بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضلا له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد شهادة حق بأنه لا يستحق الإلوهية الا الله كما انه لا يستحق الربوبية الا هو وله الحق الكامل لتفرده بالإلوهية لأنه هو الخالق لهذا الكون وأجزائه وذراته ونجومه وسمائه وسحابه وأرضه وبحره الخ وانه لا شريك له في إلوهيته وأن محمد عبد ورسوله الأمين شهادة التزام بطاعته والانقياد لرسالته وأن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
والحمد الله الذي قدر مقادير الخلائق والحمد الله الذي جعل لكل زمان خلفاء وحنفاء له وحده يدعون من ضل عن طريق الهدي ويصبرونا على الأذى ويجاهدون فالله حق جهاده باللسان والسنان والجوارح والأركان والحمد الله الذي من علينا بنعمه ظاهره وباطنه وأهمها نعمة الإسلام والأيمان ويقول وهب بن منبه رءوس النعم ثلاثة فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمه الا بها والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة الا بها والثالثة نعمة الغنى التى لا يتم العيش الا به والحمد الله الذي جعلنا من جنوده وأولياءه وحزبه والحمد الله الذي جعلنا من أتباع خاتم الأنبياء محمد صلي الله عليه وسلم الذي تركنا على المحجة البيضة ليله كنهارها لا يزيغ عنه إلا هالك والحمد الله الذي اختارنا من بين ملايين البشر من أجل إقامة دينه في قلوبنا وعلى أرضنا وبيننا فالله الحمد والمنة أن هدانا للإسلام وألحقنا بخير البشر رسول الله وصحابة الكريم والتابعين بإحسان إلي يوم الدين .

أمـــــــــــــــــــــــــا بعد :
إن مما ينبغي ان نعلمه كلنا بما اننا لسنا طلاب علم فضلآ عن ان نكون في درجة علماء يجب ان نعلم ان لنا حدود فلا نتعداها يقول الله تعالي {وتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ }البقرة 197
فتقوى الله الخوف من الله الخف من عقابه متى تجاوزنا الحدود التي حده الله لنا في كل شيئ
يقول رب العزة في كتابه قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }الأعراف33
يجب ان نعلم ان القول على الله بغير علم اكبر من الشرك ولهذا اتي في اخر مرتبة واعلاها
ويقول تعالي :يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ }النساء171
فأذكر نفسي وإخواني على التجرء على الله بالقول بالفتوي في دين الله بغير علم من الكتاب والسنة والله هنا اشترط العلم على القول على الله فالعلم عن الله لفهم كلامه الطاهر المطهر وسنة نبيه وفهم افعال واقوايل الصحابة
فأبدأ بأثر لأبن سيرين حيث قال : إن هذا العلم دين فأنظروا عمن تأخذونا دينكم .
جاء في كتاب مختصر بيان العلم وفضله :مؤلف الكتاب أبن عبد البر رحمه الله

باب من يستحق ان يسمى فقيهآ أ عالماً حقيقة لا مجاز ومن يجز له الفتيا عند العلماء .

98- عن أبي الدرداء قال :لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجهاً كثيرة ولن تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في ذات الله ,ثم تقبل على نفسك فتكون لها أشد مقتاً من الناس)) .98- قال المصنف (2\45) : وهذا حديث لا يصح مرفوعاً وإنما الصحيح فيه إنما هو من قول أبي الدرداء

وقال أين الماجشون :كانوا يقولون :لا يكون إماماً في الفقه من لم يكن إماماً في القرآن والآثار , ولا يكون إمااً في الآثار من لم يكن إماماً في الفقه .
وقال أيضاً :كانوا لا يقولون فقهياً في الحادث من لم يكن عالماً بالماضي .
وقال مالك بن أنس رحمه الله :
لا يؤخذ العلم عن أربعة :
- سفيه معلن السفه .
- وصاحب هوى يدعوى اليه .
- ورجل معروف بالكذب في أحاديث الناس وإن كان لا يكذب على الرسول صلي الله عليه وسلم .
- ورجل له فضل وصلاح لا يعرف ما يحدث به .

باب ما يلزم العالِم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العِلم .

98 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :((ما أدري تُبع لعين أم لا , وما أدري ذو القرنين نبي أم لا ,وما ادري الحدود كفارات لأهلها أم لا ؟)) 98 - فتح الباري (1\66) , وصحيح الجامع (5400)

99 - وعن عبد الله بن مسعود قال : أيها الناس ,من سئل عن علم يعلمه فليقل به , ومن لم يكن عنده علم فليقل الله أعلم ,فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم , إن الله تبارك وتعالي قال لنبيه صلي الله عليه وسلم :{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ }ص86 )) 99 - البخاري (8\547) , مسلم (8972).


قال عبد الرحمن بن مهدي : كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال له :يا أبا عبد الله ,جئتك من مسيرة ستة أشهر ,حملني أهل بلدي مسألة أسألك عنها ,قال :فسل ,فسأله الرجل عن مسألة ,فقال :لا أحسنها ! قال : فبهت الرجل كأنه قد جاء الي من يعلم كل شئ ,فقال :أي شئ أقول لأهل بلدي إذا رجعت إليهم ؟ :تقول لهم قال مالك , لا أحسن !!!.

وذكر أبن وهب أيضاً في كتاب (المجالس) ,قال :سمعت مالكاً يقول : ينيغي للعالم أن يألف فيما أشكل عليه قول : لا أدري , فإنه عسى أن يهيأ له خير .

قال أبن وهب : وكنت أسمعه كثيراً ما يقول : لاأدري .

وقال في موضع آخر :لو كتبنا عن مالك : لا أدري لملأنا الألواح !.

وقال الراجز :
فإن جهلت ما سئلت عنه *** ولم يكن عندك علم منه
فلا تقل فيه بغير فهم *** إن الخطأ مزر بأهل العلم
وقل إذا أعياك ذاك الأمر *** ما لي بما تسأل عنه خير
فذاك شطر العلم عند العلماء *** كذلك ما زلت تقول الحكماء .

باب إجتهاد الراى على الأصول عن عدم النصوص في حين نزول النازلة

قال أبو عمر : إن الأجتهاد لا يكون إلا على أصل يضاف إليها التحليل والتحريم , وأنه لا يجتهد إلا عالم بها , ومن أشكل عليه شئ لزمه الوقوف ولم يجز له أن يحيل على الله قولآ في دينه لا نظير له من أصل ولا هو في معنى أصل , وهو الذي لا خلاف فيه بين أئمة الأمصار قديماً وحديثاً فتدبره .

100- عن مسروق قال : سألت أبي بن كعب عن شئ فقال : أكان هذا ؟ قلت : لا , قال : فأًجِمنا حتى يكون ,فإذا كان اجتهدنا لك رأينا .)) 100 - تخريج العلم لأبي خثيمة (76), والضعيفة (2\286) و(أجمعنا ) يعني أرحنا.

101- وقال عبد الله بن مسعود : ما رآه المؤمنون حسناً فهو عند الله حسن , وما رآه المؤمنون قبيحاً فهو عند الله قبيح .

قال الأمام الشافعي رحمه الله : لا يقيس إلا من جمع آلات القياس وهي العلم بالأحكام من كتاب الله فرضه وأدبه وناسخه ومنسوخه, وعامه وخاصه , وإرشاده وندبه ,ويستدل على ما احتمل التأويل منه بسنن الرسول صلي الله عليه وسلم وبإجماع المسلمين ,فإذا لم يكن سنة ولا إجماع فالقياس على كتاب الله ,فأن لم يكن فالقياس على سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ,فإن لم يكن فالقياس على قول عامة السلف الذين لا يعلم لهم مخالفاً , ولا يجوز القول في شئ من العِلم إلا من هذه الأوجه أو من القياس عليها ,ولا يكون لأحد أن يقيس حتى يكون عالماً بما مضي قبله من السنن وأقاويل السلف وإجماع الناس واختلافهم ولسان العرب ويكون صحيح العقل حتى يفرق بين المشتبه , ولا يعجل بالقول ,ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه لأن له في ذلك تنبيهاً على غفلة ربما أو تنبيه على فضل ما اعتقد من الصواب وعليه بلوغ غاية جهده والإنصاف من نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقوله .

قال : وإذا قاس من له القياس واختلفوا وسع كلاً أن يقول بمبلغ اجتهاده ولم يسعه اتباع غيره فيما أداه إليه اجتاده , والأختلاف في وجهين :وما كان يحتمل التأويل أو يدرك قياساً ,فذهب المتأول إلي القياس إلي معنى يحتمل وخالفه غيره لم أقل إنه يضيق عليه ضيق الاختلاف في المنصوص .
(101- المجمع (1\177-178) ,والمقاصد (959)وكشف الخفاء (2\245\2214), والضغيفة (2\17) والأحكام (6\18_19) لأبن حزم مع تعليق أحمد شاكر .

102- عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :((من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه , ومن أشار على أخيه بأمر يعلم الرشد في غيره فقد خانه ))102 - تخريج المشكاة (242),وصحيح الجامع (0944)

أنتهي من كتاب مختصر بيان العلم وفضله .

يقول أبن القيم في إعلام الموقعين: لَا يَجُوزُ لِلْمُفْتِي أَنْ يَشْهَدَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِأَنَّهُ أَحَلَّ كَذَا أَوْ حَرَّمَهُ أَوْ أَوْجَبَهُ أَوْ كَرِهَهُ إلَّا لِمَا يَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ كَذَلِكَ مِمَّا نَصَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَلَى إبَاحَتِهِ أَوْ تَحْرِيمِهِ أَوْ إيجَابِهِ أَوْ كَرَاهَتِهِ ) . ( وَأَمَّا مَا وَجَدَهُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي تَلَقَّاهُ عَمَّنْ قَلَّدَهُ دِينَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِهِ ) , وَيَغُرَّ النَّاسَ بِذَلِكَ , وَلَا عِلْمَ لَهُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ : لِيَحْذَرْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ : أَحَلَّ اللَّهُ كَذَا , أَوْ حَرَّمَ اللَّهُ كَذَا , فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : كَذَبْت , لَمْ أُحِلَّ كَذَا , وَلَمْ أُحَرِّمْهُ . وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : { وَإِذَا حَاصَرْت حِصْنًا فَسَأَلُوك أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا , وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِك وَحُكْمِ أَصْحَابِك }. وَسَمِعْت شَيْخَ الْإِسْلَامِ يَقُولُ : حَضَرْت مَجْلِسًا فِيهِ الْقُضَاةُ وَغَيْرُهُمْ , فَجَرَتْ حُكُومَةٌ حَكَمَ فِيهَا أَحَدُهُمْ بِقَوْلِ زُفَرَ , فَقُلْت لَهُ : مَا هَذِهِ الْحُكُومَةُ ؟ فَقَالَ : هَذَا حُكْمُ اللَّهِ , فَقُلْت لَهُ : صَارَ قَوْلُ زُفَرَ هُوَ حُكْمَ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ وَأَلْزَمَ بِهِ الْأُمَّةَ ؟ قُلْ : هَذَا حُكْمُ زُفَرَ , وَلَا تَقُلْ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ , أَوْ نَحْوُ هَذَا مِنْ الْكَلَامِ. انتهى.

وقال رحمه الله في أحكام أهل الذمة: وقوله: فإن سألوك على أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا. فيه حجة ظاهرة على أنه لا يطلق حكم الله على ما لا يعلم العبد أن الله حكم به يقينا من مسائل الاجتهاد كما قال بعض السلف: ليتق أحدكم أن يقول أحل الله كذا أو حرم كذا فيقول الله له كذبت لم أحل كذا ولم أحرمه. وإذا كان النبي قد منع الأمير أن ينزل أهل الحصن على حكم الله وقال: لعلك لا تدري أتصيبه أم لا فما الظن بالشهادة على الله والحكم عليه بأنه كذا أو ليس كذا، والحديث صريح في أن حكم الله سبحانه في الحادثة واحد معين وأن المجتهد يصيبه تارة ويخطئه تارة وقد نص الأئمة الأربعة على ذلك صريحا.

قال أبو عمر بن عبد البر: ولا أعلم خلافا بين الحذاق من شيوخ المالكيين ثم عدهم، ثم قال كل يحكي أن مذهب مالك في اجتهاد المجتهدين والقائسين إذا اختلفوا فيما يجوز فيه التأويل من نوازل الأحكام أن الحق من ذلك عند الله واحد من أقوالهم واختلافهم إلا أن كل مجتهد إذا اجتهد كما أمر وبالغ ولم يأل وكان من أهل الصناعة ومعه آلة الاجتهاد فقد أدى ما عليه وليس عليه غير ذلك وهو مأجور على قصده الصواب وإن كان الحق من ذلك واحدا. انتهى.

عن عبد الله ابن عمر قال :يوشك أن يظهر شياطين قد أوثقها سليمان يفقهون الناس في الدين .سنن أبي داود

يقل رسول الله صلي الله عليه وسلم : يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عن تخريف الغالين وأنتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .رواه البيهقي

أخوتي فالله بعد هذا السرد من الادلة في القول بغير علم والتقليد من ليس بأهل للعلم والعمل بالمحكم والايمان بالمتشابه

أذكركم ونفسي بتقوى الله في السر والعلانية
يقول رب العزة في كتابه {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً }مريم71
بكى عبد الله بن رواحة يوماً وهو مضطجع على فخذ امرأته، فبكت المؤمنة من بكائه، فقال لها: ما الذي يبكيك؟ قالت: ما بكيت إلا لبكائك، فما الذي أبكاك؟ قال: تذكرت قول الجبار جل في علاه: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [مريم:71]، يعني: وارد الصراط، لا يدري إلى الجنة يؤخذ به أم إلى النار، قال: تذكرت الصراط، وذلة الناس في ذلك اليوم العظيم، فبكيت عندما تذكرت ذلك، فهل أبكانا مثل ذلك اليوم؟ إنه يوم عظيم صوره الله فقال عنه: وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا * أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا * فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا * ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا * وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا [مريم:66-71]، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [مريم:72]، فهل نحن من المتقين؟ واسمع بعض صفاتهم في كتاب الله: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [النجم:32]، فالمتقون هم الناجون في ذلك اليوم، ومن صفاتهم: وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [الأنعام:92]، وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات:19] ، وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [المعارج:26-35]. فهذه صفات الناجين الذين قدروا الله حق قدره.

أخوتي هل نحن من الذين اتقوا الله لكي ينجوا من هذا المرور اخوتي هل عملنا لهذا اليوم العظيم اخوتي من المفترض ان نجتهد في الوصول الي الحق والنجاة من اول منازل الاخرة قبل وقوع الاخرة القبر هل اعددنا له وماذا اعددنا له سوي حب النفس وحب الرياسة وحب الظهور حب الدنيا والشراء بأيات الله ثمناً قليل اين حب الله في قلوبنا اين حب نبينا وصحابته وحب كتاب الله وسنة رسوله ليس هذا الحب يا اخواني هذا وان دل يدل على حب النفس لا حب الله كلآ منا يدرد لنفسه الظهور والحق اخوتي اخر ما اقول للذين ليس لديهم علم في هذا المنتدي من اللغة والقرآن وعلمه والسنة حديثه صحبحه وضعيفه فالندع من لديه هذه الالت وندعهم الي التجرد من حض النفس والهوى والشيطان وان يظهر الحق وان يتواضعوا للحق بالله عليكم اذا كنتم تريدن ان ينحصر الخلاف فلا يأتي كل الموجودين ويتكلموا فاليأتي من كل الطائفتين من هو اهل يجدونه ويقدمونه

فاليتشاورو كل الطائفتين من يقدمون اعلمهم بكتاب الله وبسنة نبيه اذا كان رسول الله في الامامة اشترط ان يأم القوم اعلمهم بكتاب الله

فبالله هذه نصيحة للكل بالله اجمعوا امركم كل منكم لأظهار من يتكلم عن لسانهم وهم راضين وبهذا سوف نحصر الخلاف

والله تعالي اعلم ولا حولا ولا قوة الله بالله