ثم قال
في تفسير قوله تعالي(أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) )
ولما نفى دليل العقل والنقل مع التعجب منهم والتهكم بهم ، وكان قد بقي أن الإنسان ربما عاهد غيره على شيء فيلزمه الوفاء به وإن كان خارجاً عما يدعو إليه العقل والنقل ، نفى ذلك بقوله : { أم لكم أيمان } أي غليظة جداً { علينا } قد حملتمونا إياها { بالغة } أي لأجل عظمها إلى نهاية رتب التأكيد بحيث يكون بلوغ غيرها ما يقصد بالنسبة إلى بلوغها ذلك عدماً أي أن بلوغها هو البلوغ لا غيره ، أو ثباتها منته { إلى يوم القيامة } لا يمكن الخروج عن عهدتها إلا في ذلك اليوم ليحتاج لأجلها إلى إكرامكم في الدارين .
ولما ذكر ذلك القسم بالأيمان ذكر المقسم عليه فقال : { إن لكم } أي خاصة دون المسلمين { لما تحكمون * } أي تفعلونه فعل الحاكم الذي يلزم قوله لعلو أمره على وجه التأكيد الذي لا مندوحة عنه فتحكمون لأنفسكم بما تريدون من الخير .
ولما عجب منهم وتهكم بهم ، ذيل ذلك بتهكم أعلى منه يكشف عوارهم غاية الكشف وينزل بهم أشد الحتف ، فقال مخوفاً لهم بالإعراض : { سلهم } أي يا أيها الرسول الذي محت دلائله بقوة أنوارها الأنوار .
ولما كان السؤال سبباً لحصول العلم علقت ، « سل » على مطلوبها الثاني وكان حقه أن يعدى بعن فقال : { أيهم بذلك } أي الأمر العظيم من المعاهدة والدليل النقلي والعقلي { زعيم * } أي كفيل وضامن أو سيد أو رئيس أو متكلم بحق أو باطل لتلزمه في ادعائه صحة ذلك ما تدعه به ضحكة للعباد ، وأعجوبة للحاضر منهم والباد ، فلم يجسر لما تعلمون من حقية هذا القرآن وما لأقوالهم كلها من العراقة في البطلان أحد منهم على شدة عداوتهم ومحبتهم للمغالبة وشماختهم أن يبرز لادعاء ذلك ، ولما نفى أن يكون لهم منه سبحانه في تسويتهم بالمسلمين دليل عقلي أو نقلي أو عهد وثيق على هذا الترتيب المحكم والمنهاج الأقوم ، أتبعه ما يكون من عند غيره إن كان ثم غير على ما ادعوا فقال : { أم لهم شركاء } أي شرعوا لهم من الدين أمراً ووعدوهم بشيء أقاموا عليه من الأدلة ما أقمنا لنبينا صلى الله عليه وسلم { فليأتوا بشركائهم } أي بأقوالهم وأفعالهم ا هـ
ملخص تفسير الآية الكريمة
1- ليس المسلم الموحد كالمشرك المجرم في حكم الله أما عند كثير من الناس ممن يحكمون بالهوى فهم متساوون بل المجرمون المشركون أفضل من المسلمون الموحدون كما قالت اليهود لمشركين قريش( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51) [النساء/51] أنتم أهدي سبيل من أصحاب محمد وهو ما يقوله اليوم المشركون المجرمون الذين يؤمنون بالطواغيت كأسلافهم من اليهود حيث يقولون أن عباد الأضرحة وعباد الصالحين وعباد الرايات وعباد الأوثان وعباد الطواغيت مسلمون موحدون أما الموحدون الذين لا يعبدون إلا الله وحدة فهم مبتدعون ضالون خوارج وقد قال الشوكاني في فتح القدير{ أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين } الاستفهام للإنكار
و قال زاد المسير { أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟! } قال الزجاج : هذه ألف الاستفهام مجازها هاهنا مجاز التوبيخ ، والتقرير .
و قال الرازي المراد إنكار استوائهما في الإسلام والجرم ، أو في آثار هذين الأمرين ، أو المراد إنكار أن يكون أثر إسلام المسلم مساوياً لأثر جرم المجرم عند الله ، وهذا مسلم لا نزاع فيه ثم يقول
المراد من المجرمين هم الكفار الذين حكى الله عنهم هذه الواقعة وذلك لأن حمل الجمع المحلى بالألف واللام على المعهود السابق مشهور في اللغة والعرف .ا ه
وكما جاء فى تفسير اللباب لابن عادل { أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين } ، أي : إن التسوية بين المُطيع والعاصي غيرُ جائزة ا ه
وكما جاء في ظلال القرآن والسؤال الاستنكاري الأول : { أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟ } يعود إلى عاقبة هؤلاء وهؤلاء التي عرضها في الآيات السابقة . وهو سؤال ليس له إلا جواب واحد . . لا . لا يكون . فالمسلمون المذعنون المستسلمون لربهم ، لا يكونون أبداً كالمجرمين الذين يأتون الجريمة عن لجاج يسمهم بهذا الوصف الذميم! وما يجوز في عقل ولا في عدل أن يتساوى المسلمون والمجرمون في جزاء ولا مصير ا هـ.
وكما قال السعدي أن حكمته تعالى لا تقتضي أن يجعل المسلمين القانتين لربهم، المنقادين لأوامره، المتبعين لمراضيه كالمجرمين الذين أوضعوا في معاصيه، والكفر بآياته، ومعاندة رسله، ومحاربة أوليائه، وأن من ظن أنه يسويهم في الثواب، فإنه قد أساء الحكم، وأن حكمه حكم باطل، ورأيه فاسد، وأن المجرمين إذا ادعوا ذلك، فليس لهم مستند، لا كتاب فيه يدرسون [ويتلون] أنهم من أهل الجنة، وأن لهم ما طلبوا وتخيروا ا هـ
2- إن الله سمي ذلك النزاع بين المسلمين والمشركين في تسويتهم بين الفريقين حكم وذلك لتوافر أركان الحكم الأربعة وهو النزاع بين المسلمين والمجرمين والمادة التي يستمد منها الحكم والقاضي الذي يحكم بين الطرفين وحيث أن المادة التي استند إليها هؤلاء المحكمين هي شريعة الجاهلية شريعة الطواغيت التي تساوي بين المشركين وبين الموحدين وهذا التشريع الشركي مخالف لشريعة الله فاعتبر ذلك التحكيم باطل كما قال الشوكاني ي فتح القدير { مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } هذا الحكم الأعوج كأن أمر الجزاء مفوّض إليكم تحكمون فيه بما شئتم وكا جاء في زاد المسير{ كيف تحكمون } أي : كيف تقضون بالجَوْرِ
وكا جاء في نظم الدرر للبقاعي فقال معجباً منهم منبهاً على ما هم فيه من اعوجاج الفطر وفساد الفكر منكراً عليهم غاية الإنكار : { ما لكم } أي أيّ شيء يحصل لكم من هذه الأحكام الجائرة البعيدة عن الصواب .
ولما نبههم على أنه ليس لهم في مثل هذه الأحكام شيء يمكن أن يكون نافعاً ، وكان العاقل إذا علم أن شيئاً من الأشياء لا نفع فيه بعد منه ، أنكر عليهم ثالثاً حال أحكامهم هذه لأن نفي أحوالها أشد لنفيها كما تقدم في { كيف تكفرون } في [ البقرة : 28 ] فقال : { كيف تحكمون * } أي أيّ عقل دعاكم إلى هذا الحكم الذي يتضمن التسوية من السيد بين المحسن من عبيده والمسيء .
ولما كان الحكم لا يمكن وجوده إلا مكيفاً بكيفية ، وكان سبحانه وتعالى قد نفى حكمهم هذا بإنكار جميع كيفياته التي يمكن أن يصح معها ، وكان الحكم الصحيح لا بد وأن يكون مستنداً إلى عقل أو نقل ، زاد بطلان حكمهم وضوحاً بنفي الأمرين معاً ، فقال عاطفاً على ما تقديره : ألكم دليل من العقل إليه تلجؤون : { أم لكم كتاب } أي سماوي معروف أنه من عند الله خاص بكم { فيه }
ولما ذكر ذلك القسم بالأيمان ذكر المقسم عليه فقال : { إن لكم } أي خاصة دون المسلمين { لما تحكمون * } أي تفعلونه فعل الحاكم الذي يلزم قوله لعلو أمره على وجه التأكيد الذي لا مندوحة عنه فتحكمون لأنفسكم بما تريدون من الخير .ا هـ
3- كل من يحكم بشريعة غير شريعة الله ليس معه كتاب ولا مستند ولا دليل يستند إليه وليس له عهد صحيح ولا هناك من يعينه علي ذلك الحكم الباطل من أهل الحق
كما جاء في تفسير الرازي
لقوله تعلي (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41)
وفي تفسيره وجهان الأول : المعنى أم لهم أشياء يعتقدون أنها شركاء الله فيعتقدون أن أولئك الشركاء يجعلونهم في الآخرة مثل المؤمنين في الثواب والخلاص من العقاب ، وإنما أضاف الشركاء إليهم لأنهم جعلوها شركاء لله وهذا كقوله : { هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مّن شَىْء } [ الروم : 40 ] ، الوجه الثاني : في المعنى أم لهم ناس يشاركونهم في هذا المذهب وهو التسوية بين المسلمين والمجرمين ، فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في دعواهم ، والمراد بيان أنه كما ليس لهم دليل عقلي في إثبات هذا المذهب ، ولا دليل نقلي وهو كتاب يدرسونه ، فليس لهم من يوافقهم من العقلاء على هذا القول ، وذلك يدل على أنه باطل من كل الوجوه ا هـ
وكما جاء في تفسير النسفي { سَلْهُمْ } أي المشركين { أَيُّهُم بذلك } الحكم { زَعِيمٌ } كفيل بأنه يكون ذلك { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ } أي ناس يشاركونهم في هذا القول ويذهبون مذهبهم فيه { فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُواْ صادقين } في دعواهم يعني أن أحداً لا يسلم لهم هذا ولا يساعدهم عليه كما أنه لا كتاب لهم ينطق به ، ولا عهد به عند الله ، ولا زعيم لهم يضمن لهم من الله بهذا ا هـ
وكما جاء في نظم الدرر للبقاعي
{ أيهم بذلك } أي الأمر العظيم من المعاهدة والدليل النقلي والعقلي { زعيم * } أي كفيل وضامن أو سيد أو رئيس أو متكلم بحق أو باطل لتلزمه في ادعائه صحة ذلك ما تدعه به ضحكة للعباد ، وأعجوبة للحاضر منهم والباد ، فلم يجسر لما تعلمون من حقية هذا القرآن وما لأقوالهم كلها من العراقة في البطلان أحد منهم على شدة عداوتهم ومحبتهم للمغالبة وشماختهم أن يبرز لادعاء ذلك ، ولما نفى أن يكون لهم منه سبحانه في تسويتهم بالمسلمين دليل عقلي أو نقلي أو عهد وثيق على هذا الترتيب المحكم والمنهاج الأقوم ، أتبعه ما يكون من عند غيره إن كان ثم غير على ما ادعوا فقال : { أم لهم شركاء } أي شرعوا لهم من الدين أمراً ووعدوهم بشيء أقاموا عليه من الأدلة ما أقمنا لنبينا صلى الله عليه وسلم { فليأتوا بشركائهم } أي بأقوالهم وأفعالهم ا هـ
الفصل الثامن وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلي الله
وبعد هذا الوضوح نقول لمن يقول (ومن الخطأ البين كذلك أن تكون نقطة البدء 000 هى التوقف لإصدار الأحكام على الناس بالإسلام أو الكفر وهذه مزلة كبيرةخشى الخوض فيها علماء الأمة وفقهاؤها وحكمنا عليهم – أى على الناس – ليس هو الذى سيدخلهم الجنة أو النار،) ا هـ
نقول له (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) [الإسراء : 81]
(قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) [سبأ : 49 - 51]
( قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) [سبأ : 49 - 51]
( كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17) [الرعد : 17 ، 18]
وبعد ذلك (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35) وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36) [يونس : 35 - 37] ونقول له كما قال النبي صلي الله عليه وسلم لرأس المنافقين عبد الله بن سلول (قتلك حب يهود) وأنت يا شيخ محمد حسان قتلك حب عباد الأضرحة والطواغيت حتي تركت التوحيد الصحيح ودافعت عن المشركين والطواغيت والتمست لهم المعاذير في أنهم مسلمين معذورون بالجهل والخطأ والتأويل وعاديت الموحدين من أجلهم وسفهت طريق المسلمين في قولك أن( إصدار الأحكام على الناس بالإسلام أو الكفر وهذه مزلة كبيرة)فأقول كما قال الله (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) [النساء : 109] وإني اوجه إلي الشيخ محمد حسان هذه الأسئلة ماذا تقول حين تقف غدا بين يد الله ويقول لك قلت يامحمد (ومن الخطأ البين كذلك أن تكون نقطة البدء 000 هى التوقف لإصدار الأحكام على الناس بالإسلام أو الكفر وهذه مزلة كبيرةخشى الخوض فيها علماء الأمة وفقهاؤها ) وقرأت في القرأن
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمّةً وَسَطاً لّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ){ وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين }(أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41)) القلم 34-41
) ﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ ` لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ` وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ` وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ ` وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ` لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ﴾((وَيَقُولُ الأشْهَادُ هَـَؤُلآءِ الّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىَ رَبّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ)
وقول الرسول صلي الله عليه وسلم (أنتم شهداء الله في الأرض)
أدعو الله أن تعود إلي الحق قبل أن يسألك الله ما دليلك فتقول قال بن تيمية (إنى من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين([3]) إلى تكفير ) (وأنت قد فهمت كلامه خطأ )
فالدعاوي ما لم يقيموا عليها أصحابها بينات أصحابها أدعياء فدعوتك هذه باطلة لم تقم عليها ببينة والله أسئل أن يهديني وإياك والناس جميعا إلي الحق ويرزقنا إتباعه اللهم أمين
وصلي الله علي محمد وعلي آله وصحبه وسلم
عناصر الكتاب
أولا قال الشيخ محمد حسان في كتاب خواطر
ثانيا الرد علي الشيخ محمد حسان ويشمل الرد علي
أولا - مقدمة
قال تعالي (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) [الشورى : 10]
ثانيا تفنيد كلام الشيخ محمد حسان
الفصل الاول-أن هذا الكلام يخالف كلمة التوحيدلا إله إلا ص4
الفصل الثاني-الإسلام غريب بين علماء القرن الواحد والعشرين ص12
الفصل الثالث-كلام العلماء المحدون يخالف كلام محمد حسان في فهمه لكلام بن تيمية ص13
الفصل الرابع الخلط بين الشرك الأكبر وبين ما دونه وعدم الفهم بين الأمرين كان السبب الأساسي للخطأ ص28
الفصل الخامس حكم المتماثلين واحد ص33
الفصل السادس الشهادة بالإسلام والشرك والإيمان والكفر شهادة واجبة علي الرسل وأتباعهم ص35
الفصل السابع– معرفة المشرك من المسلم هي توضيح لدين الله ص52
الفصل الثامن– عدم معرفة المشرك من المسلم معناه التسوية بين الفريقين
الفصل الثامن وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلي الله ص62
انتهي الكتاب
([1]) إعلام الموقعين. ابن القيم. جـ2. صـ487. ط: دار الحديث.
([2]) سورة الإنسان : 31
([3]) أى أحد من الناس بعينه
([4]) بتصرف من مجموع الفتاوى 3/219 : 231
([5]) مجموعة التوحيد: رسالة السول من السيف المسلول ص160 وما بعدها.
([6]) المصدر السابق: رسالة النجاة والفكاك من موالاة المرتدون وأهل الإشراك.ص305.
([7]) كتاب الولاء والبراء في الإسلام. ص145/146.
([8]) مجموعة التوحيد: الرسالة السابقة (في تعريف العبادة) أي بطين ص150.
([9]) المصدر السابق: الرسالة الثانية عشر لحمد بن عتيق صــ388/339ـــ
([10]) شرح العقيدة الطحاوية صـ36/37.
([11]) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: ص25( شرح قول المنصف وكتاب التوحيد) في المقدمة).
([12]) مجموعة التوحيد ص42/43.
([13]) مجموعة التوحيد ص42/43.
([14]) المصدر السابق: الرسالة الثانية عشر لحمد بن عتيق صــ388/339ـــ
[15](1) ـ العبد : الألف والام للعموم ، سواء أكان أصليا أم يدعي القبلة . [16](2) ـ هذا يدل على أن كلامه في هذه الطبقة ليس في اليهود والنصارى فقط بل حتى جهلة المسلمين الذين يفعلون الشرك . وحتى لو كانت هذه الطبقة في اليهود والنصارى فقط فما المانع من لحوق من فعل فعلهم بهم ، قال ابن سحمان في كتابه الضياء الشارق: قال ص 78 إن من منع تنزيل القرآن وما دل عليه من الأحكام على الأشخاص والحوادث التي تدخل تحت العموم اللفظي فهو من أضل الخلق وأجهلهم بما عليه أهل الإسلام وعلماؤهم قرنا بعد قرن … إلى أن قال وما المانع من تكفير من فعل كما فعلت اليهود من الصد عن سبيل الله والكفر به مع معرفته اهـ . قال ابن سحمان الضياء الشارق:بل يستدلون ـ أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب واتباعه ـ بالآيات النازلة في المشركين على تكفير من فعل كما يفعله الكفار من الإشراك بالله والكفر به لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب اهـ . [17](3) ـ هذا كلام مهم لابن تيمية يرد إليه كل كلام لابن تيمية في هذا الباب ، فهو وإن لم يكفرهم فليسوا عنده بمسلمين ، ولذا قال في الفتاوى 20/ 38 : اسم المشرك ثبت قبل الرسالة قال الشيخ عبد اللطيف في البراهين الإسلامية في الرد على الشبهة الفارسية : قال عبد اللطيف في البراهين ص 118 وبعض الجهال يظن أنه إذا قال : أنا أريد شفاعتهم وجاههم واعتقد أن الله هو المؤثر أن ينجو بهذا من الشرك ويكون مسلما وقد عرفت مما تقدم أن هذا هو الذي كانت عليه العرب في زمنه صلى الله عليه وسلم وأنهم لم يعتقدوا التدبير والتأثير لغير الله
لأنه يعدل بربه ويشرك به . فكيف يقال أن ابن تيمية إذا نفى التكفير فمعناه أنه يثبت الإسلام ، فليس كذلك . قال ابن سحمان الضياء الشارق:قال ص 162 قال إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يكفر إلا على هذا الأصل ـ أي المجمع عليه وهو توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العمل والعبادات ـ بعد قيام الحجة المعتبرة … وإن الحكم على المشرك الشرك الأكبر بالكفر مشهور عند الأمة … وقال قد أفرد هذه المسألة بالتصنيف غير واحد من أهل العلم وحكي الإجماع عليه وأنها من ضروريات الإسلام كما ذكره ابن تيمية وابن القيم وابن عقيل وصاحب الفتاوى البزازية وصنع الله الحلبي والمقريزي الشافعي ومحمد بن حسن النعيمي والصنعاني والشوكاني وغيرهم من أهل العلم اهـ باختصار . قال الشيخ عبد اللطيف في منهاج التأسيس ص 207 إن ابن تيمية يعذر المجتهد المخطئ في المسائل الاجتهادية التي يقع فيها النزاع بين الفقهاء أو ما يخفى دليلها وأما ما علم من الإسلام بالضرورة فليس من هذا القبيل اهـ
[18] (4) ـ هنا فرق بين الشرك والكفر بالنسبة لمن لم تبلغه الدعوة فهو ليس بمسلم بل مشرك لأنه قامت فيه حقيقة الشرك ، أما التكفير فلا حتى تقوم عليه الحجة ، وهذا نص كلامه . فكيف يقال بعد هذا النص الواضح للشيخ محمد بن عبد الوهاب أنه يعذر بالجهل في مسمى الشرك وقد قامت فيه حقيقة الشرك وهنا قال نحكم بأنهم مشركون ، أما التكفير فربطه بالحجة . قال ابن سحمان في الضياق الشارق : قال ص 662 قال الشيخ عبد اللطيف في الرد على مسألة النذر لغير الله ، قال : وأيضا فالكفر إنما يطلق بعد قيام الحجة اهـ ([19]) الصارم المسلول على شاتم الرسول - ابن تيمية صـ104.
(14)السابق صـ321/322.
([21]) إرشاد الفحول. الشوكاني صـ17.
([22])إعلام الموقعين ابن القيم رحمه الله جـ2 صـ560 ط دار الحديث.
([23]) راجع موضوع ( الصحة والبطلان ) للأعمال الشرعية بأي مصنف من مصنفات الأصول.
([24]) إعلام الموقعين ابن القيم جـ1 صـ68.
([25]) لأن القائل بالتكفير في المسائل الخفية بعد البيان طائفة من أهل العلم بغير اتفاق بينهم على ذلك ولا إجماع - قال البغوي:
إن الإمام الخطابي لم يقل بتكفير طوائف المبتدعين لا قبل البيان ولا بعده.
([26] إعلام الموقعين ابن القيم جـ1 صـ 110.
([27]) كتاب الفوائد. ابن القيم. ص
مواقع النشر (المفضلة)