[mark=#FF99FF]الإخلاص والإتباع [/mark]


جماع الدين " أصلان " :
·أن لانعبد إلا الله
· ولانعبده إلا بما شرع
لانعبده بالبدع ، كما قال تعالى :
{ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (110) سورة الكهف
وهذا المعنى يدور عليه القرآن ، فإن الله تعالى أمر أن لا يُعبد إلا إياه وعبادته :
1- فعل ماأمر
2- وترك ماحظر
والأول : هو إخلاص الدين والعمل لله ،
والثاني : هو الإحسان ، وهو العمل الصالح
وهذان الأصلان ( الإخلاص والإتباع ) :

هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الإسلام : شهادة ألا إله إلا الله ، وشهادة أن محمداً رسول الله


أ – فإن الشهادة لله بأنه لاإله إلا هو تتضمن :

إخلاص الإلهية له ، فلايجوز أن يتألَّه القلب غيره : لابحب ولاخوف ولا رجاء ، ولاإجلال ولا إكرام ، ولا رغبة ولارهبة ، بل لابد أن يكون الدين كله لله كما قال تعالى
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه }
(39) سورة الأنفال
فإن كان بعض الدين لله ، وبعضه لغيره كان في ذلك من الشرك بحسب ذلك
وكمال الدين كما جاء في الحديث الحسن الذي رواه الترمذي وغيره : " من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعط لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان "
فالمؤمنون يحبون الله ولله ، والمشركون يحبون مع الله كما قال تعالى
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ } (165) سورة البقرة

ب- والشهادة بأن محمداً رسول الله تتضمن :

تصديقه في كل ما أخبر ، وطاعته في كل ما أمر : فما أثبته وجب إثباته ، ومانفاه وجب نفيه ، كما يجب على الخلق أن يثبتوا لله ماأثبته من الأسماء والصفات وينفوا عنه مانفاه من مماثلة المخلوقات ، فيخلصوا من التعطيل والتمثيل ، ويكونوا في : إثبات بلاتشبيه وتنزيه بلا تعطيل
وعليهم أن يفعلوا ماأمر به وأن ينتهوا عما نهى عنه ، ويحللوا ما أحلله ويحرموا ماحرمه : فلاحرام إلا ماحرمه الله ورسوله ، ولادين إلا ماشرعه الله ورسوله
وهذا ذم الله المشركين في سورة الأنعام والأعراف وغيرهما لكونهما حرموا مالم يحرمه الله ، ولكونهم شرعوا ديناً لم يأذن به الله كما في قوله تعالى :
{وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} (136) سورة الأنعام ..... إلى آخر السورة ، وماذكر الله في صدر سورة الأعراف ، وكذلك قوله تعالى :
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ } (21) سورة الشورى

وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} ( 45 – 46 ) سورة الأحزاب

·فمن دعا إلى غير الله فقد أشرك
·ومن دعا إليه بغير إذنه فقد ابتدع
والشرك بدعة ، والمبتدع يؤول إلى الشرك ، ولم يوجد مبتدع إلا وفيه نوع من الشرك ، كما قال تعالى :
{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (31) سورة التوبة
وكان إشراكهم بهم :
أنهم أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم ، وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم
وقد قال تعالى :
{قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } (29) سورة التوبة

فقرن بعدم إيمانهم بالله واليوم الآخر أنهم لايحرومن ماحرمه الله ورسوله ، ولايدينون دين الحق

[mark=#FF9999]
والمؤمنون صدقوا الرسول فيما أخبر به عن الله وعن اليوم الآخر

[/mark]
فآمنوا بالله واليوم الآخر ، وأطاعوه فيما أمر ونهى وحلل وحَرَّمَ ، فحرموا ماحرم الله ورسوله ، ودانوا دين الحق
فإن الله بعث الرسول يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ، فأمرهم بكل معروف ونهاهم عن كل منكر ، وأحل لهم كل طيب وحرم عليهم كل خبيث