1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 789
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    لينظر كل منا نفسه ولينظر إلي أحد المجاهدين واول المسلمين وواحد من العشره المبشرين بالجنه يري حكمته وورعه وزهده وجهاده وحلمه وخلقه ومن لم يستطع أن يكون رجلا فعليه أن يقلد الرجال عسي أن يكون مثلهم
    في السَنَةِ السادِسَةِ عَشرَةَ للهِجرَةِ: كَانَفَتحُ بَيتِ المَقدِسِ، وَقَدِمَ أمِيرُ المُؤمِنينِ مِنَ المَدِينةِ لاستِلامِهِ.
    وَكَانَ مِن خَبَرِ أبي عُبيدَةَ يَومَهَا مَا رواه عُروَةُ بنُ الزُبَيرِ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بنُ الخَطَابِ t الشَامَ فَتَلَقَّاهُ أُمَرَاءُ الأجنَادِ وَعُظَمَاءُ أهلِ الأرضِ، فَقَالَ عُمَرُ: أينَ أخيْ؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أبُو عُبَيْدَةَ. قَالُوا: يَأتِيكَ الآنَ. قَالَ: فَجَاءَ عَلى نَاقَةٍ مَخطُومَةٍ بِحَبْلٍ فَسَلَّمَ عَلَيهِ وَسَأَلَهُ، ثُمَّ قَالَ للنَّاسِ: انصَرِفُوا عَنَّا. فَسَارَ مَعَهُ حَتى أَتَى مَنزِلَهُ فَنَزَلَ عَلَيهِ فَلَم يَرَ في بَيتِهِ إلا سَيفَهُ وتُّرسَهُ وَرَحلَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَابِ t لَو اتَخَذتَ مَتَاعاً؟ قَالَ أبُو عُبَيْدَةَt: "يَا أمِيرَ المُؤمِنينَ!إنَّ هَذَا سَيُبَلِغُنَا المَقِيلَ"([1])
    ([1]) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (586) وعبد الرزاق (20628) وأحمد في«الزهد» ص184وأبو نعيم (1/101) وابن عساكر (25/480) وابن الأثير في «أسد الغابة» (1/260).



    وفي السَنَةِ السَابِعَةِ عَشرَةَ للهِجرَةِ: حَصَرَ الرُومُ أبا عُبيدَةَ في حِمص، فبَعَثَ أبو عُبيدَةَإلى خَالدٍ؛ فَقَدِمَ عَليهِ مِن قِنَّسْرِينَ، وَكَتَبَ إلى عُمَرَ بِذَلِكَ؛ [فَكَتَبَ إليه عُمَرُ: "سَلامٌ، أمَّا بَعدُ: فإنَّهُ مَا نَزل بِعَبدٍ مُؤمِنٍ شِدَةً إلا جَعَلَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى بَعدَهَا فَرَجَاً، ولَن يَغلِبَ عُسرٌ يُسرَينِ: }يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفلِحُونَ{[ آل عمران : 200] فَكَتَبَ إليهِ أبُو عُبَيدَةَ : "سَلامٌ، أمَّا بَعدُ: فَإنَّ اللهَ عَزَ وَجَلَّ يَقُولُ في كِتَابِهِ: }اعلَمُوا أنَّمَا الحَيَاةُ الدُنيَا لَعِبٌ وَلَهوٌ..{ إلى: } مَتَاعُ الغُرُورِ{ [الحديد :20]" . فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ مَكَانَهُ فَقَعَدَ عَلَى المِنبَرِ فَقَرَأهُ عَلَى أهلِ المَدِينةِ فَقَالَ:يَا أهلَ المَدِينةِ! إنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُم أبُو عُبَيدَةَ أو بِيْ! ارغَبُوا في الجِهَادِ"]([1]).
    ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ بِنَفسِهِ مِن المَدِينةِ لِينصُرَ أبا عُبيدَةَفبَلَغَ الجَابِيَةَ، وكَتَبَ عُمَرُ إلى سَعِدٍ أن يَندُبَ النَّاسَ مَعَ القَعقَاعِ بنِ عَمرو، وَيُسَيِّرَهُم إلى حِمص، فَخَرَجَ القَعقَاعُ في أربَعَةِ آلافٍ، ولمَّا سَمِعَتِ الرُومُ بِقُدُومِ أمِيرِ المُؤمِنينِ عُمَرَ ليَنصُرَ نَائِبَهُ عَليهم ضَعُفَ جَانِبُهُم جِداً، وأشَارَ خَالدٌ على أبي عُبيدَةَبِأن يَبرُزَ إليهِم لِيُقَاتِلَهُم، ففعَلَ، فَفَتَحَ الله عَليهِ وَنَصَرَهُ وَهُزَمَتِ الرُومُ هَزِيمةً فَظِيعَةً، وَذَلِكَ قَبلَ وُرُودِ عُمَرَ عَلَيهِم، وَقَبلَ وُصُولِ الإمدَادِ إلَيهِم([2]).

    ([1]) ما بين المعكوفتين من رواية زيد ابن أسلم عن أبيه، رواه عنه ابن المبارك في «الجهاد» (217) والحاكم (3176) وابن عساكر (25/478) وقال الذهبي في التلخيص : " على شرط مسلم " .

    ([2])«البداية والنهاية»(7/4)، «تاريخ الطبري» (2/482-483)
    وَمِن أخبَارِهِ في فَترَةِ وِلايَتِهِ عَلى الشَامِ: أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أرسَلَ إليهِ بِأربَعَةِ ألافِ دِرهمٍ، وَقَالَ للرَسُولِ: انظُرْ ما يَصنَع، فَقَسَّمَهَا أبُو عُبَيدَةَ، ثُمَّ أرسَلَ إلى مُعاذٍ بِمِثلِهَا، وَقَالَ للرَسُولِ مِثلَ ما قَالَ، فَقَسَّمَهَا مُعَاذٌ إلا شَيئاً قَالَت لَهُ امرَأتُهُ: نَحتَاجُ إلَيهِ، فَلمَّا أخبَرَ الرَسُولُ عُمَرَ قَال: "الحَمدُ للهِ الذِي جَعَلَ في الإسلامِ مَن يَصنَعُ هَذَا"([1]).
    ([1]) أخرجه ابن سعد (3/409) قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: عرضنا على مالك بن أنس أن عمر بن الخطاب .. وذكره .



    يتبع ان شاء الله







  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 789
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    كانَ رضي الله عنه أحدَ العَشَرَةِ السَابِقينَ للإسلامِ، فَعَنْ يَزَيدِ بنِ رُومَانَ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: انطَلقَ ابنُ مَظْعُونَ، وعُبَيْدَةُ بن الحَارِثِ، وعَبدُ الرحمَنِ بنُ عَوفِ، وأبُو سَلَمَةَ ابنُ عَبدِ الأسَدِ، و أبو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، حَتى أتَوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه و سلم فَعَرَضَ عَليهمُ الإسلامَ، وأنبَأهُم بِشَرَائِعِهِ، فَأسلَمُوا في سَاعةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ قَبلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم دَارَ الأرقَمِ([0]).
    ذِكرُ طَرَفٍ مِن أخبَارِهِ :
    أولاً: في حَيَاةِ النبي صلي الله عليه وسلم :
    1) هَاجَرَ رضي الله عنه مِنْ مَكَةَ إلى الحَبَشَةِ الهجِرَةَ الثَانِيَةَ، لكنَّهُ لمَ يُطِلْ المُقَامَ بِهَا ([1]).
    2) وهَاجَرَ رضي الله عنه إلى المَدِينَةِ، ونَزَلَ على كُلثُومِ بنُ الهِدْمِ ([2])، وآخَى النَبيُّ صلي الله عليه وسلم بينَهُ وبَينَ أبِي طَلحَةَ رضي الله عنهما ([3]).
    3) وشَهِدَ بَدْرَاً، وجَاءَ مِن خَبَرِهِ يَومَئذٍ أنَّهُ رضي الله عنه قَتَلَ أبَاهُ المُشْرِكَ، كَمَا جَاءَ عَنِ عَبْدِ الله بْنِ شَوْذَبٍرَحِمَهُ اللهُ، قَالَ : جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةَ يَتَصَدَّى لأَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ حِينَ قَتَلَ أَبَاهُ: } لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ{ [المجادلة : 22 ] إِلَى آخِرِ الآيَةِ ([4]) .
    4) وأبْلَى يَومَ أُحُدٍ بَلاءً حَسَناً، وثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم حِينَ فَرَّ النَّاسُ وَوَلَوَا، وجَاءَ مِن خَبَرِهِ يَومَئذٍ أنَّهُ نَزَعَ الحَلَقَتَينِ اللَّتَينِ دَخَلتَا من المِغْفَرِ في وَجْنَةِ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم.
    فعَنْ أُمِ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالتْ: كَانَ أبْو بَكرٍ رضي الله عنه إذا ذُكرِ يَوم أحدٍ بَكَى ثُمَّ قَالَ: ذَاكَ كُلُّهُ يَومُ طَلحَةَ ! ثُمَّ أنْشَأ يُحَدِّثُ قَالَ:كُنتُ أوَّلَ مَنْ فَاءَ يَومَ أحُدٍ، فَرَأَيتُ رَجُلاً يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم دُونَهُ - وأرَاهُ قَالَ: يَحمِيهِ - قَالَ: فَقُلتُ: كُنْ طَلحَةَ! حَيثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلتُ: يَكُونُ رَجُلاً مِنْ قَومِي، أحَبُ إليَّ وبَينِي وبينَ المَشرِقِ رَجُلٌ لا أعِرفُهُ، وأنا أقرَبُ إلى رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم مِنهُ، وهُوَ يَخطَفُ المَشيَ خَطْفَاً، لا أخطَفُهُ فَإذَا هُوَ أبو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، فانتَهَينَا إلى رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم وقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ، وَشُجَّ في وَجهُهُ، وقَدْ دَخَلَ في وَجْنَتِهِ حَلَقَتَانِ مِنَ حَلَقِ المِغفَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وسلم : "عَليكُمَا صَاحِبُكُمَا" يُريدُ طَلحَةَ، وقَد نَزَفَ لا يُلتَفَتُ إلى قَولِهِ، وَذَهَبتُ لأنزَعَ ذاك مِن وَجهِهِ، فَقَالَ أبو عُبَيْدَةَ: أقسَمتُ عَليكَ بِحَقِّي مَا تَركتَنَي! فَتَرَكتُهُ، فَكَرِهَ أنْ يَتَنَاوَلَهُمَا بِيَدِهِ فَيُؤذِيَ النَبِيَّ صلي الله عليه وسلم ، فأَزَمَ عَلَيهِمَا بِفِيهِ، فَاستَخرَجَ إحْدى الحَلَقَتَينِ، وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الحَلَقَةِ، وَذَهَبتُ لأَصنَعَ مَا صَنَعَ ، فَقَالَ : أقسَمتُ عَليكَ بِحَقِّي مَا تَركتَنَي! قال: فَفَعَلَ مِثلَ مَا فَعَلَ في المَرَّةِ الأولىْ، فَوَقَعَتٍ ثَنِيَّتُه الأُخرَى مَعَ الحَلَقَةِ، فَكَانَ أبو عُبَيْدَةَ مِن أحسَنِ النَاسِ هَتَمَاً فأصلَحنَا مِن شَأنِ النَبِيَّ صلي الله عليه وسلم، ثُمَّ أتينا طَلحَةَ في بَعضِ تِلكَ الجِفَارِ، فإذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبعُونَ - أو أقَلُ أو أكثَرُ - بَينَ طَعنَةٍ وَرَميَةٍ وضَربَةٍ، وإذا قَد قُطِعَت أصَابِعَهُ، فَأصَلحنَا مِنْ شَأنِهِ" ([5]).
    5) كما أنَّه شَهِدَ الخَنْدَقَ ، والمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم ([6]).
    6) وكَانَ رضي الله عنه مِنْ عَليَّةِ أصحَابِ رَسُولِ الله ِصلي الله عليه وسلم، وقَدْ أمَّرهُ على بَعْضِ السَرايَا وَمِنْهَا :
    أ- سَرِيةُ ذي القَصَّة - وهو : مَوضِعٌ بَيّنَهُ وبَيّنَ المَدِينَةِ أربَعَةٌ وعُشرونَ مِيلاً ([7])- في رَبِيعِ الآخِرِ مِن السَنَةِ السادِسَةِ للهِجْرَةِ:
    أرسَلَهُ صلي الله عليه وسلم في أربَعِينَ رَجُلاً إلى بَني ثَعْلَبَةَ بنِ سَعدٍ، فَسارُوا لَيلَتَهُم مُشاةً، ووَافُوا (ذا القَصَّة) مَعَ عَمَايةِ الصُبحِ، فأغَارُوا عليهمْ فأعجَزُوهُم هَرَبَاً في الجِبَالِ، وأصَابُوا نَعَمَاً وَرِثَّةً، ورَجُلاً واحِدَاً فأسْلَمَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وسلم، وخمّسَ رَسُولُ اللهِ e الغنيمةَ، و قَسَّمَ ما بَقِيَ عَلَى أصْحَابِهِ ([8]).
    ب- سَرِيةُ ذاتِ السَلاسِلِ - وَهِيَ مِنْ مَشَارِفِ الشَامِ في بَلَى ونَحوِهِمْ مِنْ قُضَاعَةَ - في جُمَادَى الآخِرَةَ مِنْ السَنَةِ الثَامِنَةِ للهِجْرَةِ:
    حيَثُ أمَّر النَبِيُّ صلي الله عليه وسلم عَمْرو بنَ العَاصِ رضي الله عنه في غَزْوَةِ ذَاتِ السَلاسِلِ، فَخَشِيَ عَمْرُو؛ فَبَعَثَ يَسْتَمِدُّ، فَنَدَبَ النَبِيُّ صلي الله عليه وسلم الناسَ مِنَ المُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ، فَانتَدَبَ أبُو بَكرِ وعُمرَ في آخَرينَ، فأمَّر عَليهم أبا عُبَيْدَةَ بن الجَرَّاحِ مَدَداً لعَمْرو بنَ العَاصِ؛ فَلمَّا قَدِمُوا عَليهِ قَالَ: أنا أمِيرُكُم !. فَقَالَ المُهاجِرُونَ: بَلْ أنتَ أميرُ أصْحَابِكَ، وأبو عُبَيْدَةَ أميرُ المُهاجِرينَ. فَقَالَ: إنَّمَا أنتُم مَدَدِيْ!. فَلمَّا رَأىْ ذَلكَ أبو عُبَيْدَةَ - وكَانَ حَسَنَ الخُلِقِ مُتَبِعَاً لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ eوعَهدِهِ - فَقَالَ: تَعْلَمُ يا عَمْرو أنَّ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم قالَ لي:"إنْ قَدِمْتَ عَلى صَاحِبِكَ فَتَطَاوَعَا" وإنَّكَ إنْ عَصَيْتَنِي أطَعْتُكَ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو: فَإنِّي أمِيرٌ عَلَيكَ ، إنَّمَا أنتَ مَدَدٌ ليْ. قَالَ: فَدُونَكَ. فَصَلَّى عَمْرُو بنُ العَاصِ بِالنَاسِ ([9]).
    وعن الشَعْبيِّ رَحِمَهُ اللهُ قالَ: قالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ رضي الله عنه لأبي عُبَيْدَةَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وسلم أمَّرَكَ عَلينا، وإنَّ ابنَ النابِغَةِ ليسَ لكَ مَعَهُ أمْرٌ - يَعني : عَمْرو بْنَ العَاصِ - فَقَالَ أبو عُبَيْدَةَرضي الله عنه : "إنَّ رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وسلم أمَرَنَا أنْ نَتَطَاوَعَ، وأنا أُطِيعُهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم"([10]).
    يتبع ان شاء الله
    ([0]) رواه ابن سعد في «طبقاته» (3/409) وانظر: «سير أعلام النبلاء» (1/8).
    ([1]) ذكر ذلك الواقدي وابن إسحاق، كما في «طبقات ابن سعد»(3/409) و«سيرة ابن هشام»(2/172).

    ([2]) ذكره ابن سعد في «طبقاته» (3/410).

    ([3]) أخرجه مسلم (2528) عن أنس موقوفاً، وقيل: إن الرسول e آخى بينه وبين سعد بن معاذ كما رواه ابن عساكر في«تاريخه» (25/446) عن ابن إسحاق، وفي رواية الواقدي أنه آخى بينه وبين محمد بن مسلمة كما في «طبقات ابن سعد» (3/409)، وهناك روايات أخرى، والأولى - كما ترى - ثابتة في الصحيح .

    ([4]) أخرجه الطبراني في «الكبير» (364) والحاكم (5152) والبيهقي في «سننه» (17613) وأبو نعيم في «الحلية» (1/101)، وجوّد إسناده الحافظ في «الإصابة» (2/242) إلا أنه منقطع فعبد الله ابن شوذب توفي سنة 156هـ . قال ابن الأثير : "وكان الواقدي ينكر هذا ويقول : توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام ، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي" . «أُسد الغابة» (1/560) .

    ([5]) أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (91) والطيالسي (6) وأبو نعيم (8/174) وابن حبان (6980) والبزار (63) وابن عساكر في «تاريخه»(25/175-176) من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عيسى بن طلحةعن عائشة بهقال ابن كثير في «تفسيره» (1/545) :"وقد ضعف علي بن المديني هذا الحديث من جهة إسحاق بن يحيى" ، لكن لبعض مقاطعه شواهد في الصحيح، فقصة جرح النبيe أخرجها البخاري (240) ومسلم (1790) ، وقصة طلحة أخرجها النسائي (3149) بسند رجاله ثقات، والله أعلم .

    ([6]) «طبقات ابن سعد»(3/415).

    ([7]) «معجم البلدان» (4/366).

    ([8]) ذكر هذه السرية ابن حِبَّان في «السيرة»ص268 والواقدي في «مغازيه» ص552 و ابن سعد في «الطبقات» (2/86).

    ([9]) عزاه في «الإصابة» (2/243 ) لموسى ابن عقبة في «مغازيه».

    ([10]) أخرجه أحمد (1698) وابن عساكر (25/448) وعزاه ابن حجر في «الإصابة» (2/244) لابن سميّ في «جزئه» ، وصحح إسناده .
    التعديل الأخير تم بواسطة الموحده ; 2010-09-06 الساعة 05:50
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 789
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ج- سَرِيةُ الخَبَطِ أو سِّيفُ البَحْرِ في رَجَبٍ مِنَ السَنَةِ الثَامِنَةِ للهِجْرَةِ:
    عَنْ أبي الزُبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بِنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: "بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم وَأَمَّرَ عَلَينَا أَبَا عُبَيْدَةَ؛ نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيشٍوَزَوَّدْنَا جِرَاباً مِن تَمرٍ لَمْ يَجِد لَنَا غَيرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعطِينَا تَمرَةً تَمرَةً، قالَ: فَقلتُ: كَيفَ كُنتمْ تَصْنعُونَ بِها؟ قال: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنْ الْمَاءِ، فَتَكْفِينَا يَومَنَا إِلَى اللَّيلِ، وكُنَّا نَضرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَثم نَبلُّهُ بالماءِ فَنَأكُلَهُ.
    قَالَ:وانطَلَقنَا عَلى سَاحِلِ البَحرِ؛ فَرُفعَ لنا عَلى سَاحِلِ البَحرِ كَهَيئَةِ الكَثِيبِ الضَّخمِ، فأتيناه؛ فَإِذَا هِيَ دَابَّة تُدعَى (الْعَنْبَرُ)، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيِّتَةٌ؟! ثُمَّ قَالَ: بَلْ نَحنُ رُسُلُ رَسُول اللَّهِ صلي الله عليه وسلم, وَفِي سَبِيل اللَّهِ, وَقَدْ اُضطُرِرّتُمْ فَكُلُوا، قال: فَأَقَمنَا عَلَيهِ شَهرًا وَنَحنُ ثَلَثمِئَةٍ حَتَّى سَمِنَّا.
    قَالَ:وَلَقَدْ رَأَيتنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقبِ عَيْنهِ([1]) بِالْقِلَالِ الدُّهنَ، وَنَقتَطِعُ مِنهُ الفِدَرَ ([2])، كَالثَّورِ - أَوْ كَقَدرِ الثَّورِ -فلَقدْ أخذَ منَّا أبو عُبَيدةَ ثلاثةَ عَشَرَ رجُلاً؛ فأقعَدَهُمْ في وَقْبِ عَينهِ، وَأَخَذَ ضِلعًا مِنْ أَضلَاعه فَأَقَامَهَا، ثمّ رحَّلَ أعظمَ بعيرٍ مَعَنَا فَمَرَّ مِنْ تَحْتِها، وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحمِهِ وَشَائِقَ ([3])، فلمّا قَدِمنَا المَدينةَ أتينَا رَسُولَ اللَّهِ e فَذَكَرنَا ذلِكَ لَهُ، فقَالَ: "هوَ رِزْقٌ أخرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِن لحَمِهِ شَيٌء فَتُطعِمُونَا؟ "قال: فأرسلنا إلى رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم منهُ فأَكَلَهُ" ([4]).
    7) وعِندما فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِصلي الله عليه وسلم مَكَّةَ في السَنَةِ الثَامِنَةِ للهِجْرَةِ، كانَ أبو عُبَيْدَةَ قائداً لأحَدِ الجُيُوشِ ([5]).
    8) وفِي عَامِ الوُفُودِ - وهو العَامُ التَاسِعُ للهِجْرَةِ - أرسله رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم مَعَ وَفدِ نَجْرَانَ لِيُعَلِّمَهُم الإسْلامَ.
    فَعَن حُذَيفَةَ بن اليَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ العَاقِبُ والسَيِّدُ صَاحِبَا نَجرَانَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم يُرِيدَانِ أنْ يُلَاعِنَاهُ. قَالَ : فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لا تَفعَلْ! فَوَاللهِ لئِنْ كَانَ نَبِيَّاً فَلَاعَنَنَا لا نُفلِحُ نَحنُ ولا عَقبُنَا مِنْ بَعدِنَا. قَالَا : إنا نُعطِيكَ مَا سَألتَنَا، وَابعَثْ مَعَنَا رَجُلاً أمِيناً، ولا تَبعَثْ مَعَنَا إلا أمِينَاً. فَقَالَ "لأبعَثَنَّ مَعَكُم رَجُلاً أمِينَاً، حَقُ أمِينٍ".فَاستَشرَفَ لَهُ أصحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم- وَفي رِوَايَةٍ : فَجَثَا لَهَا أصحَابُ النَبِيِّ صلي الله عليه وسلم عَلَى الرُكَبِ - فَقَالَ: "قُم يا أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّاحِ"، فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم"هَذَا أمِينُ هَذِهِ الأمَّةِ"([6]).
    وفِي نَفسِ العَامِ، أرسَلَهُ الرَسُولُ صلي الله عليه وسلم إلى البَحرَينِ ليأتيَ بِجِزيَتِهَا ([7]).
    9) وَعِندَمَا قبُِضَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وسلم، واجتَمَعَ النَّاسُ فِي سَقِيفَةِ بَنيْ سَاعِدَةَ، كَانَ أبُوعُبَيْدَةَ مِن أوَّل مَنْ بَادَرَ إليهَا.
    فَفي حَدِيثِ السَقِيفَةِ الذيْ تَرويْهِ أمُّ المُؤمِنينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: "وَاجتَمَعَتِ الأنصَارُ إلى سَعدِ بنِ عُبَادَةَ في سَقِيفَةِ بَنيْ سَاعِدَةَ ، فَقَالُوا : مِنَّا أمِيرٌ وَمِنكُم أمِيرٌ، فَذَهَبَ إليِهمْ أبو بَكرٍ وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وأبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ، فَأسكَتَهُ أبو بَكرٍ، و كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللهِ مَا أرَدتُ بِذَلِكَ إلَّا أنِّي قَدْ هَيَّأتُ كَلَامَاً قَدْ أعجَبَنِي، خَشِيتُ أنْ لا يَبلُغَهُ أبو بَكرٍ، ثم تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ فَتَكَلَّمَ أبلغُ النَّاسِ، فَقَالَ في كَلَامِه: "نَحنُ الأمَرَاءُ وأنْتُم الوُزَرَاءُ"، فقالَ حَبَّابُ بنُ المُنذِرِ: لا واللهِ لا نَفعَلُ! مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ، فَقَالَ أبو بَكرٍ: " لا، وَلَكِنَّا الأمَرَاءُ، وأنتُمُ الوُزَرَاءُ، هُم أوسَطُ العَرَبِ دَارَاً، وأعرَبُهُم أحسَاباً، فبَايِعُوا عُمَرَ أو أبا عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ"، فقال عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أنتَ، فأنتَ سَيِّدُنَا وَخَيّرُنَا وَأحَبُّنَا إلى رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم، فأخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ "([8]).

    ([1]) هو داخل عينه ونُقرَتهَا .

    ([2]) أي القطع .

    ([3]) جمع وشيقة ، وهو اللحم يؤخذ فيغلى اغلاء ولا ينضج ويحمل فى الأسفار.

    ([4]) أخرجه أحمد (14354،14375،14376،14377) والبخاري (2351، 2821، 4104، 5174، 5175) ومسلم (1935) والنسائي (4352، 4354) وابن سعد (3/409) وابن حبان (5259،5260) والطيالسي (1744) والطبراني في «الأوسط» (9202) وأبو يعلى (1955) وعبد الرزاق (8667) والبيهقي في «السنن» (18738، 18740،18741، 18752) وابن عساكر (49/409) واللفظ لمسلم.

    ([5])«سيرة ابن هشام» (5/66).

    ([6]) أخرجه أحمد في «المسند» (23320، 23445) وفي «فضائل الصحابة» (1276) والبخاري (6827، 4121) ومسلم (2420) والترمذي (3759) والنسائي في «الكبرى» (8198،8197،8196) وابن ماجه (135) وابن حبان (6999، 7000) والحاكم (5162) والطيالسي (412) وابن أبي شيبة (37018) والبيهقي (19936) وأبو نُعيم (7/176) وابن عساكر (25/449-453)، واللفظ للبخاري، وفي الباب عن أنس وعبد الله بن مسعود وعمر بن الخطاب وغيرهم .

    ([7]) أخرجه أحمد (17273) والبخاري (2988،3791،6061) ومسلم (2961) والترمذي (2462) وابن ماجه (3997) والطبراني في الكبير (41،40،39،38) والبيهقي في «الشعب» (10291) وابن أبي عاصم في «الزهد» (178).

    ([8]) أخرجه أحمد (25810) والبخاري (1184،3467 4187) والنسائي (1841) وابن ماجه (1627) والبيهقي في «السنن» (16313).
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو
    المشاركات: 172
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    جزى الله أهل هذا المنتدى خيرا
    هاهم صحابة رسول الله قدموا أنفسهم و أموالهم وأهليهم وقتلوا أبائهم وأبنائهم الكافرين فماذا قدمنا نحن ؟
    ماذا قدمنا ؟
    ماذا سنجيب ربنا إذ ا سألنا ماذا أجبتم المرسلين ؟
    اللهم إنا نحب القوم فلا تحرمنا لقائهم
    والحمد لله رب العالمين
    هذا العضو قال شكراً لك يا ابو الحارث الاسدى على المشاركة الرائعة: [مشاهدة]
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : May 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 29
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    رضى الله عنه وعن صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وجزاكى عنا خيرا
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو نشيط
    المشاركات: 332
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    موضوع جميل يستحق أن نتأمله، جزاك الله خيرا أختى الموحدة على تذكيرنا بصحابة رسول الله وسيرتهم، رزقك الله وإيانا صحبتهم ورضى عنك وأرضاك.

    " تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ "
  7. شكراً : 15
     
    تاريخ التسجيل : Dec 2015
    عضو
    المشاركات: 173
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اللهم لا تحرمنا من الشهادة في سبيلك
    واجعلنا من الذين يقاتلون في الصفوف الأولى ولا يلفتون وجوههم حتى يلقوْكَ كالبَرَاء بن مالك، واحشرنا معه ومع رسولك وصحابته يا رب العالَمين
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع