1. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    دستور التتار ودستور المشركين المعاصرين




    يقول الإمام ابن كثير - رحمه الله- في تفسير قول الله تعالى:
    {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}:
    ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم
    (جنكيز خان) الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيره، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد هواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك فهو كافر، يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) [تفسير ابن كثير 2/70].
    -
    إذا تأملنا ذلك، ونظرنا إلى دستور المشركين المعاصرين
    وجدناه عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها
    (جنكيز خان العلمانيين) من شرائع شتى من الرومانية والفرنسية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في أتباع العلمانيين شرعاً متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأصدروا قواعد تشريعية عامة بدلوا بها شرائع الإسلام لتكون لها السيادة في الأمة ولتصبح هي المرجع في الحكم عند التنازع. وأصبح التحاكم إلى القوانين الوضعية التي تحل الربا والزنا والفواحش هو دين العلمانيين وشريعتهم.
    وأصبح هؤلاء المشركين العلمانيون وأتباعهم يتحاكمون إلى القوانين الديوثية
    التي لا تجيز للزوج أن يرفع دعوى ضد زوجته بتهمة الزنا إلا إذا فاجأها وهي تزني على فراش الزوجية! وحتى إذا ما أخذته دوافع الغيرة وحاول أن يقتل عشيق زوجته فسبقه العشيق وقتل الزوج. فإن عشيق الزوجة الزانية يمكنه بالقانون أن يثبت براءته تحت ظل عدالة وديمقراطية وسماحة القوانين الوضعية بحجة أنه كان في وضع "دفاع عن النفس"!!
    أما الزوجة الزانية فلا يستطيع أحد أن يخدش حياءها ويوجه لها تهمة الزنا لأنه في ظل هذه القوانين العلمانية الديوثية لا يستطيع أحد أن يرفع دعوى بتهمة الزنا ضد الزوجة إلا زوجها. وقد مات الزوج!! إذن فهي بريئة!!

    · [glow1=6633FF]فما ظنكم بهؤلاء المشركين العلمانيين الذين يستعلنون بالفصل بين الدين والدولة وأن إدارة الكون شركة بينهم وبين الله، فلله حكم العقائد والعبادات ولهم ما وراء ذلك من جميع المعاملات؟.[/glow1]

    · [glow1=6633FF]وما ظنكم بهؤلاء الذين لا شارع لهم إلا البرلمان، ولا سيادة عندهم إلا للأمة، ولا قدسية لديهم إلا للقوانين الوضعية؟.[/glow1]
    · [glow1=3366FF]ما ظنكم بهؤلاء الذين يزعجهم - كما يزعج أسيادهم في الغرب والشرق- تنامي التيار الإسلامي ويرونه خطراً داهماً على سلطانهم؟[/glow1]

    ألا ينطبق عليهم قول ابن كثير رحمه الله:
    "فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، فمن فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين"
    [البداية والنهاية لابن كثير: 13/119].

    فلِما التدليس والتلبيس على عوام الناس وإضفاء الشرعية على هؤلاء الطواغيت الذين يشرعون من دون ربنا المجيد ؟؟!!


    لكن لايسعنا أن نقول
    { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (46) سورة الحـج

    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
  2. شكراً : 0
     
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    عضو نشيط
    المشاركات: 209
    لا يمكن النشر في هذا القسم


    أيها القارىء :
    معظم ماتقرأه من مواضيعي التي يتم نشرها ، إما اجتهاد شخصي في جمعه وتهذيبه مع تصرف في بعض الجمل والعبارات والشروحات ، وإما نقلا ً عن البعض مع عدم نسبها إلى نفسي .

    فأسأل الله عز وجل أن يسوق هذه المواضيع
    لأهلها الذين إن وجدوا خيرا عملوا به وبالأجر للقائل دعوا وإن وجدوا خللاً أصلحوا ونصحوا ودفنوا
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع