الإسلام والديمقراطية





الإسـلام والديمقراطيـة

 

بقلم: محمد صديق


إن الديمقراطية التي جلبها الغرب وزرعها في بلادنا وفي عقولنا في ظل غياب الوعي لدى الشعوب وغياب القيادة الواعية سواء من العلماء أو الأمراء الذين يحملون هموم الأمة وأمانة الدعوة إلى دين الله عز وجل لإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد والوصول بالأمة إلى عزتها مع ما رافق ذلك من إنشاء قيادات من العالم (الإسلامي) غربية العقل والوجدان عملت على تشريبه إلى الأمة بجرعات تدريجية مدروسة بتخطيط محكم حتى أصبحت هي الأصل وما سواها تبع لها هي دين غير دين رب العالمين لا يقبل الله ممن ينتسب إليها أو يعمل بها صرفا ولا عدلا وهم من قال الله تعالى فيهم: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (آل عمران:85).


ولم يكتف الذين أخذوا الديمقراطية عن اليهود والنصارى بالدعوة إليها وجعلها الأصل الذي تقوم عليه حياتهم بل أضافوا إلى ذلك أعظم مصيبة حلت بالأمة بأن أخضعوا الإسلام بفعل التحريف والتجهيل للمباديء الديمقراطية العلمانية القائمة على فصل الدين -بالمعنى القاصر المختزل في هذا العصر وليس المعنى الشامل- عن الدولة وتفريغ حياة الناس من حقيقة الإسلام حتى غرقت الحركات التي توصف بأنها (إسلامية) في مستنقع الديمقراطية وتبنته جملة وتفصيلا بدعوى أن الشورى في الإسلام هي الديمقراطية وكفى بذلك تحريفا للكلم من بعد مواضعه بصورة علنية مفضوحة فالشورى هي استخراج الرأي بمراجعة البعض البعض الآخر مقيدة بأمور المسلمين التي لم يرد فيها نص لقوله تعالى: وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (الشورى:38), فهذه الآية تتضمن أمرين :

 

الأول: قوله تعالى: وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ (لشورى:38), فالاستجابة تكون لأمر الله تعالى وأمر رسوله عليه السلام مصداقا لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ ( الأنفال:24),أي: إن الإيمان يتحقق بالاستجابة لأوامر وأحكام الله والرسول وذلك إنما يكون بالسمع لها والطاعة لقوله تعالى: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (النور:51 ), فلا شورى في ذلك وإنما التسليم والامتثال وهذا هو معنى الإسلام قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً (الأحزاب:36), فمن جعل أحكام الشرع خاضعة للشورى فقد خرج من دين الإسلام - إن كان دخله-وأصبح في دين الشياطين. 


الثاني: قوله تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ (لشورى:38), والضمير في أمرهم يعود على المسلمين وليس إلى الأوامر والأحكام الشرعية وهي الأمور التي تعرض للمسلمين ولم يرد فيها شيء من النصوص الشرعية وهذا هو موضع الشورى والتي قال فيها سبحانه: وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ (آل عمران :159), فهناك أمر الله تعالى وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وهناك أمور المسلمين التي تتعلق بالتطبيق العملي للأوامر والأحكام الشرعية الخاصة بما يتعلق بجماعة المسلمين والتي لم يرد فيها بيان الكيفية وليست أمورا مبهمة قال الطبري رحمه الله تعالى: وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال : إن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه فيما حزبه من أمر عدوه ومكايد حربه تألفا منه بذلك من لم تكن بصيرته بالإسلام البصيرة التي يؤمن عليه معها فتنة الشيطان وتعريفا منه أمته مأتى الأمور التي تحزبهم من بعده ومطلبها ليقتدوا به في ذلك عند النوازل التي تنزل بهم فيتشاوروا فيما بينهم كما كانوا يرونه في حياته يفعله فأما النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله كان يعرفه مطالب وجوه ما حزبه من الأمور بوحيه أو إلهامه إياه صواب ذلك وأما أمته فإنهم إذا تشاوروا مستنين بفعله في ذلك على تصادق وتأخ للحق وإرادة جميعهم للصواب من غير ميل إلى هوى ولا حيد عن هدى فالله مسددهم وموفقهم أ.هـ التفسير 3/494.


أما الديمقراطية فهي جعل كل أمور الحياة بمجالاتها المختلفة سواء وردت النصوص الشرعية بها أم لم ترد خاضعة للنقاش والمداولة وتقريرها حسب الأكثرية مهما كان هذا الأمر لا اعتبار فيه لشرع الله تعالى، فالديمقراطية دين لا علاقة له بدين الله تعالى وهذه الحركات المسماة (إسلامية) سارت في ركب الديمقراطية مستغلة بذلك حالة الانهزام التي تعيشها الأمة حفاظا على مصالحها الدنيوية والمكتسبات التي أنعمت بها الأنظمة عليها مقابل السير في ركب التحريف واتخاذ دين الديمقراطية بديلا تقوم من خلاله النشاطات البشرية فزادت الأمة تلبيسا وإضلالا فخرجت عن الثوابت الشرعية وفتحت الباب على مصراعيه للإلحاد ومزقت الأمة إلى كيانات وأعملت مباضع التبشير ومكنت للورم اليهودي في جسد الأمة فآلت بالأمة إلى أن أصبحت تائهة في ذيل القافلة تتلقف الصفعات الموجعة فألفت الذلة والمهانة فلا الأمة سارت بركب الغرب وأعلنت انخلاعها من الدين ولا هي تشبثت بدينها على مراد ربها وسلكت بالأمة طريق نبيها وخلفائه من بعده الذين ما زالت آثار أعمالهم شاهدة على دور الإسلام الحقيقي في الأرض وأنه لا وجود على الحقيقة لغيره فهو المهيمن على الدين كله.


فالديمقراطية نظام حياة من وضع البشر يقوم على اختلاق رموز يحيطونها بهالة من القداسة والتمويه يطلقون عليها أسماء دون حقائق يحجبون بذلك عقول الناس عن التفكير بكنهها وحقيقتها ويجعلونها أساسا لتمرير مخططاتهم للسيطرة على مقدرات الأمة البشرية والمادية لتكون في خدمة أعدائها من اليهود والصليبيين وهذه الرموز يتم إسناد الأحكام والأوامر إليها من دون الله تعالى لتكون متبعة لتصبح المتفردة - قولا دون حقيقة - بتدبير وتصريف شؤون الحياة البشرية بشتى مجالاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية سواءً للفرد أو الجماعة على حد سواء وعلى الصعيدين الديني (حسب المعنى المختزل) والدنيوي ولا ضابط لها إلا ما تمليه مصالح فئة وطبقة معينة على حساب مصالح الأكثرية لتصبح الروابط الضيقة ذات الدلالات المبهمة وغير المنضبطة من خلال مصطلحات غير محددة عليها مدار التقاء وتجمع الناس -كما يزعمون- وما زادتهم إلا فرقة وتفريقا وتراجعا والواقع خير برهان على ذلك حيث أن الأمة أصبحت أحزابا وجماعات وطنية وقومية وقبائلية في ذيل القافلة وعالة على الأمم تكالب عليها الأعداء كما تتكالب الأكلة على قصعتها بخلاف الإسلام الذي يقوم على إفراد الله تعالى بالحكم والأمر وتصريف الحياة البشرية في جميع مجالاتها على المستوى الفردي والجماعي من خلال منهج واضح يتمثل بكتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام لتحقيق مصالح محددة واضحة تقوم على تأليه الله وحده من خلال الأمر والحكم للمحافظة على الضرورات الخمس للبشرية وهي الدين والعقل والدم والمال والعرض في إطار رابطة محددة واضحة هي جماعة المسلمين على أساس المساواة الحقيقية برباط الأخوة الإيمانية والتي لا تفرق بين حاكم ومحكوم وغني وفقير فالكل تحت مظلة الشرع تحت حكم واحد وأمر واحد.


وحال الديمقراطية وصفا وشكلا ومضمونا على الحقيقة كما يصورها سبحانه وتعالى بقوله: يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39 ) مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40 ) سورة يوسف.


ملة إبراهيم عليه السلام دين العقل والفطرة


إن كل منهج ( دين) سوى الإسلام هو في الحقيقة استخفاف بالعقول وصرفها عن القيام بمهمتها التي فطرها الله سبحانه وتعالى عليها فالإنسان تميز بالعقل عن باقي المخلوقات وعليه مناط التكليف الشرعي في الدنيا الذي يعقبه الجزاء في الآخرة وهذا العقل جعل الله عز وجل له مداخل إدراك هما السمع والبصر ليصل به إلى مستوى التشريف والتكريم قال تعالى: وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (النحل:78), فنبه سبحانه وتعالى إلى أمور أساسية ورئيسة منها:


1- أن الشكر المراد هنا هو الإسلام بدليل قوله تعالى: إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ( 7:الزمر), لأن الإسلام قسيم الكفر.

2- أن الوصول للإسلام يكون بوساطة العقل من خلال وسائل الإدراك السمع والبصر:

- بدلالة الآيات الكونية حيث البصر وسيلة إيصالها إلى العقل بدليل قوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (البقرة:164)، من خلال حقيقة ثابتة في الفطرة أنه لا خالق لهذا الكون إلا الله تعالى وأن الاستقرار الذي تتمتع به المخلوقات بدقة وانضباط إنما هو من خلال التزامها بالنظام (الأوامر والأحكام) الرباني وأن التغير في هذا النظام يؤدي حتما إلى انهياره ودماره ولذلك لم يجعل لغيره سلطان على الأحداث الكونية والبشر جزء من هذا الكون لا يمكن أن ينضبط ويستقر إلا بحكم الله تعالى وأمره وشرعه. 

- وإما بدلالة الآيات الشرعية وهي الوحي المنـزل من الله تعالى على رسله الكرام حيث السمع وسيلة إيصالها إلى العقل بدليل قوله تعالى: فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (الروم:52),وقال تعالى: وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ(النمل:81),وقال تعالى: وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ(العنكبوت:43) ،وبين ذلك أيضا بقوله: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (العنكبوت :49)، فالنتيجة أن الآيات الشرعية لا بد أن تكون عن علم والعلم لا يكون إلا بوجود العقل الذي يتصور الأشياء على حقيقتها والاستدلال بالنقل وهو الآيات السمعية-وحي الله تعالى- لا يمكن أن يتناقض مع العقل الصريح لأن العقل من الله سبحانه والآيات السمعية منه أيضا فالكل من عند الله تعالى والله يقرر قاعدة عقلية صريحة: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (النساء:82) وعليه تتطابق الحقيقة العقلية مع الحقيقة الشرعية.


وبما أن الإنسان من هذا الكون فقد جعل الله تعالى له نظاما كونيا يتمثل بالأداء اللاإرادي لأعضائه لتؤدي مهمتها على الوجه الذي يحقق له الاستقرار وهذا من كمال رحمته لأن الإنسان ظلوم جهول ولو ترك ذلك له لأهلك نفسه فكذلك أنزل له نظاما متعلقا بأدائه الإرادي الاختياري من خلال رسله عليهم الصلاة والسلام تضبط حركته في الحياة وتحدد له كيفية ممارسة نشاطاته بجميع شؤونها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأخلاقية تحقق له الاستقرار والهداية فكما أن أعضائه إذا تغير نظامها فشلت في أداء مهمتها وبالتالي سيحدث لها الدمار والهلاك والفساد فكذلك إذا تخلى عن منهج الله تعالى - أوامره وأحكامه- فسدت حياته وحصل له الضنك والشقاء والفساد وكما أنه لا يمكنه التصرف بأعضائه المختلفة المشاهدة المحسوسة المكونه لجسده كل على حدة ولا يستطيع أن يضع لها نظاما من عنده بأي شكل من الأشكال فكيف يضع نظاما لمجموعها كاملة ممثلة بالإنسان مع غيره من البشر إضافة إلى أن ممارسة البشر لشؤون حياتهم إنما هو متعلق بالروح غير المشاهدة وغير المحسوسة والتي لا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى؟. 


من أجل ذلك كانت النجاة يوم القيامة لمن استخدم عقله في تدبر الآيات الشرعية (السمعية) والكونية ( المرئية) للوصول إلى حقيقة وجود الإنسان ومهمته كما جاء صريحا بقوله تعالى: وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ(الملك:10), فأعظم الذنوب هو الإعراض عن الآيات السمعية (وحي الله تعالى المنزل),وعدم تدبرها وكذلك الإعراض عن الآيات الكونية لقوله عليه الصلاة والسلام عند قوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (آل عمران:190): ويل لمن قرأ هذه الآية ولم يتفكر فيها أ.هـ (صحيح ابن حبان 2/386). 


إن ما سبق كان مقدمة ضرورية ومدخلا أساسيا لفهم الإسلام وكيفية التعامل معه بوجوه الاستدلال وأنه ليس دين التقليد الأعمى والجهل بل دين العقل والعلم الذي يحصل به الاستخلاف والتمكين وقيادة الأمم وأنه لا يؤخذ إلا بعد تدبر واقتناع ووضوح الحجة لموافقته الفطرة السليمة التي خلقها الله تعالى وبذلك يكون راسخا رسوخ الجبال الرواسي في قلوب وحياة معتنقيه.