1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    عضو جديد
    المشاركات: 20
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .. وبعد :

    ( فصل في التفريـق بين البدعـة والتشريـع المطلق )

    قد أورد العنبري كلاماً في كتابه الحكم بغير ما أنزل الله يذكر فيه أن المشرع للقانون الوضعي مماثل للمبتدع من جهة أنه مستدرك على الشارع )،وأنه يزيد ببدعه على الشريعة أو ينقص ) إلى غير ذلك ,,,,,,
    ولذا يجب أن يأخذ حكمه ! فلا يكفر إلا إذا أنكر معلوماً من الدين بالضرورة!
    وبنى كلامه على أن كل ما قاله العلماء في المبتدع يصح أن يقال في المشرع الوضعي
    فيجب أن نسوي بين المتماثلين على حد زعمه ـ والرد على هذا الكلام من وجوه :

    1) أولها:
    التفريق بين البدعة والتشريع المطلق :
    - فيقال إن التشريع هو الرأي المجرد الغير مسند إلى دليل من الكتاب والسنة وهو مع ذلك فيه خصائص العموم والإلزام
    فليس لدى المشرع الوضعي أصل المرجعية إلى الكتاب والسنة في سن القوانين وإنما هو آراء وأهواء رجال .
    ــ والبدعة ليست رأياً مجرداً لكنها رأي مستند إلى الشرع مع مما زجه الهوى وتقديم المتشابه علي المحكم . فهو كما يقول الشاطبي رحمه الله :
    (فصاحب البدعة لما غلب الهوى مع الجهل بطريق السنة توهم أن ما ظهر له بعقله هو الطريق القويم .. فالمبتدع من هذه الأمة إنما ضل في أدلتها حيث أخذها مأخذ الهوى والشهوة لا مأخذ الانقياد تحت أحكام الله وهذا الفرق بين المبتدع وغيره لأن المبتدع جعل الهوى أول مطالبه وأخذ الأدلة بالتبع .. )
    ثم يقرر رحمه الله أن سبيل المبتدع في ذلك إنما هو تأويل النصوص فيقول :
    0( والدليل على ذلك أنك لا تجد مبتدعاً ممن ينسب إلى الملة إلا هو يستشهد على بدعته بدليل شرعي فينزله على ما وافق عقله وشهوته وهو أمر ثابت في الحكمة الأزلية التي
    لا مفر منها ) ج4ـ/ 99 .
    وبهذا يظهر جلياً أن المشرع الموضعي والمبتدع ليسوا سواء ا ، في أصل مرجعية كل منهما ‘‘‘
    فالمشرع ـ شرع رأيا مجرداً متبعاً فيه الهوى
    والمبتدع تأول النصوص وأخطأ في الدليل مع ممازجة الهوى فشارك أهل الهوى في دخول في نحلته وشارك أهل الحق في إتباع الدليل على الجملة ـــ

    2) ثانياً وهو أهمها :
    - أن المشرع الوضعي قصد إلى التشريع قصداً أولياً متعمداً إليه منظماً الدوائر الخاصة به..
    فقول العلماء عنه أنه مضاهى للشريعة وأنه مستدرك على الشارع بالزيادة أو النقص وأنه جعل نفسه رباً وأنه ....إلخ كل هذا يدل عليه بدلالة المطابقة ,بمعنى أن نفس عملة وهو التشريع يعني هذا كله لأنه يفعله قاصداً إليه متعمداً له !
    وهذا بخلاف المبتدع فإنه كما يقول الشاطبي رحمه الله 4/ 32):
    (( إن البدع لم يقصد بها صاحبها منازعه الشارع ولا التهاون بالشرع وإنما قصد الجري على مقتضاه لكن بتأويل زاده ورجحه على غيره . .))
    - ويقول رحمه الله أيضاً ( 4/ 317 ) تعليقاً على قول الإمام مالك رحمه الله عندما قال :
    من أحدث في هذه الأمة شيئاً لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن محمداً خان الرسالة.. وقوله لمن أراد أن يحرم من المسجد أي فتنة أعظم من أن تظن أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،إلى آخر الحكاية يقول الشاطبي رحمه الله تعليقا على ذلك ً:
    -
    ((.. إنها إلزام للخصم على عادة أهل النظر كأنه يقول يلزمك في هذا القول كذا لا أنه يقول قصدت إليه قصداً" لأنه لا يقصد إلى ذلك مسلم " ولازم المذهب هل هو مذهب أم لا ....)) ( 4/217 )
    - فهذا يوضح أن المبتدع لم يقصد ما قاله العلماء عنه قصداً أولياً وإنما هو لازم له بخلاف المشرع فإن حقيقة فعله يدل عليه ولذا لزم التفريق .
    ويقول الإمام الشاطبي رحمه الله أيضاً ( 4/490 ) :
    ( وهذا إن كان مقصوداً للمبتدع فهو كفر بالشريعة والشارع وإن كان غير مقصود فهو ضلال مبين ) .
    -وهذا في الحقيقة من أهم الفوارق بين المبتدع والمشرع فإنه لا يشك مسلم أن المعاند للشريعة والمشاق لله ولرسوله والمتهم الرسول e بالخيانة أنه كافر إذا كان قاصدا ــ ولكن لما كان المبتدع غير قاصد لهذه الأقوال بل هي على سبيل الإلزام فقط وجدناأن العلماء لم يحكموا عليه بالكفر إلا بالقيود المعروفة !
    -أما المشرع الوضعي فهو بخلاف ذلك كما سبق فهو كافر لأنه قاصد لهذا كله ، قاصداً تغيير الشريعة بشريعة أخرى من رأيه وهواه.

    3) ثالثاً :
    - البدعة يدخل فيها التفاوت بحسبها فقد تكون معصية صغيرة وقد تكون فسق وتكون مكفرة بحسب ما كانت جزئية أو كلية أو غير ذلك ....
    - أما التشريع فلا تفاوت فيه لأنه حق لله سبحانه وتعالى فمن شرع فقد أله نفسه لقوله سبحانه
    وتعالى :{ ولا يشرك في حكمه أحداً } .
    والشرك الأكبر لا تفاوت فيه فكله كفر فالذي يدعو قبر ولي كالذي يعبد هبل من دون الله لا فرق وكله شرك وكفر مخرج من الملة .
    ولكن هنا نكته ,, وهي أن البدعة تدور بين طرفين وهي المعصية والتشريع المطلق ــ
    فالمعصية إن وضعت موضع الاستنان صارت بدعة لأنها ضاهت الشريعة في فعلها على سبيل التعبد.
    - والبدعة هو ما وضع على مضاهاة التشريع ولكن على مقتضى الدليل مع الانتساب للشريعة
    ولكن مع ممازجة الهوى وتقديم المتشابه على المحكم ــ
    فالبدعة دخل فيها شوب التشريع من حيث أنها زيادة في الدين محدثة أو نقصان منه على سبيل التعبد .
    -أما التشريع فهو الرأي المجرد المحض كما سبق في كلام الشاطبي رحمه الله.
    - فالمعصية هي المخالفة لا يدخلها شوب التشريع بحيث لم توضع موضع الاستنان بها فتضاهي الشريعة
    - والبدعة هي ما دخلها شوب التشريع ووضعت على مضاهاته لكن مع الانتساب للشريعة والعمل على مقتضى الدليل مع ممازجة الهوى وتقديم المتشابه على المحكم وهي تتفاوت بحسبها .
    - والتشريع هو الرأي المجرد المحض الذي لا ينسب إلى الشريعة مع وضعه على مضاهاة الشريعة من حيث الإلزام به والتكليف به .
    وهذا لا تفاوت فيه ولو كان في جزئية واحدة فحكمه كما قال الشاطبي كفر صراح .
    يقول الإمام الشاطبي ( 2/610 ) في الاعتصام :-
    (( والثاني أن كل بدعة تشريع زائد أو تغيير للأصل الصحيح وكل ذلك قد يكون على الانفراد وقد يكون ملحقاً بما هو مشروع فيكون قادحاً في المشروع ــ ولو فعل أحد مثل هذا في نفس الشريعة عامداً لكفر إذ الزيادة أو النقصان فيها أو التغيير قل أو كثر كفر فلا فرق بين ما قل منه أو كثر0 أ.هـ .))
    يقول الشاطبي رحمه الله في قوله سبحانه:
    { ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام }
    (( فهم شرعوا شرعه وابتدعوا بدعه في ملة إبراهيم عليه السلام هذه البدعة توهماً
    إن ذلك يقربهم من الله كما يقرب من الله ما جاء به إبراهيم عليه السلام وقال سبحانه { وجعلوالله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً } الآية
    فهذا تشريع كما هو المذكور قبل هذا....... ثم قال: { وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم } وهو تشريع أيضاً بالرأي مثل الأول........
    ثم قال : { وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم } إلى آخرها
    , فحاصل الأمر أنهم قتلوا أولادهم بغير علم وحرموا ما أعطاهم الله من الرزق بالرأي على جهة التشريع فلذلك قال تعالى : { قد ضلوا وما كانوا مهتدين } ( 1/1014 )
    -ويقول عند قوله تعالى:
    { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل لله لكم }
    (( المسألة الأولى:-
    أن تحريم الحلال وما أشبه ذلك يتصور منه أوجه :-
    الأول :التحريم الحقيقي وهو الواقع من الكفار كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام
    ومجمع ما ذكر الله تعالى تحريمه عند الكفار بالرأي المحض ومنه قوله تعالى:
    { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب }
    وما أشبه ذلك من التحريم الواقع في الإسلام رأياً مجرداً )) ( 1/238 )
    -وقرر رحمه الله مراتب البدع0 فيقول :
    ((.. فمنها ما هو كفر صراح كبدع الجاهلية التي نبه عليها القرآن كقوله تعالى:
    { وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا } الآية
    -وقوله:{ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذ كورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء } وكذلك بدعة المنافقين حيث اتخذوا الدين ذريعة لحفظ المال والنفوس
    وما أشبه ذلك مما لا يشك أنه كفر صراح . ))فكلام الإمام الشاطبي واضح في أن بدعة التشريع كفر صراح ومع ذلك فالعنبري لا يفقه ما ينقل أو يستغفل القارىء فينقل عن الشاطبي رحمه الله مما هو دليل عليه لا له!!!
    ولذت تراه في صـــ 95من كتابه ( الماتع )ينقل عن الشاطبي قوله :
    ( وهذا إن كان مقصود للمبتدع فهو كفر بالشريعة والشارع وإن كان غير مقصود فهو ضلال مبين ) ( 1/49 ) !!! فأي صراحة وأي وضح بعد هذا أيها العنبري ؟!
    وبهذا يظهر جلياً الفرق بين البدعة والتشريع المطلق .

    والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    ومن كان له تعليق على هذا الكلام او تعقيب فلا يبخل للعلم هذا الرد منقول للفائدة و الامانة


  2. شكراً : 1
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2009
    المدير العام
    المشاركات: 995
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    السلام عليكم
    هذه إضافة بسيطة ردا على تشبيه المشرع الطاغوت بالمبتدع:

    وقد استدل البعض بأن المبتدع قد شرع من دون الله ولا يكفر، والحقيقة أن المبتدع يعتقد أنه يجتهد في إطار دين الله، وأنه لم يخالف شرع الله، فمن أحدث دعاء في وقت من الأوقات يظن أنه قد سن سنة حسنة يؤجر عليها، بينما هو قد شرع ما لم يأذن به الله، لأن العبادات لا تصح إلا بنص.

    كما قال مالك بن أنس: (من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلمخان الرسالة، لأن الله عز وجل قال: [ اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيِنَكُمْ ] (المائدة: 3).

    لكنه لا يعتقد بأن دين الله ناقص فأكمله هو، أو أن محمدا –صلى الله عليه وسلم– لم يبلغ رسالته كاملة، وإنما هذا المعنى هو ما يتضمنه ويؤول إليه فعله، ولا يكفر المسلم بما يؤول إليه فعله أو قوله، لأنه لم يقصده.

    ولهذا فالإمام مالك وغيره لم يعتقدوا في كفر المبتدعة، لأنهم لم يقصدوا التشريع من دون الله، فإن اعتقدوا وصرحوا بأن الشريعة ناقصة كفروا، أما المشرع فقد قصد مخالفة الشريعة بشرعه، فردها وأعرض عنها إلى غيرها، وهو الإيمان بالطاغوت، وسواء عليه حينها أعتقد أن الشريعة كاملة أو ناقصة.

    قالوا أن المبتدع أشد ضلالا لزعمه بأن بدعته من عند الله، والمشرع من دون الله يصرح بأن شرعه من عند نفسه، وهكذا صيّروا كفر العلمانيين أخف من ضلال المعتزلة.

    لكن المبتدع الذي يظن أن مفهومه لصفة العلو –مثلا– هو الحق الذي نزل به الشرع تأويلا لم يقصد مخالفة الشرع كما يفعل الطواغيت المشرعون، ولكن ظن أنه هو دين الله، فادعاؤه بأنه من عند الله لجهله لا افتراء على الله عمدا، والجاهل بحكم الله لا ذنب عليه إن خالفه واتبع غيره أو شرّع غيره.

    وفقنا الله وإياكم لما فيه خير، منقول للفائدة
    عن الحسن البصري:
    رحم الله امرأ خلا بكتاب الله عزّ وجلّ، وعرض عليه نفسه، فإن وافقه حمد ربَّه وسأله المزيد من فضله، وإن خالفه تاب وأناب ورجع من قريب

    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد إبراهيم ; 2010-07-08 الساعة 01:30
  3. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    عضو
    المشاركات: 173
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاكم الله خيرا على الموضوع
  4. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    عضو جديد
    المشاركات: 22
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    سلام عليكم ودى انبه ان التلفيه هؤلاء اعداء الله اولا اعطوا ولاءهم للمشركين وعادوا الموحدين وعذروا اعداء الله وجادلوا عن ابو جهل وذريته واعتبرهم مسلمين لانهم جهلوا ماهية التوحيد واقروا بشرع الطواغيت وتركوا الدفاع عن شرع الله المحكم المنزل وهو اصل لااله الا الله ومن اخص خصائص الالوهيه والله المستعان
  5. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 8
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاكم الله خيرا على الموضوع
  6. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 9
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    قد أورد العنبري كلاماً في كتابه الحكم بغير ما أنزل الله يذكر فيه أن المشرع للقانون الوضعي مماثل للمبتدع من جهة أنه مستدرك على الشارع )،وأنه يزيد ببدعه على الشريعة أو ينقص ) إلى غير ذلك ,,,,,, ولذا يجب أن يأخذ حكمه ! فلا يكفر إلا إذا أنكر معلوماً من الدين بالضرورة!
    نعم فهو يتعامل مع ابتغاء غير الله حكما وكأنها معصية لا يكفر إلا من استحلها ، أو كأن ابتغاء الله وحده حكما واجب من الواجبات لا يكفر إلا من جحده مثله مثل وجوب الصلاة ، ومن ثم اشترط فى تكفير حكام اليوم الاستحلال والجحود مادام أنهم اعتقدوا وأقروا بأن الله هو الحكم وأن شريعته هى الأعظم والأكمل ، وعلى الرغم من أننا حتى الآن لا ندرى أى اعتقاد وإقرار كهذا قد صدر منهم وهم الذين سموا محاكمهم بالعدل ومجالسهم بالتشريعية إلى غيرها من الأمور الدالة على الاستحلال ، بل وقولهم لادين فى السياسة ولا سياسة فى الدين وغيرها من الأقوال والأفعال الدالة على عدم اعترافهم بأحقية شريعة الله فى التحكيم ابتداءا فضلا عن تفضيل غيرها عليها وتقديمه ، فعلى الرغم من كل هذا نقول : وهل كان شرك قريش شئ آخر غير قولهم (لبيك لا شريك لك )فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلكم قد قد فيقولون (إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت) فهل قدموا الشركاء على الله واستحلوا ذلك فضلا عن كونهم جحدوا أحقية عبادة الله وعبدوا غيره ؟ فلو كان الأمر كذلك لما صح تسميتهم مشركين ولكانوا معطلة . فنحن نحكم بشرك الحكام والمتحاكمين اليوم لأنه وصف اتصفوا به ؛ ولأنه لا مجال لاشتراط الجحود والاستحلال فى ما هو من الشرك الأكبر . فلا ريب فى كفر من لا يعتبر تحكيم شريعة الله وحدها مقام من المقامات الثلاث التى هي أركان التوحيد : ( أن لا يتخذ سواه ربا ولا إلها ولا غيره حكما ) ويعتبرها مجرد واجب لا يكفر إلا من جحده يقول ابن قيم الجوزية فى كتابه مدارج السالكين: ( الرضى بالله ربا : أن لا يتخذ ربا غير الله تعالى يسكن إلى تدبيره وينزل به حوائجه قال الله تعالى : " قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء " الأنعام : 164 قال ابن عباس رضى الله عنهما : سيدا وإلها يعني فكيف أطلب ربا غيره وهو رب كل شيء . وقال في أول السورة : " قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض " الأنعام : 14 يعني معبودا وناصرا ومعينا وملجأ وهو من الموالاة التي تتضمن الحب والطاعة . وقال في وسطها : " أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا " الأنعام : 114 أي أفغير الله أبتغي من يحكم بيني وبينكم فنتحاكم إليه فيما اختلفنا فيه وهذا كتابه سيد الحكام فكيف نتحاكم إلى غير كتابه وقد أنزله مفصلا مبينا كافيا شافيا . وأنت إذا تأملت هذه الآيات الثلاث حق التأمل رأيتها هي نفس الرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا . ) انتهى كلامه رحمه الله
  7. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 8
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد إبراهيم مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    هذه إضافة بسيطة ردا على تشبيه المشرع الطاغوت بالمبتدع:

    وقد استدل البعض بأن المبتدع قد شرع من دون الله ولا يكفر، والحقيقة أن المبتدع يعتقد أنه يجتهد في إطار دين الله، وأنه لم يخالف شرع الله، فمن أحدث دعاء في وقت من الأوقات يظن أنه قد سن سنة حسنة يؤجر عليها، بينما هو قد شرع ما لم يأذن به الله، لأن العبادات لا تصح إلا بنص.

    كما قال مالك بن أنس: (من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلمخان الرسالة، لأن الله عز وجل قال: [ اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيِنَكُمْ ] (المائدة: 3).

    لكنه لا يعتقد بأن دين الله ناقص فأكمله هو، أو أن محمدا –صلى الله عليه وسلم– لم يبلغ رسالته كاملة، وإنما هذا المعنى هو ما يتضمنه ويؤول إليه فعله، ولا يكفر المسلم بما يؤول إليه فعله أو قوله، لأنه لم يقصده.

    ولهذا فالإمام مالك وغيره لم يعتقدوا في كفر المبتدعة، لأنهم لم يقصدوا التشريع من دون الله، فإن اعتقدوا وصرحوا بأن الشريعة ناقصة كفروا، أما المشرع فقد قصد مخالفة الشريعة بشرعه، فردها وأعرض عنها إلى غيرها، وهو الإيمان بالطاغوت، وسواء عليه حينها أعتقد أن الشريعة كاملة أو ناقصة.

    قالوا أن المبتدع أشد ضلالا لزعمه بأن بدعته من عند الله، والمشرع من دون الله يصرح بأن شرعه من عند نفسه، وهكذا صيّروا كفر العلمانيين أخف من ضلال المعتزلة.

    لكن المبتدع الذي يظن أن مفهومه لصفة العلو –مثلا– هو الحق الذي نزل به الشرع تأويلا لم يقصد مخالفة الشرع كما يفعل الطواغيت المشرعون، ولكن ظن أنه هو دين الله، فادعاؤه بأنه من عند الله لجهله لا افتراء على الله عمدا، والجاهل بحكم الله لا ذنب عليه إن خالفه واتبع غيره أو شرّع غيره.

    وفقنا الله وإياكم لما فيه خير، منقول للفائدة
    الله أكبر و لله الحمد
  8. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو
    المشاركات: 74
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه , وبعد :

    جزاكم الله خيراً على ما أفدتم به , نسأل الله أن يقيمنا في طاعته والذب عن دينه وشريعته إنه وليُّ ذلك ومولاه .

    والحمد لله رب العالمين .
  9. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 18
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اسال الله الكريم رب العرش العظيم ان يجعل كيدهم في نحرهم هؤلاء اذناب...التلفية...امين
  10. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 4
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    ان الحكم والحاكميه من اخص خصائص الالوهيه والتشريع ولا تسرف النسك والشعائر لغير الله معه اومن دونه والولاء على ذلك فمن صرف شىء من هذا لغير الله كان فى دين الملك وليس فى دين الله وجزا الله خير كل من ساهم فى اظها ر الحق بالقول السديد
  11. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    عضو جديد
    المشاركات: 2
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    اللهم انفعنا بما علمتنا ... وعلمنا ما جهلنا
    جزاكم الله خير الجزاء على هذا الكلام الطيب
  12. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    عضو جديد
    المشاركات: 10
    لا يمكن النشر في هذا القسم
    جزاكم الله خيرا ونسأل الله أن يخلصنا من هؤلاء المدعين للسلفيه كلاب الطواغيت
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع