1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 790
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    رسالة الشيخ إلى ثنيان بن سعود

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من محمد بن عبد الوهاب إلى ثنيان بن سعود سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
    سألتم عن معنى قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : " فأعلم أنه لا إله إلا الله "( محمد آية : 19) وكونها نزلت بعد الهجرة فهذا مصداق كلامي لكم مراراً عديدة أن الفهم الذي يقع في القلب غير فهم اللسان وذلك أن هذه المسألة من أكثر ما يكون تكراراً عليكم وهي التي بوب لها الباب الثاني في كتاب التوحيد وذلك أن العلم لا يسمى علماً إلا إذا أثمر وإن لم يثمر فهو جهل كما قال تعالى " إنما يخش الله من عباده العلماء" (فاطر آية : 28) وكما قال عن يعقوب " وإنه لذو علم لما علمناه " (يوسف آية : 68) والكلام في تقرير هذا ظاهر ، والعلم هو الذي يستلزم العمل ومعلوم تفاضل الناس في الأعمال تفاضلاً لا ينضبط وكل ذلك بسبب تفاضلهم في العلم فيكفيك في هذا استدلال الصديق على عمر في قصة أبي جندل مع كونها من أشكال المسائل التي وقعت في الأولين والآخرين شهادة أن محمداً رسول الله ، وسر المسألة العلم بلا إله إلا الله ، ومن هذا قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم " ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير . ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض " (البقرة آية : 106 ، 107) فإن العلم بهذه الأصول الكبار يتفاضل فيه الأنبياء فضلاً عن غيرهم ، ولما نهى نوح بنيه عن الشرك أمرهم بلا إله إلا الله فليس هذا تكراراً ، بل هذان أصلان مستقلان كبيران وإن كانا متلازمين فالنهي عن الشرك يستلزم الكفر بالطاغوت ، ولا إله إلا الله الإيمان بالله ، وهذا وإن كان متلازماً فيوضحه لكم الواقع وهو أن كثيراً من الناس يقول لا أعبد إلا الله وأنا أشهد بكذا وأقر بكذا ويكثر الكلام فإذا قيل له ما تقول في فلان وفلان إذا عبدا أو عبدا من دون الله قال ما على من الناس الله أعلم بحالهم ، ويظن بباطنه أن ذلك لا يجب عليه فمن أحسن الاقتران أن الله قرن بين الإيمان به والكفر بالطاغوت فبدأ بالكفر به على الإيمان بالله وقرن الأنبياء بين الأمر بالتوحيد النهى عن الشرك مع أن في الوصية بلا إله إلا الله ملازمة الذكر بهذا اللفظه والإكثار منها ويتبين عظم قدرها كما بين صلى الله عليه وسلم فضل سورة " قل هو الله أحد " على غيرها من السور ذكر أنها تعدل ثلث القرآن مع قصرها ، وكذلك حديث موسى عليه السلام فإن في ذكره ما يقتضي كثرة الذكر بهذه الكلمة كما في الحديث " أفضل الذكر لا إله إلا الله " والسلام

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 29
    لا يمكن النشر في هذا القسم
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع