أسباب الإبتداع في الدين




1-ظن طوائف من الناس أن الدين محتاج إلى ذلك ،
والأمر ليس كذلك ، فإن الله تعالى يقول

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } (3) سورة المائدة


2-إتباع المتشابه

ومعنى المتشابه :

" ماأشكل معناه ، ولم يبين مغزاه "

ومن ترك محكمات الشريعة وقصد متشابهاتها استطاع أن يستدل على إسقاط الواجبات بأدلة من الكتاب والسنة ، كما يستطيع أن يبيح المحرمات بأدلة من الكتاب والسنة أيضا ً ، ولاعجب في ذلك أبداً ، إذ إن ماهو أعظم من ذلك يُمكن أن يقع ، فيستطيع صاحب الشبهة أن يبيح الكفر للناس ، ويشرع لهم الشرك بالله تعالى ، ويستطيع أن يجعل الإيمان كفر
وحال هؤلاء لايخفى على كثير من الناس فمنهم من يجيزون التحاكم إلى الطاغوت ومنهم من يجادل عن أهل التوقف ،
وغيرهم من طوائف أهل الشرك والإلحاد



3- القول في الدين بغير علم وقبول ذلك من قائله ،
ويدخل فيه ممارسة الجاهل لأمور الفتوى والتعليم ، وقبول ذلك منه ، قال تعالى في تحريم ذلك

{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (33) سورة الأعراف

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في قوله سبحانه

{ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} قال :

" فليس في أجناس المحرمات أعظم عند الله منه ، ولا أشد إثماً ، وهو أصل الشرك ، والكفر ، وعليه اسست البدع ، فكل بدعة مضلة في الدين ، أساسها القول على الله بلا علم " انظر مدارج السالكين 1/372


4-إتباع الهوى

إن فساد الدين يقع بالاعتقاد بالباطل، أو بالعمل بخلاف الحق
"فالأول البدع، والثاني اتباع الهوى، وهذان هما أصل كل شر وفتنة وبلاء، وبهما كُذِّبت الرسل، وعُصى الرب، ودُخلت النار، وحلت العقوبات"
ولذلك ما ذكر الله الهوى في كتابه إلا على سبيل الذم ، وأمر بمخالفته، وبين أن العبد إن لم يتبع الحق والهدى، اتبع هواه.

قال تعالى :

( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ) ( القصص:50 ) ،

وقال تعالى:
( وَلَوْشِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( ( الأعراف:176 )



نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أهل الإتباع وأن يُجنبنا أهل الإبتداع