1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم



    الواجب على كل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أن يكون أصل قصده توحيد الله عبادته وحده لاشريك له وطاعة رسوله ، يدور على ذلك ، ويتبعه أين وجده ، ويعلم أن أفضل الخلق بعد الأنبياء هم الصحابة ، فلاينتصر لشخص انتصارا ً مطلقا ً عاماً إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا لطائفة انتصارا ً مطلقا ً عاماً إلا لصحابة رضى الله عنهم أجمعين ، فإن الهدى يدور مع الرسول حيث دار ، ويدور مع أصحابه دون أصحاب غيره حيث داروا ، فإذا أجمعوا لم يُجْمِعوا على خطأ قط ، بخلاف أصحاب عالم من العلماء ، فإنهم قد يجمعون على خطأ ، بل كل قول قالوه ولم يقله غيرهم من الأمة لايكون إلا خطأ ، فإن الدين الذي بعث الله به رسوله ليس مسلمَّا إلا عالمٍ واحد وأصحابه ، ولو كان ذلك الشخص نظيرا ً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو شبيه بقول الرافضة في الإمام المعصوم
    ولابد أن يكون الصحابة والتابعون يعرفون ذلك الحق الذي بعث به الرسول قبل وجود المتبوعين الذين تُنسب إليهم المذاهب في الأصول والفروع ، ويمتنع أن يكن هؤلاء جاءوا بحق يخالف ماجاء به الرسول ، فإن كل ماخالف الرسول فهو باطل ، ويمتنع أن يكون أحدهم علم من جهة الرسول مايخالف الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، فإن أولئك لم يجتمعوا على ضلالة ، فلابد أن يكون قوله إن حقا ً مأخوذا ً عما جاء به الرسول ، موجوداً فيمن قبله ، وكل قول قيل في دين الإسلام مخالف لما مضى عليه الصحابة والتابعون لم يقله أحد منهم بل قالوا خلافه – فإنه قول باطل
    قال تعالى :
    {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (100) سورة التوبة
    فرضى الله عن السابقين الأوين رضا ً مطلقا ً ، ورضى عن التابعين هم بإحسان ، وجعل التابعين لهم بإحسان مشاركين هم فيما ذكر من الرضوان والجنة
    وقد قال تعالى :
    {وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ } (75) سورة الأنفال
    وقال تعالى :
    {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (10) سورة الحشر
    وقال تعالى :
    {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (3) سورة الجمعة

    فمن اتبع السابقين الأولين كان منهم ، وهم خير الناس بعد الأنبياء ، فإن أمة محمد خير أمة أخرجت للناس ، وأولئك خير أمة محمد كما ثبت في الصحاح من غير وجه أن النبي صل الله عليه وسلم قال
    : " خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم "



    [gdwl]اتفاق المسلمين على أن الصحابة خير طباق الأمة [/gdwl]




    وقد اتفق المسلمون على أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير طباق الأمة :
    · قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
    " من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات ، فإن الحى لاتؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد : أبُّر هذه الأمة قلوبا ً ، وأعمقها علماً ، وأقلها تكلفا ً ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ، وإقامة دينه ، فاعرفوا لهم حقهم ، وتمسكوا بهديهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم "
    · وماأحسن ماقال الشافعي رحمه الله في رسالته :
    " هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل وكل سبب يُنال به علم أو يُدرَك به هد ، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا "
    · وقال الإمام أحمد في رسالة عبدوس بن مالك :
    " أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم "
    · وما أحسن ماجاء عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أنه قال :
    " عليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة ، فإن السنة إنما جعلت ليستن بها ويقتصر عليها ، وإنما سنها من قد علم مافى خلافها من الزلل والخطأ والحمق والتعمق ، فارض نفسك بما رضُوا به لأنفسهم ، فإنهم عن علم وقفوا ، وببصر نافذ كفُّوا ، ولهم كانوا عل كشفها أقوي ، وبتفصيلها لو كان فيها أحرى ، وإنهم لهم السابقون ، وقد بلغهم عن نبيهم مايجرى من الإختلاف بعد القرون الثلاثة ، فلئن كان الهدى ماأنتم عليه لقد سبقتموهم إليه ، ولئن قلتم حِدِثُُ حَدَثَ بعدهم فما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ، ورغب بنفسه عنهم ، واختار مانحته فكره على ماتلقوه عن نبيهم وتلقاه عنهم من تبعهم بإحسان ، ولقد وصفوا منه مايكفى ، وتكلموا منه بما يشفي ، فمن دونهم مقصَّر ، ومن فوقهم مفَّرط ، لقد قصر دونهم أناس فجفَوا ، وطمح آخرون فغَلَوا ، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم "



    يُتبع بإذن الله

    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
    التعديل الأخير تم بواسطة حذيفة المسلم ; 2010-06-25 الساعة 02:04
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم

    أقوال الصحابة في جميع علوم الدين أنفع من أقوال المتأخرين


    ولهذا كان معرفة اقوالهم في العلم والدين وأعمالهم خيراً وأنفع من معرفة أقوال المتأخرين وأعمالهم في جميع علوم الدين وأعماله : كالتفسير ، وأصول الدين ، وفروعه ، والزهد ، والعبادة ، والأخلاق ، والجهاد ، وغير ذلك ، فإنهم أفضل ممن بعدهم كما دل عليه الكتاب والسنة ، فالإقتداء بهم خير من الإقتداء بمن بعدهم ، ومعرفة إجماعهم ونزاعهم في العلم والدين خير وأنفع من معرفة مايذكر من إجماع غيرهم ونزاعهم
    وذلك أن إجماعهم لايكون إلا معصوماً ، وإذا تنازعوا فالحق لايخرج عنهم ، فيمكن طلب الحق فى بعض أقاويلهم ، ولايُحْكم بخطأ قول من أقوالهم حتى يُعْرَف دلالة الكتاب والسنة على خلافه
    قال تعالى :
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (59) سورة النساء



    ذم المتأخرين المعرضين عن سبيل السلف


    وأما المتأخرين الذين لم يتحرَّوا متابعتهم وسلوك سبيلهم ، ولا لهم خبرة بأقوالهم وأفعالهم ، بل هم في كثير مما يتكلوم به فى العلم ويعملون به لايعرفون طريق الصحابة والتابعين في ذلك : من أهل الرأى والكلام – فهؤلاء تجد عمدتهم في كثير من الأمور المهمة في الدين إنما هو عما يظنونه من الإجماع ، وهم لايعرفون في ذلك أقوال السلف ألبته ، أو عرفوا بعضها ولم يعرفوا سائرها ،


    فهم الصحابة للقرن والسنة يخفى على أكثر المتأخرين


    وللصحابة فهم في القرآن يخفى على أكثر المتأخرين كما أن لهم معرفة بأمور من السنة وأحوال الرسول لايعرفها أكثر المتأخرين ، فإنهم شهدوا الرسول والتنزيل ، وعاينوا الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعرفوا من أقواله وأفعاله وأحواله ممايستدلون به على مرادهم مالم يعرفه أكثر المتأخرين
    وأنهم سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة دون واسطة، فغالب ما نقلوه عنه أخذوه من فيه، وسمعوه، وأدركوا مقصده ووجهته،وعرفوا مناسبة وروده.
    حيث أنهم تلقوا القرآن غضًا طريًا، وهو ينزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، وعاينوا الأحداث التي مرت بهم وكانت سببًا لنزول كثير من آياته وسوره، فأدركوا مناسبات الآيات، وسياقها ووجهتها، وتفاعلوا معها، وفهموها حق فهمها، وهذا أيضًا جانب آخر مما امتازوا به على من جاءبعدهم.
    فلم يبق مسألة في الدين إلا وقد تكلم فيها السلف ، فلابد أن يكون لهم قول يخالف ذلك القول أو يوافقه ، فالصواب في أقوالهم أكثر وأحسن ، وأن خطأهم أخف من خطأ المتأخرين، وأن المتأخرين أكثر خطأ وأفحش ، وهذا في جميع علوم الدين




    فأنصح نفسي وجميع المكلفين بإتباع سبيل المؤمنين وماكان عليه سلف الأمة الطيبين من توحيد رب العالمين واجتناب طريق الشيطان اللعين في أصول الدين وفروعه





    {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (115) سورة النساء
    ويرحم الله شيخ الإسلام ابن حجر حين قال :
    ( فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف )
    [ انظر فتح الباري لابن حجر (ج13 ص267) ]
    ونختم بوصية إمام المسلمين شيخ الإسلام الأوزاعي حيث قال :
    " عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت منه على طريقٍ مستقيم "
    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع