1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    عضو
    المشاركات: 34
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    حقيقة لا إله إلا الله

    ليست "لا إله إلا الله" كلمة تنطق باللسان، وإنما هي كلمة تدل على معنى لا بد من تحقيقه، ولها مقتضيات لا بد للمسلم أن يأتيها، باعتبارها المدلول العملي لشهادته بأنه "لا إله إلا الله".
    فإذا قال "لا إله إلا الله"، وهو يحارب الله بالشرك، وعبادة غيره، فإنه ما حقق هذه الكلمة..
    فإن المنافقين يقولونها بألسنتهم وهم تحت الجاحدين لها في الدرك الأسفل من النار،
    فلا بد من قول القلب وقول اللسان، وقول القلب يتضمن من معرفتها والتصديق بها، ومعرفة حقيقة ما تضمنته من النفي والإثبات، ومعرفة حقيقة الإلهية المنفية عن غير الله، المخصة به، التي يستحيل ثبوتها لغيره، وقيام هذا المعنى بالقلب، علماً ومعرفةً ويقيناً وحالاً..

    أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه من البراءة من الشرك، وإخلاص القول والعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح ـ فغير نافع بالإجماع..
    فمن أراد النجاة فلا بد له من الإتيان بمقتضيات "لا إله إلا الله"، وعدم الإتيان بضد ذلك قولاً وعملاً وعقيدةً،

    ومقتضى "لا إله إلا الله" الأول:
    هو توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.. أي توحيد الاعتقاد،
    ومقتضاها الثاني:
    هو توجيه العبادة لله وحده لا شريك له.. أي توحيد العبادة، ومقتضاها الثالث: هو تحكيم شريعة الله وحدها دون غيرها من الشرائع.. أي توحيد الحاكمية..
    فكلمة الإخلاص "لا إله إلا الله" تنفي كل شرك في أي نوعٍ كان من أنواع العبادة، وتثبت العبادة بجميع أفرادها لله تعالى، فالمراد بالكلمة هو تحقيق التوحيد..
    قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
    "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" [رواه مسلم]،
    وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
    "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت" [رواه مسلم]،
    وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
    "بني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان"، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :"بني الإسلام على خمس: على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج".
    ففي الروايات الأربعة عبّر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن نفس الشيئ وهو أن يعبد الله ويكفر بما دونه بـ: شهادة أن "لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"، وبـ: أن يوّحد الله..
    ثم أتبعه في كل رواية بباقي الأركان..
    فمعنى هذا أن يعبد الله ويكفر بما دونه هو تحقيق شهادة أن "لا إله إلا الله"، وهو تحقيق شهادة أن "لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"..
    وقد كان النبي إذا سئل عن عمل يدخل به العبد الجنة، وينجو به من النار قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. وربما قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً. فيعبر بالمعنى، فإن معنى شهادة أن لا إله الله.. أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً.
    فالرسول لم يدعُ إلى كلمة ينتسب بها قائلها إلى هذا الدين، وإنما دعا إلى عبادة الله وحده وترك الشرك. والتزام الشريعة التي جاء بها من عند ربه، قال ـ صلى اله عليه وسلم ـ :
    "من قال لا إله الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم دمه، وماله، وحسابه على الله". [رواه مسلم]،
    فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذا الحديث علّق عصمة المال والدم بأمرين:
    الأول: قول "لا إله إلا الله".
    والثاني: الكفر بما يعبد من دون الله،
    فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى، بل لا بد من قولها والعمل بها، وهذا من أعظم ما يبين معنى "لا إله إلا الله"، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصماً للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع التلفظ بها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا لله وحده لا شريك له، بل لا يحرم دمه وماله حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه..
    وقد أجمع العلماء على معنى ذلك، فلا بد في العصمة من الإتيان بالتوحيد، والتزام أحكامه، وترك الشرك..
    قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}[الأنفال: 39]، والفتنة: الشرك فدل على أنه إذا وجد الشرك، فالقتال باقٍ بحاله، كما قال تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم، واقعدوا لهم كل مرصد، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله عفور رحيم} فأمر بقتالهم على.. فعل التوحيد، وإقامة شعائر الدين الظاهرة، فإذا فعلوها خلّى سبيلهم، ومتى أبوا عن فعلها أو فعل شيئ منها، فالقتال باقٍ بحاله إجماعاً، ولو قالوا "لا إله إلا الله".
    وإذا كانت "لا إله إلا الله" لا تعصم من قالها إذا استباح محرماً، أو أبى عن فعل شعيرة من شعائر الدين الظاهرة، فكيف تعصم من دان بالشرك، وفعله وأحبه ومدحه، وأثنى على أهله ووالى عليه، وعادى عليه، وأبغض التوحيد وحارب أهله، وصد عن سبيل الله كما هو الشأن في مشركي زماننا ؟!
    إن "لا إله إلا الله" ليست كلمة تنطق باللسان فتعطي الإنسان صفة الإسلام مدى الحياة ثم يدخله الله الجنة في الآخرة مهما تكن أعماله وأفكاره ومشاعره، ولكن "لا إله إلا الله" كلمة لها معنى، وتستتبع مسؤوليات وتكاليف والالتزام بهذه الكلمة معناه الرفض الجازم والتخلي الكامل عن كل ما عدا الله من معبودات، سواء كانت شعارات أو زعامات، أو نظماً وقوانين، أو أحزاباً ورايات..
    هذه هي حقيقة "لا إله إلا الله"، ولكل قول حقيقة كما قال الرسول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

    *******************

    واسأل الله عز وجل أن يهدي كاتب وناقل وقارىء هذا الدرس إلى الصراط المستقيم

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    عضو
    المشاركات: 85
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاك الله خيرا (عبدالله عبد الملك ) الحقيقة ان معنى كلمة لا إله إلا الله قد غاب عن الناس , لبعدهم عن اللغة العربية , ولبعدهم عن الله عز وجل , ولعبادتهم للطاغوت , والسبب الرئيسى اليوم هو المصيبة العظمى التى أبتلى بها هذا المجتمع اليوم ألا وهى دعاة الضلال اليوم الذين يطلقون على أنفسهم الدعوة السلفية والحقيقة أنهم أعوان الشيطان وخدمه وسدنته وأوتاده , الذين جوزو للناس الشرك مع الاسلام وعبدوهم للطواغيت ولشريعتهم وقالو لهم هؤلاء أمرائكم , وبدلوا للناس دين الله فى الارض .وخدعو الناس بمظهرهم الإسلامى وزيهم الشرعى ولحاهم الكثيفة , وابتسامتهم الصفراء , فظن الناس بهم خيرا واتبعوهم إتباع النصارى لقساوستهم فأحلوا لهم الكفر مع الاسلام . عافنا الله . وأخبروهم أن كلمة لا إله إلا الله ستنفعهم مهما فعلوا من شرك . أن أمرهم لعجيب حقا ! هل إذ ظل المرء وهو عطش يقول ماء ماء سيرتوى عطشه؟ أم سيموت من العطش إن لم يشرب ؟ وعل من يريد الدفء بالنار يظل يقول نار نار ستشتعل له نار وتدفئه ؟ أم سيموت من البرد مالم يتدفئ بنار حقيقية؟ كذلك لا إله إلا الله لن تنفع قائلها ما لم تكن حي حياته الفعليه . اللهم اجعلنا من أهل لا إله إلا الله .. آآآآآمين يارب العالمين
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع