مقالات


الديمقراطية دينٌ كفريٌّ مبتدع وأهلها بين أرباب مشرِّعين وأتباع لهم عابدين اعلم أن أصل هذه اللفظة الخبيثة (الديمقراطية) يوناني وليس بعربي وهي دمجٌ واختصارٌ لكلمتين؛ (ديموس) وتعني الشعب و (كراتوس) وتعني الحكم أو السلطة أو التشريع ومعنى هذا أن ترجمة كلمة (الديمقراطية) الحرفية هي: (حكم الشعب) أو (سلطة الشعب) أو (تشريع الشعب) وهذا هو أعظمُ خصائص الديمقراطية عند أهلها ومن أجله يلهجون بمدحها، وهو يا أخا التوحيد في الوقت نفسه من أخص خصائص الكفر والشرك والباطل الذي يناقض دين الإسلام


الأخوة الكرام ، سؤال دائما ما يظهر ويتردد في الزهن مع هذه الغربة المذهلة لهذا الدين وأهله ، هل يمكن أن يشتري المرء الضلالة علي بصيرة بما يسعي إليه من شر وفتنة ويترك الهدي علي علم بما يترك ؟!!!! هل يمكن أن يدخل المرء في تحديات فارغة لأهداف وهمية وتافهة ، تتلخص جميعا في الدفاع عن مكانة تحت وهم المكانة ، والدفاع عن مناصب تحت وهم المناصب ، والدفاع عن مكاسب المادية أو المعنوية تحت وهم المكاسب !!!


إنتخب قطاع واسع من الجزائريين رئيسا اختاروه بعد حملة انتخابية تنوعت فيها البرامج لتلبية الحاجات الاقتصادية و غيرها، لكنها اتفقت جميعها على المذهب القائل بأن ما لله لله وما لقيصر لقيصر، و ما كنا لننتظر منها غير ذلك، فكل إناء بالذي فيه ينـضح، هذه العقيدة العلمانية لا يجرؤ على إنكارها أحد، بعد أن صار نظام الدول المسماة بالإسلامية قائما عليها، منذ خروج جيوش الأوروبيين منها قبل نصف قرن


الشيخ ndash السلفي ادعاءً الذي يسمع ويطيع للأمير الديمقراطي إنسان ممسوخ، مظهره أشبه بأحمد بن حنبل أو سفيان الثوري في هديه وسمته، ومعتقده أشبه بمكيافيلي ومونتسكيو، رأيناه يتحسر على زمان مضى، حيث كان الناس يتعلمون أمور الدين البسيطة كالأخلاق النبيلة وتلاوة القرآن، فما بالهم اليوم يبحثون عما لا يعنيهم كالكفر بالطاغوت وتكفير الكافر؟


قال عبد الرحمن الجبرتي في "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" في حوادث سنة 1123هـ: (وفي شهر رمضان قبل ذلك جلس رجل رومي واعظ يعظ الناس بجامع المؤيد، فكثر عليه الجمع وازدحم المسجد، وأكثرهم أتراك ثم انتقل من الوعظ، وذكر ما يفعله أهل مصر بضرائح الأولياء وإيقاد الشموع والقناديل على قبور الأولياء وتقبيل أعتابهم، وفِعل ذلك كفر يجب على الناس تركه


إن العولمة الثقافية تؤدي فعلا إلى رد فعل، لكنه سيذبل نتيجة لعوامل عديدة، منها قوة الخصم، وتقهقر المدافعين عن خصوصياتهم، لكونهم يتحركون جميعا في إطار العلمانية، أمام مدها، كما تغلبت العلمانية من قبل، باعتبار أن العولمة الثقافية هي امتداد لها، فهي تفرض على الفرد سلوكا خاصا بها وعقائد معينة، بعد سيطرة العلمانية على نظم الحكم في العالم


ما سبب تراجع تيار (الجهاد هو الحل) مقارنة بالثورات الوطنية والقومية في القرن الماضي؟ أعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في أمرين


روّج العلمانيون النسبيون إلى أن الإسلام ليس حقيقة مطلقة، وأن تعريضه للنقد المبني على الشك هو الطريقة المثلى لاستمراره، بما أن الإسلام في نظرهم كغيره من المذاهب هو فكرة بشرية اجتهادية، يتعرض للمراجعة والتصحيح، ويفسر حسب مقتضيات العصر والواقع المعاش، ويتغير بتغير الزمان والمكان، وليس مبادئ ثابتة على مر العصور، تفسر على أساسها ظواهر الحياة، وميزانا عادلا تقاس حسبه تصرفات البشر، لأن هذا يؤدي بزعمهم إلى تكبيل الإنسان بقيود التقليد، وتعطيل التفكير وسجنه


العبودية لله وحده هي شطر الركن الأول في العقيدة الإسلامية المتمثل في شهادة : أن لا إله إلا الله والتلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كيفية هذه العبودية هو شطرها الثاني ، المتمثل في شهادة أن محمداً رسول الله والقلب المؤمن المسلم هو الذي تتمثل فيه هذه القاعدة بشطريها


جاء الإسلام إلى هذه البشرية بتصور جديد لحقيقة الروابط والوشائج ، يوم جاءها بتصور جديد لحقيقة القيم والاعتبارات ، ولحقيقة الجهة التي تتلقى منها هذه القيم وهذه الاعتبارات جاء الإسلام ليرد الإنسان إلى ربه ، وليجعل هذه السلطة هي السلطة الوحيدة التي يتلقى منها موازينه وقيمه ، كما تلقى منها وجوده وحياته ، والتي يرجع إليها بروابطه ووشائجه ، كما أنه من إرادتها صدر وإليها يعود