معنى الجماعة




المراد بالجماعة ، والسواد الأعظم في دين الإسلام ،



هو مذهب أهل السنة والجماعة ، وهو ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، لا كما يعتقد من يعتقد خطأ ، وأن الجماعة والسواد الأعظم ماعليه غالب الناس ، وأن من شذ عنهم شذ في النار،



ويستدلون على ذلك بالأحاديث الواردة في هذا الشأن - قصدا ً ، أو جهلا ً – مثل قوله صلى الله عليه وسلم
( من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة ، فإن الشيطان مع الفذ ، وهو من الاثنين أبعد ) [ رواه البغوي بسنده ]



وقوله صلى الله عليه وسلم
( من فارق الجماعة شبراً ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه )
[رواه أحمد وأبو داود ]



مع أن المقصود من الحث على إلتزام الجماعة والإعتصام بالسواد الأعظم ، هم الملتزمون بدين الله سبحانه وشرعه ، لا ماعليه غالب الناس




قال أبن القيم رحمة الله في ( أعلام الموقعين ) :




[ وأعلم أن الإجماع والحجة والسوادالأعظم
هو العالم صاحب الحق وإن كان وحده وإن خالفه أهل الأرض ،
وقال عمرو بن ميمون سمعت أبن مسعود يقول :
" عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة " وسمعته يقول : " سيلي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن وقتها فصل الصلاة وحدك " وهي الفريضة " ثم صل معهم فإنها لك نافلة " قلت : يا أصحاب محمد ، ما أدري ما تحدثون ، قال وما ذاك ؟ قلت : ـأمروني بالجماعة ثم تقول صل الصلاة وحدك ! قال : يا عمرو بن ميمون ، لقد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية ، أتدري ما الجماعة ؟ قلت : لا ، قال : جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة والجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك.



وقال نعيم بن حماد :
إذا فسدت الجماعة عليك بم كان عليه الجماعة قبل أن تفسد الجماعة ، وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ ،


وقال بعض الأئمة
وقد ذكر له السواد الأعظم
أتدري ماالسواد الأعظم هو محمد بن أسلم الطوسي وأصحابه الذين جعلوا السواد الأعظم والحجة والجمهور والجماعة فجعلوهم عياراً على السنة وجعلوا السنة بدعة ، وجعلوا المعروف منكرا لقلة أهله وتفردهم في الإعصار والأمصار وقالوا : " من شذ شذ في النار " وعرف المتخلفون " أن الشاذ ما خالف الحق وإن كان عليه الناس كلهم إلا واحداً فهم الشاذون، وقد شذ الناس كلهم في زمن أحمد بن حنبل إلا نفراً يسيراً فكانوا هم الجماعة ،وكانت القضاة يومئذ والمفتون والخليفة وأتباعهم كلهم هم الشاذون ، وكان الإمام أحمدوحده هو الجماعة ، ولما لم تحمل ذلك عقول الناس قالوا للخليفة يا أمير المؤمنين أتكون أنت وقضاتك وولاتك والفقهاء والمفتون على الباطل ، وأحمد وحده على الحق فلميتسع علمه لذلك فأخذه بالسياط والعقوبة بعد الحبس الطويل فلا إله إلا الله ما أشبه الليلة بالبارحة ]




وفي هذه الأيام التبس على الكثيرين هذا الفهم الصحيح لمعنى الجماعة والسواد الأعظم ،
وصار ينادي مع من ينادي بالإندماج بالأسرة الدولية والتقاء الأديان



كيف ذلك وقد رد الله تعالى على قريش مثل هذا التقارب ، حين سعت قريش بكل وسيلة لمثل هذا التعايش بينها وبين الإسلام ، ولو دعا محمد صلى الله عليه وسلم قريشا ً ومن حولها إلى تكتل قومي أو وطني ضد الإستعمار الفارسي أو الروماني لبايعوه ، ولكن الله العليم الخبير يأبى ذلك لأنه يعلم سبحانه أن ذلك ليس بمصلح العرب ، ولا رافعا ً لشان العرب ، كما يتوهمه القوميون والعلمانيون




ولكنها محاولات أعداء الله ، هي ، هي ، لاتختلف كثيرا ً عما كانت عليه بالسابق لإضلال هذه الأمة وإذلالها



وإلاَّ كيف يطابق بين دين الشرك الذي يدعو إلى تعدد الآلهة ، وبين الإسلام القائم على التوحيد ؟؟؟!!!



وكيف نوفق بين هذه الدعوة وبين قول العليم الخبير



{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } (19) سورة آل عمران ؟؟؟!!!



ولكن الجاهلون لايعلمون . . بل إن أولياء الله تعالى ، هم المتبعون له ، الموافقون له ، العارفون بما جاء به نبيه ، الداعين إلى دينه ومنهاجه ، لا من انحرفوا عن الوسط في أكثر شؤونهم وعدلوا إلى أوضاع الشرع إلى أوضاع وضعوها لأنفسهم استحسنوها وأحبوها بقلوبهم ، وهؤلاء لهم نصيب من الصد عن سنته صلى الله عليه وسلم - وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا



فالذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباع النبي الأمين حقا ً هو المسمون بالجماعة والسواد الاعظم