الصراط المستقيم علم وعمل





الصراط المستقيم يشتمل على علم وعمل : علم شرعي ، وعمل شرعي ،

* فمن علم ولم يعمل بعلمه كان فاجراً ،
* ومن عمل بغير علم كان ضالاً ،
وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نقول {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} ( 6- 7 ) سورة الفاتحة
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " اليهود مغضوب عليهم ، والنصارى ضالون "
أخرجه الترمذي ،وصححه ابن حبان
وذلك أن اليهود عرفوا الحق ولم يعملوا به ، والنصارى عبدوا الله بغير علم

والعلم قائد ، والعمل سائقها ، والنفس حَرُون ، فإن وَنَى قائدها لم تستقم لسائقها ، فإذا ضعف العلم حار السالك ولم يَدْرِ أين يسلك ، فغايته أن يستطرح للقدر ، وإذا ترك العلم حاد السالك عن الطريق فسلك غيره مع علمه أنه تركه ، فهذا حائر لايدري أين يسلك مع كثرة سيره ، وهذا حائد عن الطريق زائغ عنه مع علمه به
والخير والسعادة والكمال والصلاح منحصر في نوعين : في العلم النافع ، والعمل الصالح ،
وقد بعث الله محمداً بأفضل ذلك وهو الهدى ودين الحق ، كما قال الله تعالى :
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (28) سورة الفتح
فالهدى : كمال العلم ، ودين الحق : كمال العمل
والعمل الصالح : هو عبادة الله وحده لاشريك له ، وهو الدين دين الإسلام
والعلم والهدى : هو تصديق الرسول فيما أخبر به عن الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وغير ذلك

فالعلم النافع : هو الإيمان ،،
والعمل الصالح :هو الإسلام
العلم النافع : من علم الله ،
والعمل الصالح : هو العمل بأمر الله
هذا تصديق الرسول فيما أخبر ، وهذا طاعته فيما أمر
وضد العلم النافع : أن يقول على الله مالايعلم
وضد العمل الصالح : أن يشرك بالله مالم ينزل به سلطانا


وقد قال تعالى :
{وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ} (45) سورة ص
فذكر النوعين ،، قال عطاء الخرساني : قال أولو القوة في العبادة ، والبصر والعلم بما أمر الله ، وعن مجاهد – ورُوِيَ عن قتادة – قال :
اُعطوا قوة في العبادة وبصرا ً في الدين

وجميع حكماء الأمم يفضلون هذين النوعين : مثل حكماء اليونان والهند والعرب ، قال ابن قتيبة
" الحكمة عند العرب العلم والعمل "

والعقل يتضمن العلم والعمل :
فمن عرف الخير والشر فلم يتبع الخير ويحذر من الشر لم يكن عاقلا ً ، ولهذا لايعد عاقلاً إلا من فعل ماينفعه واجتنب مايضره ، فالمجنون لايفرق بين هذا وهذا قد يلقى نفسه في المهالك وقد يفر مما ينفعه

ولهذا لابد من تصديق الرسول فيما أخبر علماً ، ولابد من طاعته فيما أمر عملاً ،

ولهذا كان " الإيمان " قولاً وعملاً "
وسعادة المرء مشروطة بشرطين :
1- الإيمان 2- العمل الصالح
علم نافع ، وعمل صالح .. بكلم طيب ، وعمل صالح ،، وكلاهما مشروط بأن يكون على موافقة الرسل

[glow1=3333FF]ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدنا واياكم لعلم نافع وعمل صالح [/glow1]