فالتوسل يطلق على شيئين؛ فإن كان ابن حجر، وأمثاله: أرادوا سؤال الله بالرجل الصالح ، فهذا ليس في الشريعة ما يدل على جوازه، ولو جاز لما ترك الصحابة السابقون الأولون، من المهاجرين، والأنصار، رضي الله عنهم: التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، كما كانوا يتوسلون بدعائه في حياته ، إذا قحطوا وثبت عن أمير المؤمنين: عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه خرج بالعباس بن عبد المطلب، عام الرمادة، بمحضر من السابقين الأولين، يستسقون، فقال عمر: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فأسقنا، ثم قال: ارفع يديك يا عباس، فرفع يديه يسأل الله تعالى؛ ولم يسأله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ولا بغيره؛ ولو كان هذا التوسل حقاً، كانوا إليه أسبق، وعليه أحرص.فإن كانوا أرادوا بالتوسل: دعاء الميت، والاستشفاع به، فهذا هو شرك المشركين بعينه؛ والأدلة على بطلانه في القرآن كثيرة جداً، فمن ذلك قوله تعالى: (أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئاً ولا يعقلون، قل لله الشفاعة جميعاً له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون) [الزمر: 43- 44] فالذي له ملك السماوات والأرض، هو الذي يأذن في الشفاعة، كما قال تعالى: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) [البقرة: 255].وقال تعالى: (وكم من ملك في السموات لا تغنى شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى) [النجم: 26] وهو لا يرضى إلا الإخلاص، في الأقوال والأعمال، الباطنة، والظاهرة؛ كما صرح به النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة، وغيره؛ وأنكر تعالى على المشركين اتخاذ الشفعاء، فقال تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون) [يونس: 18]. فبين تعالى في هذه الآية: أن هذا شرك المشركين، وأن الشفاعة ممتنعة في حقهم، لما سألوها من غير وجهها، وأن هذا شرك، نزه نفسه عنه، بقوله تعالى: (سبحانه وتعالى عما يشركون) فهل فوق هذا البيان بيان ؟ وقال تعالى: (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) [الزمر: 3] فكفرهم بطلبهم من غيره: أن يقربوهم إليه. وقد تقدم: بعض الأدلة على النهي عن دعوة غير الله، والتغليظ في ذلك؛ وأنه في غاية الضلال، وأنه شرك بالله، وكفر به، كما قال تعالى: (ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون) [المؤمنون: 117]. فمن أراد النجاة: فعليه التمسك بالوحيين، الذين هما حبل الله، وليدع عنه: بنيات الطريق، كما قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذالكم وصاكم به لعلكم تتقون) [الأنعام: 153] وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم: الصراط المستقيم، وخط خطوطاً عن يمينه، وعن شماله، وقال: " هذه هي السبل، وعلى كل سبيل شيطان يدعوا إليه " والحديث في الصحيح، وغيره، عن عبد الله بن مسعود؛ وكل من زاغ عن الهدى، وعارض أدلة الكتاب والسنة، بزخرف أهل الأهواء، فهو شيطان ]

    اقول يا اخي ابو اسامة لعله ظهر لك جليا من هذا النص انهم وضعوا الاحتمالين في معنى كلام ابن حجر رحمه الله تعالى ... . فان التوسل والشفاعة يا اخي هي الفاظ مجملة ولها معاني مشتركة فمن الظلم ان ناتي الى نص من كلام احد ونقصر كلامه على معنى دون الاخر بل مذهب اهل السنة هو حمل كلام القائل ان ثبت اسلامه واتباعه للسنة الى المعنى الحسن أو الاقل فسادا مهما وجدنا الى ذلك سبيلا . وهذا ما اتبعه علماء نجد مع ابن حجر فانهم لم يكفروه ولا حكموا بشركه بل ثبت في نصوص اخرى من كلامهم انهم يعتبرون كتبه ويروون منها ويدرسونها كغيرهم من علماء الامة قبلهم وبعدهم .

    3 - يا اخي ابو اسامة نقلت لك فوق فتوى الاخ ابو اسيد الانصاري في الشفاعة لعلك تتدبر فيها .
    4- اخي ان شككت في عقيدة الشيخ ضياء حفظه الله فهناك كتبه مبثوثة فيها عقيدته وخاصة كتاب [ هذا هو التوحيد ] وهو موجود على موقع الغرباء تحت قسم كتب ومؤلفات و هذا رابطه ... http://ghoraba.p2h.info/play.php?catsmktba=5
    وقد ذكر انواع الشرك الاكبر وصوره . وهو كتاب سهل يصلح لان يدرس لابناء الموحدين واسرهم في بيوتهم على شكل حلقات تعليمية .
    وإن لك اي استفسار فانا في خدمتك والله الموفق .

  10. شكراً : 10
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه

    لقد طرحت هدا الموضوع لسببين

    الأول الدي أعرفه وفهمته من قرائتي لبعض كتب ابن حجر الهيثمي أو من حقق وعلق

    على كتبه أن الرجل كان يقول بجواز طلب الشفاعة من الأموات و حتى بالإستغاثة بهم

    وسأنقل لكم المراجع في هدا الباب إن شاء الله

    الثاني المعروف عن الشيخ كما قلت في نقلي السابق و الكل يعرف هدا أن الشيخ لم يكن يعدر بالجهل في هاته المسائل

    فالدي كنت قد إستنتجته من نقلي هدا أنه مكدوب عليه لأنه لا يعدر بالجهل في مسائل

    الشرك الأكبر و لكن بعد نقل أخينا أبا الحارث تبين أن الشيخ محمد لم تثبت عنده أقوال ابن

    حجر الهيثمي و أنه قال بهاته الأقوال و الله أعلى و أعلم وبارك الله في نقل الأخ أبا الحارث

    المراجع التي دكر فيها ابن حجر أقواله

    الجوهر المنظم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرم http://ia311040.us.archive.org/3/ite...111/jawhar.pdf

    المنح المكية المجلد 3/ 1418-1435

    و من الممكن أن يكون فهمي قاصرا لأقواله فمن فهم العكس فلا يبخل علي به ويبن لي خطإي و سأكون له من الشاكرين

    ملاحظة لنفرض أن مسألة طلب الشفاعة من الأموات هي من د قائق المسائل في باب الشرك كما يقول البعض و أنها وسيلة تفضي إلى الشرك و لكن معتقد الشيخ محمد عكس دلك وهي من الشرك الأكبر الدي يعدر به و لهدا

    أشكل علي الأمر

    تعريف بعض المفاهيم بإيجاز

    االتوسل معناه هو اتخاذ الوسيلة، و هي الحاجة نفسها، أو من يوصل إلى الحاجة، قد يكون ذلك التوسل باستشفاع يعني: بطلب شفاعة يصل إلى حاجته بحسب ظنه بالإستشفاع

    وقد يصل إلى حاجته بحسب ظنه بغير الاستشفاع، فيتوسل مثلا بالذوات يسأل الله بالذات ،بالجاه، يسأل الله بحرمة فلان، مثل أن يقول: أسألك اللهم بنبيك محمد، بعد وفاته عليه الصلاة والسلام- أو يقول: أسألك اللهم بأبي بكر،

    أو بعمر، أو بالإمام أحمد، أو بابن تيمية، أو إلى آخره، بالولي فلان، بأهل بدر، بأهل بيعة الرضوان، وهذا التوسل معناه أنه جعل أولئك وسيلة، وأحيانا يقول: لفظ الحرمة: أسألك بحرمتهم أسألك بجاههم، ونحو ذلك.

    و هذا لا يجوز لأنه اعتداء في الدعاء؛ وهذا كله بدعة محدثة؛وهو وسيلة إلى الإشراك بالله


    الشفاعة:في اللغة من الشفع، وهو ضد الوتر، لأن المشفوع صار شفعاً بالشفع.

    وشرعاً هي:

    1- سؤال الشافع الخيرَ لغيره.

    2- أو: توسط الشافع لغيره بجلب نفع أو دفع ضر، أو رفعه.

    3- أو: هي السؤال في التجاوز عن الذنوب

    فَتَحَصَّلَ من ذلك أن التوسل يختلف عن الاستشفاع؛ فإن المستشفع طالب للشفاعة و إذا طلبها من العبد الميت؛ فيكون قد سأل غير الله و هدا من الدعاء و هو من الشرك الأكبر

    والشفاعة إنما تطلب من الله ، لا من المخلوقين ، ويأذن الله في الشفاعة لمن يشاء من عباده الصالحين ويرضى ، وذلك لا يكون إلا يوم القيامة

    قال الله تعالى : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّه ) يونس/18 ، وقال تعالى : ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ

    السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) الزمر/43-44

    وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) فاطر13/14


    و أنقل إليكم بعض الفتاوى لمشايخ و علماء المشركين و قولهم في هاته المسألة

    قال الشيخ ابن باز " لا يجوز أن تطلب منه الشفاعة ولا غيرها كسائر الأموات ؛ لأن الميت لا يطلب منه شيء وإنما يدعى له ويترحم عليه إذا كان مسلما ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة » .

    فمن زار قبر الحسين أو الحسن أو غيرهما من المسلمين للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار لهم كما يفعل مع بقية قبور المسلمين - فهذا سنة ، أما زيارة القبور لدعاء أهلها أو الاستعانة بهم أو طلبهم الشفاعة - فهذا من

    المنكرات ، بل من الشرك الأكبر " انتهى . مجموع فتاوى ابن باز" (6 / 367)

    وقال :" لا يجوز لأحد أن يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم الشفاعة ؛ لأنها ملك الله سبحانه ، فلا تطلب إلا منه ، كما قال تعالى : ( قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا )

    فتقول : " اللهم شفع في نبيك ، اللهم شفع في ملائكتك ، وعبادك المؤمنين ، اللهم شفع في أفراطي " , ونحو ذلك . وأما الأموات فلا يطلب منهم شيء ، لا الشفاعة ولا غيرها ، سواء كانوا أنبياء أو غير أنبياء " انتهى .

    "مجموع فتاوى ابن باز" (16 / 105)

    وقال الشيخ صالح الفوزان :" ومن الشبه التي تعلقوا بها : قضية الشفاعة ؛ حيث يقولون : نحن لا نريد من الأولياء والصالحين قضاء الحاجات من دون الله ، ولكن نريد منهم أن يشفعوا لنا عند الله ؛ لأنهم أهل صلاح ومكانة عند الله ؛

    فنحن نريد بجاههم وشفاعتهم .

    والجواب : أن هذا هو عين ما قاله المشركون من قبل في تسويغ ما هم عليه ، وقد كفَّرهم الله ، وسمَّاهم مشركين ؛ كما في قوله تعالى : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ

    شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ) انتهى ."الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد" (ص 70-71)


    السؤا ل1 من سأل النبي أن يدعو له وأن يطلب له المغفرة من الله بعد موته، هل هذا شرك؟

    الجواب: نعم، وهو شرك أكبر لأن النبي عليه الصلاة والسلام لا يدعى بعد موته، فطلب الدعاء من الميت، وطلب الدعاء بالإغاثة أو الاستسقاء؛ يعني أن يدعو الله أن يغيث، أو أن يدعو الله أن يغفر، أن

    يدعو الله أن يعطي ونحو ذلك، هذا كله داخل في الدعاء في لفظ الدعاء والله جل وعلا قال وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[الجن:18]، والذي يقول إنّ هذه الصورة وهي طلب الدعاء تخرج عن الطلب الذي به يكون الشرك

    شركا فإنه ينقض أصل التوحيد كله في هذا الباب، فكل أنواع الطلب؛ طلب الدعاء يعني طلب الدعاء من الميت، طلب المغفرة من الميت، أو طلب الدعاء من الميت أن يدعو الله أن يغفر، أو طلب الإغاثة من الميت أو طلب الإعانة أو

    نحو ذلك كلها باب واحد هي طلب، والطلب دعاء، فداخلة في قوله تعالى وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ[المؤمنون:117]، وفي قوله وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا، وفي

    قوله وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ[فاطر:13]، ونحو ذلك من الآيات، فالتفريق مضاد للدليل.

    ومن فهم من كلام بعض أئمتنا التفريق أو أن هذا طلب الدعاء من الميت بدعة لا يعني أنه ليس بشرك؛ بل هو بدعة شركية؛ يعني ما كان أهل الجاهلية يفعلونه، وإنما كانوا يتقربون ليدعو لهم
    ، لكن أن يطلب من الميت

    الدعاء هذا بدعة ما كانت أصلا موجودة، لا عند الجاهليين ولا عند المسلمين، فحدثت فهي بدعة ولاشك، ولكنها بدعة شركية كفرية وهي معنى الشفاعة، إيش معنى الشفاعة التي من طلبها من غير الله فقد أشرك؟ الشفاعة

    طلب الدعاء من الميت هو الشفاعة.

    المصدر شرح العقيدة الطحاوية الشريط الثامن الدقيقة 1س26د
    * * * *
    السؤال 2 هناك بعض الناس في بلاد أخرى يأتون إلى بعض الناس يزعمون أنهم أولياء فيطلبون منهم أن يدعوا لهم الله عز وجل فما حكم هذا العمل؟

    الجواب إذا أتى إلى ميت؛ ولي أو نبي أو نحو ذلك فطلب منه أن يدعو الله له؛ يعني قال: يا فلان أدع الله لي. هذا ميت، هذا هو معنى الشفاعة فمعنى طلب الشفاعة من الميت طلب أن يدعو الله له، أن يسأل الله له، فإذن قول

    القائل للميت أدعو الله لي، أو يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم( خارج الحجرة والأسوار ويقول يا رسول الله أدع الله لي أن يرزقني بكذا، ومعنى هذا اشفع لي بهذا المطلب، لهذا معنى أدع الله لي اشفع، وحكمها حكم الشفاعة

    وقد مر معنا في هذا الكتاب أنّ أولئك ما قصدوا إلا الشفاعة، وهم حين يتقربون للموتى يريدون في النهاية أن الموتى يشفعون لهم إذا طلبوا منهم شيئا، فيأتي يذبح له ينذر له في المواسم بين الحين والآخر لظنه أن هذا الميت أو

    هذا الولي أو هذا النبي أو هذا الجني أو إلى آخره يعرفه بأنه يتقرب إليه، فإذا سأله عند حاجته فإنه مباشرة يرفع حاجته ويدعوا له ويطلب له ما سأل؛ لأنه يتقرب إليه، فهم ما عبدوا إلا للقربى، ولا ذبحوا ولا نذروا ولا استغاثوا ولا

    عملوا هذه الأشياء بأنواع العبادات إلا لأجل أن يُشفع لهم يعني أن يشفع لهم من سئل.

    فإذن من طلب من الميت أن يدعو له هذا معناه أنه طلب منه أن يشفع له والشفاعة لا تصلح إلا لله.

    المصدر شرح كشف الشبهات الشريط 3 الدقيقة 1س3د
    و الله أعلى و أعلم
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع