1. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 248
    لا يمكن النشر في هذا القسم



    بسم الله الرحمن الرحيم





    والمقصود من هذا الوجه هو سد الثغرة التي يقول أصحابها أن عرضكم للقضية بناء على قواعد أصول الفقه يعني أن المسأله فقهية تعلم بالشرع يسع فيها الجهل والتأويل ويلزمكم تعليم أصول الفقه للعجائز والأعاجم حتى يتسنى لهم فهم وتطبيق قضية الحكم على الناس .



    وللرد على هذه الدعوى نقول :

    ·أنه يفترض في العامي الموحد الذي لا دراية له بأصول الفقه أن يكون عالماً علماً يقينياً أن لا معبود إلاّ الله وأن من عبد معه غيره أنه مشرك وكذا من جادل عن هذا المشرك أو جادل عن هذا المجادل .



    · كما يفترض في هذا العامي أن يكون عالماً بأن الله عز وجل قد افترض عليه البراءة من كل كافر فرداً كان أو جماعة أو مجتمع .

    لقوله تعالى : (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (المجادلة:22 )



    وقوله عزمن قائل :

    ( إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ) (الممتحنة:4 )



    وغيرها من نصوص الولاء والبراءة وإن كان الأمر الإلهي بتكفير المشركين معلوم بداهة من خلال أصل الدين حيث أن كل من وحّد الله عز وجل ودخل في الإسلام يستطيع بكل بداهة ويقين أن يثبت لنفسه الإسلام وينفي عنها الكفر الذي أثبته لها قبل معرفة التوحيد . ومن ثم يطبق ذات التصور على أهله وقومه بإثبات الكفر لهم ونفي الإسلام عنهم .





    إذن فالعامي لا يكون موحداً إلاّ إذا " علم وتيقن " بما سبق . وإذا علم ذلك فقد علم الحكم الشرعي ولم يبق له إلاّ تحديد الواقع وتقييمه تقييماً صحيحاً وذلك يتم إمّا عن طريق المباشرة ـ مباشرة حال القوم ـ وإمّا عن طريق السؤال . ومعرفة الواقع لاتحتاج إلى أدوات إجتهاد ولا إلى بلوغ درجة الراسخين في العلم .



    وفي هذا يقول الإمام الشاطبي رحمه الله : كل دليل شرعي مبني على مقدمتين :

    إحدهما : راجعة إلى تحقيق مناط الحكم .

    والأخرى : ترجع إلى نفس الحكم الشرعي فالأولى نظرية وأعنى بالنظرية هنا ما سوى النقلية سواء علينا أثبتت بالضرورة أم بالفكر والتدبر. أهـ (الموافقات ج 3 ص 43 )



    ثم يقول : فالحاصل أنه لابد منه لكل ناظر وحاكم ومفتي بل بالنسبة إلى كل مكلف في نفسه .

    فإن العامي إذا سمع في الفقه أن الزيادة الفعلية في الصلاة سهواً من غير جنس أفعال الصلاة أو من جنسها إن كانت يسيرة فمغتفرة وإن كانت كثيرة فلا . فوقعت في صلاته زيادة فلا بدله من النظر فيها حتى يردها إلى أحد القسمين ولا يكون ذلك إلاّ بإجتهاد ونظر فإذا تعين له قسمها تحقق له مناط الحكم فأجره عليه وكذلك سائر تكليفاته . أهـ

    ويقول أيضاً : أما النظر في مناط الحكم لا يلزم منه أن يكون ثابتاً بدليل شرعي فقط ، بل يثبت بدليل شرعي أو بغير دليل . فلا يشترط فيه بلوغ درجة الإجتهاد " بل لا يشترط فيه العلم " فضلاً عن درجة الإجتهاد . أهـ

    ( من كتاب الإعتصام للشاطبي ج 2 ص 161 )



    نرجع لنقول أن على العامي الموحد الإتيان بمقدمة نظرية ( مراعاة الواقع ) تلتحم مع مقدمة أخرى ثابتة بمقتضى أصل الدين " البراء من المشركين " فتثمران حكماً شرعياً صحيحاً . ومعرفة الواقع تسمى بالمقدم العقلية (حكماً شرعياً ومباشرة واقعها[1] ) .

    مناط الحكم : " الواقع الليبي "

    إذا ثبت الحكم الشرعي لدى العامي الموحد لم يبقى الاّ تقييم الواقع .

    1 ـ ركن الحاكمية :

    أ ـ لا شك أن نظام الحكم في ليبيا يقوم في الأساس على غير شريعة الله ولا يستمد قوانينه ونظامه وشرائعه من الكتاب والسنة بل هو حكم طاغوتي يقوم على حكم الشعب بالشعب للشعب في المؤتمرات شعبية تقررالقرارات وتسن قوانين ولجان شعبية تنفذ .



    ب ـ عضوية الدولة الليبية في هيئة الأمم المتحدة واعترافها بالشرعية الدولية وفض خصوماتها عن طريق القوانين والمحاكم الدولية .



    جـ ـ محاكم منصوبة في كل مدينة وكل قرية تفتح أبوابها لأسراب الناس الوافدين إليها لفض نزاعاتهم وإنهاء خصوماتهم الجنائية والمدنية والإدارية والأحوال الشخصية كل ذلك بحكم الياسق الذى شرعه المؤتمر الشعبي العام مقتبساً إياه من قوانين فرنسية و إيطالية وبعض ما وافق هواهم من الشريعة الغراء وأخر من زبالة أفكارهم وحثالة أذهانهم وكل ذلك قابل للتعديل والإلغاء حسب ماتقرره السلطة التشريعة في البلاد وهي المؤتمرات الشعبية .



    د ـ لجان فض المنازعات بالحل العرفي حيت تلجئ كل العائلات والقبائل في ليبيا دون إستثناء إلى هذه اللجان لفض الخصومات وخاصةً الجنائية منها عن طريق مشياخ القبائل بحكم سواليف البادية " القانون العرفي " .



    هـ ـ فتح كليات القانون التي أسست لأجل تخريح كوادر متخصصة في الياسق والحكم بغير ما أنزل الله والنظرة العامة لهذه الكليات ولهؤلاء الخرِّجين نظرة إجلال وأكبار ومكانة إجتماعية جيدة .



    و ـ إصدار الدولة لتراخيص تجيز وتبيح من خلالها كثير من المحرمات ومنها على سبيل المثال ، تعاطى الربا في المصارف وسن القوانين عمل هذه المصارف وبالمقابل إصدار الدولة لقوانين ولوائح تمنع من خلالها كثير من الواجبات الشرعية مثل إرتداء الحجاب وإعفا اللحى .



    2 ـ ركن الشعائر والنسك :

    أ ـ الأضرحة والقبور المنتشرة في كل بلدة وقرية وريف والتي تُعبد من دون الله بشتى أنواع العبادة كما هو معلوم .

    ب ـ تعاطي السحر والكهانة وادعاء علم الغيب وهذا لا يخفى إنتشاره على أحد .



    ج ـ تعظيم الطواغيت ورموزهم وأعلامهم بالصلاة لها على ترتيل الأوردة الكفرية والأنغام الموسيقية .



    د ـ تفشي سب الله عزوجل وسب دينه القويم والإستهزاء بآياته ورسوله الكريم وسنته وبالعلماء والمتدنين والتدين جملة .



    3 ـ ركن الولاية :



    أ ـ القوات المسلحة بشتى أشكالها القائمة أصلاً على ولاية الطاغوت وحماية عرشه والمحافظة على سير النظام وتطبيق القانون وملاحقة ومعاقبة الخارجين عن القانون .



    ب ـ أصحاب المذاهب الإشتراكية والقومية والوطنية والعلمانية .....إلخ .



    ج ـ أصحاب الطرق الصوفية وأصحاب عقيدة العذر بالجهل ومن جادل عنهم وهؤلاء حريصون على أداء شعائر الإسلام واقتفاء السنة وتجد من بعضهم إظهار العدواة للحكام ولكنهم يحصرون الولاء والبراء في الحكام فقط دون غيرهم من المشركين .



    د ـ رجال الإعلام المرئي والمسموع والصحافة والمسارح وغيرها حتى خطباء المساجد والذين يشكلون منابر للثقافة الثورية العقائدية التعبدية ويحملون على عاتقهم عبأ التعبئية الجماهيرية بما يخدم مصالح الطاغوت ويحافظ على كيانه .



    هـ ـ اللجان الثورية وملاحقاتها المتواجدة في كل بلدة وكل مصنع وكل جامعة وليس لها إختصاصات محدودة بل هي تختص بكل مامن شأنه حماية عرش الطاغوت فيمتد عملها من التحقيق إلى تعليق الناس على أعواد المشانق مروراً بالتحريض على ممارسة السلطة وحماية الثورة والدعاية لها وملاحقة أعدائها في الداخل والخارج ....إلخ

    و ـ فتح مؤسسات تعليمية تعمل على تخريج أجيال تعتنق فكر سلطة الشعب فالمدارس تسمى جماهريات مصغرة والفصول تسمى مؤتمرات شعبية ومادة الفقه الثوري والسياسي تدرس في جميع مراحل التعليم بالإضافة إلى مادة التربية العسكرية ودس السم في مادة التاريخ والمطالعة وحتى التربية الإسلامية لم تسلم هي الأخرى فنجد دروساً في تعميق جذور القومية والوطنية والديمقراطية .... هذا فضلاً عن ممارسة الشعائر الكفرية بالوقوف للعلم والأناشيد والهتافات الثورية ، وحضور المحاظرات العقائدية ضف إلى ذلك الزج بهذه الأجيال في كليات القانون والإعلام والشرطة والقوات المسلحة والفنون والموسيقى والسياحة والعلوم السياسية والفلسفة أوإعادة تأهيلهم كمعلمين ليمارسوا نفس الدور الذى مارسه أساتذتهم في تخريج أجيال أخرى على نفس المنوال والنمط .



    هذه دولة واحدة وهذا مثال فقط من الواقع و ما يحصل في جميع الدول العربية...



    ملاحظة هامة :



    وقبل أن نختم تقييم الواقع يبقى أن نقول أن العامي الموحد الذي منّ الله بمعرفة دين الإسلام يعلم أن أفراد المجتمع يتلفظون بشهادة التوحيد ويقيمون شعائر الإسلام الظاهرة من الصلاة والأذان ...



    كما يعلم أنه قبل معرفة التوحيد لم يكن هو ذاته مسلماً رغم تلفظه بالشهادتين ورغم أدائه لكثير من شعائر الإسلام الظاهرة .



    ويعلم أيضاً أن الإسلام الذي دُعيَ إليه فأجاب الدعوة هذا الإسلام غير محقق في الواقع لا في أهل بيته ولا سمع به عند جيرانه ولا في مدرسته ولا في الإذاعة ولا في المسجد ولا حتى عند المتدنين من المنتسبين للجماعات العاملة في الساحة ،



    حتى أن هذا العامي عندما أقر بالإسلام قال مقالة ذلك الأعرابي الذي قص حكايته شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب حيت قال : " وما أحسن ماقال واحد من البوادي لما قدم علينا وسمع شيئاً من الإسلام قال : أشهد أننا كفار ، يعني هو وجميع البوادي وأشهد أن المطوع الذي يسمينا أهل إسلام إنه كافر " أهـ ( من كتاب مجموعه التوحيد ص 28 )



    فالتلفظ بكلمة التوحيد يعد من دين القوم أصلاً رغم كفرياتهم فحالهم يشبه إلى حد كبير دار مسيلمة في النبوة أوجحود الواجبات الشرعية .... إلخ .



    إذا وبعد وقوف العامي الموحد على واقع القوم . كيف يمكن له إنزال عقيدة الولاء والحكم بإسلام الموحدين . وعقيدة البراء وتكفير المشركين .



    الجواب : هذا العامي الموحد ليست له دراية باللغة العربية فضلاً عن العلوم الشرعية وأصول الفقه ولكنه يجزم بأنه كل من تبرأ من هذه المكفرات كلها وانتسب إلى عقيدة هذا العامي فإنه حينئذ يجزم بإثبات الإسلام له ونفي الكفر عنه .

    أمّا غيره ممن لم يُظهر الإنتساب إلى عقيدة هذا العامي وإنما اقتصر على إظهار التلفظ بكلمة التوحيد أو أداء الصلاة فلا يحكم بإسلامه .



    لأن هذا العامي يعرف أن الإسلام ليس مجرد كلمة تقال باللسان ولا هو إقامة شعيرة معينة وإن كانت هذه الألفاظ والشعائر تعد علامات وأمارات على وجود الإسلام لشخص ولكنها ليست هي ذاتها الإسلام وهي في مثل هذا الواقع تعد علامات وقرائن غير معتبرة شرعاً للدلالة على إسلام صاحبها . كما سيأتي .

    فالعامي الموحد يعلم يقيناً أن صفة الإسلام لا تُعطى الاّ لمن تبرأ من كل المكفرات الواقعة في هذا المجتمع . أما اللفظ واللغة التي يعبّر بها عن قبول الإسلام ورفض ماسواه فليس ذا أهمية كبرى .



    أمر آخر ولكنه ذو أهمية وهو أن العامي يعلم يقيناً أن إعطاء صفة الإسلام لمن تكلم بكلمة التوحيد في هذا الواقع يعني ولابد إعطاء صفة الإسلام لكل الأعيان في هذا المجتمع لأن حكم المعين سينسحب بالتالي على كل الأعيان لأن الجميع يتلفظون بكلمة التوحيد . وإعطاء صفة الإسلام لأعيان هذا المجتمع المعلوم حاله المعلوم وما هو عليه من كفر يعدُ نقضاً صريحاً للإسلام وفقاً لتطبيق عقيدة الولاء والبراء وقاعدة تكفير من لم يكفر الكافر " من ليس على اعتقادي ليس في ديني " .

    شبهة:
    قد يقول قائل : ماهو الظاهر الذي أعتمده هذا العامي في تكفير زيد الذي تلفظ بكلمة التوحيد وشعائر الإسلام ولم يبدر منه ناقض من نواقض الإسلام ؟ .


    الجواب : أن هذا العامي يدرك أن الإسلام هو دين جميع المرسلين وهو عقيدة الكفر بالطاغوت والإيمان بالله (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل:36) وليس الإسلام مجرد قرقعة . بحروف كلمة{ التوحيد أمّا أشتراك عامة المشركين في هذه الدار مع القلة القليلة من الموحدين في التلفظ بكلمة التوحيد وأداء الشعائر .



    ـ هذا الإشتراك ـ يجعل من هذه الألفاظ والقرائن لا تعمل عملها كعلامات وأمارات وضعها الشارع للتمييزبين المشركين والموحدين فهي ليست الإسلام وإنما هي مجرد علامات بكلمة التوحيد وأداء الشعائر لا يحقق مقصود الشارع من تشريع هذه الأمارات .



    وهذا أمر يعلمه العامي الموحد من خلال حياته اليومية فهو يُحسن أن يدرك أن السمات والأمارت التي توضع على الإبل والغنم يراد منها التمييز بين هذا القطيع وذاك كما يُحسن أن يدرك أن قطيع زيد وقطيع عمر إذا اشتركا في سمة وأماراة واحدة فإن هذا الإشتراك يتعذر معه التمييز والتفريق بين القطيعين

    وبالتالي لابد من وضع قرينة وعلامة جديدة تصلح للتمييز .



    نعود للجواب عن الشبهة فنقول : أن هذا العامي الموحد حكم على زيد بالكفر لأن زيد لم يظهر منه إسلام ولابانت منه أمارة معتبرة تدل عليه فمجرد تلفظ زيد بكلمة التوحيد لايدل على إسلامه لأن زيد ينتسب إلى قوم كافرين وكفرهم ليس من جهة عدم التلفظ بكلمة التوحيد ولا من جهة جحود الصلاة والفرائض . قال تعالى عن ملكة سبأ : (إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ) (النمل:43) . وقال تعالى حاكياً عن يوسف عليه السلام : ( إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ) (يوسف:37)



    فحال القوم الذين ينتسب إليهم زيد يشبه قوم يقرون بالتوحيد وينكرون الرسالة أو يقرون بالتوحيد ويقرون بالرسالة ولكنهم يخصون بها العرب وبمعنى أخر فإن الظاهر المعتمد والقرينة المعتبرة عند هذا العامي لأجل الحكم بالإسلام في مثل هذه الديار هي كل كلمة يتلفظ بها المرء معبراً عن مفارقة مذاهب القوم واعتقاداتهم مع إستثناء كل قول أو فعل مشترك لايدل على هذه المفارقة .



    والشيء الأهم الذي نجيب به عن هذه الشبهة أن هذا العامي لايحسن الخوض في الشريعة ولا يعرف مصطلحات النص والدلالة والتبعية ولكنه يحسن أن يدرك أن الشريعة لاتعارض فيها ولا تناقض وبالتالي يحسن أن يدرك أن حكمه بإسلام زيد بمجرد التلفظ بكلمة التوحيد سوف ينسحب على بقية الأعيان لأنهم يتلفظون بكلمة التوحيد وهذا يرجع على أصله في البراءة من المشركين بالهدم والنقض وبالتالي فهو لا يجرأ على الحكم بإسلام زيد ولا يتسامح فيه ولا يجد سعة لغيره ممن يدعىّ التوحيد في أن يحكم بإسلام زيد بمجرد التلفظ بكلمة التوحيد لأن ذلك يمثل حكماً قطعياً بإسلام ملايين من أهل هذه الدار .



    فلو قال قائل : أيها العامي تمهل قليلاً هناك شئ إسمه الإسلام الحكمي وضوابط إسمها النص والدلالة والتبعية ..إلخ



    فيرد العامي : كلامك هذا أنا أسلّم أن الشريعة جآءت به والعلماء الأفاضل قالوا به ولكنى أسلّم أيضاً أن الشريعة لا تناقض فيها ولا إختلاف .



    قال تعالى : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7)



    والمحكم الثابث البّين هو أن الله أمرني بالبراءة من كل مشرك عيناً كان أوطائفة وكلامك هذا أنا لاأعرفه ولكن لايمكن أن أفهمه فهماً يتعارض مع أصل الدين لأنني أؤمن أن خرق هذا الأصل يعني الكفر لإستلزامه أعطاء صفة الإسلام لملايين المشركين في هذه الديار .





    ونختم الكلام عن العامي الموحد بهذه النكتة المهمة :

    والتي ينبغي أن تكون قاعدة وأساس يُعضُ عليه بالنواجد وهو أن العامي الموحد مكلف بأصل الدين ومن ضمنه البراءة من المشركين وممن جادل عنهم

    ولايجوز له الشك والتوقف ولا التأول في هذا الأصل . وإذا أراد العامي الخوض في الشريعة وفتاوى السلف وتقسيماتهم فلا بأس

    شريطة ألاّ يعتقد مايرجع على أصل الدين بالهدم والنقض لأنه حينئذٍ غير معذور .



    ومثال ذلك من يخوض في حديث ذات أنواط ويخلص إلى إعذار المشركين بالجهل أو يخوض في التشابه من سورة يوسف ويخلص إلى تجويز التحاكم للطاغوت عند الضرورة أو يخوض في مسائل الإكراه ويخلص إلى تجويز الكفر عند التهديد بالصفع فهؤلاء جميعاً غير معذورين بتأويلاتهم لأننا وكما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله : لو فتحنا باب التأويل لما كفر أحد .



    ولو بقى هؤلاء على حالهم كعوام ولم يخوضوا في الشريعة لكان خيراً لهم .

    والمقصود : أن الخوض في الشريعة له ضوابطه وشروطه والتي من أهمها المحافظة على أصل الدين وإلاّ فمن خاض في الشريعة وخَلُصَ إلى هدم أصل الدين فلا يلومن إلاّ نفسه . والتوفيق بيد الله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .



    مقتطفات من كتاب

    رفع الالتباس في قضية الحكم علي الناس

    [1] ـ راجع الموافقات للشاطبي ج3ص31 ومابعدها
    { ثم إن الألفاظ ترد في الأصل إلى معانيها لا إلى ذواتها وكلمة التوحيد هي أعظم كلمة تلفظ بها العبد والمراد معنى مادلت عليه لا مجرد لفظها .

  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 5
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله وما شاء الله عليك وربي يخليك..
    كلام أبلج، حقاً يتلألأ مثل الدرر، واضح ٌ كشمس النهار، نفيس كالنفس المشرقة بالحق، كريمٌ كعقيدة العامي الموحد الذي اتبع الرسل في تكفيره للطواغيت وأعوانه وخدمه ومحبريّ أقلامه، المؤمن بالله العزيز العظيم، الموالي فيه المتقين المؤمنين المسلمين، كلام عذب سلس، حق جلي، يؤمن به ويذعن له كل من كان متجرداً لله، لا يبغي فسادٌ في الأرض ولا في قلوب خلق الله، عقداً تناثرت حباته على حريراً أخضر، غالي في قدره، جميلٌ في مظهره، قويٌ في جوهره ...
    هكذا الإسلام سهل لمن سهله الله عليه، سهل لمن يريده ويرغبه، لا يتبع المتشابه، متبعاً لمحكمه..
    ماذا عساي أن أقول: كلماتٌ وفق الله قائلها، أجراها الله له على يديه بجرة قلمه، الممتلي بحبر إخلاصه لربه، فوالله كما قيل:
    الحق شمسٌ والعيون شواهدُ... ولكنها تخفى على العميانِ.
    بارك الله فيك أخي ابن عمـــــــــــــــــــــر، ويا ليتك تبعث لي كتاب رفع الالتباس في قضية الحكم على الناس، على بريدي في هذا المنتدى أو تضع لنا الرابط ونقم بتحميله، وأكن لك شاكراً.
    وجزاك الله الجنة وأدخلك فيها وإيانا مع العوام الموحدين.
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    عضو نشيط
    المشاركات: 790
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اهلا بك ابو غسان عسي الله ان يجمعنا علي الحق
    رابط موضوع الكتاب
    http://www.twhed.com/vb/t814.html
    والكتاب موجود بالمنتدي في قسم الابحاث والرسائل ليتك تتفقد القسم وكذلك يمكنكم تفقد المكتبه بالموقع
    www.twhed.com
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو
    المشاركات: 173
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    فعلا
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوغسان المهاجر مشاهدة المشاركة
    بسم الله وما شاء الله عليك وربي يخليك..
    كلام أبلج، حقاً يتلألأ مثل الدرر، واضح ٌ كشمس النهار، نفيس كالنفس المشرقة بالحق، كريمٌ كعقيدة العامي الموحد الذي اتبع الرسل في تكفيره للطواغيت وأعوانه وخدمه ومحبريّ أقلامه، المؤمن بالله العزيز العظيم، الموالي فيه المتقين المؤمنين المسلمين، كلام عذب سلس، حق جلي، يؤمن به ويذعن له كل من كان متجرداً لله، لا يبغي فسادٌ في الأرض ولا في قلوب خلق الله، عقداً تناثرت حباته على حريراً أخضر، غالي في قدره، جميلٌ في مظهره، قويٌ في جوهره ...
    هكذا الإسلام سهل لمن سهله الله عليه، سهل لمن يريده ويرغبه، لا يتبع المتشابه، متبعاً لمحكمه..
    ماذا عساي أن أقول: كلماتٌ وفق الله قائلها، أجراها الله له على يديه بجرة قلمه، الممتلي بحبر إخلاصه لربه، فوالله كما قيل:
    الحق شمسٌ والعيون شواهدُ... ولكنها تخفى على العميانِ.
    بارك الله فيك أخي ابن عمـــــــــــــــــــــر، ويا ليتك تبعث لي كتاب رفع الالتباس في قضية الحكم على الناس، على بريدي في هذا المنتدى أو تضع لنا الرابط ونقم بتحميله، وأكن لك شاكراً.
    وجزاك الله الجنة وأدخلك فيها وإيانا مع العوام الموحدين.
    علعللا
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 17
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاك الله خيرا على هدا الموضوع لكن انا عندى سوال انت اتيت باواقع الليبى كمتال وانا كعامى هل اعتبر كل ليبى كافر بعينه لانه من قوم كافريين ام استنى فاقول الا من تبين اسلامه منهم علما لو انى استتنيت اصبح حكم المعين ليس حكم قطعى لان القطعى لا يقبل الاستتناء??اجيبونا ماجوريين
    التعديل الأخير تم بواسطة مراقب ; 2010-08-23 الساعة 01:40 سبب آخر: خط الكتابة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع